8 مغاربيات NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17481 - العدد Thursday - 2026/10/8 اخلميس قرار أممي بمبادرة جزائرية لجبر األضرار والتعويضات الجزائر تدفع بملف األلغام االستعمارية إلى واجهة حقوق اإلنسان قـالـت الـجـزائـر، أمــس (األربـــعـــاء)، إن مــجــلــس حـــقـــوق اإلنــــســــان الـــتـــابـــع لألمــــم املــــتــــحــــدة اعـــتـــمـــد قــــــــرارًا بــــشــــأن مـــشـــروع تقدمت به في يونيو (حـزيـران) املاضـي، يتعلق باأللغام املضادة لألفراد، وضمان تمتع ضحاياها بجميع حقوق اإلنسان، بــمــا فـــي ذلــــك حــقّــهــم فـــي جــبــر األضــــــرار، والحصول على التعويضات. ويستمد املشروع أهميته من تجربة الجزائر في مكافحة األلغام املوروثة عن الحقبة االستعمارية، إذ تضع الجزائر مــــلــــف تـــطـــهـــيـــر أراضـــــيـــــهـــــا مـــــن األلـــــغـــــام، ومخلفات التفجيرات النووية الفرنسية فـي صلب مساعيها لتحقيق مـا تسميه «مصالحة الذاكرة» مع باريس، وتطرحه باعتباره شرطًا أساسيًا إلرساء عالقات ثنائية طبيعية ومتوازنة. أكـــدت وزارة الـخـارجـيـة الـجـزائـريـة، أمس األربعاء، في بيان أن مجلس حقوق اإلنسان بجنيف اعتمد باإلجماع القرار املعنون «تأثير األلـغـام املـضـادة لألفــراد عـــلـــى الـــتـــمـــتـــع الــــكــــامــــل بـــجـــمـــيـــع حـــقـــوق اإلنــــســــان: تــعــزيــز مــســاعــدة الــضــحــايــا»، فـي إطــار دورتـــه الثالثة والـسـتني. وأبـرز البيان أن املسعى أطلقته الجزائر ضمن مجموعة دول أخرى تضم بيرو وجنوب أفـــريـــقـــيـــا وفــــانــــواتــــو واملـــمـــلـــكـــة املــتــحــدة وموزمبيق وكرواتيا. ووفـــق الـبـيـان نـفـسـه، تـركـز املــبــادرة عــلــى تــعــزيــز مـــســـاعـــدة الـــضـــحـــايـــا، وفــق مقاربة قائمة على حقوق اإلنـسـان، بما يجعل حقوقهم واحتياجاتهم في صميم الـجـهـود الــدولــيــة، الــرامــيــة إلـــى معالجة اآلثــــــار اإلنـــســـانـــيـــة املــتــرتــبــة عـــن األلـــغـــام املـــضـــادة لألفــــــراد. مـشـيـرًا إلـــى أن الــقــرار «حـــظـــي بـــتـــرحـــيـــب واســـــــع، وإشـــــــــادة مـن وفود الدول املشاركة ومنظمات املجتمع املدني». دولة ترعى المبادرة الجزائرية 70 أوضح البيان أن القرار حظي حتى اعتماده برعاية سبعني دولة، ما يجعله من بني القرارات التي استقطبت أكبر عدد مــن الــــدول الــراعــيــة، ويـعـكـس فــي الـوقـت ذاتــه اتـسـاع دائـــرة التوافق الـدولـي حول أبـــعـــاده اإلنــســانــيــة والــحــقــوقــيــة، والـثـقـة الـــتـــي تـحـظـى بــهــا املــــبــــادرة الـــجـــزائـــريــة، ونهجها البنّاء والتوافقي خالل مختلف مــــراحــــل املـــــشـــــاورات واملــــفــــاوضــــات الــتــي أفـضـت إلــى اعـتـمـاد الــقــرار، حسبما ورد في بيان الخارجية الجزائرية. وتـــــنـــــاول مـــضـــمـــون الـــــقـــــرار حـــقـــوق الــــــضــــــحــــــايــــــا واحـــــــتـــــــيـــــــاجـــــــات أســــــرهــــــم ومجتمعاتهم، مـؤكـدًا ضـــرورة أن تكون هـــذه الـحـقـوق واالحــتــيــاجــات فــي صميم الـجـهـود الـرامـيـة إلـــى تـوفـيـر دعـــم شامل يــتــمــحــور حــــول الــضــحــيــة، بــمــا فـــي ذلــك الـــعـــمـــل عـــلـــى إعـــــــــادة إدمـــــــــاج الـــضـــحـــايـــا اجــتــمــاعــيًا واقـــتـــصـــاديًا، وتـمـكـيـنـهـم من اســــتــــعــــادة اســـتـــقاللـــيـــتـــهـــم، واملــــشــــاركــــة الكاملة في مجتمعاتهم. كما أعرب القرار عن «قلق إزاء اآلثار الخطيرة لأللــغــام املــضــادة لألفــــراد على مجموعة واسعة من حقوق اإلنسان، وال سيما الحق في الحياة، وحرية التنقل، والـــصـــحـــة والــتــعــلــيــم والـــعـــمـــل، والـــغـــذاء الكافي والتنمية». وكان ممثل الجزائر بمجلس حقوق اإلنـــســـان، إدريــــس لــطــرش، قــد طـــرح هـذه القضية خالل دورتـــه الثانية والـسـتني، 10 يونيو (حزيران) و 15 التي عقدت بني يوليو (تــمــوز) مـن الـعـام الـحـالـي، حيث ذكر أنها «ال تنتمي فحسب إلى الذاكرة التاريخية أو املـقـاربـة األمـنـيـة، بـل تظل رهانًا حقيقيًا معاصرًا لحقوق اإلنسان، ال تـــــــزال تـــبـــعـــاتـــه تـــثـــقـــل كــــاهــــل الـــســـكـــان بالحدود الشرقية والغربية»، حيث زرع مـلـيـون لـغـم خالل حـرب 11 االســتــعــمــار )، وفــــق تـقـاريـر 1962 -1954( الــتــحــريــر جزائرية حكومية. وتـــــــرى الــــجــــزائــــر أن األلـــــغـــــام الــتــي زرعــــهــــا االســـتـــعـــمـــار الـــفـــرنـــســـي لـعـرقـلـة تـنـقـل مــجــاهــدي ثـــــورة الــتــحــريــر، ومـنـع نــقــل األســلــحــة عــبــر الـــحـــدود مـــع تـونـس واملـــغـــرب، ال تــــزال تـحـصـد األرواح حتى اليوم، رغم تطهير مساحات شاسعة من األراضي بفضل اإلمكانيات التي سخّرها الجيش الجزائري لهذه العملية. إرث استعماري دموي أقـــــامـــــت الـــســـلـــطـــات االســـتـــعـــمـــاريـــة الفرنسية «خط موريس» املكهرب، الذي سُــمّــي نسبة إلــى وزيـــر الـدفـاع الفرنسي األســبــق أنـــدريـــه مـــوريـــس، عـلـى الــحــدود 700 مــع املــغــرب، وامــتــد عـلـى طـــول نـحـو كـيـلـومـتـر. ووُضـــــع الــخــط تـحـت مـراقـبـة ،1957 ) دائــمــة ابـــتـــداء مــن يـولـيـو (تــمــوز وعُزّز بحقول واسعة من األلغام. رفـــعـــت الــحــكــومــة 2019 وفـــــي عـــــام الـــجـــزائـــريـــة تــقــريــرًا إلــــى األمـــــم املــتــحــدة، اســـتـــعـــرضـــت فـــيـــه «الــــجــــهــــود الـــجـــبـــارة املـبـذولـة منذ عـشـرات الـسـنني فـي مجال تــطــهــيــر األراضــــــــي املـــــزروعـــــة بـــاأللـــغـــام، والتحسيس بأخطارها». وأكـد التقرير 4830 أن هـــــذه املـــــــواد املـــتـــفـــجـــرة خـــلّـــفـــت ضحية مــن املــدنــيني خالل فـتـرة الـثـورة ضحية 2470 )، و 1962-1954( التحريرية أخــرى فـي الـسـنـوات األولـــى التي أعقبت االســـــتـــــقالل، لــتــتــواصــل الــخــســائــر على مــدى الـعـقـود الالحــقــة، وتبلغ وفــق آخر ، نحو 2021 إحــصــائــيــة تــعــود إلــــى عــــام قتيل. 7300 كما أبـرز التقرير نجاح جهود نزع األلغام في تفكيك مفعول أكثر من مليون ألف هكتار 50 لغم، وتطهير ما يزيد على مــــن األراضــــــــي الـــتـــي أُعــــيــــد اســـتـــغاللـــهـــا، وزُرعــــــــت بـــاألشـــجـــار بـــعـــد االنـــتـــهـــاء مـن عمليات تنظيفها. الجزائر: «الشرق األوسط» ممثل الجزائر في مجلس حقوق اإلنسان بجنيف (بعثة الجزائر بجنيف) تضع الجزائر ملف تطهير أراضيها من األلغام في صلب مساعيها لتحقيق «مصالحة الذاكرة» مع باريس مصر وإيطاليا تشددان على مشاركة األطراف كلها في الحل الليبي بـــدا املــوقــفــان املـــصـــري واإليــطــالــي أكثر تمسكًا بـضـرورة إشـــراك األطــراف الـلـيـبـيـة كـلـهـا فــي أي مــســار يستهدف إنـهـاء األزمـــة وإجــــراء االنـتـخـابـات، في وقــــت يــتــواصــل فــيــه الـــــخالف الــداخــلــي حــــــول مــــخــــرجــــات الـــلـــجـــنـــة املـــصـــغـــرة، »، التي يفترض 4 + 4« املعروفة باسم أن تمهد لتوحيد املـؤسـسـات، وتهيئة الظروف أمام االستحقاق االنتخابي. جـاء ذلـك خالل مـشـاورات مصرية - إيـــطـــالـــيـــة بــــشــــأن لـــيـــبـــيـــا، عــــقــــدت فـي الــــعــــاصــــمــــة اإليــــطــــالــــيــــة رومــــــــــا، مـــســـاء الـــــثالثـــــاء، بني الــســفــيــر بـــاســـل صالح، مساعد وزير الخارجية املصري ومدير إدارة لــيــبــيــا، ومـــــســـــؤولني إيـــطـــالـــيني، بـــدعـــوة مـــن الـــجـــانـــب اإليـــطـــالـــي، وذلـــك فــي إطـــار آلـيـة املـــشـــاورات الـــدوريـــة بني البلدين حول امللف الليبي. وحـــســـب بـــيـــان لـــــــوزارة الــخــارجــيــة املصرية، فإن الجانبني بحثا «تطورات األوضــاع في ليبيا، وسبل دعـم جهود تــســويــة األزمــــــة الـلـيـبـيـة بـشـكـل شـامـل ومستدام»، واتفقا على أهمية أن تشمل الــجــهــود الــدولــيــة واإلقـلـيـمـيـة «جميع األطــــراف الليبية املـعـنـيـة»، بـمـا يحول دون «تهميش واستبعاد أي مكون» من الساحة السياسية. وتكتسب هـــذه الــدعــوة أهـمـيـة في ظـــل اعـــتـــراض املــجــلــس األعـــلـــى لـلـدولـة »، الــتــي شـــارك 4 + 4« عــلــى مــخــرجــات فــيــهــا مـــمـــثـــلـــون عــــن مــجــلــســي الـــنـــواب والــدولــة، فـي إطــار مساعي دفـع املسار السياسي واالنتخابي إلى األمام. وكــــان املـجـلـس األعـــلـــى لــلــدولــة قد صوّت في جلسته العامة األخيرة، يوم عــضــوًا مــن أصـل 72 االثـــــنني، بـأغـلـبـيـة ، على رفض نتائج اللجنة، عادًّا أنها 92 تفتقر إلى التوافق الوطني واملرجعية الدستورية والقانونية. فــــي املـــقـــابـــل، أقـــــر مــجــلــس الـــنـــواب » باإلجماع 4 + 4« االتفاق النهائي للجنة خالل جــلــســة عــقــدهــا فـــي بـــنـــغـــازي في سبتمبر (أيــلــول) املاضــــي، برئاسة 14 عقيلة صالح، بعدما اطلع على االتفاق 30 الـــــــذي وقــــعــــه أعـــــضـــــاء الـــلـــجـــنـــة فـــــي أغسطس (آب). وأبـلـغ صـالـح املبعوثة األممية، هانا تيتيه، بموافقة املجلس عـلـى االتـــفـــاق، فــي خــطــوة عـدّتـهـا األمــم املتحدة داعمة لدفع العملية السياسية وتجاوز حالة الجمود. وفي غضون ذلك، يترقب الليبيون جـلـسـة مـقـبـلـة ملـجـلـس األمــــن فـــي شهر أكتوبر (تشرين األول) الحالي، يحدد عــــلــــى أثــــــرهــــــا مـــصـــيـــر االتـــــــفـــــــاق الــــــذي وقـعـه ممثلون عـن «الـجـيـش الـوطـنـي» وحكومة «الوحدة الوطنية» املؤقتة في طرابلس. وتـــشـــيـــر هـــــذه الــــتــــطــــورات إلـــــى أن الـتـبـايـن الـلـيـبـي لــم يـعـد مـحـصـورًا في + 4« تـــفـــاصـــيـــل فـــنـــيـــة، تــتــعــلــق بـــآلـــيـــة »، بـــل بــــات مــرتــبــطًا بـطـبـيـعـة اإلطــــار 4 الــســيــاســي والـــقـــانـــونـــي، الـــــذي ينبغي أن يقود املرحلة املقبلة، والجهة التي تملك صالحية إنتاج تفاهمات ملزمة لألطراف الليبية، وفق محللني. وفـي هـذا السياق، شــدّدت القاهرة وروما على «رفض أي تدخالت خارجية فـــي الــــشــــؤون الـــداخـــلـــيـــة لــلــيــبــيــا»، كما اتفقتا على ضرورة خروج املرتزقة كلهم مـــن األراضــــــي الـلـيـبـيـة، وأهــمــيــة الــتــزام الــدول بقواعد القانون الـدولـي املنظمة لعملية ترسيم الحدود البحرية. وتــــــتــــــقــــــاطــــــع الــــــــــرؤيــــــــــة املـــــصـــــريـــــة واإليطالية في هذا الجانب مع الحاجة إلى منع تحول االنقسام حول املسارات الــســيــاســيــة إلــــى انــقــســام جـــديـــد بـشـأن االنــــتــــخــــابــــات نـــفـــســـهـــا، خــــصــــوصًا مـع اسـتـمـرار وجـــود مـؤسـسـات متنافسة، وتـــبـــايـــن مــــواقــــف األطــــــــراف الـرئـيـسـيـة بشأن القواعد الدستورية والقانونية املنظمة لالستحقاق. ويــــــــــرى مـــــراقـــــبـــــون أن الـــتـــشـــديـــد املـصـري - اإليطالي على عـدم اإلقصاء قـــــد يـــعـــكـــس رغــــبــــة فـــــي الــــحــــفــــاظ عـلـى مساحة تفاوضية، تسمح بإعادة جمع األطراف الليبية حول مسار واحد، بدال من الدفع باتفاق يفتقر إلى قبول أحد املكونات السياسية الرئيسية. القاهرة: «الشرق األوسط» توقعات بزيادة عدد الطعون التي ستصل إلى القضاء ملفات طعن في نتائج االنتخابات التشريعية المغربية 6 تـــــلـــــقـــــت املـــــحـــــكـــــمـــــة الـــــدســـــتـــــوريـــــة بالعاصمة املـغـربـيـة الــربــاط مجموعة مــــن الـــطـــعـــون فــــي نـــتـــائـــج االنـــتـــخـــابـــات سبتمبر 23 التشريعية، التي جرت في (أيلول) املاضي، بحسب ما أورده موقع «هسبريس» اإللكتروني. وبـــحـــســـب إحـــــصـــــاءات أولــــيــــة فـقـد ملفات 6 جرى حتى زوال الثالثاء وضع طـــعـــن أمــــــام املـــحـــكـــمـــة الـــدســـتـــوريـــة فـي نتائج االقـتـراع املعلنة من طـرف وزارة الــداخــلــيــة. لـكـنـهـا أكــــدت أن هـــذا الـعـدد القليل يمكن أن يعرف في األيام املقبلة ارتـــــفـــــاعًا، خـــصـــوصًا أن املـــــدة الـزمـنـيـة لتقديم الطعون أمام املحكمة الدستورية يـومًا، حيث سيكون آخر أجل 30 تمتد أكتوبر (تشرين األول) الحالي. 25 هو ويــــربــــط بـــعـــض املــــــراقــــــبني ضـعـف هـــــذا الــــعــــدد بـــرغـــبـــة بـــعـــض املــــرشــــحني فـي انتظار مـا ستسفر عنه املـشـاورات الجارية بني الهيئات السياسية من أجل دخـــول الـحـكـومـة الـتـي تـقـودهـا فاطمة الـزهـراء املنصوري، إذ قد تعمد بعض قـيـادات األحـــزاب إلـى تفادي الطعن في حلفائها داخــل الحكومة. فيما تسعى بــعــض األحـــــــزاب األخــــــرى إلــــى تجميع الـــطـــعـــون االنـــتـــخـــابـــيـــة، والـــنـــظـــر فـيـهـا مـن طــرف لجنة قانونية قبل إحالتها عـلـى املـحـكـمـة الــدســتــوريــة فــي غضون األســبــوع املـقـبـل، وهــو مـا يترشح معه زيــــادة عـــدد الـطـعـون الـتـي ستصل إلـى القضاء. مـــــن الـــقـــانـــون 32 وتــــنــــص املادة ) املــتــعــلــق 066.13 الـــتـــنـــظـــيـــمـــي (رقــــــــم باملحكمة الـدسـتـوريـة على أنــه «يحدد يــــومًا املـــوالـــيـــة لــتــاريــخ اإلعالن 30 فـــي عـــن نـتـيـجـة االقــــتــــراع األجـــــل الـــــذي يتم داخــــلــــه الــــطــــعــــن، طــــبــــقًا لـــلـــقـــانـــون، فـي انتخاب أعـضـاء الــبــرملان أمـــام املحكمة الدستورية». مــــــن الــــقــــانــــون 33 ووفــــــــــق املادة الــــتــــنــــظــــيــــمــــي ذاتــــــــــــه «تــــــبــــــت املـــحـــكـــمـــة الــــدســــتــــوريــــة فـــــي الــــطــــعــــون املــتــعــلــقــة بــانــتــخــاب أعـــضـــاء الـــــبـــــرملان، بـمـوجـب مـن 132 الـــفـــقـــرة األخــــيــــرة مــــن الـــفـــصـــل الـدسـتـور، داخـــل أجــل سـنـة، ابــتــداء من تـــاريـــخ انـــقـــضـــاء أجــــل تــقــديــم الــطــعــون إلــيــهــا. غــيــر أن لـلـمـحـكـمـة تـــجـــاوز هــذا األجل بموجب قرار معلل، إذا استوجب ذلـــك عـــدد الــطــعــون املــرفــوعــة إلــيــهــا، أو استلزم ذلك الطعن املقدم إليها». الرباط: «الشرق األوسط» المعارضة حذرت من «تصفية حسابات» وأعلنت رفضها «ازدواجية المعايير» موريتانيا: الحزب الحاكم يدين االبتزاز والتشهير أدان حــزب «اإلنــصــاف» الحاكم في مــوريــتــانــيــا، أكــبــر األحــــــزاب فـــي الــــبالد، «بـــشـــدة» مـــا ســمــاه االبـــتـــزاز والـتـشـهـيـر وهـــتـــك األعـــــــراض، وذلـــــك فـــي ظـــل حملة أمنية أطلقتها السلطات املوريتانية ضد ما تسميه «شبكة ابتزاز مالي»، يرتبط بها مدونون مقيمون في الخارج. وعـبّــر الـحـزب عقب اجتماع عقدته لجنته الدائمة، مساء الثالثاء، عن دعمه لإلجــــــــــراءات الـــتـــي اتـــخـــذتـــهـــا الــحــكــومــة «ملـــواجـــهـــة مـــمـــارســـات االبـــــتـــــزاز»، وعـبـر عن «إدانته الشديدة لالبتزاز والتشهير وهـتـك األعـــــراض، وكـــل املــمــارســات التي تمس كرامة األفراد وحرماتهم». ووصف الحزب هذه األنشطة بأنها «ظـواهـر خطيرة تهدد السلم األخالقــي واالجــــتــــمــــاعــــي، وتــــســــيء إلــــــى الـــفـــضـــاء العام»، ودعا إلى التصدي لها «في إطار القانون وضماناته»، وإلى صون «كرامة األفراد وحقوقهم». 28 بـــــــــدأت حـــمـــلـــة الــــســــلــــطــــات فــــــي سبتمبر (أيلول) بتوقيف أقارب مدونني معارضني مقيمني في الواليات املتحدة، ومـــالـــك وكـــالـــة صـــرافـــة فـــي نـــواكـــشـــوط، مـع مـسـؤولني فـي بنوك محلية وتجار، فيما أعلن الناطق باسم الحكومة وزير الـثـقـافـة واالتـــصـــال، الــحــسني ولـــد مــدو، في مؤتمر صحافي بعد مجلس الوزراء سبتمبر املاضـــــي، تـوقـيـف ستة 30 فــي أشخاص، وقال إن العدد قد يرتفع. وأضـــــــــــاف ولــــــــد مــــــــدو فــــــي مـــؤتـــمـــر صحافي، بعد مجلس الـــوزراء املاضــي، موضحًا أن الشبكة «تحولت من شبكة إلى صناعة لها آلياتها وأدواتها» لنشر األخبار الكاذبة وهتك األعراض، و«شراء الصمت» والتهديد، مبرزًا أن أنشطتها «مُمولة»، ومؤكدًا أنه «ال تسامح مع أي مساس بحرمات األفراد». ومـــــــنـــــــذ ذلـــــــــــك الــــــــــوقــــــــــت، اتــــســــعــــت التوقيفات لتشمل الصحافيان الحسن لبات وأسامة يوسف، فيما تشير بعض املصادر إلى أن عدد املوقوفني في امللف تجاوز ثمانية أشخاص، كما استجوب شخصية، ولم 70 رجــال األمــن أكثر مـن تــعــلــن الـــســـلـــطـــات تــفــاصــيــل االتـــهـــامـــات املوجهة إلى كل منهم. وأكــــــدت الــلــجــنــة الــوطــنــيــة لـحـقـوق اإلنسان بعد زيارتها املوقوفني، األحد، أنها لـم تلحظ «أي مـؤشـرات على سوء املـــعـــامـــلـــة»، لـــكـــن مــــــــدونني فــــي الـــخـــارج تـحـدثـوا عـن معاملة سيئة تـعـرض لها أقاربهم. فيما رأت أصـوات معارضة أن الـحـمـلـة تــطــول أقـــــارب ال صـلـة لـهـم بما يُــنـشـر، وطـالـبـت بحصر املـسـؤولـيـة في األفعال الفردية املثبتة قانونًا. في سياق ذلك، رفض «تحالف قوى اإلنقاذ» املعارض ما وصفه بـ«ازدواجية املــــعــــايــــيــــر» بـــعـــد «اعــــتــــقــــال مـــــــــدونني أو أقــــاربــــهــــم»، وطـــالـــب بـــســـريـــان املــســاءلــة القانونية «على الجميع دون استثناء، وأال يتحول النفوذ أو املكانة أو القرابة إلى وسيلة لإلفالت من املسؤولية». ورفـض التحالف توقيف أشخاص ملجرد صلة القرابة، ما لم توجد «شبهة قانونية مستقلة ومـحـددة» تستند إلى وقـائـع وأدلـــة، على حـد تعبيره، قبل أن يـــشـــدد عــلــى أن «املـــســـؤولـــيـــة الـجـنـائـيـة شـخـصـيـة»، وأنـــه ال يـجـوز أن تُستعمل اإلجـــراءات الجزائية وسيلة للضغط أو العقاب خارج القانون، ودعا إلى احترام الضمانات القانونية للموقوفني. وكـــــان الــنــائــب بـــيـــرام الـــــداه اعـبـيـد، رئــــــيــــــس «مـــــــــبـــــــــادرة انـــــبـــــعـــــاث الــــحــــركــــة االنـــعـــتـــاقـــيـــة» (إيـــــــــرا)، قــــد أدان الـحـمـلـة األمنية، ووصفها بأنها «تصرف جبان، خـارج عن القانون». مؤكدًا أنـه ال يمكن «إسكات مدونني ينتقدون النظام خارج البالد». وأشـــــــاد بــــيــــرام الـــــــداه أعـــبـــيـــد بــــدور ــــــــــــدونني فـــــي تــوســيــع الــــصــــحــــافــــيني وا املـجـال الـعـام، لكنه دعـا إلـى الفصل بني الـــنـــقـــد الـــســـيـــاســـي، والـــتـــعـــرض لـلـحـيـاة الخاصة للمسؤولني وأسرهم. مـــن جــهــتــه، تـــســـاءل أخـــيـــارهـــم ولــد حــــمــــادي، الـــرئـــيـــس الـــــــدوري لــــ«ائــــتالف املـعـارضـة الديمقراطية» ورئـيـس حزب «الـــحـــركـــة الــشــعــبــيــة الـــتـــقـــدمـــيـــة»، أمـــس (األربــــــــعــــــــاء)، عـــمـــا إذا كــــــان الــتــحــقــيــق ســـيـــطـــول «مــــــن يــــدفــــعــــون الــــــرشــــــوة مـن داخــــل الـنـظـام والـــوســـطـــاء، أم أنــنــا أمــام زوبعة لحاجة في نفس البعض وللفت االنتباه فقط» عن قضايا جوهرية، منها تقرير البنك الدولي والكهرباء وتراجع الحريات وفصل النواب. نواكشوط: الشيخ محمد
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==