11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17448 - العدد Saturday - 2026/9/5 السبت هل «يفلت» علي الزيدي من حصار المواعيد؟ يــبــدو عــلــي الــــزيــــدي، رئــيــس الـــــوزراء الـــعـــراقـــي، فـــي وضــــع مـــريـــح عــلــى صعيد إيـفـائـه بــوعــده فــي الــبــدء بتطبيق فقرتي مــــحــــاربــــة الــــفــــســــاد وحــــصــــر الـــــســـــاح مـن بـرنـامـجـه الـحـكـومـي، إلا أنـــه بـعـد تـجـاوز يوم» لا يزال يعاني 100 حكومته فترة «الــ من حصار المواعيد السياسية. والقضية الرئيسة هنا أن الحكومة لا تــزال ناقصة حــقــائــب وزاريــــــة تـــــدار حــالــيــا بـالـوكـالـة 9 بسبب الخلافات بين الكتل السياسية على حصصها من هذه الوزارات. ومـع أن الـزيـدي لا يبدو مـسـؤولا عن إكـمـال «الكابينة» (التشكيلة) الحكومية الـــتـــي تـــحـــتـــاج إلـــــى تــــوافــــق ســـيـــاســـي بـن الـقـوى الـتـي فـــازت بـالانـتـخـابـات، وحــازت عـلـى مـقـاعـد بـرلمـانـيـة تـؤهـلـهـا للحصول على حقائب، تكمن الإشكالية في أن تأخر إكـــمـــال «الــكــابــيــنــة» يـبـقـي الــحــكــومــة على الحافة؛ إذ إن استقالة أي وزيـريـن منها، تـحـت أي ظــــرف، يـفـقـدهـا شـرعـيـة الـبـقـاء، ويبقي رئيس الـوزراء محاصرا من القوى الـسـيـاسـيـة الــتـــي يـــرفـــض بـعـضـهـا إكــمــال الحقائب المتبقية لكي يبقى الزيدي رهينة لضغطه. مـن ثـم تتبقى القضيتان المتصلتان بفقرتي الفساد والسلاح. محاربة الفساد إجــــراءات مـحـاربـة الـفـسـاد بـــدأت منذ أربــــعــــة شـــهـــور عـــبـــر مــــا سُـــمـــي بــــ«صـــولـــة الفجر» التي اعتقل خلالها عـدد كبير من الـنـواب والمسؤولين الكبار، كما فـر وزراء ونــــواب ومــســؤولــون كـبـار آخــــرون. إلا أنـه مــع تـأخـر فـتـح مـلـف المـوقـوفـن حـالـيـا، أو إحالتهم إلــى المـحـاكـم، فــإن بـقـاءهـم خلف الــقــضــبــان مـــن دون مـحـاكـمـة بــــات يُــشـعـر بعض الـنـاس بــأن ثمة «مــشــروع» تسوية مالية معهم. والــواقــع، يتزامن مـع هــذا الـحـال، مع بــدء إجــــراءات حكومية على صعيد إلقاء القبض على مـسـؤولـن بــدرجــات متدنّية وإحــــالــــتــــهــــم إلــــــى الــــقــــضــــاء. وهــــــو يـعـطـي انطباعا بأن حملة محاربة الفساد تحوّلت من محاربة الفساد كـ«منظومة متكاملة»، إلــى مـحـاربـة الــرّشــى الـتـي هـي أحــد أوجـه الفساد لا أكثر. حصر السلاح أمـا مسألة حصر السلاح بيد الدولة فـــقـــد تــــحــــوّلــــت إلــــــى مـــلـــف شــــائــــك بــعــدمــا تمكّنت إيـران ومَــن معها من قوى «الإطـار التنسيقي» الشيعي من احتواء الأمر عبر تمديد مهلة التعامل مع ملف السلاح، بدلا سبتمبر 30 من حصره نهائيا بحلول يوم (أيلول) الحالي إلى ما بعد هذا التاريخ. العصا والعجلة وسط هذه الوقائع، تسعى الأطراف السياسية إلى وضع مزيد من العِصّي في عجلة رئيس الــــوزراء الباحث عـن إنجاز يحقّقه وســـط دعـــم شعبي قـــوي مــن عـدد كبير من القوى السياسية والجماهيرية. وبين أبـرز الخطوات الهادفة إلى احتواء خطوات الـزيـدي، مـحـاولات إيجاد ذرائـع لتعطيل حملة مـحـاربـة الــفــســاد، بحيث تـــقـــتـــصـــر عـــلـــى الـــحـــلـــقـــات الــــوســــطــــى فـي الدولة. ومـــــــن جــــهــــة أخــــــــــرى، فـــــــإن الـــــدخـــــول الإيراني القوي على مسألة حصر السلاح بيد الدولة، وجعله ملفا إقليميا مرتبطا بـالـصـراع بـن الــولايــات المـتـحـدة وإيـــران، أدى إلــــى تــمــديــد المــهــلــة المــــقــــرّرة لحصر الـسـاح. وهــذه محاولة يــراد منها إفـراغ خطوات الـزيـدي من محتواها الحقيقي. ولـلـتـذكـيـر، كـانـت الـحـكـومـة الـعـراقـيـة قد أعلنت أن موعد حصر السلاح بيد الدولة ســبــتــمــبــر (الــــحــــالــــي)، 30 ســـيـــكـــون يـــــوم وهـــو المـــوعـــد المـــقـــرر لانــســحــاب الـتـحـالـف الــــــدولــــــي. لـــكـــن إيــــــــران دخــــلــــت عـــلـــى خـط المـــوقـــف مـــن الــفــصــائــل الـــرافـــضـــة لتسليم ســاحــهــا، وأبـــرزهـــا «كــتــائــب حـــزب الـلـه» و«حــركــة الـنـجـبـاء» و«حــركــة أنــصــار الله الأوفــــيــــاء»، الــتــي سـبـق لـهـا أن أعـلـنـت أن «لـــديـــهـــا ارتـــبـــاطـــا عـــقـــائـــديـــا» مــــع إيــــــران. وبالتالي، فإن سلاحها يتجاوز الحدود الجغرافية للدول، كونه سلاح «مقاومة»، وفق السردية التي تعتمدها في خطابها السياسي. زيارات سريّة ومعلنة هــذا الـدخـول الإيــرانــي لصالح هذه سبتمبر، 30 الفصائل، وتجاهل موعد تـــجـــسّـــد أولا فــــي زيــــــــارة ســــرّيــــة – كـمـا هــي الــعــادة - لـقـائـد «فـيـلـق الــقــدس» في «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي إسماعيل قاآني، تلتها بعد أقل من أسبوع زيارة مُعلنة لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمد بـاقـر قـالـيـبـاف امــتــدت لأيــــام. ثم تبعتها زيارة سرّية أخرى لممثل المرشد الإيـرانـي الأعلى مجتبى خامنئي جرى خـالـهـا «تــحــديــد طـبـيـعـة الــعــاقــة» بين الـعـراق وإيــــران، عبر الضغط على قوى «الإطـــــــــار الــتــنــســيــقــي» لــتــبــنــي ســيــاســة أخـــــــــرى، تـــخـــتـــلـــف عـــــن الـــســـيـــاســـة الـــتـــي رسمها رئيس الوزراء الزيدي للتخلص من النفوذ الأجنبي في العراق. زيــــــــــارة قــــالــــيــــبــــاف، وفـــــــق مــــصــــادر عـراقـيـة مطلعة، لـم تحقق كـل أهـدافـهـا، وبالأخص، لجهة «تليين موقف الزيدي مـن مسألة حصر الـسـاح بيد الــدولــة». وطبقا لما كُشف عنه من كواليس اللقاءات والاجـــتـــمـــاعـــات الــتــي عــقــدهــا قـالـيـبـاف، ســواء مع رئيس الـــوزراء العراقي أو مع قـــيـــادات «الإطـــــار الـتـنـسـيـقـي»، بحضور الزيدي، فإن الأخير بقي متمسكا بموعد سبتمبر بـسـبـب؛ كــونــه مـلـتـزمـا مع 30 الجانب الأميركي بهذا الشأن. بـحـسـب الــتــقــديــرات المـــتـــداولـــة، فـإن الـــزيـــدي خــــال لـــقـــاءات خـــاصـــة جمعته مع نـواب ومسؤولين، ليس في وارد أي تنازل عن تلك المهلة. بل بالعكس، يمكن أن يمضي إلى ما هو أبعد مما تتصوّره القوى السياسية التي تضغط عليه من أجل المهادنة. ثم إنه ليس في وارد تقديم استقالته، على نقيض ما تتمناه بعض القوى المتورطة في الفساد بأمل «خلط الأوراق» من جديد. بل يرجّح المراقبون أن يلجأ رئيس الـــوزراء إلـى الشعب في خـطـاب صـريـح، آمـــا أن يضعف موقف هـــذه الــقــوى، وخـصـوصـاـ إذا دخـــل على خط دعمه مقتدى الصدر، زعيم «التيار الوطني الشيعي» أكبر كتلة شيعية في البلاد. عالي المقام إيـــران، مـن جهتها، كثّفت ضغوطها عـلـى «الإطــــار التنسيقي»، وعـلـى الـزيـدي مــــعــــا، وبـــــــالأخـــــــص، بــــعــــد إعــــــــــادة تــرتــيـــب «الإطــار التنسيقي» بإضافة عضو جديد لـقـيـادتـه هــو شـبـل الـــزيـــدي، زعــيــم فصيل «الإمــام علي» ورئيس كتلة «خـدمـات» في البرلمان الـعـراقـي، وذلــك فـي أعـقـاب هـروب أحـــمـــد الأســـــــدي وزيــــــر الـــعـــمـــل والــــشــــؤون الاجتماعية السابق والقيادي في «الإطار» إثــر اتهامه بملفات فـسـاد، واستقالة أبو الولاء الولائي، الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء». وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، دخـــــــل المــــرشــــد مجتبى خامنئي، شخصياً، على الخط، حـن أرســل ممثله الـخـاص، محسن قمّي، بهدف احتواء التداعيات الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة الذي يصر عليه رئيس الــــوزراء الـعـراقـي. وفــي الـوقـت عينه، حث مبعوث خامنئي قوى «الإطار التنسيقي» عـلـى تـحـاشـي وقــــوع أي صــــدام بـــن قـوى «الإطــــار التنسيقي» والـفـصـائـل المسلحة الـتـي تـرفـض تسليم سلاحها إلــى الـدولـة مع نهاية المهلة المقررة. إيران لا تريد ذرائع للتصادم الهدف الذي ترمي إليه إيران من خلال اتباع هذه السياسة الجديدة هو عدم منح الحكومة أي ذريعة للتصادم مع الفصائل، وذلـــــك بـتـشـكـيـل لـــجـــان، وبـــــدء مـبـاحـثـات، ووضــــــع آلــــيــــات لـــغـــرض تــســلــيــم الـــســـاح، وتحديد أي سلاح، وما هو المقابل. هذا يعني التلاعب بالمهلة، ولكن بما لا يـــؤدي إلــى إغـضـاب الحكومة المرتبطة بـتـفـاهـم مـــع واشــنــطــن، ولا أن يــــؤدي إلـى اســـتـــفـــزاز واشـــنـــطـــن الـــتـــي لا أحـــــد يــعــرف حـدود رد فعلها في حال لم تف الحكومة العراقية بمهلة حصر السلاح. ... مخاوف عند «الإطار التنسيقي» فــــــي هــــــــذا الــــــســــــيــــــاق، يـــــقـــــول الــــدكــــتــــور غـالـب الــدعــمــي، أســتــاذ الإعــــام فــي الجامعة المستنصرية لـ«الشرق الأوسـط»، إن «(الإطار الـتـنـسـيـقـي) يـشـعـر بـالمـخـاطـر المـتـرتـبـة على حــــصــــر الــــــســــــاح، كــــمــــا يــــعــــرف مـــــــدى جـــديـــة واشـنـطـن فــي هـــذا المــلــف، الأمـــر الـــذي جعلها تحاول قدر الإمكان البحث عن منفذ أو طريقة للامتناع عـن تطبيق حصر الـسـاح مائة مـا في المائة، لكن في الوقت نفسه يحقق الرضا الأميركي عن العراق». وأضـــــــــاف الــــدعــــمــــي أن «قــــــــوى (الإطــــــــار الــتــنــســيــقــي) تـــعـــرف جـــيـــدا أيـــضـــا أن حـصـر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد يصبّان فـي النهاية فـي مصلحة رئيس الـــوزراء علي الزيدي، بينما لا يريد (الإطار التنسيقي) لأي رئيس وزراء أن يحقق نجاحا كبيراً. وبالتالي مسموح له أن يحقق نجاحا مـحـدوداً؛ لكيلا يتفرعن عليهم... بل يظل تحت سيطرتهم». ثــــم أوضـــــــح أن «(الإطـــــــــــــار)، فــــي هـــذه الـــحـــالـــة، وبـــقـــدر مـــا يـــريـــد تــجــنــب تـأجـيـج الوضع مع أميركا فهو في الوقت نفسه لا يريد لرئيس الوزراء أن يبدو بطلا شعبيا أمام الناس»، مؤكدا أن «هذا السلوك الذي تنتهجه القوى الشيعية ليس مقتصرا على معاملة الزيدي فقط، بل هو سياسة ثابتة اتبعتها مع كل رؤســاء الـــوزراء السابقين، مع أن الفرصة الآن تختلف... حيث الكفة تـمـيـل الآن لـصـالـح الـــزيـــدي كــونــه يحظى بدعم شعبي كبير يصعب مقاومته، ومع هذا تجري محاولات للالتفاف عليه». لا لإسقاط الحكومة مـن جانبه، حــذّر نــوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون»، بعد يوم واحد من زيــــارة المـبـعـوث الإيـــرانـــي الـرفـيـع المـسـتـوى، من محاولات لإشعال «حرائق» في المشهد السياسي وإرباك الواقع العراقي. وأكد المالكي، في تصريحات صحافية، دعم «الإطار التنسيقي» لاستمرار الحكومة ورفــض تغييرها أو إسقاطها. وقــال طبقا لبيان صدر عن مكتبه، الأربعاء الماضي، إن العراق «يمر بمرحلة حساسة تتطلب قدرا عاليا من الحكمة والمسؤولية»، مشيرا إلى وجـود محاولات لإربــاك المشهد السياسي، فــي وقـــت يــواصــل فـيـه «الإطــــار التنسيقي» دعمه للحكومة حرصا على استقرار البلاد ومصالحها العليا. ثم شدد رئيس الحكومة الأسبق على ضــــرورة معالجة مـلـف حـصـر الــســاح بيد الدولة، «بعيدا عن التصعيد أو المواجهة»، محذرا من «تحوّل هذا الملف إلى صدام بين الـدولـة والفصائل سيكون بالغ الخطورة، وقد يهدد استقرار العراق ويفتح الباب أمام مواقف سياسية متباينة». وأكــــد المـالـكـي أن أي مـواجـهـة داخـلـيـة ستكون «خــســارة لـلـعـراق بـأكـمـلـه»، وليس لــطــرف أو مــكــون بـعـيـنـه. وأن مـــن يـتـصـوّر أن أي صـــــراع مـحـتـمـل ســيــكــون «شـيـعـيـا - شيعياً» فهو واهـــم؛ لأن تداعياته ستطال الدولة والمجتمع وجميع المكونات. وتــــــــابــــــــع أن الـــــحـــــكـــــومـــــة و«الإطـــــــــــــــار التنسيقي» لن يسمحا بـانـزلاق البلاد إلى اقـــتـــتـــال داخــــلــــي، داعـــيـــا إلــــى «بــــلــــورة رؤيـــة وطـــنـــيـــة وإقـــلـــيـــمـــيـــة واضــــحــــة تــــحــــول دون تــعــرض الـــعـــراق لـلـمـخـاطـر، وتـمـنـع تحوله إلـــى ســاحــة لتصفية الــصــراعــات أو تـنـازع المـصـالـح الإقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة، بـمـا يحفظ أمنه وسيادته واستقراره». «مجلس قيادة» شيعي في هذه الأثناء، في سياق الترتيبات الـــجـــديـــدة الـــتـــي «هــنــدســتــهــا» إيــــــران، فــإن همام حمودي القيادي البارز في «الإطـار الـتـنـسـيـقـي» وزعـــيـــم «المــجــلــس الإســامــي الأعلى» - الذي جعلته إيران صلة الوصل بينها وبين باقي قيادات «الإطــار» - أعلن عن تشكيل «مجلس قيادة» شيعي لتفادي اندلاع حرب شيعية - شيعية. حــــمــــودي حـــــذر مـــمـــا أســــمــــاه مـسـعـى لإشعال حرب «شيعية - شيعية»، بالقول إن «هدفها الظاهر حماية المصالح العامة، بينما يكمن باطنها - بحسب وصفه - في زعـــزعـــة الـــنـــفـــوذ الــســيــاســي والاجــتــمــاعــي الـــشـــيـــعـــي وإبــــــعــــــاد الـــــقـــــوى المــــــؤثــــــرة مــن مواقعها». وأضــــــاف حــــمــــودي، خــــال مـشـاركـتـه فـــي جـلـسـة نـقـاشـيـة ضـمـن أعــمـــال مؤتمر «حـوار بغداد الثامن» الذي ينظمه المعهد الـــعـــراقـــي لـــلـــحـــوار، إن «وجــــــود المـرجـعـيـة الــعــلــيــا والالـــــتـــــزام الـــديـــنـــي ووعــــــي أبـــنـــاء الشعب العراقي بحقيقة المؤامرة الخبيثة (بحسب وصفه) - ستحول دون نجاح أي رهــان على حـرب شيعية - شيعية... ولن يفلحوا». جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب) للمرة الأولــى، منذ تشكيل أول حكومة عراقية بعد ، فتحت الحكومة الحالية برئاسة رجل المال 2003 عام والأعمال علي الزيدي ملفات كانت بين المسكوت عنه أو المتخوف من التعامل معه بصوت مرتفع. وفي غضون «الأيــــام المــائــة» الـتـي أكملتها الـحـكـومـة أخــيــراً، تضمّن بـرنـامـجـهـا المــتــضــمّــن أهــــم فــقــرتــن وضـعـهـمـا رئـيـس الـوزراء ضمن أولى أولوياته، وهما: حصر السلاح بيد الدولة، ومحاربة الفساد المالي والإداري المستشري في الــبــاد. والــواقــع أن هــذا الـوضـع بــات يـهـدد كـيـان الـدولـة نفسه مع وضعها على حافة الإفلاس. من جهة ثانية، في حين يبدو ملف مكافحة الفساد شأنا داخليا فإن ملف حصر السلاح، بقدر ما هو شأن داخلي يتمثل في العلاقة المتشنجة بين الحكومة وقـوى السلاح المنفلت، فله بُــعـدان؛ أولهما إقليمي يتعلق بطبيعة العلاقة بين الـعـراق وإيـــران. وثانيهما دولــي يتمثل فـي العلاقة بين الـعـراق والــولايــات المتحدة. وبالطبع يبقى هناك قاسم مــشــتــرك بـــن مــلــف الـــســـاح وطـبـيـعـة الــعــاقــة المــركّــبــة العراقية - الأميركية - الإيرانية. » الأولى 100 بعد تجاوز الحكومة العراقية «الأيام الـ بغداد: حمزة مصطفى «إنـهـم (الألمــــان) يستحقون ضربة مـــبـــاشـــرة ضــــد جــمــيــع مـــنـــشـــآت إنـــتـــاج المــعــدات العسكرية الألمــانــيــة... وأقصد شركات الصناعات الدفاعية التي تعمل لـــصــالـــح أوكــــرانــــيــــا، وبــالـــتـــأكــيــد أيــضــا بـــعـــض الأمــــاكــــن الأخـــــــرى فــــي بــــرلــــن... القيادة الألمانية الحالية نازية جديدة ومعادية لروسيا بشكل متطرف». دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي «الأحــــــــــزاب الـــشـــعـــبـــويـــة تـتـظـاهـر بـــأن لـديـهـا إجـــابـــات بــســيــطــة... لكنها فــــي الــــواقــــع تــــــروج لمــفــاهــيــم تــتــعــارض مـع أســس نجاحنا: الانـفـتـاح والتنوع وأوروبــــــــا قـــويـــة ومـــؤســـســـات مــوثــوقــة وتـــعـــاون دولــــــي... الانـــعـــزال والـقـومـيـة وإثـــــــارة انــــعــــدام الــثــقــة لا تــحــل أيــــا من مـــشـــكـــاتـــنـــا، بــــل إن كــــل ذلــــــك يـضـعـف موقعنا الاقتصادي». كريستيان زيفينغ، رئيس مصرف «دويتشه بنك» الألماني «بـــالـــطـــبـــع، نــســتــعــد لــذلــك ونـأخـذ جميع هـذه التهديدات (الأوكـــــرانـــــيـــــة) فــــي الـــحـــســبــان. ونـــحـــن نـعـمـل بــاســتــمــرار على تــــحــــســــن مــــتــــطــــلــــبــــات ســــامــــة الطيران وأمن المطارات، ولدينا حـلـول لكل ذلـــك. ولدينا حلول لجميع التهديدات التي يطلقها الإرهابيون». وزير النقل الروسي أندريه نيكيتين «فـــــــــرق الإطــــــفــــــاء مـــــن مــــركــــزي الهلالي والمدينة تمكنت فجر اليوم مــــن الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى حـــريـــق انـــدلـــع فــي مجمع سكني بــإحــدى مناطق الـــعـــاصـــمـــة (الــــكــــويــــت) وذلـــــــك بـعـد استهدافه بطائرة مسيرة معادية من قبل العدوان الإيراني الآثم». العميد محمد بدر إبراهيم، الناطق الرسمي باسم قوّة الإطفاء العام في الكويت الزيدي ليس في وارد أي تنازل عن المهلة الزمنية لحصر السلاح... ولا يفكّر بتقديم استقالته رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز) نوري المالكي (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky