issue17493

اقتصاد 16 Issue 17493 - العدد Tuesday - 2026/10/20 الثلاثاء ECONOMY ارتفاع عوائد السندات وتراجع الأسهم واليورو يعكسان قلق المستثمرين من المالية العامة اضطرابات فرنسا تعق ّّد معركة خفض العجز تـــواجـــه الــحــكــومــة الــفــرنــســيــة ضــغــوطا مـتـزايـدة لاحــتــواء الاضـطـرابـات الاجتماعية واستعادة ثقة المستثمرين، بعدما امتد أثر أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أسواق المال، دافعا عوائد الــســنــدات إلـــى الارتـــفـــاع ومــفــاقــما الـضـغـوط على اليورو والأسـهـم، في وقـت تخوض فيه 2027 الجمعية الوطنية معركة إقرار موازنة وسط انقسامات سياسية حادة. وارتـفـع عائد الـسـنـدات الفرنسية لأجل فــي المائـــة، 4.87 ســنــوات أمـــس إلـــى نـحـو 10 فيما اتسع الفارق مع نظيرتها الألمانية إلى نقطة أســـاس، وهـو أعلى مستوى 145 نحو في نحو أسبوعين، وفق بيانات الأسواق. » الــفــرنــســي 40 وتــــراجــــع مـــؤشـــر «كــــــاك فـــي المائـــــــة، بـيـنـمـا هــبــط الـــيـــورو 1.5 بـنـحـو دولار، في انعكاس لتزايد حذر 1.1183 إلـى المستثمرين إزاء الاستقرار السياسي ومسار المالية العامة في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو. وتـــأتـــي هــــذه الــتــحــركــات بـيـنـمـا تسعى في 5 الحكومة إلى خفض عجز الموازنة إلى ،2027 المائـة من الناتج المحلي الإجمالي في في المائة متوقعة للعام الحالي، عبر 5.4 من مليار يورو. ومع 43 إجـراءات جديدة بقيمة احتساب تدابير سابقة يستمر أثرها خلال العام المقبل، يرتفع إجمالي جهود التصحيح مـلـيـار يـــــورو، في 54 المالـــــي المـسـتـهـدفـة إلـــى مسعى لاحتواء الدين العام وتخفيف أعباء خدمته. لكن الاحتجاجات على تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة تزيد صعوبة تمرير هــــذه الإجــــــــراءات، إذ يـــواجـــه رئــيــس الـــــوزراء سـيـبـاسـتـيـان لـــوكـــورنـــو بــــــرلمانا مـنـقـسـما لا تملك حكومته فيه أغلبية مستقرة. ويضع ذلــك بـاريـس أمـــام مـعـادلـة دقـيـقـة: المـضـي في خفض العجز لطمأنة الأســــواق، مـن دون أن تـؤدي التدابير المالية إلـى توسيع الاحتقان الاجتماعي. أسواق الدين تحت ضغط المخاطر السياسية أعــــــادت الاضـــطـــرابـــات الأخـــيـــرة تسليط الضوء على المخاطر التي تحيط بالسندات الفرنسية، بعدما سجلت عـوائـدهـا ارتـفـاعا يـــفـــوق مـــا شــهــدتــه أســــــواق أوروبــــيــــة أخــــرى. ويعني اتساع الـفـارق مع السندات الألمانـيـة، التي تُُعامل عــادة بوصفها ملاذا أكثر أمـانا داخل منطقة اليورو، أن المستثمرين يطلبون عــــائــــدا إضـــــافـــــيا مـــقـــابـــل الاحــــتــــفــــاظ بـــالـــديـــن الفرنسي. وتــتــجــاوز المـــخـــاوف الــتــطــورات الأمـنـيـة وحـدهـا، إذ تتداخل مـع ارتـفـاع الـديـن الـعـام، واســتــمــرار الـعـجـز عـنـد مـسـتـويـات مرتفعة، وصـــعـــوبـــة الـــتـــوصـــل إلـــــى تـــســـويـــة بـــرلمانـــيـــة بــــشــــأن المــــــوازنــــــة. وكــــانــــت عــــوائــــد الـــســـنـــدات 5 سـنـوات قـد اقتربت مـن 10 الفرنسية لأجـل في المائة مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن تتراجع نسبياً، لتعود الضغوط مع تصاعد الاضطرابات. وحــــــــــــذّّر مــــحــــلــــلــــون مــــــن أن الـــــتـــــوتـــــرات قــــد تـــقـــلـــص اســــتــــعــــداد المـــســـتـــثـــمـــريـــن لـــشـــراء السندات الحكومية الفرنسية، فيما قد يدفع استمرارها الفارق مع السندات الألمانـيـة إلى مستويات أعلى. وتـزداد أهمية هذه المخاطر فـي ظـل ارتــفــاع كلفة خـدمـة الــديــن؛ إذ تتوقع 91.2 الـحـكـومـة أن تـبـلـغ مــدفــوعــات الــفــوائــد 79.2 ، مــقــارنــة بـنـحـو 2027 مـلـيـار يــــورو فــي .2026 مليار يورو في وتـتـرقـب الأســــواق أيـــضا مـراجـعـة وكالة «مــــوديــــز» لـلـتـصـنـيـف الائـــتـــمـــانـــي الــســيــادي لفرنسا يوم الجمعة، في ظل النظرة السلبية الـقـائـمـة للتصنيف. وقـــد يضيف أي خفض مــحــتــمــل لـلـتـصـنـيـف ضــــغــــوطا جــــديــــدة عـلـى السندات، وإن كان قرار الوكالة لم يصدر بعد. بين خفض العجز والاحتقان الاجتماعي 2027 موازنة وكانت الجمعية الوطنية بـدأت مناقشة أكتوبر (تشرين 13 في 2027 مشروع موازنة الأول)، بـــعـــد رفــــــض تــــحــــرك اشــــتــــراكــــي كـــان يـسـتـهـدف إســقــاط المـــشـــروع قـبـل الـــدخـــول في مـنـاقـشـتـه. وانــتــقــل الـــبـــرلمان بــذلــك إلـــى بحث الشق المتعلق بالإيرادات، وسط خلافات بشأن الإجــــــراءات الــتــي تـقـتـرحـهـا الـحـكـومـة لضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات. وتــســتــهــدف الــخــطــة الــحــكــومــيــة خفض فـــي المائــــــة مـــن الـــنـــاتـــج المـحـلـي 5 الــعــجــز إلــــى الإجمالي، من خلال إجـراءات تشمل الحد من نمو الإنفاق الصحي وتقييد الزيادة المرتبطة بالتضخم لبعض المعاشات التقاعدية. غير أن تمريرها يظل مرهونا بقدرة لوكورنو على جمع دعـم كــاف في بــرلمان منقسم، خصوصا مـع اعــتــراض الاشــتــراكــيين وقـــوى أخـــرى على جوانب من التدابير المقترحة. وقــــد تــلــجــأ الـــحـــكـــومـــة، إذا تـــعـــذر تـــأمين الأصــــوات اللازمــــة، إلــى صلاحــيــات دستورية تـــتـــيـــح تـــمـــريـــر الـــتـــشـــريـــع مــــن دون تــصــويــت مـــــبـــــاشـــــر، عــــلــــى غـــــــــرار مــــــا حــــــــدث فــــــي الــــعــــام الــســابــق. لـكـن اســتــخــدام هـــذا المــســار قــد يزيد التوتر السياسي، في وقـت تشهد فيه الـبلاد احــتــجــاجــات وأعـــمـــال تــخــريــب ونـــهـــب، وســط مــطــالــب مـرتـبـطـة بـــارتـــفـــاع تـكـالـيـف المـعـيـشـة وأوضاع الخدمات العامة. وأفــــــادت تــقــاريــر عـــن اضـــطـــرابـــات عطلة شخص 2400 نهاية الأسـبـوع بتوقيف نحو وإصابة قرابة ألف من أفـراد الشرطة والـدرك، إلى جانب تضرر أكثر من ألف ََي متجر وخسائر قُُــدّّرت بمئات الملايين من اليوروات. كما دعت نـقـابـات إلـــى إضــــراب وطـنـي فــي الـخـامـس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بما يهدد باستمرار الـضـغـوط الاجتماعية خلال مرحلة مناقشة الموازنة. مخاوف من امتداد الضغوط إلى منطقة اليورو لا تقتصر تداعيات التوتر الفرنسي على أسـواق الــبلاد؛ إذ يراقب المستثمرون احتمال انــتــقــال الــضــغــوط إلـــى اقـــتـــصـــادات أخــــرى في منطقة الـيـورو تعاني مستويات مرتفعة من الدين. وقد ارتفعت عوائد السندات الإيطالية أيضا أمس، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التقلبات السياسية والمالية إلى رفع كلفة الاقتراض في الاقتصادات المثقلة بالدين. ويتزامن ذلـك مع ارتـفـاع أسعار الطاقة، دولار للبرميل، 100 إذ بقي خــام بـرنـت فــوق بـــيـــنـــمـــا صـــــعـــــدت أســــــعــــــار الــــــغــــــاز الـــطـــبـــيـــعـــي الأوروبــــــي إلـــى مـسـتـويـات مـرتـفـعـة، مـــا يـزيـد الضغوط على الأسر والشركات ويعقّّد مهمة المــصــارف المـركـزيـة فــي المـــوازنـــة بين التضخم والنمو. وتضيف هذه التطورات عبئا جديدا على الحكومة الفرنسية، التي تحاول ضبط الإنــــفــــاق فــــي وقـــــت يــــواجــــه فـــيـــه المـسـتـهـلـكـون ضغوطا معيشية. فرنسي يلتف بالعلم أمام مكتب السياحة في ليون الذي أُُضرمت فيه النيران خلال مظاهرة احتجاجية على «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب) باريس: «الشرق الأوسط» تسعى الحكومة لخفض عجز الموازنة % من الناتج 5 إلى 2027 المحلي في ركود العقارات وتراجع الاستثمار يسلّّطان الضوء على هشاشة الطلب المحلي الصين تحقق النمو المستهدف برافعة الصادرات اسـتـعـاد الاقـتـصـاد الصيني بعض زخمه فـي الـربـع الثالث، مـدعـوما بطفرة الصادرات والإنتاج الصناعي، لكن النمو الــذي تـجـاوز توقعات المحللين لا يخفي اختلالا متزايدا بين قوة القطاع الخارجي وضعف الطلب المحلي. 4.5 وسـجـل الاقـتـصـاد نـمـوا بنسبة فــي المائــــة خلال الــربــع الـثـالـث، مـتـجـاوزا فـي المائــة. 4.4 توقعات المحللين البالغة ويــــرجــــح اقـــتـــصـــاديـــون أن تــحــقــق بـــكين 4.5 مستهدفها السنوي الذي يتراوح بين في المائة، من دون الحاجة إلى حزمة 5 و تحفيز إضافية، مستفيدة من الانطلاقة القوية في بداية العام وبعض إجــراءات الدعم المالي والنقدي المحدودة التي أُُقرت مؤخراً، وفق «رويترز». لــكــن تــفــاصــيــل الـــبـــيـــانـــات الـــصـــادرة أمــس أظـهـرت تـفـاوتا واضـــحا فـي الأداء؛ إذ واصـــلـــت مـبـيـعـات الــتــجــزئــة التخلف عــــن الإنـــــتـــــاج الـــصـــنـــاعـــي، فــيــمــا لا يــــزال قــطــاع الــعــقــارات يـعـانـي ركــــودا أدى إلـى تآكل جانب كبير من ثـروات الأسر خلال الـــســـنـــوات الــخــمــس الماضــــيــــة. وتـكـتـسـب هـذه المـؤشـرات أهمية إضافية فـي ضوء بـيـانـات الأســبــوع الماضــــي، الـتـي أظهرت ضعف تضخم أسعار المستهلكين وقفزة الــصــادرات بأكثر مـن الثلث، بما يعكس اقـــتـــصـــادا يـــعـــزز حــــضــــوره فــــي الأســــــواق العالمية، من دون أن يحقق التعافي نفسه داخل البلاد. ويـظـهـر هـــذا الـتـبـايـن بــوضــوح على مستوى الشركات، إذ دفع ضعف الطلب المحلي شركة تشانغ تشاو، المتخصصة في تصنيع المصابيح الأمامية للدراجات النارية، إلى التخلي عمليا عن البيع في السوق الصينية والتركيز على الأسواق الخارجية، حيث تضاعف عدد الطلبات هذا العام. ويعكس هذا التحول صعوبة تحقيق الأرباح في سوق تتسم بمنافسة مــحــتــدمــة، تـــدفـــع الـــشـــركـــات إلـــــى خـفـض الأسعار والتكاليف، بما في ذلـك نفقات الأجور. ولا تـــقـــتـــصـــر آثــــــــار هـــــــذا الاخــــــــتلال عـلـى الاقــتــصــاد الـصـيـنـي، بــل تـمـتـد إلـى شركائه التجاريين، مع تنامي المخاوف مـن أن تــؤدي الـقـدرة الإنتاجية المتزايدة وضعف الاستهلاك المحلي إلى مزيد من الضغوط على الأســواق الخارجية. وفي هــــذا الـــســـيـــاق، اتــفــقــت الـــــصين والاتـــحـــاد الأوروبـــــــــــــــي عــــلــــى الـــــحـــــد مــــــن صـــــــــادرات الـــســـيـــارات الـهـجـيـنـة إلــــى الــتــكــتــل، فيما تــعــتــزم بــروكــســل فــــرض قــيــود إضــافــيــة، بعدما أظهرت بيانات الأسـبـوع الماضـي ارتـــفـــاع الــفــائــض الــتــجــاري الـصـيـنـي مع فـي المائــة 200 ألمانـيـا وفرنسا بأكثر مـن عــــلــــى أســـــــــاس ســـــنـــــوي خلال ســبــتــمــبــر (أيلول). وفي المقابل، ارتفع اليوان أمس إلى أقوى مستوى له منذ يوليو (تموز) .2022 طفرة في الصادرات عــلــى الـــرغـــم مـــن تــصــاعــد الــتــوتــرات الـــتـــجـــاريـــة، تــتــجــه الــــــصين إلـــــى تـــجـــاوز فائضها التجاري المسجل العام الماضي، تــريــلــيــون دولار، مـدفـوعـة 1.2 والـــبـــالـــغ باتساع قاعدة المنتجات التي تحقق نموا في الأسواق الخارجية، من لحوم الدجاج ومستحضرات التجميل إلــى الـسـيـارات الكهربائية والمنازل الجاهزة. كما بـدأت بعض الشركات المصنّّعة الـــتـــي نــقــلــت إنـــتـــاجـــهـــا إلـــــى الــــخــــارج فـي الــــعــــودة إلـــــى الـــــــصين، بـــعـــدمـــا أصـبـحـت الــرســوم الجمركية الأميركية المفروضة عـــلـــى الـــســـلـــع الــصــيــنــيــة أقــــــرب إلـــــى تـلـك المفروضة على منافسين مثل فيتنام. وقـــــال آنـــــدي جــــي، المــحــلــل لــــدى «آي تــي ســي مــاركــتــس»، إن التصنيع عالي الـتـقـنـيـة وإنــــتــــاج الـــرقـــائـــق الإلــكــتــرونــيــة ومــركــبــات الــطــاقــة الــجــديــدة، إلـــى جانب ارتــفــاع قيمة الـــصـــادرات، تعكس تـطـورا تنافسيا حقيقيا ومـتـسـارعا فـي القطاع الصناعي. لكنه حذّّر من أن هيكل النمو لا يـــزال يعاني اخــــتلالا عـمـيـقاً، موضحا أن الـــصـــادرات والـــدولـــة تـــقـــودان النشاط الاقــتــصــادي، فــي حين لــم يصبح الطلب المــحــلــي قـــــادرا عــلــى دعــــم الــنــمــو بــصــورة مستقلة، ولم يصل قطاع العقارات، على ما يبدو، إلى قاع التراجع. ومــع ذلــك، أطلقت بــكين تدابير دعم جديدة، في إشارة إلى استمرار القلق إزاء ضعف النشاط الاقتصادي خارج القطاع الصناعي. بكين: «الشرق الأوسط» أشخاص يتسوقون بأحد المتاجر الكبرى في بكين (إ.ب.أ) حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي أسهمت حــرب إيـــران فـي زيـــادة الضغوط التضخمية على أسـعـار السلع عالمياً، وهذا ليس مستغرباً، إذ غالبا ما ترتفع معدلات التضخم خلال الحروب، ولا سيما في الدول المتأثرة مباشرة بالمعارك، نتيجة تعط ّّل الإنتاج والشحن، فضلا عن أجواء عدم اليقين التي تتيح فرصا للمضاربة وتحقيق أرباح سريعة. كـان الهدف المعلن للحرب التي شنتها إسرائيل والـولايـات المتحدة على إيــــران الـقـضـاء عـلـى الـنـظـام الـسـيـاسـي الإيـــرانـــي وتـقـلـيـص نــفــوذه فــي الـشـرق الأوسط، إلى جانب الحد من قدراته النووية. في المقابل، استخدمت طهران ورقة استراتيجية يبدو أنها استعدت لها منذ فترة طويلة، كما توحي الاستعدادات العسكرية التي ظهرت خلال الحرب. وتمثلت هذه الورقة في استهداف حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الحيوية لنقل النفط، وفـي مقدمتها مضيقا هرمز وبـاب المندب، ما أدى إلـى اضطراب حركة الشحن وإثـــارة القلق فـي الأســـواق العالمية، ودفــع سعر خـام برنت إلى دولارا للبرميل. كما حذ ّّر مسؤولون بارزون في صناعة النفط من احتمال 120 دولار للبرميل إذا اسـتـمـر إغلاق المـضـيـقين لفترة 200 ارتـــفـــاع الأســـعـــار إلـــى تتجاوز بضعة أيام، خلافا لما حدث خلال هذه الجولة من الحرب. كـذلـك، اتـسـع نـطـاق الـحـرب ليشمل دول مجلس الـتـعـاون الخليجي، في تــطــور تــوحــي طبيعة الأسـلـحـة المـسـتـخـدمـة والمــعــلــومــات المـتـاحـة عــن المــواقــع المستهدفة بأن الاستعداد له جرى مسبقاً. وطالت الهجمات الإيرانية منشآت ومواقع خليجية، بما أثار مخاوف بشأن انعكاساتها وتداعياتها. لكن هذه الهجمات لم تنل من المكانة التي تحتلها دول المجلس في صناعة النفط العالمية، إذ لا تـزال قدراتها الإنتاجية في النفط والـغـاز، إلـى جانب ما راكـمـتـه مــن ثـقـة دولــيــة واسـتـثـمـارات فــي المـنـشـآت الـحـديـثـة، تجعلها عنصرا أساسيا في أمن إمدادات الطاقة العالمية. لا شك في أن إغلاق مضيق هرمز أو إربــاك الملاحــة فيه تـرك أثــرا واضـحا في مسار الحرب وأســواق النفط. وكانت الشركات الكبرى قد بـدأت منذ فترة تشييد خزانات واسعة لتكوين احتياطيات نفطية تضمن توافر كميات كافية فـي أوقـــات الأزمــــات. وقــد دفـعـت تجربة الـحـرب الحالية بعض هــذه الشركات إلى اتخاذ خطوات إضافية، من خلال إنشاء مرافق تخزين جديدة أو توسيع القائم منها، لتخزين كميات أكبر من النفط خارج بلدانها، وبالقرب من مراكز الاســـتـــهلاك، وبـعـيـدا عــن خـطـوط الأنــابــيــب المـحـلـيـة والإقـلـيـمـيـة. ويــهــدف هـذا التوجه إلى تعزيز مرونة توزيع الإمدادات والاستعداد لاضطرابات مستقبلية، بما فـي ذلـك احتمال تـكـرار مـحـاولات تعطيل الملاحـــة أو إربـــاك صناعة النفط الخليجية. في المائــة حتى سبتمبر 4.2 وفـي الـولايـات المتحدة، ارتفع التضخم إلـى (أيلول) الماضي، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، في ظل ارتفاع أسعار النفط والـطـاقـة خلال الــحــرب. وتـحـذر إدارة معلومات الـطـاقـة الأمـيـركـيـة من .2027 استمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال عام مــن جـهـتـه، يـتـوقـع مــصــرف الاحـتـيـاطـي الــفــيــدرالــي فــي دالاس أن تــؤدي نقطة 0.49 و 0.18 اضطرابات إمــدادات النفط مستقبلا إلى زيـادة تتراوح بين مئوية في أسعار السلع ضمن سلسلة الإمـداد. وتشير تقديرات أخرى إلى أن ارتفاع أسعار الوقود انعكس على تكاليف النقل والإنتاج، فيما أسهم ارتفاع في المائة. 25.5 أسعار وقود الطائرات في زيادة تكاليف السفر الجوي بنحو ووفـق صحيفة «نيويورك تايمز»، انعكس ارتفاع أسعار الوقود سريعا على المستهلكين الأميركيين، مع زيـادة تكلفة تعبئة السيارات بالوقود، الأمر الذي أضاف أعباء جديدة على موازنات الأسر، في وقت تتسع فيه آثار ارتفاع الطاقة لتشمل تكاليف المعيشة والنقل والإنتاج. أما في أوروبـا فتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أسهم فـي زيـــادة الضغوط التضخمية. وسجلت إسبانيا ارتـفـاعا في في المائـة خلال سبتمبر (أيلول)، في مؤشر على انتقال 5 معدل التضخم إلى أثر اضطرابات أسواق الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات. وليد خدوري

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky