تضامن واسع مع السعودية... وتحذير من تهديد أمن الطيران المدني والاستقرار الإقليمي إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض أثـــــــــــــار الاعـــــــــــتـــــــــــداء الـــــــــــــذي شــــن ََّــــتــــه المــــيــــلــــيــــشــــيــــات الــــحــــوثــــيــــة الإرهـــــابـــــيـــــة المـــدعـــومـــة مـــن إيــــــران عــلــى مـــطـــار المـلـك خــالــد الـــدولـــي فــي الـــريـــاض، وأدى إلـى آخرين، 309 شخصاً، وإصابة 12 وفاة مـوجـة مـن الإدانــــات العربية والـدولـيـة، التي شد ََّدت على أن استهداف المنشآت المـــدنـــيـــة وتـــعـــريـــض حــــيــــاة المـــســـافـــريـــن والــــعــــامــــلين لــلــخــطــر يــــمــــثلان انـــتـــهـــاكا للقانون الدولي، ويـهـد ِِّدان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية. وأعــلــنــت الـهـيـئـة الــعــامــة لـلـطـيـران شــخــصا ً، 12 المـــدنـــي الـــســـعـــوديـــة وفـــــاة آخـــريـــن، جـــــراء الاعـــتـــداء 309 وإصـــابـــة الـــذي اسـتـهـدف المــطــار، الـسـبـت، بينما دعـت دول ومنظمات دولـيـة وإسلامـيـة إلـــــــى وقـــــــف الــــهــــجــــمــــات فــــــــــوراً، مــــؤكــــدة وقـوفـهـا إلــى جـانـب المملكة فـي حماية أمـنـهـا وسـيـادتـهـا وسلامــــة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأدان الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونـالـد تـــرمـــب، الاعــــتــــداء الـــحـــوثـــي عــلــى مـطـار المـــلـــك خـــالـــد الــــدولــــي، واصـــــفا مـــا حــدث فــــي الـــســـعـــوديـــة بـــأنـــه «غـــيـــر مـــقـــبـــول»، مشيرا إلى أنه سيتحد ََّث مع ولي العهد الـــســـعـــودي الأمــــيــــر مــحــمــد بــــن سـلـمـان بشأن الهجوم. كما شد ّّد وزير الخارجية الأميركي مـاركـو روبـيـو على أن هـذه الاعـتـداءات تـــعـــكـــس اســـتـــخـــفـــافا صــــــــارخا بـــــــأرواح المدني ِِّين الأبرياء، وأنها يجب أن تتوقف فـــــوراً، مـــجـــددا تــأكــيــد وقـــــوف الـــولايـــات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها في مواجهة هذه الهجمات. وأدان أنطونيو غوتيريش، الأمين الـعـام للأمــم المتحدة، مـن جهته، بشدة الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي، مــعــربا عــن صـدمـتـه إزاء الـهـجـوم الــذي شـــخـــصاً، وإصــابــة 12 أســفــر عـــن وفــــاة مـــئـــات المـــــدنـــــي ِِّين، مـــؤكـــدا أن الـهـجـمـات تمثل انتهاكا للقانون الدولي، وضرورة وقفها فوراً. ووصــــــــــــف هــــــانــــــس غـــــــرونـــــــدبـــــــرغ، المـــــبـــــعـــــوث الــــــخــــــاص للأمــــــــــم المــــتــــحــــدة إلــــى الـــيـــمـــن، الــهــجــمــات الــحــوثــيــة على السعودية بأنها «تصعيد خطير يهد ِِّد الأمـن الإقليمي، ويُُبقي دوامـات العنف مـــســـتـــمـــرة، ويــــزيــــد مــــن تــعــقــيــد جــهــود السلام في اليمن». مـــــن جــــانــــبــــهــــا، أدانــــــــــت الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة، بــــأشــــد الــــعــــبــــارات، الاعــــتــــداء الإرهــــــابــــــي ووصــــفــــتــــه بــــأنــــه «تــصــعــيــد عدائي خطير يجس ِِّد إصرار الميليشيات الــــحــــوثــــيــــة الإرهـــــابـــــيـــــة المـــــدعـــــومـــــة مــن إيــــران عـلـى اسـتـهـداف المـنـشـآت المدنية وتـــعـــريـــض حـــيـــاة المـــــدنـــــي ِِّين لــلــخــطــر». وأكـــــــدت تــضــامــنــهــا الـــكـــامـــل ووقـــوفـــهـــا الـــثـــابـــت إلــــى جـــانـــب الــســعــوديــة قـــيـــادة وحكومة وشعباً. كما أدانت قطر والكويت والبحرين والإمـــــــارات الاعــــتــــداءات الــحــوثــيــة على مـــطـــار المـــلـــك خـــالـــد الـــــدولـــــي، وعـــد ََّتـــهـــا انـــتـــهـــاكا خــطــيــرا لـــســـيـــادة الــســعــوديــة، وتهديدا مباشرا لأمن المنطقة وسلامة المـــــدنـــــيين والأعـــــيـــــان المـــدنـــيـــة والملاحــــــة الـــجـــويـــة، مــجــدديــن تـضـامـنـهـم الـكـامـل مـع المملكة، ووقـوفـهـم إلــى جانبها في كـــل مـــا تــتــخــذه مـــن إجـــــــراءات مـشـروعـة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضـيـهـا ومصالحها، داعين المجتمع الــــدولــــي إلــــى اتـــخـــاذ إجــــــــراءات حــازمــة ورادعـة لوقف الاعتداءات المتكر ِِّرة على المـــدنـــيِِّين والأعـــيـــان المـدنـيـة، ومحاسبة مرتكبيها وداعميها. وأعـــــربـــــت مـــصـــر عــــن اســـتـــنـــكـــارهـــا البالغ للاعتداءات الحوثية، وما تمثله مــــن انـــتـــهـــاك صــــــارخ لـــقـــواعـــد الـــقـــانـــون الدولي واستهتار بسلامة المدنيين من مـخـتـلـف الــجــنــســيــات، مـــؤكـــدة رفـضـهـا الــــتــــام لـــلـــمـــمـــارســـات الـــتـــي مــــن شــأنــهــا زعزعة أمن المنطقة واستقرارها. وشـــــــدّّدت الأردن وســــوريــــا ولــبــنــان والـــــــــــســـــــــــودان عـــــلـــــى رفـــــضـــــهـــــم المــــطــــلــــق للاعتداءات الحوثية المتواصلة، مجد ِِّدين تضامنهم الكامل مع الرياض ووقوفهم إلـــى جـانـبـهـا فــي جـمـيـع الــخــطــوات التي تـتـخـذهـا لـحـمـايـة أمــنــهــا واســـتـــقـــرارهـــا، مؤكدين أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها. مــن جــانــبــه، أكـــد جــاســم الــبــديــوي، الأمين الــــعــــام لمــجــلــس الـــتـــعـــاون لــــدول الـخـلـيـج الـعـربـيـة، أن تــكــرار اسـتـهـداف هذا المرفق المدني يعكس نهجا إجراميا يــقــوم عـلـى تـــرويـــع الآمـــــنين، وتـعـريـض حـــيـــاة المــســافــريــن والـــعـــامـــلين لـلـخـطـر، مشددا على أن تحويل المطارات المدنية إلـــى أهــــداف للاعـــتـــداء «يُُــمــث ِِّــل تصعيدا بــالــغ الــخــطــورة يــهــد ِِّد سلامــــة الـطـيـران المدني، ويستدعي تحركا دولـيا حازما لردع هذه الممارسات ومنع تكرارها». وفي باكستان، أدان رئيس الـوزراء الــبــاكــســتــانــي، شــهــبــاز شـــريـــف، بـشـدة الهجوم على مطار الرياض، واصفا إياه بــ«الـشـنـيـع»، مــؤكــدا أن الـهـجـمـات التي تــســتــهــدف المــــدنــــيين والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة الحيوية غير مقبولة إطلاقاً، داعيا إلى الــوقــف الـــفـــوري لــهــذه الأعـــمـــال العنيفة الــتــي تـمـثـل انـــتـــهـــاكا صـــــارخا لـلـقـانـون الدولي. ودعت وزارة الخارجية الباكستانية المــــجــــتــــمــــع الـــــــدولـــــــي إلــــــــى إدانــــــــــــة هــــذه الاعتداءات واتخاذ موقف حازم يضمن وقــفــهــا فــــــوراً، مـــجـــددة تــضــامــن إسلام آباد الثابت مع قيادة المملكة والتزامها الراسخ بأمن المملكة وسيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها، وفـقا لـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك» والقرارات الأخيرة لـــلـــجـــنـــة الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة الـــســـيـــاســـيـــة والدفاعية المنبثقة منها. كـــمـــا أدانــــــــت تـــركـــيـــا بــــشــــدة هــجــوم جماعة الحوثي على مـطـار المـلـك خالد الـــــدولـــــي بـــــالـــــريـــــاض، مـــــجـــــددة دعــمــهــا لـــســـيـــادة المـــمـــلـــكـــة وسلامــــــــة أراضـــيـــهـــا، مؤكدة ضـرورة الوقف الفوري للأعمال التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وتـــضـــر بـالـجـهـود المـشـتـركـة للمجتمع الـدولـي لإرســاء الـــسلام، مجددة دعمها لسيادة السعودية وسلامة أراضيها. كــــــذلــــــك، أدانـــــــــــت كـــــنـــــدا بـــريـــطـــانـــيـــا وفرنسا وروسـيـا والـنـرويـج وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا والنمسا وألمانـيـا وبولندا والتشيك والهند وبنغلاديش بــشــدة الــهــجــمــات الــحــوثــيــة الإرهـــابـــيـــة، مـؤكـديـن تـضـامـن بـلـدانـهـم مــع المملكة، مـــعـــربين عـــن تــعــازيــهــم لأســــر المـــتـــوفين، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل. وأدان رئــــيــــس الـــــــــــــوزراء الـــكـــنـــدي مــارك كـارنـي، بأشد الـعـبـارات، هجمات الميليشيات الـحـوثـيـة عـلـى الـسـعـوديـة، ولا سيما اســتــهــداف مـطـار المـلـك خالد الدولي في الرياض، مؤكدا أنه لا يمكن تـبـريـر الـهـجـمـات عـلـى الـبـنـيـة التحتية المدنية تحت أي ظرف، أو الاستناد إلى أهــــــداف ســيــاســيــة أو عــســكــريــة لـتـبـريـر الاستهداف المتعمد للمدنيين الأبرياء. وأعرب وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، عـن صدمته إزاء الهجوم الأخير على مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وقال، في منشور عبر حسابه على منصة «إكــس»، إن بريطانيا تقف متضامنة مـع المتضررين مـن الهجوم، داعيا المواطنين البريطانيين إلى تجنب المـطـار والالـــتـــزام بتوجيهات السلطات السعودية وإرشادات السفر البريطانية الخاصة بالمملكة. وأكـــــــــــد الــــســــفــــيــــر الـــــفـــــرنـــــســـــي لـــــدى السعودية، باتريك ميزوناف، تضامن بلاده الـــكـــامـــل مـــع المــمــلــكــة وسـلـطـاتـهـا وشـعـبـهـا، مـــشـــددا عـلـى الـــتـــزام بـاريـس بأمن السعودية واستقرار المنطقة. وحـذّّر وزيـر الخارجية النرويجي، إسبن بـــــــــــــارث إيــــــــــــــــدي، مــــــــن أن هــــــذه الاعـــتـــداءات، الـتـي تمثل أحـــدث سلسلة من الهجمات الخطيرة، تهد ِِّد بمزيد من التصعيد في المنطقة. ووصـــــفـــــت كــــايــــا كـــــــــالاس، المــمــثــلــة الــعــلــيــا للاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي لــلــشــؤون الـخـارجـيـة والـسـيـاسـة الأمـنـيـة ونائبة رئــيــس المـفـوضـيـة الأوروبــــيــــة، الـهـجـوم الــحــوثــي بـــأنـــه «فـــعـــل إرهـــابـــي مـــــروع»، مـــؤكـــدة أن هـــذا «لا يـمـكـن تــبــريــره بـأي شكل من الأشكال»، الرياض: «الشرق الأوسط» 2 أخبار NEWS Issue 17485 - العدد Monday - 2026/10/12 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT شبكة النقل السعودية تُُعزز سلاسة السفر وسط تصاعد الاعتداءات كـــشـــفـــت الاســــتــــهــــدافــــات الـــحـــوثـــيـــة مؤخرا للمنشآت المدنية في السعودية، خــصــوصا المـــطـــارات، عــن قـــوة وتـمـاسـك شبكة الـنـقـل فــي المـمـلـكـة؛ حـيـث أظـهـرت عــــدة إجــــــــراءات جـــانـــبا مـــن الــــقــــدرة على التعامل مع التحديات المشابهة وتوفير حـــلـــول بــديــلــة، تـــعـــزّّز مـــن سلاســـــة تنقل المسافرين. ومـــــــع تــــعــــرض مــــطــــار المــــلــــك خـــالـــد الــدولــي إلـــى اعــتــداء غـاشـم يـــوم السبت، ظــهــرت عــلــى الـــفـــور جـــوانـــب لافــتــة فيما يخص استعداد شبكة النقل السعودية لــكــل الــــظــــروف؛ حــيــث أعــلــنــت الــخــطــوط الــحــديــديــة الــســعــوديــة «ســـــار»، الـسـبـت، عن تشغيل قطارات إضافية من القصيم إلى الرياض، مرورا بمحطة المجمعة، في الـسـاعـات الأولـــى مـن صباح يــوم الأحــد، الأمــــــر الــــــذي قـــــال مــــســــافــــرون لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إنــــه وفّّـــــر لــهــم خـــيـــار الــتــوجــه إلـى مطار الأمـيـر محمد بـن عبد العزيز في منطقة القصيم (وســط السعودية)، ثم يستقلّّون قطار «سـار» إلى الرياض، وجهتهم النهائية، ما يعكس متانة هذه الـشـبـكـة وتـــعـــد ّّد خــيــاراتــهــا، فـــي ظـــل أي ظرف كان، على حد تعبيرهم. إلى جانب ذلـك، تتواصل في مطار المــلــك عـبـد الـعــزيــز الـــدولـــي فــي محافظة جدة (غرب السعودية)، مراحل التشغيل التدريجي، مع استمرار انتقال شركات الطيران من الصالة الشمالية إلى الصالة ، وســط تـدفّّــق الــــرحلات الـتـي تظهرها 4 تطبيقات المراقبة الجوية للرحلات. وأفـــــاد مـــســـافـــرون أيــــضا لــ«الــشــرق الأوسط» برحلاتهم التي كانت مجدولة إلى الرياض، قبل أن يتم إعادة توجيههم إلى مطار الدوادمي بمحافظة الدوادمي التابعة للعاصمة الرياض، قبل الانتقال بـــرّّا إلــى الــريــاض فـي مسافة لا تتجاوز كيلومتر مربع. 300 وفـــي الإطــــار ذاتــــه، أعـلـنـت الـسـفـارة السعودية في الكويت عن توفير حافلات لنقل المواطنين الراغبين في العودة إلى مـديـنـة الـــريـــاض مـمـن أُُلـغـيـت رحلاتــهــم، شريطة وجـــود حجز سفر ملغي، فيما دعــــت الـــســـفـــارة فـــي الــبــحــريــن المـــواطـــنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذ ّّر وصولهم إلـــى وجـهـاتـهـم نـتـيـجـة إيـــقـــاف أو تـأخـر بعض الــرحلات المتجهة إلـى مطار الملك خــالــد الـــدولـــي بــالــريــاض، الــتــواصــل مع الـــســـفـــارة لـطـلـب المـــســـاعـــدة والإرشـــــــادات اللازمة. وتستند منظومة النقل السعودية إلـــى شبكة مـتـعـددة المــراكــز والـوسـائـط، بما يمنحها نـطـاقا واســـعا مـن البدائل مطارا تجاريّّا 27 التشغيلية، ومـن ذلـك تنتشر في أنحاء البلاد، تتضم ّّن الدولية والإقـلـيـمـيـة والمـحـلـيـة، وحـسـب «الهيئة الـعـامـة للإحـــصـــاء»، استقبلت مــطــارات مليون مسافر خلال عام 140.9 المملكة ألف رحلة، كما ارتبطت 979.8 عبر 2025 66 وجهة في 176 المـطـارات السعودية بـــ دولة. ولا يـــقـــتـــصـــر هــــــذا الامــــــتــــــداد عـلـى النقل الجوي فقط، فالخطوط الحديدية الـسـعـوديـة «ســـار» تـديـر شبكة تتجاوز 2025 كـــيـــلـــومـــتـــر، ونـــقـــلـــت خلال 5500 30 مليون راكـــب وأكـثـر مـن 14 أكـثـر مـن مليون طن من المعادن والبضائع، وفي الــريــاض، تضيف شبكة قـطـار الـريـاض 85 كــيــلــومــتــرا و 176 مـــســـارات بـــطـــول 6 مــحــطــة، بـيـنـهـا مـــســـار يــصــل إلــــى مـطـار الملك خالد الدولي، وتعكس هذه الأرقام اتــســاع الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة، وتــعــدد مـراكـز ومسارات النقل في البلاد. ًًالرياض: غازي الحارثي مليون مسافر سنويا 40 عقود... ويخدم أكثر من 4 افتتح قبل استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني مطار «الملك خالد الدولي»... أحد أهم المحاور الجوية العالمية في المنطقة أعــــادت الاعــــتــــداءات الأخـــيـــرة التي شنتها ميليشيا الحوثي واستهدفت خلالها المطارات المدنية في السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين، التساؤلات والتحذيرات الدولية بشأن حماية المنشآت الحيوية. وفـــــي خــضــم الــــنــــزاعــــات المـسـلـحـة، يـــــبـــــرز الـــــقـــــانـــــون الـــــــدولـــــــي الإنــــســــانــــي بوصفه حائط صـد قانونيا وأخلاقـــيا لحماية المنشآت المدنية، وعلى رأسها المــــــطــــــارات والأعــــــيــــــان الـــحـــيـــويـــة الـــتـــي يُُصنفها القانون «أعيان مدنية» يُُحظر استهدافها بشكل قاطع. قواعد لا تقبل التهاون تستند منظومة حماية المرافق المدنية إلـى ركائز دولية راسخة، أبرزها اتفاقيات جـــنـــيـــف والـــــبـــــروتـــــوكـــــول الإضــــــافــــــي الأول )48( ، الـــتـــي تُُــــكــــرّّس فـــي المادة 1977 لـــعـــام مـبـدأ التمييز الــصــارم بين الأعــيــان المدنية )52( والأهداف العسكرية، فيما تحظر المادة بوضوح توجيه أي هجمات نحو المطارات والمرافق الحيوية غير العسكرية، إضافة إلى ) التي تجرّّم الهجمات العشوائية 51( المادة التي تطال المدنيين وممتلكاتهم دون تمييز. وفـــي نــظــام رومــــا الأســـاســـي للمحكمة الـــجـــنـــائـــيـــة الــــدولــــيــــة، يــــذهــــب تـــجـــريـــم هـــذه الـسـلـوكـيـات أبــعــد مــن ذلــــك، بتصريحه في ) بـــأن تـعـمـد تـوجـيـه هـجـمـات ضد 8( المادة أعيان مدنية أو قصف المباني غير المحمية يـمـثـل «جــريــمــة حـــــرب» تـسـتـوجـب ملاحــقــة مرتكبيها دولياً. وكـذلـك الـحـال فـي اتفاقية لاهـــاي لعام لحماية الممتلكات الثقافية والمدنية، 1954 الـتـي تـلـزم أطــــراف الــنــزاع بحظر أي أعـمـال عــدائــيــة أو تـخـريـبـيـة تـسـتـهـدف الممتلكات والمرافق المدنية والحيوية. ورغـــــــــم الــــحــــصــــانــــة الـــــواســـــعـــــة، يــضــع الـــقـــانـــون الــــدولــــي اســـتـــثـــنـــاء ضـــيـــقا لـلـغـايـة تتحول فيه هذه المرافق إلى أهداف عسكرية مشروعة؛ وذلـك حصريا عند توفر شرطين مـــــــتلازمين، تـتـمـثـل فـــي إمــكــانــيــة المـسـاهـمـة الـفـعـلـيـة، كـــأن يُُــسـتـخـدم المــرفــق المــدنــي مثل المــــطــــارات أو مــحــطــات الـــطـــاقـــة، فـــي الـعـمـل العسكري الفعلي، مثل نقل العتاد أو إقلاع الطائرات الحربية، أو توفر الميزة الحاسمة مـثـل أن يـقـدم تـدمـيـر المــرفــق مـيـزة عسكرية مباشرة وحاسمة للطرف المهاجم. وحتى في حال تحقق هذا الاستثناء، يـــظـــل الـــــطـــــرف المــــهــــاجــــم مـــقـــيـــدا بـــوجـــوب الالـــتـــزام المـطـلـق بـمـبـدأ الـتـنـاسـب واتـخـاذ كل الاحتياطات اللازمـة لتجنب الخسائر المـفـرطـة فــي صـفـوف المـــدنـــيين، مـمـا يؤكد أن حــمــايــة المــــرافــــق المـــدنـــيـــة تــظــل الأصـــل القانوني الذي لا يجوز الحياد عنه إلا في أضيق الحدود. يعد مطار «الملك خالد الدولي» في العاصمة السعودية الــريــاض أحــد أهم المحاور الجوية العالمية والإقليمية، كما يعد من أهم الشرايين الجوية والبوابات الـــرئـــيـــســـيـــة فـــــي الــــســــعــــوديــــة والمـــنـــطـــقـــة عموماً، مجسدا منذ افتتاحه قبل أربعة عقود مسيرة حافلة للتطور العمراني والاقتصادي الذي شهدته السعودية. ومــــنــــذ تـــأســـيـــســـه وافــــتــــتــــاحــــه، عـــام م، اســتــمــر هــــذا الـــصـــرح الـحـيـوي 1983 فـــي أداء دوره المـــحـــوري لمــواكــبــة النمو المتسارع للعاصمة، وتلبية الاحتياجات لحركة السفر المحلي والـدولـي، بوصفه بــــوابــــة دولــــيــــة لـــــلـــــبلاد، وجــــســــرا يــربــط عاصمتها بالعالم. 35 ويـــقـــع المــــطــــار عـــلـــى بُُـــعـــد نـــحـــو كيلومترا شمال وسـط مدينة الرياض، ويــمــتــد عــلـــى مــســاحـــة شــاســعــة تــقــارب كـيـلـومـتـرا مـــربـــعاً، ويـتـألـف هيكله 225 الـــهـــنـــدســـي والــتــنــظــيــمــي مــــن مـنـظـومـة صالات 5 متكاملة من المرافق؛ حيث يضم ســفــر رئـيـسـيـة تُُـــوفّّـــر مـجـمـوعـة واســعــة من الخدمات الحديثة للمسافرين، إلى جانب الصالة الملكية وصالتي الطيران الخاص. ولضمان مرونة الحركة التشغيلية، جسرا لصعود المسافرين 40 يضم المطار إلـــــى الــــطــــائــــرات مـــبـــاشـــرة، إضــــافــــة إلـــى مواقف شاسعة للمركبات تتسع لأكثر سيارة. 11,600 من وعلى الصعيد الفني، يعتمد المطار فـــي تـسـيـيـر رحلاتــــــه عــلــى بــــرج مــراقــبــة مـركـزي ومـــدرجين مــتــوازيين يبلغ طول مـــتـــرا (أي مـــا يــعــادل 4,260 كـــل مـنـهـمـا قــــــــدماً)، مـــمـــا يــتــيــح لــــه الـــقـــدرة 13,980 على استقبال مختلف أنـواع الطائرات، واســـتـــمـــرار الـعـمـلـيـات التشغيلية على مدار الساعة. نشاط تشغيلي واسع يُُعد مطار الملك خالد الدولي مركزا حــــيــــويا لــشــبــكــة واســــعــــة مــــن الــخــطــوط 64 الجوية؛ حيث تتعاون معه أكثر من شــركــة خــطــوط جــويــة دولـــيـــة ومـحـلـيـة، وجهة 121 تــربــط الـعـاصـمـة بـأكـثـر مــن حول العالم. وتــتــرجــم هـــذه الـكـثـافـة التشغيلية حــجــم الـــحـــركـــة الـــجـــويـــة الـــشـــديـــدة الـتـي ألـــف رحـلـة سـنـويـة، حيث 299 تـتـجـاوز مليون 40 يقدم المطار خدماته لأكثر من مسافر سنوياً. ومـــؤخـــراً، فــي إطــــار تــحــسين كـفـاءة التشغيل وتطوير بنية المطار التحتية، تـولـت «شــركــة مــطــارات الـــريـــاض» إدارة المـــطـــار وتــشــغــيــلــه؛ وهــــي الـــشـــركـــة الـتـي م ضـــمـــن بـــرنـــامـــج 2016 تـــأســـســـت عــــــام تخصيص قطاع الطيران في السعودية. وتعمل الشركة على تسيير المرافق الــحــالــيــة وتــحــديــثــهــا وتــوســيــعــهــا عبر إضافة خدمات ومرافق جديدة ت ُُسهم في رفع جودة التجربة للمسافرين، وتواكب التطلعات المستقبليّّة للعاصمة. الرياض: عمر البدوي الرياض: «الشرق الأوسط» مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky