issue17481

كان حارس املقبرة لطيفًا وودودًا. ولعله ابتهج أن سكان األضـرحـة التي يعايشها لم يغرقوا في النسيان الكامل، وأن هناك من ال يـــزال يــزورهــم أو يـسـأل عـنـهـم. طـــاف بــي بني أضرحة «مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية» فـــي بــــيــــروت، واســتــوقــفــتــنــي أســـمـــاء كــثــيــرة، بينها اسم بلقيس، زوجة الشاعر نزار قباني، التي قُتلت في انفجار ضرب السفارة العراقية فــي بــيــروت، وقـــد زُيّــــن ضريحها بـأبـيـات من رثائه املوجع لها. وتلعب الـصـدف أحـيـانًا دورًا فـي تقرير املــصــائــر. وال غـــرابـــة أن تــبــدأ الــحــكــايــات من شـــــــــــرارة غــــيــــر مـــــقـــــصـــــودة. وســــــــــــأروي قــصــة صدفتني. روى لي حازم جواد، الذي قاد «البعث» حـكـايـة ذات 1963 الـعـراقـي إلـــى السلطة عـــام دالالت. قـــال إن فــريــقًا فــي قــيــادة الــحــزب قـرر اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم. 1959 عـام تم اختيار الفريق املكلف باالغتيال، لكن أحد أفراده اعتذر عن املشاركة بعدما كان قد وافق. تحت ضغط الـوقـت، سـألـت الـقـيـادة مـسـؤوال حـزبـيًا إن كــان يـعـرف شـــابًا بـــديًال للمعتذر، فحمل إليهم اسم الشاب صدام حسني. شارك صدام في محاولة االغتيال الفاشلة، وأصيب بجرح في ساقه. فر إلى سوريا، حيث التقى مـؤسـس الـحـزب ميشال عفلق الـــذي وقــع في اإلعـجـاب بـهـذا الـشـاب، وأعـطـاه بعد سنوات قليلة فرص الصعود في اآللة الحزبية. فـــي الـــفـــتـــرة نــفــســهــا، ســمــعــت مـــن رفـــاق القائد الفلسطيني الـدكـتـور وديـــع حـــداد عن دور لعبته الصدفة. كان حداد يخطط لعملية مــايــو (أيــــار) 30 مــطــار الــلــد، الــتــي نُــفــذت فــي وأسفرت عن مقتل عشرات األشخاص، 1972 معظمهم من السياح. تـــقـــول الــــروايــــة إن شـــــابًا كــــان مـــقـــررًا أن يــشــارك فــي التنفيذ غـــرق بينما كـــان يسبح فـــي مـنـطـقـة الــــروشــــة فـــي بــــيــــروت. لـــم تنتبه أجــهــزة االسـتـخـبـارات إلـــى الــحــادث وطبيعة دور الغريق، لكن حــداد قـرر اإلســـراع بتنفيذ العملية. بحث وديــع، مع مجموعة «الجيش األحـــــمـــــر الـــــيـــــابـــــانـــــي»، عـــــن بــــديــــل لـــلـــغـــريـــق، فـوقـع الـخـيـار على كـــوزو أوكــامــوتــو، «أحمد الياباني»، وفـقًا لتسمية «املجال الخارجي» التابع لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطني». استقبل حـــداد أعـضـاء الفريق وزودهـــم بتعليماته بعد تلقيهم تدريبات فـي بعلبك في البقاع اللبناني. غادروا بيروت إلى محطة أوروبية، ومنها إلى روما، حيث صعدوا إلى طــائــرة للخطوط الـجـويـة الفرنسية متجهة إلى مطار اللد اإلسرائيلي. كان طابع العملية انتحاريًا، إذ لم يكن مقدرًا أن يبقى أحد من املهاجمني حيًا. لعبت الـصـدفـة دورهـــــا: قُــتــل اثــنــان مــن املـهـاجـمني، وجُـــــــــــرح أوكــــــامــــــوتــــــو واعــــــتُــــــقــــــل. وســـيـــشـــعـــر أوكــامــوتــو بــاألســى عـلـى مـــدى ســنــوات «ألنــه لم يتمكن من ترك جثته في تـراب فلسطني»، و«ألنـــــــه لــــم يـــتـــحـــول إلـــــى نــجــمــة فــــي الــســمــاء على غـرار ما حدث لرفيقيه»، وفـقًا ملعتقداته اليابانية. تعرّض أوكاموتو في سجنه اإلسرائيلي إلى تعذيب غير مسبوق. سُجن مقيّد اليدين فـــي قــفــص لــــلــــك ب. وكـــــان عــلــيــه، عــلــى مــدى ســــنــــوات، أن يـنـتـظـر عـــــواء كــلــب ويـــــرد عليه بالعواء كي يأتيه الجندي بالطعام، من دون أن يوجه إليه سؤاال أو كلمة. وفـــــي هـــــذا الــــعــــزل الـــقـــاتـــل، فـــقـــد األســـيـــر قـــــدرتـــــه عـــلـــى اســــتــــخــــدام يــــديــــه أو الــتــفــكــيــر باستخدامهما. ولـعـلـه كـــان يـتـوقـع أن يهرم ويموت في سجنه اإلسرائيلي، لكن حدثًا غيّر مسار حياته. كـــانـــت «الـجـبـهـة الــشــعــبــيــة - الـقـيـادة الـــعـــامـــة»، بــزعــامــة أحــمــد جــبــريــل، تحتجز ث ثـــــــــة جـــــنـــــود إســـــرائـــــيـــــلـــــيني بــــعــــد الــــغــــزو . خــاضــت 1982 اإلســـرائـــيـــلـــي لــلــبــنــان عـــــام الجبهة في منتصف الثمانينات مفاوضات شـــاقـــة غــيــر مــبــاشــرة مـــع إســـرائـــيـــل، شـــارك فـي تسهيلها املستشار النمساوي برونو كـــرايـــســـكـــي. خ ل تـــلـــك املــــفــــاوضــــات الــتــي دامــــت نـحـو ســـنـــتني، أصـــر جـبـريـل عـلـى أن تشمل عملية التبادل أسماء بارزة تقيم في السجون اإلسرائيلية. نضجت املفاوضات وحان وقت التبادل . شــــاءت املــهــنــة أن أكـــون 1985 مــايــو 20 فـــي حــــاضــــرًا. أقـــلـــعـــت طـــائـــرتـــنـــا مــــن دمـــشـــق إلـــى جـنـيـف حــامــلــة أحــــد الـــجـــنـــود اإلســرائــيــلــيني الــــث ثــــة. وبـــعـــد نـــجـــاح الـــتـــبـــادل فـــي جـنـيـف، أقلّتنا الطائرة إلـى طرابلس، إذ كـان جبريل يـريـد إهـــداء النصر أيـــضًا إلــى العقيد معمر القذافي، الــذي لم يبخل على جبريل بالدعم على أنواعه. كان أبرز من أُفرج عنهم بموجب صفقة الــتــبــادل الـشـيـخ أحــمــد يـــــاسني، زعــيــم حـركـة «حـمـاس»، وزيــاد النخالة، الـذي تولى الحقًا منصب األمني الـعـام لـ«الـجـهـاد اإلس مــــي»، وجـــبـــريـــل الـــــرجـــــوب، الـــقـــيـــادي الـفـلـسـطـيـنـي املعروف. أما الرابع فكان أوكاموتو، الذي بدأ فص ًال جديدًا ومختلفًا في حياته. بـعـد إقـــامـــة مـــحـــدودة فـــي لـيـبـيـا، تـوجـه أوكاموتو إلى سوريا، وأغلب الظن أنه انتقل ، وأقام مع رفاق 1987 سرًا إلى لبنان في حدود لـه فـي منطقة البقاع، طبعًا مـع تبديل مكان اعتقلت 1997 إقامته مـن وقـت إلـى آخــر. عـام السلطات اللبنانية فـي البقاع مجموعة من الـيـابـانـيني، وحُــكـم على أوكـامـوتـو بالسجن ث ث ســــنــــوات بــتــهــمــة الــــدخــــول خــلــســة إلـــى ، لكن 2000 الـــــب د. أُفــــرج عــن املـجـمـوعـة عـــام عودة أوكاموتو إلى اليابان لم تكن واردة، إذ كان مطلوبًا فيها. نـــجـــحـــت «الـــجـــبـــهـــة الـشـعــبـيـة لــتــحــريــر فــلــســطني» فـــي إط ق تــحــركــات احـتـجـاجـيـة بالتعاون مع عدد من األحزاب والشخصيات، وكان الغرض السماح له بالبقاء في بيروت. كـــان سـلـيـم الــحــص رئـــيـــسًا لـلـحـكـومـة، وكـــان اللواء جميل السيد مديرًا لألمن العام، وكان الـــجـــنـــرال إمـــيـــل لـــحـــود رئـــيـــسًا لـلـجـمـهـوريـة. وفـي خطوة غير مسبوقة، منحت السلطات اللبنانية أوكاموتو صفة «الجــئ سياسي»، مشترطة عليه عدم القيام بأي نشاطات على األرض اللبنانية. أخـــذت «الـجـبـهـة الشعبية» عـلـى عاتقها حــفــظ الـجـمـيـل لـلـمـقـاتـل الـــيـــابـــانـــي، وتـحـمـلـت نفقات إقامته وتطبيبه وإعادة تأهيله. لم يكن يــشــارك فــي أي نـشـاط علني بـاسـتـثـنـاء وضـع إكليل سـنـوي على النصب الـتـذكـاري لشهداء عملية الـلـد فــي مـقـبـرة الــشــهــداء. وكـــان يجدد العهد لرفيقيه بالتحول إلى نجمة في السماء. خـرج أوكاموتو من سجنه اإلسرائيلي مــدمــرًا. كـــان يشبه «رفــــات رجــــل». كـــان ظهره محنيًا وكانت يداه معطلتني، ويأكل مباشرة بفمه من دون استخدام يديه. لم يكن يعرف كـيـف يستحم أو يصنع الـقـهـوة، ولـــم يجرؤ على إطفاء املصباح. لـــم يــكــن يـــرغـــب فـــي اســـتـــعـــادة مـــا حــدث فـــي هــجــوم الـــلـــد، ولـــم يـحـدثـه املـهـتـمـون عنه بــمــا يـمـكـن أن يـفـتـح جــــروحــــه. تـــولـــى أطــبــاء 2021 إلـــى 2008 مــوثــوقــون مـسـاعـدتـه. ومـــن تولى سميح رزق االهتمام به، وكان بالنسبة إليه بمثابة «األب واألخ والصديق والرفيق». بعد وفاة سميح، انتقلت مسؤولية االهتمام بأوكاموتو إلـى فـؤاد ضاهر، مسؤول العمل االجتماعي في «الجبهة الشعبية» في لبنان، الذي ربطته بالياباني ع قة مودة بدأت من أيام سميح. كــان أوكـامـوتـو يحب بحر صـــور، وكـان املـهـتـمـون بــه يـأخـذونـه إلـــى هــنــاك. استرجع قــــدرًا مــن الـعـيـش شـبـه الـطـبـيـعـي. كـــان يحب تــنــاول األســـمـــاك والـلـحـم والـــدجـــاج، ويخطر بباله أحيانًا تناول كأس من النبيذ أو قنينة مـــن الــبــيــرة. كـــان أحـــيـــانًا يـطـلـب سـنـدويـتـش ف فـــــل أو شــــاورمــــا. كـــانـــت عــربــيــتــه ركــيــكــة، وإنجليزيته مثلها. كـــانـــت تــحــركــاتــه ال تُــعــلــن مــســبــقًا، ولــم يـشــعــر املــهــتــمــون بـــه بــــأن إســـرائـــيـــل حــاولــت الـــوصـــول إلـــيـــه مـــجـــددًا. أمــيــركــا أعــلــنــت قبل ســـنـــوات عـــن جـــائـــزة قـــدرهـــا خــمــســة م يني دوالر ملــن يـرشـد إلـــى مـقـر إقــامــة أوكــامــوتــو، لكن «الجبهة» لـم تبلغ الـرجـل الــذي أقــام في سنواته األخيرة مع عائلة أحبها وأحبته. لم يتزوج، ولم تكن له صديقة، ولم يكن مهتمًا بــهــذا األمـــــر. لـــم يـــحـــاول أحـــد مـــن عـائـلـتـه في اليابان زيارته أو مراسلته. يـــقـــول فـــــؤاد ضـــاهـــر: «أوكــــامــــوتــــو جــزء مـــن حـــالـــة. زرت أمـــس مـقـابـر شـــهـــداء الــثــورة الفلسطينية، وقلت لشخص التقيته هناك إن املقبرة تعبر عن أممية القضية الفلسطينية التي تضم جنسيات وأديـــانًا مختلفة. فيها الـــيـــابـــانـــي والـــفـــرنـــســـي والـــتـــركـــي واإليـــطـــالـــي واإليـــرانـــي والــعــراقــي. إذا ذهـبـت إلـــى حــارس املقبرة فـسـوف يطلعك عليهم. ضـريـح كمال ناصر املسيحي يجاور ضريح محمد يوسف النجار وكمال عدوان». فـــي يــولــيــو (تـــمـــوز) املاضــــــي، تـــدهـــورت مــنــه تـــوفـــي في 23 صــحــة أوكــــامــــوتــــو، وفــــي «مستشفى الرسول األعظم». أثــارتــنــي قـصـة أوكـــامـــوتـــو، فـقـلـت أزور مـقـبـرة الـــشـــهـــداء. جـلـت بني أضـــرحـــة كـثـيـرة، بـيـنـهـا أضـــرحـــة غــســان كـنـفـانـي وأبــــو حسن س مة وكمال ناصر وبلقيس، زوجة الشاعر نـــــزار قــبــانــي، وشـــاهـــدت أضـــرحـــة «الــشــهــداء األجانب». الصدفة تلعب دورها. لم أخطط للكتابة عـــن أوكـــامـــوتـــو. زرت مـخـيـم مــــار إلـــيـــاس في بــــيــــروت لـــجـــس نـــبـــض الــــنــــاس عــشــيــة إطـــفـــاء «طـــوفـــان الــســنــوار» شمعته الـثـالـثـة. عاينت بـــؤس اإلقــامــة فــي املـخـيـم، لكنني ملـحـت على الجدار صـورة أوكاموتو، فذهبت القصة في اتجاه آخر. أخــــذنــــي الـــــحـــــارس إلــــــى ضــــريــــح غــســان كـنـفـانـي، عـضـو املـكـتـب الـسـيـاسـي لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فـلـسـطني». الغتياله ع قـة مباشرة بهجوم مطار اللد وما فعله أوكاموتو ورفيقاه. كان الناطق الرسمي باسم «الجبهة» التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. روى لــي رفــــاق وديــــع حــــداد أنــهــم قلقوا عـلـى س مـــة كـنـفـانـي. نـصـحـوه بتغيير مقر إقامته وسيارته، لكنه لم يتجاوب «فقد خشي أن يُــتـهـم بـالـتـصـرف كــبــرجــوازي». لــم تتأخر يوليو 8 يد «املـوسـاد» في الوصول إليه. في انفجرت قنبلة في سيارته وقتلت معه 1972 عامًا)، ابنة شقيقته. قفزت إلى 17( مليس نجم ذاكــرتــي عـنـاويـن بـعـض روايـــاتـــه: «أم سعد» و«رجال في الشمس» و«عائد إلى حيفا». في هذا املكان الهادئ يقيم رجل صاخب اســـمـــه أبـــــو حـــســـن س مـــــــة. ابـــــن عـــائـــلـــة ثــريــة اقتدى بتجربة والده في التصدي ل حت ل. عـاشـق للنضال والـعـيـش والـنـسـاء والسهر، وانـشـغـلـت بــيــروت طــــويًال بـــزواجـــه مــن ملكة جـمـال لبنان والـعـالـم جورجينا رزق. أسس ،»17 الــجــهــاز الـعـسـكـري الــــذي سـمـي «الـــقـــوة املكلفة بحماية ياسر عـرفـات. كـان قريبًا من مكتب القائد وقلبه. شــــارك أبــــو حــســن س مــــة فـــي اإلشــــراف عــــلــــى عـــمـــلـــيـــات خــــارجــــيــــة شـــمـــلـــت مـــصـــالـــح إســرائــيــلــيــة. اغــتــالــه «املــــوســــاد» اإلسـرائـيـلـي يــنــايــر (كــــانــــون الــثــانــي) 22 فـــي بـــيـــروت فـــي بعد مطاردة طويلة. نُسجت حول دور 1979 «األمـــيـــر األحـــمـــر» روايـــــات كـثـيـرة، بينها أنـه اغتيل بسبب ع قـتـه بالهجوم على الفريق اإلسرائيلي في الــدورة األوملبية في ميونيخ . والحقيقة هــي أنـــه لــم تـكـن لــه أي 1972 عـــام ع قــــة، ال بـطـرح الـفـكـرة وال بالتنفيذ، وفــقًا ملا أكــــده لـــي مـحـمـد عــــودة (أبــــو داود)، الـــذي أدخـل املهاجمني إلى القرية األوملبية ومعهم األســلــحــة الــتــي أحــضــرهــا ص ح خـلـف (أبـــو إياد) شخصيًا إلى ميونيخ. وثمة من يعتقد أن س مة، الذي نجح أحد أعضاء «املوساد» في االقـتـراب منه، اغتيل «بسبب نجاحه في فتح خط مع الـ(سي آي إيه) وهو ما أثار قلقًا شديدًا لدى إسرائيل». مـررنـا أيــضًا بضريح الـقـيـادي واألديــب الــفــلــســطــيــنــي مـــاجـــد أبـــــو شــــــرار الــــــذي فــخّــخ «املوساد» سريره في أحد فنادق روما، حيث كان يشارك إلى جانب الشاعر الكبير محمود درويــــــش فـــي مــؤتــمــر لـلـتـضـامـن مـــع الـشـعـب الــفــلــســطــيــنــي. عــــــادت إلـــــى ذاكــــرتــــي قـصـيـدة مـــحـــمـــود «صــــبــــاح الـــخـــيـــر يــــا مــــاجــــد»، الــتــي استهلها قائًالً: «قُمْ، اقرأ سورة العائد، وحث السير إلى بلد فقدناه بحادث سير». قــــال الــــحــــارس إن الــجــنــســيــات تـتـجـاور فـــي املــقــبــرة، وكـــذلـــك األديــــــان. وأشـــــار إلـــى أن كمال ناصر، القيادي الفلسطيني املسيحي، ينام في املقبرة إلى جانب كمال عـدوان وأبو يوسف النجار. وكــان كمال نـاصـر، الشاعر، قد «غار» من جنازة غسان كنفاني قائًالً: «يا س م، هكذا يكون عرس الكاتب الشهيد». 10 اغـتـيـل نـاصـر وعــــدوان والـنـجـار فــي ، فيما عُـــرف بـ«عملية 1973 ) أبـريـل (نـيـسـان فـــردان» التي شنها الجيش اإلسرائيلي ليًال في بيروت. وفي تلك الليلة شارك في االغتيال الث ثي ضابط إسرائيلي تنكر في ثياب امرأة اسمه إيهود بـاراك، وسيتولى الحقًا منصب رئيس الوزراء. ديسمبر 15 ضريح آخر ال يقل إي مًا. في اقتحمت سيارة مفخخة 1981 ) (كانون األول مبنى السفارة العراقية في بيروت. كـان بني الضحايا الدبلوماسية بلقيس الراوي، زوجة الشاعر الكبير نزار قباني. وقد زُيّن الضريح بمقطع من قصيدة للشاعر جاء فيه: بلقيس... يا عطرًا بذاكرتي يا زوجتي... وحبيبتي... وقصيدتي نامي بحفظ الله... أيتها الجميلة فالشعر بعدك مستحيل... واألنوثة مستحيلة ال يـريـد الـحـارس صـــورة أو ك مًا. قـال: «أنـــا مـجـرد نــاطــور، والـقـصـة هـي عند سكان األضرحة». سألته من يوفر له راتبه، فأجاب: حركة «فتح». تـــــذكـــــرت فـــــي طــــريــــق الــــــعــــــودة مـــحـــمـــود درويــــــــش الـــعـــصـــي عـــلـــى الـــنـــســـيـــان. تـــذكـــرت أيــــضًا يــاســر عـــرفـــات، الــــذي كـــان يـحـلـم بقبر فــي فـلـسـطني حــــرة. رجــعــت مــثــق ًال بـ«طـوفـان األضرحة». 5 وجوه «الطوفان واإلسناد» NEWS خرج أوكاموتو من سجنه اإلسرائيلي مدمراً. كان يشبه «رفات رجل» ASHARQ AL-AWSAT Issue 17481 - العدد Thursday - 2026/10/8 اخلميس صدفة أطلقت هالة صدام حسين... وأخرى نسجت قصة أوكاموتو من «أحمد الياباني» إلى «طوفان السنوار»... قصة عذابات ونهر من األضرحة بيروت: غسان شربل (أ.ف.ب) 2022 أوكاموتو أمام ضريح رفيقيه خالل إحياء الذكرى الخمسين لعملية اللد عام فؤاد ضاهر الذي رافق أوكاموتو في سنواته األخيرة يتحدث إلى غسان شربل (الشرق األوسط) غسان شربل بين أضرحة مقبرة الثورة الفلسطينية (الشرق األوسط) ضريح غسان كنفاني (الشرق األوسط)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==