issue17495

6 فلسطين NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17495 - العدد Thursday - 2026/10/22 الخميس خلافات حول الاعتراف بإسرائيل وقصر المقاومة على «السلمية» المنافسة بينهما تدور في حقل ألغام يتضمن مستقبل الحرب واستمرارها وفاتورتها كواليس لقاءات «فتح» و«حماس» في القاهرة مصادر تكشف لـ انتخابات إسرائيل... ما وعود نتنياهو وآيزنكوت للناخبين؟ كـــشـــفـــت مــــصــــادر فــلــســطــيــنــيــة عـــدة عن تفاصيل اللقاءات التي أجـراهـا وفد قــــيــــادي مــــن حــــركــــة «فــــتــــح» مــــع قــــيــــادات ومـمـثـلين عــن الـفـصـائـل -وخـــاصـــة حركة «حــــــــمــــــــاس»- فــــــي الــــعــــاصــــمــــة المــــصــــريــــة القاهرة، منذ أيـام، والتي انتهت باتفاق على استكمالها قريباً. وقــــــــــــال مـــــــــصـــــــــدران، أحــــــدهــــــمــــــا مـــن «حــــمــــاس» وآخـــــر مـــن فــصــيــل ثـــــان خلال إفــادات منفصلة لـ«الشرق الأوســط»، إنه تقرر استكمال الـلـقـاءات بعد انتخابات الكنيست الإسـرائـيـلـيـة، والـتـي ستجرى الــثلاثــاء المقبل، بهدف التوصل لاتفاق، وأوضح المصدر من «حماس» أنه تم عقد لقاءين مـا بين وفــد حركته -والـــذي ضم زاهــــر جـبـاريـن رئــيــس المـكـتـب السياسي بـــالـــضـــفـــة الــــغــــربــــيــــة، وعــــضــــويــــة غـــــازي حـمـد وحــســام بــــدران مــن أعــضــاء المكتب السياسي- وقيادة حركة «فتح» برئاسة جبريل الرجوب، وعضوية محمد اشتية، لافتا إلى أن اللقاء الأول حضره مسؤول المـلـف الفلسطيني فــي جـهـاز المـخـابـرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق. وبينما وصــف المـصـدر اللقاء الأول بـــأنـــه كــــان «إيــــجــــابــــياً»، قـــــد ّّر مـــصـــدر من «فتح»، وآخران من فصيلين فلسطينيين تم إطلاعهما على نتائج اللقاءات، بأنه لم يكن جيدا في نتائجه حتى إن أحدهم قـال إنـه كـان «تعيساً»، ولـم يتم التوصل فيه لأي تفاهمات حقيقية، أو ما يمكن أن يبنى عليه، لكنه كـان إيجابيا من حيث الأجــــواء الـتـي ألمــت باللقاء، واهـتـمـام كل طرف بالاستماع لمطالب الآخر. وكشفت المــصــادر الأربــعــة أنــه خلال الـلـقـاء الأول طــرح وفــد «حــمــاس» ملفات إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، والمـحـكـمـة الـعـلـيـا، والـــوظـــائـــف، ومصير المــــوظــــفين فــــي غــــــزة، وجـــــــــوازات الــســفــر، واعــــــتــــــراض عـــلـــى تـــعـــامـــل أجـــــهـــــزة أمـــن السلطة ضــد عـنـاصـر الـحـركـة بالضفة، مـــــشـــــددا عــــلــــى ضــــــــــرورة إيـــــجـــــاد حـــلـــول لــكــل هــــذه الــقــضــايــا المــهــمــة، بـاعـتـبـارهـا سـتـؤسـس لإنـــهـــاء الانـــقـــســـام، إلا أنـــه تم التركيز على قضية «منظمة التحرير»، وأنـــــه يــجــب الــبــحــث فـــي قــضــايــا تتعلق بالمشروع الوطني الفلسطيني، ومصير ومستقبل هذا المشروع. وخلال الـلـقـاء الـثـانـي -الـــذي وُُصـف من غالبية المصادر بأنه كان أكثر أهمية وجــديــة- عــرض وفــد حـركـة «فـتـح» ورقـة الــرئــيــس الـفـلـسـطـيـنـي مــحــمــود عــبــاس، والـتـي حملت عـدة مطالب اشـتـرط فيها موافقة «حماس» عليها. وكـــانـــت «الــــشــــرق الأوســـــــط» كشفت نهاية الشهر الماضي تفاصيل ما ورد في تلك الـورقـة، وتمثلت في «إنهاء مُُفرزات الانــــــــقلاب بــــغــــزة»، و«الالــــــتــــــزام بــالــنــظــام الـــــواحـــــد، والــــقــــانــــون الـــــواحـــــد، والــــــسلاح الــشــرعــي الــــواحــــد»، و«الالــــتــــزام بمنظمة الـــتـــحـــريـــر الــفــلــســطــيــنــيــة وبـــرنـــامـــجـــهـــا، كـمـمـثـل شــرعــي وحــيــد لـلـفـلـسـطـيـنـيين»، و«الالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية»، و«الالــتــزام بالحل السياسي المبني على حـل الــدولــتين المستند لــقــرارات الشرعية الــــدولــــيــــة»، وأن يـــتـــم «تـــشــكـــيـــل حــكــومــة تــكــنــوقــراط بـــقـــرار مـــن الــرئــيــس مـحـمـود عـــــبـــــاس، تــــتــــولــــى مـــهـــامـــهـــا فـــــي الـــضـــفـــة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غـزة»، وأن تـكـون «المــفــاوضــات بـشـأن التوصل لاتـــفـــاق سلام شــامــل هـــي مـــن مـسـؤولـيـة منظمة التحرير». ووفقا لمصدر من «حماس» وآخر من الفصائل الفلسطينية، فــإن وفــد الحركة 3 تحفظات، واعتراض على 3 كانت لديه بنود فـي ورقــة عـبـاس، مـؤكـدا أن حركته ليس لديها مـانـع فـي الاعــتــراف بمنظمة التحرير وبرنامجها، لكنها لـن تعترف بالتزامات المنظمة المتعلقة بشكل أساسي بالاعتراف بإسرائيل، والتنسيق الأمني معها، وغيرها مـن المــحــددات السياسية التي تربط الفلسطينيين بإسرائيل. وبـــحـــســـب المــــصــــدريــــن، فـــــإن الـنـقـطـة الـخلافـيـة الأخـــرى هـي المتعلقة بموافقة «حـــمـــاس» عـلـى إقـــامـــة دولــــة فلسطينية على حـــدود الـرابـع مـن يونيو (حـزيـران) ، دون حـــــل الـــــــدولـــــــتين، لــرفــضــهــا 1967 الاعــتــراف بإسرائيل كـدولـة ثـانـيـة، فيما كـانـت النقطة الأخــيــرة تتعلق باقتصار «المقاومة» على السلمية، حيث طلب وفد الحركة استبدال مصطلح آخر به، بحيث لا يلغي أشكال المقاومة الأخرى. ووفــــــقا لــلــمــصــادر ذاتــــهــــا، فــــإن تلك الــنــقــاط بـقـيـت عــالــقــة، وأبــلــغ وفـــد حـركـة «فـتـح» وفــد «حــمــاس» بـأنـه سينقل هذه الــقــضــايــا لـلـنـقـاش داخــــل الـــحـــركـــة، ومــع الرئيس عباس الذي يبدو أنه يصر على موافقة «حـمـاس» على كامل مـا ورد في ورقته. وعقد وفدا «فتح» و«حماس» لقاءات مــــع فـــصـــائـــل فــلــســطــيــنــيــة أخــــــــرى، مـنـهـا «الجهاد الإسلامي»، و «الجبهة الشعبية» و«الــــــتــــــيــــــار الإصلاحــــــــــــــي الــــديــــمــــقــــراطــــي الــفــتــحــاوي» الــــذي يــقــوده مـحـمـد دحلان المـنـشـق عــن «فـــتـــح»، لبحث ذات المـلـفـات، فيما تركز اللقاء بين وفد «فتح» و«تيار دحلان» على المصالحة الـداخـلـيـة، حيث قـــــدم الأخــــيــــر طـــلـــبـــاتـــه المــتــعــلــقــة بــــإعــــادة جميع المفصولين للحركة، وإعادة صرف رواتــب من قطعت رواتبهم، وإعـــادة دمج الجميع فــي كــل الـهـيـئـات الـحـركـيـة، مثل اللجنة المركزية، والمجلس الثوري، فيما أكد الرجوب أنه سيتم نقل هذه الطلبات للرئيس عباس. وعـــقـــد وفــــد «فـــتـــح» لـــقـــاء مـــع قــيــادة حركة «الجهاد»، حيث وُُصف اللقاء بأنه كـــان إيـجـابـيا لـلـغـايـة، كـمـا أكـــد مـصـدران مـــن الـــحـــركـــتين. وقــــال مــصــدر مـــن «فـتـح» إن «الجهاد» الأخـرى أكـدت التزامها بكل ما سيتم الاتـفـاق عليه في إطــار التوافق الــــوطــــنــــي، مــــطــــالــــبا بــتــغــيــيــر المــصــطــلــح المــتــعــلــق بــــ«المــــقــــاومــــة»، وحـــصـــرهـــا فقط بالسلمية الشعبية. مــــصــــادر مــــن «حـــمـــاس» 4 وكـــشـــفـــت والفصائل الأخرى أن المسؤولين المصريين أكـدوا أنه ليس من مهمة القاهرة الدعوة لــلــحــوار الــوطــنــي، وأن هـــذا الـــقـــرار يجب أن يُُــتـخـذ مـــن قـبـل الــرئــيــس الفلسطيني محمود عباس، مع استعداد مصر التام لاستضافته. ووفــــقا لــــذات المـــصـــادر، فـــإن الـجـانـب المــــصــــري أكــــــد لــجــمــيــع الـــفـــصـــائـــل خلال اللقاءات التي عقدت أن اللقاءات الثنائية يجب أن تمهد الطريق للاتـفـاق على كل شــيء قبل عقد الـحـوار الوطني الشامل، وأنه يجب ألا يسمح بالفشل مرة جديدة، ولــــذلــــك لا بــــد مــــن الـــتـــوافـــق عـــلـــى مـجـمـل القضايا قبل الـشـروع فـي الـحـوار العام، الذي ستكون أنظار جميع الفلسطينيين -وكذلك الدول العربية والإسلامية، حتى الأوروبـــيـــة، والـــولايـــات المـتـحـدة- منصبة تجاهه، لأنه قد يمهد الطريق نحو إيجاد مـــســـار ســيــاســي مـــدعـــوم دولــــــيا لـتـحـديـد خيارات ومصير الفلسطينيين في الفترة المقبلة. عـــــلـــــى الــــــــرغــــــــم مــــــــن أن مـــــوضـــــوعـــــات الانتخابات الإسرائيلية كثيرة، يمكن القول إن قضية الـحـرب تـتـنـازع غلاء المعيشة في ســلــم أولــــويــــات الـــنـــاخـــبين؛ إلا أن المــوضــوع الأمـنـي يهيمن على أجـــواء التصويت الـذي ينطلق الثلاثاء المقبل بين القوائم المتنافسة على عضوية البرلمان (الكنيست) وتنحصر المنافسة الرئيسية فيها بين رئيس الــوزراء الـحـالـي بـنـيـامين نـتـنـيـاهـو، ورئــيــس أركـــان الجيش السابق غادي آيزنكوت. وتــــتــــبــــايــــن بـــطـــبـــيـــعـــة الـــــحـــــال الــــوعــــود الانتخابية لنتنياهو وآيــزنــكــوت؛ إذ تركز المــــعــــارضــــة مــمــثــلــة فــــي الـــثـــانـــي عـــلـــى إبـــــراز إخــــفــــاقــــات حـــكـــومـــة نـــتـــنـــيـــاهـــو فـــــي هـــجـــوم ،2023 ) أكتوبر (تشرين الأول 7 «حماس» في ومــا سبقه مـن مـمـارسـات حكومية ساعدت عـلـى مــا تــقــول إنـــه «تـسـبـب فــي تـقـويـة حكم الـحـركـة فــي غـــزة، والـفـشـل فــي إدارة الـحـرب بعدها وعدم قدرة الحكومة على تحقيق أي من الأهداف المعلنة». أمـــا رئــيــس الـــــوزراء بـنـيـامين نتنياهو 7« فيحاول بنجاح جزئي استبعاد موضوع أكتوبر»، ويركز على ما يرى أنها إنجازات عسكرية حققها متمثلة في: الشراكة الفعلية في الحرب على إيران مع الجيش الأميركي، والعلاقات المميزة مع الرئيس دونالد ترمب وإدارتــــه، وتصفية الـقـيـادة الإيـرانـيـة العليا وعلى رأسها المرشد علي خامنئي، وتصفية غــالــبــيــة قـــــادة «حـــــزب الـــلـــه» وفــــي مـقـدمـتـهـم حسن نصر الـلـه، وقـــادة «حـمـاس» وأبـرزهـم إسـمـاعـيـل هـنـيـة ويـحـيـى الــســنــوار ومحمد السنوار ومحمد الضيف، وتدمير الجيش السوري واحــتلال أراض في سوريا ولبنان وثـلـثـي قـطـاع غـــزة، وضـــرب الـبـنـى التحتية لـــ«حـــمـــاس» فـــي الــضــفــة الــغــربــيــة وتـصـفـيـة ثلاثة مخيمات لاجئين فيها. ماذا يريد الناخب الإسرائيلي؟ واقعيا تسيطر على غالبية لا يستهان بــهــا مـــن الـــنـــاخـــبين الإســـرائـــيـــلـــيين «جــــروح أكــتــوبــر» المـفـتـوحـة والــتــي سـتـتـرك أثـرهـا 7 عـلـى أجـــيـــال، وهـــو فــي سبيل عـــدم تـكـرارهـا لا يمانع الاستمرار في الحرب؛ بل الحروب على الجبهات المختلفة. ومــع ذلــك فــإن ثمة إحـــبـــاطا عـبـرت عـنـه اســتــطلاعــات الــــرأي من فشل نتنياهو في حسم أهداف الحرب، وقد يُُعاقََب انتخابيا جراء ذلك وتسقط حكومته. وفـــــي الــــوقــــت نـــفـــســـه، فـــــإن الــــســــؤال عـن البديل يفرض نفسه وبقوة أمـام المصوتين، والمـــطـــروح أمـامـهـم غـــادي آيــزنــكــوت، كـأقـوى المــــرشــــحين لاســـتـــبـــدال نــتــنــيــاهــو، ويـتـعـهـد بخطة تتحدث عن شهور طويلة من استمرار الحرب ذات أهداف ضبابية. نتنياهو يتعهد بالاستمرار في الحرب وإبـــقـــائـــهـــا مـــفـــتـــوحـــة، عـــلـــى الأقـــــــل لــســنــتين أخــــريين، على النحو الـتـالـي: «إســقــاط حكم (الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري) فــــي إيـــــــــران، لأنـــــه رأس الأفعى؛ فـإذا سقط، تتساقط بقية الأعــداء – الأذرع – (حـــزب الــلــه) و(حـــمـــاس) والـحـوثـي و(حزب الله العراقي)»، وهو يعتبرها «حربا مفتوحة، ويعارض أي اتفاق مع إيران يبقي النظام مكانه». أمــا على المستوى الإقليمي فهو يريد «تـــعـــزيـــز مـــكـــانـــة إســــرائــــيــــل كـــقـــوة عـسـكـريـة متفوقة، وفـرض (اتفاقيات سلام بالقوة)»، والتفرغ لمعالجة قضايا المجتمع الإسرائيلي الأخرى. بالمقابل، يطرح آيزنكوت خطة لا تبدو مختلفة الأهداف، لكنها مغايرة في الأسلوب، وترتكز طبعا على مواصلة وتعزيز التحالف مع واشنطن، واستغلال الفرصة التاريخية لـشـن حـــرب مشتركة ضــد إيــــران، ومـواصـلـة تصفية الأجـنـحـة الـعـسـكـريـة لـــ«حـــزب الـلـه» و«حـــــمـــــاس» و«الــــجــــهــــاد»، ويـــضـــيـــف إلـيـهـا التعهد باستثمار هـذه الإنــجــازات لتحقيق مكاسب سياسية توازيها في القوة. وقـال آيزنكوت إن معركته «تسير وفق خـطـة بتنسيق كـامـل مــع الإدارة الأمـيـركـيـة وأصــــدقــــاء إســـرائـــيـــل الآخـــريـــن فـــي الــعــالــم»، وتـعـهـد بـمـواصـلـة «حــــرب ضـــد التنظيمات شهرا ً، 18 العسكرية فـي غـــزة»، فـي غـضـون جـنـبا إلــى جنب مـع تطبيق «خـطـة الرئيس دونالد ترمب» التي يشدد على أن نتنياهو وافق عليها، وتتضمن «إعمار غزة». وعـلـى مـسـتـوى لـبـنـان وســـوريـــا، يقول آيـــزنـــكـــوت إنــــه يـــريـــد اســتــثــمــار «الإنــــجــــازات الــــعــــســــكــــريــــة»، وإنــــــجــــــاح المـــــفـــــاوضـــــات مــع الــــحــــكــــومــــتين الـــلـــبـــنـــانـــيـــة والـــــســـــوريـــــة عـبـر «تـــفـــاهـــمـــات أمـــنـــيـــة تـــتـــحـــول مــــع الــــزمــــن إلـــى اتــفــاقــيــات سلام»، وكـــذلـــك يــــرى أنــــه «يـمـكـن الإفادة من الحرب الإيرانية على دول عربية بـتـوسـيـع اتــفــاقــيــات إبـــراهـــيـــم، وفــــك الـعـزلـة الدولية عن إسرائيل». وعـــــلـــــى المـــــســـــتـــــوى الــــــداخــــــلــــــي، يـــبـــدو آيزنكوت أكثر تحديدا في وعوده؛ ففي خطة يـــوم الأولــــى مــن حـكـمـه، يـعـد بتعيين 100 الــــــ أكتوبر، 7 «لجنة تحقيق رسمية لإخفاقات وعـــــــدم شــــن حـــــــروب وفـــــــقا لمـــصـــالـــح حــزبــيــة وسياسية، وتغيير رئاسة الكنيست والبدء بـخـطـة عــمــل لإلـــغـــاء قــــــوانين الانــــــقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي، ووقف صرف الأموال التي صدّّقت عليها الحكومة فــي المـــوازنـــة الـعـامـة والــتــي تُُــمـنـح للأحـــزاب مــلــيــارات 10 الــديــنــيــة (الـــحـــريـــديـــم) بـقـيـمـة دولار في السنة، ووقف أي إجراءات ات ُُّخذت فـي سبيل تشجيع تـهـرب هــذه الأحـــزاب من الخدمة العسكرية». ماذا يُُحضر نتنياهو؟ لـــم يــعــد ســــرا أن نـتـنـيـاهـو يـتـلـبـك في قـــيـــادة مـعـركـتـه الانــتــخــابــيــة، خـــصـــوصا أن الاستطلاعات تشير إلى أنه سيخسر نصف قوة حزبه الحالية، ويسعى مع الأميركيين لإقـــامـــة حـكـومـة مـــع آيــزنــكــوت إذ أخــفــق في إحـراز أغلبية. وتشير التقارير العبرية إلى أن صفقة «الحكومة المشتركة» ستكون جزءا مـــن اتـــفـــاق أوســـــع يـتـضـمـن إلـــغـــاء مـحـاكـمـة نـتـنـيـاهـو بـتـهـم الــفــســاد مـقـابـل تـخـلـيـه عن الحكم بعد سنة أو سنتين. ومــع ذلــك، فــإن ثمة مََــن ينتظر حصول مفاجأة (بـل معجزة) تتيح لنتنياهو الفوز بالحكم مــن جـديـد وتشكيل حـكـومـة يــمين؛ وفــــي مــقــابــل ذلــــك يــعــبــر كــثــر مـــن الــنــاقــديــن لنتنياهو من شرائح اجتماعية مختلفة عن إحباطهم المُُسبق والتصريح العلني بنيتهم الهجرة من إسرائيل، بينما يستعد آخرون إلـى معركة جماهيرية واسـعـة لعرقلة عمل الحكومة وطرح العصيان المدني. ماذا ينتظر آيزنكوت؟ وفـــــق المـــشـــهـــد الـــــراهـــــن؛ فـــــإن آيـــزنـــكـــوت ســـيـــجـــد نـــفـــســـه فــــــي بــــحــــر مــــــن الـــتـــحـــديـــات وسيواجه معارضة شرسة، ليس فقط داخل الـكـنـيـسـت، إذ إنـــه سيخطو حـقـل ألــغــام من العيار الثقيل، ومـن بين عقباته ميليشيات اســتــيــطــانــيــة مــســلــحــة عـــلـــى الأرض، دأبــــت حكومة نتنياهو على تنميتها وتشجيعها وتـــوفـــيـــر الأســـلـــحـــة لـــهـــا وكـــــل احــتــيــاجــاتــهــا الــلــوجــســتــيــة، والــــهــــدف أن تـــقـــاوم أي قـــرار سياسي لا يعجبها، خـصـوصا الانسحاب مــــن قــــطــــاع غــــــزة أو إعــــــــادة بــــنــــاء مــخــيــمــات اللاجــئين في الضفة الغربية، أو إزالـة البؤر على 120 ً الاستيطانية البالغ عددها حاليا الأقل. وســـتـــكـــون لـــديـــه مــشــكــلــة كـــبـــيـــرة كــذلــك فـــــي تــــســــديــــد ديــــــــون الــــــحــــــرب، الــــتــــي كــلــفــت مــلــيــار 150( مـــلـــيـــار شــيــقــل 450 الـــخـــزيـــنـــة دولار تـقـريـبا حـتـى الآن)، ولا مـفـر مــن رفـع الـــضـــرائـــب لــتــســديــدهــا. وهـــــذا كـــلـــه، عـــوضا عــن مشكلة تشكيل الـحـكـومـة أصلاًً؛ فـوفـقا للاســتــطلاعــات، سـتـكـون تـلـك حـكـومـة أقلية فـي البداية تستند إلـى دعـم إيجابي (حيث الــقــائــمــة الــعــربــيــة بـــقـــيـــادة مــنــصــور عـبـاس المستعدة لدخول الحكومة)، أو سلبي (حيث القائمة العربية المشتركة التي تمثل وحدة هـؤلاء المواطنين العرب تفضل عدم الدخول إلى الحكومة وتلتزم بمنع سقوطها لصالح اليمين) من الأحـزاب العربية. لهذا، يبدو أن الـحـروب الخارجية ستستمر، وقــد تترافق مع قرارات تؤجج الحرب الداخلية أيضاً. غزة: «الشرق الأوسط» تل أبيب: نظير مجلي فلسطيني يرشق بالحجارة سيارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة أمس (إ.ب.أ) إسرائيليات ينتظرن في محطة حافلات وفوقهن ملصقات انتخابية لحزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف جنوب تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب) المسؤولون المصريون أكدوا أن الدعوة للحوار الوطني يجب أن ت ُُتخذ من عباس آيزنكوت وعد بتشكل لجنة تحقيق رسمية أكتوبر» 7« في إخفافقات

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky