10 أخبار NEWS Issue 17465 - العدد Tuesday - 2026/9/22 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT زعماء العالم يترقبون خطاب ترمب... ومناسبة على غرار مؤتمر يالطا افتتاح الجمعية العامة بنيويورك في غياب الرئيسين الصيني والروسي يجلس مئات من زعماء العالم، اليوم (الثلاثاء)، تحت قب ََّة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حاملين إلى دورتها الــســنــويــة الـــحـــاديـــة بــعــد الـــثـــمـــانين آمـالـهـم وتــطــلــعــات شــعــوبــهــم إلــــى عـــالـــم أفـــضـــل، لا يــنــهــشــه الــــجــــوع والـــفـــقـــر، ولا تــســتــبــد فـيـه الـــحـــروب والـــنـــزاعـــات، ولا تـــهـــدده الـــكـــوارث الـــطـــبـــيـــعـــيـــة والــــتــــكــــنــــولــــوجــــيــــا الــــجــــديــــدة، وأحدثها الذكاء الذي من صنع الإنسان. ولــكــن هــيــهــات! كـــأن الـجـمـعـيـة الـعـامـة للأمم المتحدة (التي يشيع اختصار اسمها بــ«أونــغــا») فـي وادٍٍ، وواقـــع حــال أعضائها في واد آخر. 193 الـ ومـع ذلــك، يترقب هـذا الحشد الدولي الأكــــبــــر عــــالمــــيا الــلــحــظــة الـــتـــي يـــدخـــل فـيـهـا الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي، دونــــالــــد تــــرمــــب، إلـــى المبنى العريق على الجادة الأولى في وسط مانهاتن، والمـشـرف على نهر إيـسـت ريفر، لمعرفة ما إذا كان خطابه المكتوب لهذا العام يتضمن غير ما يكتبه في منشوراته شبه اليومية على منصات التواصل الاجتماعي، وتـصـريـحـاتـه التلقائية أمـــام الـصـحـافـيين والـــعـــدســـات، وغــيــرهــا مــن الــوســائــل، بغية توصيل رسائله ونداءاته بأن «أميركا أولا ًً»، وبــهــدف تعميم شــعــاره «فـلـنـجـعـل أمـيـركـا عظيمة مرة أخرى» («ماغا» اختصاراً) على مـن يسعى إلـى كسب وده وتجنب غضبه، وعواقب العقوبات السياسية أو العسكرية أو الاقـــتـــصـــاديـــة أو المالـــيـــة الـــتـــي يـمـكـن أن تفرضها الولايات المتحدة، بوصفها القوة الـــعـــظـــمـــى، عـــلـــى مـــــن يـــتـــجـــرأ عـــلـــى تـــحـــدي جبروتها. ولـــتـــرمـــب قـــصـــة طـــويـــلـــة وقـــديـــمـــة مـع الأمـــــــم المــــتــــحــــدة. كــــــان يـــطـــمـــح عـــنـــدمـــا كـــان مطورا عقاريا في نيويورك إلى الفوز بعقد استثماري لتطوير مجمع المنظمة الدولية الــواقــع عـلـى بـعـد عــشــرات الأمــتــار فـقـط من «بــــرج تــرمــب» الـفـاخـر عـلـى الـــجـــادة الأولـــى أيـــــضاً. غـيـر أن مـسـتـثـمـرا آخـــر فـــاز بالعقد المجزي. وعـــلـــى الــــرغــــم مــــن أنـــــه لــــم يــتــمــكــن مـن تـحـقـيـق غـــايـــتـــه، لـــم تــــــتلاش عــزيــمــة تـرمـب لتحقيق هذا الهدف؛ بل صار أكثر تصميما من ذي قبل، ولا سيما أنه ومنذ صار رئيسا يــــرى حــــالات الــضــعــف والــفــشــل والأعـــطـــاب الــتــي أصــابــت الأمــــم المــتــحــدة الــتــي أنشئت على أنقاض «عصبة الأمــم» في نهاية عام ، على أساس التوازنات التي أرساها 1945 المنتصرون في الحرب العالمية الثانية. عظيمة كأميركا وفـــــي عـــالـــم شـــهـــد -ولا يــــــزال يــشــهــد- تــــحــــولات هـــائـــلـــة مـــنـــذ ذلـــــك الـــــــحين، يـشـب ِِّــه البعض الإخـفـاقـات الراهنة للأمــم المتحدة بسنوات الفشل التي سبقت انهيار «عصبة الأمـــــم». وتـــنـــد ََّر بـعـض الـدبـلـومـاسـيين بـأن الرئيس ترمب يريد أن يطلق شعارا جديدا «فلنجعل الجمعية الـعـامـة للأمـــم المتحدة عظمية مرة أخرى» («مونغا» اختصاراً). وفي دليل على جدية هذه التوجهات، يـــوزع المــنــدوب الأمـيـركـي الــدائــم لــدى الأمـم المـــتـــحـــدة، مـــايـــك والــــتــــز، قــبــعــات «مــونــغــا» على فريقه الدبلوماسي وحلفاء الولايات المتحدة في المنظمة الدولية. ووصــــــفــــــت الــــنــــاطــــقــــة بـــــاســـــم الـــبـــيـــت الأبـيـض، آنــا كيلي، السفير والـتـز لـي بأنه «مبعوث رئيسي لجميع أولويات الرئيس» تــرمــب، الــــذي «يُُـــقـــد ِِّر جــهــود الـسـفـيـر والـتـز فـي سبيل جعل الأمــم المتحدة عظيمة مرة أخرى». غير أن الدبلوماسيين الذين يتحدثون مـع السفير والـتـز يعتقدون أن جعل الأمـم المتحدة عظيمة حقاً، يستوجب عقد صفقة كـبـرى على غـــرار مؤتمر يـالـطـا، الـــذي عُُقد بـــمـــشـــاركـــة الــرئــيــس 1945 فــــي مــطــلــع عـــــام الأميركي فرانكلين روزفلت، ورئيس الوزراء الــبــريــطــانــي ونـــســـتـــون تـــشـــرشـــل، والــزعــيــم الـسـوفـيـاتـي جـــوزيـــف ســـتـــالين، ســعــيا إلـى استعادة هيبتها المفقودة في وقف حربين تنخرط فيهما دولــتــان مـن الـــدول الخمس الـــــدائـــــمـــــة الــــعــــضــــويــــة فـــــي مـــجـــلـــس الأمـــــــن: الـــولايـــات المــتــحــدة مــع إيـــــران، وروســـيـــا مع أوكـــرانـــيـــا، بـــالإضـــافـــة إلــــى الــحــيــلــولــة دون وقـــوع حــرب جـديـدة يخشاها كـثـيـرون بين الصين وتايوان. واشنطن لا نيويورك ويعكس غياب كل من الرئيس الصيني شي جينبينغ، ونظيره الروسي فلاديمير بـــــوتين، عـــن «أونـــغـــا» هـــذا الـــعـــام، اسـتـمـرار عدم الرضا من زعيم ََي دولتين كبريين على الـتـوازنـات الراهنة في الأمــم المتحدة، علما بأن الرئيس الصيني سيقوم -وقت انعقاد الجمعية الـعـامـة- بــزيــارة دولـــة بـدعـوة من تـــرمـــب لــواشــنــطــن الـــعـــاصـــمـــة، مـــن دون أن يعر ِِّج على نيويورك القريبة. وبـــيـــنـــمـــا يــــحــــاول تــــرمــــب وشــــــي رســـم مــعــالــم الــــعلاقــــة الــتــنــافــســيــة بين الـــولايـــات المــتــحــدة والــــــصين، يـخـشـى دبــلــومــاســيــون مــن تــحــو ُُّل هـــذه المـنـافـسـة إلـــى مـجـرد بـدايـة لحرب باردة جديدة، عوض أن تكون فرصة لـصـفـقـة جـــديـــدة عـلـى غــــرار مـؤتـمـر يـالـطـا، الــــــذي كـــــان مـــقـــدمـــة لـــنـــشـــوء الأمــــــم المــتــحــدة بصيغتها الراهنة. ووفــــــقا لــبــرنــامــج الــكــلــمــات الـــــذي أُُعـــد لليوم الأول من أسبوع الاجتماعات الرفيعة المستوى للجمعية العامة، سيعتلي المنصة أولا رئيس الـدورة الحالية للجمعية، وزير الــخــارجــيــة الــبــنــغلاديــشــي الـــســـابـــق خليل الـــرحـــمـــن، ثـــم الأمين الـــعـــام للأمـــــم المـتـحـدة أنــــطــــونــــيــــو غــــوتــــيــــريــــش، لإلــــــقــــــاء كـــلـــمـــتين افـتـتـاحـيـتين، على أن تـكـون الكلمة الأولــى لـلـرئـيـس الــبــرازيــلــي لــويــس إيـنـاسـيـو لـولا دا سيلفا، وفـــقا لتقليد تعتمده الجمعية عــقــود. ويـلـيـه الرئيس 7 الـعـامـة مـنـذ نـحـو تــــرمــــب، بـــوصـــفـــه رئـــيـــس الــــدولــــة المـضـيـفـة للمنظمة الدولية. وقبل أيام من هذه المناسبة، قال لولا دا سيلفا إنه سيطلب من ترمب «عدم التدخل في انتخابات البرازيل». وظهرت التوترات بين الرئيس لولا دا ، حين طبََّقت 2025 سيلفا وإدارة ترمب عام الأخيرة موجة أولـى من الرسوم الجمركية ضــد الـــبـــرازيـــل، ردا عـلـى مـحـاكـمـة الـرئـيـس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الذي يعد من حلفاء ترمب. أصحاب الكلام وســــيــــتــــوالــــى عـــلـــى الـــــــــكلام -الـــــثلاثـــــاء أيــضاً- كل مـن: ملك الأردن عبد الله الثاني بـــــن الــــــحــــــسين، والـــــرئـــــيـــــس الــــتــــركــــي رجــــب طيب إردوغــــان، وأمـيـر قطر تميم بـن حمد آل ثـــانـــي، والـــرئـــيـــس الــفــرنــســي إيــمــانــويــل مـاكـرون، ورئيس الـــوزراء البريطاني آندي بيرنهام، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي آخـريـن من 20 تاكايتشي، فـــضلا عـن نحو رؤساء الدول والحكومات. وعــلــى الــرغــم مــن الإخــفــاقــات المـتـكـررة للأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن الذي يـعـتـبـر الـــقـــوة الـرئـيـسـيـة المــحــركــة لــهــا، في «صون السلم والأمن الدوليين» طبقا لما جاء في ميثاقها، يُُتوقع أن يعرض الأمين العام للأمـــم المـتـحـدة أنطونيو غوتيريش (الــذي تنتهي ولايــتــه الـثـانـيـة الأخـــيـــرة بـعـد مائة يـوم فحسب) السنين العشر التي أمضاها في هذا المنصب، وكان خلالها شاهدا على تصدعات العالم ومصائبه. لـم يتمكن غوتيريش مـن فعل الكثير لـــوقـــف الــــحــــرب فــــي ســــوريــــا، الـــتـــي شــهــدت اســـــتـــــخـــــدام نـــظـــامـــهـــا الــــســــابــــق الأســـلـــحـــة الـكـيـمـاويـة ضــد شـعـبـه، بينما كـانـت الأمــم المــتــحــدة عـــاجـــزة عـــن اتـــخـــاذ إجــــــراءات لمنع الإفلات مــــن الــــعــــقــــاب. وتــــواصــــلــــت الأزمـــــة فــي ليبيا عـلـى الــرغــم مــن تـغـي ُُّــر المـبـعـوثين الأمميين. ووقعت حرب جديدة في السودان من دون أن تتمكن الأمم المتحدة من إيصال المـــســـاعـــدات إلـــى ملايين اللاجــــــئين. وكـذلـك فــشــلــت فــــي وضـــــع حــــد للأزمـــــــة الــلــبــنــانــيــة، آلاف جـــنـــدي ضـمـن 10 رغـــــم وجــــــود نـــحـــو الــــقــــوة المـــؤقـــتـــة للأمــــــم المـــتـــحـــدة فــــي لـبـنـان (اليونيفيل). ورافـــــق غـوتـيـريـش -عــلــى غــــرار جميع الأمناء العام ِِّين الذين سبقوه- الشلل المزمن لمـجـلـس الأمــــن فـــي إيـــجـــاد تــســويــة منصفة لـلـشـعـب الــفــلــســطــيــنــي، الــــواقــــع مــنــذ نـشـأة المنظمة الدولية تحت الاحتلال الإسرائيلي؛ بـل كــان شـاهـدا على وقـــوع حــرب غــزة التي نف ََّذتها إسرائيل ضد الفلسطينيين من دون أي محاسبة، وحرب أوكرانيا وروسيا منذ سـنـوات ونـصـف سـنـة، وشـاهـدا 4 أكـثـر مـن أيـــــــضا عـــلـــى بــــــدء الـــــحـــــرب الــــتــــي أطــلــقــتــهــا الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أشهر. 7 نحو ومــــع ذلـــــك، لا يـفـقـد غــوتــيــريــش الأمـــل فـي تعددية قطبية تبدو حتمية، إمــا على أسـاس التنافر، وإمـا على أسـاس التعايش تـــحـــت ســـقـــف الــــقــــانــــون الــــدولــــي والأنـــظـــمـــة القائمة على القواعد. نيويورك: علي بردى المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة زانغ جون متحدثا في الجمعية العامة خلال مناسبة عن استخدام حق النقض «الفيتو» في نيويورك (رويترز) نسب إقبال عالية رغم «التحديات»... والكرملين مستعد لاستئناف المفاوضات الثلاثية «حزب بوتين» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات بلا مفاجآت لم تحمل نتائج الانتخابات العامة في روسيا مفاجآت أو تغييرات في موازين القوى السياسية والـحـزبـيـة الـداخـلـيـة فـي روسـيـا. ومع اكتساح حزب «روسيا الموحدة» الحاكم مقاعد مجلس الدوما (النواب) وضمان نسب إقـــبـــال عــالــيــة لـلـغـايـة رغــــم تـــأثـــيـــرات الــحــرب وتداعياتها في كل المدن الروسية تقريباً، بدا أن الرئيس فلاديمير بوتين نجح في تحويل الاستحقاق الانتخابي تجديدا كـاملا للولاء وتـــأيـــيـــد ســيــاســاتــه بــعــد مـــــرور عـــــامين على انـتـخـابـات رئــاســيــة بـــرز فـيـهـا زعــيــما أوحــد للبلاد. ودلــــت الـنـتـائـج الأولـــيـــة، الــتــي أعلنتها لـجـنـة الانــتــخــابــات المـــركـــزيـــة، صــبــاح أمـــس، ََّــع سيطرته داخـل إلـى أن الـحـزب الحاكم وس الـــبـــرلمان الـــروســـي بـشـكـل مــلــحــوظ، وبـعـدمـا 310 كـان يستحوذ في الـبـرلمان السابق على مـــقـــعـــداً، وهــــي نسبة 450 مــقــاعــد مـــن أصــــل تمنحه غالبية دستورية مريحة بات يسيطر مقعدا تــاركا هامشا ضئيلا 355 حاليا على لكل الأحزاب التقليدية الأخرى التي حافظت عـلـى وجـــودهـــا فــي الـهـيـئـة الاشــتــراعــيــة، في حين لــم تتمكن الأحـــــزاب الـصـغـيـرة الأخـــرى 5 الـتـي خـاضـت المنافسة مـن تـجـاوز عتبة الــ في المائة لدخول البرلمان. سيطرة مطلقة بــهــذه الــنــتــائــج، الــتــي يـنـتـظـر أن تُُــعـلـن سبتمبر (أيلول) حصد حزب 25 رسميا في «روســـيـــا المـــوحـــدة» رقــــما قـيـاسـيا لــم يسجل في أي انتخابات سابقة. فهو فرض سيطرة مـطـلـقـة تـمـنـحـه الــــقــــدرة عــلــى ســـن الـــقـــوانين وتعديل الدستور وتشكيل اللجان النيابية وتمرير المــوازنــات، من دون حتى أن يحتاج إلــى تأييد الأحــــزاب الأخـــرى الـتـي هـي أصلا لــيــســت مـــعـــارضـــة لــســيــاســات الـــكـــرمـــلين في أوكرانيا، وفي ملفات السياسات الخارجية عموما ً. ومـن المتوقع، وفــقا للنتائج المعلنة، أن يحصد الحزب الشيوعي الذي حل في المرتبة مــقــعــداً، يـلـيـه الـــحـــزب الـلـيـبـرالـي 40 الـثـانـيـة مـــقـــعـــداً، وحــــــزب «الــشــعــب 25 الـــديـــمـــقـــراطـــي مقعداً، ثم حزبا «روسيا العادلة» 20 » الجديد مقاعد، و«رودينا» (الوطن) بمقعد واحد. 4 واللافـــــت، أن هـــذه الـنـتـائـج لــم تنسحب فقط عـــلـــى «شـــعـــبـــيـــة» الــــحــــزب الـــحـــاكـــم فــــي إطــــار الــقــائــمــة الانــتــخــابــيــة الـــحـــزبـــيـــة، بـــل امــتــدت لتكتسح الــدوائــر الـفـرديـة بشكل سـاحـق؛ ما دل إلى أن اختيار المرشحين في الأقاليم لعب دورا بــــارزا فــي تثبيت هـــذا الانــتــصــار. وقـد في 57.8 حصل حــزب روسـيـا المــوحــدة على المائــة من الأصـــوات في قوائم الأحـــزاب، لكنه من أصل 208 عزز انتصاره بالاستحواذ على دائرة انتخابية ذات مقعد واحد. كما فاز 225 بفارق كبير كل حكام الأقاليم الذين رشحهم الكرملين على المنافسين. إقبال قياسي لكن النسب المعلنة لـم تعكس وحدها الانتصار الساحق لـبـوتين وحـزبـه الحاكم؛ اذ دلـــت نـسـب الإقـــبـــال الـعـالـيـة بـــدورهـــا إلـى حجم المكاسب التي حققها الكرملين بفضل الــــدعــــايــــة المــــوجــــهــــة الــــتــــي وضــــعــــت الــــــروس أمــام خـيـاري: «التصويت بكثافة أو القبول بمساعي الـغـرب لتقويض روسـيـا وتهديد سيادتها وحقها في تقرير مصيرها»، كما قـال بــوتين فـي خطاب موجه لـلـروس عشية الانتخابات. ومع الإعلان عن نسبة مشاركة في المائة، حرصت موسكو 59 قياسية بلغت على تأكيد أن تصعيد الهجمات الأوكرانية عـــلـــى المــــــدن خلال الاســـتـــحـــقـــاق الانــتــخــابــي لـــم يـضـعـف مــســتــويــات إقـــبـــال الـــــروس على صناديق الاقتراع. وأكــــدت ايلا بـامـفـيـلـوفـا، رئـيـسـة لجنة الانــتــخــابــات أن الـحـمـلـة الانـتـخـابـيـة «جــرت بأقصى قدر من النزاهة، رغم كل التحديات». ألف 336 وأشارت إلى مشاركة أكثر من مـراقـب، من بينهم مراقبون من دول أخـرى، في مراكز الاقتراع. ّّــل أي حـالـة إبـطـال وقــالــت إنـــه لــم تُُــسـج لنتائج التصويت. علما بأنه مع غياب المراقبين الغربيين، 12 فقد أشـرف على الانتخابات ممثلون عن مؤسسة إقليمية فـي رابـطـة الـــدول المستقلة ومــــنــــظــــمــــة الأمــــــــــن الــــجــــمــــاعــــي ومـــجـــمـــوعـــة «بريكس». وقالت بامفيلوفا: «الأمر المثير للدهشة، ورغم كل التحديات والتهديدات والصعوبات والتضحيات، وللأســـف، الخسائر البشرية الـتـي تكبدناها، فقد جــرت الحملة بأقصى قدر من النزاهة والهدوء». وأشـــــــــــــارت إلـــــــى أن الــــتــــصــــويــــت «كــــــان مـــن أصـــعـــب الانـــتـــخـــابـــات بــســبــب الـهـجـمـات الإلــــكــــتــــرونــــيــــة غــــيــــر المــــســــبــــوقــــة». وشــــكــــرت بامفيلوفا أجهزة إنفاذ القانون والخدمات الأمنية على ضمان الأمـــن. مـؤكـدة أن مسار هــذه الحملة الانتخابية «يُُــسـهـم فـي تعزيز روسيا وتمكينها وتنميتها». انتخابات تحت النار وكـــان الــيــوم الـثـالـث للانـتـخـابـات جـرى بشكل متوتر جداً؛ بسبب تصعيد الهجمات الأوكــرانــيــة بـالمـسـيََّــرات بشكل كبير فـي عدد مــن المــــدن الــروســيــة، وقــــال مــســؤولــون روس هـــجـــوم بـــأســـراب 1900 إن أوكــــرانــــيــــا شـــنـــت مــن الــطــائــرات المــســي ََّــرة، اسـتـهـدفـت موسكو والمنطقة المحيطة بها فـي الـيـوم الأخـيـر من الانــتــخــابــات؛ مـــا أســفــر عـــن مـقـتـل شـخـصين واندلاع حريق في مصفاة للنفط. واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بالسعي إلــى «إفـشـال التعبير الديمقراطي عــــن إرادة المـــــواطـــــنين الـــــــــروس». وأكـــــــدت أن مـــوســـكـــو ســــتــــواصــــل «تـــكـــثـــيـــف ضـــربـــاتـــهـــا باستخدام أسلحة عالية الـدقـة ضـد أهـداف عسكرية فـي كييف». ووصــف رئيس بلدية مـوسـكـو سـيـرغـي ســوبــيــانين الـهـجـوم بأنه ُُــطـط له بوضوح بهدف «غير مسبوق» و«خ تعطيل الانــتــخــابــات». وأضــــاف: «الــعــدو لم يــنــجــح»، مـشـيـرا إلـــى أن الـــدفـــاعـــات الـجـويـة مـسـي ّّــرة، 1600 الــروســيــة أسـقـطـت أكــثــر مـــن كانت متجهة نحو موسكو». 450« بينها فــي المــقــابــل، أشــــاد الــرئــيــس الأوكـــرانـــي فـولـوديـمـيـر زيلينسكي بـالـضـربـات. وقـــال: «كـــان لعملياتنا البعيدة المـــدى تأثير كبير جـــدا فـــي مـنـطـقـة مـوسـكـو الـلـيـلـة الماضـــيـــة»، مؤكدا استخدام نحو عشرة أنــواع مختلفة من الأسلحة. وأعلن زيلينسكي أنه اتفق مع نظيره الأميركي دونالد ترمب على عقد لقاء فــي نــيــويــورك، وذلـــك عـقـب مـحـادثـة هاتفية جرت بينهما الأحد. كما تعرضت روسيا لسلسلة هجمات إلكترونية خلال الاستحقاق. وأعلنت لجنة الانـــتـــخـــابـــات أنـــهـــا رصـــــدت «أكـــثـــر مـــن ألـــف» مـــوجـــة مــــن الـــهـــجـــمـــات الـــرامـــيـــة إلـــــى إغـــــراق نـــظـــام الــتــصــويــت الإلـــكـــتـــرونـــي بــالــطــلــبــات، إضــــافــــة إلـــــى هـــجـــمـــات اســـتـــهـــدفـــت «الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة للاتـــصـــالات فـــي روســـيـــا عـــمـــوماً». وقـــالـــت بـامـفـيـلـوفـا إن «الــهــجــمــات نـفـذتـهـا مجموعات محترفة للغاية ومنسقة بشكل جيد تستخدم أدوات الـذكـاء الاصطناعي»، مشيرة إلـى مـحـاولات تحمل «مـؤشـرات إلى تدخل أوكراني». استعدادات للمفاوضات وفــــــــــي أول رســــــــالــــــــة ســـــيـــــاســـــيـــــة بـــعـــد الانــــتــــخــــابــــات، واســــتــــبــــاقا لـــلـــقـــاء تـــرمـــب مـع زيـلـيـنـسـكـي، أكــــد المــتــحــدث بـــاســم الــكــرمــلين دميتري بيسكوف، أمـل موسكو في العودة إلـــى المــفــاوضــات الــثلاثــيــة بـمـشـاركـة روسـيـا وأوكـرانـيـا والــولايــات المتحدة بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا. وقــــــــــــال بـــــيـــــســـــكـــــوف فــــــــي تــــصــــريــــحــــات صــحــافــيــة، الاثــــــنين: «نـــحـــن مـنـفـتـحـون على اســتــئــنــاف المـــفـــاوضـــات الـــثلاثـــيـــة. صـحـيـح، نـحـن نــواصــل العملية العسكرية الـخـاصـة، وعـــســـكـــريـــونـــا يـــعـــمـــلـــون لــتــحــقــيــق الأهــــــداف المـــنـــشـــودة. لـكـنـنـا نــأمــل فـــي أن نــتــوصــل في النهاية إلى استئناف المفاوضات الثلاثية». وأضـــاف: «سنقوم بمحاولة أخــرى لتحقيق أهدافنا بالوسائل السلمية». لكنه تجنب في الوقت ذاته التعبير عن تــفــاؤل بـنـجـاح الـجـهـود الأمـيـركـيـة، وعندما س ُُئل عن الفرص الحقيقية لتحقيق اختراق سياسي قريبا يطلق جولات تفاوض جديدة قـــــال: «لا، لا يـــوجـــد أي تـــقـــدم (بـــهـــذا الــشــأن حاليا ً)». وفي وقت سابق، صرح جاريد كوشنر، صهر الـرئـيـس الأمـيـركـي، أن الـلـقـاءات التي أجراها والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف في موسكو وكييف منحت الولايات المــتــحــدة تـــصـــورا واضـــــحا لـلـمـسـار الــــذي قد يقود إلى تسوية طويلة الأمد للنزاع، مشيرا إلـــى أن هـــذه الــلــقــاءات أثــمــرت أفــكــارا جـديـدة يمكن طرحها خلال لقاء ثلاثي يعقد قريباً. موسكو: رائد جبر عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبيريا (د.ب.أ) يشب ِِّه مراقبون الإخفاقات الراهنة للأمم المتحدة بسنوات الفشل التي سبقت انهيار «عصبة الأمم»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky