issue17474

أنــــــهــــــت الــــــــقــــــــوات األمــــــيــــــركــــــيــــــة، أمـــــس (األربــــعــــاء)، مـــغـــادرة قــواعــدهــا املتبقية في الـعـراق، وسـط مخاوف من تـرك ملف سالح الــفــصــائــل املـــوالـــيـــة إليـــــران «عـــقـــدة مـــن دون حـل»، ومنح تنظيم «داعـــش» فرصة إلعـادة تنظيم صفوفه. وكان الفتًا أن تحتفي إيران وحـلـفـاؤهـا بـانـسـحـاب آخـــر الـــقـــوات - الــذي سيكون بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان - بوصفه «انتصارًا»، على الـرغـم مـن قلق عــدد مـن الـعـراقـيني إزاء عدم جاهزية قوات األمن العراقية. وجـــــرت املـــوافـــقـــة عــلــى االنـــســـحـــاب عــام في عهد الرئيس األميركي السابق، جو 2024 بايدن، وتنفذه إدارة دونالد ترمب الحالية حـتـى فــي الــوقــت الـــذي تـشـن فـيـه حـــربًا على إيران. وغادرت القوات األميركية في البداية ، لكنها عادت بعد ذلك بأقل من 2011 آخر عام سـنـوات بعد أن استولى تنظيم «داعــش» 3‌ على ثلث أراضي العراق. نهاية «العزم الصلب» وقالت وزارة الدفاع األميركية إن الواليات املـــتـــحـــدة وشــــركــــاءهــــا فــــي «الـــتـــحـــالـــف الـــدولـــي ملحاربة (داعش)» اختتموا رسميًا عملية «العزم الـصـلـب»، مضيفة أنها انتقلت إلــى مقرها في األردن بينما ستواصل تقديم التدريب والدعم االستخباري املوجه للشركاء العراقيني. كما أعلنت «القيادة املركزية األميركية»، فــي بــيــان، إكــمــال االنــســحــاب املـنـظـم لـلـقـوات واملعدات األميركية من قاعدة أربيل الجوية؛ مما يمثل نهاية مهمة عملية «العزم الصلب». وأشـارت إلى أن «هذه الخطوة جزء من انتقال مخطط له نحو عالقة دفاعية ثنائية بني الواليات املتحدة والعراق». وقال رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الـــزيـــدي، فــي بــيــان: «انـتـهـاء مهمة التحالف الدولي ال يعني انتهاء معركتنا مع اإلرهاب، بل هو انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها املسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره». وأضاف الزيدي، خالل احتفال حضرته «الـــــشـــــرق األوســـــــــط» فــــي بـــــغـــــداد، أن «مـــهـــام الـــعـــمـــلـــيـــات املـــشـــتـــركـــة انـــتـــقـــلـــت إلــــــى مـكـتـب القائد الـعـام للقوات املسلحة ضمن صيغة مـؤسـسـيـة إلدارة هــــذا الــجــهــد تــحــت سلطة الدولة وقيادتها العليا». وبـــــشـــــأن قــــصــــة الــــــــــسالح املـــنـــفـــلـــت فــي الـعـراق، قـال الـزيـدي: «ال سالح خــارج مظلة الـقـانـون، وال قــوة خـــارج مـؤسـسـات الـدولـة، وفق ما يقضي الدستور». كـمـا أقــامــت «هـيـئـة الـحـشـد الـشـعـبـي»، الــــتــــي تـــضـــم مـــجـــمـــوعـــات مـــســـلـــحـــة مـــوالـــيـــة إليــــران، احـتـفـاال بمناسبة «يـــوم الـسـيـادة»؛ وشــــهــــد كـــلـــمـــات خـــطـــابـــيـــة وصــــفــــت الـــحـــدث بـ «االنتصار». الصدر يحل «اليوم الموعود» فـي غضون ذلــك، أعلن زعيم «التيار الـصـدري»، مقتدى الـصـدر، األربـعـاء، حل لــــواء «الـــيـــوم املـــوعـــود» وتــحــويــل فصيله املسلح مؤسسة مدنية، داعـــيًا إلـى حصر الــــــسالح بــيــد الــــدولــــة واعــــتــــزال الـــقـــيـــادات السياسية العمل السياسي وفتح املجال أمام وجوه جديدة. وقـــــــــال الــــــصــــــدر، فــــــي تــــدويــــنــــة عــلــى مـــنـــصـــة «إكـــــــــــس»، إنــــــه يـــعـــلـــن «اســـــتـــــقالل الـعـراق وانـتـهـاء حقبة الـتـواجـد األميركي والتحالف الدولي بصورة نهائية»، مقدمًا الشكر إلى «املقاومني السابقني األولني من املجاهدين واألنصار». وطــــالــــب الــــصــــدر الـــجـــيـــش األمـــيـــركـــي بــــتــــعــــويــــضــــات عــــــن األضـــــــــــــرار الـــــتـــــي قــــال إنـــهـــا حـــدثـــت بــســبــب «احــــتاللــــه األراضـــــي الــــعــــراقــــيــــة»، داعــــــــيًا إلـــــى تـــقـــديـــم شـــكـــاوى قانونية بهذا الشأن. وحث الصدر الجهات السياسية على إجراء التعديالت الالزمة، وإعطاء األولوية للعمل السياسي فـــورًا، وفـتـح الـبـاب أمـام الــوجــوه الـجـديـدة إلنـهـاء الـفـسـاد والعمل على اإلصالح، مشددًا على وجـوب تعزيز القوات األمنية بكامل صنوفها وتفعيلها، ال سيما حرس الحدود. بــــيــــنــــمــــا عـــــــــد فــــصــــيــــل يــــحــــمــــل اســـــم «أصحاب أهل الكهف»، يُعتقد أنه واجهة ألحد الفصائل الكبيرة املوالية إليـران، أن حصر السالح «أوهام يحلم بها الضعفاء واألذالء»، متوعدًا بقطع أي يد تمتد إلى عناصره أو تمس سالحه. وحذر الفصيل في بيان بأنه «ابتداء مـن األربــعــاء؛ فـإن أي وجــود أجنبي، بـريًا كـــان أم جــــويًا، سيشهد ردًا عـسـكـريًا» من قبل الفصيل. كـــمـــا شـــكـــكـــت «كـــتـــائـــب حــــــزب الــــلــــه»، األربــــــعــــــاء، فــــي إتــــمــــام انـــســـحـــاب الــــقــــوات األميركية من البالد، مؤكدة في بيان أن ما وصفتها «أجهزتها االستخبارية» رصدت اســـتـــمـــرار تـحـلـيـق الـــطـــيـــران «الـتـجـسـسـي والحربي في األجواء العراقية»، إلى جانب «الــحــصــول عـلـى بـرقـيـات تــوثــق تـحـركـات ميدانية ألفراد (الجيش األميركي) تستمر حتى نهاية أكتوبر (تشرين األول) املقبل». «عـقـدة مـن دون حـل»ومـع االنسحاب األميركي، تعزز طهران نفوذها من خالل حـلـفـائـهـا فـــي الــــعــــراق مــنــذ ســـقـــوط نـظـام الــرئــيــس الـــراحـــل صـــــدام حـــــسني. ويـشـعـر طـــيـــف ســـيـــاســـي وشـــعـــبـــي بــالــقــلــق مــــن أن قوات األمن التي دربتها ومولتها الواليات املــتــحــدة ال تــــزال غـيـر قـــــادرة عــلــى حماية الـــبـــلـــد، بـيـنـمـا تــبــقــى الــفــصــائــل املـسـلـحـة التي تعمل من كثب مع «الحرس الثوري» اإليــرانــي «عـقـد بال حـــل»، على حـد وصف قــيــادي بـــارز فــي «تـحـالـف إدارة الـــدولـــة». ونـقـلـت «رويــــتــــرز» عـــن جــاســم الـبـهـادلـي، وهـــو مـحـلـل يــقــدم املـــشـــورة لـــقــوات األمـــن: «الــــدرس املستفاد مــن العقدين املاضـــيني هــو أن الــفــراغــات األمـنـيـة يـمـكـن أن تكون بالغة الخطورة». لــكــن مـــقـــربني مـــن الــحــكــومــة يـمـيـلـون إلـــى الــتــفــاؤل بـمـا ســتــؤول إلــيــه األوضــــاع بعد االنسحاب. وقال الخبير في الشؤون االســتــراتــيــجــيــة الـــدكـــتـــور حــــسني عالوي لــ«الـشـرق األوســـط» إن الـعالقـات العراقية 12 - األميركية دخلت مرحلة جديدة بعد سـنـة مــن الـعـمـل املــشــتــرك لـهـزيـمـة تنظيم «داعـش»، مشيرًا إلى أن «التنسيق األمني ســيــتــحــول تــــعــــاونًا اقــــتــــصــــاديًا وتـنـمــويًا واستثماريًا، بدأت بوارده في الظهور مع لقاء رئيس الـوزراء علي الزيدي بالرئيس دونالد ترمب األسبوع املاضي». مرحلة ما بعد االنسحاب ورجـــح الـبـاحـث فــي الــشــأن األمـيـركـي عــبــد الـــرحـــمـــن الـــجـــبـــوري، فـــي حـــديـــث مع «الشرق األوسط» أن «العالقة بني واشنطن وبــــغــــداد لـــن تـتـغـيـر كــثــيــرًا بـسـبـب تـعـاظـم نــــفــــوذ واشـــنـــطـــن الـــســـيـــاســـي واملالـــــــــي فـي بـــغـــداد»، لـكـنـه أشــــار إلـــى «تــأثــرهــا بـواقـع واســـتـــمـــرار الـــحـــرب اإليـــرانـــيـــة - األمـيـركـيـة ورغبة واشنطن إنهاء النفوذ اإليراني في العراق». وفي حرب هذا العام على إيران، سقط جـنـديًا أميركيًا 18 مـن أصــل 7 فـي الـعـراق أعــلــن عــن مقتلهم خالل الـــصـــراع؛ آخـرهـم جندي برتبة سيرجنت لقي حتفه في أثناء تفجير محكم لطائرة مسيّرة بقاعدة قرب أربيل خالل يوليو (تموز) املاضي. وتـــعـــد إيــــــران، الـــتـــي تـــقـــول إن هـدفـهـا النهائي هو إجبار القوات األميركية على مـغـادرة الشرق األوســط بأكمله، انسحاب الـــــواليـــــات املـــتـــحـــدة مــــن الــــعــــراق انـــتـــصـــارًا ملا يـسـمـى «مــحــور املـــقـــاومـــة»؛ الــــذي يضم جــــمــــاعــــات وفــــصــــائــــل مـــســـلـــحـــة مــتــحــالــفــة معها في أنحاء املنطقة. ونقلت «رويترز» عــــن املـــحـــلـــل الـــســـيـــاســـي أحـــمـــد يـــونـــس أن «مــا يثير القلق ليس بـالـضـرورة التدخل اإليـرانـي املباشر، وإنما احتمال أن تشعر الجماعات الوكيلة إليران بمزيد من القوة في غياب الوجود العسكري الغربي. وقد تحاول توسيع دورهــا في رسـم سياسات الدولة وترسيخ وجودها داخل املؤسسات الرئيسية». 4 العراق NEWS الصدر دعا سياسيين إلى «االعتزال» وشدد على تقوية «حرس الحدود» ASHARQ AL-AWSAT Issue 17474 - العدد Thursday 2026/10/1 اخلميس الص ر يحل «اليوم الموعود»... وفصيل يع ّد نزع السالح «وهمًاً» «العزم الصلب» تنتهي في بغداد... و«عُقدة» الفصائل بال حل بغداد: حمزة مصطفى المؤسسات الحكومية والسياسية عدّت انسحاب «التحالف الدولي لمحاربة داعش» انتصارا (أ.ف.ب) دبلوم سي س بق: مسلحون يُظهرون ميال للق نون... لـ«قض ء العطلة في فرنس » عين واشنطن على «تفكيك الميليشيات» رغم االنسحاب من العراق كـــان الـــعـــراق عـلـى مــوعــد اسـتـثـنـائـي، أمــــس (األربــــــعــــــاء)، مـــع انـــســـحـــاب الـــقـــوات األميركية من قواعدها على أراضـيـه بعد نــحــو ربــــع قــــرن مـــن غــــزو نــفـذتـه الـــواليـــات املـــتـــحـــدة، مــمــا أدى لــيــس فــقــط إلــــى مقتل مئات اآلالف من املدنيني العراقيني وآالف الجنود األميركيني، بل أيـضًا إلى تشريع األبـــــــواب أمـــــام تـــدخـــل إيــــــران فـــي الـــشـــؤون الــداخــلــيــة لـــهـــذا الــبــلــد وأبـــعـــد مـــنـــه، وإلـــى إحداث خلل رئيسي في توازنات املنطقة. وينهي هـذا االنسحاب اتفاقًا وقعته 2024 إدارة الرئيس السابق جو بايدن عام إلنـــهـــاء الـــوجـــود الـعـسـكـري األمــيــركــي في الــعــراق بحلول هــذا الــعــام. ولــم تثر إدارة الرئيس دونالد ترمب الكثير من الضجيج حيال إعادة انتشار القوات األميركية. ولم تعلن بعد أي مراجعة شاملة للغزو الذي وخلف خسائر 2003 ) بدأ في مارس (آذار بشرية ومالية فادحة. وقـــــال الـــنـــاطـــق بـــاســـم وزارة الــحــرب األمــيــركــيــة «الـــبـــنـــتـــاغـــون» شــــون بــارنــيــل، فـــي بـــيـــان، إن مــــغــــادرة الــــقــــوات واملـــعـــدات األميركية «تمثل انتقاال من مهمة تحالف فـــي زمـــن الـــحـــرب إلـــى جـهـد أمــنــي بـقـيـادة عـــــراقـــــيـــــة». وأضـــــــــــاف: «تــــقــــع املـــســـؤولـــيـــة الرئيسية عن معالجة التحديات األمنية املـتـبـقـيـة فـــي الــــعــــراق، بــمــا فـــي ذلــــك فـلـول (داعـش) وامليليشيات املوالية إليران التي تـــقـــوض الـــســـيـــادة الـــعـــراقـــيـــة واالســـتـــقـــرار اإلقــــلــــيــــمــــي، اآلن عـــلـــى عــــاتــــق الـــحـــكـــومـــة العراقية». 1500 وأفـاد مسؤول أميركي أن نحو جـنـدي أمـيـركـي وقــــوات الـتـحـالـف الـدولـي ضد «داعـش» كانوا موجودين في العراق أخيرًا، وذلك في إطار عملية إعادة تنظيم الـــقـــوات ومـغـادرتـهـا قـبـل املــوعــد النهائي ، أي 2026 ) سبتمبر (أيـلـول 30 املحدد في األربعاء. وأوضح أن هذه املهمة ستستمر في األردن، حيث يفيد «البنتاغون» بأنه يستطيع مــن هــنــاك اســتــهــداف املـسـلـحني الذين يشكلون تهديدًا لألفـــراد واملصالح األميركية. ووفـــــــــقًا لـــلـــمـــســـؤول األمـــــيـــــركـــــي، فـــإن الـــــقـــــوات األمـــيـــركـــيـــة ســـتـــركـــز فــــي األردن عـلـى مقاتلي «داعـــــش». وأضــــاف أنـــه «إذا تــفــاقــم الـــوضـــع وتـــجـــاوز ســيــطــرة الــعـــراق وسـوريـا، وطلبوا مساعدتنا، فسنتدخل ونساعدهم». حماية السفارة والقنصلية وكشف مسؤول دفاعي عن أن الجيش نـقـل جـــوًا مــعــدات وأفــــــرادًا مــن أربـــيـــل، آخـر قـــــاعـــــدة عـــســـكـــريـــة أمــــيــــركــــيــــة، فـــــي الـــوقـــت املناسب للوفاء باملوعد النهائي، األربعاء. وســـيـــظـــل بـــعـــض جــــنــــود مــــشــــاة الــبــحــريــة «املاريـنـز» لحماية البعثات الدبلوماسية األميركية، إلـى جانب متعاقدين لصيانة »15 أســــطــــول الــــعــــراق مــــن مــــقــــاتالت «إف والــــــدبــــــابــــــات األمــــيــــركــــيــــة الــــصــــنــــع، وفـــــقًا ملسؤولني أميركيني حاليني وسابقني. وقال مسؤولون آخرون: «أزال الجيش بالفعل بـطـاريـة بـاتـريـوت لـلـدفـاع الجوي كــانــت مـتـمـركـزة حـــول أربـــيـــل»، مـوضـحني أن الــواليــات املتحدة ستركز على األرجــح دفاعاتها الجوية املتبقية لحماية السفارة األمــــيــــركــــيــــة فـــــي بـــــغـــــداد والـــقـــنـــصـــلـــيـــة فـي أربــيــل، رغـــم اسـتـمـرار الـهـجـمـات اإليـرانـيـة وامليليشياوية. وتـــشـــيـــر الـــتـــقـــديـــرات األمـــيـــركـــيـــة إلـــى ألف مسلح من طهران، 200 وجود أكثر من وهــــــم يـــســـتـــخـــدمـــون مــــســــيــــرات هــجــومــيــة وصـــــواريـــــخ بــالــيــســتــيــة ملــهــاجــمــة الـــقـــوات األميركية ولالعتداء على دول الجوار. ووفـــقًا لصحيفة «واشنطن بوست»، كــان يفترض أن يـتـزامـن انـسـحـاب الـقـوات األميركية مع نزع سالح امليليشيات، التي تجاهلت الدعوات إلى حلها. وأعلن رئيس الـــوزراء العراقي علي الزيدي تمديد مهلة نــزع سالح هــذه امليليشيات حتى يونيو .2027 ) (حزيران وأوضــــح أن الــغــزو أدخــــل الـــعـــراق في حــــال مـــن الـــفـــوضـــى، بــعــدمــا أطـــــاح بـنـظـام الـرئـيـس صـــدام حـــسني، خـصـم إيــــران على حدودها الغربية. وأكد أن استهداف إيران للدول التي تستضيف قوات أميركية خالل الــــحــــرب األخــــيــــرة دفـــــع بـــعـــض الـــــــدول إلـــى التقارب مع إسرائيل. «العطلة في فرنسا» وتـواجـه حكومة رئـيـس الــــوزراء علي الزيدي مهمة شاقة تتمثل في كبح جماح املـيـلـيـشـيـات، الـتـي يـصـر الـنـظـام اإليــرانــي على الحفاظ عليها. وقال الزيدي لصحيفة «نـــيـــويــورك تــايــمــز» أخـــيــرًا إن «كـــل عـراقـي اليوم يريد لبالده سيادة كاملة. يريدون أن تكون السلطة حكرًا على الدولة»، متعهدًا بإنهاء «شريعة الغاب» في العراق. ولـــــكـــــن مــــســــاعــــد وزيــــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الـــســـابـــق لــــشــــؤون الــــشــــرق األدنـــــــى ديـفـيـد شنكر يحدوه األمــل في حصول ذلـك بعد مـــؤشـــرات إيــجــابــيــة مـــن بــعــض مـسـؤولـي الــفــصــائــل الـــعـــراقـــيـــة. وقــــــال: «يـــبـــدو أنـهـم يـرغـبـون فــي الـعـمـل بشكل قـانـونـي. إنهم يــــريــــدون تــمــضــيــة عـــطالتـــهـــم فــــي فـرنـسـا مـــع عـــائالتـــهـــم»، فـــي إشـــــارة إلــــى رغبتهم بالتخلي عن السالح. واشنطن: علي بردى ب رزاني: إقليم كردست ن ليس عرضة للته ي قلق كردي من «أشباح الماضي» وهجمات الفصائل رغــــم خـــطـــابـــات مـطـمـئـنـة صـــــدرت عن مسؤولني في أربيل عاصمة إقليم كردستان بـعـد انـتـهـاء مـهـام قـــوات الـتـحـالـف الـدولـي فــي الـــعـــراق، فـــإن هــنــاك مــخــاوف جــديــة من «اخـــتالالت سياسية وأمنية عميقة محليًا وفي املحيط اإلقليمي»، على حد وصفهم. وانـــــتـــــهـــــى، األربــــــــعــــــــاء، وجــــــــود قـــــوات الــتــحــالــف الــــدولــــي الـــــذي تـــقـــوده الـــواليـــات املتحدة األميركية داخل األراضي العراقية، وضمنها إقـلـيـم كــردســتــان، بـعـد أن تشكل عــــــامًا فــــي إطــــــار مـــحـــاربـــة تـنـظـيـم 12 قـــبـــل «داعــــــــــش»، الـــــــذي ســـيـــطـــر عـــلـــى نـــحـــو ثـلـث .2014 األراضي العراقية عام ــــــــراقــــــــبني، فــــــــإن إقـــلـــيـــم وبــــالــــنــــســــبــــة كـــردســـتـــان بــــات دون حــمــايــة غــربــيــة بعد انـسـحـاب قـــوات الـتـحـالـف الـــدولـــي، بـعـد أن ، على مظلة أميركية 1991 كـان حصل عـام عـقـب فـــرض منطقة «حـظـر الــطــيــران» على نــظــام صــــدام حــــسني، وحــصــل عــلــى املـظـلـة ،2014 نفسها عـقـب صـعـود «داعـــــش» عـــام لــكــن كــلــتــا املـــظـــلـــتني لـــم تَــــحُــــل دون دخـــول قـــــــــوات نـــــظـــــام صـــــــــدام حـــــــسني إلـــــــى أربــــيــــل ، ودون شــــن مـــئـــات الــهــجــمــات 1996 عـــــام الصاروخية وبـالـطـائـرات املسيّرة مـن قبل إيـران وفصائلها املسلحة في العراق خالل األشهر والسنوات األخيرة. «كردستان غير مهدد» مــــــــع ذلـــــــــــــك، طـــــــمـــــــأن زعـــــــيـــــــم الــــــحــــــزب «الــــديــــمــــقــــراطــــي الــــكــــردســــتــــانــــي» مــســعــود بـــــارزانـــــي، أمــــس األربـــــعـــــاء، مــواطــنــيــه بــأن اإلقـلـيـم لـيـس عـرضـة للتهديد بـعـد انتهاء مهام قوات التحالف الدولي. وكان بارزاني قد عبّر في أوقات سابقة ،2011 عن خشيته من تكرار سيناريو عام حني قـامـت الــقــوات األمـيـركـيـة باالنسحاب من العراق، وما تال ذلك من صعود «داعش» سنوات. 3 بعد وقـــــال بــــارزانــــي خالل الـــرســـالـــة الـتـي وجـــهـــهـــا بـــمـــنـــاســـبـــة انــــتــــهــــاء مــــهــــام قـــــوات التحالف في العراق: «أود أن أطمئن شعب كـردسـتـان العزيز بــأن هناك تنسيقًا جيدًا لـلـغـايـة مـــع الـحـكـومـة الــعــراقــيــة االتــحــاديــة ملواجهة أي نوع من التهديدات أو املخاطر، ســــــواء أكــــانــــت تـــحـــت اســـــم (داعــــــــش) أو أي مسمى آخر». وأضـــاف أن «دور قـــوات التحالف في هــزيــمــة (داعـــــــش) وإعـــــــادة االســـتـــقـــرار إلــى الـعـراق محل تقدير واحـتـرام كبيرين، وأن مـــســـؤولـــيـــة الـــحـــفـــاظ عـــلـــى االســــتــــقــــرار فـي املستقبل تقع على عاتق الحكومة العراقية وإقليم كردستان عبر إبرام اتفاقيات ثنائية مع دول التحالف». وحــــــذّر بــــارزانــــي مـــن أن «أي جــهــة أو طـــــرف يُـــخـــيّـــل إلـــيـــه أنـــــه قــــــادر عـــلـــى تـهـديـد اســتــقــرار إقـلـيـم كــردســتــان أو اإلضـــــرار بـه، عليه أن يَعي تمامًا أن كردستان فيها العدد الكافي مـن قــوات (البيشمركة) املستعدين لـــلـــدفـــاع عــــن شـــعـــب كــــردســــتــــان وأرضــــهــــا، وإحباط أي تهديد أو اعتداء». «أشباح الماضي» ويـــؤكـــد الـــقـــيـــادي فـــي حــــزب «االتـــحـــاد الوطني» ســوران داودي حالة القلق العام فـــي كـــردســـتـــان وعــلــى املـــســـتـــويني الشعبي والــرســمــي بـعـد انـسـحـاب قـــوات الـتـحـالـف، وأن «ذلـك القلق يعود إلـى أشباح املاضـي، ويرتبط بالذاكرة الجمعية للكرد وتجاربهم املريرة مع الحكومات العراقية املتعاقبة». وقـــــــال داودي لــــ«الــــشــــرق األوســــــــط»، إن «الــكــرد يـتـرقـبـون كيفية تـعـامـل بـغـداد، حكومة وأحــزابًا، مع كيان اإلقليم وحقوقه ومـطـالـبـه، ومـــع االسـتـحـقـاقـات السياسية واألمنية التي قد تنشأ عن انسحاب قوات الــتــحــالــف، لــيــحــددوا مـواقـفـهـم عـلـى ضـوء ذلـــــــك»، مــــشــــددًا عـــلـــى ضـــــــرورة عـــــدم إغـــفـــال تعقيدات املنطقة، وعـــدم وضـــوح مـسـارات السياسة األميركية». ويتابع داودي أن «التعامل مع االنسحاب يتطلب قراءة واقعية، إلى جانب تعزيز وحدة املــوقــف الــكــردي والـــحـــوار مــع بــغــداد، لضمان حقوق اإلقليم ومنع أي فراغ أمني». عوامل القلق ويـــــعـــــدّد كــــفــــاح مــــحــــمــــود، املـــســـتـــشـــار اإلعالمــــــي لــزعــيــم «الـــحـــزب الــديــمــقــراطــي»، عوامل تثير قلق الشارع الكردي بشكل عام. وقــال لـ«الشرق األوســـط» إن الشعور العام هو القلق -وليس الخوف- الناجم عن عدم استقرار الوضع بشكل عام، ليس في العراق فحسب، وإنما في املنطقة عمومًا، في ظل الصراع اإليراني - األميركي. وأضـاف محمود أن أحد عوامل القلق املــبــاشــرة يــعــود إلـــى أن خاليــــا «داعـــــش» ال تزال نشطة، وأن جزءًا كبيرًا منها قريب من حدود إقليم كردستان، منوهًا بأن «القضاء عـلـيـهـا بــحــاجــة إلــــى جــهــد يــتــجــاوز مــقــدرة العراق وإمكانات إقليم كردستان، إلى قوة دولية على غـرار ما فعله التحالف الدولي حني تشكّل ضد (داعش)». ويــضــيــف مــحــمــود عــــــامال آخــــر لقلق كــــــردســــــتــــــان، يــــرتــــبــــط بـــــــــسالح الـــفـــصـــائـــل املــســلــحــة، ويــعــتــقــد أنــــه «مــــا لـــم يــتــم حسم هــذا املـلـف فسيبقى الــعــراق فـي وضــع غير مستقر، وستظل هناك مخاوف جدية بشأن املستقبل». بغداد: فاضل النشمي

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==