issue17498

3 إيران NEWS Issue 17498 - العدد Sunday - 2026/10/25 الأحد ASHARQ AL-AWSAT بزشكيان يحم ّّل واشنطن مسؤولية فشل الاتفاق المؤقت... ويستعد للقاء بوتين تحذيرات أميركية ت ُُنذر بتجدد الضربات على إيران تـــتـــصـــاعــد المـــــؤشـــــرات عـــلـــى احــتــمــال تـجـدد المـواجـهـة العسكرية بين واشنطن وطــــهــــران، مـــع تــشــديــد الــــولايــــات المـتـحـدة إجـــراءاتـــهـــا الأمــنــيــة فـــي الـــشـــرق الأوســــط، وخـــــفـــــض عـــــــدد الـــــعـــــامـــــلين فــــــي عـــــــدد مــن سفاراتها، وتحذير مواطنيها من مخاطر متزايدة في المنطقة. وفي موازاة ذلك، تلو ّّح إدارة الرئيس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب بــــإمــــكــــان شـن ضربات جديدة على إيـران، بينما لا تزال الـــجـــهـــود الــدبــلــومــاســيــة تــــــراوح مـكـانـهـا، وسط تداعيات اقتصادية متزايدة للحرب، خصوصا على الوضع داخل إيران. وحـدّّثـت الـولايـات المتحدة تحذيرات السفر الخاصة بعدد من الدول في الشرق الأوسط، بينها السعودية وقطر والإمارات والــبــحــريــن والـــعـــراق ولــبــنــان وإســرائــيــل، فـي ظـل مـخـاوف أمنية مرتبطة بتصاعد الــهــجــمــات والـــتـــهـــديـــدات الإقــلــيــمــيــة. كما أبقت وزارة الخارجية الأميركية على أعلى مستوى للتحذير بشأن العراق، ونصحت مواطنيها بعدم السفر إليه لأي سبب. وتـــزامـــنـــت هــــذه الإجــــــــراءات مـــع قـــرار واشـــــنـــــطـــــن خــــفــــض عــــــــدد الـــــــوظـــــــفين فــي ســــفــــاراتــــهــــا فـــــي الأردن ولــــبــــنــــان وقـــطـــر والإمـــــــــــــــــارات، بــــعــــد مــــراجــــعــــة مـــعـــلـــومـــات استخباراتية تتعلق بتهديدات محتملة تستهدف موظفين ومواطنين أميركيين. تحذير أميركي من مخططات إيرانية وفـــــي مـــؤشـــر إضــــافــــي عـــلـــى تـصـاعـد المخاوف الأمنية، حذ ّّر مدير الاستخبارات الـوطـنـيـة الأمــيــركــيــة، جـــاي كلايـــتـــون، من أن إيـــــــران كـــثّّـــفـــت بــشــكــل كــبــيــر جــهــودهــا لاسـتـهـداف أمـيـركـيين فـي الـشـرق الأوســط وخــــــارجــــــه. وقـــــــال كلايــــــتــــــون، فــــي مـــذكـــرة أرسلها يـوم الجمعة إلـى وزيـر الخارجية الأمـــيـــركـــي مـــاركـــو روبـــيـــو، إن المـعـلـومـات الاسـتـخـبـاراتـيـة تشير إلـــى أن مخططات إيـــرانـــيـــة لاســـتـــهـــداف مـــواطـــنين أمــيــركــيين وصـــلـــت إلــــى مـــراحـــل مــتــقــدمــة، ســـــواء في الشرق الأوسط أو في دول أخرى. وكشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن المـذكـرة، فيما أكـدت مصادر أميركية ارتباط التهديدات الإيرانية وتلك الصادرة عن الحوثيين بالقرارات المتعلقة بـــخـــفـــض أعــــــــداد الــــعــــامــــلين فــــي الــبــعــثــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة. وقــــــال مــــســــؤول أمــيــركــي إن الــســلــطــات تـــواصـــل تـقـيـيـم المـعـلـومـات الـجـديـدة بـشـأن البيئة الأمـنـيـة، موضحا أن مخاطر هجمات الحوثيين والمخططات الإيرانية ضد مسؤولين أميركيين تؤثر في القرارات المتعلقة بعمل السفارات وانتشار موظفيها. تــــأتــــي هـــــــذه الــــتــــحــــذيــــرات فـــــي وقــــت لـــم يـسـتـبـعـد فــيــه تـــرمـــب تـنـفـيـذ عـمـلـيـات عـسـكـريـة جـــديـــدة ضـــد إيــــــران، مــمــا يـعـزز المـخـاوف مـن انتقال المواجهة إلـى مرحلة أكثر تصعيداً، رغم حديثه عن إمكان إنهاء الحرب عبر التفاوض. ترمب يلو ّّح بضربات جديدة وألمــــــح تــــرمــــب، مـــســـاء الـــجـــمـــعـــة، إلـــى احـتـمـال شــن عملية عسكرية أخـــرى ضد إيـــران، مستخدما اسـم العملية الأميركية الــســابــقــة «الـــغـــضـــب المـــلـــحـــمـــي»، مـــن دون تـــحـــديـــد مــــوعــــد أو الـــكـــشـــف عـــــن طـبـيـعـة الأهــــــــداف المــحــتــمــلــة. وقــــــال خلال تـجـمـع انـتـخـابـي فــي ولايـــة فـلـوريـدا إن الــولايــات المتحدة قد تنفذ عملية أخـرى، لكنه أشار في الوقت نفسه إلـى أن بلاده قــادرة على إنهاء الحرب بسرعة، متسائلا عما إذا كان من الأفضل إنهاء الصراع سريعا أو تركه يتراجع تدريجياً. وكـــــــان تــــرمــــب قــــد كــــــرر أن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة لــــن تـــشـــن هــــجــــوما جــــديــــدا قـبـل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المـــقـــررة فـــي الــثــالــث مـــن نـوفـمـبـر (تـشـريـن الثاني)، في وقت تؤثر فيه الحرب وارتفاع أســـعـــار الــــوقــــود عــلــى المــشــهــد الـسـيـاسـي الأميركي. ويرى خبراء أن الانتخابات قد تشكل عاملا مؤثرا في توقيت أي تصعيد جــــديــــد، خــــصــــوصا أن الــــحــــرب لا تـحـظـى بـتـأيـيـد واســـــع داخـــــل الــــولايــــات المــتــحــدة، فيما قد يشكل ارتفاع تكاليف الوقود عبئا سياسيا على الحزب الجمهوري. مؤشرات عسكرية وتـشـيـر تــحــركــات عـسـكـريـة أمـيـركـيـة وإسرائيلية إلى احتمال تجدد الضربات، حـسـب خـــبـــراء، مـــن بـيـنـهـا إرســـــال مـعـدات وقــــــــوات إضـــافـــيـــة إلـــــى الــــشــــرق الأوســـــــط، والاســـــتـــــعـــــداد لـــنـــشـــر حـــامـــلـــة الــــطــــائــــرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت»، بما قد يرفع مؤقتا عدد حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى ثلاث. كما أشـار خبراء، تحدثوا إلـى وكالة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة، إلـــى إرســـــال وحـــدة اســتــطلاع إضـافـيـة تـابـعـة لمـشـاة البحرية الأميركية، وإلى تحركات جوية إسرائيلية اعتُُبرت استعراضا للقوة يحاكي عمليات سابقة ضد إيران، فضلا عن اجتماع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقـــــالـــــت ســــــــــوزان مـــــالـــــونـــــي، مــــديــــرة بــرنــامــج الــســيــاســة الــخــارجــيــة فـــي معهد «بروكينغز»، إنها تتوقع احتمال تنفيذ ضـربـات بعد فـتـرة وجـيـزة مـن انتخابات التجديد النصفي، مشيرة إلى أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر على حاله. لكن جيسون كامبل، الباحث البارز فـــي «مــعــهــد الـــشـــرق الأوســــــــط»، حـــــذ ّّر من صـــعـــوبـــة الـــتـــنـــبـــؤ بـــتـــوقـــيـــت أي هـــجـــوم، موضحا أن التحركات العسكرية قد تهدف إلى زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى طاولة المفاوضات، وليس بالضرورة إلى إطلاق حـمـلـة عـسـكـريـة واســـعـــة. وأضـــاف أن الخيارات المتاحة أمـام ترمب أصبحت أكثر محدودية مقارنة بالمراحل الأولى من الحرب، وأن الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية في المنطقة تزيد من صعوبة أي عملية برية واسعة النطاق. في المقابل، ترى مالوني أن استهداف مزيد من البنية التحتية المدنية أو المنشآت ذات الاستخدامات المختلطة قد يكون من نتائج أي حملة جـديـدة، بعدما تعرضت مـواقـع عسكرية إيـرانـيـة تقليدية لأضــرار كبيرة في الضربات السابقة. ويستبعد الخبراء أن يؤدي استئناف الـهـجـمـات، بـمـفـرده، إلـــى إنــهــاء الــنــزاع أو تـغـيـيـر المـــعـــادلـــة الاســتــراتــيــجــيــة بــصــورة حاسمة، في ظل استعداد طهران لتحمل مـــزيـــد مـــن الأضــــــــرار، ومـــخـــاطـــر أن يـــؤدي الـــتـــصـــعـــيـــد إلــــــى تـــوســـيـــع نــــطــــاق الـــحـــرب وزيادة معاناة السكان. بزشكيان: واشنطن مسؤولة عن تعثر الاتفاق ســـيـــاســـياً، حـــم ّّـــل الـــرئـــيـــس الإيــــرانــــي مـــســـعـــود بـــزشـــكـــيـــان الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، لـكـنـه دعــــا إلــــى مــحــاولــة جـــديـــدة لإبـــرامـــه، فـــــي إشـــــــــارة إلــــــى أن بــــــاب الــــتــــفــــاوض لـم يُُغلق بالكامل رغـم تصاعد التوتر. وقال بزشكيان، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيـرانـي، إن الأميركيين أفسدوا المفاوضات، لكنه شدد على ضرورة المضي قدما والتوصل إلى اتفاق. جــاءت تصريحاته بعد إعلان ترمب أن واشـــنـــطـــن تُُـــجـــري مـــحـــادثـــات وصـفـهـا بالبن ََّاءة مع إيران، مع تأكيده أن بلاده لن تهاجم قبل انتخابات التجديد النصفي. ويــــعــــكــــس الــــتــــبــــايــــن بين الـــتـــصـــريـــحـــات استمرار الغموض بشأن فـرص التوصل إلـى تفاهم، في وقـت تــزداد فيه المؤشرات العسكرية والأمنية على احتمال استئناف المواجهة. وفـــي مـــــوازاة تـعـثـر المــســار الأمـيـركـي - الإيــــــرانــــــي، يــســتــعــد بـــزشـــكـــيـــان لـــزيـــارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الــدول المـصـد ِِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وحسب وسـائـل إعلام إيـرانـيـة، سيناقش الرئيسان التعاون الاقتصادي والقضايا الــــجــــيــــوســــيــــاســــيــــة، فــــــي ظــــــل الــــــعلاقــــــات الــســيــاســيــة والـــعـــســـكـــريـــة والاقـــتـــصـــاديـــة الـوثـيـقـة بين الـبـلـديـن، الــتــي تــعــززت منذ .2022 الغزو الروسي لأوكرانيا عام تـــــأتـــــي الـــــــزيـــــــارة بــــعــــد زيــــــــــارة وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الــــروســــي ســـيـــرغـــي لافــــــروف، لإيـــران، يـوم الاثــنين الماضـــي، وهـي الأولـى مـــن نــوعــهــا مــنــذ بــــدء الـــحـــرب والــضــربــات الأمــيــركــيــة والإســرائــيــلــيــة عـلـى إيـــــران في فبراير (شباط). وكـان بـوتين قد أبدى 28 في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) استعداد بلاده لــلــمــسـاهــمــة فــــي جـــهـــود الـــوســـاطـــة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وتـــكـــتـــســـب المـــــحـــــادثـــــات الــــروســــيــــة - الإيــرانــيــة أهـمـيـة إضـافـيـة فــي ظــل وصــول المـــفـــاوضـــات بين واشـــنـــطـــن وطــــهــــران إلــى طــــريــــق مـــــســـــدود، وتـــصـــاعـــد الـــتـــهـــديـــدات الأمــيــركــيــة والإســـرائـــيـــلـــيـــة بــشــن ضــربــات جديدة. مخاوف من تصعيد أوسع وعـــلـــى الـــصـــعـــيــد المــــيــــدانــــي، يـسـتـمـر الــتــوتــر حـــول حــركــة الملاحـــــة الـبـحـريـة، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما تحاول إيران تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهــــم المــــمــــرات المائــــيــــة الاســتــراتــيــجــيــة في العالم. واتــــبــــع الــــطــــرفــــان نـــمـــطا مـــتـــكـــررا مـن الهجمات على السفن التجارية، فيما لم تُُنفذ هجمات كبيرة على أهداف برية منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، وهو هدوء نسبي لا يستبعد الــخــبــراء انــتــهــاؤه فـــي الـفـتـرة المقبلة. ويــــواجــــه الـــطـــرفـــان مـــعـــادلـــة مــعــقــدة: فـــواشـــنـــطـــن تــســعــى إلـــــى زيــــــــادة الــضــغــط الاقــــتــــصــــادي والـــعـــســـكـــري عـــلـــى طـــهـــران، بــيــنــمــا تــتــمــســك الأخـــــيـــــرة بـــمـــوقـــفـــهـــا فـي مـــلـــف الملاحـــــــة وتــــدعــــو فــــي الــــوقــــت نـفـسـه إلــــى اســتــئــنــاف الـــتـــفـــاوض. لــكــن الــخــبــراء يــحــذرون مـن أن توسيع نـطـاق الضربات لـن يضمن إنـهـاء الـحـرب، وقـد يــؤدي بـدلا مـن ذلــك إلــى اسـتـهـداف مزيد مـن المنشآت المـدنـيـة وتعميق الـتـداعـيـات الاقـتـصـاديـة والإنسانية للصراع. وأظــــــهــــــرت بــــيــــانــــات جـــمـــعـــهـــا مـــركـــز أبحاث مقره واشنطن يتتبع حوادث الأمن البحري في جميع أنحاء العالم منذ عام أن أكتوبر (تشرين الأول) كان أسوأ 2017 شـــهـــر مــــن حـــيـــث الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى الــســفــن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المـــــجـــــاورة. وقـــالـــت نـــوعـــام رايــــــــدان، وهــي زميلة بــارزة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنــى، إن أكتوبر شهد أكبر عدد مــن الـهـجـمـات عـلـى الـسـفـن عـلـى الإطلاق، هجوما جرى الإبلاغ عنها 28 مضيفة أن في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة 28 هجوما منذ بـدء الـحـرب في 113 بـه، و فبراير (شباط). عواصم: «الشرق الأوسط» قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران أمس (أ.ب) شهد أكتوبر الحالي هجوما على سفن 28 في مضيق هرمز الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز) ألف شاحنة عالقة على الحدود 17 باكستان أغلقت معابر... و تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها تـــواجـــه إيـــــران ضـــغـــوطا مـــتـــزايـــدة على جبهتي الاقتصاد والأمـــن، مـع تعطل حركة الـــتـــجـــارة الـــبـــريـــة عـــبـــر عـــــدد مــــن حــــدودهــــا، وتــــكــــدس آلاف الـــشـــاحـــنـــات، بـــالـــتـــزامـــن مـع تـصـاعـد الـتـهـديـدات بين طــهــران وواشـنـطـن وازديــــــاد المــخــاطــر عـلـى الملاحـــــة فـــي مضيق هـــرمـــز. وبــيــنــمــا تـتـمـسـك بــاكــســتــان بـالـحـل الـــدبـــلـــومـــاســـي، تـــؤكـــد الـــقـــيـــادة الــعــســكــريــة الإيـــرانـــيـــة أنــهــا لـــن تـسـمـح لـلـسـفـن الـحـربـيـة الأمـــيـــركـــيـــة بــــدخــــول مـــيـــاه الـــخـــلـــيـــج، وســـط مؤشرات على احتمال تجدد المواجهة. وتزداد الصعوبات التي تواجه التجارة الـــبـــريـــة الإيــــرانــــيــــة فــــي ظــــل تـــشـــديـــد تـطـبـيـق العقوبات الأميركية، بعدما منعت باكستان مرور شاحنات قادمة من الأراضي الإيرانية عبر منفذين حـــدوديين؛ مـا أدى إلـى تعليق الــصــادرات الإيـرانـيـة إلـى باكستان، وفــقا لما نقلته صحيفة «وول ستريت جـورنـال» عن مسؤول إيراني. ونقلت الصحيفة عـن مـسـؤول إيـرانـي ألف شاحنة عالقة على حدود 17 آخر أن نحو إيــــران مــع تـركـيـا وأفـغـانـسـتـان وأذربــيــجــان، فــي مـؤشـر عـلـى اتــســاع نـطـاق الاضـطـرابـات الــتــي تـــواجـــه حــركــة الـنـقـل الـــتـــجـــاري، وعـــدم اقتصارها على الحدود الباكستانية. ولم تتضح مدة بقاء الشاحنات عالقة أو طبيعة الـبـضـائـع الـتـي تحملها، كـمـا لم يُُــحـدد حجم الــصــادرات المتأثرة بالقيود أو موعد استئنافها، لكن هذه التطورات تشير إلـى ازديــاد صعوبة استخدام الطرق البرية لنقل الـبـضـائـع مــن إيــــران وإلــيــهــا، فــي وقـت تــتــعــرض فــيــه طـــهـــران لــضــغــوط اقـتـصـاديـة متصاعدة. ارتفاع أسعار الغذاء ولا تــقــتــصــر الــــتــــداعــــيــــات عـــلـــى حــركــة الــتــجــارة الــخــارجــيــة، إذ أورد تـقـريـر «وول ســـتـــريـــت جـــــورنـــــال» ارتـــــفـــــاع أســــعــــار المـــــواد فـــي المائــــة، 128 الــغــذائــيــة فـــي إيـــــران بـنـسـبـة من دون تحديد الفترة الزمنية التي س ُُجلت خلالها الزيادة أو ما إذا كانت تشمل جميع المواد الغذائية أو سلة محددة منها. وفــــــي مـــقـــابـــل المــــــؤشــــــرات عـــلـــى تــفــاقــم الضغوط الاقتصادية، نقلت الصحيفة عن مــســؤول أمـيـركـي قـولـه إن الـعـقـوبـات تسهم في عزل النظام الإيراني، وتدفعه إلى اليأس، فـي تعبير عـن مـوقـف واشنطن مـن سياسة الـضـغـط الاقــتــصــادي الـتـي تنتهجها تجاه طهران. وبين تعطل المعابر وتكدس الشاحنات، وارتفاع أسعار الغذاء، تواجه إيران تحديات متشابكة، بينما لا تزال المدة التي قد تستمر خلالــهــا الــقــيــود الـتـجـاريـة وحــجــم تأثيرها على الصادرات غير واضحين. فـــــي مـــــــــــوازاة الــــضــــغــــوط الاقـــتـــصـــاديـــة والـــــتـــــوتـــــر الــــعــــســــكــــري، جـــــــــددت بـــاكـــســـتـــان دعــوتــهــا إلــــى الـــحـــوار لاحـــتـــواء الــصــراعــات الإقليمية. وقـال نائب رئيس الــوزراء ووزير الـخـارجـيـة محمد إســحــاق دار، فــي منشور على منصة «إكـس»، يوم السبت، إن الحوار والــدبــلــومــاســيــة يــــظلان ضــــــروريين لخفض التصعيد. وأضـــاف دار أن بلاده، الـتـي اضطلعت بـدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيـران خلال الأشهر الماضية، ستواصل العمل عن كثب مع تركيا والدول الصديقة لدفع جهود السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. وتــأتــي الــدعــوة الباكستانية فــي وقـت تــتــراجــع فـيـه فـــرص الــتــهــدئــة، مـــع اسـتـمـرار الـتـهـديـدات المـتـبـادلـة، وازديــــاد المـخـاوف من عـــــودة المـــواجـــهـــة الــعــســكــريــة، رغــــم الـجـهـود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الخلاف. طهران تمنع السفن الحربية الأميركية عـــســـكـــرياً، أعـــلـــن رئـــيـــس هـيـئـة الأركـــــان العامة للقوات الإيرانية علي عبد اللهي، يوم السبت، أن بلاده لن تسمح للسفن الحربية الأمـيـركـيـة بــدخــول مـيـاه الخليج «تـحـت أي ظرف كان». ونقل التلفزيون الرسمي الإيـرانـي عن عبد اللهي قوله إن طهران لن تسمح بدخول القطع الحربية الأميركية إلـى الخليج، كما هـــاجـــم الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، قـائلا إنه يرى في أحلامـه عـودة العسكريين الأمـيـركـيين إلـى الخليج، وإن هـذا الحلم لن يتحقق. وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تـفـرض فـيـه واشـنـطـن حــصــارا عـلـى المـوانـئ الإيـرانـيـة، بينما يسعى الطرفان إلـى فرض شــروطــهــمــا عــلــى حـــركـــة الملاحــــــة والـــتـــجـــارة فــي المـنـطـقـة؛ مــا يــزيــد احــتــمــالات الاحـتـكـاك المباشر. مضيق هرمز في قلب المواجهة عــــلــــى الــــجــــبــــهــــة الـــــبـــــحـــــريـــــة، أعـــلـــن «الحرس الثوري»، في بيان نشره موقع «ســــبــــاه نـــــيـــــوز»، اشـــتـــعـــال الــــنــــيــــران فـي ناقلتي نـفـط، ليل الجمعة إلــى السبت، قـــال إنـهـمـا اصـطـدمـتـا بلغم فــي مضيق هـــرمـــز، أحــــد أهــــم المــــمــــرات المائــــيــــة لنقل النفط والتجارة العالمية. وازدادت الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى الــســفــن التي تحاول عبور المضيق خلال الأيـام الأخـــيـــرة، بـالـتـزامـن مــع مـسـاعـي طـهـران إلى تأكيد سيطرتها على حركة الملاحة، بـيـنـمـا تـعـبـر المـــمـــر أعــــــداد مـــتـــزايـــدة من السفن بمواكبة أميركية. وفــــــي المــــقــــابــــل، تــــواصــــل واشـــنـــطـــن حـــصـــار المــــوانــــئ الإيــــرانــــيــــة، فـــي خـطـوة تزيد الضغط على الاقـتـصـاد الإيـرانـي، وتضع حركة الملاحـــة فـي قلب المواجهة بين الجانبين. وبــــــــــذلــــــــــك، تـــــــتـــــــداخـــــــل الـــــضـــــغـــــوط الاقتصادية والتهديدات العسكرية في مـسـار التصعيد الـحـالـي؛ فتعطل طرق الـتـجـارة الـبـريـة يـفـاقـم الـتـحـديـات التي تــواجــهــهــا إيـــــــران، بـيـنـمـا يــظــل مضيق هرمز نقطة اشتعال رئيسية قـد تحدد تـــطـــورات المــواجــهــة المـقـبـلـة، فـــي وقـــت لا تــــزال فــيــه الــــدعــــوات إلــــى الـــحـــوار قـائـمـة مــــن دون ضـــمـــانـــات واضــــحــــة لاحـــتـــواء التصعيد. إسلام آباد - طهران: «الشرق الأوسط» بين إسرائيل 2025 طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو وإيران (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky