5 لبنان NEWS Issue 17498 - العدد Sunday - 2026/10/25 الأحد ASHARQ AL-AWSAT مسؤول إيراني قال إن بلاده لن تطلب المساعدة «تقديرا لدقة الوضع اللبناني» «حزب الله» يتعهد مجددا عدم التدخل إسنادا لطهران يــتــرقــب الــلــبــنــانــيــون رد فــعــل «حـــزب الـــلـــه»، فـــي حــــال أصــــر الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــــــالـــــــد تـــــرمـــــب عــــلــــى تـــنـــفـــيـــذ تــــهــــديــــده لإيـــــران بـضـربـة عـسـكـريـة «مــوجــعــة» بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، وما إذا كان الحزب اللبناني سيبقى أمام تــعــهــده بــعــدم إســـنـــاده لــهــا هــــذه المـــــرة، أم ّّــلــه عــلــى غــــرار مـــا حــصــل في ســيــكــرر تــدخ صواريخ 6 مـارس (آذار) الماضــي بإطلاقه عـلـى إسـرائـيـل انـتـقـاما لاغتيالها المـرشـد الإيــرانــي علي خامنئي، رغــم مـا تعهّّد به لرئيس المجلس النيابي نبيه بـري قبلها بعدم التدخل. «حزب الله» لن يتدخل لـ«إسناد إيران» وعلمت «الـشـرق الأوســـط» أن الحزب أبلغ بري مجددا بأنه لن يتدخل هذه المرة إسنادا لإيــران إذا وقعت الحرب، وهـذا ما أبــلــغــه بــــري لــرئــيــس الــجــمــهــوريــة الـعـمـاد جوزيف عون. كما أن نائب وزير الخارجية الإيـرانـيـة سعيد خطيب زادة كــان صـارح مجموعة من النواب ممن يدورون في فلك «الـثـنـائـي الـشـيـعـي»، الـتـقـاهـم فــي زيـارتـه الأخيرة لبيروت، بـأن بلاده لن تطلب من الحزب التدخ ُُّل في حـال تعرضت لهجوم من الولايات المتحدة تنفيذا لتهديد ترمب، لأنــهــا قــــادرة عـلـى الــتــصــدّّي لــه «وقطعنا شوطا على طريق الإعداد لمنعه من تحقيق أهدافه». وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر نـــيـــابـــيـــة لــبــنــانــيــة لــ«الـشـرق الأوســـط» إن زادة «كــان واضــحا في موقفه بعدم طلب المساعدة من (حزب الله) في ظل الاختلال في ميزان القوى بينه ّّــلـه لــن يـــؤدي إلـى وبين إســرائــيــل، لأن تـدخ إحداث تغيير في مسار المواجهة». ولفتت إلى أن إيران، على حد قول زادة أمــام الـنـواب، تقدّّر دقـة الوضع في لبنان، ولـيـسـت فــي وارد الـطـلـب مــن «حـــزب الـلـه» أن يُُقحم نفسه فـي مواجهة غير متوازنة فـي ضــوء التحذير الأمـيـركـي الـــذي أُُحيط به عـون في الاتـصـال الــذي تلقّّاه من وزير الخارجية ماركو روبيو، وأبلغه بدوره إلى بري، ورئيس الحكومة نواف سلام. ورأت أن الــحــزب لا يـتـحـمّّــل وزر رد فعل حاضنته الشعبية، وهـذا ما يدعوه لـلـتـري ُُّــث بـتـمـوضـعـه خـلـف بــــري، لأنـــه لن يـــكـــون فـــي وســـعـــه اســتــيــعــاب مـــوجـــة من الــــنــــزوح مـــن جـــــراء تــهــديــد وزيـــــر الـــدفـــاع الإســـرائـــيـــلـــي يــســرائــيــل كـــاتـــس بـتـوسـيـع المنطقة الأمنية في الجنوب، وصـولا إلى استهداف الضاحية الجنوبية، وتهجيره لـنـحـو مـلـيـون شـيـعـي، فـيـمـا يـعـمـل على اســـتـــيـــعـــاب إيـــــــــواء الــــــنــــــازحين بــتــقــديــمــه مساعدات مالية لهم لرفع الضغوط التي يتعرض لها. وأكــــــدت المـــصـــادر أن المــــــزاج الـشـيـعـي الــــعــــام لــــن يـــلـــوذ بــالــصــمــت فــــي حـــــال قـــرر ُُّـــل لــلــمــرة الــثــانــيــة إســـنـــادا الـــحـــزب الـــتـــدخ لإيـــــــران كـــمـــا حـــصـــل فــــي مــــــارس الماضــــــي، ّّـــل، ما بــــخلاف تــعــه ّّــده لــبــري بــعــدم الـــتـــدخ شك ّّل للأخير يومها إحراجا لبري مع عون وسلام بعدما كــان أبلغهما بعدم تدخّّله بحسب ما نُُقل إليه عن لسان أمينه العام نـعـيـم قـــاســـم عــبــر الـــتـــواصـــل المــفــتــوح بين معاونه السياسي حــسين خليل ونظيره المعاون السياسي لرئيس المجلس النائب علي حسن خليل. الدخول في الحرب يعني أزمة داخل «الثنائي الشيعي» وقالت المصادر إن عـدم صمود قاسم أمـام تعهده بعدم التدخل أحـدث أزمـة ثقة داخـل «الثنائي الشيعي»، وقد ظهرت إلى العلن، وطرحت أسئلة مشروعة حـول من يـتـخـذ الـــقـــرار داخـــــل الـــحـــزب؟ وهــــل يـعـود لــ«الـحـرس الــثــوري» الإيــرانــي على خلفية الـــنـــفـــوذ الــــــذي يــتــمــتــع بــــه داخــــــل الـــحـــزب؟ خــــصــــوصا أن قـــيـــادتـــه كـــانـــت أبـــلـــغـــت مـن يعنيهم الأمر، وتحديدا بري، بأنه لا علاقة للحزب بإطلاق الصواريخ، مع أنها امتنعت عن إصدار بيان في هذا الخصوص ليكون فـي وســع واشـنـطـن الـتـدخـل لــدى إسرائيل لمنعها من القيام برد فعل. وأضافت أن قيادة الحزب، وإن امتنعت عــن إصــــدار بــيــان، فـــإن بـــري فــوجــئ ببيان صدر عن الإعلام الحربي للحزب يتبنى فيه إطلاق الصواريخ انتقاما لاغتيال إسرائيل لخامنئي الأب، وهذا ما ترتّّب عليه قيامها بتوسيع احـتلالـهـا ليشمل منطقة جنوب نهر الليطاني امـتـدادا إلـى قلعة الشقيف، والبلدات المجاورة لها. لا يوجد تواصل مباشر بين بري وقاسم وتوقفت المـصـادر أمــام قـول بـري إن الــعلاقــة مـع «حـــزب الـلـه» كـانـت أقـــرب في عــهــد أمــيــنــه الـــعـــام الأســـبـــق حــســن نصر الله، وإنــه لا أخ أكبر، ولا أصغر، وقالت إنه كان على تواصل مباشر معه، ولديه -أي نصر الله- الـقـدرة على التدخل لدى الــقــيــادة الإيــرانــيــة عـلـى نـحـو يــــؤدي إلـى تـــجـــاوبـــهـــا مــــع مــــا لـــديـــه مــــن ملاحـــظـــات تـتـعـلـق بــالــســاحــة الــلــبــنــانــيــة، وبـمـحـور الممانعة في المنطقة. وأكــــــــدت أن الـــــظـــــروف الأمـــنـــيـــة الــتــي يـــمـــر بـــهـــا لــــبــــنــــان، مـــــع تـــــزايـــــد اغـــتـــيـــالات إسرائيل لقادة «حزب الله» من سياسيين وعسكريين، لا تسمح بالتواصل المباشر بين بــــــــري وقـــــــاســـــــم، ويُُـــــســـــتـــــعـــــاض عــنــه بالاحتكاك اليومي بين مساعديهما، وهذا ما حال دون بلوغ العلاقة مرحلة متقدمة مــن تحصينها بــ«الـكـيـمـيـاء الـسـيـاسـيـة» بينهما، وهي مطلوبة لتطويق الخلافات الــطــارئــة، بـــخلاف مــا كـــان قــائــما بين بـري ونصر الله. بيروت: محمد شقير رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) الحزب لا يتحم ّّل وزر رد فعل حاضنته الشعبية لأنه لن يكون في وسعه استيعاب موجة من النزوح خلافات مستمرة مع إسرائيل تََحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار» لــم تـسـفـر اجـتـمـاعـات تـامـبـا، التي عقدت بين الوفد ََين العسكري ََين اللبناني والإســــرائــــيــــلــــي بـــرعـــايـــة أمـــيـــركـــيـــة، مـن الـــثلاثـــاء إلـــى الـخـمـيـس عــن أي نـتـائـج، حسبما قـالـت مـصـادر لبنانية مطلعة عــلــى مــضــمــون المـــفـــاوضـــات لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــــــط»، رافــــضــــة فــــي الــــوقــــت عـيـنـه تـوصـيـفـهـا بــ«الــســلــبــيــة». ولــــم يـصـدر حــــتــــى الآن بــــيــــان مــــشــــتــــرك فـــــي خـــتـــام المفاوضات، «لأنـه لم يتم التوافق على أي مـــن الـقـضـايـا الــتــي جـــرى بـحـثـهـا»، وقـالـت المـصـادر إن الـطـرفين اتفقا على اســـتـــكـــمـــال المــــبــــاحــــثــــات، مــــع الــتــعــويــل على الـــدور الأمـيـركـي، لكن يبقى الأمـر كــلــه مــــــؤجلا إلــــى مـــا بــعــد الانــتــخــابــات الإسـرائـيـلـيـة نـهـايـة الـشـهـر الـحـالـي أو حتى الانتخابات الأميركية النصفية. وكـــــانـــــت الــــرئــــاســــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة قـد أعلنت، قبيل اجتماعات تامبا، أن وفدا عسكريا لبنانيا سيقدم مطالب بيروت بإنهاء الهجمات الإسرائيلية في لبنان، وذلــــك بـعـدمـا أجــــرى لـبـنـان وإســرائــيــل ــــعدة ــــجولات ـــمن المــمـــحادـــثات المـمــباــشرة في الأشهر الماضية لبحث سبل تنفيذ «اتــفــاق الإطــــار» الـــذي تـم الـتـوصـل إليه بين البلدين. وقالت الرئاسة إن «الوفد اللبناني الــــعــــســــكــــري ســــيــــشــــارك فـــــي الاجـــتـــمـــاع الثلاثي لوضع المطالب اللبنانية بوقف الـتـصـعـيـد الإســرائــيــلــي عـلـى الــطــاولــة، عــلــى أمــــل تـحـقـيـق نــتــائــج تـنـسـجـم مع اتفاق الإطار». ولـــــم تــنــشــر حـــتـــى الآن أي صــــورة لاجـــتـــمـــاعـــات تـــامـــبـــا، ولــفــتــت المـــصـــادر إلــــى أن الـــوفـــد الــلــبــنــانــي جــــدد مطلبه الـــقـــديـــم بـــوقـــف الــــغــــارات والــتــفــجــيــرات وأعـمـال التجريف والـهـدم الإسرائيلية فـــي الـــجـــنـــوب، والالــــتــــزام بــاتــفــاق وقــف إطلاق الــــنــــار، إلـــــى جـــانـــب الانـــســـحـــاب من الأراضـــي اللبنانية المحتلة وإعــادة الأسرى، إضافة إلى السماح للمزارعين بــالــوصــول إلـــى أراضــيــهــم فـــي المـنـاطـق الحدودية وتمكينهم من قطف الزيتون، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية التي يتعرضون لها. تعث ّّر الاتفاق على آلية التحقق وإضافة إلى عدم تنفيذ بنود الاتفاق، لا تزال هناك موضوعات عالقة تعوق تنفيذ بنود الاتـفـاق، وأخــذت حيزا من مباحثات تامبا من دون أن تسفر عن نتائج، أبرزها «آلـــــيـــــة الـــتـــحـــقـــق» الــــتــــي تـــتـــمـــســـك بـــيـــروت بــإنــشــائــهــا لــتــنــفــيــذ الـــتـــرتـــيـــبـــات الأمـــنـــيـــة، وإحــــــــــراز تــــقــــدم فــــي المــــنــــاطــــق الــتــجــريــبــيــة وتهيئة الظروف لانتشار الجيش اللبناني. لذلك، يظل تحديد الجهة التي ستراقب تنفيذ الترتيبات الأمنية من أبرز الخلافات بين الطرفين، إذ تريد إسرائيل إنشاء غرفة مشتركة أو اعتماد وسيلة اتصال مباشرة مــع الـجـيـش الـلـبـنـانـي؛ كــي يـكـون لـهـا دور بـالإشـراف على إخلاء مناطق «حـزب الله» والمنشآت العسكرية من الأسلحة، وهو ما يرفضه لبنان رفضا قاطعاً، مقترحا إسناد مهمة التحقق إلى جهة أممية أو دولية. وفـــــيـــــمـــــا تـــــنـــــظـــــر مــــــــصــــــــادر مـــــواكـــــبـــــة لــلــمــفــاوضــات بــحــذر إلــــى إمــكــانــيــة إحــــداث خرق في المفاوضات في المرحلة المقبلة، كان قد رفع وزير الدفاع يسرائيل كاتس سقف تهديداته في الوقت الــذي كـان المجتمعون في تامبا يجرون مباحثاتهم. وقـــــــــــال يـــــــــوم الـــــــــثلاثـــــــــاء إن الـــجـــيـــش الإســرائــيــلــي فـــرض سـيـطـرتـه عـلـى منطقة أمـنـيـة داخـــل الأراضــــي اللبنانية بمساحة كـيـلـومـتـر مــربــع، مـشـددا 700 تــقــدر بـنـحـو على أن قواته لن تنسحب من هذه المنطقة حتى يتم نـزع سلاح «حــزب الله» بالكامل فــي شـتـى أنــحــاء لـبـنـان. وأعــلــن كـاتـس عن جاهزية الجيش الإسرائيلي للتحرك نحو النبطية والليطاني لضمهما بشكل دائـم إلــــى تــلــك المـنـطـقـة الأمـــنـــيـــة، مـــهـــددا بــــأن أي هــجــوم يـسـتـهـدف بـــلـــدات شــمــال إســرائــيــل سيقابله رد مباشر في الضاحية الجنوبية لبيروت. وفـــــي انـــتـــظـــار تـــحـــديـــد مـــوعـــد لـجـولـة جــديــدة مــن الاجــتــمــاعــات الـعـسـكـريـة، بـات مؤكدا أن المفاوضات السياسية لن تستأنف قبل انتهاء الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. شــــد ّّد الـرئـيـس الـلـبـنـانـي جـوزيـف عـــــــــون عـــــلـــــى حـــــصـــــريـــــة الـــــــــــــسلاح بــيــد الـــجـــيـــش، وتـــعـــزيـــز سـلـطـة المــؤســســات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، مـــؤكـــدا أن «إضــــعــــاف الــــدولــــة لا يمنح القوة لأي مكو ّّن»، وأن لبنان لا ينهض إلا بـوحـدة أبنائه تحت سقف الـدولـة. ودعـا إلـى تحصين استقلالية القضاء ومـــكـــافـــحـــة الـــفـــســـاد، عـــــــادّّا أن الإنـــمـــاء حـــق لـــلـــمـــواطـــنين، وأن تـفـعـيـل المـــرافـــق الاقتصادية في طرابلس يُُشكل مدخ ًلا لإيجاد فرص العمل وتحقيق التنمية. وجــــــــــــــاءت مـــــــواقـــــــف عــــــــــون خلال زيــــارتــــه طـــرابـــلـــس، عـــاصـــمـــة الـــشـــمـــال، وهــــي الأولــــــى لــرئــيــس جــمــهــوريــة إلــى المـــديـــنـــة مـــنـــذ ســــنــــوات عــــــدة. وشـمـلـت الــــزيــــارة الـــســـرايـــا الـحـكـومـيـة والمـــراكـــز الأمنية وقصر العدل ونقابة المحامين ومـرفـأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الـــــخـــــاصـــــة ومــــــعــــــرض رشـــــيـــــد كــــرامــــي الدولي. وشهدت لقاءات مع مسؤولين وفاعليات من المدينة، أكد خلالها عون أن «زمن الحرمان والإقصاء والتهميش قد ولّّى». حصرية السلاح ووحدة الدولة واستقلالية القضاء وألــــقــــى الــــرئــــيــــس عــــــون كـــلـــمـــة خلال لـــقـــاء مـــوســـع فــــي مـــعـــرض رشـــيـــد كـــرامـــي الــدولــي، حـضـره نــواب ورؤســـاء روحـيـون وشــخــصــيــات اجــتــمــاعــيــة وســيــاســيــة من المـديـنـة، الـتـي ازدانــــت شـوارعـهـا بلافـتـات وشــــعــــارات تُُـــرحـــب بــرئــيــس الــجــمــهــوريــة وتؤيد مواقفه الوطنية. وعد عون أن الدولة القوية والموحدة تـقـوم على «مـركـزيـة الـــسلاح بيد جيشها الـــواحـــد، ولا مـركـزيـة الإنـــمـــاء، أي الإنـمـاء عـلـى مـسـاحـة كـــل الـــوطـــن ولــكــل مـــواطـــن»، مشددا على أن تعزيز سلطة الدولة وصون ســيــادتــهــا واســــتــــقلال قــــرارهــــا مـسـؤولـيـة وطنية جامعة، تستوجب التزام الدستور والــــــقــــــوانين والاحــــتــــكــــام إلـــــى المـــؤســـســـات الشرعية. وأكد أن التجارب أثبتت أن «الانقسام لا يحمي أحداً»، داعيا إلى تقديم المصلحة الــــوطــــنــــيــــة عــــلــــى الــــحــــســــابــــات الـــضـــيـــقـــة، وتـــرســـيـــخ الــــوحــــدة بـــالمـــمـــارســـة والـــعـــدالـــة والمساواة في الحقوق والواجبات. وشدد على أن الدولة ليست ملكا لفئة أو طائفة، بــــل هــــي مـــرجـــعـــيـــة الـــلـــبـــنـــانـــيين جـــمـــيـــعاً، وضمانتهم المشتركة. وفـــــي الــــشــــأن الـــقـــضـــائـــي، أكـــــد تلازم الأمــن والـقـضـاء، داعـــيا إلـى إبـقـاء السلطة الـقـضـائـيـة فـــوق الــتــجــاذبــات الـسـيـاسـيـة، ا ومــــــشــــــددا عــــلــــى أن «عــــلــــى الــــقــــاضــــي ألّا يُُــــبــــرّّئ مــــجــــرماً». كما ا يـــديـــن بــــريــــئاً، وألّا دعــا الأجــهــزة الأمـنـيـة إلــى أداء واجباتها بضمير وعدم الخضوع للضغوط، مشيدا بجهودها في مكافحة الفساد والمخدرات وتعزيز الاستقرار. «القانون يجب أن يُُطبق على الجميع» واستهل عون جولته من السرايا الـحـكـومـيـة؛ حـيـث عـقـد اجــتــمــاعا مع المسؤولين الإداريين والأمنيين، مؤكدا أن الدولة مطالبة بالوقوف إلى جانب طـــرابـــلـــس بــــصــــورة دائــــمــــة، وأنــــــه «لا إنماء من دون أمن»، داعيا إلى تسهيل معاملات المواطنين، وصـون كرامتهم وحقوقهم. ومـــن مــديــريــة أمـــن الـــدولـــة، شـدد على ضرورة عدم التهاون في مكافحة المـــخـــدرات والــفــســاد، وعـــدم الخضوع للضغوط، فيما أشاد بجهود المديرية رغم محدودية الإمكانات. وفي مركز الأمن العام، أثنى على تطوير الـخـدمـات الإداريـــــة، مـؤكـدا أن «خدمة المواطن مقدسة». أما في مقر قــوى الأمـــن الـداخـلـي، فـأشـاد بجهود العناصر في حفظ الاستقرار، قائلا إن «الشعب اللبناني أمانة في أعناقنا». وفي قصر العدل، شدد على تلازم الأمـــــن والـــقـــضـــاء وضـــــــرورة تـحـصين اســـتـــقلالـــيـــة الـــقـــضـــاة وإبــــعــــادهــــم عـن التجاذبات، معتبرا أن مكافحة الفساد تــقــوم عـلـى الــقــضــاء الـــعـــادل وتـطـويـر الإدارة العامة. كما زار نقابة المحامين فـــــي طــــرابــــلــــس، مـــــؤكـــــدا أن الـــقـــانـــون يــجــب أن يُُـــطـــبّّـــق عــلــى الــجــمــيــع، وأن حماية الحقوق والحريات مسؤولية مشتركة. المرفأ والمنطقة الاقتصادية: فرص للنمو والعمل اقــــتــــصــــادياً، شـــك ّّـــل مـــرفـــأ طــرابــلــس والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومعرض رشــيــد كـــرامـــي الـــدولـــي مـــحـــاور أسـاسـيـة فـــــي الـــــــزيـــــــارة. وهـــــنّّـــــأ عـــــــون المـــــســـــؤولين بانضمام مـرفـأي طرابلس وبـيـروت إلى نـادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند )، عادّّا IMEC( والشرق الأوسـط وأوروبــا أن هــــذه الـــخـــطـــوة تــتــيــح فـــرصـــة لـتـعـزيـز حضور لبنان الاقتصادي، لكنها تتطلب خـطـوات عملية لتطوير البنى التحتية وتحسين الحوكمة والأداء. وشــــــدد عـــلـــى ضـــــــرورة وضـــــع المـــرفـــأ والمنطقة الاقتصادية والمـعـرض والمطار والسكك الحديدية ضمن رؤيـة متكاملة، بـمـا يُُــتـيـح اسـتـثـمـار الإمـــكـــانـــات المـتـاحـة وتحويلها إلى مشروعات منتجة وفرص عمل، ولا سيما للشباب. بيروت: «الشرق الأوسط» بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس عون خلال زيارته المنطقة الاقتصادية في طرابلس (الرئاسة اللبنانية) الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky