7 لبنان NEWS عون: لبنان يرحب بمشاركة أي قوة أوروبية في حال عدم التمديد لـ«يونيفيل» ASHARQ AL-AWSAT Issue 17501 - العدد Wednesday - 2026/10/28 الأربعاء حذ ّّر من تداعيات الفراغ الأمني في الجنوب بعد مغادرة «يونيفيل» الرئيس اللبناني: إسرائيل تضع العراقيل... والاتصالات مع واشنطن بلا نتيجة أكـــد رئــيــس الـجـمـهـوريـة اللبنانية جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل تطبيق اتـفـاق واشـنـطـن، مشيرا إلـــى أن الاتـــصـــالات الـتـي أجـــراهـــا لبنان مـع الـولايـات المتحدة الأميركية، بهدف وضع حد لهذه الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال من دون نتيجة، وجد ّّد في المقابل تأكيده على أن لبنان يرغب فـي تمديد مـهـمـة قــــوات الأمــــم المــتــحــدة المــؤقــتــة في لبنان الـ«يونيفيل» في الجنوب، مؤكدا انــفــتــاحــه عــلــى مـــشـــاركـــة قــــوة أوروبـــيـــة بــديــلــة، ومـــحـــذرا مـــن تــداعــيــات أي فـــراغ دولي في المنطقة على الاستقرار. وخلال استقباله وزيــرة الخارجية والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي، شدد عون على أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الــــذي تــم الـتـوصـل إلــيــه فــي المـفـاوضـات في واشنطن، وتواصل اعتداءاتها على الـــقـــرى والـــبـــلـــدات الــجــنــوبــيــة بـالـقـصـف والتدمير وتجريف المنازل. ولفت إلى أن الاتصالات التي أجراها لبنان مـع الــولايــات المتحدة الأميركية، بصفتها راعية الاتفاق، بهدف وضع حد لهذه الاعتداءات، لا تزال من دون نتيجة، مؤكدا أن إسرائيل تضع العراقيل أمام تطبيق الاتـــفـــاق، مــا يـحـول دون تمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة حـتـى الـــحـــدود الــدولــيــة، ومــنــع المـظـاهـر المسلحة وإعادة الاستقرار. وشـــدد عـــون عـلـى أن لـبـنـان يتطلع إلى دعم الدول الصديقة، ومنها آيرلندا، لـلـضـغـط عــلــى إســـرائـــيـــل مـــن أجــــل وقــف اعـــتـــداءاتـــهـــا والانـــســـحـــاب مـــن الـجـنـوب وإعـــــــادة الأســــــرى الـــلـــبـــنـــانـــيين، وتــمــكين الدولة من إعـادة إعمار القرى والبلدات ًًالمهدمة وإعادة الأهالي إليها. الفراغ في الجنوب قد ينعكس سلبا وفــــــيــــــمــــــا يـــــتـــــعـــــلـــــق بــــــمــــــهــــــام قـــــــــوات الـــ«يـــونـــيـــفـــيـــل» الـــتـــي تـنـتـهـي نــهــايــة هــذا الــعــام، جـــدد عـــون الـتـأكـيـد عـلـى أن لبنان يــــرغــــب فــــي اســـتـــكـــمـــال الـــــقـــــوات مـهـمـتـهـا العملانية خلال السنة المقبلة، نظرا إلى أهمية وجـودهـا فـي مراقبة الأوضـــاع في الـــجـــنـــوب ومـــســـاعـــدة الـــجـــيـــش الـلـبـنـانـي عند انتشاره حتى الـحـدود الدولية بعد انـــســـحـــاب إســــرائــــيــــل، فــــــضلا عــــن دورهـــــا الإنساني والاجتماعي والصحي في دعم أبناء القرى الجنوبية. ّّـــــب، فـي ولــــفــــت إلــــــى أن لـــبـــنـــان يـــــرح حـــال عـــدم الــتــجــاوب مــع مطلب الـتـمـديـد، بمشاركة أي قوة أوروبية وفق صيغة يتم الاتـــفـــاق عليها مــع الاتـــحـــاد الأوروبـــــي أو الدول المعنية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، مـــحـــذرا مـــن أن مـــغـــادرة «يـونـيـفـيـل» بعد انـتـهـاء مهامها نهاية الـعـام الـحـالـي من دون إيـجـاد بديل قـد تــؤدي إلــى فــراغ في الجنوب، وتنعكس سلبا على الاستقرار في المنطقة. واعتبر رئيس الجمهورية أن الدعم اللوجستي والتقني الذي يمكن أن تقدمه القوة البديلة من شأنه أن يسهم إيجابا فـــــي تـــســـهـــيـــل مـــهـــمـــة الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي وتحسين ظروف حياة المجتمع الجنوبي. الحكومة ماضية بالإصلاحات وفـــــي الــــشــــأن الــــداخــــلــــي، أكـــــد رئــيــس الـــجـــمـــهـــوريـــة أن الـــحـــكـــومـــة مـــاضـــيـــة فـي الإصلاحات الاقتصادية والمالية بالتعاون مع مجلس النواب، رغم الظروف الصعبة ّّـــبا بــــأي دعــم الــتــي مــــرت بــهــا الــــــبلاد، مـــرح تــــقــــدمــــه آيـــــرلـــــنـــــدا لـــلـــبـــنـــان فـــــي المـــــجـــــالات الإنــــســــانــــيــــة والاجـــتـــمـــاعـــيـــة والـــعـــســـكـــريـــة والتربوية. كما شكر عون آيرلندا على مساهمتها فــي الـــقـــوات الــدولــيــة الـعـامـلـة فــي الجنوب ، مُُحييا ذكــرى العسكريين 1978 منذ عــام الآيـرلـنـديين الـذيـن اسـتـشـهـدوا على أرض الجنوب. مـــــن جـــهـــتـــهـــا، أعـــــربـــــت مـــاكـــنـــتـــي عــن ســــرورهــــا لــــزيــــارة لـــبـــنـــان، والاطلاع على الأوضـــــاع فــيــه، وتـفـقّّــد الـــقـــوات الآيـرلـنـديـة الــعــامــلــة فـــي الـــجـــنـــوب، مـــؤكـــدة اســتــمــرار مشاركة بلادهــا في عمليات حفظ الـسلام فــــي الــــجــــنــــوب، ودعــــــم الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي والمــجــتــمــع المــــدنــــي، إضـــافـــة إلــــى الــتــعــاون مــع الإدارات والمــؤســســات الــعــامــة لتقديم المساعدات التي يحتاج إليها لبنان. وأكـــــدت الــــوزيــــرة الآيـــرلـــنـــديـــة أن دعــم بلادهــــــا لــلــبــنــان سـيـسـتـمـر رغــــم الـــظـــروف الصعبة التي تمر بها المنطقة. بيروت: «الشرق الأوسط» عون مستقبلا وزيرة الخارجية والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي (الرئاسة اللبنانية) «حزب الله» يستعيد بناء قدراته الدفاعية لا الهجومية تــوقــف مــصــدر أمــنــي لـبـنـانـي بــــارز أمــــام ارتـــفـــاع منسوب الـحـديـث عــن أن «حــــزب الــلــه» بـــدأ يستعيد قـــدراتـــه العسكرية للتعويض ما أمكن عن الخسائر التي مُُني بها بإسناده لغزة وإيران. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن هناك مبالغة مقصودة، وإن ما يقوم به الحزب يبقى تحت سقف تحصين ما تبقى له مـن مـواقـع دفـاعـيـة تتيح لـه الـصـمـود فـي حــال قـــررت إسرائيل توسيع المنطقة الأمنية باستهدافها للمرتفعات الواقعة ما بين إقليم التفاح وجبل الريحان. وأكد المصدر الأمني أن «حزب الله» هو الآن في موقع الدفاع عن النفس، ولا نية لديه للدخول مجددا بمواجهة عسكرية مع إسرائيل التي تسيطر حاليا على منطقة جنوب نهر الليطاني والبلدات الواقعة بجوار قلعة «الشقيف» في شماله وتطل على جنوبه، وهو يلتقي في تقديره للقدرات العسكرية للحزب مع ما أسـر به مصدر محسوب على «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسـط» بأن الحزب يولي حاليا الأولوية لإعـادة بناء قدراته العسكرية بما يتيح له الدفاع عن آخر مواقعه في منطقة شمال النهر. «حزب الله» يواصل ترميم بنيته العسكرية ولفت المصدر، الذي هو على تواصل مع قيادات في «حزب الله»، إلى أن الأخير يواصل ترميم بنيته العسكرية وتحصين خطوطه الدفاعية، ولا أظن أنه استعاد قدراته العسكرية كما كانت فـي السابق، وأن مـا يقال فـي هـذا الخصوص، يأتي في سياق التضخيم الإعلامي لجهوزيته العسكرية. وقــال إن الـحـزب ليس فـي وارد نفي أو تأكيد كـل مـا يقال بأنه استعاد قـدراتـه العسكرية ويـعـد الـعـدّّة الآن للانتقال من مــوقــع الـــدفـــاع إلـــى الــهــجــوم فـــي ضـــوء سـيـطـرة إســرائــيــل على جنوب الليطاني وتقطيع أوصاله بحيث يصعب الدخول إليه، وتلويحها من حين لآخر بتوسعة سيطرتها لتشمل المرتفعات الـواقـعـة مــا بين إقـلـيـم الـتـفـاح وجـبـل الــريــحــان، وتـهـديـد وزيــر دفاعها يسرائيل كاتس بضرب الضاحية في حال قرر الحزب إسناده لإيران انتقاما لاستهدافها بتوجيه ضربات في العمق الإيراني. ورأى المـــصـــدر أن الـــحـــزب يـنـصـرف حـــالـــيا لإعـــــادة ترميم قدراته العسكرية ليكون في وسعه الوقوف في وجه إسرائيل إذا مـــا قــــررت اســتــهــداف هـــذه المــرتــفــعــات. وأكــــد أنـــه لـــن يُُقحم نفسه فـي مغامرة عسكرية غير محسوبة طــالما أنـه لا يحظى بغطاء سياسي من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ولا يلقى التجاوب من البيئة الشيعية. أكــــد أن قـــيـــادة «حـــــزب الـــلـــه» تـخـطـئ فـــي حـسـابـهـا إذا ما اعتقدت بأنها قــادرة على شـراء الوقت بما يسمح لها بإعادة تــرمــيــم وتــأهــيــل قـــدراتـــهـــا الــعــســكــريــة، خـــصـــوصا أن الـنـتـائـج المرجو ّّة من انتخابات الكنيست في إسرائيل لن تقدّّم أو تؤخ ّّر في المشهدين السياسي والعسكري في لبنان عموما والجنوب خصوصاً، بصرف النظر عم ّّن سيتولى رئاسة الحكومة، طالما أن المتنافسين ليسوا في وارد تقديم التسهيلات لتطبيق اتفاق الإطــــار اللبناني - الإسـرائـيـلـي مــا لــم يــــتلازم مــع حـصـر سلاح «حـــزب الـلـه» بيد الــدولــة، لأن جميعهم على مـوقـف مـوحـد في تعاطيهم مع ملف الجنوب. وتـابـع أن كلمة الفصل فـي المـيـدان تبقى على حالها ولن تــبــدّّل مــن واقـــع الــحــال فــي مـوقـف تــل أبـيـب وصــــولا لتقديمها التنازلات لإحـداث خرق يسمح بإخراج تطبيق «اتفاق الإطار» من المراوحة ما لم يقترن أولا وأخيرا بنزع سلاح «حزب الله». وقــــال إن الاجـــتـــمـــاع الــعــســكــري الـلـبـنـانـي - الإســرائــيــلــي الـــذي استضافته الخارجية الأميركية في فلوريدا لم يحقق أي تقد ُُّم، وانتهى إلى إعداد لائحة بنقاط الخلاف بين البلدين يتصد ّّرها رفض لبنان تشكيل لجنة تنسيق ثنائية. شد عصب الحاضنة الشعبية وأكـــد المــصــدر أن الــــخلاف سـيـحـال مــجــددا عـلـى الاجـتـمـاع السياسي للوفدين اللبناني والإسرائيلي، مع أن موعد انعقاده لم يحدد ويُُترك لواشنطن تحديده مع أن الدعوة لانعقاده لن تـتـم عـلـى عـجـل اسـتـبـاقا لتشكيل الـحـكـومـة الإسـرائـيـلـيـة، وأن حصول أي تقد ُُّم يرتبط بتطبيق حصرية الـسلاح بيد الدولة، ومن دونه تبقى المفاوضات تراوح مكانها. ولـفـت إلــى أن تمسك «حـــزب الـلـه» بـسلاحـه وامـتـنـاعـه عن إيـداعـه لـدى الـدولـة لا يعني في المطلق بأنه يتحضر للدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل في ظل الاخـــتلال في ميزان القوى وامتناعه حتى الساعة الـرد على الخروق والاعـتـداءات الإسرائيلية، وتعذ ُُّر سيطرته على البلدات الواقعة على الحافة الأمامية لشمال النهر المطلة على جنوبه بعد أن اضطر لإخلاء تلال «علي الطاهر»، ولم يستجب للدعوات بتسليمها للجيش اللبناني لقطع الطريق على إسرائيل للإطباق عليها. وقال إن ما يهم الحزب حاليا شد عصب حاضنته الشعبية وإيـــــداع سلاحــــه ورقــــة لـــدى إيـــــران، مـــع أن هـــذه الـبـيـئـة لـــم تعد محص ّّنة كما كانت عليه قبل إسناده لغزة وإيران، وهي تتطلع إلـى تحقيق الاستقرار في الجنوب ليكون في وسعها العودة إلى بلداتها، مع أنها مدم ّّرة ويصعب على أهاليها الإقامة فيها. رسالة «المتفجرات» للداخل والخارج وفي المقابل، نقل المصدر الأمني عن مرجع سياسي، فض ّّل عدم ذكر اسمه، قوله إن عدم تجاوب الحكومة مع طلب «حزب الله» باسترجاع المتفجرات التي صودرت في ضهر البيدر كان في محله لتمرير رسالة مـزدوجـة إلـى الـداخـل والـخـارج بأنها ماضية بتطبيق قـــرار مجلس الــــوزراء بحصرية الـــسلاح بيد الدولة، وأن لا عودة عنه مهما تمادى «حزب الله» في ضغوطه لتفادي إحراجه أمام المجتمع الدولي الذي يربط دعمه للحكومة بنزع سلاح «حزب الله». وأكـــد أن مـصـادرة المتفجرات تـأتـي فـي سـيـاق تنفيذ قـرار الـحـكـومـة باستيعاب كــل أشــكــال الــــسلاح غـيـر الـشـرعـي ومنع استخدامه أو التنقل به، وهذا ما ينسحب على المتفجرات. وقـــــــال إن رفـــضـــهـــا الاســـتـــجـــابـــة لـــضـــغـــوط «حـــــــزب الـــلـــه» باسترجاعها يقطع الطريق على تباهي الحزب بأنه التف على قرارها بفرض الحظر على نشاطه العسكري والأمني بصرف النظر عن إحالتها إلى المجلس العدلي، وبالتالي فإن الضغوط التي مورست على القضاء والحكومة اصطدمت بحائط مسدود حــال دون إبـطـال الـحـزب قـرارهـا بـفـرض الحظر على جناحها العسكري، وهذا ما يُُسج ّّل لها، علما بأن تدخ ّّل بري بقي تحت سقف تفادي تفجير الحكومة من الداخل، ولم يؤيد طلب الحزب باسترداد المتفجرات، تاركا للقضاء بأن يقول كلمته في ضوء اعتراف الحزب وإقراره بأنها عائدة له. بيروت: محمد شقير لماذا تواكب إسرائيل انتخاباتها بتصعيد في جنوب لبنان؟ واكب التصعيد الإسرائيلي في جنوب لـــبـــنـــان انــــــــطلاق الانــــتــــخــــابــــات الــتــشــريــعــيــة الإسرائيلية، الــثلاثــاء، وســط تـرقـب لبناني لـــنـــتـــائـــجـــهـــا وانــــعــــكــــاســــاتــــهــــا عــــلــــى مـــســـار المـــــفـــــاوضـــــات والـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة فـي الجنوب. وتــــــزامــــــنــــــت الــــــــغــــــــارات والــــتــــفــــجــــيــــرات الإسرائيلية مع استمرار الخلاف بشأن آلية التحقق من الإجـــراءات الأمنية التي ينفّّذها الجيش اللبناني، بعد تعثر الجولة الأخيرة من المباحثات العسكرية في تامبا الأميركية. ويـــطـــرح تــوقــيــت الــتــصـعـيـد تـــســـاؤلات بشأن أهـدافـه، ومـا إذا كـان يرتبط بمحاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اسـتـثـمـاره انـتـخـابـياً، أو بمواصلة الضغط العسكري لفرض شروط إضافية على لبنان، فــــي ظــــل غـــيـــاب مــــؤشــــرات إلـــــى تـــقـــدم بـمـلـف الانسحاب الإسرائيلي. ورأى الــعــمــيــد المــتــقــاعــد يـــعـــرب صخر أن «التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان عشية الانتخابات الإسرائيلية لا يرقى إلى مستوى التصعيد العسكري الـذي يمكن أن يؤدي إلى انفلات الأوضاع أو يدفع إسرائيل إلى الذهاب أبعد في عملياتها»، وعد أن «ما يــجــري يـحـمـل أبـــعـــادا سـيـاسـيـة وانـتـخـابـيـة أكــــثــــر مـــمـــا يـــعـــكـــس تــــوجــــها نـــحـــو تـصـعـيـد عسكري واسع». استثمار التصعيد وأوضــــح صـخـر، لــ«الــشــرق الأوســــط»، أن «رئـــيـــس الـــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامين نتنياهو يـسـعـى، عشية الانـتـخـابـات، إلـى استثمار التصعيد في الجنوب لاستقطاب سـكــان المـسـتـوطـنـات الـشـمـالـيـة والـنـاخـبين المــؤيــديــن لــحــزب الــلــيــكــود»، مـشـيـرا إلـــى أن «هــــذه الــتــحــركــات، وإن كــانــت لا تــرقــى من الناحية العسكرية إلـى مستوى التصعيد الــذي قد يخرج عن السيطرة، فإنها تُُشكّّل ورقــــــة للاســـتـــثـــمـــار الانـــتـــخـــابـــي فــــي شــمــال إسرائيل». وشـــدد عـلـى أن «الـتـصـعـيـد الـحـالـي لا يرقى إلى مستوى التصعيد العسكري، لكنه يرقى إلى مستوى الاستثمار الانتخابي في الشمال». رسالتان إلى واشنطن والداخل الإسرائيلي من جانبه، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعـــــب أن «تــصــعــيــد الــجــيــش الإســرائــيــلــي عملياته العسكرية فـي جـنـوب لبنان ليس جــــديــــداً، لــكــنــه يــحــمــل فــــي تــوقــيــتــه الــحــالــي رســـــــالـــــــتين مــــــتــــــوازيــــــتين؛ الأولـــــــــــى مـــوجـــهـــة إلــــى لــبــنــان وواشـــنـــطـــن، عــلــى خـلـفـيـة تعثر المباحثات العسكرية الأخيرة، والثانية إلى الـــداخـــل الإســـرائـــيـــلـــي عـشـيـة الانـــتـــخـــابـــات»، وعـــــــــد أن «رئــــــيــــــس الــــــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي بـــنـــيـــامين نــتــنــيــاهــو يــســعــى إلـــــى اســتــثــمــار التصعيد الميداني لتعزيز موقعه السياسي والانـتـخـابـي، وإظـهـار نفسه بوصفه الأقــدر على فرض الوقائع على الأرض». وأوضــــح ملاعــــب، لــ«الــشــرق الأوســــط»، أن «زيادة الضغط العسكري الإسرائيلي في الجنوب تأتي بعد فشل الاجتماع العسكري الـــذي عُُــقـد فــي الـــولايـــات المـتـحـدة، بمشاركة الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي والـــجـــانـــب الإســـرائـــيـــلـــي والـــــوســـــيـــــط الأمــــــيــــــركــــــي، نـــتـــيـــجـــة مـــطـــالـــب إسرائيلية رفضها الجيش اللبناني بصورة كـــامـــلـــة»، مــشــيــرا إلــــى أن «إســـرائـــيـــل تــحــاول مــن خلال اســتــمــرار الـتـفـجـيـرات والعمليات الـــعـــســـكـــريـــة تـــوجـــيـــه رســــالــــة إلـــــى واشــنــطــن مــفــادهــا أن الــجــيــش الـلـبـنـانـي لا يــقــوم بما هو مطلوب منه في الجنوب، وأنــه لا يمكن الــوثــوق بـقـدرتـه عـلـى الـحـلـول مـكـان الـقـوات الإسرائيلية». وأضـــــــــاف أن «اســـــتـــــمـــــرار الـــتـــفـــجـــيـــرات الإسـرائـيـلـيـة يعكس عـــدم ثـقـة إسـرائـيـل بما يمكن أن يفعله الجيش اللبناني»، لافتا إلى أن «المـعـلـومـات الـتـي تسرّّبت عـن المباحثات تـــشـــيـــر إلـــــــى مــــطــــالــــب إســــرائــــيــــلــــيــــة بـــإقـــامـــة تنسيق مباشر مع الجيش اللبناني، وعقد اجــتــمــاعــات مــبــاشــرة ضـمـن لـجـنـة مشتركة تتولى تنفيذ ما يريده الجانب الإسرائيلي وإبلاغه بنتائج الإجراءات الميدانية، وهو ما لم يوافق عليه الجيش اللبناني». وعــد أن «إسـرائـيـل تستخدم التصعيد الــعــســكــري لإيـــصـــال رســـالـــة إلــــى لــبــنــان عبر الـــوســـيـــط الأمـــيـــركـــي مـــفـــادهـــا أنـــهـــا لا تـثـق بالجيش اللبناني ولا تعد ُُّه قادرا على تولي المــســؤولــيــات الأمــنــيــة الــتــي تـطـالـب بـهـا في الجنوب»؛ في محاولة للضغط على الموقف اللبناني بعد رفض هذه المطالب. أمـــــا الـــرســـالـــة الـــثـــانـــيـــة، وفــــــقا لملاعـــــب، فــتــتــوجــه إلـــــى الــــداخــــل الإســـرائـــيـــلـــي عـشـيـة الانـتـخـابـات، مـوضـحا أن «نتنياهو يسعى إلــــــى الاســــتــــفــــادة مــــن عـــمـــلـــيـــاتـــه الــعــســكــريــة فــي الـضـفـة الـغـربـيـة وقــطــاع غـــزة، ومـــن رفـع مستوى التصعيد في جنوب لبنان، لإظهار أنـــــه لا يــــــزال يــنــفــذ مــــا يــــريــــده عـــلـــى الأرض ويفرض الوقائع الميدانية، بغض النظر عن نتائج الانتخابات». وقـــــــال إن «نـــتـــنـــيـــاهـــو يــــريــــد أن يــقــول لــلــنــاخــب الإســـرائـــيـــلـــي إنـــــه يــــواصــــل تـنـفـيـذ سياسته على الأرض، حتى في ذروة المعركة الانتخابية، وأن يسأل المعارضة عما يمكن أن تفعله إذا وصلت إلى السلطة»، وعد أن «هذه الرسائل تهدف إلـى تعزيز صورته بوصفه صـاحـب الــقــرار والــقــادر على الاسـتـمـرار في فرض السيطرة العسكرية». أزمة حكومية محتملة وفـــــــــــي قــــــــــراءتــــــــــه لمــــــرحــــــلــــــة مـــــــــا بـــعـــد الانـــتـــخـــابـــات، تــــوقّّــــع ملاعــــــب أن «تُُــــواجــــه إسرائيل أزمة في تشكيل الحكومة المقبلة، إذ قد لا يتمكن نتنياهو ولا المعارضة من تأليف حكومة من دون الأصوات العربية»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن «نـــتـــنـــيـــاهـــو ســيــبــقــى فـي السلطة إلـى حين تشكيل حكومة جديدة، وســيــحــاول اسـتـثـمـار هـــذه الـفـتـرة لإظـهـار مزيد من القوة والعنف، سـواء في الضفة الغربية أم في جنوب لبنان». وأضـــــاف أن «هـــــذا الــســيــنــاريــو يبقى متوقعاً، ســواء حصل نتنياهو على كتلة نيابية كبيرة أم لم يحصل عليها، في ظل احتمال عجز الطرفين عن تشكيل حكومة دون الصوت العربي»، وعــد أن «نتنياهو قد يستخدم استمرار العمليات العسكرية وتثبيت الوقائع على الأرض لفرض نفسه مرشحا لرئاسة الحكومة المقبلة». وخــتــم ملاعــــب بــالــقــول إن «نتنياهو يـــحـــاول إقـــنـــاع الــــداخــــل الإســـرائـــيـــلـــي بـأنـه الـــشـــخـــص الــــقــــادر عـــلـــى تــثــبــيــت الاحــــــتلال وفــــرض الــوقــائــع المــيــدانــيــة، بـمـا قـــد يـدفـع المعارضة إلـى القبول بالجلوس معه إلى طاولة واحـدة والبحث في تشكيل حكومة وحـدة وطنية برئاسته، بـدلا من الاعتماد على الأصوات العربية لتشكيل الحكومة». القصف يتواصل مـــــــــيـــــــــدانـــــــــياً، تـــــــــواصـــــــــل الــــتــــصــــعــــيــــد الإســرائــيــلــي فـــي جــنــوب لـبـنـان بـالـتـزامـن مـــــع انــــــــــطلاق الانــــتــــخــــابــــات الـــتـــشـــريـــعـــيـــة الإسرائيلية، حيث أفادت تقارير إخبارية، صــــبــــاح الـــــــثلاثـــــــاء، بــــاســــتــــمــــرار الـــقـــصـــف المدفعي على منطقة الـصـوان عند أطـراف بلدة ميفدون، واستهداف بلدة المنصوري في قضاء صور، في وقت بقيت فيه مناطق جنوبية عدة عرضة للغارات والتفجيرات الإسرائيلية. وكانت الـقـوات الإسرائيلية قد نفّّذت، الاثنين، تفجيرا كبيرا على دفعتين في حي الرويس ببلدة زوطر الشرقية، في حين ألقت مسيّّرة إسرائيلية قنبلتين على منزل بين شـــوكين ومـيـفـدون، وشــن الـطـيـران الحربي غارة على أطـراف القنطرة في منطقة وادي السلوقي بقضاء مرجعيون. بيروت: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky