issue17464

9 مغاربيات NEWS Issue 17464 - العدد Monday - 2026/9/21 الاثنين يتابع الشارع الليبي تطورات المسألة باهتمام بالغ؛ خصوصا مع تداعيات الهجمات على الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والوقود ASHARQ AL-AWSAT المنفي يلجأ إلى «الجنائية الدولية»... والحكومة تتمسك بالتحقيقات المحلية «خلية طرابلس» تثير خلافا بين «الرئاسي» و«الوحدة» الليبية كشف تـحـرُُّك رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، المفاجئ نحو المحكمة الجنائية الدولية، بشأن «خلية تخريبية» مــتــهــمــة بـــاســـتـــهـــداف مـــنـــشـــآت حـــيـــويـــة فـي طرابلس، عن تباين جديد داخل المؤسسات الليبية، في وقـت تتمسك فيه وزارة الدفاع التابعة لحكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بالتحقيقات المحلية الراهنة، وتنفي «وجود أي توج ُُّه للتفاوض بشأن القضية». وقال المنفي -في بيان مساء السبت- إن ليبيا «تـقـدمـت عبر الـقـنـوات الدبلوماسية الــــرســــمــــيــــة، مـــــن خلال وزارة الـــخـــارجـــيـــة وبـالـتـنـسـيـق مــع وزارة الـــدفـــاع، بـطـلـب إلـى مــكــتــب المـــدعـــي الـــعـــام لـلـمـحـكـمـة الـجـنـائـيـة الــدولــيــة، لـلـحـصـول عـلـى دعـــم فـنـي وتقني وقانوني، وتعزيز التعاون في التحقيقات الجارية». وأشـــــــــار إلــــــى أن الـــطـــلـــب يـــســـتـــنـــد إلـــى /12 الإعلان الذي قدمته ليبيا بموجب المادة من نظام روما، مضيفا أن «السلطات أبدت 3 اسـتـعـدادهـا لتوسيع نـطـاق الـتـعـاون وفــقا ، بشأن إحالة الوقائع والمعلومات 15 للمادة ذات الصلة». وكـــانـــت حـكـومـة «الــــوحــــدة» قـــد أعلنت فـي الـسـادس مـن سبتمبر (أيـلـول) الحالي، تـفـكـيـك «خــلــيــة تــخــريــبــيــة» مــنــظــمــة، تضم عـــنـــاصـــر لـــيـــبـــيين وأجـــــانـــــب، تــــورطــــت فـي 5 هجمات بالمُُسيََّرات الانتحارية، استهدفت خـــــزانـــــات الـــنـــفـــط فـــــي طــــرابــــلــــس والـــــزاويـــــة ومـحـطـة كـهـربـاء الـــزاويـــة. وقــالــت إن وزارة الــــدفــــاع «أحـــبـــطـــت مــخــطــطــات أخـــــرى كـانـت على وشك التنفيذ، في مقدمتها استهداف محطة كهرباء جنوب طرابلس، إلـى جانب منشآت حيوية وقــيــادات سياسية وأمنية وعسكرية». وبـــشـــأن الـتـحـقـيـقـات الأولـــيـــة الـجـاريـة مــــع الـــخـــلـــيـــة، أوضــــــح المـــنـــفـــي أنـــهـــا أظـــهـــرت استهداف خزانات وقـود ومحطات كهرباء في إطار «خطة إرهابية موسعة» تستهدف البنية التحتية المدنية، لافتا إلى أن التقييم القانوني للسلطات الليبية المختصة يعتبر هـــــذه الأفـــــعـــــال -حــــســــب طــبــيــعــتــهــا- جـــرائـــم قـــد تـــرقـــى إلــــى «جــــرائــــم ضـــد الإنـــســـانـــيـــة أو إبـــادة جماعية»، وهــي جـرائـم تـدخـل ضمن الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية، وفق نظام روما الأساسي. تعه ُُّد بـ«الإفصاح» وتــــوجــــه المـــنـــفـــي، أمـــــس (الأحـــــــــد)، إلـــى مدينة نيويورك الأميركية، في زيارة رسمية تـسـتـمـر أيــــــاما عـــــدة، لــلــمــشــاركــة فـــي أعــمــال الـدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقــــــــال قــــبــــل ســــفــــره إن أجـــــهـــــزة الأمـــــن و«هيئة السلامة الوطنية» تمكنتا من الحد من هـذه العمليات «التخريبية» وإجهاض بعضها؛ مشيرا إلى تورط «عناصر أجنبية يحملون جنسيات دول أعضاء في اتفاقية روما، وليبيين يحملون جنسيات وجوازات سفر أخرى». ولم يذكر في بيانه ما إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية قد قبلت الطلب، أو بدأت أي إجــراء بشأنه، كما لم تــرُُد المحكمة على طلب للتعليق على هذه الخطوة. في المقابل، قالت وزارة الدفاع بحكومة «الــــوحــــدة الـــوطـــنـــيـــة»: «إن الـتـحـقـيـقـات في قضية الخلية التخريبية مستمرة بهدف كشف جميع المـتـورطين والجهات المرتبطة بها». وبـيـنـمـا نـفـت مــن حـيـث المــبــدأ «وجـــود أي توجه للتفاوض بشأن هذه القضية مع أي طـــرف كــــان»، أكـــدت الـتـزامـهـا بـالإفـصـاح عـــن نــتــائــج الــتــحــقــيــقــات لـــلـــرأي الـــعـــام فــور استكمالها. استهداف البنية التحتية شـــهـــدت الـــعـــاصـــمـــة طـــرابـــلـــس ومــديــنــة الزاوية في الآونة الأخيرة عمليات استهدفت منشآت نفطية وكهربائية، بينها خزانات وقود ومحطات كهرباء. وقــــال المـجـلـس الــرئــاســي إن العمليات «كــــانــــت جـــــــزءا مــــن خـــطـــة أوســـــــع تــســتــهــدف الـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة المــــدنــــيــــة»، وإن الأجـــهـــزة الأمنية و«هيئة الـسلامـة الوطنية» تمكنتا من احـتـواء بعضها، والحيلولة دون وقوع خسائر أكبر. وحسب مراقبين محليين، يضع تحرك المــنــفــي المـــلـــف فـــي إطـــــار الـــقـــانـــون الـجـنـائـي الــــدولــــي، بــعــدمــا قــــال المــجــلــس الـــرئـــاســـي إن الـهـجـمـات عـلـى خـــزانـــات الـــوقـــود ومـحـطـات الكهرباء «قـد ترقى -وفـق التقييم القانوني لـــلـــســـلـــطـــات المــــخــــتــــصــــة- إلـــــــى جــــــرائــــــم ضــد الإنسانية أو إبـادة جماعية، بينما تتعامل وزارة الدفاع مع القضية بوصفها ملفا أمنيا يخضع للتحقيق الوطني». ويأتي الإعلان عن التحقيقات والتحرك أمـــــام المـحـكـمـة الـجـنـائـيـة الـــدولـــيـــة فـــي وقــت لا تـــــــزال فـــيـــه لــيــبــيــا تـــعـــانـــي انــــقــــســــاما بين مـؤسـسـات ومــراكــز قـــوى متنافسة، بـمـا في ذلـــك اســتــمــرار الـــخلافـــات حـــول المـسـؤولـيـات الأمنية والقضائية. تباين المواقف ولـــم يتضح بـعـد مــا إذا كـــان التحرك الذي أعلنه المجلس الرئاسي سيؤدي إلى دور مـبـاشـر للمحكمة الـجـنـائـيـة الـدولـيـة في التحقيقات، أو ما إذا كانت السلطات الـلـيـبـيـة ســتــواصــل مـعـالـجـة الـقـضـيـة من خلال أجهزتها الوطنية. ويتابع الشارع الليبي تطورات المسألة بـــاهـــتـــمـــام بــــالــــغ؛ خــــصــــوصا مــــع تـــداعـــيـــات الـهـجـمـات عـلـى الــخــدمــات الأســـاســـيـــة، مثل الكهرباء والـوقـود، ومـا خلََّفته من مخاوف بـــشـــأن أمـــــن المـــنـــشـــآت الـــحـــيـــويـــة واســـتـــقـــرار المناطق المتضررة. وبـــرز الانـشـغـال الشعبي بـتـطـورات ما بــــات يـــعـــرف بـــاســـم «خــلــيــة طـــرابـــلـــس» على مـنـصـات الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي؛ حـيـث عب ََّر كثيرون عـن مخاوفهم مـن تـكـرار استهداف خــــــزانــــــات الــــــوقــــــود ومــــحــــطــــات الــــكــــهــــربــــاء، معتبرين أن مثل هذه العمليات تمس حياة المــواطــنين مـبـاشـرة، وتـفـاقـم أزمـــة الخدمات التي يعانون منها أصلا ًً. وانـقـسـمـت الآراء حـــول لــجــوء المجلس الــرئــاســي إلـــى المـحـكـمـة الـجـنـائـيـة الــدولــيــة؛ فـبـيـنـمـا رأى فـــريـــق أن الـــخـــطـــوة ضـــروريـــة لملاحـــقـــة الــعــنــاصــر الأجــنــبــيــة وضـــمـــان عــدم الإفلات مــــن الـــعـــقـــاب، اعـــتـــبـــر آخـــــــرون أنــهــا قـــد تـفـتـح الـــبـــاب أمــــام تـــــدخلات خــارجــيــة أو تــســيــيــس المـــلـــف عـــلـــى حـــســـاب الـتـحـقـيـقـات الوطنية. وأثـار التباين بين بيان المنفي وموقف الـحـكـومـة نــقــاشا حـــول غـيـاب التنسيق بين المــؤســســات، وتـــســـاؤلات بـشـأن قـــدرة الـدولـة على التعامل الموحد مع التهديدات الأمنية. وبـــــــرزت أصـــــــوات تـــطـــالـــب بــالــشــفــافــيــة الـكـامـلـة ونـشـر نـتـائـج التحقيقات بسرعة، وأخرى تدعو إلى تجنب تحويل القضية إلى ساحة للصراع السياسي؛ كما ظهرت دعوات مـتـكـررة لحماية المـنـشـآت الحيوية وتعزيز الإجـــــــــراءات الأمـــنـــيـــة، مـــع تـــحـــذيـــرات مـــن أن استمرار الانقسام الرسمي قد يضعف الثقة الشعبية في قــدرة المؤسسات على مواجهة مثل هذه الخلايا. اجتماع سابق بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» عبد الحميد الدبيبة (أرشيفية من المجلس الرئاسي) القاهرة: خالد محمود معلمو ليبيا يلو ّّحون بالإضراب العام تـواجـه حكومة «الــوحــدة الوطنية» الليبية المؤقتة اعـتـصـاما جـديـدا يُُضاف إلــى سلسلة مـن الأزمــــات والاحـتـجـاجـات المـــــتـــــصـــــاعـــــدة فـــــــي الـــــــــــــــبلاد، مـــــــع تــمــســك المعلمين بمطالبهم ورفضهم ما وصفوه بـ«تحويل حقوقهم إلــى وعــود مؤجلة». ويــــأتــــي الــــتــــحــــرك فــــي وقــــــت تــــواجــــه فـيـه السلطات ضـغـوطا مـتـزايـدة على ملفات خدمية وأمنية ومعيشية عديدة. وأعـلـن رئـيـس «حـــراك المـعـلـمين» في ليبيا، أشرف الهادي، استمرار الاعتصام الــســلــمــي المــنــظــم الـــــذي يــنــفــذه المـعـلـمـون حـتـى انـتـهـاء المـهـلـة المـــحـــددة لـلـحـوار مع الـجـهـات الـرسـمـيـة، مـؤكـدا أن الـهـدف هو الــــوصــــول إلـــــى حـــلـــول حــقــيــقــيــة وتـنـفـيـذ مطالب المعلمين، وليس تعطيل العملية التعليمية. وقال الهادي في تصريحات نقلتها وسـائـل إعلام محلية إن الإضــــراب العام «يظل أحد الخيارات المطروحة إذا انتهت المـــهـــلـــة دون اســـتـــجـــابـــة جــــديــــة ونـــتـــائـــج ّّــل مـــلـــمـــوســـة». وأضــــــــاف: «الـــــحـــــراك يُُــفــض الـــــحـــــوار، لــكــنــه يــشــتــرط أن يــتــحــول إلــى قــــــرارات واضـــحـــة وجـــــدول زمــنــي وآلــيــات محددة للتنفيذ». وتــشــمــل مــطــالــب المــعــلــمين معالجة المرتبات، وتسوية الفروقات والمستحقات المالــــــــيــــــــة، وتـــــوفـــــيـــــر الـــــــتـــــــأمين الـــصـــحـــي، وتـــحـــسين الـــوضـــع الـوظـيـفـي والمـعـيـشـي، وإصــــــــــدار قـــــانـــــون لـــحـــمـــايـــة المـــعـــلـــم.وفـــي السابع من سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلن يوما لتنفيذ مطالب 15 الحراك عن مهلة المعلمين. وأوضــــح الــهــادي أن بـــاب الـتـفـاوض مفتوح بشأن آليات التنفيذ، وليس حول أصــل الـحـقـوق، وأكـــد أن الــحــراك لـم يتلق تـــواصلا رسـمـيا مباشرا بالقدر المطلوب حتى الآن، داعــيا الجهات صاحبة القرار إلــــى «فـــتـــح حـــــوار جــــاد ومـــــســـــؤول»، كما نـــاشـــد المـــعـــلـــمين الـــحـــفـــاظ عــلــى وحـدتـهـم والالــــــتــــــزام بــالــســلــمــيــة والـــتـــنـــظـــيـــم خلال المرحلة المقبلة. يـــــــأتـــــــي هــــــــــــذا فـــــــــي خــــــضــــــم مـــــوجـــــة احتجاجات واعتصامات واسعة النطاق بــدأت مع انــطلاق العام الـدراسـي الجديد في منتصف الشهر الحالي، وامتدت من العاصمة طرابلس ومدن المنطقة الغربية مــثــل مـــصـــراتـــة وبـــنـــي ولـــيـــد وأبـــــو سليم إلـــى بـنـغـازي ومـنـاطـق أخـــرى فــي الـشـرق والجنوب. وأعلنت نقابات معلمين في بلديات الــغــرب اعــتــصــاما مــفــتــوحا وإضــــــرابا عن العودة إلى الدراسة، قائلة إنه جاء نتيجة «استمرار تجاهل حقوق المعلمين، وليس بهدف عرقلة التعليم». وأدت هـــــذه الـــتـــحـــركـــات إلـــــى إربـــــاك انــــطلاق الـــدراســـة فــي كـثـيـر مــن المــــدارس، حيث ظلت أبوابها مغلقة أو شبه فارغة في الأيام الأولى من العام الدراسي، فيما يشكو المـعـلـمـون مــن أن مـرتـبـاتـهـم، التي 2000 لا تــتــجــاوز فـــي كـثـيـر مـــن الـــحـــالات دينار شهرياً، لم تعد تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى تأخر صرف المـــســـتـــحـــقـــات وغــــيــــاب الـــــتـــــأمين الــصــحــي دينار في 6.33 الفعال. والـــدولار يساوي دينار في السوق 9.56 السوق الرسمية، و الموازية. فـــي مـقـابـل ذلـــك عـقـد وزيــــر الـتـربـيـة والتعليم بحكومة «الوحدة»، محمد عبد الـسلام القريو، اجتماعا موسعا مع عدد من مراقبي التربية والتعليم بالمنطقتين الغربية والوسطى، أمـس الأحــد، لمتابعة انطلاقة العام الدراسي الجديد الـذي بدأ من الشهر الحالي، والوقوف على 13 في جاهزية المؤسسات التعليمية. وقــالــت الـــــوزارة فــي بـيـان إن القريو أكـــد أن المـعـلـم «يـمـثـل الــركــيــزة الأسـاسـيـة للعملية التعليمية»، مشددا على «التزام الوزارة الكامل بحماية حقوقه، وتحسين أوضاعه المهنية والمعيشية، وتمكينه من أداء رسالته بكفاءة». كما أشار إلى أن «ضمان حق الطلاب فـــي تـعـلـيـم جــيــد وعــــــادل وشــــامــــل، داخـــل بيئة آمـنـة ومـحـفـزة، يُُــعـد أولـويـة وطنية لا تـنـازل عـنـهـا»، مـنـوها إلــى أن استقرار المـؤسـسـات التعليمية وانـتـظـام الـدراسـة مــســؤولــيــة مــشــتــركــة تــســتــوجــب تكثيف المـتـابـعـة المـيـدانـيـة، وتـرسـيـخ الانـضـبـاط والمـــســـاءلـــة، إلـــى جــانــب تـفـعـيـل منظومة الحوافز للقيادات والمدارس المتميزة. ويـــحـــذر مـــراقـــبـــون مـــن أن اســتــمــرار الاحـــتـــقـــان داخـــــل صـــفـــوف المـــعـــلـــمين دون حــلــول مـلـمـوسـة قـــد يــــؤدي إلــــى تصعيد أوســــع يـشـمـل إضــــــرابا عـــــاماً، مـمـا يفاقم الـــضـــغـــط عـــلـــى الــعــمــلــيــة الــتــعــلــيــمــيــة فـي البلاد. اعتصام بمدرسة للتعليم الأساسي في «أبو سليم» بطرابلس أمس (من مقطع فيديو بثته نقابة المعلمين) القاهرة: «الشرق الأوسط» سياسيون وحقوقيون طالبوا بالإفراج عنها جدل واسع في الجزائر بعد حبس ناشطة أمازيغية انتقدت الانتخابات أثـــــار حــبــس نــاشــطــة وأســــتــــاذة لـلُُّــغـة الأمــــازيــــغــــيــــة فـــــي الــــجــــزائــــر مــــوجــــة جـــدل حقوقي وسياسي واسـع، بعد احتجازها بسبب منشور متصل بالانتخابات، وسط ملاحـــقـــات قـضـائـيـة لـكـثـيـر مـــن الـنـشـطـاء، بسبب تدويناتهم ومـواقـفـهـم السياسية عبر المنصات. وات ََّـــخـــذ الأمــــر مـنـحـى ســيــاســياً، حين طـالـبـت زعـيـمـة «حـــزب الــعــمــال» الـيـسـاري المـــعـــارض ومــرشــحــة انــتــخــابــات الـرئـاسـة الــــســــابــــقــــة، لـــــويـــــزة حـــــنـــــون، فـــــي مـــؤتـــمـــر صــحــافــي بــالــعــاصــمــة، الــســبــت، بـــالإفـــراج عــن الـنـاشـطـة نــاديــة مـــوســـاوي، المـعـروفـة في منطقة القبائل، وإحـدى الداعيات إلى تـمـكين اللغة الأمـازيـغـيـة الـتـي ينطق بها ملايين الجزائريين. واســتــنــكــرت حــنــون إيـــــداع الـنـاشـطـة الــــحــــبــــس الاحــــتــــيــــاطــــي مــــنــــذ أســـــبـــــوعين، بـسـبـب مــنــشــور بـحـسـابـهـا الـــخـــاص على «فــيــســبــوك»، مـسـتـغـربـة «تــوظــيــف قـانـون الانـــتـــخـــابـــات فـــي الـــقـــضـــيـــة»، ومــــؤكــــدة أن «المنطق القانوني غير مفهوم في ملاحقة شخص بجريمة مرتبطة بالانتخابات». كما أشـــادت بمسار نـاديـة مـوسـاوي التعليمي، في مجال نشر اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وسط حملة تضامن واسعة تـطـالـب بــإعــادة الـنـظـر فــي إجــــراء الحبس المتخذ بحقها. «عرقلة عملية انتخابية» وتُُعرََف الناشطة في شبكة التواصل الاجتماعي بـ«تمازيغت موساوي»، وهي مُُعلمة بمدرسة ثانوية في مدينة الشرفة بـولايـة الـبـويـرة، على بعد مـائـة كيلومتر إلــــى الـــشـــرق مـــن الــعــاصــمــة، بـيـنـمـا يُُــنـظـر ملفها قضائيا أمام محكمة مدينة مشدالة المختصة إقليمياً. وعـــــلـــــى مــــــــــدار ســـــــنـــــــوات، تـــــجـــــاوزت شـهـرة نـاديـة مـوسـاوي نـطـاق مؤسستها التعليمية، لتصبح صانعة محتوى باللغة القبائلية؛ خـصـوصا بعد أن أطلقت قناة مجانية على «يوتيوب» لتقديم دروس في الأمـازيـغـيـة بـهـدف تبسيطها وترويجها للناطقين بالأمازيغية والعربية على حد ســـــواء، مـعـتـبِِــرة أن المـــدرســـة لا تـفـي بـهـذا الغرض بالقدر الكافي، وفق ما نقل عنها مقربون منها. وفـــي الــتــاســع مـــن سبتمبر (أيـــلـــول) الــــجــــاري، فــوجــئــت الــنــاشــطــة بـاسـتـدعـاء مــــن الـــشـــرطـــة المــحــلــيــة الـــتـــي أخـضـعـتـهـا للمساءلة، وأحالتها إلى النيابة بمحكمة مشدالة في ولاية البويرة، ثم على قاضي التحقيق لــدى المحكمة نفسها الــذي أمر بـــوضـــعـــهـــا رهــــــن الـــحـــبـــس الاحـــتـــيـــاطـــي، بسبب منشور تضمََّن رأيـهـا الشخصي حــــــــــول الـــــتـــــصـــــويـــــت فـــــــي الانـــــتـــــخـــــابـــــات الـتـشـريـعـيـة الـــتـــي جــــرت فـــي الـــثـــانـــي من يوليو (تموز) الماضـي، وشهدت مقاطعة كبيرة من الناخبين؛ خصوصا في منطقة القبائل. ََّـــــــه لـــهـــا قــاضـــي ووفـــــــق دفــــاعــــهــــا، وج التحقيق تهمة «عرقلة عملية انتخابية»، الأمــــــــر الــــــــذي أثــــــــار اســـــتـــــغـــــراب الأوســــــــاط السياسية والحقوقية. سبتمبر 16 وخلال محاكمتها يــوم الـــحـــالـــي، الــتــمــس مــمــثــل الــنــيــابــة الــعــامــة عـــقـــوبـــة عـــــــام ََين حـــبـــسا مــــع الــتــنــفــيــذ، مـع اســـتـــمـــرار حـبـسـهــا المــــؤقــــت لـــــحين الـنـطـق سبتمبر. 22 بالحكم المقر ََّر في وحـسـب مــصــادر قـضـائـيـة، تعرضت نادية موساوي للمتابعة بناء على «المادة » من القانون العضوي المتعلق بنظام 295 الانــتــخــابــات، والـــتـــي تـنـص عـلـى معاقبة كــــل مــــن يـــعـــرقـــل أو يـــخـــل بــســيــر الـعـمـلـيـة أشـــهـــر إلــى 6 الانــتــخــابــيــة، بــالــحــبــس مـــن ســــنــــتين، مــــع احـــتـــمـــال تــطــبــيــق عـــقـــوبـــات تـكـمـيـلـيـة، تـتـمـثـل فـــي الـــحـــرمـــان مـــن حق 5 و 3 الانتخاب والترشح، مدة تتراوح بين سنوات. ََــر ََّمــة تـحـت هـذه وتـشـمـل الأفــعــال المــج المادة «تعكير سير عمليات التصويت»، و«عرقلة عمل مكتب التصويت أو مراكز الاقــــــــتــــــــراع»، و«مـــــنـــــع مــــرشــــح أو مــمــثــلــه الـــقـــانـــونـــي مــــن مـــمـــارســـة حـــقـــوقـــه المـــقـــررة قانونا أثناء العملية». ويـــؤكـــد المـــحـــامـــون والــحــقــوقــيــون أن هــــــذه الــــوقــــائــــع لا تــنــطــبــق عـــلـــى الأفــــعــــال المنسوبة لموساوي، مشيرين إلى أن سبب سجنها منشور لها تتناول فيه موقفها من الانتخابات، إضافة إلى أن وقتا طويلا نسبيا مر على تنظيم هذه الانتخابات. وبتصفح حسابها على «فيسبوك»، بدا أن المنشور الذي قادها إلى السجن قد ح ُُذِِف. حرية التعبير وفي منطقة الشرفة وبين متابعيها عـبـر الإنــتــرنــت، تـسـود حـالـة مــن الضيق والترقب للحكم؛ إذ اعـتـادت على تقديم مــــحــــتــــويــــات اجــــتــــمــــاعــــيــــة وتـــعـــلـــيـــمـــيـــة، والـــتـــرويـــج أحـــيـــانا لـلـتـجـار والــحــرفــيين المـحـلـيين، وهـــو مــا يفسر حـجـم التعبئة والتضامن الواسع حولها. وقـــــال أحــــد الـــســـكـــان المـــحـــلـــيين ممن يعرفونها، لــ«الـشـرق الأوســــط»، مفضلا عــدم نشر اسـمـه: «الـسـيـدة نـاديـة تنشط دوما في الثقافة والتعليم؛ فهي ليست في تيار المعارضة، وتقوم أحيانا بالترويج لـــحـــرفـــيين مـــحـــلـــيين، والـــتـــجـــار الــصــغــار، ومطاعم المنطقة. يمكن أن نصفها بأنها بروفايل ربة أسرة صالحة، لا يمكنها أن تؤذي ذبابة». الجزائر: «الشرق الأوسط» نادية موساوي (حسابها على «فيسبوك»)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky