issue17440

9 أخبار NEWS Issue 17440 - العدد Friday - 2026/8/28 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT هل تفتح واشنطن ثغرة في جدار حرب السودان؟ ألقت الواليات املتحدة بحجر في بركة الحرب السودانية الـــراكـــدة، بــإعــان نيتها تـوسـيـع حـظـر الــســاح املــفــروض على دارفـور منذ أكثر من عقدين ليشمل كامل السودان، في تحرك يبدو أنه يستهدف االنتقال من سياسة العقوبات املحدودة إلى محاولة مباشرة لتقليص قدرة طرفَي الحرب على االستمرار في القتال، ودفعهما إلى إعادة حساب تكلفة الحسم العسكري مــقــابــل الـــعـــودة إلــــى الـــتـــفـــاوض، وهــــي خــطــوة تــبــدو محفوفة بـاملـخـاطـر، لكنها فــي املـقـابـل تـبـن عـــزم واشـنـطـن عـلـى حسم حرب أصبحت توصف بأنها أكبر وأكثر األزمات اإلنسانية في العالم. مسعد بولس، مستشار الرئيس األميركي للشؤون العربية واألفريقية، قال أمام مجلس األمن قبل أيام، إن املقترح األميركي يشمل الـطـائـرات املـسـيّــرة وتقنياتها ومـكـونـاتـهـا، إلــى جانب تعزيز عمل لجنة خبراء العقوبات املكلفة برصد االنتهاكات. وينتهي نظام حظر األسلحة الحالي الخاص بدارفور في سبتمبر (أيلول)، ما يجعل األسابيع املقبلة اختبارًا لقدرة 12 واشنطن على بناء توافق داخل مجلس األمن حول توسيع نطاق الحظر. لكن روسيا التي أبدت تحفظات واضحة، أعلنت أنها لن تقبل بأي إجــراءات قد تؤثر في قـدرات الجيش السوداني، في حي اتخذت الصي موقفًا حذرًا من توسيع العقوبات، وهو ما يجعل تمرير املشروع بصيغته الحالية غير مضمون. وتنظر واشنطن إلـى الحظر املقترح باعتباره أداة ضغط أكـــثـــر مــنــه مـــجـــرد إجــــــراء عـــقـــابـــي. ووفـــــق وكـــالـــة «أسـوشـيـيـتـد برس»، ترى اإلدارة األميركية أن تضييق وصول األسلحة إلى املتحاربي يمكن أن يدفعهما إلى العودة إلى طاولة التفاوض، في وقت حذرت فيه مسؤولة األمم املتحدة للشؤون السياسية روزمـــــاري ديــكــارلــو مــن اســتــمــرار اعـتـمـاد األطـــــراف عـلـى الحل العسكري، ومن التدفق املتواصل لألسلحة املتطورة. غير أن تصريحات رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان تعكس، في املقابل، استمرار الرهان على الحسم؛ فقد قلّل البرهان من تأثير العقوبات املحتملة، وقال إن الحديث عنها لن يؤثر في الـسـودان أو يضعف عزيمة القوات املسلحة، مـؤكـدًا أن الجيش سـيـواصـل الـقـتـال حتى استعادة جميع املناطق التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع». ويكشف هــذا التباين جـوهـر املـعـركـة السياسية املحيطة باملقترح األمـيـركـي؛ فواشنطن تريد إقـنـاع طـرفَــي الـحـرب بأن استمرار تدفق السلح لن يبقى مفتوحًا، في حي ال تزال القيادة العسكرية السودانية تتحدث بلغة استعادة األرض عسكريًا، وينطبق األمر ذاته على «الدعم السريع»، التي تواصل بدورها تــعــزيــز مــواقــعــهــا واالعـــتـــمـــاد عــلــى شــبــكــات اإلمــــــداد والـــســـاح واملسيّرات. وتقوم الفرضية األميركية على أن استمرار القدرة على إعـــادة التسليح يطيل عمر الـحـرب؛ فما دام يعتقد كـل طرف أنـــه يستطيع تـعـويـض خـسـائـره والــحــصــول عـلـى مــزيــد من املـــســـيّـــرات والـــذخـــائـــر والــــوقــــود والــتــمــويــل، يــظــل دافـــعـــه إلــى تقديم تنازالت محدودًا. أما إذا أصبحت عمليات اإلمداد أكثر صعوبة وتكلفة، فقد تتغير الحسابات العسكرية تدريجيًا ملصلحة التسوية. وشهدت الحرب السودانية خلل األشهر األخيرة توسعًا كبيرًا في استخدام املسيّرات، التي لم تعد تستهدف الخطوط األمامية فقط، بـل وصلت إلـى مـدن وأســـواق ومنشآت كهرباء ومياه ومرافق صحية. وقالت ديكارلو إن األسلحة املتطورة، بـمـا فيها املــســيّــرات، أصـبـحـت عــامــا أسـاسـيـ فــي رفـــع تكلفة الحرب على املدنيي. ومن هذه الزاوية، يمكن لتقييد تدفق املسيّرات ومكوناتها والذخائر واألسلحة الثقيلة أن يحقق مكسبًا إنسانيًا مباشرًا عـبـر خـفـض عـــدد الـهـجـمـات بـعـيـدة املــــدى، وتقليص الخسائر بي املدنيي، والحد من موجات النزوح وتعطيل املستشفيات وشـبـكـات الـكـهـربـاء واملــيــاه، إلــى جـانـب تحسي فــرص وصـول املـسـاعـدات اإلنـسـانـيـة. غير أن نـجـاح الخطة األمـيـركـيـة يبقى لم 2005 مرهونًا بالتنفيذ؛ فالحظر املفروض على دارفور منذ يمنع تدفق السلح إلى اإلقليم، ما يكشف محدودية القرارات األممية عندما ال تصاحبها آليات رقابة وإنفاذ فعالة. وسيكون االختبار الحقيقي لجدية واشنطن هو قدرتها على االنـتـقـال مـن قـــرار فـي مجلس األمـــن إلــى ملحقة شبكات اإلمداد، بما يشمل الرحلت الجوية والطرق البرية والوسطاء والـشـركـات واألفــــراد الـذيـن يسهّلون شـــراء الـسـاح ونقله إلى السودان. وال يــبــدو أن واشـنـطـن تــراهــن عـلـى الـحـظـر وحــــده إلنـهـاء الحرب؛ فاألرجح أن املقترح يأتي ضمن محاولة أوسع لرفع تكلفة استمرار القتال بالتوازي مع الدفع نحو مسار تفاوضي. ويقول مسؤولون أميركيون إن الغاية ليست منح النصر لطرف على آخر، بل تقليص قدرة الطرفي على مواصلة حرب مفتوحة بل أفق. ومـــع ذلـــك، فـــإن جـديـة الـتـحـرك األمــيــركــي سـتـقـاس فــي النهاية بــمــدى اســـتـــعـــداده لـلـضـغـط عـلـى الـــداعـــمـــن، ولــيــس فـقـط على املتحاربي السودانيي. فإذا استمر وصول السلح، فلن يكون توسيع الحظر أكثر من إطار قانوني محدود األثر. أما إذا اقترن بآليات مراقبة وعقوبات، وضغط دبلوماسي متزامن لفتح باب التفاوض، فقد يتحول إلى إحدى أقوى أدوات الضغط الدولية منذ اندالع الحرب. وفي جوهره، يضع املقترح األميركي معادلتي متناقضتي في مواجهة مباشرة: واشنطن تريد جعل مواصلة الحرب أكثر صعوبة وتكلفة، في حي يصر طرفا الصراع على القتال حتى استعادة كامل األراضـي. وبي املوقفي، يبقى املدنيون الطرف األكثر استفادة من أي إجراء ينجح فعليًا في تقليل تدفق أدوات القتل، ولو قبل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة. لندن: عيدروس عبدالعزيز تنكيس األعالم عبر كامل التراب الوطني وإلغاء االحتفاالت والمنافسات الرياضية شخصا بحرائق الغابات 12 حداد وطني في الجزائر بعد مقتل أعلن الرئيس الجزائري، عبد املجيد تبون، أيـام، بعدما أودت 3 الخميس، الحداد الوطني حـرائـق الــغــابــات الــتــي اجــتــاحــت شــمــال شـرقـي شخصًا على األقل، إضافة إلى 12 البلد بحياة عشرات املصابي. ووصــــف تــبــون فــي بــيــان الــوفــيــات بأنها «فـــــاجـــــعـــــة»، فـــــي حـــــن لـــــم تُــــــحــــــدّث الـــســـلـــطـــات 12 الحصيلة املعلنة األربعاء، التي كانت بلغت 3 قتيلً. وقـال تبون: «أعلن حــدادًا وطنيًا ملـدة أيام (...) تنكس خللها األعـام الوطنية، عبر كــامــل الـــتـــراب الــوطــنــي، مـــع إلـــغـــاء كـــل مظاهر االحتفاالت واملنافسات الرياضية الوطنية». مـن جهته، أفـــاد وزيـــر الـداخـلـيـة، إبراهيم أشـــخـــاص لـــقـــوا حـتـفـهـم بــواليــة 5 مــــــراد، بــــأن فـــي تــيــزي ووزو، 3 فـــي بــجــايــة، و 4 جـيـجـل، و مصابًا يعالجون في املستشفيات 54 مضيفًا أن في حالة خطرة. 6 من حروق، من بينهم ووفق «املديرية العامة للحماية املدنية»، حريقًا كانت ال تـزال مشتعلة من أصل 46 فـإن الـسـابـقـة. 24 سُــجّــلــت خــــال الـــســـاعـــات الــــــ 193 وأظهرت مقاطع مصوّرة تُدوولت على مواقع الــــتــــواصــــل االجــــتــــمــــاعــــي حـــــرائـــــق تـــمـــتـــد عـلـى مساحات واسعة، فيما حاصرت النيران بعض محاور 3 السكان. وأعلن الدرك الوطني إغلق رئــيــســيــة تـــربـــط مــنــاطــق شــــرق الـــبـــاد بسبب حـــرائـــق الـــغـــابـــات قــــرب مــــدن بــجــايــة وجـيـجـل وسطيف. وأعلنت «الحماية املدنية» فـي الجزائر، واليــــات 6 حــريــقــ فـــي 72 األربــــعــــاء، اشـــتـــعـــال املاضية. وقالت «الحماية 24 خلل الساعات الـ املـــدنـــيـــة»، فـــي بــيــان صــحــافــي، الـخـمـيـس، إنـه حريقًا منها، في حي ال تزال 64 جرى إخماد ، الفتة إلى أن 8 النيران نشطة ومتواصلة في الحرائق شملت الغطاء النباتي، واملحاصيل الزراعية، وواحات النخيل وأحزمة التنب. وأضافت «الحماية» أن الحرائق اندلعت فــي واليــــات الــطــارف وجـيـجـل وبـاتـنـة وتبسة وقـسـنـطـيـنـة وســطــيــف، كــاشــفــة عـــن اســتــمــرار اشـتـعـال الـنـيـران فــي حـريـقـن بــواليــة جيجل؛ حـيـث أُجــلــيــت عـــائـــات عـــدة احــــتــــرازًا، دون أن يـشـكـا أي خـــطـــورة، وعـــن أن عملية اإلخــمــاد متواصلة. وتـشـهـد مـنـاطـق شــمــال الــجــزائــر حـرائـق غـابـات بشكل متكرّر خـال فصل الصيف، إال إن الـتـغـيـر املــنــاخــي يــزيــد مــن حــدّتــهــا بسبب موجات الجفاف والحر الشديد. وفـي يوليو ، أودت حرائق واسعة في محيط 2023 ) (تموز شخصًا، بعدما أتت 30 بجاية بحياة أكثر من على آالف الـهـكـتـارات مـن الـغـابـات واألراضـــي الزراعية ومئات املنازل. وسجلت السلطات الجزائرية هـذا العام نـحـو ألــفــي حــريــق فــي مختلف أنــحــاء الـبـاد خـــال شـهـر يـولـيـو وحـــــده. وتـــواجـــه الـجـزائـر مـنـذ بــدايــة فـصـل الـصـيـف مـوجـة حــرائــق غير مسبوقة من حيث اتساع رقعتها الجغرافية، والمـسـت «كــارثــة محققة»؛ وفــق تعبير رجـال اإلطـفـاء، ال سيما فـي بلدية سـرايـدي الغابية كـيـلـومـتـر شـمـال 600( بــأعــالــي واليـــــة عــنــابــة شــــرقــــي الــــعــــاصــــمــــة)، حـــيـــث سُــــجــــل كـــثـــيـــر مـن حاالت االختناق، وتفحمت آالف الهكتارات من املساحات الخضراء بعدما تحولت رمادًا. وكـــانـــت الـــحـــرائـــق قـــد أثــــــارت ردود فعل متباينة في األوســاط السياسية، حيث ناشد رئيس حـزب «حـركـة البناء الوطني» (غالبية رئـــاســـيـــة) عــبــد الــــقــــادر بـــن قـــريـــنـــة، فـــي بــيــان، األشخاص املقيمي بالقرب من الغابات التي اشتعلت االبتعاد عنها، و«تسهيل مهام الفرق امليدانية، مـع االستجابة التامة للتوجيهات التي تصدرها املصالح والسلطات الرسمية، والـــتـــأكـــد مـــن اســـتـــقـــاء املـــعـــلـــومـــات حـــصـــرًا من مـــصـــادرهـــا املـــوثـــوقـــة واملــؤســســاتــيــة؛ تفويتًا لــفــرصــة اإلربــــــاك عــلــى الــجــهــات الـــتـــي تــحــاول دائــمــ اسـتـغـال مـثـل هـــذه الــظــروف العصيبة ألغــراضــهــا الــدنــيــئــة. كـمـا نــدعــو إلـــى التحلي بأعلى درجات اليقظة والوعي الوطني». ورغم أن بن قرينة لم يحدد تلك «الجهات» بــــــاالســــــم، فــــــإن كــــامــــه يـــلـــمـــح إلــــــى حـــســـابـــات عــلــى مــنــصــات الـــتـــواصـــل االجـــتـــمـــاعـــي، سبق للسلطات أن وصفتها بـ«املجهولة»، مؤكدة أن «أصحابها ينشرون إشـاعـات وأخـبـارًا كاذبة عن الحرائق إلثارة التهويل». بــــــشــــــأن هـــــــــذه الـــــــحـــــــرائـــــــق، كـــــتـــــب أحــــمــــد مــحــيــجــيــبــة، الـــبـــاحـــث الــــجــــزائــــري فــــي «مـــركـــز األرصـــــــــاد الـــجـــويـــة الــــكــــنــــدي»، عـــلـــى حــســابــه باإلعلم االجتماعي: «تتراوح مساحة الغابات مــايــن هكتار 4 فــي الــجــزائــر بــن مـلـيـونـن و باختلف معايير اإلحصاء املعتمدة، وهي ال تتجاوز واحدًا في املائة من املساحة اإلجمالية للبلد؛ بالنظر إلى الطبيعة الصحراوية التي في املائة من اإلقليم الوطني. 80 تغطي أكثر من ورغـــم تـركـز أغـلـب هــذه املـسـاحـات الغابية في الشريط الشمالي وقربها املباشر من شبكات الطرق والـقـرى واملجمعات السكنية، وهـو ما يعقد عمليات اإلخـمـاد، فـإن هـذا املوقع يمنح أفــضــلــيــة لــلــكــشــف املـــبـــكـــر والـــتـــدخـــل الــســريــع والتخطيط الوقائي للحد من الخسائر». وأضـاف: «املشكلة ليست في أن الحرائق تندلع، بل في أن الدولة ال تبدو كأنها تبني؛ بعد كـل أزمـــة، منظومة أكـثـر تـطـورًا مـن التي ، مــــــاذا تـغـيـر 2021 ســـبـــقـــتـــهـــا... بـــعـــد حــــرائــــق ما اإلصلحات املؤسسية 2022 جذريًا؟ وبعد ، هل صدرت 2023 التي أُنجزت؟ وبعد حرائق تقارير تقييم مستقلة؟ وهل تحولت نتائجها ســيــاســات جــــديــــدةً؟». وتـــابـــع: «عـنـدمـا تتكرر الــكــوارث بالطريقة نفسها، فـهـذا مـؤشـر على خلل في الحوكمة أكثر منه في الطبيعة». حرائق مستعرة في منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية) ًالجزائر: «الشرق األوسط» أدار اجتماعا واستقبل المبعوثة األممية بصفته قائدا عاما مكلّفا هل اقترب صدام حفتر من رئاسة «الجيش الوطني» الليبي؟ انشغل قطاع واسـع من متابعي األوضـاع الليبية باجتماع تـرأسـه الفريق صـــدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، بصفته «الـــقـــائـــد الـــعـــام املـــكـــلـــف»، وســــط تــــأويــــات عـــدّة تتعلق بطبيعة املهمة: وهل هي تكليف دائم أم مؤقت؟ وهـذه ليست املـرة األولـى التي يُعهَد فيها إلـــى صــــدام بـبـعـض مــهــام الــقــائــد الـــعـــام املشير عامًا). 82( خليفة حفتر ولم يصدر قـرار رسمي من القيادة العامة عـــامـــ )، لكن 39( بــإســنــاد قــيــادتــهــا إلــــى صــــدام الــخــبــر الـــــذي صــــدر عـــن الـــقـــيـــادة الــعــامــة مـسـاء األربعاء اكتفى باإلشارة إلى ترؤسه «اجتماعًا موسعًا» بمقر القيادة العامة، بصفته «القائد العام للقوات املسلحة املكلف»، وهو األمر الذي وصـفـه مـقـربـون مــن الــقــيــادة الـعـامـة بـأنـه «أمــر اعتيادي يحدث من وقت إلى آخر». ، هـــو االبـــن 1987 وصــــــدام، الــــذي ولـــد عـــام األصــغــر للمشير خليفة حـفـتـر مــن بــن سبعة ذكور. ويعتقد متابعون أن إسناد قيادة القيادة العامة له رسميًا «قريبًا»، مشيرين إلى أنه «بات يـضـطـلـع بـجـمـيـع املــلــفــات املـتـعـلـقـة بـالـجـيـش، سواء التسليح والتدريب والتأهيل، أو توسيع دوائر التعاون الدولي». وتحدث مصدر مسؤول في القيادة العامة لـــ«الــشــرق األوســــط» عــن أن «الــفــريــق صـــدام في هــــذه األيــــــام بــــات الـــقــائــد الـــعـــام املــكــلــف تسيير شــــؤون الــقــيــادة الــعــامــة، وهــــذا أمـــر يــجــري بي فترة وأخرى»، موضحًا أن املشير حفتر «يعتمد عليه بشكل كبير؛ فهو مبعوثه الخاص للدول في الخارج، ونائبه في قيادة الجيش، وهو أمر اعتيادي يحدث خلل هذه الفترة». وعـــدّد املـصـدر، الــذي طلب عــدم ذكــر اسمه ألنـــــه غـــيـــر مـــخـــول الـــحـــديـــث لـــوســـائـــل اإلعــــــام، نشاطات صدام الخارجية والداخلية، مبينًا أنه «يعمل داخل قيادة الجيش على عقد اتفاقيات مــتــعــددة فـــي الــتــدريــب والـتـسـلـيـح، أبـــرزهـــا مع بـاكـسـتـان وتـركـيـا ومــصــر وبــيــاروســيــا»، كما يـدفـع أيـضـ بـــ«الــدمــاء الــجــديــدة عـبـر نـقـل عـدد من القيادات العسكرية إلى التقاعد واالستفادة منهم مستشارين». واالجــــتــــمــــاع الــــــذي أداره صــــــدام بـصـفـتـه «الـــقـــائـــد الـــعـــام املـــكـــلـــف» اقـــتـــصـــر، حــســب بـيـان الــقــيــادة الــعــامــة، عـلـى حــضــور رئــيــس املحكمة الـعـسـكـريـة الـعـلـيـا، واملـــدعـــي الـــعـــام الـعـسـكـري، ومـــديـــر إدارة الــشــرطــة والـــســـجـــون الـعـسـكـريـة؛ الســتــعــراض سـيـر الـعـمـل بـالـنـيـابـات واملـحـاكـم العسكرية. كما تطرق االجتماع إلـى «الـوقـوف على مـا تـم التوصل إليه بشأن تنفيذ األحكام القضائية النهائية التي استنفدت جميع مراحل الطعن املقررة قانونًا». ونقلت القيادة العامة عن صدام إشادته «بجهود منتسبي الهيئة العامة للقضاء العسكري والشرطة العسكرية ومكتب املـدعـي الـعـام الـعـسـكـري»، مـشـددًا على «أهمية مواصلة العمل وفق أحكام القانون، بما يضمن تحقيق الـعـدالـة». ونــفَّــذت سلطات شــرق ليبيا مداني 10 أحكام اإلعدام رميًا بالرصاص بحق بـ«ارتكاب جرائم إرهابية» وجرائم اغتيال طالت عسكريي ومدنيي. وقـــال بـيـان مكتب املـدعـي الـعـام العسكري بـالـقـيـادة الـعـامـة لــ«الـجـيـش الـوطـنـي» الليبي، أغسطس (آب) الحالي، إن تنفيذ األحكام 23 في «جـــاء اســتــنــادًا إلـــى أحــكــام املـحـكـمـة العسكرية العليا، وذلــك بعد مـــداوالت استمرت سنوات»، مشددًا على أن «املحاكمات استوفت اإلجـراءات القانونية كـافـة مـا بـن ادعـــاء ودفــــاع، وانتهت بإثبات التهم املنسوبة إلى املتهمي». كـمـا الـتـقـى صــــدام بـصـفـتـه «الــقــائــد الـعـام لــلــقــوات املـسـلـحـة املـــكـــلّـــف»، الــخــمــيــس، رئـيـسـة بعثة األمم املتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، ونائبتها للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، وذلك بمقر القيادة العامة في بنغازي. ويــرى سياسيون ليبيون أن صــدام حفتر «منذ شغل منصب نائب القائد العام قبل عام، وهــــو الـــقـــائـــم عــلــى كـــل شـــــؤون الـــقـــيـــادة الـعـامـة داخـــلـــيـــ وخــــارجــــيــــ »، ويـــعـــتـــقـــدون أن «إســـنـــاد الـقـيـادة العامة لـه بشكل رسـمـي ينتظر الوقت املـــنـــاســـب الـــــذي ســـيـــحـــدده املــشــيــر حــفــتــر. وفــي ، أصدر حفتر قرارًا بتعيي نجله 2025 أغسطس صدام في منصب نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وأقـر مجلس النواب هذا التعيي في جلسة انعقدت الحقًا. ويـــــــرى املـــحـــلـــل الـــســـيـــاســـي الـــلـــيـــبـــي، عـمـر بوسعدة، أن تكليف الفريق صـدام مهام القائد الـعـام «يـحـدث فـي حـــال خـروجـه فـي إجـــــازة أو رحـــلـــة خـــارجـــيـــة»، عــــــادًَّا أن تـــرؤســـه لـاجـتـمـاع بصفته قائدًا عامًا «خطوة روتينية». وعد بوسعدة هذا اإلجـراء «انعكاسًا ملدى االنضباطية داخل املؤسسة العسكرية، واتباع اإلجـراءات بسلسة دون تعقيد، ولضمان سير العمل بالوتيرة واالنضباطية نفسيهما اللتي يــقــود بـهـمـا الـقـائـد الــعــام املـشـيـر خليفة حفتر املؤسسة العسكرية». وانــتــهــى بــوســعــدة إلـــى أن «تـسـلـيـم املـهـام والـتـحـويـل املـبـاشـر للصلحيات وفــق تسلسل قـــــيـــــادي واضــــــــح يـــضـــمـــن االســـــتـــــقـــــرار اإلداري واملــيــدانــي للمؤسسة، ويـمـنـع حـــدوث أي فــراغ قيادي أثناء غياب القائد العام ألي سبب». القاهرة: جمال جوهر صدام حفتر يعقد اجتماعا في بنغازي بصفته «القائد العام المكلف» (القيادة العامة) الحرائق شملت الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل وأحزمة التبن

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==