10 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17467 - العدد Thursday - 2026/9/24 اخلميس زيلينسكي يناقش مع ترمب هدنة في قطاع الطاقة... لكن واشنطن لم تقدم إجابة حول تزويد كييف بصواريخ باتريوت روبيو يلتقي الفروف ويدعو بوتين لقمة «العشرين» في ميامي يــلــتــقــي وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة األمـــيـــركـــي مـــاركـــو روبـــيـــو نــظــيــره الـــروســـي سـيـرغـي الفروف، األربعاء، على هامش اجتماعات الـجـمـعـيـة الــعــامــة لألمــــم املــتــحــدة. ويـأتـي اللقاء في الوقت الذي سيلقي فيه الرئيس األوكـــرانـــي فـولـوديـمـيـر زيلينسكي كلمة أمــــام الـجـمـعـيـة الــعــامــة فـــي الـــيـــوم نـفـسـه، في حني أبـدى الرئيس الروسي فالديمير بوتني، استعداده لعقد اجتماع مع نظيره األميركي دونالد ترمب. وقــــال روبـــيـــو، األربـــعـــاء، إن الــواليــات املتحدة دعـت الرئيس الـروسـي للمشاركة » املـــقـــرر عـقـدهـا 20 فـــي قــمــة «مــجــمــوعــة الــــــــ بــمــديــنــة مــيــامــي األمـــيـــركـــيـــة فـــي ديـسـمـبـر (كانون األول) املقبل. وأوضح: «لقد وجهنا دعـــــوة إلــــى الـــرئـــيـــس بـــــوتني لــحــضــور قمة مجموعة العشرين. ونعتقد أن هذه فرصة له للتواصل ليس فقط مع الرئيس (دونالد تـــــرمـــــب)، وإنــــمــــا أيــــضــــا مــــع قـــــــادة آخـــريـــن بــالــعــالــم. ونـــأمـــل أن يـقـبـل هــــذه الـــدعـــوة». وتابع: «مـن أجـل حل املـشـكالت، فال بد من االجـــتـــمـــاع مـــع األشـــخـــاص الـــذيـــن نختلف معهم أو الـذيـن قـد تـكـون لدينا اخـتالفـات مـعـهـم؛ ولــذلــك دَعَـــوْنـــا الـرئـيـس بـــوتني إلـى قمة العشرين». ونـــقـــلـــت وكـــــالـــــة أنـــــبـــــاء «ســـبـــوتـــنـــيـــك» الـــروســـيـــة، األربــــعــــاء، عـــن بـيـسـكـوف قـولـه للصحافيني: «حتى اآلن، ال توجد تفاصيل بشأن عقد أي اجتماعات رفيعة املستوى. إذا تـــحـــدثـــنـــا عـــــن االجــــتــــمــــاع الــــــروســــــي - األميركي، فـإن الرئيس جاهز. في الواقع، يؤكد الرئيسان، بــوتني وتـرمـب، دائــمًا في محادثاتهما الهاتفية على استعدادهما لعقد اجـتـمـاع آخـــر بــمــرور الــوقــت، إذا لـزم األمر». وكـــان الـرئـيـس تـرمـب، أعـلـن الــثالثــاء، عن وجود نية لديه لعقد اجتماع جديد مع نظيره الـروسـي. وأضــاف بيسكوف: «أما بالنسبة الجـتـمـاع بـــوتني مـع زيلينسكي، فإن موقفنا معروف جيدًا هنا. وقال بوتني إن زيلينسكي، إذا أراد، يمكنه القدوم إلى موسكو». وأكــــد زيلينسكي مــجــددًا اســتــعــداده لـــلـــقـــاء بــــــوتني فــــي اجـــتـــمـــاع ثالثــــــي يـضـم ترمب، مضيفًا أنه يأمل أن تجد الواليات املتحدة وسيلة إلعادة موسكو إلى طاولة املفاوضات بعد انهيار املحادثات في وقت سـابـق مـن هــذا الــعــام. لكنه قــال إنــه لـم ير أي مؤشر على استعداد بوتني للتفاوض. وقـــال زيلينسكي: «أنـــا مستعد الجتماع ثالثي. وهذا يعني أنني موافق على إنهاء الحرب». وأشـــــــــار املــــتــــحــــدث بــــاســــم الـــكـــرمـــلني إلــــى أنــــه «فــــي هــــذه الـــحـــالـــة، سـيـتـم تـقـديـم الـــضـــمـــانـــات األمـــنـــيـــة الالزمـــــــة لــــه، مـشـيـرًا إلـــى أن زيلينسكي «يــعــرف جــيــدًا مــا هي القرارات التي يجب اتخاذها». وأضاف: «في أي حالة أخرى، سيكون مـــن غــيــر الــعــمــلــي عــقــد اجـــتـــمـــاع قــمــة قبل االنتهاء من العمل على مستوى الخبراء؛ ألنه سيكون مضيعة للوقت». وتابع بيسكوف: «عسكرة أوكرانيا مستمرة، وتـحـاول الــدول األوروبـيـة جمع املزيد واملزيد من األموال لشراء األسلحة». وأشار إلى أن «نظام كييف يواصل نشاطه اإلرهــابــي إلــى حـد مــا، حتى اآلن ال توجد شروط مسبقة للدخول في املسار السلمي للمفاوضات. على الـرغـم مـن أنـنـا، كدولة روسية، ال نزال منفتحني على املفاوضات السلمية». وذكــــــــر بــــيــــســــكــــوف، كــــمــــا نـــقـــلـــت عــنــه «وكـالـة الصحافة الفرنسية»، أن «القيادة الـبـريـطـانـيـة مـنـخـرطـة فـــي إثـــــارة املـشـاعـر املعادية للروس، وإن أملانيا وفرنسا وعددًا من الــدول األوروبـيـة األخــرى تفعل الشيء نفسه في انسجام تام». وكـــــتـــــب زيـــلـــيـــنـــســـكـــي عــــلــــى تــطــبــيــق «تلغرام»، متحدثًا عن اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام أن أوكرانيا على تواصل مستمر مع حلفائها للحصول على أنظمة جديدة للدفاع الجوي. وقـــال زيلينسكي: «تــوجــد معلومات مخابراتية اآلن تفيد بــأن روسـيـا تستعد لـــشـــن هـــجـــوم جـــديـــد واســــــع الـــنـــطـــاق عـلـى أوكـرانـيـا». وأضــاف أنـه ال يمكن بـأي حال من األحوال الحديث عن تخفيف العقوبات املفروضة على روسيا «في وقت يعيش فيه األوكرانيون يوميًا تحت تهديد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات املسيَرة». وكـــــتـــــب زيـــلـــيـــنـــســـكـــي عــــبــــر وســــائــــل الـــتـــواصـــل االجـــتـــمـــاعـــي «عـــقـــدت اجــتــمــاعًا إيجابيًا ومثمرًا مع الرئيس دونالد ترمب فـي الجمعية العامة لألمــم املـتـحـدة. تريد الـــواليـــات املــتــحــدة وأوكـــرانـــيـــا إنـــهـــاء هـذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء». قال زيلينسكي، الثالثاء، إن أوكرانيا ال تـــزال مستعدة لـوقـف إطالق نــار جزئي مـع روسـيـا يشمل الهجمات على منشآت الـــــطـــــاقـــــة. وأوضــــــــــــح زيــــلــــيــــنــــســــكــــي، عــقــب مــحــادثــات مــع الـرئـيـس األمــيــركــي دونــالــد تــــرمــــب أن أوكـــــرانـــــيـــــا ســتــمــتــنــع عـــــن شـن هجمات على منشآت الطاقة فـي مختلف أنــحــاء قـطـاع الـطـاقـة بـأكـمـلـه. وأضــــاف إن الـواليـات املتحدة ستنقل هـذا املقترح إلى الجانب الروسي. وفــــي حــديــثــه لـــوســـائـــل اإلعالم عقب دقيقة مـع تـرمـب، قال 40 اجـتـمـاع استمر زيلينسكي إن كييف مـسـتـعـدة ألي شكل مـــن أشـــكـــال وقــــف إطالق الـــنـــار فـــي قـطـاع الطاقة مع موسكو، لكنه أوضح أنه لم يكن هناك أي نقاش حول قيام أوكرانيا بوقف هجماتها مــن جـانـب واحـــد عـلـى مصافي النفط الروسية. وكان ترمب قد أعلن األسبوع املاضي أن أوكـــرانـــيـــا وروســــيــــا اتــفــقــتــا عــلــى عــدم اسـتـهـداف منشآت الـطـاقـة، لكن أي مظهر مـن مظاهر الهدنة تالشـى عندما قصفت موسكو محطات وقود في كييف في اليوم الــتــالــي، وقـصــفـت أوكـــرانـــيـــا مـصـفـاة نفط روسية. وعــبــر تــرمــب عــن قـلـقـه إزاء األضــــرار الـجـسـيـمـة الـــتـــي لـحـقـت بــمــصــافــي الـنـفـط الـــــــروســـــــيـــــــة الــــــتــــــي تـــــعـــــرضـــــت لـــهـــجـــمـــات مكثفة بـطـائـرات مـسـيَــرة أوكــرانــيــة. وقبل اجـــتـــمـــاعـــهـــمـــا، قــــــال تــــرمــــب لــلــصــحــافــيني إنـــــه ســيــبــحــث مــــع زيــلــيــنــســكــي الــهــجــمــات األوكــــرانــــيــــة عـــلـــى مـــصـــافـــي الـــنـــفـــط. وقــــال تـرمـب: «إنـهـا ضـربـة قـويـة لـلـروس، لكنها أيضًا ضربة قوية ألسعار الديزل». وفــي الـوقـت نفسه، شـــدَد زيلينسكي على أن تـرمـب لـم يطلب منه االمـتـنـاع عن شن هجمات على أهـداف، من بينها قطاع الـــنـــفـــط الـــــروســـــي. وقـــبـــل أيــــــام عـــــــدّة، ألــقــى الـرئـيـس األمـيـركـي بـالـلـوم على الهجمات األوكرانية على مصافي التكرير الروسية فـــــي ارتـــــفـــــاع أســـــعـــــار الـــــديـــــزل بــــالــــواليــــات املتحدة. وقال زيلينسكي إنه أثار أيضًا خالل االجتماع مسألة تسليم الواليات املتحدة مــــزيــــدًا مــــن صـــــواريـــــخ بــــاتــــريــــوت لـــلـــدفـــاع الــــجــــوي. وأوضـــــــح أن واشـــنـــطـــن لــــم تــقــدم إجـابـة مــحــددة. وقـــال زيلينسكي إنــه عند مـنـاقـشـة الـقـضـايـا الـحـسـاسـة مـــع الـــقـــادة، يمكنهم إمــا أن يقولوا نعم أو ال، مضيفًا أن الـجـانـب اإليـجـابـي هـو أن أحـــدًا لـم يقل ال. وأضــاف أن الـواليـات املتحدة مستعدة للمساعدة، لكنها لم تقدم بعد ردًا محددًا. ولــــــــم تـــتـــمـــكـــن الــــــدفــــــاعــــــات الــــجــــويــــة األوكـــــرانـــــيـــــة مـــنـــذ أســـابـــيـــع مــــن اعــــتــــراض الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة الــروســيــة إال في حـــــــاالت نـــــــــادرة، بـــســـبـــب نـــقـــص صــــواريــــخ االعــــتــــراض الالزمــــــة ملــنــظــومــات بــاتــريــوت التي تمتلكها أوكرانيا. وتتسبب الغارات الــــجــــويــــة الـــــروســـــيـــــة عــــلــــى املــــســــتــــودعــــات ومـــنـــشـــآت الـــطـــاقـــة، ومــــؤخــــرًا عـــلـــى كــبــرى شــــــــركــــــــات إنــــــــتــــــــاج الـــــصـــــلـــــب واملـــــنـــــشـــــآت الــصــنــاعــيــة، فـــي إلـــحـــاق أضــــــرار مــتــزايــدة باالقتصاد األوكراني. وتـــــدافـــــع أوكـــــرانـــــيـــــا عـــــن نـــفـــســـهـــا فـي مــــواجــــهــــة الـــــغـــــزو الـــــروســـــي مـــنـــذ فـــبـــرايـــر .2022 ) (شباط من جانب آخـر، قالت قيادة عمليات الـــجـــيـــش الـــبـــولـــنـــدي األربــــــعــــــاء إن طـــائـــرة هليكوبتر عسكرية روسية من طراز «مي- » انـتـهـكـت لـفـتـرة وجــيــزة املــجــال الـجـوي 8 لبولندا، العضو في حلف شمال األطلسي، مــن إقـلـيـم كالينينغراد الـــروســـي. وذكــرت القيادة على منصة «إكس» أن الهليكوبتر ثــــانــــيــــة فـــــي املـــــجـــــال الــــجــــوي 42 أمـــــضـــــت بـلـغ أقـصـاه الـبـولـنـدي ووصــلــت إلـــى مـــدى متر. وأضافت: «تم نشر طائرات 300 نحو مقاتلة، وظلت القوات واملوارد على األرض فــي حــالــة تــأهــب. وتـشـيـر طبيعة الـواقـعـة إلـى أن روسيا تختبر مـرة أخـرى جاهزية دفاعنا الجوي». وبولندا في حالة استنفار قصوى تحسبًا ألي انتهاك ملجالها الجوي مـرتـبـط بـالـحـرب الـتـي تشنها روســيــا في أوكرانيا. ولم تعلق السفارة الروسية في وارسو على االتهامات. وأوضح الجيش في بيان على منصة «إكس» أن أنظمة راداراته «رصدت تحليق الطائرة، وتم نشر طائرات مقاتلة، في حني ظـلـت الـــقـــوات والــوســائــل الـبـريـة فــي حالة تـأهـب». وأضـــاف: «تشير طبيعة الحادثة إلى أن روسيا تختبر مجددًا مدى جاهزية دفاعاتنا الجوية». نيويورك: «الشرق األوسط» الرئيسان األميركي واألوكراني يتصافحان خالل اجتماعهما على هامش الجمعية العامة لألمم المتحدة (د.ب.أ) واشنطن تراهن على العقوبات والضغط على الدول األعضاء إدارة ترمب تسعى إلى ش ّل «الجنائية الدولية» يوليو (تـمـوز) املاضـــي، أطلق 14 يـوم مـــاركـــو روبـــيـــو وزيــــر الــخــارجــيــة األمـيـركـي تـــصـــريـــحـــات عـــنـــيـــفـــة فـــــي صـــحـــيـــفـــة «وول ستريت جـورنـال» بحق املحكمة الجنائية الــدولــيــة، أتبعها بـبـيـان رسـمـي صـــادر عن وزارته وبمقطع فيديو على منصة «إكس». وخالصة ما قاله: «في اللحظة التي نتحدث فـــيـــهـــا، تـــشـــن املــحــكــمــة الــجــنــائــيــة الـــدولـــيـــة والـــــدول الـحـلـيـفـة لـهـا حــــربًا ضــد بالدنــــا ال تــســتــخــدم فــيــهــا الــــصــــواريــــخ والــــرصــــاص، بـــل الــــقــــوانني واالتـــفـــاقـــات وبـــقـــوة الــقــانــون الدولي». وهـــدّد روبـيـو بـــإطالق حملة مـضـادة: «سـتـتـم تعبئة كــامــل أجــهــزة الـحـكـومـة من أجل شل قدرة هذه املحكمة بشكل منهجي عـلـى الـعـمـل، وعـلـى اســتــهــداف الـعـسـكـريني أو املـسـؤولني األمـيـركـيني». والخلفية التي انطلق منها أن املحكمة املذكورة فتحت في تـحـقـيـقًا بـشـأن جــرائــم قــد تكون 2020 عـــام القوات األميركية ارتكبتها في أفغانستان وفـــي «الــســجــون الــســريــة» الـتـابـعـة لـوكـالـة املــخــابــرات املـركـزيـة فــي أوروبـــــا. وردًا على ذلـــك، فـرضـت واشـنـطـن عـقـوبـات على فاتو بـنـسـودا، املـدعـيـة الـعـامـة الـسـابـقـة، مـا أدى إلى تجميد التحقيق. بيد أن قيام املحكمة ،2024 بـــإصـــدار مـذكـرتـي تـوقـيـف، فــي عـــام بـحـق رئـيـس الـــــوزراء اإلسـرائـيـلـي بنيامني نتنياهو ووزير الدفاع اإلسرائيلي السابق يــــوآف غــاالنــت بـتـهـم كـثـيـرة، مـنـهـا ارتــكــاب جـــرائـــم ضـــد اإلنـــســـانـــيـــة فـــي غـــــزة، ضـاعـف الـــغـــضـــب األمـــيـــركـــي وعــــــزم واشـــنـــطـــن عـلـى تطويق املنظّمة، ال بل شلها تمامًا من خالل مجموعات متالحقة من اإلجراءات املضادة والعقوبات. وذهـــــــب الــــرئــــيــــس األمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـــرمـــب، فـــي الــخــطــاب الـــــذي ألـــقـــاه الـــثالثـــاء أمـــام الجمعية الـعـامـة لألمـــم املـتـحـدة، إلـى حـــد مـطـالـبـة الـــــدول األعـــضـــاء فـــي املحكمة إلـــى االنـسـحـاب مـنـهـا. وقــــال: «أدعــــو الـــدول األعضاء في املحكمة الجنائية الدولية إلى االنسحاب رسميًا من هذه املؤسسة املارقة فــــــــورًا». ووفــــــق تــــرمــــب، فـــــإن واشـــنـــطـــن «لــن تسمح أبدًا بإخضاع أفـراد القوات املسلحة األميركية أو أي شخص آخــر للتحقيق أو ملــحــاكــمــات صـــوريـــة أمـــــام مـحـكـمـة مـعـاديـة ألمــــيــــركــــا، وال اخــــتــــصــــاص لـــهـــا بــالــنــســبــة إلـــيـــنـــا». ولــيــســت الــــواليــــات املـــتـــحـــدة، كما روســــيــــا والـــــــصني وإســــرائــــيــــل، عـــضـــوًا فـي املـحـكـمـة. وكــانــت واشـنـطـن قــد وقـعـت على نصوص املحكمة التأسيسية. بيد أنها لم تــصــادق قــط عـلـى «نــظــام رومـــا األســاســي» . وحـالـيًا، تضم 2002 الـذي أنشأها في عـام دولة عضوة. 125 املحكمة حملة ضغوط بالنسبة لروبيو، فإن وزارتـه ستقوم بـــ«حـــمـــلـــة شـــامـــلـــة لـتـفـكـيـك الـــتـــهـــديـــد غـيـر املــقــبــول لـلـسـيـادة األمــيــركــيــة الــــذي تمثله املحكمة الجنائية». ويـريـد روبـيـو تفكيك املحكمة «لبنة لــــبــــنــــة» مــــــن خالل تـــطـــويـــقـــهـــا ســـيـــاســـيًا ودبــلــومــاســيًا ومـــالـــيًا لـشـلّــهـا عــن الـحـركـة وممارسة الضغوط القصوى والعقوبات على أفرادها وعلى الكيانات والـدول التي تتعاون معها، عبر «عقوبات ثانوية». ووفـــق روبـيـو، فــإن املحكمة «تديرها شـــبـــكـــة مــــــن املــــنــــظــــمــــات الــــيــــســــاريــــة غــيــر الـحـكـومـيـة ومـــن حــكــومــات الــعــالــم الـثـالـث املــعــاديــة ألمــيــركــا. ومـــا يـجـمـع بينهم هو كـــرهـــهـــم لــــلــــواليــــات املـــــتـــــحـــــدة». وتـــطـــالـــب اإلدارة األمــيــركــيــة املـحـكـمـة بـــثالثـــة أمـــور: سحب مـذكـرات التوقيف بحق املـسـؤولني اإلسرائيليني، وإغالق التحقيقات املفتوحة بــــشــــأن ارتــــكــــابــــهــــم جـــــرائـــــم فـــــي األراضــــــــي الفلسطينية، ووضـع حد للتحقيق بشأن تــــــجــــــاوزات الـــــقـــــوات األمــــيــــركــــيــــة، وأخــــيــــرًا مطالبة املحكمة بتعديل قانونها األساسي ملنع قضاتها مـن مالحـقـة مـواطـنـي الــدول غير األعـضـاء. وتالحــق املحكمة الجنائية الدولية، ومقرها مدينة الهاي الهولندية، ، مرتكبي أخـطـر الـجـرائـم، 2002 مـنـذ عـــام مــثــل اإلبـــــــادة الــجــمــاعــيــة وجــــرائــــم الــحــرب والجرائم ضد اإلنسانية. جـــــاءت ردة الــفــعــل الــرســمــيــة األولــــى على لسان يوهان فاديفول، وزير خارجية أملانــــيــــا الـــــذي رفــــض الـــتـــجـــاوب مـــع دعـــوة االنسحاب األميركية. ونقلت وكالة األنباء األملانية عنه قوله: «لن نفعل ذلك بالطبع... إنها مؤسسة مهمة». وأضاف: «بصراحة، ال أفهم أيضًا هذا النداء من حيث املضمون. فــــهــــذا أحـــــد املـــــجـــــاالت الــــتــــي نــــرصــــد فـيـهـا بـــالـــفـــعـــل اخـــــــــتالفًا مــــؤســــفًا فــــي الــســيــاســة عـــن إدارة الـــواليـــات املـــتـــحـــدة». واسـتـطـرد فـــاديـــفـــول قـــــــائالً: «نـــحـــن بــحــاجــة بـالـطـبـع إلـى هـذه الـواليـة القضائية على املستوى الـدولـي. فهي جـزء مـن النظام القائم على القواعد الــذي وضعه عاملنا لنفسه. وهي جزء من تاريخ حضارتنا. وهي تعبر عن الـفـصـل بني الـسـلـطـات وســـيـــادة الــقــانــون، وكذلك عن إعالء شـأن اإلنسانية... ولذلك فمن الـواضـح تماما أنـنـا نقف إلــى جانب املحكمة الجنائية الدولية في هذا األمر». قلق البلد المضيف تقول مصادر دبلوماسية في باريس عـــلـــى اطّالع عـــلـــى مــــا تــخــطــط لــــه اإلدارة األمــــيــــركــــيــــة الــــتــــي ســـبـــق لـــهـــا أن فـــرضـــت مجموعة واسعة من العقوبات على قضاة وعــامــلني تـابــعني للمحكمة، إن واشنطن تراهن على ثالثة أمور. األول: العقوبات التي تتهيأ لفرضها على املحكمة بصفتها هيئة ولـيـس فقط على أفـــراد تـابـعني لـهـا. والـثـانـي: السعي إلـــى إقـــامـــة تـحـالـف يـضـم الـــــدول املـنـاوئـة لـلـمـحـكـمـة وأولــــهــــا روســـيـــا الـــتـــي صـــدرت مـــذكـــرة 2023 بـــحـــق رئـــيـــســـهـــا فــــي الــــعــــام توقيف بسبب الحرب في أوكرانيا. وثاني هذه الدول الصني التي لم تستسغ إصدار املــحــكــمــة، فـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي) ، مـــذكـــرة تـوقـيـف بـحـق الـزعـيـم 2024 عـــام العسكري في ميانمار الجنرال مني أونغ هالينغ، حليف بكني بسبب الجرائم التي ارتكبت بحق األقلية املسلمة «روهينغا». ووفـــق صحيفة «فاينانشال تـايـمـز»، فإن تـــرمـــب ســـعـــى خالل زيـــــارتـــــه لـــلـــصني فـي شهر مايو (أيار) املاضي إلى دفع الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى التعاون معه لــتــطــويــق املــحــكــمــة الــجــنــائــيــة. والـــثـــالـــث: الــضــغــط عــلــى الـــــدول املـنـتـمـيـة للمحكمة التي ترابط على أراضيها قــوات أميركية (الـيـابـان، وكـوريـا الجنوبية، وأملانــيــا) أو تــحــظــى بـــدعـــم عــســكــري ومـــالـــي وحــمــايــة أمـــيـــركـــيـــة مـــــن أجــــــل دفـــعـــهـــا لالنـــســـحـــاب مـــن عـضـويـة املـحـكـمـة، وهـــي تـعـد أن بـدء االنسحاب قـد يجر انسحابات متالحقة. والـــهـــم األول لـواشـنـطـن تـجـنـب أن يـسـاق عسكريون أميركيون أمام محكمة دولية، األمر الذي يفسر سبب تمسكها بالتوصل إلــى اتـفـاقـات مـع الـــدول التي تنتشر فيها قـــوات أمـيـركـيـة تـوفـر الـحـمـايـة القانونية لها. ما يقلق املحكمة، وأيضًا هولندا التي تستضيف مقرها، أن العقوبات األميركية املرتقبة على املحكمة بصفته هيئة، وليس على أفراد منها، ستكون لها تبعات عملية كثيرة. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عـــن مـــســـؤولني هـــولـــنـــديني لـــم تـسـمـهـم أن الـعـقـوبـات ستمنع املحكمة مــن الـوصـول إلى الخدمات املالية وخدمات تكنولوجيا املـعـلـومـات، بـل قـد تمنعها حتى مـن دفع رواتب موظفيها األميركيني. وعندما فُرضت العقوبات على كريم خــــــان، املــــدعــــي الــــعــــام الـــســـابـــق لـلـمـحـكـمـة ، فقد إمكانية الـوصـول إلى 2025 فـي عـام بريده اإللكتروني على «مايكروسوفت»، وجُـــمّـــدت حـسـابـاتـه املـصـرفـيـة، ومُــنــع من دخــول الـواليـات املتحدة. بيد أن ستيفان راب، الـسـفـيـر الــــذي عـيـنـه الــرئــيــس بـــاراك أوبـامـا مبعوثًا لـه لقضايا جـرائـم الحرب وأدار فريق التحقيق في الجرائم املرتكبة »Le Temps« فـــي روانـــــــدا، قــــال لـصـحـيـفـة السويسرية إن املحكمة «يمكن أن تنجو من هذه الضربة القاضية»، والشرط لذلك أن الــدول األعـضـاء عليها أن تتحرك، وأن تعد أن مـا تقوم بـه واشنطن هـو «اعـتـداء على سيادتها». باريس: ميشال أبونجم ترمب يتحدث أمام الجمعية العامة لألمم المتحدة أول من أمس (أ.ب) أبدى الرئيس الروسي استعداده لعقد اجتماع مع نظيره األميركي
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==