issue17445

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17445 - العدد Wednesday - 2026/9/2 الأربعاء : رأيت الرواية تتجه إلى التلفزيون منذ البداية الكاتب محمد المزيني لـ «التغريبة النجدية»... كيف تُروى ملحمة «العقيلات» درامياً؟ بعدما حمل رجال العقيلات تجارتهم من وسـط نجد إلـى العراق والشام ومصر، تستعد حكايتهم اليوم لرحلة جديدة، من صـفـحـات روايــــة «الـتـغـريـبـة الـنـجـديـة» إلـى الشاشة الصغيرة، في مشروع درامي ضخم تعمل عليه «إم بي سي». ويــتــرقــب الــــروائــــي الـــســـعـــودي محمد المزيني هـذا الانتقال بمزيج من الحماسة والــحــذر؛ فـروايـتـه، الـتـي اسـتـغـرق بناؤها سـنـوات، وتقاطعت فيها ذاكـــرة الصحراء مع التحولات السياسية والاجتماعية في المـنـطـقـة، تـــواجـــه الآن اخــتــبــارا آخــــر: كيف يــمــكــن لمــســلــســل أن يـــحـــتـــوي هـــــذا الــعــالــم المـــتـــرامـــي ويـــحـــفـــظ روحــــه؟و«الــــعــــقــــيــــات» تسمية عُـــرف بـهـا تـجـار قُــدامــى مــن نجد، غالبيتهم من القصيم (وسط السعودية)، اشــتــهــروا بــقــوافــل الإبــــل والــخــيــل والـسـلـع الـتـي جـابـت الـجـزيـرة العربية وخـارجـهـا، واستقر بعضهم في البلدان التي وصلوا إليها. فــــي حـــديـــثـــه إلـــــى «الــــشــــرق الأوســـــــط»، يـــحـــيـــط المــــزيــــنــــي تـــفـــاصـــيـــل الـــتـــحـــضـــيـــرات الإنــــتــــاجــــيــــة بـــســـيـــاج مـــــن الـــتـــحـــفـــظ، لـكـنـه يتحدث بحرية أكبر عن رهانه على العمل، وأمنيته فـي أن يلتقط صـنّــاع المسلسل ما وراء الرحلات والمـعـارك والأسـمـاء. فحكاية العقيلات، في نظره، تتجاوز قوافل التجارة إلــى ملحمة عـن الـجـوع والـنـجـاة والغياب، وعن رجال عبروا الصحراء بحثا عن الرزق، ونساء وجدن أنفسهن وحيدات في مواجهة الخوف. وتتسع الحكاية، فـي رؤيـتـه، لتشمل المـــمـــلـــكـــة كـــلـــهـــا؛ فـــالـــعـــقـــيـــات تـــنـــقـــلـــوا بـن مــنــاطــقــهــا فـــي مـــراحـــل مــخــتــلــفــة، ومــثّــلــوا وســـط الـجـزيـرة الـعـربـيـة فــي الـبـلـدان التي بلغوها، كما بنوا سمعة ارتبطت بالصدق والأمانة. بناء عالم الملحمة بدأ افتتان المزيني بعالم العقيلات قبل «الــتــغــريــبــة الــنــجــديــة» بـــســـنـــوات، وتــحــديــدا خـــال كـتـابـتـه ثـاثـيـة «ضـــرب الـــرمـــل»، التي تـــحـــولـــت مـــســـلـــســـا تـــلـــفـــزيـــونـــيـــا عُـــــــرض فـي . وكــــــان آنـــــــذاك مــنــكــبّــا عـلـى 2020 رمــــضــــان الــبــحــث، حــن اتــضــح لــه أن قـصـة العقيلات تـــنـــطـــوي عـــلـــى مـــــــادة روائـــــيـــــة ثــــريــــة تـجـمـع المــغــامــرة بــالــتــجــارة، والـــجـــوع بـالـبـحـث عن الــــــــــرزق، والــــــرحــــــات الــــفــــرديــــة بـــالـــتـــحـــولات السياسية والاجتماعية في المنطقة. خـــــــــرج الـــــعـــــقـــــيـــــات مـــــــن وســـــــــط نــــجــــد، وتـــحـــديـــدا مـــن الـقـصـيـم ومــنــاطــق مـــجـــاورة، واتـــجـــهـــوا شـــرقـــا وغـــربـــا وشـــمـــالا وجــنــوبــا، حـــامـــلـــن تـــجـــارتـــهـــم إلـــــى مـــســـافـــات بــعــيــدة. وكـــــــانـــــــوا يـــــــعـــــــودون أحـــــيـــــانـــــا بــــالمــــكــــاســــب، ويواجهون أحيانا أخـرى خسائر الصحراء ومخاطرها؛ إذ امتلأت الطرق بقطاع الطرق والـــجـــيـــوش والمـــتـــنـــفـــذيـــن المــســيــطــريــن عـلـى الأراضـــي، إلـى جانب الـصـراعـات السياسية بين أطراف متعددة. ويلفت المزيني إلى مهارة العقيلات في التعامل مـع هــذه المـخـاطـر؛ فقد استطاعوا، بخبرتهم وذكائهم، عبور وحشة الصحراء والتعامل مـع الـقـوى المسيطرة على طرقها «بــطــريــقــة احــتــرافــيــة جـــــداً»، والــــوصــــول إلــى وجهاتهم في كثير من الرحلات. وبالنسبة إلــــيــــه، شـــكّـــل هـــــذا الـــتـــاريـــخ حـــمـــولـــة ذهـنـيـة ومرجعية دفعته إلى تحويله عملا روائياً. جغرافيا ممتدة تــتــحــرك «الــتــغــريــبــة الـــنـــجـــديـــة» ضمن ، اخـتـارهـا 1867 مـرحـلـة تـبـدأ فــي نـحـو عـــام المــزيــنــي لمـــا شـهـدتـه مـــن تـــحـــولات فـــارقـــة في تاريخ الجزيرة العربية والمنطقة. فالرواية تتابع العقيلات في زمن سبق تشكُّل الدولة الـــســـعـــوديـــة الـــحـــديـــثـــة، وتــــربــــط مــســاراتــهــم بـــأحـــداث سـيـاسـيـة وعــســكــريــة واقــتــصــاديــة شهدتها الشام والعراق والجزيرة العربية. ويـــشـــيـــر المـــزيـــنـــي إلـــــى حـــضـــورهـــم فـي مــحــيــط «مـــعـــركـــة مـــيـــســـلـــون»، وإلـــــى دورهــــم خلال التحولات التي رافقت جهود الملك عبد العزيز فـي توحيد الـبـاد وتأسيس الـدولـة الـسـعـوديـة. فـقـد أسـهـم رجـــال الـعـقـيـات في الإمداد بالسلاح والمال، وكانت الزكاة تُؤخذ منهم، كما قـدّمـوا، فـي مـراحـل الـشـدة، دعما ماديا أسهم في تجهيز الجيوش. ويــصــف المــزيــنــي رحــلــة هــــؤلاء الــرجــال بـأنـهـا انـتـقـال بــن نــوعــن مــن الـخـطـر: «هـو هروب من الموت، ربما إلى موت آخر أحياناً». ومـــــن خـــــال الـــجـــزأيـــن الــــصــــادريــــن، يــاحــق الكاتب هذه الرحلات عبر الشام والعراق، في حين يُحضِّر حاليا الجزء الثالث من الرواية. النساء في مواجهة الغياب يحضر الــرجــال فــي الـواجـهـة الـظـاهـرة لرحلات العقيلات، لكن المزيني يمنح النساء قلب الملحمة؛ فـخـروج الــرجــال مُـــددا طويلة تـرك المــرأة أمــام مسؤوليات البيت والأطفال والمـــزرعـــة والمــاشــيــة، ووضـعـهـا فــي مواجهة مباشرة مع الفقر والاعتداءات والخوف. وبحماسة واضحة، يتحدث عن رغبته فــي إظــهــار بـطـولـة المــــرأة فــي وســـط الـجـزيـرة العربية خلال تلك المرحلة. ويستعيد وقائع عن نساء تعلمن استخدام البارود، وارتدين مـــابـــس الـــــرجـــــال، وتــــولــــن حـــمـــايـــة الــبــيــوت والمـمـتـلـكـات، وواجــهــن العسكر الـذيـن نهبوا المــــاشــــيــــة. كـــمـــا يــســتــحــضــر رجــــــــالا وضـــعـــوا ممتلكاتهم تحت تـصـرف النساء فـي أوقــات الــضــيــق، لـتـتـشـكـل مـــن هــــذه الـــوقـــائـــع صـــورة مجتمع يقاوم الانهيار بما أتيح له من أدوات. التاريخ... مادة للخيال احتاج المزيني، خلال كتابة العمل، إلى الـتـعـامـل مـــع مـنـطـقـة دقـيـقـة بـــن الـتـاريـخـي والمتخيل. وعندما يُسأل عن ذلك، يشير إلى أن العقيلات مرتبطون بأسماء وأسر ووقائع وأمــكــنــة مـــحـــددة، وأن كـثـيـرا مـــن الـحـكـايـات انــتــقــل شــفــهــيــا، فــيــمــا تـــوزعـــت مـــادتـــهـــا بين الكتب والمراجع وذاكرة الرواة. وحـــن عـــاد إلـــى المـــصـــادر واسـتـمـع إلـى الأحـاديـث المـتـداولـة، وجـد حكايات تناقلها الــرواة عبر أسانيد يصعب تتبعها وصـولا إلـــــى الــــواقــــعــــة الأولــــــــى أو صـــاحـــبـــهـــا. وعـــن الشخصيات، يوضح أن بناءها جاء من مزج قـصـص مــتــعــددة ومـــامـــح مـتـفـرقـة؛ ولــهــذا؛ فـقـد يعثر بـعـض الــقــراء عـلـى صـــدى آبائهم وأجدادهم في شخصية بعينها، أو يربطون واقعة روائية بحادثة تناقلتها أسرهم. الكتابة بأسلوب الصناديق اســـتـــغـــرق بـــنـــاء «الــتــغــريــبــة الــنــجــديــة» ســـــنـــــوات مـــــن الـــــــقـــــــراءة وجــــمــــع الـــحـــكـــايـــات والمراجع، فيما استغرقت كتابة الجزء الأول وحده نحو عامين. ويشرح المزيني طريقته من خلال مفهوم يسميه «لغة الصناديق»؛ إذ يخصص لكل مشروع صندوقا تتراكم فيه الشخصيات والأحـــــداث والأزمـــنـــة والأمـكـنـة والمـــاحـــظـــات. وفـــي أثـــنـــاء الـــقـــراءة والـبـحـث والـعـمـل الـيـومـي، تــتــوارد إلـــى ذهـنـه أحـــداث يـــرى أنـهـا تستحق الــتــدويــن، فيضعها في الـــصـــنـــدوق المــخــصــص لـــلـــروايـــة. وقــــد يبقى المــشــروع فـي هــذه المـرحـلـة وقـتـا طــويــاً، إلى أن يحين وقــت فتح الـصـنـدوق وبـــدء ترتيب مواده وصوغ النسق الروائي. 350 جـــــاء الــــجــــزء الأول فــــي أكـــثـــر مــــن صفحة، 400 صفحة، والـثـانـي فـي أكـثـر مـن فيما يواصل المزيني إعداد المادة التي يراها جديرة باستكمال هذا العمل الملحمي. وقد أجـــــزاء، 4 أو 3 يـــقـــود اتـــســـاع المــــشــــروع إلــــى وفــــق المــســاحــة الـــتـــي تــحــتــاج إلــيــهــا الـرحـلـة وتفرعاتها الجغرافية والتاريخية. الكتابة البصرية يـــبـــدو الــعــالــم الــــروائــــي فـــي «الـتـغـريـبـة النجدية» قريبا من حركة الكاميرا؛ انتقالات بـــن الأمـــاكـــن، وتـــحـــولات بـــن الـشـخـصـيـات، ومـــشـــاهـــد لـــلـــصـــحـــراء والــــقــــوافــــل والمــــعــــارك والـبـيـوت المـنـتـظـرة. وعـنـدمـا يُــســأل المزيني عـمـا إذا كـــان قـــد تـعـمّــد هـــذا الــبــنــاء تمهيدا لانــتــقــال الـــروايـــة إلـــى الــشــاشــة، يــربــط الأمـــر بطبيعة تجربته في الكتابة. ويــــوضــــح أن الأحــــــــــداث تـــتـــحـــرك لــديــه بـــإيـــقـــاع درامــــــــي، وتــنــتــقــل مــــن مــنــطــقــة إلـــى أخرى، ومن شخصية إلى أخرى، كأن القارئ يشاهد فيلما أو عملا تلفزيونياً. وقد طوّر هــذه اللغة البصرية فـي أعماله حتى باتت المــشــاهــد تـتـشـكـل أمـــامـــه فـــي أثـــنـــاء الـكـتـابـة، وأصبح المكان جزءا من الفعل الروائي. ومع ذلك، فإن إحساسه بقابلية العمل لـلـتـحـول إلـــى درامــــا يـرتـبـط، قـبـل كــل شــيء، بــأهــمــيــة مـــوضـــوع الــعــقــيــات. يـــقـــول: «كـــان يـنـتـابـنـي شــعــور بـــأن هـــذا الـعـمـل سيصبح درامــــــا»، ويــعــزو ذلـــك إلـــى اسـتـشـعـاره قيمة الحكاية، وإلى الحدث السردي الداخلي الذي بدا له مهيأ للوصول إلى الشاشة يوما ما. الرواية بوصفها أصلا للدراما يـــقـــود الـــحـــديـــث عــــن «الـــعـــقـــيـــات» إلـــى سؤال أوسع عن العلاقة بين الرواية والدراما الـــســـعـــوديـــة، خــصــوصــا بــعــد الـــنـــجـــاح الـــذي حققه مسلسل «شارع الأعشى»، المأخوذ من رواية الدكتورة بدرية البشر. ويــــــــرى المــــزيــــنــــي أن تـــحـــويـــل الـــــروايـــــة مـــســـلـــســـا يــــحــــتــــاج إلـــــــى كـــــتّـــــاب مــخــتــصــن يمتلكون أدوات المعالجة الدرامية؛ فالنص الأدبـــــي يــأتــي بـلـغـة رصـيـنـة وإيـــقـــاع ســـردي خـــــاص، فــيــمــا تــحــتــاج الـــشـــاشـــة إلــــى إعــــادة تـرتـيـب الأحــــداث وتـوزيـعـهـا عـلـى الحلقات، وصناعة حركة درامية تتناسب مع الصورة والزمن التلفزيوني. ويـــشـــيـــد المــــزيــــنــــي بـــتـــجـــربـــة «شــــــارع الأعـــــــشـــــــى»، ويـــــــــرى أن الـــــوقـــــت الـــطـــويـــل الــــذي اسـتـغـرقـه تـطـويـر الـعـمـل أسـهــم في خروجه بصورة جعلته نموذجا للدراما السعودية المأخوذة من الأدب. وبالنسبة إليه، تكمن قيمة النص الروائي في ثرائه الداخلي، في حين تتطلب معالجته كتّابا قادرين على التقاط هـذا الثراء وتحويله فعلا درامـيـا. وبينما تمضي التحضيرات الــتــلــفــزيــونــيــة، فــــإن المــزيــنــي يـــواصـــل إعــــداد الـــجـــزء الـــثـــالـــث. وهـــكـــذا، يــصــل «الــعــقــيــات» إلى التلفزيون في وقت تواصل فيه روايتهم اتساعها على الورق؛ فالمسلسل يفتح نافذة على العالم الذي بناه المزيني، في حين تقود الأجزاء المقبلة القوافل إلى محطات أبعد. غلاف رواية «التغريبة النجدية» (الشرق الأوسط) الرياض: إيمان الخطاف تقدّمت زمنيّا على أوساكا بمسار المشاركات الدولية » نوفمبر المقبل 2030 الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو تحتضن العاصمة السعودية الـريـاض، يومي نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) المـــقـــبـــل، اجـتـمـاعـا 4 و 3 2030 لــلــمــشــاركــن الـــدولـــيـــن فـــي مـــعـــرض «إكـــســـبـــو الــــريــــاض»، وذلــــك عــقــب تــوقــيــع الــســعــوديــة والمـكـتـب الــــدولــــي لــلــمــعــارض «اتـــفـــاقـــيـــة الامــــتــــيــــازات والمـــزايـــا المــمــنــوحــة لــلــمــشــاركــن الـــدولـــيـــن» بـــغـــرض تـرسـيـخ الإطـــــار الــقــانــونــي والإداري المُــنــظــم لمــشــاركــة الــــدول والمنظمات الـدولـيـة، بما يوفر الـدعـم الـــازم لهم في مختلف مراحل استعداداتهم للمشاركة في الحدث .2030 الدولي الكبير في العاصمة السعودية عام وكانت فرنسا، أول دولـة توقِّع عقد مشاركتها رسـمـيـا فــي المــعــرض الـــذي سـيـقـام مــن مطلع أكتوبر ، حــتــى نــهــايــة مـــــارس (آذار) 2030 ) (تـــشـــريـــن الأول ، وذلـك عقب توقيع المعنيّين من الجانبين على 2031 هـامـش زيــــارة الأمــيــر محمد بــن سـلـمـان ولـــي العهد رئـــيـــس مـجـلـس الـــــــوزراء الـــســـعـــودي، إلــــى الـعـاصـمـة الـفـرنـسـيـة بـــاريـــس الأســـبـــوع المـــاضـــي، وهـــي خـطـوة تـمـهـد لــلــمــراحــل الــتــالــيــة مـــن مـــشـــاركـــة فـــرنـــســـا، كما يؤسِّس الاتـفـاق رسميا لمشاركة فرنسا في «إكسبو الــريــاض»، وهـو مـا يتيح لها المضي قدما في 2030 اســتــعــداداتــهــا وتـحـضـيـراتـهـا، واســتــكــمــال مختلف الــجــوانــب الـتـنـظـيـمـيـة المـتـعـلـقـة بـجـنـاحـهـا وتـجـربـة الــــزوار والــبــرامــج والـعـمـلـيـات التشغيلية عـلـى مـدى الأشهر الستة للمعرض. واعتبر طلال المري، الرئيس الـــــريـــــاض»، أن تـوقـيـع 2030 الــتــنــفــيــذي لــــ«إكـــســـبـــو الاتفاق مع فرنسا «محطة مهمة في مسيرة (إكسبو الــريــاض)، ويعكس الـزخـم المتنامي لتأكيدات 2030 المشاركات الدولية». المشاركات الدوليّة ووفـــقـــا لـــرصـــد «الــــشــــرق الأوســــــــط»، جـــــاءت هــذه المرحلة مـن مسار المـشـاركـات الـدولـيـة، فـي وقــت مبكر 2025 زمنيّا مقارنة بما كـان الحال عليه في «إكسبو أوســـاكـــا»، الأمــــر الــــذي مــن شــأنــه أن يــــزداد زخــمــا عند اجتماع المشاركين الدوليين من الــدول والمنظمات في نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) المـقـبـل، خــاصــة بـعـد توقيع وزيـــر الخارجية الـسـعـودي الأمـيـر فيصل بـن فـرحـان، وديــمــتــري كـيـركـنـتـزس الأمــــن الــعــام للمكتب الــدولــي لــلــمــعــارض، «اتــفــاقــيــة الامـــتـــيـــازات والمـــزايـــا المـمـنـوحـة للمشاركين الـدولـيـن» فـي بـاريـس الأســبــوع المـاضـي، وذلك عقب اعتمادها من قبل «الجمعية العامة للمكتب ، فـي باريس 178 الـدولـي للمعارض» فـي اجتماعها الــــ يونيو (حزيران) الماضي. الاتــفــاقــيــة تُـــرســـي الأســـــس الــقــانــونــيــة والإداريــــــة 2030 لمشاركة الـــدول والمنظمات الدولية فـي «إكسبو الـريـاض»، ما يمنح المشاركين إطــارا واضحا للمضي قدما في استعداداتهم عبر مختلف مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل، في ضوء دخول المعرض «مرحلة التنفيذ المتكامل، مع التركيز على تقديم تجربة عالمية المستوى للمشاركين والــــزوار، وترسيخ إرث مستدام لمدينة الرياض والعالم». اجتماع نوفمبر وبـــــــن الـــــرصـــــد، أن أول اجـــتـــمـــاع لــلــمــشــاركــن الــدولــيــن فــي «إكـسـبـو أوســـاكـــا» انـعـقـد قـبـل افـتـتـاح المعرض بنحو عامين ونصف عام، بينما في المقابل، ينتظر أن يُعقد أول اجتماع للمشاركين الدوليين في 3 ، أي قبل نحو 2026 نوفمبر 4 و 3 الـريـاض يومي شهرا من فتح أبواب المعرض في الأول من 11 أعوام و ، ووفـقـا لـذلـك، يُــقـدَّر أن 2030 ) أكتوبر (تشرين الأول تبدأ الرياض هذه المرحلة من مسار المشاركة الدولية شـهـرا ضمن الــــدورة الزمنية 17 قبل أوســاكــا بنحو للتحضير للمعرض. دولـــة للمشاركة في 197 ووُجّـــهـــت الــدعــوة إلـــى الـــريـــاض»، وحـتـى يـونـيـو (حــزيــران) 2030 «إكـسـبـو دولــــة مـنـهـا مـشـاركـتـهـا، وينتظر 135 ، أكــــدت 2026 أن تــشــهــد الاســــتــــعــــدادات الـــســـعـــوديـــة زخـــمـــا كــبــيــراً، وحـــول ذلــك سـألـت «الـشـرق الأوســـط» منصّة «نــوى» فـي الــريــاض، وهــي الجهة الاسـتـشـاريـة والتنفيذية المتخصصة حصريا في مختلف مراحل دورة حياة فعاليات إكسبو الدولية، بـدءا من دراســات الجدوى ومرحلة الترشح للاستضافة والتخطيط لدى اللجان المنظمة، مرورا بالمشاركة الدولية والبرامج التجارية والعمليات التشغيلية، وتنفيذ الـحـدث وتسليمه. وأكد الشريك المؤسس كايلاش ناجديف أنه «بعد أن عملت على معارض إكسبو الدولية بـدءا من دراسـة الـجـدوى الأولــيــة، مـــرورا بالترشح ولجنة التنظيم، وصولا إلى التسليم الفعلي، أدرك بوضوح تام كيف يتشكل مسار التنفيذ قبل موعد الافتتاح بسنوات، وهــــذا يـعـنـي أن الــســوق بـحـاجـة إلـــى تـطـويـر قــدراتــه واستعداده بالتوازي مع ذلك». وألمح ناجديف، خلال حـديـثـه لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إلـــى ضــــرورة اسـتـعـداد الـشـركـاء الـدولـيـن والـقـطـاع الـخـاص، قـائـاً: «موعد الافتتاح ثابت ولا يتغير، وهذا ما يجعل الاستعداد المبكر بالغ الأهمية، فبمجرد أن يبدأ التسليم على نطاق واسع، يصبح الأداء وفق أعلى المعايير العالمية متوقعا منذ اليوم الأول». وســوف تساهم المنصة فـي مساعدة الشركات والعلامات التجارية والمستثمرين السعوديين على فـهـم آلـيـة عـمـل فـعـالـيـات إكـسـبـو الــدولــيــة، وتحديد الفرص المتاحة، وتوقيت اتخاذ القرارات، والقدرات الـتـي ينبغي تطويرها مسبقاً، فيما سـتـقـدّم دعما اسـتـشـاريّــا مـيـدانـيّــا لمـسـاعـدة المنظمات والمـشـاركـن الـدولـيـن الـقـادمـن إلـــى الـــريـــاض، عـلـى فـهـم الـسـوق الـــســـعـــوديـــة، ودعـــــم تـنـفـيـذ مــشــاركــتــهــم عــلــى أرض الـــواقـــع، مــا يجعلها تتموضع بــرؤيــة متكاملة بين أطراف المنظومة، وهي الجهات الدولية التي تجلب بــرامــجــهــا ومــيــزانــيــاتــهــا إلــــى الــــريــــاض، والــشــركــات السعودية التي تعمل على تطوير الـقـدرات اللازمة لتنفيذها. برامج المشاركة الدولية وفيما يتعلق ببرامج مشاركة كل دولـة ومنظمة دولــــيــــة، قـــالـــت مـــنـــال الـــبـــيـــات، عــضــو مــجــلــس الإدارة والمستشارة الأولــى لـدى «نــوى»: «يخوض المشاركون الدوليون تجربة معرض إكسبو بصورة مختلفة عن الـجـهـة المـنـظـمـة». وأردفـــــت: «كـــل دولــــة تــطــوّر بـرنـامـج مشاركتها الـخـاص، بـدءا من الجناح وتجربة الــزوار، وصولا إلى الفعاليات والعمليات التشغيلية والشركاء والموردين، وكل ذلك في سوق قد تكون جديدة عليها». وحـول التحديات بالاستفادة من عملها عبر مختلف مراحل دورة حياة إكسبو، اعتبرت البيات أن «مشاركة الــدول تكون أكثر فاعلية عندما تنخرط مع المنظومة المحلّية فـي وقــت مـبـكـر». وأعــــادت أسـبـاب ذلــك إلــى أن هـذا «يمنحها الـوقـت لفهم الـسـوق، وتحديد الشركاء والمـورديـن المناسبين، وبناء العلاقات اللازمة لتنفيذ مشاركتها وبرامجها بثقة ونجاح». الربط بين المشاركين الدوليّين وشركائهم السعوديين ومن المنتظر أن «تخلق فعاليات إكسبو الدولية منظومة عمل شديدة التعقيد»، بحسب حديث أنثوني بـانـيـرجـي، الـشـريـك المــؤســس فــي «نــــوى»، الـــذي كشف خــال حديثه أن المـشـاركـن الـدولـيّــن «يحتاجون إلى شـــركـــاء ومــــورّديــــن مـحـلـيـن مـــوثـــوقـــن، فـيـمـا تـحـتـاج الشركات السعودية إلى فهم الفرص التي تبدأ بالتشكل قبل سـنـوات مـن مرحلة التنفيذ». وتـابـع أنـه فـي هذه المرحلة يأتي دور «نــوى» في الربط بين الطرفين، من خلال الجمع بين الخبرة العملية في فعاليات إكسبو والفهم الميداني للسوق السعودية». الرياض) 2030 جانب من توقيع اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين (موقع إكسبو الرياض: غازي الحارثي دولة 197 وُجّهت الدعوة إلى 2030 للمشاركة في «إكسبو منها 135 الرياض» وأكدت مشاركتها بالفعل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky