issue17484

7 أخبار NEWS Issue 17484 - العدد Sunday - 2026/10/11 الأحد ASHARQ AL-AWSAT تصريحات ترمب المتكررة عن «سد النهضة» تثير تساؤلات بشأن جهود الوساطة تثير التصريحات «المتكررة» للرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «سد النهضة» تـــســـاؤلات فــي مـصـر بــشــأن جــهــود وسـاطـة «مـحـتـمـلـة» فــي ظــل تـصـاعـد الــتــوتــرات بين القاهرة وأديس أبابا. وخلال تـــجـــمـــع انــــتــــخــــابــــي بـــمـــديـــنـــة سـيـراكـيـوز فــي نــيــويــورك، مــســاء الجمعة، تطرق ترمب مجددا إلى ملف «سد النهضة»، مؤكدا أن «إثيوبيا بنت ذلك السد، وهو أحد أكبر السدود في العالم، ممول بالطبع من قبل أميركا، وهو أمر (غبي) للغاية للقيام به»، حسب وصفه. وفـــــي إشــــــــارة إلـــــى تــــأثــــيــــرات «الــــســــد» عــلــى مـــصـــر، قــــال تـــرمـــب: «لـــقـــد أخــــــذوا كل المياه من نهر النيل (فـي إشــارة إلـى أديس أبـــابـــا)، وأصــبــح نـهـر الـنـيـل شـبـه خـــال من المياه، وهـذا الأمـر ليس جيدا على الإطلاق بالنسبة لمصر لكنني تمكنت من حل هذه المشكلة». وأكــد مصدر أميركي مطلع لـ«الشرق الأوســـــط»، الـسـبـت، أن «الـــولايـــات المتحدة منخرطة في جهود راهنة من أجل حلحلة ملف الـنـزاع بين مصر وإثيوبيا، وتسعى إلــــى أن تــكــلــل هــــذه الـــجـــهـــود إلــــى وســاطــة ناجحة». والـــــــخلافـــــــات بين الـــــقـــــاهـــــرة وأديـــــــس أبـــــابـــــا حــــــول «ســــــد الـــنـــهـــضـــة» مـــســـتـــمـــرة، ،2024 حــيــث تـــم تـجـمـيـد المـــفـــاوضـــات فـــي وأعـــلـــنـــت مــصــر أوائــــــل الــشــهــر الـــحـــالـــي أن «دبلوماسيا إثيوبيا فـي القاهرة شخص ساعة 48 غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة لمغادرة الـبلاد»، بعد أن طردت أديس أبابا دبلوماسيا مصرياً، وفق ما نقلته حينها «وكـــالـــة أنـــبـــاء الـــشـــرق الأوســــــط» الـرسـمـيـة بمصر. أســتــاذ الـعـلـوم الـسـيـاسـيـة بــ«جـامـعـة الـــقـــاهـــرة» طــــارق فــهــمــي، يــــرى أن الـرئـيـس ترمب «ملم» بملف «سد النهضة»، ويقول لــ«الـشـرق الأوســـط» إن «الرئيس الأميركي اعــتــاد أن يـقـتـرب ويـبـتـعـد عــن مـلـف الـسـد، وتـــحـــرص الإدارة الأمــيــركــيــة عــلــى إرســــال رسائل مهمة في توقيتات محددة». ويعتبر أن تصريحات ترمب الأخيرة تـــهـــدف إلـــــى «الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى قـــــرب الإدارة الأميركية من الملف واهتمامها به»، وأنها قد تعني «وجود اتصالات غير معلنة». وسـبـق أن كــرر تـرمـب فـي تصريحات عدة، استعداد بلاده للوساطة بين القاهرة وأديــــس أبــابــا بـشـأن «الـــســـد»، وفـــي يونيو (حـــــــزيـــــــران) الماضــــــــــي، تــــصــــدر مـــلـــف «ســـد النهضة» محادثات الرئيس المصري عبد الــفــتــاح الـسـيـسـي ونــظــيــره الأمــيــركــي على هـامـش «قـمـة الـسـبـع» فــي فـرنـسـا، وحسب بيان الرئاسة المصرية حينها، أكد الرئيس تـرمـب «تفهمه لـكـل الـشـواغـل المـصـريـة في هذا الصدد»، وشدد حينها على أنه «سوف يولي هذا الملف الأولوية القصوى لتسويته بشكل عادل». ويــــوضــــح عـــضـــو «المـــجـــلـــس المـــصـــري لـــــلـــــشـــــؤون الـــــخـــــارجـــــيـــــة» مــــســــاعــــد وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأســـــبـــــق، رخـــــا أحـــمـــد حــســن، لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــــط»، أن «تـــصـــريـــحـــات تـــرمـــب مـــجـــرد حـــديـــث لـــلـــنـــاخـــبين مـــثـــل كـل الــتــصــريــحــات الــســابــقــة الـــتـــي لـــم تــــؤد إلــى شيء». ويــؤكــد أنـــه «إذا افـتـرضـنـا أنـــه توجد مـبـادرة أميركية أو اتـصـالات ومفاوضات غير معلنة، لا نتوقع أن تصل إلـى نتيجة سريعة في أزمة السد، بل ستستغرق بعض الـوقـت». ويلفت إلـى أن «إثيوبيا منشغلة بـالمـشـكلات الداخلية مـا يجعل ملف السد يتراجع أمام صعوبة الوضع الداخلي». وفــي يناير (كــانــون الـثـانـي) الماضـــي، أرســل ترمب خـطـابا رسـمـيا إلـى السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة»، والتوصل لحل نهائي وعادل للقضية. وتــــســــاءل فــهــمــي: «لماذا يـــدلـــي تـرمـب بــهــذه الــتــصــريــحــات فـــي هــــذا الــتــوقــيــت؟»، ويـــشـــيـــر إلـــــى أن «حــــديــــث تـــرمـــب يـتـضـمـن رســـائـــل سـيـاسـيـة يـجـب أن تـتـفـاعـل معها مصر، خصوصا مع حرص واشنطن على تدعيم شراكتها مع القاهرة، وهو ما يتطلب من الولايات المتحدة أن تحول التصريحات إلى أفعال ومبادرة للوساطة». القاهرة: عصام فضل سد النهضة الإثيوبي (رويترز) القاهرة تطالب بموقف جماعي أكبر دعم مصري للتحركات الأوروبية ضد «الإخوان» تـفـاعـلـت مـصـر ســريــعا مــع تـحـركـات البرلمان الأوروبـي ضد تنظيم «الإخـوان»، داعـــــيـــــة إلــــــى مــــوقــــف جـــمـــاعـــي أكــــبــــر ضـد التنظيم الـــذي حـظـرتـه الــقــاهــرة مـنـذ عـام واتـــســـعـــت أخـــيـــرا دوائــــــر ملاحــقــتــه 2013 عربيا ودولياً. ويـــــــرى خـــــبـــــراء تــــحــــدثــــوا لــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــــــط»، أن «الـــــخـــــطـــــوات الأوروبــــــيــــــة ضــد التنظيم تــؤكــد مـــدى صــــواب الــرؤيــة المصرية المعتمدة منذ سنوات، خصوصا أنها تتقاطع عند ضـرورة تفكيك شبكات الـــــتـــــطـــــرف والــــــتــــــصــــــدي لإعــــــــــــادة تــــدويــــر واجهاتها المختلفة». ووافـــــــق الـــــبـــــرلمان الأوروبـــــــــــي، مــســاء الـــخـــمـــيـــس الماضـــــــــــي، عـــلـــى «قـــــــــرار يـــدعـــو الـــــدول الأعـــضـــاء فـــي الاتـــحـــاد، إلـــى وضـع اسـتـراتـيـجـيـة مـشـتـركـة لمـكـافـحـة شبكات تنظيم الإخوان». ونقلت وسائل إعلام مصرية رسمية عـن مـصـدر مـصـري مطلع قـولـه، إن «قــرار الـبـرلمان الأوروبـــي يعكس الإدراك المتزايد لـدى المجتمع الـدولـي لخطورة (الإخـــوان) ومــمــارســاتــه وآيـديـولـوجـيـتـه الإرهــابــيــة، لا ســيــمــا قـــيـــام الــتــنــظــيــم بــالــتــخــفــي وراء أنشطة ومنظمات أخـــرى لكسب تعاطف المجتمعات الغربية». وأشــــــــــار المـــــصـــــدر فـــــي تـــصـــريـــحـــات، مــــســــاء الـــجـــمـــعـــة، إلــــــى أن «الــــــقــــــرار يـلـقـي بالمسؤولية على الـــدول الأعـضـاء لاتخاذ موقف جماعي في هذا الشأن»، داعيا إلى «إجراء مراجعة شاملة للتمويل الأوروبي للأشخاص والكيانات المرتبطة بالتنظيم المحظور بما يعد اعترافا رسميا بطبيعته الإرهابية». كـمـا شـــدد عـلـى أن ذلـــك «يـعـد خطوة مـــهـــمـــة بــــعــــد إدراج الـــــــولايـــــــات المـــتـــحـــدة الأمـيـركـيـة لأفــــرع تنظيم الإخـــــوان بمصر والأردن ولـــبـــنـــان عـــلـــى قــــوائــــم الإرهـــــــاب الأميركية مطلع العام الحالي». الــــخــــبــــيــــر فــــــي شــــــــــؤون الــــجــــمــــاعــــات المتطرفة مـاهـر فرغلي، يــرى أن «التفاعل المـــــصـــــري مـــــع الــــخــــطــــوة الأوروبـــــــيـــــــة جـــاء سريعاً، لأن كل ذلك نـادت به القاهرة منذ أعــوام، ومـا خلص إليه الـبـرلمان الأوروبــي يــــؤكــــد صـــحـــة الإجــــــــــــــراءات المــــصــــريــــة فـي التعامل مع التنظيم المحظور في عديد من الدول العربية». ويـلـفـت إلـــى أن «الإجـــمـــاع الأوروبـــــي عــلــى هــــذا الــــقــــرار يــمــثــل تـــحـــولا جـــوهـــريا يتماشى مع التحذيرات المصرية المتكررة بــأهــمــيــة الـــتـــحـــرك الـــســـريـــع لمــجــابــهــة ذلــك التنظيم». بـــــــــدوره، يـــقـــول الـــخـــبـــيـــر فــــي شــــؤون الــجــمــاعــات الــجــهــاديــة إسلام الـكـتـاتـنـي، إن «مصر تريد دفـع التحركات الأوروبية للأمــــــام وتـــعـــزيـــز مـــســـارهـــا لــتــطــويــق ذلــك التنظيم وتفكيك أدواته المالية». ويـــؤكـــد أن «المــــوقــــف المـــصـــري يثبت صحة تحركات القاهرة لحظر هذا التنظيم وملاحقته، خصوصا أن الاتحاد الأوروبي يــتــراجــع (الآن) لــيلامــس المــوقــف المـصـري بـعـدمـا كـــان لـسـنـوات يـدعـم اسـتـمـرار هـذا التنظيم». ويلفت إلى أن «التقارب المصري - الأوروبـي سمح بتشديد الإجـراءات ضد الإخـوان، ويسهم بنجاح المقاربة المصرية في المواجهة وامتدادها بشكل دولي». وحـــظـــي الـــــقـــــرار الــــــذي قـــدمـــه «حــــزب )» بــــدعــــم مــن EPP( الــــشــــعــــب الأوروبـــــــــــــي المـــحـــافـــظين وأقــــصــــى الــــيــــمين، بـــالإضـــافـــة إلــى بعض المـشـرعين الـلـيـبـرالـيين، وصـدر 167 صـــــوتا مـــؤيـــدا مــقــابــل 381 بـأغـلـبـيـة صوتا ممتنعاً. 15 صوتا معارضا و ويُُـــديـــن الـــقـــرار «اسـتـراتـيـجـيـة تسلل الإسلام السياسي التي تهدف إلى إضعاف المؤسسات الديمقراطية في جميع الـدول الأعـــضـــاء فــي الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي»، داعـــيا المجلس الأوروبــــي إلــى «إدراج (الإخــــوان) فــي قـائـمـة الاتــحــاد الأوروبـــــي للمنظمات الإرهابية». وفـــــي مـــايـــو (أيـــــــــار) الماضـــــــي كـشـفـت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «اسـتـراتـيـجـيـة وطــنــيــة» جـــديـــدة لمكافحة ك ـــــــــــزت فــــــي جـــــوهـــــرهـــــا عــلــى � الإرهـــــــــــــــاب، ر تنظيم «الإخــــوان» بوصفه المنبع الفكري لـ«الإرهاب الجهادي» الحديث. القاهرة: محمد الريس (غيتي) 2013 مقر تنظيم «الإخوان» محترقا في القاهرة صيف تبادل اتهامات بالعدوان أمام مجلس الأمن... وخلاف حول مساعي أديس أبابا للوصول إلى البحر الأحمر «ميناء عصب» يؤج ّّج مخاوف الحرب بين إثيوبيا وإريتريا تشهد العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تـدهـورا حـــادّّا على وقــع تجدد المواجهات فـــي إقــلــيــم تـــيـــغـــراي. وتـــتّّـــهـــم أديـــــس أبــابــا أســـمـــرة بــدعــم المــتــمــرديــن، فـــي حين تنفي الأخـــــيـــــرة أي تــــــــورّّط لـــهـــا فــــي الــتــصــعــيــد الأخــــيــــر، وتــعــتــبــر الـــــزج بــهــا فـــي الـــصـــراع «مـحـاولــة لـلـغـزو والاســـتـــيلاء عـلـى ميناء عصب» والنفاذ للبحر الأحمر. واسـتـطـلـعـت «الـــشـــرق الأوســـــط» رأي خبيرََين إريـتـري وإثـيـوبـي، نـقلا وجهتََي نـــظـــر مـــتـــنـــاقـــضـــتين حـــــول ســـبـــب تــصـاعــد الـــتـــوتـــر بين الـــبـــلـــديـــن؛ إذ اتّّــــهــــم الـخـبـيـر الإريــــتــــري أديـــــس أبـــابـــا بــمــحــاولــة إقــحــام أســمــرة فــي معركتها الـــدائـــرة مــع «جبهة سبتمبر (أيلول) 23 تحرير تيغراي» منذ الماضــي؛ لأنها «تطمع في ميناء عصب». فـي المـقـابـل، يــرى خبير إثـيـوبـي أن روايــة أسـمـرة بـشـأن تـحـركـات أديـــس أبـابـا نحو ميناء عصب غير صحيحة، «وخاصة أنها بلا دليل، وتتناقض مع مساعي إثيوبيا للوصول للبحر عبر الحوار بشكل سلمي وعدم خوض حرب جديدة». ويـقـع ميناء عصب فـي جـنـوب شرق إريتريا عند مدخل خليج عصب، ويتمتع بــمــوقــع قـــريـــب جــــدا مـــن خـــطـــوط الــتــجــارة العالمية ومضيق باب المندب. ومع وصول آبــــي أحــمــد إلــــى الـسـلـطـة فـــي إثـيـوبـيــا في ، طــــرح مـــا أســمــاه 2018 ) أبـــريـــل (نـــيـــســـان «دبــلــومــاســيــة المـــوانـــئ» لاســتــعــادة المنفذ الــبــحــري بــالــحــوار مـــجـــدداً، بـعـدمـا فـقـدت إثـــر 1993 بلاده مـــيـــنـــاء عـــصـــب فــــي عـــــام اســـتـــقلال إريـــتـــريـــا آنــــــذاك، واتـــجـــاه بلاده للاعــــتــــمــــاد بـــشـــكـــل رئـــيـــســـي عـــلـــى مـــوانـــئ جيبوتي. تدويل الخلاف طـالـبـت إريـتـريـا فــي رســالــة، السبت، مـــجـــلـــس الأمـــــــن الـــــدولـــــي بـــــإدانـــــة «إعلان الــــــحــــــرب» عـــلـــيـــهـــا مـــــن جــــانــــب إثـــيـــوبـــيـــا، مـــحـــذرة مـــن أن ذلـــك ســـيـــؤدي إلـــى زعـزعـة استقرار المنطقة، بحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح إن هـذه الاتهامات جـزء من «خطة إثـيـوبـيـة لـتـبـريـر حـــرب عـــدوانـــيـــة»، وحــث الأمـــم المـتـحـدة عـلـى الـتـدخـل اسـتـنـادا إلـى «الفصل السابع» من ميثاق الأمم المتحدة الــــذي يـتـيـح اتـــخـــاذ إجــــــراءات تـتـنـوع بين فــرض العقوبات والـقـيـام بعمل عسكري، بحسب ما نقلته «رويترز» السبت. كـــمـــا نـــفـــى وزيــــــر الإعلام الإريــــتــــري يماني جبري مسكل في منشور، الجمعة، عـلـى منصة «إكــــس»، صـحـة اتــهــام وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإثـــيـــوبـــيـــة بـــأعـــمـــال عــــــدوان، مؤكدا أن أديس أبابا تعمل على استغلال الـــصـــراع الــحــالــي للاســــتــــيلاء عــلــى مـيـنـاء عصب في إريتريا بهدف توفير منفذ إلى البحر الأحمر. وأشـار إلى تصريح لنائب رئـــيـــس هـيـئـة الأركـــــــان الإثــيــوبــيــة أبـيـبـاو سـبـتـمـبـر الماضــــــي، قــال 27 تــاديــســي، فـــي فـيـه إن «الـهـجـوم الـــذي أُُطــلــق فــي تيغراي لن يتوقف عند هذا الحد»، وإن «ميكيلي (عــاصــمــة الإقـــلـــيـــم) مـــجـــرد مـحـطـة عــبــور، ووجـهـتـنـا النهائية هــي عـصـب، وهدفنا الـــرئـــيـــســـي هــــو رفـــــع عــلــمــنــا عـــلـــى الــبــحــر الأحمر». مــــن جــــانــــبــــه، قــــــال وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإثيوبي جيديون تيموثيوس، الجمعة، إن القوات الإريترية توغّّلت لمسافة تصل كـيـلـومـتـرا داخــــل الــــــبلاد، بحسب 60 إلـــى «رويترز». وذكـــرت وزارة الـخـارجـيـة الإثيوبية، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمــــم المـــتـــحـــدة، الــجــمــعــة، أنــهــا «لا تملك خــيــارا ســـوى الــدفــاع عــن نفسها» ضــد ما وصفته بأنه «غزو شامل» تشنه إريتريا. وفــــي هــــذا الـــصـــدد، يــــرى عــبــد الــقــادر محمد علي، الخبير الإريتري في الشؤون الأفــــريــــقــــيــــة، أن «مـــيـــنـــاء عـــصـــب بـــــات فـي الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة مـــطـــمـــعا لإثـــيـــوبـــيـــا»، مشيرا إلى أنها «تحاول مع التصريحات المـــتـــكـــررة الأخــــيــــرة الـتـمـهـيـد لــلــتــدخــل في أسـمـرة والاســتــيلاء على المـيـنـاء». ويلفت إلـى أن «وسـط هـذا الضجيج الإثيوبي لم تقدم أديـس أبابا وأي جهة دولية أدلـة أو حـجـجا قـانـونـيـة تثبت ادعـــــاءات الـوجـود الإريتري في أراضيها، مما يجعلها مجرد مزاعم لا أسـاس قانونيا لها، ويؤكد أنها تـسـعـى لـتـوتـيـر الأجــــــواء مـتـعـمـدة لـهـدف لديها». فـي المقابل، يعتقد الخبير الإثيوبي فـي الــشــؤون الأفـريـقـيـة مـوسـى شيخو أن «الاتـــهـــام الإريـــتـــري بـــأن إثـيـوبـيـا تختلق التوتر تمهيدا لغزو عصب يبقى في إطار روايـــــة سـيـاسـيـة لا دلــيــل قـــاطـــعا عـلـيـهـا»، مـــؤكـــدا أن «ســـعـــي إثــيــوبــيــا لمـنـفـذ بـحـري مـــســـتـــدام لـــيـــس إعلان حــــــرب، بــــل قـضـيـة اقتصادية وأمنية مشروعة». ويقر شيخو أن «مـــيـــنـــاء عـــصـــب صــــــار رمـــــــزا لـــلـــخلاف والتوتر بين البلدين». ويــأتــي هـــذا الـتـوتـر فــي حين تـواصـل قوات الحكومة الإثيوبية تحقيق مكاسب مــيـدانــيــة فـــي إقــلــيــم تــيــغــراي خلال الأيــــام الـــقـــلـــيـــلـــة الماضــــــيــــــة، بـــحـــســـب «رويــــــتــــــرز». وأعــــلــــنــــت الــــخــــطــــوط الــــجــــويــــة الإثـــيـــوبـــيـــة استئناف رحلاتـهـا إلــى ميكيلي عاصمة أكـــتـــوبـــر (تــشــريــن 11 إقــلــيــم تـــيـــغـــراي فـــي الأول) الحالي. فرص الحل الدبلوماسي ووســط الاتـهـامـات المتبادلة، يعتقد عبد القادر محمد أن «فرص منع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية تظل قائمة بشرط وجــــود وســـاطـــة فـاعـلـة لـتـهـدئـة الـخـطـاب والـــــحـــــدود، وصـــــــولا لمــعــالــجــة المـــشـــكلات الــجــوهــريــة الـعـمـيـقـة بين الــبــلــديــن، وإلا فـسـتـصـل الأمــــــور إلــــى صــــــدام، وسـتـكـون إريـــتـــريـــا وقــتــهــا تـــدافـــع عـــن نـفـسـهـا أمـــام مطامع إثيوبيا». بــدوره، يعتقد شيخو أن التصعيد الــعــســكــري يُُـــهـــد ّّد اســـتـــقـــرار وأمــــن الـبـحـر الأحـــمـــر والـــتـــجـــارة الإقــلــيــمــيــة بـأكـمـلـهـا، داعيا إلى ضرورة اعتماد مسار التفاوض المـــبـــاشـــر بــضــمــانــات إقــلــيــمــيــة، واحـــتـــرام مــتــبــادل لــلــســيــادة، لـتـجـنـب الـــدخـــول في حــلــقــة مـــفـــرغـــة مــــن الــــنــــزاعــــات. ويـخـلـص إلـــى أن «إثـيـوبـيـا تـحـتـاج إلـــى مـنـفـذ آمـن ومستدام لا إلـى حـرب جـديـدة، وإريتريا بـــحـــاجـــة إلـــــى ضـــمـــانـــات ســـيـــاديـــة لا إلـــى مـــواجـــهـــة مـــفـــتـــوحـــة، وإلا فـــنـــذر الـــحـــرب ستتواصل». ونـــــالـــــت إريـــــتـــــريـــــا اســــتــــقلالــــهــــا عــن ، وخاض البلدان حربا 1993 إثيوبيا عام .2000 و 1998 حـدوديـة دامـيـة بين عـامََــي ّّـــنـــت الــــــعلاقــــــات مــــع وصـــــــول آبـــي وتـــحـــس ، وقـاتـلـت 2018 أحــمــد إلــــى الـسـلـطـة عــــام إريتريا إلى جانب إثيوبيا خلال الحرب 2020 الأهـلـيـة الـتـي خاضتها بين عـامََــي ضــد «الـجـبـهـة الشعبية لتحرير 2022 و تـــيـــغـــراي». لـكـن الـــعلاقـــات تـــدهـــورت بعد الــحــرب، وشــهــدت تصعيدا فــي سبتمبر الماضـــي بعد اتّّــهـامـات إثيوبية لإريتريا بدعم متمردي تيغراي، والتوغل عشرات الكيلومترات داخل الحدود. القاهرة: محمد محمود أكتوبر (رويترز) 9 دورية للشرطة الإثيوبية الفيدرالية بعد تراجع متمر ّّدي «جبهة تحرير تيغراي» من ميكيلي يوم تت ّّهم أديس أبابا أسمرة بدعم متمردي التيغراي في حين تنفي الأخيرة أي تور ّّط لها في التصعيد الأخير

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky