6 لبنان NEWS Issue 17497 - العدد Saturday - 2026/10/24 السبت انسحب وزراء «القوات اللبنانية» من جلسة الحكومة احتجاجا على عدم إحالة الملف فورا على المجلس العدلي ASHARQ AL-AWSAT مذكرتا بحث وتحر بحق شخصين القضاء اللبناني يطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله» توس ّّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الـــلـــه»، مـــع صــــدور مــذكــرتــي بـحـث وتـــحـــر بـحـق شــخــصين تـــواريـــا عـــن الأنـــظـــار بعد استدعائهما للتحقيق، فيما تواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات تدقيق المعطيات المستخرجة من هواتف مرتبطة بالقضية، وسط استمرار تعذّّر إحضار مسؤولين في الحزب سبق أن صدرت بحقهما مذكرتا إحضار، ورفض الحزب تسليم المطلوبين ومطالبته باستعادة الشاحنة وحمولتها. مذكرتا بحث وتحر وأسماء جديدة وتترافق التحقيقات الأولية مع قرارات تتناسب مع مستجداتها، وكشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوســط»، أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، «س ّطّر مذكرتي بحث وتحر بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز، وصاحب الشاحنة التي نقلت المتفجرات، بعدما جـرى استدعاؤهما للتحقيق أمــام مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، لكنهما امتنعا عن الحضور، وتواريا عن الأنظار». وأكد أن التحقيق «شهد تقدما في مسألة تحديد أسماء جديدة للاشتباه في علاقتها بشحنة المتفجرات». ويُُمثل هذا الإجراء تطورا جديدا بمسار التحقيق الأمني، الذي لا تزال يلاحق المعلومات المتصلة بالشحنة والأشخاص المرتبطين بنقلها. كما يضيف اسمين إلى دائرة المطلوبين، في وقت لم تُُنفذ فيه مذكرتا الإحضار الصادرتان بحق مسؤولين في الحزب يُُعرفان باس َمَي «ساجد» و«ذو الفقار». رفض تسليم المطلوبين والمطالبة باستعادة المتفجرات ورغــم التطورات التي تشهدها القضية، لا يــزال الحزب يُُطالب الـدولـة بإعادة الشاحنة وحمولتها مـن المـتـفـجـرات، بـالـتـوازي مـع رفـضـه إتـاحـة مـثـول مسؤوليه وعناصره المطلوبين أمام التحقيق. ولا يكتفي بهذا الرفض، بل رفع مستوى تحد ّّيه لـلـدولـة الـلـبـنـانـيـة، إذ اعـتـبـر أن «أي مـحـاولـة لتوقيف مــســؤول أو عنصر تـابـع له سيجري التعامل معها بوصفها عدوانا إسرائيلياً». فـي المـقـابـل، أكــد المـصـدر القضائي أن التحقيق الأولـــي «مستمر فـي المسارين المـعـتـمـديـن، أمــــام مــخــابــرات الـجـيـش الـلـبـنـانـي وشـعـبـة المـعـلـومـات فــي قـــوى الأمــن الـداخـلـي، بما يُُشير إلــى مـواصـلـة العمل على المـلـف رغــم عــدم حـضـور الأشـخـاص المستدعين». ولم يربط المصدر استمرار التحقيق بتسليم المطلوبين، بل شدد على أن «الإجراءات لا تزال جارية حتى نهايتها». تدقيق في الهواتف والاتصالات وأوضح أن تفريغ هواتف الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز، إضافة إلى هاتف زوجة الأخير «وفّّر معلومات يجري التحقق منها ومقاطعتها مع معطيات محددة». وقال: «تبقى هذه المعلومات في إطار التدقيق، من دون إعلان نتائج نهائية بشأنها، أو تحديد ما يمكن أن يترتب عليها من إجراءات لاحقة». ويكتسب فـحـص الـهـواتـف أهـمـيـة، فــي ضـــوء تــعــذّّر الاسـتـمـاع إلـــى المـطـلـوبين. وأشار المصدر إلى أن أهميتها «تكمن في مضمون الاتصالات أو طبيعة الصلات التي يبحث فيها المحققون». وأضـاف «لا شك في أن هناك معلومات مهمة توفرت وهي قيد التدقيق، لتحديد مسؤولية كل شخص له علاقة أو صلة معينة بهذه الشحنة». بيروت: يوسف دياب من الساحل إلى الشقيف وجبل الشيخ... والمرتفعات ترسم حدود السيطرة بالنار كيلومتر من الاحتلال الإسرائيلي في لبنان... ماذا يعني «الحزام الأمني»؟ 700 تطرح العمليات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان، واتساع نطاقها في بعض المـــنـــاطـــق إلــــى مـــســـافـــات أبـــعـــد مـــن الــشــريــط الـــــحـــــدودي، أســئــلــة حــــول حـــــدود الانــتــشــار الـعـسـكـري الـفـعـلـي وطـبـيـعـة المــنــاطــق الـتـي باتت خاضعة للمراقبة أو الاسـتـهـداف من مــواقــع إسـرائـيـلـيـة مـتـقـدمـة. ويـكـتـسـب هـذا النقاش بعدا إضافيا مع حديث وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكثر من مرّّة كيلومتر مربع، فيما 700 عن مساحة تقارب تظهر المعطيات الميدانية أن السيطرة على الأرض ليست بمستوى واحـــد، بـل تـتـراوح بين انــــتــــشــــار مـــبـــاشـــر فــــي نــــقــــاط مــــحــــددة، وتـــــوغلات مـتـحـركـة، وسـيـطـرة بـالـنـار على مناطق أوسع. ولا تـبـدو هـــذه المــســاحــة، وفـــق قـــراءات عسكرية، حزاما متساوي العمق يمتد بخط ثابت من الساحل إلى جبل الشيخ، إذ تفرض طبيعة الأرض والمرتفعات ومحاور الحركة تفاوتا واضـحا بين القطاعات. ففي مناطق تـــوجـــد قـــــوات إســرائــيــلــيــة وآلــــيــــات بــصــورة مباشرة، بينما تبقى مناطق أخــرى خارج الانـتـشـار الـثـابـت، لكنها تقع تحت المراقبة الــجــويــة أو فـــي مــــدى الـــنـــيـــران، بــمــا يسمح بتنفيذ عمليات فيها من دون الحاجة إلى إبقاء قوات دائمة داخلها. جبهة واحدة وقــــــــال الـــخـــبـــيـــر فـــــي شــــــــؤون الأمـــــن والــــــــدفــــــــاع الـــــدكـــــتـــــور ريــــــــــاض قـــهـــوجـــي لــ«الــشــرق الأوســـــط» إن إســرائــيــل تنظر، مـــن الــــزاويــــتين الـجـغـرافـيـة والـعـسـكـريـة، إلى الجولان ولبنان باعتبارهما «جبهة واحــــدة»، تمتد مـن جبل الشيخ وصــولا إلى ساحل البحر المتوسط عند الناقورة والـــبـــيـــاضـــة، رغــــم أنـــهـــا تــمــر فـــي أراضــــي دولتين. وأوضــــــــــح قــــهــــوجــــي أن «إســــرائــــيــــل تنشئ، مـن وجـهـة نـظـرهـا، حـــزاما أمنيا عــلــى طــــول حــــدودهــــا الــشــمــالــيــة»، لافـــتا إلـى أن التطورات الميدانية تعني أن هذا الــحــزام «لــم يـعـد مـحـصـورا بـجـنـوب نهر الليطاني، بل امتد في بعض المناطق إلى شماله». وقــــــال: «عـــمـــلـــياً، اتــســعــت الـخـريـطـة الجغرافية ولــم تعد مـحـصـورة بجنوب الـــلـــيـــطـــانـــي، وامـــــتـــــدت بـــاتـــجـــاه شــمــالــه، وتــحــديــدا انـــــطلاقا مـــن جـهـة المــطــلــة، لأن المــــســــافــــة بين المـــطـــلـــة ونــــهــــر الــلــيــطــانــي كيلومترات، بينما 7 قصيرة، وتبلغ نحو تـصـل المـسـافـة بين الــنــاقــورة والليطاني كـــيـــلـــومـــتـــراً». وأضـــــــاف أن 30 إلـــــى نـــحـــو هـــذا الاخـــــتلاف فــي المــســافــات يـفـسـر، من الناحية الجغرافية، وصول نطاق الحزام في بعض النقاط إلى شمال الليطاني. وبــــذلــــك، لا يـشـكـل الــلــيــطــانــي، وفــق هذه القراءة، خطا واحدا يفصل بصورة مـتـطـابـقـة بين نـطـاقـي الـعـمـلـيـات شـمـالا وجــــنــــوباً، إذ تـخـتـلـف المـــســـافـــة إلـــيـــه من منطقة إلـــى أخــــرى، وتــفــرض الجغرافيا عمقا مختلفا للانتشار أو القدرة النارية. سيطرة بالنار ويــــفــــصــــل قــــهــــوجــــي بين الانــــتــــشــــار الــــعــــســــكــــري المــــبــــاشــــر والــــســــيــــطــــرة عــلــى مساحات أوسع من خلال المراقبة والنيران. وفـي تفسيره لمفهوم «السيطرة بالنار»، قال قهوجي إن إسرائيل تعتمد على نحو نقطة تنتشر فيها تجمعات عسكرية 20 صغيرة، مـوضـحاً: «يمكن أن توضع في كـل نقطة قــوة بحجم سـريـة، فيما توجد في العمق طائرات مسيّّرة تعمل بصورة دائمة على رصد التحركات». وأضـــاف: «كلما ترصد المـسـيّّــرات أي تــحــرك، يـجـري اسـتـهـدافـه، إمـــا بالمدفعية وإمــــا بـــغـــارة جـــويـــة، أو يـمـكـن أن تنطلق دوريــــــة مـــن إحـــــدى هــــذه الـــنـــقـــاط بــاتــجــاه المـــكـــان الـــــذي رُُصــــــدت فــيــه الـــحـــركـــة داخـــل نطاق ما يسمى الحزام الأصفر». وخـــلـــص قــهــوجــي إلــــى أن «هـــــذا هو معنى السيطرة بالنار: ليس ضـروريا أن يكون هناك انتشار عسكري فعلي وكثيف في كل مساحة الحزام، بل نقاط عسكرية مـــــحـــــددة، مـــــع مــــراقــــبــــة دائـــــمـــــة بـــالـــنـــيـــران والمــــســــيّّــــرات، وقــــــدرة عــلــى اســـتـــهـــداف أي حركة أو إرسال دورية إليها». من الساحل إلى الشقيف يتضح هذا النمط في عدد من قطاعات الجنوب. ففي الغرب، يبدأ نطاق العمليات من الناقورة والقطاع الساحلي، ويمتد إلى مناطق تعرضت أخيرا لتوغلات وتفجيرات وقصف متكرر، بينها المنصوري ومحيطها. وفـــي الـقـطـاع الأوســـــط، شــهــدت بـلـدات مثل بيت ياحون وحداثا وحاريص وعيتا الجبل تـحـركـات أو اسـتـهـدافـات إسرائيلية متفاوتة، من دون أن يكون مستوى الوجود العسكري فيها واحداً. ويزداد عمق العمليات باتجاه الشقيف ومرتفعات علي الطاهر، حيث تمنح طبيعة الأرض والارتفاعات قدرة على الإشراف على مناطق أوسع تمتد باتجاه النبطية وإقليم الــتــفــاح ومــــحــــاور الــحـــركــة المــحــيــطــة. وهـنـا يصبح شكل نطاق السيطرة أكثر تعقيدا من مجرد شريط يمتد بمحاذاة الحدود. احتمال الامتداد نحو الأولي ويطرح العميد المتقاعد فادي داوود قراءة أوسع لمسار محتمل للتمدد، ترتكز عـلـى الـسـيـطـرة عـلـى المـرتـفـعـات وقـدرتـهـا على التحكم بـالـنـار فـي المـنـاطـق الواقعة أسفلها. ويقول داوود لـ«الشرق الأوسط» إن «الــواضــح فـي جـنـوب لبنان أن حـدود التمدد قد تصل إلـى نهر الأولـــي، وإذا لم تـصـل إلـــى الأولـــــي فسيبقى الـتـمـركـز في المرتفعات التي تحكم نهر الأولي»، مشيرا إلى أن هذا الانتشار يشمل أيضا «الريحان ومحيط جزين، وتحديدا كفرحونة». وأوضح داوود أن «الحدود ستكون، مـن جهة الــغــرب، عند نهر الأولــــي»، عــادّّا أن الــــعــــامــــل الأســـــاســـــي فـــــي رســــــم مـــســـار التحركات هو «السيطرة الجغرافية»، ولا سيما السيطرة على المرتفعات التي تتيح التحكم بالمناطق الواقعة أسفلها من دون الحاجة إلى انتشار مباشر فيها. وقال: «السيطرة الجغرافية ستمكنه من السيطرة على البقاع الغربي من جهة الــــيــــمين، لأنـــــه مــــوجــــود أســـــــاسا فــــي جـبـل الـشـيـخ، والــبــقــاع الـغـربـي أصــبــح بمثابة جــــيــــب بين جــــبــــل الــــشــــيــــخ والـــــريـــــحـــــان»، مضيفاً: «سيتمركز هناك للسيطرة على البقاع». وتُُــظـهـر الــقــراءتــان أن الـنـقـاش حـول كيلومتر مربع لا ينحصر 700 مساحة الـــ فـي عــدد الـبـلـدات الـتـي تـوجـد فيها قـوات على الأرض، بل يرتبط أيضا بالمرتفعات ونـــقـــاط المـــراقـــبـــة ومـــجـــال الـــنـــيـــران وقــــدرة الـــقـــوات عــلــى الــتــحــرك مـنـهـا إلــــى مـنـاطـق مـــــجـــــاورة، فـــيـــمـــا يـــبـــقـــى حـــجـــم الانـــتـــشـــار الفعلي مختلفا من قطاع إلى آخر. بيروت: صبحي أمهز تلال أرنون وقلعة الشقيف (بوفور) كما تبدو من مرجعيون في جنوب لبنان (أ.ف.ب) «تفاهم» بين عون وبري وسلام بشأن الملف وإحالته إلى «المجلس العدلي» متفجرات «حزب الله» تنتظر انتهاء التحقيقات أبـــقـــى مـجـلـس الـــــــوزراء الـلـبـنـانـي طلب إحــالــة مـلـف المـتـفـجـرات الــعــائــدة إلـــى «حــزب الــلــه» المـضـبـوطـة فــي ضـهـر الـبـيـدر ومنطقة القصر إلـى المجلس العدلي قيد البحث، في انــتــظــار تــقــدم الـتـحـقـيـقـات الـقـضـائـيـة، فيما تـــحـــدث مـــصـــدر وزاري لـــ«الـــشـــرق الأوســـــط» عـن تفاهم سياسي بين رئـيـس الجمهورية جوزيف عــون، ورئيس مجلس الـنـواب نبيه بـــري، ورئــيــس الـحـكـومـة نـــواف سلام، سبق الجلسة الحكومية وأسهم في التوصل إلى هـــذا المــخــرج الــــذي لــم يـمـنـع انـسـحـاب وزراء «الـــقـــوات الـلـبـنـانـيـة»، كـمـا لــم يـمـنـع تصاعد الانتقادات السياسية لعدم حسم الإحالة. وكــــــشــــــف مــــــصــــــدر وزاري لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــط» عـــن أن «تـــفـــاهـــما ســـيـــاســـيا سبق جـلـسـة مـجـلـس الـــــــوزراء، وأســـهـــم فـــي تمرير الـــنـــقـــاش بـــشـــأن إحــــالــــة المـــلـــف إلـــــى المـجـلـس الـعـدلـي مــن دون إشـــكـــالات»، مـشـيـرا إلـــى أن «اتـــــصـــــالات ومــــــشــــــاورات جـــــرت بين رئــيــس الجمهورية جـوزيـف عـــون، ورئـيـس مجلس الــنــواب نبيه بـــري، ورئـيـس الحكومة نـواف سلام، وأفضت إلى توافق على كيفية مقاربة الملف والتعامل معه داخل مجلس الوزراء». وأوضـــــح المـــصـــدر أن «مــجــلــس الـــــوزراء ارتـــــــــــــأى، رغــــــــم مـــــعـــــارضـــــة وزراء (الــــــقــــــوات اللبنانية)، إبقاء التحقيق في عهدة القضاء الــعــســكــري الــــذي يــتــولــى المــلــف حـــالـــياً، على أن يُُــبـنـى أي قــــرار لاحـــق بــشــأن إحــالــتــه إلـى المجلس العدلي على النتائج التي يتوصل إلـيـهـا الـتـحـقـيـق»، مــؤكــدا أن «خــيــار الإحـالـة إلــى المجلس العدلي لـم يُُــلـغ أو يُُستبعد من الـحـسـابـات، وإنـمـا تُُـــرك مفتوحا فـي انتظار اتضاح المعطيات القضائية». وشدد على أن «التفاهم السياسي الذي حــصــل لا يـعـنـي صــــرف الــنــظــر عـــن المـجـلـس الــــعــــدلــــي، بـــــل يــــقــــوم عـــلـــى إعـــــطـــــاء الـــقـــضـــاء العسكري المجال لاستكمال تحقيقاته، فإذا أظهرت النتائج ما يستوجب إحالة القضية إلى المجلس العدلي، يُُصار إلى اتخاذ القرار المناسب، أما إذا لم تظهر معطيات تستدعي ذلــك فسيبقى المـلـف ضمن مـسـاره القضائي الحالي». واعتبر مجلس الوزراء أن القضية تهدد أمن البلاد وسلامة المواطنين، وقرر مواصلة التحقيقات وفــق الـقـانـون، ومتابعة البحث فـي طلب وزارة الـعـدل إحالتها إلــى المجلس العدلي، وفـق تقدم التحقيق. وأوضــح وزير الإعلام بول مرقص أن الملف لم يُُطوََ، مشيرا إلـى نقاش قانوني بشأن اكتمال الإجـــراءات وجدوى الإحالة حالياً. وانــســحــب وزراء «الــــقــــوات الـلـبـنـانـيـة» احتجاجا على عدم الإحالة الفورية. واعتبر وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن انتظار التحقيقات غير مـبـرر، خـصـوصا أن الجهة المعنية أعلنت مسؤوليتها عن المتفجرات. وعـــــــن الاعــــــــتــــــــراض، اســـتـــبـــعـــد المــــصــــدر الوزاري أن «يؤدي هذا الاعتراض إلى تغيير المـــســـار المــتــفــق عـلـيـه فـــي المــرحــلــة الـــراهـــنـــة»، مــوضــحا أن «خــيــار المـجـلـس الـعـدلـي لا يــزال قائماً، لكن لا يمكن اتخاذ قرار بالإحالة قبل توافر نتائج التحقيق والمعطيات التي تبرر هذه الخطوة». وأكـــــد أن «المـــســـألـــة تـبـقـى مـرتـبـطـة بما يتوصل إلـيـه الـقـضـاء الـعـسـكـري، ولا سيما النيابة العامة العسكرية ومفوض الحكومة لــــدى المــحــكــمــة الــعــســكــريــة، عــلــى أن تـتـحـدد الخطوات اللاحقة في ضوء نتائج التحقيق، وبـــمـــا يـتـيـح لمـجـلـس الــــــــوزراء اتـــخـــاذ الـــقـــرار المناسب بشأن الإحالة إلى المجلس العدلي». وفي المقابل، يتمس ّّك وزيـر العدل عادل نصار بالإحالة، لاعتباره أن نقل المتفجرات وتخزينها يمس ّّان الأمن القومي. وانــــتــــقــــد عــــضــــو تـــكـــتـــل «الـــجـــمـــهـــوريـــة الــقــويــة» الـنـائـب غـيـاث يــزبــك، عـــدم الإحــالــة، وكـــتـــب عـــبـــر مــنــصــة «إكــــــــس»: «مـــــا لــــم تـلـجـأ الـحـكـومـة إلـــى تـنـفـيـذ قــــرار نـــزع الـــــسلاح من حـزب إيــران (حــزب الـلـه)، سيظل لبنان دولة مع وقف التنفيذ أو سيكون مصيره الزوال»، مــحــذرا مــن أن تــراجــع الــدولــة أمـــام تـهـديـدات الـحـزب يضعف مؤسساتها ويفسح المجال لشرعيات غير قانونية. بـــــــــدوره، أكـــــد عـــضـــو كــتــلــة «الـــكـــتـــائـــب» النائب سليم الصايغ، في حديث تلفزيوني، وجــود تأييد شعبي واســع للإحــالــة، مشيرا إلى أن نصار تقدم بالطلب انطلاقا من قناعته الشخصية وموقف «الكتائب». ورأى أن تبني «حـــزب الــلــه» الشحنة وإعلانــــه تخصيصها لمواجهة إسرائيل يرتّّبان مسؤولية سياسية تتجاوز نقل المتفجرات، وتستدعي توسيع ّّــبــت كتلة «الــوفــاء التحقيق. فــي المـقـابـل، رح للمقاومة» النيابية بـقـرار الحكومة تأجيل إحالة ملف سيارة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر إلـى المجلس العدلي، معتبرةًً، فـي بـيـان عقب اجتماعها الــــدوري، أن «قــرار الحكومة بالأمس تأجيل إحالة ملف سيارة ضـــهـــر الـــبـــيـــدر إلـــــى المـــجـــلـــس الـــعـــدلـــي تــريــث مــحــمــود بــانــتــظــار اســتــكــمــال مـعـالـجـتـه في الاتجاه الصحيح». صورة تُُظهر قصر عدل بيروت (متداول) بيروت: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky