8 أخبار NEWS Issue 17499 - العدد Monday - 2026/10/26 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT سنوات 5 «جنايات القاهرة» تدرج التنظيم على القائمة لمدة ًًقال إن تفريط مصر في أمنها المائي «رهان خاسر» مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيما إرهابيا السيسي يجدد رفض بلاده سياسة «الأمر الواقع» جــــــــددت مــــصــــر تـــصـــنـــيـــفـــهـــا تــنــظــيــم «الإخـــوان المسلمين» إرهــابــياً، فـي خطوة مـــن سـلـسـلـة ملاحـــقـــات قـضـائـيـة وأمـنـيـة ،2013 بــــدأت ضـــده مـنـذ الإطـــاحـــة بـــه فـــي عـقـب عـــزل الــرئــيــس المـنـتـمـي إلــيــه محمد مرسي، صيف ذلك العام. الــتــجــديــد يـــأتـــي مـــع مـــوقـــف مـصـري صلب مـن الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه التنظيم، تزامنا مع خطوات متتالية غــربــيــة ضـــــده، مـــا يـــعـــزز فــــرص تـقـويـض خـــطـــواتـــه ومـــنـــعـــه مــــن إعــــــــادة الانـــتـــشـــار وتجفيف منابع تمويله داخليا ودولـياً، حـسـب خـــبـــراء فـــي الــقــانــون والـجـمـاعـات الإسلامية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط». قرار جديد وقـــررت محكمة جنايات أول درجـة بـــالـــقـــاهـــرة مـــد إدراج تـنـظـيـم «الإخــــــوان شــــخــــصا عـــلـــى قـــوائـــم 14 المــــســــلــــمين» و ســـنـــوات 5 الــــكــــيــــانــــات الإرهـــــابـــــيـــــة لمــــــدة جــديــدة. ويـأتـي الإعلان عـن الحكم بعد أيـــــام مـــن حـــديـــث الــرئــيــس عـــن تنظيم 3 «الإخــــــوان» فــي «مـنـتـدى مــصــر»، متهما إيـــــاه «بـــعـــدم الـــقـــدرة عــلــى قـــيـــادة الــــبلاد وإفشالها». ويرى أستاذ القانون الدولي العام، مـــحـــمـــد مـــحـــمـــود مـــــهـــــران، فــــي تــصــريــح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار «يعني 2031 عمليا استمرار الإدراج حتى عـام مع آثار قانونية محددة». وأشـار إلى أن «القرار يعني قانونا أربـــعـــة آثــــار فـــوريـــة ومــــتلازمــــة، هـــي أولا تـــجـــمـــيـــد الأصـــــــــول والأمـــــــــــوال المـــرتـــبـــطـــة بالجماعة ومن أُُدرجوا من أفرادها داخل مصر استنادا لقانون مكافحة الإرهـاب المـــــصـــــري، وثـــــانـــــيا حـــظـــر أي تــــعــــاملات مالية أو إدارية مع الكيان أو الأشخاص الـــــــــــــــدرجين، وثـــــــالـــــــثا إتــــــاحــــــة الملاحـــــقـــــة ي ــــــرو ّّج لـلـجـمـاعـة أو � الــجــنــائــيــة لــكــل مـــن يُُــمـوّّلـهـا أو ينتمي إليها وفــق التشريع المـــصـــري، ورابـــــعا تـوفـيـر غــطــاء قـانـونـي للتعاون الأمـنـي الـدولـي مـع الـــدول التي تعترف بهذا الإدراج». وأكــــــــد مـــــهـــــران عــــلــــى أن «الأهــــمــــيــــة المضافة لهذا القرار هي صدوره بصيغة قضائية من محكمة، وليس بقرار إداري، ما يمنحه شرعية أقوى وقابلية للتنفيذ أوســـــع ويـجـعـلـه أكـــثـــر صـــمـــودا أمـــــام أي طعون محتملة». بـــــــــدوره، أكــــــد الـــبـــاحـــث فــــي شــــؤون «الحركات المتطرفة والإرهـــاب الـدولـي»، مـــنـــيـــر أديـــــــــب، فـــــي تـــصـــريـــح لــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــــــط»، أن الــــــقــــــرار يـــحـــمـــل دلالات تـتـجـاوز الإجــــراء الـقـضـائـي، «إذ يعكس اســـتـــمـــرار تـــعـــامـــل الــــدولــــة المـــصـــريـــة مـع الـتـنـظـيـم بـــاعـــتـــبـــاره قــضــيــة أمــــن قـومـي تتطلب مواجهة قانونية وأمنية ممتدة، لا تقتصر عـلـى ملاحــقــة الأفـــــراد، وإنـمـا تشمل تجفيف مـصـادر التمويل والحد مـــــن قـــــــدرة الـــتـــنـــظـــيـــم عـــلـــى إعـــــــــادة بـــنـــاء شبكاته». وأشــــار أديــــب إلـــى أن أهـمـيـة الــقــرار «تكمن فـي استمرارية الإطـــار القانوني الــــــــذي يـــتـــيـــح اتـــــخـــــاذ تــــدابــــيــــر مــرتــبــطــة بـــــــالإدراج، وفــــقا لـلـقـانـون المـــصـــري، بما يــشــمــل الإجـــــــــــراءات المــتــعــلــقــة بــــالأمــــوال والأصول والسفر والأنشطة ذات الصلة، بحسب الأحكام القانونية المنطبقة على كل حالة». وأضـــاف «أن تجديد الإدراج يبعث بــــرســــالــــة واضــــحــــة مــــفــــادهــــا أن تـغـيـيـر الــواجــهــات التنظيمية أو إعــــادة تقديم نفسه في صورة سياسية أو اجتماعية، لا تــســقــط المـــســـؤولـــيـــة الـــقـــانـــونـــيـــة مـتـى توافرت أسبابها». وأشـــار مـهـران إلـى أن قــرار جنايات القاهرة «قرار وطني داخلي لا ي ُُلزم الدول الأخرى تلقائيا بالاعتراف به إلا في إطار اتفاقات التعاون القضائي الثنائية». لــــكــــن أديـــــــــب يـــعـــتـــقـــد «أن تـــجـــديـــد تصنيف التنظيم إرهـــابـــيا يـعـزز فـرص الـــتـــعـــاون الأمـــنـــي والـــقـــضـــائـــي الـــدولـــي، خـــصـــوصا فـــي تـــبـــادل المــعــلــومــات بـشـأن حــــركــــة الأمـــــــــــوال والأفــــــــــــراد والـــكـــيـــانـــات المــرتـــبــطــة بــالــتــنــظــيــم، والاســــتــــفــــادة مـن آلـــيـــات المــســاعــدة الـقـضـائـيـة المـنـصـوص عليها في الاتفاقات ذات الصلة». وشــــــدد عـــلـــى «أن الأثــــــر الـــــدولـــــي لا يـتـحـقـق تـلـقـائـيا بـمـجـرد صــــدور الــقــرار المـــصـــري، وإنـــمـــا يـتـوقـف عـلـى الـــقـــوانين الوطنية للدول الأخرى، ومدى الاعتراف بـــــــــالإدراج، وتــــوافــــر الأدلــــــة والمــعــلــومــات اللازمة لاتخاذ إجراءات مماثلة». وأوضـــح أديــب «أن المـواجـهـة الأكثر فــــاعــــلــــيــــة لا تــــتــــوقــــف عــــنــــد الـــتـــصـــنـــيـــف الـقـضـائـي، بــل تمتد إلـــى تفكيك البنية المالية والإعلامية والتنظيمية للجماعة، وكشف آلـيـات تجنيد الأتـبـاع وتوظيف الأزمات، مع تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة خطاب التطرف». وســــــــط تـــــــوتـــــــرات مــــتــــصــــاعــــدة بين القاهرة وأديـــس أبـابـا بسبب نــزاع «سد الـــنـــهـــضـــة» الإثـــــيـــــوبـــــي، جــــــدد الـــرئـــيـــس المــصــري عـبـد الـفـتـاح الـسـيـسـي التأكيد على رفض بلاده سياسة «الأمر الواقع»، وحـــــدد شــــــروطا لــلــتــعــاون مـــع إثـيـوبـيـا، مؤكدا أن التعويل على تفريط مصر في أمنها المائي «رهان خاسر». وقـــــال الــســيــســي فـــي كــلــمــة مسجلة خلال افـتـتـاح «أســبــوع الــقــاهــرة التاسع للمياه»، الأحد، إن مصر «اختارت طريق التعاون والحوار، اختيارا واعياً، يستند إلــى الثقة فـي عـدالـة قضيتها وقانونية موقفها (فـــي إشــــارة إلـــى ســد النهضة)، وتــــوقــــن بــــــأن حـــمـــايـــة مـــصـــالـــح شـعـبـهـا مسؤولية لن تتهاون في الوفاء بها». وتـابـع: «أقــول بوضوح إن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمــر الـواقـع أو الـتـفـريـط فـــي أمـنـهـا المائـــــــي... هـــو رهـــان خاسر». وبــــحــــســــب بـــــيـــــان المـــــتـــــحـــــدث بـــاســـم الــــرئــــاســــة المــــصــــريــــة مـــحـــمـــد الــــشــــنــــاوي، أشـار الرئيس السيسي إلى أنه «من هذا المنطلق؛ تظل يد مصر ممدودة لأشقائها لتعاون يقوم على قواعد القانون الدولي والـــتـــشـــاور والــتــنــسـيــق، وحــســن الــجــوار وعـــــــدم الإضـــــــــــرار، فـــنـــحـــن أســـــــرة واحــــــدة يـجـمـعـهـا الــنــيــل، ومـصـالـحـنـا المـشـتـركـة أكـــبـــر مـــن خلافـــاتـــنـــا، وحـــوضـــنـــا يمتلك مـــوارد وإمـكـانـات واســعــة، يمكن بحسن إدارتـهـا وتنميتها، أن تلبى احتياجات شعوبنا وتطلعاتها». وانــطــلــق «أســـبـــوع الــقــاهــرة الـتـاسـع لـــلـــمـــيـــاه»، الأحـــــــد، تـــحـــت عــــنــــوان «المـــيـــاه حافزا للسلام والازدهار المشترك وكوكب أكــتــوبــر 29 مــــســــتــــدام»، ويــســتــمــر حـــتـــى (تـشـريـن الأول) الــجــاري بـحـضـور وفــود دولية ومنظمات أممية. ويمتد الــنــزاع بين مصر وإثيوبيا عـــــاما بـــشـــأن «ســــد الـنـهـضـة» 15 لــنــحــو الـــــذي افـتـتـحـتـه أديـــــس أبـــابـــا عــلــى رافـــد نـهـر الـنـيـل الــشــرقــي، وتـخـشـى مـصـر أن يؤثر على حصتها المائية، ومنذ تجميد تـوتـرت الـعلاقـات 2024 المـفـاوضـات عــام بين البلدين. وقال السيسي في كلمته، إن «مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه، وقد ترجمنا هذا الموقف عــمــلــيا مـــن خلال الـــتـــعـــاون مـــع أشـقـائـنـا بشأن المشروعات المطروحة، ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبي، في مجالات الطاقة والزراعة والري». وأكـــــد أن هــــذه الــتــجــربــة أثــبــتــت أن «الإخـــــطـــــار المـــســـبـــق وتــــبــــادل الــــدراســــات والــتــشــاور، أدوات عملية، تـدعـم المضي قــــدما فــي حـشـد الـتـمـويـل لـلـمـشـروعـات، وتبنى الثقة، وتحفظ مصالح الجميع»، ولـيـسـت «وســيــلــة لتعطيل الـتـنـمـيـة، أو فـــــرض الـــوصـــايـــة عـــلـــى أي دولـــــــة، وهـــي تـــجـــربـــة تــــؤكــــد أن الــــتــــعــــاون الــحــقــيــقــي ممكن... متى توفرت الإرادة». عـضـو «المــجــلــس المـــصـــري لـلـشـؤون الـــخـــارجـــيـــة»، مــســاعــد وزيـــــر الـخـارجـيـة الأســـــبـــــق، رخــــــا أحــــمــــد حــــســــن، يــــــرى أن كلمة الـرئـيـس السيسي تحمل «رسـائـل ســــيــــاســــيــــة هـــــــامـــــــة»، وقــــــــــال لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســط» إن «الرسائل من حيث النظرة الكلية تـؤكـد على تمسك مصر بالمسار الدبلوماسي وفــق شـــروط، وأنـهـا تدعم حق دول حـوض النيل في التنمية، وأن القاهرة لن تتهاون في حقوقها المائية». وفــــي كـلـمـتـه بـالـجـلـسـة الافـتـتـاحـيـة لــ«أسـبـوع الـقـاهـرة»، أكــد رئـيـس الـــوزراء مـــصـــطـــفـــى مــــدبــــولــــي أن مــــصــــر «تـــعـــتـــز بانتمائها الأفــريــقــي، وتـعـتـز عـلـى وجـه الخصوص بانتمائها إلـى أسـرة حوض الـــنـــيـــل، الــــتــــي تـــجـــمـــع شـــعـــوبـــهـــا روابـــــط تــاريــخــيــة ومـــصــالـــح مــشــتــركــة»، مـشـيـرا إلى «أننا لا نريد أن تُُختزل علاقاتنا في الـخلافـات المائـيـة أو أن يتحول الحوض إلـــــى ســـاحـــة لــلــتــنــافــس بين دول المـنـبـع والمـــصـــب، وإنــمــا نــريــده مــجــالا للشراكة والتنمية واحترام مصالح الجميع». وشــــــــدد مــــدبــــولــــي عـــلـــى أن «مـــصـــر لـــم تـحـجـر يـــــوما عــلــى حـــق أي دولـــــة في تحقيق التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، بل على العكس كانت سباقة دوما إلـــى مــد يــد الــعــون والمُُــســاعــدة إلـى أشقائها الأفارقة». ويــعــتــقــد مــســاعــد وزيـــــر الــخــارجــيــة المصري الأسبق للشؤون الأفريقية محمد حجازي، أن الرسائل المصرية تؤكد على مــحــددات ثـابـتـة لمـوقـف الــقــاهــرة، ويـؤكـد لــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن «كـلـمـة الـرئـيـس الـــســـيـــســـي شـــامـــلـــة ومــــــحــــــددة لــلــمــوقــف الــراهــن»، مـوضـحا أنــه «على إثيوبيا أن تعي دلالات الرسائل والشروط المصرية، وأنـــــه لا بـــديـــل عـــن الـــتـــعـــاون وفــــق اتــفــاق قانوني شامل وملزم». مــن جـهـتـه، أكـــد وزيـــر الـــري المـصـري هاني سويلم، في كلمته، الأحد، أن مصر «تمد يدها إلى أشقائها في دول الحوض لتبادل الخبرات وتعزيز فـرص التنمية المشتركة»، مشيرا إلـى أهمية «مواصلة الـــحـــوار والـــتـــشـــاور لـبـنـاء إطــــار تـوافـقـي جامع يراعي مصالح جميع الدول». وتطرقت مديرة «البرنامج الأفريقي» فـي «مـركـز الأهــــرام لـلـدراسـات السياسية والاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة» أمـــانـــي الـــطـــويـــل، إلــى الــهــدف مــن «الــرســائــل المــصــريــة»، وقـالـت لـ«الشرق الأوســـط» إنـه «رغـم أن الرسائل المصرية التقليدية نفسها، فإنها تهدف إلى التأكيد على أن القاهرة تحترم القانون الـــدولـــي وتـلـتـزم بـالمـسـار الـدبـلـومـاسـي»، مــــؤكــــدة أن الــــرســــائــــل أعــــــــادت «تـــســـويـــق الموقف المصري سياسيا في (قضية السد الإثيوبي) أمام الوفود الدولية والإقليمية المشاركة بـ(أسبوع القاهرة للمياه)». (غيتي) 2013 مقر «الإخوان» محترقا في القاهرة صيف الرئيس السيسي أكد أن مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية (الرئاسة المصرية) القاهرة: محمد محمود القاهرة: عصام فضل حمدوك حذ ّّر من تفكك البلاد مع استمرار الحرب الجيش السوداني يتصد ّّى لمسيّّرات في ولاية الجزيرة أسقطت الـدفـاعـات الـجـويـة للجيش الــــســــودانــــي، فـــي وقــــت مــبــكــر مـــن صـبـاح الأحـد، طائرات مسيّّرة يُُرجح أنها كانت تستهدف مستودعات «أم عليلة» للوقود، الـواقـعـة على بُُــعـد كيلومترات قليلة من مدينة ود مدني، عاصمة ولايـة الجزيرة وسط السودان. مـــســـي ّّـــرات 4 وأفـــــــــادت مــــصــــادر بـــــأن حلّّقت في سماء بلدة «أم عليلة»، شرقي الولاية، قبل دقائق من سماع دوي إطلاق النار من المضادات الأرضية. وذكـرت منصات إعلامية أن الجيش السوداني تصدّّى للمسيّّرات قبل تنفيذ هجومها، فيما لم يتسن التحقق من هذه المــعــلــومــات مـــن مـــصـــادر أخــــــرى، فـــي ظل غياب أي تعليق رسمي فوري. وفــي الـسـيـاق نفسه، أفـــادت مصادر مـحـلـيـة بــــأن مـــســـيّّـــرة انـــتـــحـــاريـــة قصفت محطة للوقود في مدينة أم روابة بولاية شمال كـردفـان، دون تسجيل خسائر في الأرواح والممتلكات. وكــــثّّــــفــــت «قـــــــــوات الـــــدعـــــم الـــســـريـــع» اســـــتـــــخـــــدام المـــــســـــيّّـــــرات الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة والانـــتـــحـــاريـــة بــعــيــدة المـــــدى لاســتــهــداف مواقع عسكرية ومطارات ومنشآت تابعة للجيش، بما في ذلك مواقع في العاصمة الخرطوم. فــــــــي المـــــــقـــــــابـــــــل، يــــــــواصــــــــل الــــجــــيــــش الــــســــودانــــي شــــــن غــــــــارات جــــويــــة مـكـثـفـة على مدينة نـيـالا، عاصمة ولايـــة جنوب دارفور، التي يتخذها تحالف «تأسيس» المــــوالــــي لـــــ«قـــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» مــقــرا لحكومته الموازية. وخلال الأيـــام القليلة الماضــيــة، قُُتل شـخـص فـــي غـــــارات جـويـة 300 أكــثــر مـــن بـــطـــائـــرات مـــســـيّّـــرة اســتــهــدفــت عـــــددا من المواقع المدنية في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والخرطوم، في تصعيد للهجمات المتبادلة بين الجيش السوداني و«قـوات الدعم السريع»، وفق تقارير أممية. وتـحـو ّّلـت المــســيّّــرات إلـــى واحــــدة من أبرز أدوات القتال في الحرب السودانية، فــي ظــل اعـتـمـاد الـــطـــرفين المــتــزايــد عليها لاســـتـــهـــداف مــــواقــــع بـــعـــيـــدة عــــن خــطــوط المواجهة المباشرة. تفكيك السودان من جهة أخـرى، حـذّّر رئيس الـوزراء الــــســــودانــــي الـــســـابـــق ورئــــيــــس الــتــحــالــف المدني «صمود»، عبد الله حمدوك، من أن استمرار الحرب والمواجهات المسلحة بين طرفََي النزاع قد يؤدي إلى تشظي البلاد. وقــــال: «إن وراء هـــذه الــكــارثــة الإنـسـانـيـة يكمن خطر أشد عمقاً، وهو تفكك الدولة السودانية». وفــــــي كـــلـــمـــة ألــــقــــاهــــا أمــــــــام المـــؤتـــمـــر الـسـنـوي لجمعية الأســاتــذة الـسـودانـيين الأمــيــركــيين، مـسـاء الـسـبـت، أشـــار إلــى أن «الـــحـــرب أطــلــقــت مــوجــة مـــن الانــتــهــاكــات الجسيمة بحق المــدنــيين، شملت العنف بـــــــدوافـــــــع إثـــــنـــــيـــــة، والـــــعـــــنـــــف الـــجـــنـــســـي، والــهــجــمــات الــعــشــوائــيــة، وتــدمــيـــر سبل كسب العيش». وجــــــدد حــــمــــدوك تـــأكـــيـــده أن الأزمـــــة الـــســودانــيـــة لا يـمـكـن حـسـمـهـا عــســكــرياً، وأن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد. وقال: «لا يستطيع أي من الطرفين تحقيق تسوية سياسية مستدامة مـن خلال الانـتـصـار العسكري وحده». وفي هذا الصدد، أشار إلى أن سعي الأطراف المسلحة لتحقيق تفوق عسكري عـــلـــى الأرض، أدى إلـــــى تـــقـــويـــض فـــرص الـوصـول إلـى حـل سلمي متفاوض عليه عبر طاولة المفاوضات. ويــــبــــحــــث المــــؤتــــمــــر ورقـــــــــة بـــعـــنـــوان «السودان ما بعد الحرب... خارطة طريق للحكم وإعادة الإعمار والمشاركة المدنية». وشدد حمدوك على أن الأولوية أمام الـــقـــوى المــدنــيــة والمــجــتــمــع الـــدولـــي وقــف الأعمال العدائية فوراً، وحماية المدنيين، عـــبـــر هــــدنــــة إنـــســـانـــيـــة عــــاجــــلــــة، تـضـمـن وصــول المـسـاعـدات الإنسانية إلـى جميع السودانيين دون معوقات. وقـــال حــمــدوك إن تـحـالـف «صـمـود» أجــــــــــــرى اتـــــــــصـــــــــالات دبـــــلـــــومـــــاســـــيـــــة مـــع الـــــحـــــكـــــومـــــات والمـــــنـــــظـــــمـــــات الإقـــلـــيـــمـــيـــة والـــدولـــيـــة والمــنــظــمــات الــعــامــلــة فـــي بـنـاء الــسلام، مشددا على «الحاجة الملحة إلى تنسيق جهود الوسطاء تجاه حل الأزمة السودانية». وأضـــــــاف: «رحـــبـــنـــا بـــمـــبـــادرة الآلــيــة الـــربـــاعـــيـــة الـــتـــي تـــضـــم المــمــلــكــة الــعــربــيــة الــســعــوديــة والإمـــــــارات الـعـربـيـة المـتـحـدة ومصر والولايات المتحدة، لتأكيدها عدم وجود حل عسكري قابل للتحقق، ودعمها مــســار الانــتــقــال المـــدنـــي الــديــمــقــراطــي في البلاد». وأوضـــح «أن الـتـحـدي أمـــام الجهود الدولية تحويل هذه الأطـر الدبلوماسية إلى عملية سلام منسقة وذات مصداقية وقابلة للتنفيذ». نيروبي: محمد أمين ياسين (أ.ف.ب) 2026 أكتوبر 3 جنود في مطار الخرطوم الدولي يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky