8 مغاربيات NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17495 - العدد Thursday - 2026/10/22 الخميس تركيا تشيد بمصادقة ليبيا على مذكرة التفاهم البحرية عــــــــد ََّت تــــركــــيــــا مــــصــــادقــــة مــجــلــس الـــنـــواب الـلـيـبـي بــالإجــمــاع عـلـى مـذكـرة التفاهم بشأن تحديد مناطق الصلاحية الــبــحــريــة، المــوقــعــة بين الــرئــيــس رجــب طيب إردوغـــان ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة، فائز السراج، نوفمبر (تشرين الثاني)، تأكيدا 27 في لأحـقـيـتـهـا الـتـاريـخـيـة والـقـانـونـيـة في شـــــرق الـــبـــحـــر المــــتــــوســــط. وفـــــي الـــوقـــت ذاته، سارع الاتحاد الأوروبي واليونان وإســـــرائـــــيـــــل ومــــصــــر إلــــــى رفــــــض قـــــرار مجلس النواب الليبي. قالت وزارة الخارجية التركية، في بيان أعقب الإعلان عن مصادقة مجلس النواب الليبي بالإجماع، الثلاثاء، على مذكرة التفاهم، وإلغاء قرار اتخذه عام بــرفــض المــصــادقــة عـلـى مـذكـرتـي 2020 الـتـفـاهـم المــبــرمــتين فــي مـجـالـي ترسيم الــحــدود البحرية والـتـعـاون العسكري بين حكومة الوفاق الوطني والحكومة الـــتـــركـــيـــة، إن المــــذكــــرة تـــراعـــي الــحــقــوق والمصالح المتبادلة للبلدين على أساس مـــبـــادئ الـــقـــانـــون الــــدولــــي والإنــــصــــاف، وتـسـهـم فــي تعميق الــتــعــاون بينهما. وأكــد البيان أن تركيا ستظل مستعدة للعمل مع جميع الشركاء لضمان الأمن والاسـتـقـرار والـــسلام فـي حـوض البحر المــتــوســط، انــــــطلاقا مـــن نـهـجـهـا الـقـائـم على احترام القانون الدولي. وصـــــــف رئـــــيـــــس دائــــــــــرة الاتـــــصـــــال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، الــخــطــوة بـأنـهـا مـهـمـة لـحـمـايـة حـقـوق الــبـــلــديــن فــــي شـــــرق المـــتـــوســـط، مــشـــددا عبر حسابه في «إكـس» على أن تركيا، بــقــيــادة الــرئــيــس إردوغـــــــان، سـتـواصـل حماية حقوقها ومصالحها المشروعة في «الوطن الأزرق» (مصطلح يقصد به مصالح تركيا في البحار المحيطة بها «المتوسط والأســـود وإيـجـة ومـرمـرة»)، والعمل على تطوير علاقاتها مع ليبيا الــصــديــقــة والــشــقــيــقــة، ودعـــــم الـتـقـاسـم الــعــادل والــــسلام والاســتــقــرار فــي شـرق البحر المتوسط. بـــــدوره، عـــد المــتــحــدث بــاســم حـزب «الـــــعـــــدالـــــة والـــتـــنـــمـــيـــة» الــــحــــاكــــم، عـمـر تـــشـــلـــيـــك، عــــبــــر حــــســــابــــه فـــــي «إكــــــــس»، الأربـــعـــاء، أن مـصـادقـة مـجـلـس الــنــواب الـــلـــيـــبـــي عـــلـــى المـــــذكـــــرة «تـــثـــبـــت أحــقــيــة موقف تركيا تاريخيا وقانونياً». وقال تشليك إن مـذكـرة التفاهم تستند إلى أســـس قـانـونـيـة متينة لـحـمـايـة حقوق تـركـيـا ولـيـبـيـا، مــبــرزا أن التصريحات والمــــقــــاربــــات الإملائــــيــــة الـــتـــي تـتـجـاهـل الحقائق الميدانية والمــبــادئ القانونية «لا اعتبار لـهـا»، ولا يمكن لأي مسعى غــيــر مــــشــــروع يــتــجــاهــل حـــقـــوق تـركـيـا وليبيا الشقيقة فـي شــرق المتوسط أن ينجح. وتـــعـــد مـــذكـــرة الــتــفــاهــم الــبــحــريــة، الـــتـــي صـاحـبـهـا تــوقــيــع مـــذكـــرة تـفـاهـم لـــلـــتـــعـــاون الـــعـــســـكـــري، أرســــلــــت تــركــيــا بـمـوجـبـهـا قــــوات إلـــى لـيـبـيـا فـــي مطلع ، دعــــــما لــــقــــوات غـــــرب لـيـبـيـا 2020 عـــــام فـــي مــواجــهــة الـجـيـش الــوطــنــي بـقـيـادة خــلــيــفــة حـــفـــتـــر، جـــــــزءا مــــن الـــــنـــــزاع مـع مصر والـيـونـان وقـبـرص على المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وتدخل الاتحاد الأوروبـــي لدعم موقف اليونان وقبرص العضوين فيه. وأسـسـت مصر مـع الـيـونـان، التي وقــعــت مـعـهـا اتـــفـــاقا لـتـرسـيـم الــحــدود ، وقــــبــــرص 2020 الــــبــــحــــريــــة فـــــي عـــــــام «مـــنـــتـــدى الـــغـــاز فـــي شــــرق المـــتـــوســـط»، وقـــــدمـــــت إلــــــى الأمـــــــم المــــتــــحــــدة شـــكـــوى للتأكيد على ضـــرورة الالــتــزام بحدود المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف الـقـاري وقـانـون البحار الـدولـي. وعلى الرغم من ذلك، اتفقت مصر وتركيا في ، مــع بـــدء تحسن الـــعلاقـــات، 2022 عـــام بـــــــــإدراج المـــلـــف الـــلـــيـــبـــي ضـــمـــن مــلــفــات التنسيق والتشاور. كما وقعت تركيا ،2022 فـي أكتوبر (تشرين الأول) عــام مــــع حـــكـــومـــة الـــدبـــيـــبـــة مــــذكــــرة تــفــاهــم تـمـنـحـهـا حـــقـــوق الــتــنــقــيــب عـــن الـنـفـط والـــغـــاز الـطـبـيـعـي فــي المــيــاه الإقليمية لليبيا وداخل أراضيها. أنقرة: سعيد عبد الرازق حكومة «الوحدة» تفتح باب التفاوض... ولا تستبعد التحكيم الدولي تصاعد الرفض لمصادقة برلمان ليبيا على ترسيم الحدود البحرية مع تركيا أعـــــــــادت مــــصــــادقــــة مـــجـــلـــس الــــنــــواب الليبي، على مـذكـرة التفاهم البحرية مع تـــركـــيـــا، مــلــف تــرســيــم الــــحــــدود فـــي شــرق المتوسط إلى واجهة الخلافات الإقليمية، في ظل رفض مصري - يوناني للمصادقة، وتـــمـــســـك أوروبـــــــــي وإســــرائــــيــــلــــي بــمــوقــف معارض للاتفاقية، مقابل تأكيد حكومة «الوحدة» الوطنية في طرابلس انفتاحها على التفاوض، وعدم استبعادها اللجوء إلى القضاء الدولي. وعب ّّرت القاهرة، الأربعاء، عن رفضها القاطع للخطوة، التي أقدم عليها البرلمان الليبي الثلاثاء، مؤكدة أن المذكرة «باطلة بطلانا مطلقاً، ومعدومة الأثر القانوني»، ومـــوضـــحـــة أن تـــصـــديـــق مــجــلــس الـــنـــواب عـلـيـهـا لا تــتــرتــب عـلـيـه أي آثــــار قـانـونـيـة بالنسبة إلى مصر. كما جد ّّدت رفضها أي إجراءات تستند إلى الاتفاقية، وتتعارض مــــع حــــدودهــــا الـــبـــحـــريـــة المـــعـــلـــنـــة، مـــؤكـــدة احـتـفـاظـهـا بـحـقـهـا فـــي حـمـايـة حـقـوقـهـا، الـتـي يكفلها الـقـانـون الــدولــي، والتصدي لأي محاولة للإخلال بها. وكانت اليونان قد جدّّدت اعتراضها على المصادقة البرلمانية، عاد ّّة أن الاتفاقية تنتهك الــقــانــون الـــدولـــي لـلـبـحـار، وتمس الحقوق السيادية لدول المنطقة. وانـضـمـت المـفـوضـيـة الأوروبـــيـــة إلـى الاعــتــراض، إذ أعـربـت رئيستها أورســـولا فـــون ديـــر لايـــن عــن أسـفـهـا لــقــرار الــبــرلمان الـلـيـبـي، مـــشـــدّّدة عـلـى أن مــوقــف الاتــحــاد لــــم يـتـغـيـر، 2019 الأوروبـــــــــي المـــعـــلـــن عـــــام وأن الاتـفـاقـيـة، وفـــقا لـلـمـوقـف الأوروبـــــي، تنتهك حقوق دول ثالثة، ولا تتوافق مع قــانــون الــبــحــار. وأكــــدت تـضـامـن الاتــحــاد مــــع الـــيـــونـــان وقــــبــــرص ورفــــضــــه الــتــدخــل الخارجي في ليبيا. بــــــدورهــــــا، نـــــــددت إســــرائــــيــــل بـــشـــدة، الأربعاء، بمصادقة مجلس النواب الليبي، على مذكرة تفاهم لتعيين الحدود البحرية مـع تركيا، التي لاقــت انـتـقـادات حـــادة من حليفتها اليونان. وتــعــود جــــذور الــــخلاف إلـــى نوفمبر ، حين وقّّـــعـــت 2019 ) (تــــشــــريــــن الــــثــــانــــي حكومة «الوفاق الوطني» الليبية، برئاسة فـــائـــز الــــســــراج، اتــــفــــاقا لــتــرســيــم الـــحـــدود الـبـحـريـة مــع أنـــقـــرة، أثــــار اعـــتـــراض مصر واليونان، بصفته متعارضا مع حقوقهما ومصالحهما البحرية. وفــــي مـــواجـــهـــة الاعــــتــــراضــــات، أبـقـت حكومة «الوحدة» باب التسوية مفتوحاً. وقال محمد الحراري، رئيس لجنة الحدود الــبــريــة والـبـحـريـة بـــــوزارة الـخـارجـيـة في حــكــومــة «الــــوحــــدة» الــوطــنــيــة، لــ«الــشــرق الأوســــــــط»، الأربــــعــــاء، إن جـمـيـع الـحـلـول السلمية مـطـروحـة، بما فيها الاستثمار المـــشـــتـــرك، والـــلـــجـــوء إلـــــى مــحــكــمــة الـــعـــدل الـــدولـــيـــة إذا تـــعـــذر الــتــوصــل إلــــى تـسـويـة تفاوضية. وأوضـــح الـحـراري أن ليبيا مستعدة للتفاوض مع الدول المعنية بشأن حدودها الـــبـــحـــريـــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن بلاده أعـلـنـت مــجــالاتــهــا الــبــحــريــة لــــدى الأمـــــم المــتــحــدة بـالإحـداثـيـات والـخـرائـط، وفــق الإجـــراءات المــعــتــمــدة، وأنـــهـــا مـنـفـتـحـة عــلــى خــيــارات متعددة تحفظ حقوقها وسيادتها. وفــي دفـاعـه عـن الاتفاقية مـع تركيا، قـــال المـــســـؤول الـلـيـبـي إنــهــا مـنـحـت بلاده مــســاحــات بـحـريـة واســـعـــة، ولـــم تنتقص، حسب تقديره، من حقوق الدول الأخرى، بل أتاحت لليبيا مساحات أوسع مما أتاحته الاتـفـاقـيـة الـبـحـريـة المـصـريـة - اليونانية لمـــصـــر. وأشــــــار إلــــى تــصــريــحــات مـصـريـة سابقة، قال إنها لم تعد الاتفاقية الليبية التركية مـسـاسا بالمصالح المـصـريـة، قبل أن يلفت إلــى مـا وصـفـه بالتباس الموقف المصري لاحقاً. وبـــالـــتـــوازي مـــع المـــســـار الــتــفــاوضــي، برزت دعوات ليبية إلى الاحتكام للقضاء الدولي، إذ قال أستاذ القانون الليبي، راقي المــســمــاري، فــي مـنـشـور عـبـر «فـيـسـبـوك»، الـــثلاثـــاء، إن المـواجـهـة القضائية احتمال قائم، عاد ّّا أن خوضها لا يضر بليبيا، وأن نجاح الموقف التركي قانونيا قد يمنحها مساحات بحرية أكبر. مـــن جــهــتــه، قــــال إبـــراهـــيـــم الــدبــاشــي، المــــــنــــــدوب الـــلـــيـــبـــي الــــســــابــــق لـــــــدى الأمــــــم المـــتـــحـــدة، إن مــــن حــــق بلاده الــــدفــــاع عـن حقوقها، وأوضح أن القضاء الدولي يمثل سـاحـة مناسبة لحفظ الـحـقـوق وتسوية المــــنــــازعــــات، مــــؤكــــدا تـــرحـــيـــب لــيــبــيــا بـــأي مبادرة من الدول المعنية في هذا الاتجاه. وفـــي الـــداخـــل الـلـيـبـي، اتــســع التأييد للمصادقة البرلمانية، مع انضمام المجلس الأعـلـى للدولة إلــى الجهات المرحبة بها، بعدما أُُقرت بالإجماع في مجلس النواب. وشــمــلــت المــــواقــــف المــــؤيــــدة صـــــدام حـفـتـر، والحكومة الموازية برئاسة أسامة حماد، ووزارة الــخــارجــيــة بـحـكـومـة «الـــوحـــدة»، وعضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، إلـــــى جـــانـــب المـــجـــلـــس الـــوطـــنـــي لــلــحــريــات وحقوق الإنسان. وألــــغــــى مــجــلــس الـــــنـــــواب، بــالــتــزامــن مـــــع المـــــصـــــادقـــــة، قــــــراريــــــن صــــــادريــــــن عـــام رفـــض بموجبهما الاتـفـاقـيـة، وقــرر 2020 قـطـع الـــعلاقـــات الـسـيـاسـيـة مــع أنـــقـــرة، في خطوة أضفت على التحرك الأخير أبعادا سياسية، تتجاوز الخلاف القانوني بشأن ترسيم الحدود البحرية. جلسة مجلس النواب الليبي لمناقشة مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع تركيا الثلاثاء (إعلام مجلس النواب الليبي) القاهرة: علاء حمودة القاهرة أكدت أن المذكرة «باطلة بطلانا مطلقا ومعدومة الأثر القانوني» وقفات احتجاجية في موريتانيا لرفض ولاية رئاسية ثالثة نــــظ ّّــــم حــــــزب الـــتـــجـــمـــع الـــوطـــنـــي للإصلاح والتنمية (تـــواصـــل)، أكبر أحــــــــزاب المــــعــــارضــــة فــــي مـــوريـــتـــانـــيـــا (مرجعية إسلامية)، أمس (الأربعاء)، فـــي مـخـتـلـف الــــولايــــات المــوريــتــانــيــة وقـــــــفـــــــات احـــــتـــــجـــــاجـــــيـــــة مــــتــــزامــــنــــة، تــحــت شــعــار «اللاءات الـــــــثلاث»: «لا لــلــمــأمــوريــة الـــثـــالـــثـــة»، و«لا لـلـفـسـاد وتــــــــردي الـــــخـــــدمـــــات»، و«لا لـتـقـيـيـد الــــحــــريــــات»، حــســبــمــا ذكــــــرت وكـــالـــة الأنباء الألمانية. وتــــدخــــل هــــــذه الــــوقــــفــــات ضـمـن أنشطة الحزب الاحتجاجية لموسمه الــــســــيــــاســــي الـــــجـــــديـــــد، الــــتــــي بــــدأهــــا بـــتـــنـــظـــيـــم هـــــــذه الـــــوقـــــفـــــات لــلــتــنــديــد بمساعي الحزب الحاكم، والمسؤولين في الدولة، للترويج لتعديل الدستور من أجل استمرار الرئيس ولد الشيخ الغزواني لفترة ثالثة، لا يسمح بها الدستور الموريتاني. ورفعت الوقفات شعارات تدعو إلى الإفراج الفوري عن سجناء الرأي، ووضــع حد لارتـفـاع الأسـعـار وتـردي الخدمات، وتكثيف عمليات التعبئة، وتحسيس المـواطـنين بشعارات هذه المرحلة. وقال رئيس الحزب، حمادي ولد سيد المختار، في تصريح صحافي، إن الـدولـة «تعاني مـن تضييق كبير عـــلـــى الــــحــــريــــات، ومــــــن فــــســــاد كـبـيـر مـسـتـشـر فـــي مـفـاصـل الـــدولـــة، وتـــرد كـبـيـر لــلــخــدمــات مــمــا أنـــهـــك المـــواطـــن ومــــســــتــــوى مـــعـــيـــشـــتـــه». مــضــيــفــا أن المأمورية الثالثة للرئيس محمد ولد الـشـيـخ الــغــزوانــي لا تــخــدم مصلحة موريتانيا ولا مواطنيها ولا مسارها الــــســــيــــاســــي، مـــــجـــــددا تـــمـــســـك حـــزبـــه بـــالـــتـــنـــاوب الــســلــمــي عـــلـــى الــســلــطــة. ومــشــددا على ضـــرورة احــتــرام المــواد الـــدســـتـــوريـــة المــتـعـلــقــة بـــالمأمـــوريـــات الرئاسية. ورأى رئــــــــيــــــــس الــــــــــحــــــــــزب أن مأموريتين رئاسيتين تكفيان لخدمة الــــوطــــن، داعـــــــيا الـــرئـــيـــس الـــغـــزوانـــي إلــى إفـسـاح المـجـال أمـــام رئـيـس آخـر، ومؤكدا أن موقف «تواصل» الرافض للمأمورية الثالثة واضح وغير قابل للنقاش. فـــي ســـيـــاق مــتــصــل، انــتــقــد ولــد سـيـد المـخـتـار مــا وصـفـه بالتضييق عـــلـــى الــــحــــريــــات والاعـــــتـــــقـــــالات الــتــي طـــالـــت ســـيـــاســـيين وإعلامــــــــيين خلال الفترة الأخيرة، مطالبا بإطلاق سراح مََــن وصفهم بالمعتقلين السياسيين. كـمـا دعـــا إلـــى اتــخــاذ إجـــــراءات جــادة وغـــيـــر انـــتـــقـــائـــيـــة لمـــكـــافـــحـــة الـــفـــســـاد، ومحاسبة المسؤولين عن تبديد المال الــعــام، واســتــعــادة الأمــــوال المنهوبة، مـعـتـبـرا أن الـــثـــروات الطبيعية التي تــمــتــلــكــهــا مـــوريـــتـــانـــيـــا لـــــم تـنـعـكـس بـــالـــشـــكـــل المــــطــــلــــوب عــــلــــى الــــظــــروف المعيشية للمواطنين. وانتقد ولد سيد المختار ضعف الــــخــــدمــــات الـــعـــمـــومـــيـــة فــــي مـــجـــالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، مشيرا إلى ما وصفها بمعاناة سكان نــواكــشــوط الـشـمـالـيـة بـسـبـب ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية. تأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة وقــــفــــات احــتــجــاجــيــة مـــتـــزامـــنـــة، قــــرّّر حزب «تواصل» تنظيمها في عواصم ولايـــــــــات الــــــــــبلاد، فـــــي إطـــــــار أنــشــطــة «مـــوســـم الــــدخــــول الـــســـيـــاســـي» الـــذي أطلقه السبت الماضي. نواكشوط: «الشرق الأوسط» ألفة الحامدي ات ُُّهمت بـ«التآمر على أمن الدولة» اجتماع رفيع المستوى على الحدود المشتركة لبحث مشكلات الأمن والتنمية سنوات 4 الحكم بسجن مرشحة سابقة لـ«رئاسية» تونس الجزائر وتونس لمواجهة التهريب والهجرة السرية قـضـت المـحـكـمـة الـعـسـكـريـة فــي تونس بـسـجـن المــعــارضــة الـسـيـاسـيـة الـتـونـسـيـة - سـنـوات بتهم 4 ، الأمـيـركـيـة، ألـفـة الـحـامـدي متعددة، من بينها «التآمر على أمن الدولة». وقـــــــال المــــحــــامــــي أكـــــــرم مـــــوســـــى، أمـــس (الأربــــــعــــــاء): «لـــقـــد صــــدر الــحــكــم فـــي حـقّّــهـا سنوات، وبغرامة مالية قيمتها 4 بالسجن ألف يورو)». وأضاف 12 ألف دينار (نحو 40 المحامي موضحا أن من بين التهم الموجهة إليها «تحريض العسكر على عدم الإطاعة، والتآمر على أمن الدولة استنادا للتدوينات التي نُُسبت إليها»، مـبـرزا أن هـذه الأحكام قابلة للاستئناف. عاماً)، التي 38( وتُُحاكََم ألفة الحامدي أعــلــنــت تــرشــحــهــا للانـــتـــخـــابـــات الــرئــاســيــة قـــضـــايـــا، وصـــــدر في 3 ، فـــي 2024 فـــي عــــام حقها حكم قضائي سابق من قبل القضاء الـعـسـكـري بـالـسـجـن عـــــامين، قـبـل توقيفها عند وصولها إلى مطار تونس قرطاج، في منتصف فبراير (شـبـاط) الماضـــي. وتتعلق الــتــهــم بـــتـــدويـــنـــات عــلــى صـفـحـتـهـا بـمـوقـع «فيسبوك»، انتقدت فيها الرئيس التونسي قيس سعيد والجيش. وقـــال مـتـحـدث بـاسـم وزارة الخارجية الأمـيـركـيـة لــ«وكــالــة الـصـحـافـة الفرنسية»، قبل النطق بالحكم، إن السلطات الأميركية عـلـى عِِــلـم بـالمـعـطـيـات المتعلقة بـالملاحـقـات القضائية، و«تتابع الوضع عن كثب». شغلت الحامدي التونسية - الأميركية، لفترة وجيزة منصب الرئيسة المديرة العامة لشركة خطوط الطيران التونسية «تونس 2022 ، وأسست في عام 2021 إير» مطلع عام حزب «الجمهورية الثالثة»، وكانت شديدة الانتقاد لسياسة الرئيس قيس سعيّّد الذي يـحـتـكـر الــســلــطــات فـــي الــــــبلاد، مــنــذ صيف . وسـجـن عــشــرات مــن المــعــارضين 2021 عـــام الـــــســـــيـــــاســـــيين، وصــــــــــدرت بـــحـــقـــهـــم أحــــكــــام مـــشـــددة، بـتـهـم «الــتــآمــر عـلـى أمـــن الـــدولـــة». ولهذا السبب تُُوج ِِّه منظمات حقوقية دولية ومحلية انتقادات لجهة تراجع الحريات في تونس، التي اعتبرت مهد ما س ُُمّّي «الربيع .2011 العربي» في عام يــعــقــد مـــســـؤولـــون رفــيــعــو المـــســـتـــوى من الجزائر وتـونـس اجتماعات مـاراثـونـيـة، منذ الـثلاثـاء، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتنمية المناطق الحدودية، في ظل جملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، التي تفرض نفسها على الجانبين. تــــجــــري الأشـــــغـــــال فـــــي مـــديـــنـــة الـــــــــوادي، جـــنـــوب شـــرقـــي الـــجـــزائـــر، فـــي إطـــــار «الـلـجـنـة الثنائية لتنمية مـنـاطـق الـــحـــدود»، ويـشـارك فيها المــســؤولــون المـحـلـيـون، ومــديــر الـتـعـاون بوزارة الداخلية عن الجانب الجزائري، وولاة الكاف والقصرين وجندوبة وتطاوين وقفصة وتــــوزر. وتـتـنـاول الأشــغــال الـتـي تـــدوم يـومين تحقيق تــــوازن بين تـــأمين الــحــدود ومكافحة الأنـشـطـة غـيـر الـقـانـونـيـة مــن جـهـة، وتـحـسين الظروف المعيشية للسكان وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز المبادلات التجارية القانونية من جهة أخرى، وفق تقارير صحافية محلية. وحــســبــمــا تـــرســـب مــــن الاجـــتـــمـــاعـــات، لا تقتصر هــذه الـتـحـديـات على تشديد الرقابة الأمنية، بل تتطلب مقاربة شاملة، تقوم على توفير فرص العمل، وتطوير البنية التحتية، وتــســهــيــل الاســـتـــثـــمـــار، وتــشــجــيــع المــــبــــادرات الاقــــتــــصــــاديــــة، وإطلاق مـــشـــروعـــات تـنـمـويـة مشتركة تستجيب لاحتياجات سكان المناطق الـحـدوديـة فـي البلدين، بما يسهم فـي تعزيز الاســـتـــقـــرار، وتـحـقـيـق تـنـمـيـة مــســتــدامــة على جانبي الحدود. وحسب نفس التقارير الإعلامـيـة، تطرق الـــــــولاة المـــجـــتـــمـــعـــون، بـــحـــضـــور أطـــــر الــشــرطــة والــــدرك الــجــزائــريين، إلــى التهريب والـتـجـارة غـيـر الـنـظـامـيـة والــبــطــالــة المـتـفـشـيـة، وضـعـف فــــــرص الــــعــــمــــل، وضــــعــــف الـــتـــنـــمـــيـــة والـــبـــنـــيـــة التحتية، والعراقيل التجارية والإداريـــة. كما تطرقوا إلى الهجرة غير النظامية والشبكات الإجـــرامـــيـــة، وضـــعـــف الاســتــثــمــار والمــــبــــادرات الاقـــتـــصـــاديـــة المـــشـــتـــركـــة، والمـــخـــاطـــر الـبـيـئـيـة والــــتــــغــــيــــرات المــــنــــاخــــيــــة، وضــــعــــف اســــتــــغلال الإمــكــانــات الـسـيـاحـيـة والــفلاحــيــة، والـتـفـاوت في التنمية بين المناطق وصعوبات التنسيق وتطبيق الاتفاقات. وأكــدت ولايـة الــوادي بحسابها بـالإعلام الاجــتــمــاعــي، أن الاجـــتـــمـــاع «يــعــكــس تجسيد الـــتـــوجـــهـــات المــشــتــركــة لـلـبـلـديـن نــحــو تـعـزيـز الـــــتـــــعـــــاون الـــــــحـــــــدودي، وتـــكـــثـــيـــف الــتــنــســيــق والتشاور بين مختلف القطاعات المعنية، بما يسهم في متابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عـــن أشـــغـــال الاجــتــمــاع الأول لـلـجـنـة الثنائية )، وتقييم مدى تجسيدها على 2024 (نظم في أرض الــواقــع، فــضلا عـن بحث السبل الكفيلة بــتــطــويــر المـــــبـــــادرات والمــــشــــروعــــات الـتـنـمـويـة بالمناطق الحدودية، بما يستجيب لتطلعات سكانها ويدعم التبادل والتكامل بين البلدين الشقيقين». وأوضـــــحـــــت أن الــــلــــقــــاء «يـــــنـــــدرج ضـمـن الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة الجزائرية - التونسية، من خلال توحيد الرؤى وتنسيق الـجـهـود بين مختلف المــتــدخــلين، بـمـا يسمح بـتـذلـيـل الـصـعـوبـات المــطــروحــة، واسـتـكـشـاف فـــــرص جــــديــــدة لـــلـــتـــعـــاون فــــي المـــــجـــــالات ذات الاهتمام المشترك، وترسيخ التنمية المستدامة بالمناطق الحدودية». وتم إطلاق «اللجنة الثنائية الجزائرية - التونسية لتنمية وترقية المناطق الحدودية»، بـمـوجـب مــذكــرة تـفـاهـم وُُقــعــت بين حكومتي 2023 ) أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول 4 الـبـلـديـن فــي بالجزائر. وعقدت اجتماعها الأول في الجزائر الـعـاصـمـة فـــي نـهـايـة يـنـايـر (كـــانـــون الـثـانـي) ، واختُُتم بالتوقيع على خريطة طريق 2024 لترقية وتنمية المناطق الحدودية. تونس: «الشرق الأوسط» الجزائر: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky