4 لبنان NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17460 - العدد Thursday - 2026/9/17 اخلميس تفجيرات الجنوب تهدّد الجغرافيا وتنشّط الفوالق الزلزالية فــــــــي يــــــــــوم جــــــديــــــد مــــــــن الـــتـــصـــعـــيـــد اإلســـرائـــيـــلـــي فـــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان، تـوغـلـت قـوة إسرائيلية في بلدة حلتا الحدودية في قضاء حاصبيا، قبل أن تنسحب إلى أطــرافــهــا، بـعـدمـا نــفَّــذت عمليات تفتيش وتمشيط، فـي حـن وردت معلومات عن خـطـف أحـــد أبـــنـــاء الــبــلــدة. ويــتــزامــن ذلـك مــــع تـــصـــاعـــد الـــقـــلـــق الــلــبــنــانــي مــــن حـجـم الــتــفــجــيــرات اإلســـرائـــيـــلـــيـــة فـــي الــجــنــوب، بــــعــــدمــــا حــــــــــذَّرت وزيــــــــــرة الـــبـــيـــئـــة تــــمــــارا الــزيــن مــن أن تـداعـيـاتـهـا ال تقتصر على الـدمـار املباشر، بـل قـد تمتد إلـى مخاطر جيولوجية تمس السالمة العامة. تداعيات تفجير «علي الطاهر» وبـالـتـوازي مـع الـتـطـورات امليدانية، فتحت التفجيرات اإلسرائيلية الضخمة مــلــف تــداعــيــاتــهــا املـحـتـمـلـة عــلــى األرض والــبــيــئــة. وحــــــذَّرت وزيـــــرة الـبـيـئـة تــمــارا الــــــزيــــــن مــــــن أن «تَــــــتــــــالــــــي الــــتــــفــــجــــيــــرات اإلسـرائـيـلـيـة الضخمة فـي جـنـوب لبنان ال تقتصر تـداعـيـاتـه على الــدمــار الهائل الذي تخلّفه، بل تتجاوز ذلك إلى مخاطر تمس السالمة العامة»، في ضوء األضرار الــجــيــولــوجــيــة واالضــــطــــرابــــات األرضـــيـــة الناجمة عنها. وأشــــــــــارت الـــــزيـــــن إلــــــى تـــفـــجـــيـــر تـلـة علي الطاهر قبل أسـبـوعـن، باستخدام طـــن مـــن املـــتـــفـــجـــرات، والــــذي 1100 نــحــو ولّـــــــــد، حـــســـب بــــيــــانــــات املـــــركـــــز الـــوطـــنـــي للجيوفيزياء، مـوجـات أرضـيـة مشابهة درجـات 4.2 لتلك الناتجة من هـزة بقوة عـــلـــى مـــقـــيـــاس ريـــخـــتـــر. ولـــفـــتـــت إلـــــى أن التفجير وقع على مسافة نحو كيلومتر كيلومترات 7 واحـد من فالق روم ونحو مــــن فــــالــــق الـــيـــمـــونـــة؛ مــــا يـــثـــيـــر مــخــاطــر إضــافــيــة بـالـنـظـر إلــــى طـبـيـعـة الـتـفـجـيـر وحجمه وموقعه. وذكّــــــــــــــــرت بــــتــــفــــجــــيــــر مــــــجــــــدل زون طنًا مـن املتفجرات، 80 باستخدام نحو والذي ولّد موجات أرضية مشابهة لهزة درجات، فضال عن أثره املباشر 3.1 بقوة الذي أدى، حسب قولها، إلى شطر البلدة إلى نصفي. كما أشارت إلى التفجير في 700 جوار قلعة الشقيف، باستخدام نحو طـن مـن املـتـفـجـرات، والـــذي ولّـــد موجات درجـات، 3.8 أرضية مشابهة لهزة بقوة وشـــعـــر املـــواطـــنـــون بــارتــجــاجــاتــهــا على مسافات بعيدة. تحذير من تنشيط الفوالق وأكـــــــــــــدت الـــــــزيـــــــن أن الــــتــــفــــجــــيــــرات الجوفية الضخمة قد تـؤدي، في ظروف جـــيـــولـــوجـــيـــة مـــعـــيـــنـــة، وال ســـيـــمـــا عـنـد وقـوعـهـا بـالـقـرب مــن فــوالــق قـائـمـة، إلـى تحريك هذه الفوالق أو إعادة تنشيطها، بما قد يزيد من مخاطر النشاط الزلزالي. وشــــــددت عــلــى أن عــــدم إمــكــانــيــة الــجــزم بـالـنـتـائـج املـسـتـقـبـلـيـة لــهــذه الــتــأثــيــرات ال يعني التقليل مـن مستوى الخطر أو التعامل معه بوصفه أمرًا يمكن تجاهله. شكوى لمجلس األمن وشـــــــــدَّدت الــــزيــــن عـــلـــى أن ضــخــامــة التفجيرات ال تقاس فقط بحجم الدمار املـــبـــاشـــر الـــــــذي تـــســـبـــبـــه، عــــــــادَّة أن هـــذه الـــعـــمـــلـــيـــات تـــتـــجـــاوز الـــبـــعـــد الــعــســكــري املباشر إلـى «إعــادة تشكيل الجغرافيا»، ومـــا يـمـكـن أن يـتـرتـب عليها مــن أضـــرار تطال البيئة الطبيعية واملبنية والبنى التحتية واملــنــازل ضمن نـطـاق جغرافي واسع، نتيجة االرتجاجات العنيفة. وذكّــــرت بـــأن هـــذه االعـــتـــداءات تأتي بــــالــــتــــوازي مــــع مــــا وصـــفـــتـــه بـــــــ«اإلبــــــادة الـبـيـئـيـة»، مـــؤكـــدة أن مـسـؤولـيـة الــدولــة والحكومة تقتضي التعامل مع مستوى األضــــــرار واملــخــاطــر الـنـاجـمـة عـنـهـا بما يتناسب مـع خـطـورتـهـا، وعـــدم االكتفاء بـالـتـوثـيـق وتـــعـــداد مـــا وصـفـتـه بـجـرائـم الحرب. وأوضــــــــحــــــــت أنــــــهــــــا عــــــرضــــــت هـــــذه املعطيات واملخاطر على مجلس الوزراء، الــــذي كـلـفـهـا إعـــــداد تـقـريـر مـفـصـل حـول تداعيات التفجيرات، على أن يُودَع وزارة الخارجية واملغتربي لرفعه إلى مجلس األمــــن الـــدولـــي وســـائـــر الــجــهــات الـدولـيـة املعنية. الدخان يتصاعد من بلدة حلتا بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (الوكالة الوطنية لإلعالم) بيروت: «الشرق األوسط» نواب «حزب هللا» يرفضون االنتقادات ويهاجمون معارضيه اجتماع باريس يترقب خطة واضحة ودقيقة النتشار الجيش اللبناني على كامل أراضيه البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السالح وقرار الحرب والسلم فرنسا: اللبنانيون وحدهم مسؤولون عن نزع سالح «حزب هللا» طــــغــــى مــــلــــف حــــصــــريــــة الـــــســـــ ح وقـــــــرار الحرب والسلم على اليوم الثاني من مناقشة الحكومة في مجلس النواب، بعدما ركّز عدد مـــن الــــنــــواب املـــعـــارضـــن لـــــ«حــــزب الـــلـــه» على ضــــرورة تنفيذ قــــرارات الــدولــة فــي هـــذا امللف وبسط سلطتها، معتبرين أن نجاح الحكومة يــقــاس بـقـدرتـهـا عـلـى الـتـنـفـيـذ. وفـــي املـقـابـل، قوبلت هـذه املواقف بــردود عالية السقف من نــواب «حــزب الـلـه»، وصـل إلـى اتـهـام زمالئهم بأنهم «جماعة إسرائيل». استعادة الدولة لقراراتها وجـــعـــل عـــــدد مــــن الـــــنـــــواب مــــن حــصــريــة السالح وقـرار الحرب والسلم محورًا أساسيًا في مداخالتهم، رابطي بي استعادة الدولة لقرارها وقدرتها على حماية لبنان ومعالجة أزماته. وفــــــــي هــــــــذا اإلطـــــــــــــار، قــــــــال الـــــنـــــائـــــب عــن «الــــجــــمــــاعــــة اإلســـــ مـــــيـــــة» عــــمــــاد الـــــحـــــوت إن «املواطن يدفع للدولة ثمن وجودها ثم يدفع مــــن جــيــبــه ثـــمـــن غـــيـــابـــهـــا»، مــطــالــبــ بـــــ«دولــــة قـــادرة تـكـون فيها الـسـيـادة واحـــدة والسلطة واحــــدة»، وأن تـكـون مسؤولية حماية لبنان منوطة بالدولة ومؤسساتها الشرعية، داعيًا إلـــى «اسـتـراتـيـجـيـة أمـــن قـومـي يلتف حولها الـلـبـنـانـيـون، وخــطــة وطـنـيـة واضــحــة إلنـهـاء االعتداءات واالحتالل». واعتبرت النائبة بوال يعقوبيان أن «أكبر انتكاسات لبنان كانت في الخروج عن الدولة وجلب حـروب اآلخرين إلى أراضينا والتمرد على قــــرارات الحكومة لحصر الــســ ح»، كما طـرحـت مـسـألـة تسليم مــا تبقى مــن «جـنـوب غير محتل» إلى الدولة اللبنانية، والدعوة إلى اتخاذ قرار بقانون «حياد لبنان». بــــــــــــــدوره، قــــــــال عــــضــــو كــــتــــلــــة «الــــــقــــــوات اللبنانية» الـنـائـب أنــطــوان حبشي إن «املهم تطبيق قرار حصر السالح، وفشل الحكومة أو نجاحها رهـن تطبيق قـراراتـهـا»، فيما توجه النائب ميشال دويهي لرئيس الحكومة نواف سالم قائالً: «نحن معكم، دولة الرئيس سالم، عند اتخاذ الـقـرارات، وسنحاسبكم عند عدم التنفيذ»، مـشـددًا على أن «كــل الــقــرارات التي اتخذتموها تحتاج إلى تنفيذ». وربط عضو كتلة «الـقـوات» النائب غسان حاصباني بي الـسـيـادة واالســتــقــرار االقــتــصــادي، قــائــ ً: «ال سيادة تعني ال استقرار، وال استقرار يعني ال استثمار، وال استثمار يعني ال نهوض». وطالب الحكومة بكشف حساب تنفيذي حول ما تحقق في ضبط الحدود واملعابر ومالحقة نـــقـــل الــــســــ ح وحـــمـــلـــه وتـــخـــزيـــنـــه وشـــبـــكـــات التمويل، سـائـ ً: «مـــاذا تحقق؟ مـا العوائق؟ وما املهلة الستكمال التنفيذ؟». كما رأى زميله فـي كتلة «الــقــوات» بيار بــــو عـــاصـــي أنـــــه «ال يـــوجـــد أي نــــمــــوذج فـيـه ازدواجــــيــــة سـلـطـة ودولـــــة وقـــــرار حـــرب وسـلـم وسالح ونجح. وال واحـد»، داعيًا إلى تطبيق الــــقــــرارات الــتــي اتـخـذتـهـا الـــدولـــة، فـيـمـا شـدد النائب سيمون أبي رميا على أن لبنان يحتاج إلى استكمال املسار الذي يعيد للدولة وحدها قـــرار الــحــرب والـسـلـم وحـصـريـة الـــســـ ح، أمـا النائب ميشال معوض الذي شن هجومًا على «حزب الله»، فرأى أن «الحل بالسيادة والسالم واإلصالح»، معتبرًا أن «املطلوب من الحكومة أكثر؛ ألن كل يوم تأخير يدفع اللبناني ثمنه فقرًا وذالً»، ودعا إلى «بسط سلطة الدولة من دون تأخير». سجال واتهامات ولــــــم تـــمـــر مــــداخــــلــــة مــــعــــوض «الـــعـــالـــيـــة الـسـقـف» بــهــدوء؛ إذ ســرعــان مــا تـحـولـت إلـى سجال حاد مع نـواب «حـزب الله»، شـارك فيه الــنــائــب عـــن «الــــقــــوات» زيــــاد حــــواط والــنــائــب وضــاح الـصـادق، وتـبـادل الطرفان االتهامات واملواقف الحادة على خلفية السالح والجنوب وإسرائيل. ورد عضو كتلة «حزب الله» النائب إيهاب حمادة على معوض متهمًا إيـاه بـ«السفيه»، ووصل التصعيد إلى اتهام معارضي الحزب بـأنـهـم «جـمـاعـة إســرائــيــل». وفـــي املــقــابــل، رد حـواط قائالً: «لـم يعد أحـد يخاف منكم ولنر بطوالتكم تجاه اإلسرائيلي». ودخل وضاح الصادق على خط السجال متناوال موضوع تلة علي الطاهر، ومتوجهًا إلــى خصومه بـالـقـول: «مــن كــذب على الناس واللبنانيي حول تلة علي الطاهر؟»، قبل أن يتهمهم بأنهم «أدخلوا إسرائيل إلى لبنان». ومــــع تــصــاعــد حــــدة الـــتـــراشـــق الــكــ مــي وارتفاع األصـوات داخل القاعة، تدخل رئيس مـجـلـس الـــنـــواب نـبـيـه بــــري قـــائـــ ً: «يــــا عيب الشوم». الجنوب والمفاوضات فــــي املــــقــــابــــل، ركّــــــــزت مـــــداخـــــ ت نــــواب كـتـلـة «الـتـنـمـيـة والـــتـــحـــريـــر» الـــتـــي يـرأسـهـا بـــــري ونـــــــواب «حــــــزب الــــلــــه» عـــلـــى الــجــنــوب واالعـــــــــــــتـــــــــــــداءات اإلســــــرائــــــيــــــلــــــيــــــة ومـــــســـــار املـفـاوضـات. وقـــال عضو كتلة بــري النائب هــانــي قـبـيـسـي إن «املـــفـــاوضـــات لـــم تـنـفـع»، مـتـمـنـيـ مـــن الــحــكــومــة والــــدولــــة الـلـبـنـانـيـة اتخاذ «موقف مغاير» في املرحلة الراهنة. ورأى أن «الـــجـــنـــوب بــحــاجــة إلــــى تـضـامـن وطني»، معتبرًا أن إسرائيل تصعّد موقفها العسكري عندما تــرى االنـقـسـام اللبناني، ومـــشـــددًا عـلـى أن «هـــنـــاك خــلــ فـــي املـوقـف السياسي اللبناني؛ ألن لبنان يفاوض تحت النار». بـــدوره، انتقد النائب عـن «حــزب الله» رائد برو أداء الحكومة، معتبرًا أنه «ضعيف ولــيــس بــاملــســتــوى املـــطـــلـــوب»، وتـــوجـــه إلــى الحكومة قـائـ ً: «يتهموننا بأننا صادرنا قــرار السلم والـحـرب، ففوضناكم لسنوات، ولكن ماذا فعلتم؟». مــــن جـــهـــتـــه، طــــالــــب عـــضـــو كـــتـــلـــة بـــري النائب قاسم هاشم بـ«خطة طوارئ متكاملة مــــع ســـيـــاســـة وطـــنـــيـــة مـــســـتـــدامـــة لــلــجــنــوب لـيـتـمـكـن الـــنـــاس مـــن الـــبـــقـــاء فـــي أرضـــهـــم»، وســـــأل: «أي ســـيـــادة وبـــــأي ســـيـــادة نتغنى والعدوان مستمر؟». وفـــي الـسـيـاق نـفـسـه، هـاجـمـت النائبة حليمة قعقور «اتفاق اإلطار»، وقالت: «إيران ممنوع أن تـفـاوض عـن لـبـنـان، ولـبـنـان هو من يفاوض عن نفسه»، معتبرة أن املوقف مـــن االتـــفـــاق يـجـب أال يــحــول دون التمسك بحصرية السالح وقرار الدولة». دأبــــــــت بـــــاريـــــس عـــلـــى اعــــتــــبــــار اجـــتـــمـــاع الخميس، الذي تستضيفه، «تقنيًا وانتقاليًا»، وغــــرضــــه الـــتـــحـــضـــيـــر لـــلـــمـــؤتـــمـــر «الـــرســـمـــي» املـوعـود الــذي أُجــل إلـى وقـت غير محدد. لكن ما جـاء على لسان مصادر رئاسية يرسم له صـورة طموحة وأهـدافـ مختلفة؛ فاالجتماع الــــذي أدرج فــي إطــــار «مــســار الـعـقـبـة» والـــذي يخصص حصرًا للبنان له شقان: دبلوماسي - سياسي يتمثل في االجتماعات الثالثة التي ستجرى فـي قصر اإللـيـزيـه وقـصـر األنفاليد بــــن الـــرئـــيـــس إيـــمـــانـــويـــل مـــــاكـــــرون ونــظــيــره الـلـبـنـانـي جــوزيــف عـــون ومـــع املــلــك عـبـد الله الــثــانــي، واجـتـمـاعـ يـضـم الـــقـــادة الــثــ ثــة في األنـــفـــالـــيـــد حـــيـــث يــفــتــتــحــون مـــعـــ االجـــتـــمـــاع التقني العسكري، يليه الشق الثاني التقني. وجــــديــــده أنــــه ســيــضــم، إلــــى جـــانـــب الـبـعـثـات ، «خـــبـــراء عـسـكـريـن رفيعي 17 الـعـسـكـريـة الـــــــ املستوى» لم تتوفر أي الئحة بشأنهم. وأفـاد اإلليزيه بأن قـادة أركـان الجيوش الـفـرنـسـيـة واألردنــــيــــة والــبــريــطــانــيــة وقـــيـــادة الــجــيــش الــلــبــنــانــي ســـتـــشـــارك فـــي االجــتــمــاع إلـــى جــانــب الـبـعـثـات األخــــــرى، فـيـمـا ستمثل الواليات املتحدة بالجنرال جوزيف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكرية للبنان وبمستشارين لوزير الخارجية ماركو روبيو وبسفير الــواليــات املتحدة فـي لبنان ميشال عيسى. كــــــذلــــــك، أكــــــــد أن الـــــســـــعـــــوديـــــة ســـتـــكـــون حـــاضـــرة، وأن مبعوثها إلـــى املـلـف اللبناني األمـيـر يـزيـد بـن فـرحـان مـوجـود فـي بـاريـس. وجـاء في مذكرة موجهة للصحافة أن القادة الثالثة «سيعملون على تعزيز سيادة لبنان وأمـــــنـــــه، وهـــمـــا أمــــــــران أســــاســــيــــان الســـتـــقـــرار املنطقة بأسرها، وسيفتتحون معًا اجتماعًا لـخـبـراء عسكريي رفيعي املـسـتـوى فـي إطـار (مسار العقبة)، لغرض دعـم الـقـوات املسلحة الـلـبـنـانـيـة، الـتـي تُــعــد ركــيــزة لـسـيـادة الـبـ د، وال غنى عنها لتمكي الدولة من ضمان أمن أراضـيـهـا بشكل كـامـل، ومـمـارسـة احتكارها لـلـسـ ح». كـذلـك جـــاء فــي املــذكــرة أن مـاكـرون سـيـؤكـد لـعـون «مـــجـــددًا الـــتـــزام فـرنـسـا الـدائـم بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني». وتقول باريس إن هـدف االجتماع األول هو ضمان «أمــن واستقرار لبنان»، ما يعني عــمــلــيــ الـــنـــظـــر فــــي املـــهـــمـــة املـــوكـــلـــة لـلـجـيـش الـلـبـنـانـي «لـــفـــرض سـلـطـة الـــدولـــة عـلـى كـامـل األراضـــــي اللبنانية بـــدءًا مــن الــجــنــوب». لــذا، فــإن االجـتـمـاع سيكون ذا طـابـع «عملياتي»، وسيتناول خطط الجيش اللبناني لالنتشار امليداني بحيث يمكن الحقًا توفير دعـم قوي لـــه ســيــكــون مــالــيــ وتــجــهــيــزيــ ومــخــابــراتــيــ ومواكبته إذا دعت الحاجة». وتــــؤكــــد بــــاريــــس أنـــــه يــتــعــن أن يـتـمـكـن الــجــيــش مـــن االنـــتـــشـــار، وأن يــتــم نــــزع ســ ح «حـزب الله»، وأن توفر األسـرة الدولية الدعم له. وتــشــدد بــاريــس عـلـى أهـمـيـة أن يعرض لــــبــــنــــان «خـــــطـــــة انـــــتـــــشـــــار واضـــــــحـــــــة، دقـــيـــقـــة وواقــعــيــة» للتمكن مــن دعــمــه عـلـى أسـاسـهـا. وتضع فرنسا ما سيحصل الخميس، وأبعد مـــن خــطــط انــتــشــار الــجــيــش، فـــي ســيــاق دعــم السيادة اللبنانية بالطبع، ولكن أيضًا ترميم املـــؤســـســـات وإنــــجــــاز اإلصــــ حــــات الـبـنـيـويـة واملالية ومسار سياسي يقود إلى االنتخابات العامة والخروج من األزمات املتعددة. وتـــرى بــاريــس أن ذلـــك يمكن أن يترافق مـع «خطة لتوفير دعــم دولــي مكثف للبنان» ما يذكّر بمساع فرنسية لعقد مؤتمر خاص بإنقاذ الـوضـع اللبناني االقـتـصـادي واملالي الذي ربط أصال بتحقيق اإلصالحات. ويــحــتــل مــلــف نــــزع ســــ ح «حـــــزب الــلــه» مكانًا بارزًا في املقاربة الفرنسية. لكن باريس تـسـارع للقول إن ذلــك سيكون مـن مسؤولية القوات املسلحة اللبنانية وحدها، وأنـه «من غـــيـــر الــــــــوارد إطــــ قــــ أن نـــحـــل مـــحـــل الـجـيـش اللبناني والقوى األمنية األخــرى» في تنفيذ هذه املهمة، في إشارة إلى الدور الذي يمكن أن تقوم به القوة الدولية املفترض أن تحل محل »، أو قوة 2 قوة «اليونيفيل»؛ أكانت «يونيفيل متعددة الجنسيات. من هنا، تحرص باريس على الحصول على انتداب محدد من مجلس األمـن في حال »، ووضوح املهمات في حال قيام 2 «يونيفيل قــــوة مـــتـــعـــددة الــجــنــســيــات. وتـــوحـــي بــاريــس بأن الظروف املستجدة التي آلت إلى خسارة «حــــزب الـلـه» الـعـمـق االسـتـراتـيـجـي الــســوري والقضاء على عدد كبير من قادته والعمليات العسكرية اإلسرائيلية املتواصلة، أفضت إلى إضـــعـــاف قـــوة «حــــزب الـــلـــه»، مـــا مـــن شــأنــه أن «يـسـهـل» مهمة حصرية الــســ ح، األمـــر الـذي يرفضه الحزب إطالقًا. وتـــدعـــو بـــاريـــس الـلـبـنـانـيـن إلـــى بـلـورة «تفاهمات الحد األدنـــى» حـول هـذه املسألة». إال أنـــهـــا تــعــي صــعــوبــات الـــوضـــع الـلـبـنـانـي، والتبعات املترتبة على ما تقوم به إسرائيل. وتـــــريـــــد بـــــاريـــــس تــــوجــــيــــه رســـــالـــــة إلــــى اللبنانيي ومفادها، أن فرنسا «جاهزة دومًا، ومهما تكن الـصـعـوبـات لـلـوقـوف إلــى جانب لبنان». إال أنها ال تريد إعفاء اللبنانيي من مسؤولياتهم؛ إذ «عليهم جماعيًا، مهما كانت انقساماتهم السياسية، أن يلتفوا حول األمور األســاســيــة حـيـث مــن الـــضـــروري الـــخـــروج من .»2020 األزمة املتواصلة منذ وال يــــريــــد اإللــــيــــزيــــه اجـــتـــمـــاعـــ يـــضـــاف إلــــــى ســـلـــســـلـــة االجــــتــــمــــاعــــات الـــســـابـــقـــة لـــدعـــم الـــجـــيـــش، بــــل يــــريــــده «طـــمـــوحـــ يـــفـــضـــي إلـــى خطة عملياتية واضـحـة بهدف ترميم سلطة الدولة، والتوصل إلى إصالحات ذات صدقية تـمـكـن أصـــدقـــاء لــبــنــان واملـــؤســـســـات الــدولــيــة الـقـيـام بـمـا يـلـزم إلنــهــاض الـــبـــ د». ويـفـهـم أن االجـتـمـاع «لـيـس لتقديم الـتـزامـات وأرقــــام بل للتحضير الستحقاقات مقبلة» عبر التعرف عــلــى الـــحـــاجـــات الـحـقـيـقـيـة وتــقــديــم «عــــروض عـمـلـيـاتـيـة» وكـيـفـيـة االســتــجــابــة لــهــا عمليًا. وخــــ صــــة اجـــتـــمـــاع بــــاريــــس أن الــــغــــرض هـو «وضـــع لـبـنـان عـلـى الـسـكـة الصحيحة» ولكن «ثــمــة حــاجــة ألن تـتـخـذ الــســلــطــات الـلـبـنـانـيـة قرارات نعرف أنها صعبة». فهل من يسمع؟ بيروت: «الشرق األوسط» باريس: ميشال أبو نجم وزيرة البيئة حذرت من تداعيات التفجيرات اإلسرائيلية الخطيرة في جنوب لبنان شكوى لبنانية لمجلس األمن وسائر الجهات الدولية
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==