issue17493

2 أخبار NEWS Issue 17493 - العدد Tuesday - 2026/10/20 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT السعودية وفرنسا تبحثان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة اســـــتـــــقـــــبـــــل الأمــــــــيــــــــر فــــيــــصــــل بـــن فـــرحـــان، وزيـــر الـخـارجـيـة الـسـعـودي، وزيـــــر أوروبـــــــا والــــشــــؤون الــخــارجــيــة الــــفــــرنــــســــي جــــــــان نـــــويـــــل بــــــــــــارو، فــي الـــــريـــــاض، أمـــــس (الاثـــــــــــنين). وجـــــرى، خلال الاستقبال، بحث أهمية تكثيف المـسـاعـي الـدبـلـومـاسـيـة، لـضـمـان أمـن وسلامـــــــة المــــمــــرات المائــــيــــة الإقــلــيــمــيــة وحــريــة الملاحــــة فـيـهـا، ودعـــم الجهود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لــلــتــوصــل إلـــــى حــلــول شاملة ومستدامة للأزمــات الإقليمية الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة. واسـتـعـرض الـجـانـبـان الــعلاقــات الـثـنـائـيـة، والــشــراكــة الـقـائـمـة بينهما في مختلف المجالات، وس ُُبل تعزيزها بما يحقق المـصـالـح المـتـبـادلـة ويدعم تطلعات البلدين الصديقين. كـــمـــا بـــحـــثـــا تـــــطـــــورات الأوضـــــــاع الإقـلـيـمـيـة، والــجــهــود المــبــذولــة للحد مــــن تـــداعـــيـــات الأحــــــــداث فـــيـــهـــا، حـيـث أكـــد وزيــــر الـخـارجـيـة الـفـرنـسـي إدانـــة بلاده للاعـتـداءات الإرهابية لميليشيا الحوثي، وتضامن فرنسا مع المملكة. وزير الخارجية السعودي مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي في الرياض أمس (الخارجية السعودية) الرياض: «الشرق الأوسط» البرلمان المصري يمدد مناقشات دعم السعودية عسكريا إلى الأسبوع المقبل قـرر مجلس الـنـواب المـصـري (الـبـرلمان) مــد المناقشات بـشـأن تفويض الرئيس عبد الــفــتــاح الـسـيـسـي فـــي دعـــم المـمـلـكـة الـعـربـيـة الــســعــوديــة عــســكــريا إلــــى الأســـبـــوع المـقـبـل، مــا فـسـره مــراقــبــون بــ«الـرغـبـة فــي مـزيـد من التوضيح بشأن طبيعة التحرك المصري». والسبت الماضي، طلب الرئيس المصري مـــن الـــبـــرلمان عـقـد جـلـسـة طـــارئـــة للتفويض فـــي الـــدفـــاع عـــن دول الـخـلـيـج «إذا طـلـب من الــقــاهــرة ذلـــــك»، مـــؤكـــدا أن بلاده «مـسـتـعـدة لتنفيذ أي إجــراء تطلبه السعودية لحماية أمنها»، أعقبت ذلك جلستان لمجلس النواب عـلـى مــــدار يــومــي الأحــــد والاثــــــنين، لمناقشة الموضوع. وفـــي خــتــام جـلـسـة، أمـــس الاثـــــنين، قـرر رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي رفـــع الـجـلـسـات إلـــى الـسـاعـة الـحـاديـة عشرة يــــوم الاثـــــنين المــقــبــل، لاســتــكــمــال المـنـاقـشـات بشأن تفويض الرئيس السيسي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة. وأرجــــعــــت مــــصــــادر بـــرلمانـــيـــة قــــــرار مـد المناقشات إلـى كثرة طلبات الإدلاء بكلمات مـــــن الــــــنــــــواب. وقـــــالـــــت المـــــصـــــادر لــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــــــــط»، إن «المـــــنـــــاقـــــشـــــات عــــلــــى مــــــدار اليومين شهدت تأييدا واســعا للمملكة، مع طلبات عــدة بتوضيح طبيعة الـدعـم المقدم للسعودية، وشكل التحرك المـصـري للدفاع عن أمنها واستقرارها». وأضـــافـــت: «فـــي ضـــوء مــئــات الـطـلـبـات الـــــــــواردة مــــن الــــنــــواب لإلــــقــــاء كـــلـــمـــة، ونـــظـــرا لــطــبــيــعــة المـــــوضـــــوع، تـــقـــرر مــــد المـــنـــاقـــشـــات للأســـبـــوع المــقــبــل لـلـحـصـول عــلــى مــزيــد من الإيضاحات». وهـــو مـــا أكــــده عـضـو مـجـلـس الـشـيـوخ المصري السابق الدكتور عبد المنعم سعيد، وقـــــال لـــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»: «نـــظـــرا لأهـمـيـة المـــوضـــوع ومــــا يــنــطــوي عـلـيـه مـــن تفاصيل كـــــان مــــن الــطــبــيــعــي أن يـــتـــم مــــد المــنــاقــشــات بــشــأنــه فـــي مـجـلـس الــــنــــواب». وأضــــــاف: «لا بد من مناقشة جوانب الموضوع كافة، بدءا مـــن طـبـيـعـة الــتــحــرك المـــصـــري لــدعــم المملكة دفـاعـياً، مــرورا بتداعياته وتكلفته»، مشيرا إلـــى أن «المـــوضـــوع يـحـظـى بـتـأيـيـد مـصـري واســع؛ نظرا لما يشكله من تأثير على الأمن القومي المصري الذي لا يمكن فصله عن أمن الخليج». وأوضــح: «أي تحرك لدعم المملكة لا بـــد أن يــســتــوفــي الـــجـــوانـــب الــدســتــوريــة، ومــن هنا جـــاءت مطالبة الــبــرلمان بمناقشة الموضوع والتصديق عليه». من الدستور المصري 152 وتنص المادة عـــلـــى أن «رئــــيــــس الـــجـــمـــهـــوريـــة هــــو الــقــائــد الأعـلـى لـلـقـوات المسلحة، ولا يعلن الـحـرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلــى خـــارج حـــدود الــدولــة، إلا بـعـد أخــذ رأى مـجـلـس الـــدفـــاع الــوطــنــي، ومــوافــقــة مجلس الــنــواب بأغلبية ثلثي الأعــضــاء»، وتضيف أنه «إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخــذ رأى المجلس الأعـلـى لـلـقـوات المسلحة، ومــوافــقــة كــل مــن مـجـلـس الــــــوزراء ومجلس الدفاع الوطني». وكـــان مجلس الـدفـاع الوطني المصري قـــرر عـقـب اجـتـمـاع بـرئـاسـة السيسي الأحــد «الــــــوقــــــوف الـــــتـــــام والــــتــــضــــامــــن الــــكــــامــــل مـع الـــســـعـــوديـــة، وتـــقـــديـــم جـمـيـع أشـــكـــال الــدعــم اللازمـــة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واســـتـــقـــرارهـــا، وصـــــون مـــقـــدراتـــهـــا وسلامــــة أراضـــيـــهـــا والمـــقـــدســـات الإسلامـــــيـــــة». وأكــــد، بـــحـــســـب إفــــــــادة رســـمـــيـــة لـــلـــمـــتـــحـــدث بــاســم الــــرئــــاســــة المــــصــــريــــة، «مــــواصــــلــــة وتــكــثــيــف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مـع الأطـــراف الإقليمية والدولية المــعــنــيــة، بــمــا يـسـهـم فـــي خــفــض الـتـصـعـيـد فـــي الإقــلــيــم بــرمــتــه وتــســويــة الأزمــــــات الـتـي تشهدها المنطقة سلمياً». وتـفـاعـلـت أحــــزاب سياسية ونــــواب مع المـوضـوع مؤكدين دعمهم للمملكة، وأعلن حــزب الـوفـد المـصـري فـي بيان مساء الأحــد، موافقته على تفويض الرئيس السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجـراءات لدعم السعودية والــدفــاع عنها، وقـــال إن «أمـــن المملكة وأمـن الــبــحــر الأحـــمـــر وكـــذلـــك أمــــن الـــــدول الـعـربـيـة المطلة عليه، يرتبط ارتــبــاطا وثـيـقا بالأمن القومي المصري والعربي». كـمـا أعــلــن حـــزب «المـــؤتـــمـــر»، فـــي بـيـان، تكليف هيئته الــبــرلمانــيــة بمجلس الــنــواب بـالـتـصـويـت بــالمــوافــقــة عــلــى طــلــب الـرئـيـس السيسي بـشـأن تفويضه لاتــخــاذ إجــــراءات للتدخل العسكري والـدفـاع عن المملكة حال طلب السعودية ذلك، مؤكدا أن «حماية الأمن القومي المـصـري، وصيانة مـقـدرات الـدولـة، والـــحـــفـــاظ عــلــى اســـتـــقـــرارهـــا، تـمـثـل ثــوابــت وطنية لا تخضع للمساومة». وكــــذلــــك وجـــــه حـــــزب «الـــــعـــــدل» هـيـئـتـه الـبـرلمانـيـة بالتصويت بـالمـوافـقـة على طلب الــرئــيــس الـسـيـسـي، «تــأكــيــدا لمــوقــف الـحـزب الـــــداعـــــم للأمــــــــن الــــقــــومــــي المـــــصـــــري وصـــــون المــصــالــح الاسـتـراتـيـجـيـة لـــلـــدولـــة»، بحسب بيان للحزب. جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (أ.ش.أ) القاهرة: فتحية الدخاخني تفاعلت أحزاب سياسية ونواب مع الموضوع مؤكدين دعمهم للمملكة ماكرون يبدأ جولته الخليجية من الكويت بحثا عن أمن الطاقة وفتح مضيق هرمز قطر تدعو إلى اتفاق عدم اعتداء مع إيران... وتعلن تعزيز صناعاتها الدفاعية بـــــــدأ الــــرئــــيــــس الــــفــــرنــــســــي إيـــمـــانـــويـــل مــــاكــــرون، أمــــس (الاثـــــــنين)، جــولــة خليجية تـــشـــمـــل أربـــــــع دول، مــــســــتــــهلا زيـــــارتـــــه مـن الـكـويـت، فـي تـحـرك دبـلـومـاسـي يـهـدف إلى تـــــأمين إمــــــــدادات الـــطـــاقـــة الــفــرنــســيــة، ودفـــع الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة فـــــي مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، وتــــعــــزيــــز الــــشــــراكــــات الاقــتــصــاديــة والــدفــاعــيــة مـــع دول الـخـلـيـج، في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطا داخلية مــتــصــاعــدة بـسـبـب ارتـــفـــاع أســـعـــار الـــوقـــود وتكاليف المعيشة. ووصـل ماكرون إلى الكويت في زيارة رســـمـــيـــة، حـــيـــث كـــــان أمــــيــــر الــــــــبلاد الــشــيــخ مشعل الأحـمـد الـجـابـر الـصـبـاح فـي مقدمة مستقبليه، إلـــى جـانـب ولـــي الـعـهـد الشيخ صـــــبـــــاح خـــــالـــــد الــــحــــمــــد الـــــصـــــبـــــاح، وكــــبــــار المــــســــؤولين. ومـــن المـــقـــرر أن تـشـمـل جـولـتـه، أكــتــوبــر 21 الـــتـــي تــســتــمــر حـــتـــى الأربـــــعـــــاء (تشرين الأول)، الإمارات، والبحرين وقطر. وقــــالــــت وكــــالــــة الأنــــبــــاء الـــكـــويـــتـــيـــة، إن الــــشــــيــــخ مـــشـــعـــل الأحـــــمـــــد أمـــــيـــــر الــــكــــويــــت، والرئيس الفرنسي مـاكـرون عقدا بحضور مــــســــؤولين مـــن الــبــلــديــن جــلــســة مـبـاحـثـات اســــتــــعــــرضــــا خلالــــــهــــــا مــــســــيــــرة الــــــعلاقــــــات الثنائية بين البلدين، والعمل على دعمها وتعزيزها فـي مختلف المـجـالات، وتوسيع أطـر التعاون بين دولــة الكويت وفرنسا، لا سيما في المـجـالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. كـــمـــا تــــم بـــحـــث ســـبـــل تـــعـــزيـــز الـــشـــراكـــة بينهما بـمـا يـخـدم مصالحهما المشتركة، كما تم بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة، خــاصــة فـيـمـا يتعلق بـــتـــطـــورات الأوضــــــــاع فــــي المــنــطــقــة وتـــبـــادل وجهات النظر بشأنها. مــن جـانـبـه، صـــرح الـشـيـخ حـمـد جابر الـــعـــلـــي الــــصــــبــــاح، وزيـــــــر شـــــــؤون الـــــديـــــوان الأمـــيـــري الــكــويــتــي، بـــأن المــبــاحــثــات جـــاءت فـي إطـــار الـتـواصـل والـتـشـاور المستمر بين قــيــادتــي الـبـلـديـن الــصــديــقين وتـجـسـيـدا لما يـربـطـهـمـا مــن علاقــــات وثــيــقــة، وحرصهما المشترك على مواصلة التنسيق بما يحقق تطلعات الشعبين. مضيفا أن المباحثات شملت التطرق إلى مجمل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة وأهم القضايا ذات الاهتمام المشترك. البحث عن حل لأزمة الشارع وتـــكـــتـــســـب الــــــزيــــــارة أهـــمـــيـــة خـــاصـــة لارتـبـاطـهـا المـبـاشـر بـــالأزمـــة الاقـتـصـاديـة والاجـــتـــمـــاعـــيـــة الـــتـــي تـــواجـــهـــهـــا فــرنــســا، بـــعـــدمـــا شـــهـــدت مـــــدن فـــرنـــســـيـــة، الــســبــت، احـتـجـاجـات على غلاء المعيشة تخللتها أعــــمــــال عــنــف وتـــخـــريـــب، دفـــعـــت مـــاكـــرون إلـى توجيه خطاب متلفز إلـى الفرنسيين مساء الأحد، قبل ساعات من مغادرته إلى الخليج. وفي خطابه، ربط الرئيس الفرنسي بين ارتــــفــــاع تــكــالــيــف المــعــيــشــة وأســـعـــار المـــحـــروقـــات وبين تـــداعـــيـــات الـــصـــراع في منطقة الخليج، مؤكدا أن بلاده لم تشارك فــــي الــــحــــرب، لــكــنــهــا تــتــحــمــل جــــانــــبا مـن آثارها الاقتصادية. وقــــــال مــــاكــــرون إنـــــه اتـــخـــذ مــــبــــادرات دولية لضمان إمدادات فرنسا من الوقود والغاز والتأثير في أسواق الطاقة، معلنا أنـه سيواصل هـذه الجهود خلال جولته الخليجية لتأمين احتياجات بلاده. وأشـــــار إلـــى أن الـحـكـومـة الـفـرنـسـيـة اتــخــذت إجــــــراءات بـالـتـعـاون مــع مـوزعـي الوقود لضمان انعكاس الجهود المبذولة على الأسـعـار التي يدفعها المستهلكون، في محاولة للاستجابة للمطالب المرتبطة بالقدرة الشرائية للأسر الفرنسية. وتـــنـــســـجـــم هـــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات مـع الأهــــــــداف الـــتـــي أعــلــنــهــا قـــصـــر الإلـــيـــزيـــه للجولة، وفــي مقدمتها العمل مـع قـادة المنطقة على استعادة الاستقرار وحرية الملاحــــــــــة فـــــي مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، وتـــــــأمين وتنويع مصادر الطاقة ومسارات نقلها، بـمـا يـحـد مــن تـأثـيـر الأزمــــة عـلـى الحياة اليومية للفرنسيين. ولا تـــقـــتـــصـــر الـــــجـــــولـــــة عــــلــــى مــلــف الطاقة؛ إذ تتضمن محادثات بشأن الأمن الإقليمي والـتـعـاون الـدفـاعـي والـشـراكـات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة. ومن المنتظر أن تتناول مباحثات ماكرون في الإمـارات ملفات الدفاع والأمن والتقنيات الحديثة، بما فيها الـذكـاء الاصطناعي، فــــي حين يــتــضــمــن بـــرنـــامـــج زيــــارتــــه إلـــى قطر مشاركة مرتقبة في فعالية مرتبطة بالمناخ. ويـــعـــكـــس تـــوقـــيـــت الــــجــــولــــة تـــداخـــل الحسابات الداخلية والخارجية للسياسة الـــفـــرنـــســـيـــة؛ فـــفـــي حين تـــســـعـــى بـــاريـــس إلـــى دعـــم الـجـهـود الـدبـلـومـاسـيـة لخفض التصعيد في الشرق الأوســط، تتطلع في الوقت نفسه إلى تحقيق نتائج ملموسة فــي مـلـف الــطــاقــة، الــــذي أصــبــح أحـــد أبــرز مصادر الضغط الاقتصادي والاجتماعي داخل فرنسا. وتُُـــــعـــــد الـــكـــويـــت ثــــالــــث أكــــبــــر شــريــك تــــــجــــــاري لــــفــــرنــــســــا ضــــمــــن دول مــجــلــس الــــتــــعــــاون الـــخـــلـــيـــجـــي، وتــــرتــــبــــط فــرنــســا والكويت بعلاقات وثيقة وواسعة النطاق. دعـت قطر إلـى إطلاق حـوار إقليمي يــضــم دول مـجـلـس الـــتـــعـــاون الخليجي وإيــــــــران، بــمــشــاركــة تــركــيــا وبــاكــســتــان، بـــهـــدف الـــتـــوصـــل إلــــى تــفــاهــمــات أمـنـيـة تقوم على بناء الثقة واتفاق عدم اعتداء، بـالـتـزامـن مــع إعلانـــهـــا قـــرب الـكـشـف عن شراكات دفاعية جديدة، وخطط لإنشاء مركز للإنتاج العسكري المحلي، في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها على مواجهة الـــتـــهـــديـــدات الـــصـــاروخـــيـــة والــــطــــائــــرات المسيّّرة والهجمات السيبرانية. وجــــــاءت هــــذه المــــواقــــف عــلــى لـسـان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، خلال مشاركته، أمس الاثـنين، في افتتاح الـدورة الثامنة لمــنــتــدى الأمـــــن الــعــالمــي بـــالـــدوحـــة، الـــذي أكتوبر (تشرين الأول)، 21 يستمر حتى تـــحـــت شـــعـــار «مــســتــقــبــل الـــتـــحـــالـــفـــات»، بمشاركة مـسـؤولين وخـبـراء في قضايا الأمن والسياسة الدولية. ورأى الــــوزيــــر الـــقـــطـــري أن تحقيق سلام مستدام مع إيـران يتطلّّب معالجة المخاوف الأمنية المتبادلة، وبناء علاقات اقتصادية ت ُُسهم في منع تجدد النزاعات. وأكــــد أن بلاده تـــواصـــل اتــصــالاتــهــا مع طهران رغم الهجمات التي تعرضت لها، وتـــدعـــم جــهــود الــوســاطــة الــتــي تـقـودهـا بـاكـسـتـان، بـالـتـعـاون مــع سلطنة عمان وشركاء آخرين، سعيا إلى تسوية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. وحول الأمن الدفاعي، كشف الشيخ ســـــعـــــود عـــــن أن قــــطــــر تـــســـتـــعـــد لإعلان شــــراكــــة مــــع أطــــــــراف إقـــلـــيـــمـــيـــة لــتــطــويــر قــــدراتــــهــــا فــــي مــــجــــالات الــــدفــــاع الـــجـــوي ومواجهة الطائرات المسيّّرة والهجمات الإلــكــتــرونــيــة. كـمـا أعــلــن خــطــطا لإنـشـاء مركز للإنتاج الدفاعي المحلي، بالتعاون مــــع شـــريـــك إقــلــيــمــي ودول، مــــن بـيـنـهـا الــولايــات المـتـحـدة وبريطانيا وفرنسا، مـــــن خلال تــــــــوطين بـــعـــض الـــصـــنـــاعـــات الــعــســكــريــة أو الاســـتـــثـــمـــار فـــي شــركــات متخصصة. وأوضح أن مراجعة دفاعية أجرتها بلاده حــــددت أولـــويـــات تـتـعـلـق بتعزيز الدفاع الجوي والأمن السيبراني والحرب الإلكترونية، فـي ضـوء التهديدات التي شهدتها المنطقة خلال النزاع الأخير. وقــــــال الـــشـــيـــخ ســـعـــود آل ثـــانـــي إن الـــــدوحـــــة ســتــعــلــن قــــريــــبا إنــــشــــاء مــركــز للإنتاج الدفاعي المحلي. وأوضـــــــــــح: «نـــعـــمـــل بــــالــــشــــراكــــة مـع طرف إقليمي، إلى جانب شركاء آخرين ​ مثل الـولايـات المتحدة والمملكة المتحدة تـــوفـــيـــر قـــــدرات ​ وفـــرنـــســـا، لـــضـــمـــان إمــــــا دفاعية محلية وإما الاستثمار في بعض هذه الشركات». وردا عـلـى ســـــؤال حـــول الـتـهـديـدات الــــتــــي تـــواجـــهـــهـــا قـــطـــر ودول الــخــلــيــج الأخــــــــــــــرى، المــــتــــمــــثــــلــــة فــــــي الـــــصـــــواريـــــخ الــــبــــالــــيــــســــتــــيــــة والــــــــطــــــــائــــــــرات المــــســــيــــرة والـهـجـمـات الإلـكـتـرونـيـة، قـــال: «سنعلن قــــريــــبا عــــن شــــراكــــة جــــديــــدة مــــع أطـــــراف إقـــلـــيـــمـــيـــة، تــــهــــدف إلــــــى إطلاق مــــبــــادرة لبناء الـقـدرات في هــذه المـجـالات الثلاثة وغيرها». ويناقش المنتدى، الذي ينظمه مركز صــوفــان والأكــاديــمــيــة الـقـطـريـة الـدولـيـة لـلـدراسـات الأمـنـيـة، تحت رعـايـة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، مستقبل التحالفات والشراكات الدفاعية، وأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد، والـتـحـديـات السيبرانية، ودبلوماسية خفض التصعيد، في ظل التحولات التي تشهدها العلاقات الدولية. الكويت: ميرزا الخويلدي الدوحة: «الشرق الأوسط» الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky