6 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17460 - العدد Thursday - 2026/9/17 اخلميس واشنطن تجدد دعمها لـ«جهود فرض سيادة الدولة العراقية» الزيدي يواجه اختبارات مركبة قبيل االنسحاب األميركي عاد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلـــى بـــغـــداد، األربـــعـــاء، بـعـد جــولــة أوروبــيــة شملت فرنسا وأملانيا، في وقت يسعى فيه إلـــى تـوسـيـع الـــشـــراكـــات مـــع الـــغـــرب، بينما يواجه في الداخل ضغوطًا سياسية وأمنية مـرتـبـطـة بـمـلـف حـصـر الــــسالح بـيـد الــدولــة وبالعالقة مع الفصائل القريبة من إيران. ووقّـــع الـعـراق خالل زيـــارة الـزيـدي إلى مذكرات تفاهم وإعالنات نوايا في 6 فرنسا مــجــاالت؛ بينها الــدفــاع والـطـاقـة والـطـيـران املدني والتعاون االقتصادي، قبل أن يتوجه إلـــى بـــرلني إلجــــراء مـحـادثـات مــع املستشار األملانـــــــي فـــريـــدريـــش مــيــرتــس حــــول مـلـفـات إقليمية ودولـــيـــة، إضــافــة إلـــى الــتــعــاون في قطاعات الطاقة واألمن والنقل. وتــأتــي الـجـولـة األوروبـــيـــة بـعـد زيـــارة الـــزيـــدي إلـــى واشــنــطــن فـــي يـولـيـو (تـــمـــوز)، حـيـث أعـلـن خالل لـقـائـه الـرئـيـس األمـيـركـي دونالد ترمب أن القوات األميركية ستغادر ســـبـــتـــمـــبـــر (أيــــــلــــــول)، 30 الــــــعــــــراق بــــحــــلــــول وأن بـــغـــداد تـعـمـل فـــي املــقــابــل عــلــى شــراكــة اقتصادية مـع الـواليـات املتحدة. كما أعلن الـــزيـــدي عـزمـه عـلـى مـنـع أي جـهـة مــن حمل السالح خارج مؤسسات الدولة. لــــكــــن مــــســــاعــــي الــــحــــكــــومــــة الــــعــــراقــــيــــة مــع أوروبــــا والــواليــات å لتوسيع عالقــاتــهــا املـتـحـدة تـجـري فــي بيئة سـيـاسـيـة وأمنية مـــعـــقـــدة، مـــع اقــــتــــراب مـــوعـــد انـــتـــهـــاء املـهـمـة الــعــســكــريــة لـلـتـحـالـف الــــدولــــي، واســـتـــمـــرار الــخالف بشأن آلية وتوقيت حصر الـسالح بيد الدولة. طموحات الزيدي يـــبـــدو أن الــــزيــــدي يــســعــى إلــــى الــبــنــاء عـــلـــى الــــتــــحــــرك الــــــــذي بــــــــدأه خالل زيــــارتــــه إلــــى واشـــنـــطـــن، وتـــوســـيـــع هـــامـــش الــحــركــة العراقية باتجاه أوروبا، في محاولة لجذب اسـتـثـمـارات وشــراكــات فـي قـطـاعـات الطاقة والصناعة والبنية التحتية. وقــــال نــائــب عـــراقـــي ســـابـــق، طـلـب عـدم الكشف عن اسمه، إن قوى اإلطار التنسيقي «تراجعت عن مستوى الدعم الذي كانت قد تعهدت بتقديمه إلـى الـزيـدي عندما كلفته بتشكيل الحكومة». وأضـــاف أن قــوى «اإلطـــار التنسيقي»، فـــي الـــوقـــت الـــــذي كـــانـــت فــيــه «مــجــبــرة على الـــقـــبـــول بــــالــــزيــــدي بــســبــب خالفــــهــــا الـــحـــاد عــلــى مـــن يــتــولــى مــنــصــب رئـــيـــس الـــــــوزراء، بــدأت تتخوف مـن تبعات تعهداته األمنية والسياسية». وبحسب النائب السابق، تراقب قوى اإلطـــــار الـتـنـسـيـقـي «مــــا يـــصـــدر عـــن اإلدارة األميركية من إشارات، تلميحًا أو تصريحًا، على صعيد حصر الــسالح بيد الدولة بعد الثالثني من هذا الشهر». وقـــال إن تـلـك الــقــوى «ال تستطيع في الـنـهـايـة الــتــصــادم مــع اإلرادة األمـيـركـيـة»، لـكـنـهـا «تـــمـــاطـــل اآلن عــلــى صـعـيـد الـلـجـنـة املُـــشـــكَـــلـــة لـلـتـفـاهـم مـــع الــفــصــائــل الــرافــضــة لــتــســلــيــم سالحـــــهـــــا»، بـــهـــدف مـــعـــرفـــة مـــدى الضغط السياسي الـــذي يمكن أن تمارسه واشنطن. وأضـــاف أن الـسـؤال بالنسبة إلـى هذه القوى هو ما إذا كان الضغط سيبقى «عند حدود التراجع عن دعم الزيدي» أم قد يصل إلــى «اتـخـاذ قـــرارات صـارمـة، ومنها إيقاف شـــحـــنـــات الــــــــدوالر وغـــيـــر ذلـــــك مــــن وســـائـــل الضغط التي من شأنها أن تجعل تلك القوى أمـــــام مـــواجـــهـــة مـــع الــــشــــارع تــتــعــدى حـــدود خالفها الصامت مع الزيدي». واشنطن داعمة وفــــــــــي أحــــــــــــدث مــــــؤشــــــر عـــــلـــــى مــــوقــــف واشنطن، قالت وزارة الخارجية األميركية إن الـــواليـــات املـتـحـدة تــدعــم جــهــود الــزيــدي لتعزيز سيادة الدولة ومنع الهجمات داخل الـــعـــراق أو انـــــطالقًا مــن أراضـــيـــه، كـمـا أكــدت الـــتـــزامـــهـــا بــبــنــاء «شــــراكــــة قـــويـــة ومــتــبــادلــة املنفعة» مع بغداد. وقـــال متحدث بـاسـم وزارة الخارجية األميركية إن واشنطن تدعم جهود الزيدي «لـتـطـبـيـق ومـــمـــارســـة الـــســـيـــادة الــعــراقــيــة»، مضيفًا أن العراق «بدأ اتجاهًا جديدًا تحت قـــيـــادة رئـــيـــس الـــــــوزراء الــــزيــــدي، بـالـشـراكـة الكاملة مع الواليات املتحدة». وكــــانــــت «الـــخـــارجـــيـــة» األمـــيـــركـــيـــة قـد ربطت هذا املوقف باللقاء الذي جمع ترمب يوليو، 14 والـزيـدي في البيت األبيض في وقــــالــــت إن واشـــنـــطـــن تـــدعـــم رؤيــــــة رئــيــس الـــــوزراء الــعــراقــي لــ«مـسـتـقـبـل أكــثــر إشــــراقًا لجميع الـعـراقـيني خـــال مـن اإلرهـــــاب»، إلى جـــانـــب مـــنـــع الـــهـــجـــمـــات داخــــــل الـــــعـــــراق أو انــطالقًا منه وبناء شراكة أميركية-عراقية قوية ومتبادلة املنفعة. ويـرى الكاتب واإلعالمــي فالح املشعل أن «اتجاه الزيدي غربًا حالة إيجابية، نظرًا لــتــاريــخ الـــعالقـــة الــتــجــاريــة واالسـتـثـمـاريـة والصناعية التي جمعت العراق مع فرنسا وأملانـــيـــا، وتـنـويـع املـــصـــادر مــا بني أميركا وأوروبا». وقــــال املـشـعـل لـــ«الـــشـــرق األوســــــط» إن هذا التوجه «سيفتح أسواق هذين البلدين لـــلـــبـــتـــرول الـــعـــراقـــي وإعــــــــادة تـصـنـيـعـه فـي تــشــارك للمصالح وتـطـويـرهـا، خـاصـة في الصناعات النفطية». لكنه أضاف أن «جميع تلك الطموحات الـتـي يسعى إلـــى تحقيقها رئـيـس الــــوزراء الزيدي تصطدم بواقع عراقي يفتقد البيئة املـــشـــجـــعـــة، مــــن نـــاحـــيـــة االســــتــــقــــرار األمـــنـــي والـــكـــفـــاءة املــصــرفــيــة وقــــــوانني االسـتـثـمـار العراقي، ناهيك بظروف الحرب اإلقليمية املتقطعة ما بني أميركا وإيران». استراتيجية جديدة وفـــــي الـــســـيـــاق ذاتـــــــه، قـــــال األكـــاديـــمـــي والـــــبـــــاحـــــث الــــســــيــــاســــي الـــــدكـــــتـــــور هـــانـــي عاشور إن االتفاقيات التي وقعها الزيدي فـــي أوروبـــــــا، إلــــى جـــانـــب مـــواقـــف حـكـومـتـه مــــن تـــركـــيـــا وســــوريــــا والـــعـــمـــل عـــلـــى زيـــــادة تصدير النفط عبر خط أنابيب إلـى البحر املـــتـــوســـط، تــمــثــل، مـــن وجـــهـــة نـــظـــره، جـــزءًا مــن «اسـتـراتـيـجـيـة جــديــدة تـقـوم عـلـى نهج اقتصادي جديد من أجل النهوض بالعراق من جديد». (أ.ف.ب) 2026 سبتمبر 15 وزير الطاقة العراقي (يسار) والرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز» يوقعان اتفاقية تعاون في برلين يوم بغداد: حمزة مصطفى تأجيل الموسم الدراسي الجديد يثير جدال في العراق أثـــــــار قـــــــرار «الــــتــــربــــيــــة» الـــعـــراقـــيـــة 2027 - 2026 تأجيل املـوسـم الــدراســي جـدال واســعًا بشأن األسـبـاب الحقيقية الــتــي دعــــت الـــــــوزارة إلــــى هــــذا اإلجـــــراء، بـالـتـزامـن مــع مــوعــد انــســحــاب الــقــوات األمـيـركـيـة مــن الــــبالد وبــــدء عملية من املفترض أن تحصر سالح الفصائل في البالد. وكـــــانـــــت وزارة الـــتـــربـــيـــة أعـــلـــنـــت، الـــثالثـــاء، تأجيل انـــطالق املــوســم، الـذي ســبــتــمــبــر (أيــــلــــول) 20 كـــــان مــــقــــررًا فــــي أكتوبر (تشرين األول) 11 الحالي، إلـى املقبل. ومــــن املـحـتـمـل أن يــــؤدي الـتـأجـيـل إلى خسارة نحو شهر كامل من املوسم الــــــدراســــــي، فــــــضال عــــن عـــــدم اســتــكــمــال املناهج املقررة، خصوصًا بالنسبة إلى طــلــبــة الـــصـــفـــوف املــنــتــهــيــة فـــي املـــراحـــل االبتدائية واملتوسطة والثانوية. ومــــــــــع كــــــثــــــرة الـــــعـــــطـــــل الــــرســــمــــيــــة واإلجازات املرتبطة باملناسبات الدينية، للعام الدراسي معرضة 9 تكون األشهر الـ للهدر والتقليص بشكل متصاعد، وفق مهتمني بالشؤون التربوية. وربـطـت تكهنات الـتـأجـيـل بموعد سبتمبر الـحـالـي؛ املـحـدد النسحاب 30 قوات التحالف الدولي من العراق ومهلة «حصر السالح» وما قد ينجم عنهما من صــدام، وفـق ما يشاع على نطاق واسع بني ناشطني ومدونني. إال إن وزارة الـتـربـيـة تـحـدثـت عن أسـبـاب رئيسية وراء التأجيل؛ ليس 4 مـــن بـيـنـهـا االنـــســـحـــاب األجـــنـــبـــي ونـــزع األسلحة. وقالت الوزارة في بيان صحافي إن وزيرها عبد الكريم عبطان الجبوري قال إن «تأجيل املوسم الدراسي يأتي إلتاحة الــوقــت السـتـكـمـال إجـــــراءات امـتـحـانـات الــــدور الـثـانـي للصفوف غـيـر املنتهية، وتهيئة املدارس للعام الجديد». وأضــافــت أن «الــقــرار شمل مـراعـاة ارتـــــفـــــاع درجــــــــات الـــــحـــــرارة خالل هـــذه املـدة، مع استكمال املتطلبات املدرسية والفنية واإلداريـــة، قبل مباشرة الطلبة والتالميذ دوامهم في عموم العراق». ومـــــع االنــــتــــقــــادات الــشــعــبــيــة الــتــي أثـــارهـــا قــــرار الــتــأجــيــل، خـــرج املـتـحـدث باسم وزارة التربية، كريم السيد، ليزيد على بيان الــوزارة ويذكر أسبابًا أخرى وراء الـقـرار، منها أن «مـوعـد بـدء العام الــــدراســــي الـــــذي حُـــــدد فـــي وقــــت سـابـق كــان مبكرًا، 2026 سبتمبر 20 بـتـاريـخ وجــــاء بـــنـــاء عـلـى مـعـطـيـات لـــم تتحقق الحـــــقًا، مـــن بـيـنـهـا اســـتـــحـــداث الــدخــول الشامل والدور الخاص، املقرر أن ينطلق أكتوبر، 10 سبتمبر وينتهي في 26 في فضال عن امتحانات الدور الثاني التي 24 سبتمبر وتستمر حتى 15 بدأت في من الشهر نفسه». وأضــــــــــاف أن «الـــــــقـــــــرار جـــــــاء بــعــد مــــنــــاشــــدات مــــن الـــهـــيـــئـــات الـتـعـلـيـمـيـة؛ بـسـبـب عـــدم تــوفــر الـكـهـربـاء فــي بعض املـــدارس وارتـفـاع درجـــات الــحــرارة، إلى جــانــب مـقـتـرح لـجـنـة الـتـربـيـة النيابية تأجيل الدوام». وســـبـــق أن طــالــبــت لـجـنـة الـتـربـيـة والـــتـــعـــلـــيـــم الـــنـــيـــابـــيـــة بـــتـــأجـــيـــل الـــعـــام الدراسي، لكن املطالبة كانت تركز على 11 تاريخ األول من أكتوبر وليس تاريخ من الشهر نفسه. سبتمبر» 30« قلق ويعتقد مصدر مسؤول في وزارة الـتـربـيـة أن تــــزامــــن قــــــرار الـتـأجـيـل مـع سبتمبر الحالي الذي حددته 30 موعد الـــحـــكـــومـــة لــحــصــر أســـلـــحـــة الــفــصــائــل، وهــــو املـــوعـــد املـــحـــدد أيـــــضًا النــســحــاب قـوات التحالف الدولي، وراء التكهنات بـوجـود صلة بينهما، وهــو أمــر تنفيه الوزارة. وقــــــال املـــــصـــــدر؛ الــــــذي فـــضـــل عـــدم اإلشـارة إلى نفسه، لـ«الشرق األوسط»، إن «التذبذب في مواعيد انــطالق العام الــــدراســــي لــيــس جــــديــــدًا، ومــــعــــروف أن الدراسة تأجلت خالل جائحة (كورونا) نـحـو شـهـر كــامــل، إلـــى جـانـب األسـبـاب املرتبطة بامتحانات الدور الخاص». مـن جانبه، رأى األسـتـاذ التربوي مـــصـــطـــفـــى عـــــبـــــادة أن األســــــبــــــاب الـــتـــي أعـلـنـتـهـا وزارة الــتــربــيــة بــشــأن تـأجـيـل انــــــطالق الـــعـــام الــــدراســــي الـــجـــديـــد، في «حــــــاجــــــة إلـــــــى مـــــزيـــــد مــــــن الــــتــــوضــــيــــح، خصوصًا أن هناك ملفات تربوية أخرى ما زالـت قائمة، من بينها تأخر وصول بعض الكتب املدرسية». وبـــــشـــــأن الـــتـــكـــهـــنـــات الــــتــــي تـــربـــط التأجيل بظروف سياسية وأمنية، قال العبادي لـ«الشرق األوسط» إن املصادفة الزمنية تطرح تساؤالت بشأن «انتظام الدوام في املدارس. لكن ليس بالضرورة أن تكون هناك صلة بينهما». بغداد: فاضل النشمي جدل بشأن مبادرة حكومية الستقطاب الدارسين األجانب بالجامعات التوسع في استقدام الطالب الوافدين... هل «يجور» على حقوق المصريين؟ أثـــــــارت خـــطـــط حــكــومــيــة لــلــتــوســع فـي استقطاب الـــطالب الـوافـديـن إلـى الجامعات املـــصـــريـــة جــــــدال بـــشـــأن مـــــدى تـــأثـــيـــر زيـــــادة أعـــــدادهـــــم عـــلـــى فـــــرص الــــــــطالب املــــصــــريني، خصوصًا مع اختالف الحدود الدنيا للقبول الـجـامـعـي، وإقــبــال الـــــدارسني األجــانــب على كــلــيــات الـــطـــب والـــهـــنـــدســـة، مــحــل الـتـنـافـس األكبر. ودخلت مبادرة «ادرس في مصر»، التي ، مرحلة التوسع 2019 أطلقتها الحكومة عام الــــجــــديــــدة بـــعـــدمـــا عـــرضـــت وزارة الـتـعـلـيـم الــعــالــي أمــــام مـجـلـس الــــــوزراء فـــي أغسطس (آب) املاضي خطة تستهدف تحقيق نمو في أعـداد الـطالب الوافدين الجدد بنسبة تصل فـي املائـــة خالل الـسـنـوات الخمس 150 إلــى املقبلة. وتـــتـــيـــح املــــــبــــــادرة لـــلـــطـــالـــب األجـــنـــبـــي التعرف إلى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي املعتمدة وبرامجها، وتقديم طلبات االلتحاق إلكترونيًا من خالل منصة موحدة، بــمــا يــســهِــل إجـــــــراءات الــتــقــديــم والـتـسـجـيـل للوافدين. وبـيـنـمـا تـنـظـر الــحــكــومــة إلــــى مـــبـــادرة «ادرس فــي مـصـر» بـاعـتـبـارهـا أداة لتعزيز مكانة الجامعات املصرية إقليميًا ودولـــيًا، ومـصـدرًا للعملة األجنبية وداعـــمًا لـ«القوة الـــنـــاعـــمـــة»، يـــــرى الـــبـــعـــض أن زيـــــــادة أعـــــداد الوافدين ينبغي أال تجري بمعزل عن الطاقة االسـتـيـعـابـيـة بـالـجـامـعـات، أو وفـــق قـواعـد تجعل القدرة على دفع املصروفات بالعملة األجنبية تتقدم على االستحقاق األكاديمي. العدالة وتكافؤ الفرص عـــــــامًا)، وهــي 49( تـــقـــول دالـــيـــا مـــهـــدي مـــن ســكــان الـــقـــاهـــرة، إن نـجـلـهـا اضــطــر إلـى االلــــتــــحــــاق بــكــلــيــة الــــطــــب بـــجـــامـــعـــة خــاصــة 120 فـــي مـحـافـظـة بــنــي ســـويـــف، عــلــى بُـــعـــد كيلومترًا إلى الجنوب من العاصمة، ألن ذلك كان «الحل الوحيد الـذي أتاحه له التنسيق رغم تفوقه الدراسي». وتـــضـــيـــف: «األمــــاكــــن الـــتـــي أتـــاحـــهـــا له التنسيق لكليات الطب كانت مـحـدودة، في الـوقـت الـذي تُخصص فيه أمـاكـن للوافدين وفق مجاميع أقل بكثير، وهو ما يجور على حق الطالب املصري». وقالت عضو مجلس النواب مها عبد الــنــاصــر، لــ«الــشــرق األوســـــط»، إن الضابط األســاســي لقبول الـوافـديـن يجب أن يتمثل فــي «تـحـقـيـق الــعــدالــة بني الــطــالــب املـصـري والــوافــد، وذلــك مـن خالل أن يكون املجموع املطلوب لاللتحاق بالكلية واحدًا لكليهما». وحـــذرت النائبة املـصـريـة مـن «تـحـوّل اسـتـقـطـاب الــــطالب الــوافــديــن إلـــى منظومة يـــغـــلـــب عــلــيــهــا املـــنـــطـــق الــــتــــجــــاري، بـحـيـث يــصــبــح فــيــهــا الـــطـــالـــب الــــقــــادر عــلــى ســـداد املــصــروفــات بالعملة األجـنـبـيـة أكـثـر قــدرة على الـوصـول إلـى بعض التخصصات من الــطــالــب املـــصـــري الــــذي خـــاض ســـنـــوات من الدراسة واملنافسة». وتــقــدمــت بـــســـؤال بـــرملانـــي إلــــى رئـيـس مـجـلـس الـــــــوزراء ووزيــــــري الـتـعـلـيـم الـعـالـي والـــتـــربـــيـــة والــتــعــلــيــم بـــشـــأن «عــــدالــــة قــواعــد القبول وتكافؤ الفرص بني الطالب املصريني والوافدين والالجئني». وامتد االعـتـراض على تفاوت معايير الــــقــــبــــول إلـــــــى نــــقــــابــــة األطـــــــبـــــــاء، إذ انـــتـــقـــد الـنـقـيـب أســامــة عـبـد الــحــي، خالل مـداخـلـة تـلـفـزيـونـيـة، قــبــول طالب وافـــديـــن بكليات الـطـب فــي الـجـامـعـات الحكومية بمجموع في املائة «في حني يعجز طالب 70 يبدأ من مـصـريـون مـتـفـوقـون فــي أنـظـمـة الـشـهـادات الـــدولـــيـــة ومــــــــدارس املـــتـــفـــوقني فــــي الــعــلــوم ) عــــن االلـــتـــحـــاق STEM( والـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا بالكلية نفسها». «سياحة تعليمية» ووفـــق بـيـانـات أعلنتها وزارة التعليم العالي في يونيو (حـزيـران) املاضــي، وصل عـدد الـــطالب الـوافـديـن املقيدين بمؤسسات ألف 138 التعليم العالي التابعة لها إلى نحو ألف وافد 60 دولة، إلى جانب 120 طالب من بـجـامـعـة األزهـــــر، لـيـقـتـرب إجــمــالــي عـددهـم ألـــــف. ويــســتــحــوذ الـــقـــطـــاع الـطـبـي 200 مـــن على النسبة األكبر من إقبال الوافدين، يليه القطاع الهندسي ثم العلوم اإلنسانية، وفق وزارة التعليم العالي. ويـــــقـــــول الـــخـــبـــيـــر الـــــتـــــربـــــوي وأســــتــــاذ املناهج بجامعة عني شمس حسن شحاتة إن «املــعــيــار األســـاســـي لتقييم الــتــوســع في قبول الوافدين يجب أن يكون جودة التعليم املــــقــــدم لــجــمــيــع الــــــــــطالب»، مـــضـــيـــفًا: «هــــذه الـجـودة ينبغي أن تتوافر للمصريني وغير املـــصـــريني عـلـى الـــســـواء، بــصــرف الـنـظـر عن جنسية امللتحق بالجامعة». وأعرب، في حديثه لـ«الشرق األوسط»، عن رأيه الذي يعتبر استقبال الوافدين «أحد أشكال السياحة التعليمية، ومصدرًا ماليًا مشروعًا يمكن أن يسهم في تمويل البرامج واملـــعـــامـــل والــتــقــنــيــات الـتـعـلـيـمـيـة وأعــضــاء هيئة التدريس». ودافع شحاتة عن إتاحة بعض البرامج لـــلـــوافـــديـــن بـــمـــجـــامـــيـــع تـــقـــل عــــن نــظــيــرتــهــا املــطــلــوبــة مـــن املــــصــــريني، عــــــادًّا ذلــــك «جــــزءًا مـــن حـــق الــجــامــعــات فـــي اسـتـقـطـاب الـــطالب الـــــدولـــــيني، فــــــضال عــــن مــــــــردوده فــــي تـعـزيـز ارتباط الخريجني األجانب بمصر». وقــال إن تنوع الجامعات املصرية بني الحكومية واألهلية والخاصة والتكنولوجية أتاح برامج واختيارات أوسع للطالب. القاهرة: منى أبو النصر طالب داخل حرم جامعة القاهرة (صفحة الجامعة على «إكس») واشنطن تقول إنها رأت «اتجاها جديدا في بغداد تحت قيادة الزيدي»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==