9 تحقيق FEATURES ASHARQ AL-AWSAT Issue 17474 - العدد Thursday 2026/10/1 اخلميس لـيـس مـفـاجـئًا أن مـسـار االنـتـخـابـات الـعـامـة فـي روسـيـا ونتائجها لم يحمال مفاجآت أو تغييرات في مـوازيـن القوى السياسية والحزبية الـداخـلـيـة، فـقـد ســـارت الــحــمالت بــهــدوء الفـــت، عـلـى الــرغــم مــن ضجيج الحرب وهيمنة تداعياتها وتأثيراتها املباشرة أو غير املباشرة، في كل مدينة وقرية روسية. أمـا النتائج فقد بـدت كأنها رُسمت بدقة لتعكس سنوات تقريبًا 5 واقع الحال في بلد يواجه «حربًا كونية» ويخوض منذ أخطر منعطف في تاريخه املعاصر. ومع اكتساح حزب «روسيا املوحدة» الحاكم مقاعد مجلس الدوما (النواب) وضمان نسب إقبال غير مسبوقة فـــي أي انــتــخــابــات، بـــدا أن الــرئــيــس فالديــمــيــر بــــوتني نـجـح فـــي تحويل االستحقاق االنتخابي إلـى مناسبة لتجديد الـــوالء بشكل كـامـل، ونيل التأييد لسياساته بعد مرور عامني فقط على انتخابات رئاسية برز فيها في املائة وذلك للمرة األولى في 90 زعيمًا أوحد، بنسب تأييد اقتربت من تاريخ البالد. لكن األهم من ذلك كله يبقى أن الحملة االنتخابية ونتائجها حملتا رسائل عدة، على الصعيدين الداخلي والخارجي، وعكستا واقع الحال في روسيا حيث «ال صوت يعلو فوق صوت املعركة». غياب تام للمعارضة ومجتمع يذ ِّكِر بالزمن السوفياتي روسيا وانتخابات في زمن الحرب... السلطة تفوز على نفسها على الـرغـم مـن غـيـاب عنصر املفاجأة فــي نـتـائـج االنـتـخـابـات الـروسـيـة األخــيــرة، فـإن األرقـــام والنسب جــاءت الفتة لألنظار، وهي لم تقتصر على حصيلة الحزب الحاكم الذي وسَع سيطرته داخل البرملان الروسي بــشــكــل مـــلـــحـــوظ؛ فــبــعــدمــا كـــــان يـسـتـحـوذ مــقــعــد ًا 450 مـــقـــاعـــد مـــــن أصــــــل 310 عـــلـــى فـــي الـــبـــرملان الــســابــق، وهـــي نـسـبـة تمنحه غالبية دستورية مريحة، بات اآلن يسيطر مقعدًا تـــاركًا هـامـشًا ضـئـيًال لكل 350 على األحـــــزاب التقليدية األخــــرى الـتـي حافظت على وجــودهــا فـي الهيئة االشـتـراعـيـة، في حني لـــم تـتـمـكـن األحـــــــزاب الــصــغــيــرة الـتـي في 5 خـاضـت املنافسة مـن تـجـاوز عتبة الــــ املائة لدخول البرملان. بـهـذه الحصيلة حصد حــزب السلطة رقـــمًا قـيـاسـيًا لــم يسجل فــي أي انتخابات سابقة. فهو فـرض سيطرة مطلقة تمنحه القدرة على سن القوانني وتعديل الدستور وتشكيل اللجان النيابية وتمرير املوازنات، من دون حتى أن يحتاج إلى تأييد األحزاب األصـــغـــر الــتــي هـــي أصًال لـيـسـت مـعـارضـة لــســيــاســات الـــكـــرمـــلني فـــي أوكــــرانــــيــــا، وفــي ملفات السياسات الخارجية عمومًا. لــكــن هــــذه الـنـسـبـة لـــم تـعـكـس وحــدهــا االنتصار الساحق لبوتني وحزبه الحاكم؛ إذ دلـت نسب اإلقـبـال العالية بـدورهـا على حجم املكاسب التي حققها الكرملني بفضل الدعاية املوجهة التي وضعت الـروس أمام خـــيـــاريـــن: «الـــتـــصـــويـــت بــكــثــافــة أو الــقــبــول بمساعي الغرب لتقويض روسيا وتهديد سيادتها وحقها في تقرير مصيرها»، كما قال بوتني في خطاب موجه للروس عشية االنتخابات. ومع اإلع ن عن نسبة مشاركة قياسية فـي املائـــة، حـرصـت موسكو على 59 بلغت تــأكــيــد أن تـصـعـيـد الــهــجــمــات األوكـــرانـــيـــة عــلــى املـــــدن خ ل االســتــحــقــاق االنـتــخـابـي لــم يـضـعـف مـسـتـويـات إقــبــال الــــروس على صناديق االقتراع. وال فــــت أن هــذه النتائج لـم تنسحب فقط على «شعبية» الحزب الحاكم في إطار الـقـائـمـة االنـتـخـابـيـة الــحــزبــيــة، بـــل امـتـدت لتكتسح الدوائر الفردية بشكل ساحق، ما دل عـلـى أن اخـتـيـار املــرشــحني فــي األقـالـيـم لعب دورًا بـــارزًا فـي تثبيت هـذا االنتصار، وقـــد حـصـل حـــزب «روســـيـــا املـــوحـــدة» على فـي املائـــة مـن األصــــوات فـي قوائم 57 نحو األحـــزاب، لكنه عـزز انتصاره باالستحواذ دائـــــرة انـتـخـابـيـة 225 مـــن أصــــل 208 عــلــى ذات مقعد واحـــد. كما فــاز بـفـارق كبير كل حكام األقاليم الذين رشحهم الكرملني على املنافسني. انتخابات تحت النار جــــرت االنـــتـــخـــابـــات عــلــى مـــــدار ث ثـــة أيـــــــام، وشـــهـــد الــــيــــوم الـــثـــالـــث مــنــهــا تـــوتـــرًا هائًال بسبب تصعيد الهجمات األوكرانية بـاملـسـيَــرات بشكل كبير فــي عـــدد مــن املــدن الـــــروســـــيـــــة، وقـــــــــال مـــــســـــؤولـــــون روس إن هـجـوم بـــأســـراب من 1900 أوكــرانــيــا شـنـت الــــطــــائــــرات املــــســــيَــــرة، اســـتـــهـــدفـــت مـوسـكـو واملنطقة املحيطة بها في اليوم األخير من االنتخابات. واتــــهــــمــــت وزارة الــــــدفــــــاع الــــروســــيــــة أوكـــرانـــيـــا بـالـسـعـي إلــــى «إفـــشـــال التعبير الديمقراطي عـن إرادة املـواطـنني الـــروس». وأكـــــــدت أن مـــوســـكـــو ســـتـــواصـــل «تـكـثـيـف ضرباتها باستخدام أسلحة عالية الدقة ضـد أهـــداف عسكرية فـي كييف». ووصـف رئـيـس بلدية موسكو سيرغي سوبيانني الـــهـــجـــوم بـــأنـــه «غـــيـــر مــســبــوق وخُـــطـــط له بــــوضــــوح بـــهـــدف تــعــطــيــل االنـــتـــخـــابـــات». وأضاف: «العدو لم ينجح». كما تعرضت روسيا لسلسلة هجمات إلكترونية خ ل االستحقاق. وأعلنت لجنة االنـــتـــخـــابـــات أنـــهـــا رصــــــدت أكـــثـــر مــــن ألـــف موجة من الهجمات الرامية إلى إغراق نظام التصويت اإللـكـتـرونـي بالطلبات، إضافة إلــــى هــجــمــات اســتــهــدفــت الـبـنـيـة التحتية ل تصاالت في روسيا. رسائل بوتين األكـــــيـــــد أن االســــتــــحــــقــــاق االنـــتـــخـــابـــي ونـــتـــائـــجـــه حـــــم رســــائــــل تــعــمــد الـــكـــرمـــلني التركيز عليها في أكثر من مفصل. وهي وإن كــانــت تـعـكـس فــي غالبيتها شــــأنًا داخــلــيًا، فإنها موجهة كما ظهر بالدرجة األولى إلى الخارج. أبــــــــرز تــــلــــك الـــــرســـــائـــــل تـــعـــلـــق بــتــأكــيــد اســـتـــقـــرار الـــوضـــع الـــداخـــلـــي الـــروســـي حتى فـي أحـلـك أوقـــات الــحــرب. وال يقتصر األمـر هنا على تأكيد أن النظام السياسي راسخ وقـــــوي، ويـــنـــال رضــــا الــجــمــهــور الــــذي أقـبـل بـكـثـافـة عـلـى االنــتــخــابــات، بـــل يـمـتـد أيـــضًا إلى الجانب اآلخر غير املعلن هنا، واملتعلق بــفــقــدان الــنــظــام األوكــــرانــــي شـرعـيـتـه وعـــدم قـــدرتـــه عــلــى تــجــديــد ثــقــة الـــنـــاس بــــه، نـظـرًا ألن كـيـيـف كــانــت قـــد أجــلــت االسـتـحـقـاقـات االنتخابية غير مـرة، بما فـي ذلــك انتخاب رئــيــس الـــــب د مـنـذ أكــثــر مـــن عــــامني بسبب حالة الطوارئ املعلنة في الب د. وهو أمر جادلت موسكو بشأنه طوي ًال مع األميركيني وغيرهم من الوسطاء، ورأت أن «النظام فقد شرعيته ولم يعد طرفًا يمكن إبرام اتفاقات س م معه». وعــــبّــــر بـــــــوتني عــــن ذلـــــك بــــوضــــوح فـي خطاب إلى األمة سبق االنتخابات، وأكد فيه حرصه على إنجاح االستحقاق «في موعده الدستوري»، وأن الب د تحافظ على احترام تـــجـــديـــد شـــرعـــيـــة مـــؤســـســـاتـــهـــا الـــرئـــاســـيـــة ) والنيابية واملحلية في 2024 (انـتـخـابـات االنتخابات الحالية. الرسالة الثانية تتعلق بتأكيد التفاف الشعب الـروسـي حــول سياسات الكرملني. وهـــنـــا كــــان مـــن املـــهـــم جــــدًا أن تـــأتـــي الـنـسـب مرتفعة جــدًا، ليس فقط في مجلس الدوما بـل وفـي املقاطعات واألقـالـيـم التي اختارت حكامها ومجالسها املحلية. والخ صة التي تنبثق من هنا مباشرة أن القرارات املتعلقة بالحرب والس م ورؤية الكرملني ألي شروط للتسوية املقبلة تحظى بـإجـمـاع روســـي شبه كـامـل، وهـــذا أمــر مهم لتعزيز مواقف بوتني أمام دعوات االنخراط فـي س م «غير مقبول» شعبيًا فـي الداخل الروسي. أما الرسالة الثالثة فقد عكست واحدًا مــن أبـــرز مـسـتـويـات تـأثـيـر الــحــرب الـجـاريـة على واقـــع املجتمع. ومــع الــقــرارات الكثيرة التي وضعت األولوية القصوى لدعم الجيش والقوات الرديفة املتمثلة بمئات األلوف من املـتـعـاقـديـن املـــحـــاربني عـلـى خــطــوط الــنــار، بما في ذلك عبر تقديم خدمات وتسهي ت غير مسبوقة في قطاعات عـدة على رأسها القطاع املصرفي، حمل ترشيح مئات ممن سبق لهم القتال على الجبهات إلى مجلس عـضـوًا منهم فــي الــبــرملان 46 الــدومــا وفـــوز الـجـديـد إشـــارة مهمة إلــى مستوى التأثير الـــحـــاصـــل لــلــحــرب فـــي املــجــتــمــع. مـــا يعني أن واحـــدًا مـن كـل عـشـرة أعـضـاء تـقـريـبًا في البرملان الجديد شارك مباشرة في العمليات مـن هـــؤالء الفائزين 41 القتالية، عـلـمًا بــأن رشحوا على قوائم الحزب الحاكم نفسه. الـــرســـالـــة الـــرابـــعـــة تـمـثـلـت فـــي الـغـيـاب الــكــامــل لـلـمـعـارضـة فـــي مـجـتـمـع بـــات كتلة واحـــــــــدة يــــذكــــر إلــــــى حـــــد كـــبـــيـــر بــاملــجــتــمــع السوفياتي املوالي تمامًا أو الصامت تمامًا عن التعبير السياسي. وهنا يجدر التذكير بــــأن املـــعـــارضـــة الـنـشـطـة املـتـمـثـلـة بـأنـصـار املعارض الراحل أليكسي نافالني ومن بقي من امللتفني حول أفكاره هي ضعيفة أصًال وغدت في الجزء األعظم منها منفية خارج الـــــب د، بـعـدمـا حــوصــرت بسلسلة قـــوانني تتهمها بــاإلرهــاب ودعـــم األعـــداء ومساعي تـفـتـيـت الـجـبـهـة الـــداخـــلـــيـــة. أمــــا املــعــارضــة «الــرســمــيــة» الـضـعـيـفـة أيــــضًا والـــتـــي بقيت داخـــل الــــب د، فـقـد مثلها حـــزب «يـابـلـوكـا» الليبرالي وهو الوحيد الذي أعلن معارضة الحرب في أوكرانيا، ومُنع بقرار قضائي من املشاركة في االنتخابات الحالية قبل حلول موعدها بأسابيع قليلة. ثــمــة رســـائـــل كــثــيــرة أخــــــرى، تتلخص بني عــنــاصــر كـــثـــيـــرة، فـــي ثـــبـــات االقــتــصــاد الـــروســـي وقـــدرتـــه عــلــى تــمــويــل انـتـخـابـات ناجحة برغم الضغوط الخارجية، وكذلك في انفكاك روسيا من فكرة الرقابة الغربية عـلـى اسـتـحـقـاقـاتـهـا الــداخــلــيــة، وهــنــا كـان مــراقــبًا أشــرفــوا على 350 م حـــظًا أن نحو مؤسسة 12 االنتخابات بينهم ممثلون عن تـابـعـة لـهـيـاكـل مــوالــيــة لــروســيــا فـــي رابـطـة الـــــدول املـسـتـقـلـة ومـنـظـمـة األمــــن الـجـمـاعـي ومجموعة «بريكس». هل اختفت المعارضة؟ في هذا السياق تبدو املعارضة وكأنها غير موجودة، لكنها فاعلة خصوصًا خارج الب د، ومن املفيد إلقاء نظرة على تعليقاتها املـــرتـــبـــطـــة بـــاالنـــتـــخـــابـــات والـــــحـــــرب. فـــوفـــقًا لكاتبة معارضة بـــارزة، فـإن «األمــر الوحيد الـذي يمكن قوله عن االنتخابات دون مزيد مـــن الـتـوضـيـح أن حـــزب (روســـيـــا املـــوحـــدة) حقق مـرة أخــرى ما بُني النظام االنتخابي الـــروســـي بـرمـتـه فــي الــســنــوات األخـــيـــرة من أجله: السيطرة، وحصد األغلبية، والقدرة على تمرير أي قرارات يطلبها الكرملني عبر مجلس الدوما دون عوائق. وبهذا املعنى، لم تكن هناك مفاجآت». يعكس هذا االختصار بوضوح املشهد من جانب معارضة تبدو هامشية وصغيرة لـــكـــن صـــوتـــهـــا مـــســـمـــوع بــــقــــوة فــــي أوروبـــــــا والعالم. ومــــن بني مـــآخـــذ املـــعـــارضـــة أيــــــضًا، أن االنـــتـــخـــابـــات لــــم تــســمــح بــمــنــاقــشــة بـــرامـــج األحـــــــزاب، أو تــــــداول الــســلــطــة، أو الـتـمـثـيـل الــســيــاســي. بـــل «جــــرت خ ل حـــرب لـــم تكن مــجــرد الــحــدث األبــــرز فــي حــيــاة الـــــب د، بل أصـبـحـت نـمـط حـيـاة الـــدولـــة. الــحــرب تُغيّر ــــــــــدارس، املــــيــــزانــــيــــات، وســـــــوق الــــعــــمــــل، وا والتلفزيون، واملحادثات العائلية، وقائمة الكلمات املحظورة، وبالطبع، عمل البرملان الــقــائــم أســـــاسًا عــلــى تــمــريــر الــــقــــوانني الـتـي تخدم الحرب فورًا، وتحويل أدنى معارضة إلى جريمة». ووفـــــــــقًا لــــلــــمــــعــــارضني فــــــإن هــــــذه اآللـــــة سـتـعـمـل اآلن فـــي ظــــروف قـــد ال تـكـفـي فيها ،2026 القرارات التقليدية املعتادة. بعد عام تـتـطـلـب الـــحـــرب أكـــثـــر مـــن مـــجـــرد الـكـلـمـات املناسبة والخطابات الوطنية. إنها تتطلب املال، والبشر، والتعبئة املستمرة للمجتمع، حرفيًا ومجازيًا. وكــــــــــان مــــــوضــــــوع مـــــشـــــاركـــــة «أبـــــطـــــال الـــــحـــــرب» فـــــي االنــــتــــخــــابــــات عــــرضــــة أيـــــضًا النــتــقــادات املــعــارضــة، الـتـي رصـــدت تـحـوال ســــتــــكــــون لــــــه أبــــــعــــــاد اجــــتــــمــــاعــــيــــة كـــبـــيـــرة. ومــــع الــتــذكــيــر بـتـغـيـيـر مــفــهــوم االمـــتـــيـــازات والــتــســهــي ت الـضـخـمـة الــتــي كـــان يحصل عـــلـــيـــهـــا «املـــــحـــــاربـــــون الـــــقـــــدامـــــى» (الــــحــــرب العاملية) في السابق، لصالح نخبة جديدة مــن الــذيــن احــتــرفــوا الــقــتــال لـلـحـصـول على عائدات وامتيازات كبيرة، تحذر أوساط في روسيا حاليًا من أن «من شاركوا في الحرب سـيـصـبـحـون الـنـخـبـة الـــروســـيـــة الــجــديــدة، وأنــــهــــم ســيــحــكــمــون املــــنــــاطــــق، ويــشــغــلــون املـــنـــاصـــب، ويـــســـنـــون الـــــقـــــوانني، ويـعـلـمـون الشباب، ويحلون عمومًا محل التكنوقراط والبيروقراطيني». أخـــيـــرًا يـحـمـل بــعــض املــــعــــارضني على «األرقـــــــــام الــفــلــكــيــة» الـــتـــي حـــصـــدهـــا بـعـض الــشــخــصــيــات املـــقـــربـــة مــــن الــــكــــرمــــلني، مـثـل رئــيــس الـشـيـشـان رمـــضـــان قـــاديـــروف الـــذي في 99.85 حصل وفــقًا للنتائج على نسبة املائة من أصوات الشيشانيني. يرى البعض أن هـذه الحصيلة «ال تُشير فـي الـواقـع إلى الـثـقـة. بــل إنـهـا نتيجة تـــدل عـلـى استحالة قـــيـــاس الـــثـــقـــة. وال تــعــكــس شـــيـــئًا عــــن آراء الــنــاس، أو مـا إذا كـانـوا خــائــفني، أو مـا إذا كانوا يدعمونه بالفعل». عـــمـــومًا فــــإن االســـتـــحـــقـــاق االنــتــخــابــي الذي كان يفترض أن يكون داخليًا بامتياز وأال يعكس تـأثـيـرات كـبـيـرة عـلـى مجريات الــســيــاســة الـــخـــارجـــيـــة، تـــحـــول بـالـفـعـل إلــى مــــقــــيــــاس جـــــــدي ملــــســــتــــوى تــــأثــــيــــر الــــحــــرب الـكـبـرى الـتـي تـواجـهـهـا روســيــا عـلـى حياة الناس وقـراراتـهـم، وهـو بهذا املعنى تحول بالفعل كما قال بوتني قبل االنتخابات إلى استحقاق «حاسم» و«مصيري» قد تعكس نتائجه فض ًال عن األبعاد السياسية، م مح املجتمع الروسي لسنوات مقبلة. موسكو: رائد جبر لجان انتخابية تعمل على فرز األصوات في نهاية انتخابات الـ«دوما» الروسية بمنطقة بودولسك قرب موسكو (إ.ب.أ) جندي بوزارة الطوارئ الروسية يجلس تحت جدارية للرئيس فالديمير بوتين مرسومة بالنمط السوفياتي خارج مركز اقتراع في دونتيسك (أ.ف.ب) عازف وعازفة يشاركون في احتفالية «موسيقى النصر» الوطنية في موسكو (إ.ب.أ) 500 أكثر من ناخبون روس يدلون بأصواتهم من خلف الستارة داخل مركز اقتراع في ماريوبال - دونتسك (إ.ب.أ) المجتمع الروسي بات إما مواليا تماما أو صامتا تماما عن أي تعبير سياسي
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==