issue17460

أبــــــدى األمني الــــعــــام لألمــــــم املـــتـــحـــدة، أنطونيو غوتيريش، مساندته لتحرك بعثة األمـم املتحدة للدعم في ليبيا بشأن اتفاق »، املـوقـع بني 4+4« لجنة الــحــوار املـصـغـرة ممثلني عن األطراف الليبية نهاية أغسطس (آب)، وســــط اعـــتـــراضـــات رئـــيـــس املـجـلـس األعلى للدولة محمد تكالة. ونـــقـــل ســتــيــفــان دوجـــــاريـــــك، املــتــحــدث باسم األمني العام، أمس (األربعاء)، ترحيب غوتيريش والبعثة األممية بتأييد مجلس أغـسـطـس، 30 الـــنـــواب لالتـــفـــاق املـــوقـــع فـــي واعــتــبــار ذلـــك «خـــطـــوة مـهـمـة إلـــى األمـــــام»، تسهم في الجهود الرامية إلى تجاوز حالة الــجــمــود الــســيــاســي املــســتــمــرة فـــي الـــــبالد. وذهــــبــــت الــبــعــثــة األمـــمـــيـــة، فــــي بــــيــــان، إلـــى تأكيد التزامها بدعم «العملية السياسية التي يقودها ويملكها الليبيون» للخروج مـن املأزق الـسـيـاسـي، وتـوحـيـد املؤسسات الـــوطـــنـــيـــة وتـــعـــزيـــزهـــا، وتـــهـــيـــئـــة الـــظـــروف إلجراء انتخابات رئاسية وبرملانية «شاملة وذات مصداقية»، بما يتوافق مع تطلعات الشعب الليبي. وجــــــــاء املـــــوقـــــف األمـــــمـــــي بــــعــــد إعالن مـجـلـس الــــنــــواب، خالل جـلـسـة عــقــدهــا في بــنــغــازي بــرئــاســة عـقـيـلـة صـــالـــح، مـوافـقـتـه عــلــى االتــــفــــاق، وهــــو مـــا رحـــبـــت بـــه الـبـعـثـة األمــمــيــة فـــي الـــيـــوم الـــتـــالـــي، مـعـتـبـرة إقــــرار املـجـلـس خــطــوة يـمـكـن الـبـنـاء عليها لدفع العملية السياسية واالنتخابية. فـــي املــقــابــل، اعـــتـــرض رئــيــس املجلس األعــلــى لــلــدولــة، محمد تـكـالـة، عـلـى تحرك البعثة بشأن العملية السياسية والهيئات املرتبطة باالنتخابات، واعتبر فـي رسالة إلى غوتيريش أن البعثة «جمعت أشخاصًا ال يــمــلــكــون صــفــة تـمـثـيـلـيـة مـــفـــوضـــة» عن املؤسسات السيادية. ورأى تكالة أن إعداد مخرجات تتعلق ببنية العملية السياسية، وإعـــادة تشكيل الــهــيــئــات االنــتــخــابــيــة «يــــتــــجــــاوزان مهمة الـتـيـسـيـر األمـــمـــي، ويــمــسّــان اخـتـصـاصـات املؤسسات الليبية وسيادتها»، داعــيًا إلى » املشتركة 6+6« البناء على توافقات لجنة بني مجلسي الـــنـــواب و«الــــدولــــة»، بــــدال من املسارات املوازية. وطالب رئيس املجلس األعلى للدولة غوتيريش بضمان التزام البعثة بواليتها ومرجعيات االتفاق السياسي الليبي، وعدم إضــفــاء الـشـرعـيـة عـلـى «مـــســـارات مـحـدودة الـتـمـثـيـل»، فـــي اعـــتـــراض يـعـكـس اسـتـمـرار الــخالف حـول الجهة املخولة بــإدارة املسار السياسي واالنتخابي. وكـــــان مـمـثـلـو األطـــــــراف الـلـيـبـيـة في » قــد وقــعــوا نـهـايـة أغسطس 4+4« لـجـنـة اتــــــفــــــاقًا بــــرعــــايــــة األمــــــــم املــــتــــحــــدة بـــشـــأن إعــــادة هيكلة املـفـوضـيـة الـوطـنـيـة العليا لالنــــتــــخــــابــــات، ومــــراجــــعــــة الـــتـــشـــريـــعـــات املـــنـــظـــمـــة لــلــعــمــلــيــة االنـــتـــخـــابـــيـــة، ضـمـن شهرًا، وتهدف إلى 24 خريطة طريق تمتد تهيئة الظروف لالنتخابات. وأرســــــلــــــت الـــبـــعـــثـــة األمــــمــــيــــة االتــــفــــاق إلـــى رئـاسـتـي مجلسي الــنــواب و«الـــدولـــة»، ومنحتهما مهلة شهرًا للموافقة عليه، في محاولة لتحويل مخرجات اللجنة املصغرة إلــــى أســـــاس ســيــاســي يـمـكـن الــبــنــاء عـلـيـه، رغــــم اســـتـــمـــرار الــــخالفــــات بــشــأن الـتـمـثـيـل، وصالحيات املؤسسات القائمة. ويرى الدكتور صالح املخزوم، أستاذ القانون العام بجامعة طرابلس، أن بعض أعضاء املجلس األعلى للدولة يكررون نهج «املـمـاطـلـة وكـسـب الـــوقـــت»، كـمـا حـــدث قبل اتفاق الصخيرات، متجاهلني تغير دوافـع املجتمع الدولي تجاه األزمة الليبية. ـــــــــخـــــــــزوم أن عـــــوامـــــل كـــــمـــــا يــــــــــرى ا الـضـغـط الـحـالـيـة «أكـــثـــر تــعــقــيــدًا»، وذلـــك بسبب تــداخــل األمـــن واالقــتــصــاد والنفط والتنافس الــدولــي، وحـــذر مـن أن تعطيل »، أو إعـــادة إنـتـاج الـخالفـات 4+4« مـسـار » قد يضيّق الخيارات، مؤكدًا أن 6+6« عبر «العمل اآلن يجب أن يكون لكسب الدولة وليس لكسب الوقت»، بحسب منشور عبر حسابه في «فيسبوك». فــــي مــــــــوازاة ذلــــــك، كــثــفــت بــعــثــة األمــــم املـــتـــحـــدة اتـــصـــاالتـــهـــا مــــع قـــــوى سـيـاسـيـة ومسؤولني وشباب من مناطق مختلفة، في مسعى لتوسيع قـاعـدة التأييد السياسي »، وربـــــطـــــه بــــمــــســــار أوســـــع 4+4« التـــــفـــــاق يستوعب املــواقــف املختلفة بـشـأن املرحلة االنتقالية واالنتخابات. وخالل لــقــاء مــع وفـــد مــن الـشـبـاب من طـــرابـــلـــس والـــــزاويـــــة وصــــرمــــان وصـــبـــراتـــة والعجيالت، الثالثاء، تناولت نائبة املمثلة الـــخـــاصـــة لـــلـــشـــؤون الــســيــاســيــة سـتـيـفـانـي خــــوري الـعـمـلـيـة الــســيــاســيــة، بــمــا فـــي ذلــك » ومـخـرجـات الــحــوار املهيكل، 4+4« اتــفــاق والتحديات التي تـواجـه مسار ليبيا نحو االنتخابات. ورحــــب املـــشـــاركـــون بــاالتــفــاق بوصفه «خـــــطـــــوة إيــــجــــابــــيــــة»، مـــــع إبـــــــــداء قـــلـــق مـن الـــــتـــــحـــــديـــــات الـــــتـــــي قــــــد تــــــواجــــــه تـــنـــفـــيـــذه، والـتـشـديـد عـلـى ضــــرورة تـوسـيـع املـشـاركـة فـــي صــنــع الــــقــــرار، خـــصـــوصًا مــلــف إشــــراك الشباب، فيما جـددت خـوري التزام البعثة بإيصال أصواتهم وتعزيز حضورهم. وفي لقاء آخـر، عرض وفد من «تجمع الــــرؤيــــة الـــوطـــنـــيـــة» أمــــــام خــــــوري واملــمــثــلــة الخاصة لألمني العام، هانا تيتيه، وجهات نـظـره بـشـأن االتـــفـــاق ورؤيـــتـــه لـدفـع عملية سياسية أكثر شموالً، بينما شـددت قيادة البعثة على أهمية توحيد الجهود الوطنية للمضي في خريطة الطريق. وأكـــــدت قـــيـــادة الـبـعـثـة أهـمـيـة تضافر الـــجـــهـــود الــوطــنــيــة لـتـهـيـئـة الــــظــــروف أمـــام االنــتــخــابــات، وتـوحـيـد مـؤسـسـات الــدولــة، فــــي وقـــــت تــســعــى فـــيـــه األمــــــم املـــتـــحـــدة إلـــى اختبار قدرة القوى السياسية املختلفة على التعامل مع االتـفـاق، بوصفه أرضية قابلة للتوسع، ولـيـس مـجـرد تفاهم بني أطــراف محددة. 9 مغاربيات NEWS جاء الموقف األممي بعد إعالن مجلس النواب موافقته على االتفاق ASHARQ AL-AWSAT Issue 17460 - العدد Thursday - 2026/9/17 اخلميس البعثة األممية تحشد دعم قوى وأحزاب سياسية » رغم اعتراض «األعلى للدولة» 4+4« ليبيا: غوتيريش يساند اتفاق القاهرة: خالد محمود المبعوثة األممية هانا تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري عقب لقاء مع وفد من تجمع «الرؤية الوطنية» الليبي في طرابلس يوم الثالثاء (البعثة األممية) المغرب: حقوقيون ينادون بضمان نزاهة االنتخابات التشريعية طـالـبـت «الـجـمـعـيـة املـغـربـيـة لحقوق اإلنـــــســـــان» بـــضـــمـــان نــــزاهــــة االنـــتـــخـــابـــات سبتمبر (أيلول) 23 التشريعية املقررة في الـــحـــالـــي، وذلـــــك بـمـنـاسـبـة الـــيـــوم الـــدولـــي سبتمبر 15 للديمقراطية، الــذي يـصـادف من كل عام. وحــســبــمــا ذكـــــر مـــوقـــع «هــســبــريــس» املــغــربــي، أمـــس (األربــــعــــاء)، فـقـد أوضـحـت الـــجـــمـــعـــيـــة، فــــي بــــيــــان ملــكــتــبــهــا املــــركــــزي، أن تـــخـــلـــيـــد الـــــــذكـــــــرى الــــتــــاســــعــــة عـــشـــرة لــــهــــذه املـــنـــاســـبـــة يـــشـــكـــل فــــرصــــة لــتــأكــيــد االرتــــــبــــــاط الــــعــــضــــوي بني الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة وحـقـوق اإلنــســان ودولـــة الـحـق والـقـانـون، مــســتــحــضــرة شـــعـــار األمـــــم املـــتـــحـــدة لـهـذه الــــســــنــــة: «تــــعــــزيــــز الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة بـجـعـل الــــشــــعــــوب أوالً»، ومــــــوضــــــوع الـــفـــعـــالـــيـــة الــــرئــــيــــســــيــــة املــــخــــصــــص لــــــ«رفــــــع األيـــــــدي واألصــــــوات... تـعـزيـز دور األفــــراد وملكية القرار من خالل الديمقراطية التداولية». فــي سـيـاق ذلـــك، عــبَــرت الجمعية عن استنكارها ملا وصفته بـ«توجيه الخريطة االنتخابية والتحكم في مخرجاتها»؛ من خالل سلطة املال ونفوذ أصحاب املصالح، معتبرة أن ذلك يهدد املشروعية الشعبية لــلــمــؤســســات الـتـمـثـيـلـيـة، فـــي ظـــل عـــزوف شعبي وفقدان الثقة بصناديق االقتراع. كــــمــــا طــــالــــبــــت الــــجــــمــــعــــيــــة املـــغـــربـــيـــة لحقوق اإلنــســان بالقطع مـع توظيف املال والـــــتـــــدخالت الـتـحـكـمـيـة فـــي االنـــتـــخـــابـــات، وتــــشــــكــــيــــل هــــيــــئــــة مــــســــتــــقــــلــــة عـــــــن وزارة الداخلية، ومراجعة السياسات العمومية فــي الـقـطـاعـات الـحـيـويـة، والـتـصـديـق على املواثيق الدولية لحقوق اإلنسان، وحماية حرية الرأي والتعبير والصحافة، والتظاهر الــســلــمــي، وتـفـعـيـل الــطــابــع الــرســمــي للغة األمازيغية، وإقرار املساواة بني الجنسني. وفي ختام بيانها، ناشدت الجمعية جـــمـــيـــع الــــــقــــــوى الــــحــــقــــوقــــيــــة والـــنـــقـــابـــيـــة والـــســـيـــاســـيـــة والــــديــــمــــقــــراطــــيــــة ملـــواصـــلـــة الـــنـــضـــال الـــــوحـــــدوي والـــتـــكـــتـــل فــــي جـبـهـة مجتمعية عريضة من أجل تصحيح املسار الديمقراطي، وبناء دولة الحق والقانون، وتحقيق الكرامة والسيادة الكاملة للشعب املغربي. الرباط: «الشرق األوسط» تفعيل اإلعدام لـ «الحرائق» و«جرائم الطفولة» يفجر اعتراضات حقوقية دولية «ملف حارق» يختبر التشريع الجديد أمام البرلمان الجزائري شرع البرملان الجزائري الجديد، املنبثق عـن االنـتـخـابـات التشريعية الـتـي جــرت في الثاني من يوليو (تموز) املاضي، في أعماله، أمـــس (األربــــعــــاء)، ضـمـن دورتــــه التشريعية األولــى، متصدرًا جـدول أعماله ملف عاجل، يتمثل في مراجعة قانون العقوبات. ويهدف التعديل املرتقب إلـى تفعيل عقوبة اإلعــدام بحق كـل مـن تثبت إدانـتـه قضائيًا بـإضـرام الـنـار عـمـدًا فـي الـغـابـات، فـــضال عـن املـــدانني بجرائم قتل األطفال والتنكيل بهم. ويــــــأتــــــي هــــــــذا الـــــتـــــحـــــرك الـــتـــشـــريـــعـــي استجابة إلعالن الرئيس عبد املجيد تبون عـــن رغـبـتـه فـــي رفـــع الـتـجـمـيـد الـفـعـلـي عن عقوبة اإلعـــدام، على خلفية موجة حرائق الغابات املـدمـرة التي ضربت عـدة مناطق شرق البالد خالل الصيف، مخلفة عشرات الـــضـــحـــايـــا وخـــســـائـــر هـــائـــلـــة فــــي األمالك. ورغم أن املحاكم الجزائرية واصلت النطق بأحكام اإلعدام، إال أن تنفيذها يظل مجمدًا .1993 عمليًا منذ عام ويـكـتـسـي هـــذا املــلــف أبـــعـــادًا مـيـدانـيـة حـسـاسـة، حـيـث أُوقــــف قـبـل أســبــوع تسعة أشــــخــــاص فــــي واليـــــــة جـــيـــجـــل (عــــلــــى بـعـد كـلـم شـــرق الـعـاصـمـة) لالشـتـبـاه 400 نـحـو فـــــي تــــورطــــهــــم بــــــإضــــــرام الـــــنـــــيـــــران، وســــط احـــتـــجـــاجـــات ومــــظــــاهــــرات مــحــلــيــة نـظـمـت األحـــــد املاضـــــــي، عــبــر فـيـهـا أفــــــراد عــــائالت املــــــوقــــــوفني عــــن مـــخـــاوفـــهـــم إزاء احـــتـــمـــال إخضاع املوقوفني لهذه العقوبة الصارمة. كـــمـــا أن املـــحـــتـــجني يــــؤكــــدون عـــلـــى وجــــود «غــــمــــوض مـــتـــعـــمـــد» بـــشـــأن فـــيـــديـــو نــشــره املشتبه بهم أثـنـاء الـحـرائـق، يظهرون فيه حــــامــــلني وســــائــــل تــقــلــيــديــة إلطــــفــــاء الـــنـــار عندما كانت مستعرة، فيما تؤكد تحريات األمن أنهم كانوا بصدد إشعالها. وكــــان الــرئــيــس تــبــون قــد وجــــه، الشهر املاضــــي، وزيـــره للعدل لطفي بوجمعة إلى تحضير نص مراجعة قانون العقوبات قبل سبتمبر (أيلول) الحالي، من أجل تشديد 15 العقوبات على املتسببني في حرائق الغابات، الــتــي تــــؤدي إلـــى ســقــوط ضـحـايـا، وإحـالـتـه على الـبـرملان ليأخذ مساره التشريعي، في أول جلسة لـــه. وأعــلــن تـبـون خالل اجتماع مجلس الوزراء في السادس من سبتمبر عن توسيع قرار رفع التجميد عن تطبيق عقوبة اإلعـدام ليشمل خاطفي األطفال واملتورطني فـي تعذيبهم، إلـى جانب تطبيقها ضـد من يثبت تورطه في إشعال الحرائق التي تؤدي إلى سقوط ضحايا. وعــــقــــوبــــة اإلعــــــــــدام مـــنـــصـــوص عـلـيـهـا مــســبــقًا فـــي قـــانـــون الـــعـــقـــوبـــات الـــجـــزائـــري، عــنــدمــا يـــــؤدي اإلحــــــراق الــعــمــدي إلــــى وفـــاة ). غير أن التعديل 399 شخص أو أكثر (املادة الــذي طلبه الرئيس تبون يـهـدف، فيما بدا ملـراقـبني، إلـى توسيع نطاق عقوبة اإلعــدام لتشمل مرتكبي حـرائـق الغابات املتعمدة، بغض النظر عن وقــوع حــاالت وفــاة، فضال عن السماح بالتنفيذ الفعلي لتلك األحكام. وبـــــذلـــــك، ســـيـــمـــثـــل هــــــذا اإلجــــــــــراء تـــوســـيـــعًا لـلـجـوء إلـــى عـقـوبـة اإلعـــــدام، وكــســرًا للوقف االخــتــيــاري املـــفـــروض عـلـى تنفيذ األحــكــام . وكـــان آخـــر مــن نـفـذت فيهم 1993 مـنـذ عـــام عناصر من «جبهة اإلنقاذ» 4 هذه العقوبة بــعــد أن دانـــهـــم الـــقـــضـــاء فـــي تـفـجـيـر مـطـار 10 ، والذي خلف 1992 الجزائر العاصمة في جريحًا. 118 قتلى و وفي رد فعلها على قرار الجزائر العودة إلـى تطبيق حكم اإلعـــدام، أكـدت «الفيدرالية الــدولــيــة لـحـقـوق اإلنـــســـان» رفـضـهـا القاطع لهذه الخطوة، مشيرة إلـى أن «مجرد إثـارة فـكـرة اسـتـئـنـاف التنفيذ، أو تـوسـيـع نطاق الـعـقـوبـة الــقــصــوى، يُــعــد تـــراجـــعًا كـبـيـرًا في مجال حقوق اإلنسان، وإشارة مقلقة للغاية تجاه التزامات البالد الدولية». وفـي حني غابت أصــوات الحقوقيني الـــجـــزائـــريني فـــي الــــداخــــل، بـفـعـل حـــل أهــم تـــنـــظـــيـــمـــات حـــــقـــــوق اإلنــــــســــــان بـــــقـــــرارات قضائية في السنوات املاضية، أعلنت كل األحـزاب املوالية للسلطة تأييدها للقرار، بـــعـــكـــس أحـــــــــزاب املـــــعـــــارضـــــة، خـــصـــوصًا «جـبـهـة الــقــوى االشــتــراكــيــة»، الــتــي أبــدت تحفظًا شديدًا عليه. الجزائر: «الشرق األوسط» المعارضة ترفض التعديل للمطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس الحكومة الموريتانية تستأنف اجتماعاتها وسط جدل حول تعديل الدستور عــــــادت الـــحـــكـــومـــة املـــوريـــتـــانـــيـــة إلـــى اجتماعاتها األسبوعية، أمس (األربعاء)، أسابيع من التوقف بسبب عطلة 3 بعد الـــرئـــيـــس مـحـمـد ولــــد الــشــيــخ الـــغـــزوانـــي ونصف أعضاء الحكومة، قضاها أغلبهم داخــــــل الـــــــبالد فــــي إطــــــار خـــطـــة إلنـــعـــاش السياحة الداخلية. وأكـــد مـصـدر شبه رسـمـي لـ«الشرق األوسط» أن الحكومة عقدت أول اجتماع لها -منذ نهاية العطلة الرسمية- صباح أمـــس فــي الـقـصـر الــرئــاســي، وقـــد استمر االجتماع لعدة ساعات «دون أن تتخذ أي إجراءات خاصة»، وفق تعبير املصدر. وكـان آخـر اجتماع تعقده الحكومة أغــــســــطــــس (آب) 27 املــــوريــــتــــانــــيــــة فـــــي املاضـــــــــي، وهـــــو أطـــــــول تــــوقــــف حــكــومــي تــــعــــرفــــه مــــوريــــتــــانــــيــــا، رغـــــــم انــــتــــقــــادات املـعـارضـة لـهـذا الـتـوقـف؛ ألنــه تـزامـن مع مــا تـقـول املــعــارضــة إنـــه أزمـــة فــي توفير الــــكــــهــــربــــاء واملاء، وبــــعــــض الـــخـــدمـــات األساسية في البالد. كما تتزامن عودة النشاط الحكومي مــع جـــدل سـيـاسـي مـحـتـدم حـــول تعديل الـــدســـتـــور، واملــطــالــبــة بــمــأمــوريــة ثـالـثـة لـلـرئـيـس محمد ولـــد الـشـيـخ الــغــزوانــي، والــــــــتــــــــي وصـــــــلـــــــت إلــــــــــى أروقـــــــــــــــة حـــــزب «اإلنـــــــصـــــــاف» الــــحــــاكــــم، فـــيـــمـــا تـــواصـــل املعارضة رفضها بشدة. وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، دعــــــا املــكــتــب الـسـيـاسـي لــحــزب «اإلنــــصــــاف» الـحـاكـم إلــــــى الـــعـــمـــل عـــلـــى «إصالحـــــــــــات كـفـيـلـة بــتــحــقــيــق املــــطــــالــــب، الــــتــــي عــــبّــــر عـنـهـا منتخبو الـــحـــزب، واملـتـعـلـقـة بالتمسك بـشـخـص الـــرئـــيـــس مـحـمـد ولــــد الـشـيـخ الـــغـــزوانـــي»، وفـــق بــيــان أصــــدره املكتب في ختام الدورة العادية الثالثة للمكتب السياسي، يوم االثنني املاضي. وشــــــدد املـــكـــتـــب الـــســـيـــاســـي عـــلـــى أن من واجـب الحزب أن يعمل على «دراسـة املـــطـــالـــب الــــتــــي عــــبّــــر عـــنـــهـــا املــنــتــخــبــون واملــــنــــاضــــلــــون واألطــــــــر خالل الـــــزيـــــارات امليدانية األخــيــرة، وتلبيتها، واملتعلقة بالتمسك بشخص الـرئـيـس محمد ولـد الــغــزوانــي، والــدفــع بـاتـجـاه اإلصالحــــات الكفيلة بتحقيق ذلك». وكــــان الـــحـــزب قـــد أرســــل وفـــــودًا إلـى داخــــل الـــــبالد خالل األســـابـــيـــع األخـــيـــرة، رفـــعـــت فــيــهــا مـــطـــالـــب بــــضــــرورة تـعـديـل الـدسـتـور مـن أجــل السماح للرئيس ولد الغزواني بالترشح لوالية رئاسية ثالثة، .2029 في انتخابات رئاسية مرتقبة عام عــــام ًا) 69( ويــحــكــم ولــــد الـــغـــزوانـــي ، وأعيد انتخابه 2019 موريتانيا منذ عام لـــواليـــة رئـــاســـيـــة ثـــانـــيـــة، هي 2024 عــــام األخيرة بموجب الدستور الحالي للبالد، الــــــذي يـــحـــدد عـــــدد الـــــواليـــــات الــرئــاســيــة باثنتني فقط. وفي هذا السياق قال حزب «التجمع الوطني لإلصالح والتنمية (تـواصـل)»، وهــــو أكـــبـــر أحــــــزاب املـــعـــارضـــة وأكــثــرهــا تــمــثــيال فـــي الــــبــــرملان، إن الـــدعـــوة لـواليـة رئــاســيــة ثـالـثـة بـالـتـزامـن مــع التحضير للحوار الوطني «يبعث برسائل سياسية بالغة السلبية»، محذرًا من «إرباك مسار الحوار، وتقويض مناخ الثقة الهشة بني األطراف املشاركة في التحضير له». وجــــدد الـــحـــزب رفــضــه ألي مـحـاولـة لاللــــتــــفــــاف عـــلـــى األحـــــكـــــام الـــدســـتـــوريـــة املتعلقة بـالـواليـات الـرئـاسـيـة، أو إعــادة تـفــسـيــرهـا بــمــا يـــخـــدم تــمــديــد الـسـلـطـة، داعيًا كل القوى السياسية والوطنية إلى تحمّل مسؤوليتها في حماية الدستور، والــدفــاع عـن مـبـدأ الــتــداول السلمي على السلطة بالوسائل الديمقراطية السلمية. وانـــتـــقـــد الـــحـــزب بـــشـــدة مـــا ورد في بيان املكتب السياسي لحزب «اإلنصاف» الــحــاكــم، رافـــــضًا مـــا قـــال إنــهــا «مـحـاولـة تـسـويـق الـــدعـــوة إلـــى املأمــــوريــــة الـثـالـثـة في صـورة مطالب شعبية أو إصالحـات ضـروريـة»، مشيرًا إلـى أن ذلـك التسويق «ال يـجـعـل مـــن خــــرق الــنــص الــدســتــوري إصالحًا». وأكـد الحزب املعارض أن االستقرار «ال يُـــبـــنـــى عـــلـــى بــــقــــاء األشــــــخــــــاص، وال يرتبط باستمرار نهجهم، وإنما على قوة املــؤســســات واحـــتـــرام الــدســتــور وسـيـادة القانون»، مشددًا على أن «ما تحتاج إليه موريتانيا فـي هــذه املـرحـلـة هـو توجيه الجهد السياسي للقوى الوطنية كافة، وفــــي مـقـدمـتـهـا الـسـلـطـة الــحــاكــمــة نحو معالجة األوضاع املعيشية واالقتصادية واالجـــتـــمـــاعـــيـــة لــــلــــمــــواطــــنني، وتـــحـــسني الــخِــدمــات األســاســيــة املــتــرديــة، وتـعـزيـز دولة املؤسسات والقانون». نواكشوط: الشيخ محمد

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==