تــــدخــــل أزمــــــــة الــــطــــاقــــة الأوروبـــــيـــــة مـــرحـــلـــة أكــــثــــر حـــســـاســـيـــة مـــــع اقــــتــــراب الشتاء، بعدما تكبّّد الاتحاد الأوروبـي مليار 113.5( مليار يورو 100 أكثر من دولار) إضــافــيــة عــلــى واردات الـطـاقـة منذ انـــدلاع الـحـرب الإيــرانــيــة، مـن دون زيــــــادة فـــي الــكــمــيــات المـــســـتـــوردة. وفــي اجتماعهم في دبلن، بحث وزراء الطاقة سبل احتواء الأسعار وتأمين الإمدادات وتوفير بدائل للوقود الأحفوري، وسط مــخــاوف مــن نـقـص الـــديـــزل، وتـحـركـات لمـراجـعـة مــوعــد تطبيق قــواعــد المـيـثـان الجديدة. وتــــــأتــــــي هــــــــذه الـــــضـــــغـــــوط فــــــي وقــــت ترتفع فيه أسعار الوقود في بعض الدول فـــي المائـــــة، فـــي حين 50 الأوروبــــيــــة بـنـحـو أصـــبـــحـــت مـــســـتــويـــات تـــخـــزيـــن الــــغــــاز أقـــل مــن المـعـتـاد لـهـذا الــوقــت مــن الــعــام بسبب ارتــــفــــاع الأســــعــــار واضـــــطـــــراب الإمــــــــدادات المرتبط بإغلاق مضيق هرمز، الذي كانت في 20 تـمـر عـبـره فــي أوقــــات الـسـلـم نـحـو المائــــة مــن الـنـفـط والــغــاز الطبيعي المـسـال المتداولين عالمياً. وقــــال مــفــوض الـطـاقـة الأوروبــــــي دان يورغنسن، خلال اجتماع وزراء الطاقة في فـي دبـلـن، إن «الأوقـــات 27 دول الاتـحـاد الــــ صـعـبـة»، مــوضــحا أن دول التكتل أنفقت مليار يـــورو إضافية على 100 هــذا الـعـام الــطــاقــة، «مـــن دون الـحـصـول عـلـى جــزيء إضـــــافـــــي واحــــــــد مـــــن الـــــغـــــاز أو الــــنــــفــــط». ودعــــا الــــدول الأعـــضـــاء إلـــى مـواصــلــة مـلء مـخـزونـات الــغــاز إلـــى مـسـتـوى لا يـقـل عن فـــي المائـــــــة، واتــــخــــاذ إجـــــــراءات مـؤقـتـة 80 ومحددة للحد من أثر ارتفاع الأسعار، إلى جانب العمل على خفض الطلب على الغاز والكهرباء. وتـبـحـث الـــــدول، فــي المــقــابــل، تسريع الـــــتـــــحـــــول مــــــن الـــــــوقـــــــود الأحـــــــفـــــــوري إلــــى الــــكــــهــــربــــاء وتــــوســــيــــع الـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة للشبكات الكهربائية، بما يقلل الاعتماد عــــلــــى الـــــــــــــــــواردات المـــــعـــــرضـــــة لـــلـــصـــدمـــات الجيوسياسية. الديزل في صدارة المخاوف ويـــــبـــــرز الــــــديــــــزل بـــصـــفـــتـــه أحــــــد أكـــثـــر مـــصـــادر الــقــلــق مـــع دخـــــول أوروبــــــا مـوسـم الـــشـــتـــاء. وقــــال المـــديـــر الـتـنـفـيـذي لــ«وكــالــة الطاقة الـدولـيـة»، فـاتـح بـيـرول، إن أوروبـــا مقبلة على «شتاء صعب للغاية»، داعيا إلى تعاون الدول الأوروبية وحلفائها لتقليص مـخـاطـر الـطـاقـة. ولـفـت إلـــى إن أوروبــــا من أكثر المناطق تعرضا لمخاطر الديزل؛ نظرا إلى اعتمادها الكبير على الواردات، مشيرا إلـــى أن نـحـو نـصـف إمـــــدادات الــديــزل تأتي مباشرة من الولايات المتحدة. وقـــــــــال بـــــيـــــرول إن «وكــــــالــــــة الـــطـــاقـــة الدولية» تراقب أسواق المنتجات النفطية، خـــصـــوصا الــــديــــزل، مـــن كــثــب، وإن الــــدول الأعـــــضـــــاء قــــد تـــنـــاقـــش إطلاق مــــزيــــد مـن احـــتـــيـــاطـــيـــات الـــنـــفـــط الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة إذا استدعت أوضاع السوق ذلك. وأضــاف أن الوكالة تجري مشاورات وثـيـقـة مــع الـحـكـومـات الأوروبـــيـــة والـــدول المـصـدرة للديزل والمنتجات النفطية، في وقــت تـــزداد فيه حساسية الأســـواق تجاه أي نقص محتمل في الإمدادات. ويأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقييد صـادرات الديزل؛ وهو مـــا أثـــــار مـــخـــاوف فـــي الأســـــــواق الأوروبــــيــــة، رغــم أن وزيـــر الـطـاقـة الأمـيـركـي كـريـس رايـت أبـــدى لاحـــقا تـشـكـكا فــي جـــدوى حـظـر واســع للصادرات. وقال مسؤولون أوروبيون إنهم لا يـتـوقـعـون فــي الــوقــت الـــراهـــن فـــرض حظر يــــــوماً، لـكـنـهـم يـسـتـعـدون 90 أمـــيـــركـــي لمــــدة لسيناريو استمرار ارتفاع الأسعار. إجراءات لتخفيف الأسعار وفـــي مـواجـهـة ارتــفــاع أســعــار الــوقــود، قـــــال يـــورغـــنـــســـن إن الاتــــحــــاد الأوروبــــــــــي لا يخطط لفرض ضريبة موحدة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، معتبرا أن أي خـطـوة مــن هـــذا الــنــوع سـتـكـون أفـضـل على المــســتــوى الـــوطـــنـــي. ودعـــــا الـــــدول الأعـــضـــاء إلى خفض الضرائب على الكهرباء مقارنة بــــالــــغــــاز، فــــي إطـــــــار الـــجـــهـــود الــــرامــــيــــة إلـــى الــحــد مــن أثـــر ارتـــفـــاع تـكـالـيـف الـطـاقـة على المستهلكين. مرونة في قواعد الميثان وفـــــي مــــــــوازاة الـــتـــعـــامـــل مــــع ضــغــوط الإمــــــــــــــــــــــدادات، تـــــتـــــحـــــرك بــــــروكــــــســــــل لمـــنـــح مستوردي النفط والغاز مزيدا من الوقت للامــتــثــال لـقـواعـد المـيـثـان الأوروبـــيـــة، في استجابة لمخاوف تتعلق بأمن الإمدادات. ويأتي التحرك استجابة لضغوط من دولــة أوروبية 12 فرنسا إلـى جانب نحو أخــــرى، والــتــي تـخـشـى أن تــــؤدي الـقـواعـد الــــجــــديــــدة إلـــــى تــضــيــيــق قــــاعــــدة مـــــوردي الــغــاز فــي وقـــت تـعـانـي فـيـه الأســـــواق شح الإمــدادات وارتفاع الأسعار. وتريد بعض الـــدول، بينها إيطاليا والتشيك، تـأجـيلا أطول يصل إلى ثلاث سنوات. كــمــا كـــانـــت الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، أكـبـر موردي الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، قد حذ ََّرت من أن القواعد قد تعرقل تدفقات الوقود إلى السوق الأوروبية. وتـقـول الـجـهـات المــؤيــدة للتأجيل إن منح المـسـتـورديـن وقـــتا إضــافــيا سيسمح لهم بـإبـرام عقود إمــداد للشتاء المقبل من دون مخاطر قانونية مرتبطة بالقواعد الجديدة، في حين تشير دراسات متباينة إلـى اخــتلاف تقديرات قــدرة واردات الغاز الحالية على استيفاء متطلبات الميثان. وقال يورغنسن إنه طلب من المفوضية دراسـة تأجيل الجزء المتعلق بـالـواردات من الـــقـــواعـــد المـــقـــرر بــــدء تـطـبـيـقـه فـــي الأول من ، مــوضــحا أن 2027 ) يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي التأجيل المحتمل قد يمتد عاما واحداً، لكنه لن يعني تخفيف طموحات القواعد البيئية. وبــــمــــوجــــب الـــــقـــــواعـــــد، يـــــتـــــعين عــلــى مــنــتــجــي الـــنـــفـــط والــــغــــاز الأجــــانــــب الـــذيـــن يــــــوردون إلــــى الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي مـراقـبـة انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها، على أن تبدأ متطلبات أكثر تشددا بشأن كثافة انبعاثات الواردات في مراحل لاحـــقـــة. وتـــواجـــه الـــشـــركـــات غــيــر الممتثلة في المائة من 20 غرامات يمكن أن تصل إلى إيراداتها السنوية وفقا للقواعد. التحول إلى الكهرباء وعــــلــــى الــــــــدى الأطــــــــــول، تــــدفــــع أزمـــــة الأسعار والإمـــدادات بروكسل إلـى تسريع تقليص الاعتماد على الـوقـود الأحـفـوري المــســتــورد، وتـوسـيـع اســتــخــدام الـكـهـربـاء المنتجة مـحـلـيا وتـعـزيـز شـبـكـاتـهـا. وقــال يـــورغـــنـــســـن إن أوروبــــــــــا فـــــي حــــاجــــة إلـــى اســتــبــدال مــصــادر طــاقــة محلية بـالـوقـود الأحـــفـــوري المـــســـتـــورد، الــــذي وصــفــه بـأنـه «ملو ِِّث ومكلف». وتـــكـــشـــف الــــضــــغــــوط الـــحـــالـــيـــة عـن حساسية أمــن الـطـاقـة فـي التكتل، الـذي قلّّص اعـتـمـاده على الإمــــدادات الروسية مــــنــــذ الـــــغـــــزو الــــــروســــــي لأوكـــــرانـــــيـــــا فــي ، لكنه زاد في المقابل اعتماده على 2022 واردات مـبـاشـرة مــن الـــولايـــات المـتـحـدة. ومـــع اقـــتـــراب الــشــتــاء، بــاتــت الـحـكـومـات أمـــام مـسـاريـن مـــتـــوازيين: تـــأمين الـوقـود على المـــدى القصير، وتقليص التعرض لــصــدمــات أســـــواق الــطــاقــة الـعـالمـيـة على المدى الأطول. وفـي هـذا السياق، تعيد أزمــة «هرمز» تـــرتـــيـــب أولــــــويــــــات الـــســـيـــاســـة الأوروبــــــيــــــة، بين احــــــتــــــواء تـــكـــلـــفـــة الـــــــــــــــواردات وضــــمــــان تــدفــق الـــوقـــود، والمــضــي فــي أهــــداف خفض الانـــبـــعـــاثـــات. ويـــأتـــي بــحــث تــأجــيــل قــواعــد المـــيـــثـــان فـــي هــــذا الإطـــــــار؛ إذ تـسـعـى بعض الحكومات إلـى منح المستوردين مزيدا من الوقت للامتثال للمتطلبات الجديدة، وسط مــخــاوف مــن أن تـؤثـر الـقـواعـد فــي خـيـارات التوريد خلال فترة شح الإمدادات. اقتصاد 16 Issue 17473 - العدد Wednesday - 2026/9/30 الأربعاء ECONOMY «وكالة الطاقة» تلو ّّح ببحث الإفراج عن مزيد من الاحتياطيات النفطية أزمة «هرمز» تدفع بروكسل لمراجعة قواعد الميثان وتأمين إمدادات الديزل مليار يورو 100 أوروبا تواجه شتاء صعبا بعد فاتورة طاقة إضافية بـ دبلن: «الشرق الأوسط» اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في دبلن (الاتحاد الأوروبي) 2050 تريليون دولار احتياجات القطاع حتى 17.7 :» الأمين العام لـ«أوبك الغيص يخشى على الاستثمار النفطي حـــــذّّر الأمين الـــعـــام لمـنـظـمـة الــبــلــدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، من أن الحديث المتزايد عن تراجع الطلب على النفط قـد يبعث برسالة إلـى المستثمرين مــــفــــادهــــا أن الـــــوقـــــت حـــــــان لـــلـــتـــوقـــف عــن الاســـتـــثـــمـــار فـــي الــصــنــاعــة الــنــفــطــيــة، في وقت ترى فيه المنظمة أن تأمين الإمـدادات المستقبلية يـتـطـلّّــب تــدفــقــات ضـخـمـة من رأس المال. وقــــــــــال الـــــغـــــيـــــص، فــــــي مــــقــــابــــلــــة مــع تلفزيون «النهار» الجزائري على هامش زيارته إلى الجزائر بمناسبة مرور عشر سنوات على «اتـفـاق الجزائر» المبرم في ، إن الحديث عن 2016 ) سبتمبر (أيــلــول انخفاض الطلب على النفط يمث ّّل «رسالة خــطــيــرة» مــفــادهــا ضـــــرورة الــتــوقــف عن الاستثمار في الصناعة النفطية، معتبرا أن ذلـــــك يـــتـــعـــارض مــــع مــــوقــــف «أوبـــــــك» ومـا يطالب بـه كثيرون فـي قطاع النفط والطاقة. وتقدّّر «أوبـك» احتياجات الاستثمار 17.7 الــتــراكــمــيــة فـــي قــطــاع الــنــفــط بـنـحـو ، لتلبية 2050 تـريـلـيـون دولار حـتـى عـــام نـمـو الـطـلـب المـتـوقـع والـحـفـاظ عـلـى قــدرة الصناعة على توفير الإمدادات. ويـــــأتـــــي تـــحـــذيـــر الـــغـــيـــص فـــــي وقـــت تـتـزايـد فـيـه الـتـقـديـرات الـتـي تـتـحـدث عن قـــــرب بـــلـــوغ الـــطـــلـــب الـــعـــالمـــي عـــلـــى الـنـفـط ذروتــــــــه، فــــي ظــــل الـــتـــحـــول نـــحـــو مـــصـــادر الـــطـــاقـــة مـنـخـفـضـة الانـــبـــعـــاثـــات وتـــوســـع استخدام تقنيات الطاقة البديلة. وتتمسك «أوبـــــــك» فـــي المــقــابــل بــرؤيــتــهــا الـــتـــي تــرى اسـتـمـرار الحاجة إلــى النفط ضمن مزيج الطاقة العالمي. وقال الغيص إن النفط سيظل يشكّّل فـــي المائـــــة مـــن مــزيــج الـطـاقـة 30 أكــثــر مـــن العالمي، مشيرا إلـى أن الـوقـود الأحـفـوري لا يزال متجذرا بعمق في منظومة الطاقة العالمية، وأن التعامل مع مستقبل الطاقة يتطلّّب قدرا من الواقعية. الاستثمار واستقرار السوق ويـــــــربـــــــط الـــــغـــــيـــــص بين اســـــتـــــمـــــرار الاســـتـــثـــمـــار وقـــــــدرة صــنـــاعــة الــنـــفــط عـلـى تلبية الطلب وتـــأمين الإمــــدادات، فـي وقت تـواجــه فـيـه الـصـنـاعـة تــحــولات كـبـيـرة في سوق الطاقة العالمية. وخلال زيـــــارتـــــه إلـــــى الــــجــــزائــــر، أكـــد الغيص أن الاسـتـثـمـار وتـــأمين الإمــــدادات والاسـتـقـرار الاقـتـصـادي عناصر مرتبطة ارتـــبـــاطا وثـــيـــقا بــالاســتــقــرار الــــذي أرســـاه التعاون بين دول «أوبك بلس». كما شــدد على أن «أوبـــك» تركز على اســـتـــقـــرار ســــوق الــنــفــط وتـــــــوازن الــعــرض والــطــلــب، بــــدلا مـــن اســتــهــداف مـسـتـويـات محددة للأسعار. اتفاق الجزائر تــــأتــــي تـــصـــريـــحـــات الـــغـــيـــص خلال زيــــارتــــه لــلــجــزائــر بــمــنــاســبــة مـــــرور عشر سنوات على «اتفاق الجزائر» الذي وصفه بـأنـه منعطف تـاريـخـي فــي الــتــعــاون بين الــــــدول المــنــتــجــة لـلـنـفـط ومـــه ّّـــد لـتـأسـيـس «أوبك بلس». وأشــــــاد الــغــيــص بــــالــــدور الـــجـــزائـــري فــــي الـــتـــوصـــل إلـــــى الاتـــــفـــــاق، مـــشـــيـــرا إلـــى أن المـــــشـــــاورات الـــتـــي بــــــدأت فــــي الـــجـــزائـــر واســتُُــكــمــلــت فـــي فـيـيـنـا أفــضــت إلــــى إطـــار الـتـعـاون بين «أوبــــك» والــــدول المنتجة من خارج المنظمة. الجزائر: «الشرق الأوسط» الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال استقباله الأمين العام لـ«أوبك» (إكس) يُُتداول قرب أدنى مستوياته هذا العام مقابل الدولار اليورو يواجه اختبارا مزدوجا يواجه اليورو، الـذي يُُتداول بالقرب مـــن أدنـــــى مــســتــويــاتــه لـــهـــذا الـــعـــام مـقـابـل الــــــدولار، اخــتــبــارا مـــــزدوجا بـفـعـل صـدمـة عالمية في أسعار الطاقة وتصاعد المخاطر السياسية في أوروبا. وكـــــان الــــيــــورو يـتـجـه نــحــو مـسـتـوى دولار في أغسطس (آب)، لكنه تراجع 1.20 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، 2 بنحو ليصل إلــى أدنــى مستوياته فـي شهرََين، دولار بقليل، وفق «رويترز». 1.14 دون وبينما عـــزز ارتــفــاع أســعــار الـفـائـدة الأميركية قوة الدولار، ازدادت آفاق اليورو ضبابية بفعل الــتــطــورات السياسية في أوروبا وتجدد ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد يضغط على اقتصاد أظهر حتى الآن قدرة على الصمود تفوق التوقعات. وقالت كبيرة استراتيجيي العملات لـــدى «رابـــوبـــنـــك»، جين فـــولـــي: «إلــــى متى يمكن أن يستمر هذا الصمود الاقتصادي؟ وهل يمكن أن يستمر فعلا خلال الشتاء؟ ثم ندخل فصل الربيع، وقد نواجه مشهدا سياسيا مضطرباً». وفــــــــي ألمانــــــــيــــــــا، يــــــواجــــــه المـــســـتـــشـــار فريدريش ميرتس تداعيات النجاح الذي حــقــقــه الــــيــــمين المـــتـــطـــرف فــــي الانـــتـــخـــابـــات الإقليمية الأخـيـرة، وهـو تطور مفاجئ قد يدفعه إلى تخفيف أجندة الإصلاحات التي تعهد بها. وفـي فرنسا، تتعرض الأسـواق لضغوط بفعل المخاوف بشأن ارتفاع الدين العام وحالة الجمود السياسي، مع اقتراب .2027 الانتخابات الرئاسية المقررة في وارتفعت علاوة العائد التي يطلبها المستثمرون لحيازة السندات الحكومية ســـــنـــــوات، مـــقـــارنـــة 10 الـــفـــرنـــســـيـــة لأجــــــل بالسندات الألمانـيـة المصنفة «إي إي إي»، نقاط أسـاس، في إشارة 110 إلى أكثر من مقلقة بالنسبة إلى اليورو. ويقدّّر محللو استراتيجية العملات فــــي «بــــنــــك أوف أمــــيــــركــــا» أن كــــل اتـــســـاع نـقـاط أســـاس فـي هذه 10 إضـافـي بمقدار في 0.4 الفجوة يرتبط بانخفاض بنحو المائة في سعر اليورو مقابل الدولار. كما أصبحت أســواق الخيارات أكثر تشاؤما تجاه العملة الأوروبـيـة الموحدة. وسجلت عقود «انعكاس المخاطر» لليورو لأجل ثلاثة أشهر، التي تعكس الفارق بين أسعار الخيارات المستخدمة لشراء العملة وتــلــك المـسـتـخـدمـة لـبـيـعـهـا، أكــبــر تــراجــع أســـبـــوعـــي لـــهـــا مـــنـــذ انـــــــدلاع حـــــرب إيـــــران الأسبوع الماضي. ورغـم أن محللين ومستثمرين يرون أســــبــــابا تـــدعـــو المـــتـــفـــائـــلين بـــالـــيـــورو إلـــى عــدم التخلي عـن آمـالـهـم، فـي ظـل تسعير الأســـواق لـرفـع أسـعـار الـفـائـدة فـي منطقة اليورو مـرة واحــدة على الأقـل خلال العام الــــحــــالــــي، إلــــــى جــــانــــب صــــمــــود اقـــتـــصـــاد المنطقة؛ فإن القليل منهم ينكر أن ارتفاع أســـعـــار الــطــاقــة ألــقــى بـــظلالـــه عـلـى الآفـــاق القريبة للعملة. وأدت الـحـرب إلـى تعطيل شحنات الــــغــــاز الــطــبــيــعــي المــــســــال عـــبـــر مـضـيـق هرمز، ما دفـع أسعار الغاز إلـى تجاوز يـــــورو لــكــل مـــيـــغـــاواط/ســـاعـــة خلال 80 سبتمبر، وهــو أعـلـى مستوى لها منذ .2022 أواخر عام وفــي الـوقـت نفسه، فــإن الـحـديـث عن احتمال فرض الولايات المتحدة حظرا على صــــادرات الــديــزل قـد يـزيـد الـضـغـوط على الــيــورو، رغــم أن محللين لا يعتبرون هذا السيناريو الأساسي لتوقعاتهم. بروكسل: «الشرق الأوسط» اليورو في مواجهة صدمة الطاقة والمخاطر السياسية (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky