issue17467

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani األمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 13 Issue 17467 - العدد Thursday - 2026/9/24 اخلميس «عمل روسي كبير» ُيُنهي حرب أوكرانيا ويُقلق أوروبا! أغـسـطـس (آب) املاضـــــي، أجــــرى مــديــر االسـتـخـبـارات 25 فــي املـركـزيـة األمـيـركـيـة جـــون راتـكـلـيـف زيــــارة غـيـر متوقعة ملوسكو، واجـتـمـع مـع عــدد مـن كـبـار املــســؤولني الـعـسـكـريني الـــروس وقــادة أجـــهـــزة االســـتـــخـــبـــارات. وبــقــي ســبــب الــــزيــــارة مــبــهــمًا، وانــتــشــرت تكهنات في وسائل التواصل بقيت من نسج خيال قائليها. بـعـد زيــــارة راتـكـلـيـف بـأحـد عـشـر يــــومًا، زار جــاريــد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، وستيف ويتكوف موسكو، وقد أُعلن أنـهـمـا مـبـعـوثـان مــن الـرئـيـس األمـيـركـي لبحث سـبـل إنــهــاء حـرب أوكرانيا. وعقد الجانب األميركي اجتماعًا مع الرئيس الروسي ســـاعـــات، صـــرح بــعــده يــــوري أوشـــاكـــوف، 3 فالديــمــيــر بــــوتني دام مـسـاعـد الـرئـيـس، بـــأن املـبـاحـثـات كـانـت واضــحــة وصـريـحـة، وأن بوتني قال إن شروط بالده التي ال يمكن التنازل عنها هي: أوالً: عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف «الناتو». ثانيًا: تقليص الـــقـــدرات الـعـسـكـريـة األوكـــرانـــيـــة. ثـــالـــثًا: ضــم األراضـــــي الـتـي تمت السيطرة عليها بشكل نهائي إلى روسيا األم. أخيرًا: إعادة صياغة الترتيبات األمنية في أوروبا بما يراعي املصالح الروسية. وعــــاد املـبـعـوثـان األمــيــركــيــان بال نـتـائـج مـلـمـوسـة، أو حتى اتـفـاق على خريطة طـريـق إلنـهـاء الـحـرب األوكـرانـيـة. وبـعـد ذلـك، 18 عقدت دول «الـنـاتـو» اجتماعًا فـي كوبنهاغن بـالـدنـمـارك، فـي سبتمبر (أيلول) الحالي، وأعلن الناطق باسم الحلف مقررات عدة، منها رفع الجاهزية العسكرية للردع والدفاع الجماعي، وتوثيق الــتــعــاون املــخــابــراتــي والــتــكــنــولــوجــي، ال سـيـمـا لـصـد اعـــتـــداءات سيبرانية محتملة جدًا. قد يكون وراء زيـارة املوفدين األميركيني ملوسكو مسعى من الرئيس األميركي لوقف الحرب في أوكرانيا، وبذلك يسجل إنجازًا عشية االنتخابات النصفية األميركية. إال أن الناخب األميركي لـــن يـتـأثـر بـمـثـل هـــذا اإلنـــجـــاز، وهــــذا مـــا يــدعــو إلـــى الــتــســاؤل عن سبب املسعى األميركي الـذي فاجأ العالم، خصوصًا األوروبــيني املتربصني شرًا بنوايا بوتني. يقول مرجع عسكري أميركي سابق إن شـروط بـوتني إلنهاء الحرب األوكرانية تعني أنـه غير معني بالتوصل إلـى اتـفـاق، بل يريد استسالمًا أوكرانيًا كامال قبل أن يجلس إلى الطاولة. وعلى الرغم من عـدم وجـود رغبة لـدى بـوتني في املواجهة مع الواليات املتحدة، فإنه يعتقد أنها غارقة في حرب عبثية في الشرق األوسط استهلكت الكثير مـن املال والـعـتـاد، وأن أي مـواجـهـة مـع روسيا ستكون مكلفة جدًا عسكريًا واقتصاديًا. أما باقي الدول األعضاء فـــي حــلــف الـــنـــاتـــو، خـــصـــوصًا األوروبــــيــــة، فــــإن الــرئــيــس الــروســي ال يُــخـفـي نـظـرتـه الــدونــيــة إلـيـهـا، وهـــو يـعـلـم جــيــدًا أن أوضـاعـهـا االقـتـصـاديـة سـيـئـة، وأنــهــا تشهد فـوضـى سياسية واجتماعية عارمة. من هنا، وبرأي املرجع، هناك احتمال جدي بأن يُقدم الرئيس بوتني على عمل «كبير» ينهي به حربه مع أوكرانيا، ويثبت موقع بالده في القارة األوروبية بصفتها دولة إقليمية ال يمكن تجاوزها. وعند سؤاله عما يقصده بالعمل الكبير، قال إن استخدام سالح نــــووي مـــحـــدود هـــو ضــمــن إمـــكـــانـــات روســـيـــا، وهــــذا مـــعـــروف في الـــدوائـــر الـعـسـكـريـة فــي واشـنـطـن وبــاقــي عــواصــم دول «الـنـاتـو». وبرأيه، هذا هو السبب الرئيسي لزيارة راتكليف ملوسكو، إذ نقل خاللها تحذيرًا مباشرًا بأن اإلقدام على مثل هذا العمل «الكبير»، أو االعتداء على أي دولة عضوة في «الناتو»، سيؤدي إلى مواجهة حتمية مع الـواليـات املتحدة. وقـد جـاء الـرد الروسي املمانع بعد زيارة الثنائي كوشنر وويتكوف. تعيش أوروبـــا الـيـوم قلقًا لـم تشعر بـه منذ أربعينات القرن املاضي، حني نشبت الحرب العاملية الثانية. وال يغيب عن املراقبني أن هـــذه الـــقـــارة كــانــت مــركــز انــــدالع حــــربني عـاملـيـتني خالل الـقـرن املاضــــي. وال يـسـاعـد فــي تخفيف الـتـوتـر صـعـود أحــــزاب يمينية متطرفة وصلت إلـى الحكم في املجر وإيطاليا وفنلندا، والتقدم الكبير لحزب البديل في أملانـيـا، وحــزب التجمع الوطني بقيادة مـاريـن لـوبـان فـي فرنسا، بما يعيد إلـى الـذاكـرة صعود الـنـازيني والفاشيني في ثالثينات القرن املاضي. وحـذر رئيس التفيا من أن أوروبــا و«الناتو» غير مستعدين ملواكبة التطور السريع في حرب املسيّرات والصواريخ، وأن دوال كـثـيـرة قــد تـعـجـز عــن صــد هــجــوم روســــي مــحــدود بـسـبـب ضعف الدفاعات الجوية ونقص صواريخ باتريوت. وال يتوقع أن تشن موسكو حربًا كاسحة، بل غارات متفرقة بالصواريخ واملسيّرات، قد تصفها بأنها حوادث عرضية، الختبار تماسك «الناتو» واملادة الخامسة، وردع األوروبيني عن مواصلة دعم أوكرانيا. في هذه األثناء، تتوسع اإلجراءات الدفاعية في أنحاء أوروبا. سنة، وتسعى 65 فقد رفعت فنلندا سن االحتياط العسكري إلى إلى بناء قوة تقترب من مليون شخص، كما انسحبت، إلى جانب التـفـيـا ولـيـتـوانـيـا، مـن مــعــاهــدة حـظـر األلـــغـــام املـــضـــادة لألفـــــراد. وتبني دول البلطيق تحصينات وحواجز مضادة للدبابات على حدودها مع روسيا وبيالروسيا ضمن «خط دفاع البلطيق». أما ألف 500 بولندا فتسعى إلى تشكيل جيش واحتياط يبلغان نحو شخص، وتبني «الدرع الشرقية» املزودة بأنظمة مراقبة ودفاعات ضد املسيّرات. وفي أملانيا، يجري حصر املواقع الصالحة بوصفها مالجئ لنحو مليون شخص، مع وضع خطط لنقل قوات «الناتو» شرقًا عند اندالع مواجهة واسعة. ووزعت السويد على مواطنيها دليال للتعامل مـع األزمــــات والـــغـــارات الـجـويـة، فيما وسـعـت الـدنـمـارك 11 أشهر إلى 4 التجنيد ليشمل النساء، ورفعت مدة الخدمة من شهرًا. كما أعدت فرنسا إرشادات لتخزين االحتياجات األساسية والوقاية من اإلشعاع. أما بريطانيا فتعيد تفعيل خطط الطوارئ املعروفة بـ«كتب الـــحـــرب»، وتــعــزز حـمـايـة الـطـاقـة واملــيــاه واالتـــصـــاالت والــكــابالت البحرية، وتستعد للهجمات اإللكترونية واضـطـراب اإلمـــدادات. كما تسهّل استدعاء العسكريني السابقني وتزيد إنتاج األسلحة واملسيّرات والذخائر. ويــنــصــح االتــــحــــاد األوروبــــــــي ســـكـــانـــه، الـــبـــالـــغ عـــددهـــم نحو مـــلـــيـــونًا، بــاالحــتــفــاظ بــالــطــعــام واملــــيــــاه واألدويــــــــة والــنــقــود 450 سـاعـة، وبـنـاء احتياطيات ملواجهة األخـطـار الكيميائية 72 ملــدة والبيولوجية واإلشعاعية والنووية. ولم يتأكد نشر أسلحة نووية فعليًا في فنلندا أو إستونيا أو بــولــنــدا، لـكـن هـــذه الــــدول فتحت الــبــاب أمـــام هـــذا االحـتـمـال. وتــقــول الـحـكـومـات األوروبـــيـــة إن اإلجــــــراءات تـهـدف إلـــى الـــردع واالستعداد، إال أن التوسع في التجنيد وبناء املالجـئ وإعـادة األلغام ومناقشة استضافة السالح النووي يطرح سؤاال ملحًا: ما الذي تعرفه الحكومات األوروبية، أو تخشاه، وال تصارح به مواطنيها كامالً؟ هدى الحسيني فـي خضم الـحـرب الحالية كثيرًا مـا يُــطـرح تـسـاؤل عـن ملاذا إيــران الدولة األقـل مــوارد مالية واملحاصرة، أقـدر على القتال من دول الخليج مثل السعودية، وهل هناك خَطب ما وراء ذلك؟ هذا االستنتاج أن إيران نموذج لـ«التَفوق» يُقال لسنني طويلة بسبب «انـتـصـارات» عسكرية حقَقتها ضـد أكثر من نصف دول املنطقة وليس إسرائيل فقط. جزئيًّا هذا صحيحٌ، فهي قوة إقليمية خطرة، وخالل الثالثني سنة املاضــيــة، بـرهـن وصـــول نـفـوذِهـا وميليشياتها إلــى حـدود البحر األبيض املتوسط والبحر األحـمـر، وهيمنتها على لبنان وسوريا والعراق واليمن، على أنَها قوة هجوم إقليمية تجاوزت تـاريـخـيًّا نـفـوذ مـصـر الناصرية وعــــراق صـــدام البعثي فـي ذروة قوتهما. السعودية وإيران دولتان نفطيتان كبيرتان، لكنَهما اختارتا طـريـقني مختلفني لبناء الـقـوة. فلكل بلد رؤيــة مختلفة للنجاح، الـسـعـوديـة تستثمر أســــاسًا فــي قـــوة االقــتــصــاد والـــدولـــة، بينما استثمرت إيران أساسًا في قوة السالح والنفوذ الخارجي. وترى السعودية أن مصدر القوة هو اقتصاد متفوّق وبنى تحتية متقدمة ومدن حديثة واستثمارات عاملية. أمَا إيران فيكمن تفسيرُها للنجاح والقوة في الشق العسكري فقط، من صواريخ ومــســيــرات وبــرنــامــج نــــووي وتـجـنـيـد عــشــرات اآلالف مــن أفـغـان وعــراقــيني ولبنانيني ويمنيني كجيش جـــرَار لها تـقـوم بتدريبه وتــمــويــلِــه وتــوجــيــهــه لــيــخــدم اسـتـراتـيـجـيـتَــهـا ويــقــاتــل مـــن أجــل توسُعِها الطموح. وفـــــي الــــوقــــت الــــــذي تــســتــضــيــف فـــيـــه الـــســـعـــوديـــة الــيــمــنــيني وتدعمُهم اقتصاديًا ومعيشيًا تقوم إيران بتجنيد عشرات اآلالف مــن فــقــراء الـيـمـن وتـسـتـخـدمُــهـم لـلـقـتـال نـيـابـة عـنـهـا، كـمـا فعلت بـ«الزينبيّون» و«الـفـاطـمـيـون» و«حـــزب الـلـه» و«عـصـائـب الحق» وبقية امليليشيات في املنطقة وحليفاتها في أفريقيا. جنّدتهم ألغرا ٍض عسكرية مستغلة أوضاعًا إنسانية بائسة يعيشونَها. فــي املــقــابــل، اسـتـوعـبـت الــســعــوديــة أكــثــر مــن عــشــرة ماليني شـخـص جــــاءوا مــن مـثـل هـــذه الـبـلـدان إلعــالــة أهـالـيـهـم وتـحـسني مداخيلهم واملشاركة في التَطور هناك. وكمَا تبني السعودية شبكات قـطـارات ومترو عـمالقـة بني مناطقها ومــدنِــهــا، تـحـفـر إيــــران الــخــنــادق وتــشــق الـجـبـال لبناء وتخزين أسلحتها املوجهة إقليميًا. وعندما تفاخر السعودية بمنتجاتها، وآخـرُهـا هـذا األسـبـوع سـيـارات «سير» الكهربائية، أعلنت إيــران بفخر حديثًا عن حاملة مسيّرات عسكرية، سمَتها «الشهيد باقري» وهـي سفينة تجارية حوَلتها إلـى منصة لنقل وتشغيل «الدرونز» للقتال. الـسـعـوديـة قــــوة اقــتــصــاديــة ضـخـمـة فــي حني أن إيـــــران قــوة هجومية كبيرة. وهذا ال يقلّل من القوة السعودية الدفاعية حيث إنَها تتفوَق بقوة جوية مقاتلة، إنَما لم تتحوَل إلى مشروع سياسي عدواني. مشاريع السعودية الخارجية اقتصاديةٌ، بينما مشاريع إيـــران عسكرية حيث أنفقت على «حـــزب الـلـه» اللبناني مليارات الدوالرات على مدى أربعة عقود في وقت يعانِي سكانُها من الفقر وتدهور العملة، التي انحدرت إلى مليوني تومان للدوالر. وفـــي الـــسَـــنـــوات الـقـلـيـلـة املاضـــيـــة كــــان الــنــقــا ُش والــعــمــل في الريا عن كيف يمكن أن ننقذ اقتصادَنا ملَا بعد مرحلة النّفط والتّخطيط للبدائل. وال شك أن خطوات السعودية التي اتَخذتها ، هي ما ينقذُها اليوم ضد انهيار مداخيل النفطي 2015 بعد عام الحالية بسبب الحرب. أمَا في إيران فالسؤال والتفكير هما نفسهما من التسعينات، كيف نبني قوة أكبر ونوسّع نفوذَنا في املنطقة إلى ما هو أبعد، ونسخّر كل إمكانيات البالد للحرب فقط؟ الحقيقة أن النموذج اإليـرانـي ليس جديدًا على املنطقة، هو نفسه تقليد ملا بدأه صدام الذي ألهم نظام طهران بأن يكون املشروع العسكري هو املرتكز وكل قدرات الدولة تقوم بخدمته ولــيــس الــعــكــس. صــــدام نــجــح فـــي تـحـقـيـق قــــــدرات صــاروخــيــة وجــيــش مــن مـلـيـون شـخـص، وحــــارب إيــــران بـشـراسـة لثماني ســـنـــوات وهـــــدَد ســوريــا وغــــزا الـكـويـت وهــــدّد الـسـعـوديـة ليتم تدميرُه بعد غزوه الكويت. الـسـعـوديـة نفسُها مـن أكـبـر الـــدول إنــفــاقًا على الــدفــاع؛ لكن هذا اإلنفاق جزء من مشروع دولة أوسع، غايتُه حماية االقتصاد واملــنــشــآت واملـــــدن ولــيــس الــتــوســع واالحــــــتالل والــشــعــور بـالـقـوة املفرطة. وقد يبدو اإلنفاق العسكري اإليراني املعلن أقل بكثير، لكن املقارنة الرقمية مضللة بسبب انخفا تكاليف اإلنتاج واألجور فـــي إيــــــران، وتـــعـــدد قـــنـــوات تـمـويـل «الـــحـــرس الــــثــــوري»، وتـمـويـل الوكالء، وعدم شفافية امليزانية. إيران تنفق معظم مداخيلها على آلة الحرب وتهمل بقية القطاعات. والحقيقة ليس في فـرق امليزانية بني البلدين الجارين، بل في كيفية اإلنفاق. املوارد السعودية تذهب إلى السياحة والتعدين والطاقة والصناعة والتقنية والرياضة والطيران، بينما يذهب جـــزء أكــبــر مــن مــــوارد إيــــران إلـــى «الــحــرس الـــثـــوري» والتخصيب والصواريخ واملسيّرات والجماعات املسلحة خارج الحدود. لــيــس صـــعـــبًا مــعــرفــة مـــن هـــو األقــــــوى كـــدولـــة ولـــيـــس كــقــوة عـــدوانـــيـــة. مــعــظــم نـــشـــاطـــات الــســعــوديــة هـــي مــثــل بـــنـــاء شــركــات ومشروعات جـديـدة، مثل «طـيـران الـريـا »، ومشروعات البحر األحمر والدرعية والقدية والعال، إلى جانب التَوسع في التعدين والطاقة املتجددة والهيدروجني والصناعات التقنية. فـي حني أن مـحـور اإلنــفــاق اإليــرانــي هـو على مـشـاريـع مثل تطوير برنامجها النووي الذي شكل أكبر مشروع أنفقت عليه في .2025 ) تاريخ البالد وتم تدميرُه في يونيو (حزيران نـخـطـئ فــي الـتـعـرف عـلـى مـعـنـى الــقــوة الحقيقي ا علينا أّل والنجاح الفعلي لليوم واملستقبل. كل الــدول التي تبنَت حصرًا مـشـروع الـدولـة العسكرية العدوانية انتهت بالضعف أو الدمار وإيران اليوم نموذج صار ٌخ وقبلَها كوبا، وهناك كوريا الشمالية الــقــوة العسكرية املـخـيـفـة، وفـــي الــوقــت نفسه تـعـد مــن أكــثــر دول منطقتِها فقرًا وسوءًا. ال شـك أن حــرب إيـــران والـعـراق واليمن بالنسبة للسعودية تحفّز على منح الـقـدرات الدفاعية اهتمامًا أكبر مـا لـم تستيقظ املنطقة على تغيير ينهي التوتر والحروب. ويبقى السؤال األخير: ملاذا ال تود السعودية أن تقوم حرب كبيرة على إيران؟ وأعتقد أن السبب واضح. للريا مصلحة في السلم والتفاهمات، ألنَــهـا بنت أصـــوال اقتصادية وبنية تحتية عظيمة وهــي لـن تـدخـل حـــربًا مـا لـم تكن مضطرة لدخولها. أمَــا إيران فليس لديها ما تخاف عليه، أصولُها عسكرية وقد خبأتها تحت األر . أ تهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟ عبد الرحمن الراشد

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==