issue17439

9 مغاربيات NEWS Issue 17439 - العدد Thursday - 2026/8/27 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT إسبانيا تطلب تمويال طارئا لمواجهة أزمة الهجرة في سبتة قـــــــــال املــــــتــــــحــــــدث بــــــاســــــم املــــفــــوضــــيــــة األوروبــيــة مـاركـوس المـــرت، (الـثـاثـاء)، إن املفوضية تلقت طلبًا رسميًا مـن إسبانيا لــلــحــصــول عـــلـــى تـــمـــويـــل طــــــارئ لـلـتـعـامـل مـع أزمـــة الـهـجـرة غير الشرعية فـي مدينة سبتة. ونقلت وكالة بلومبرغ لألنباء عن المـــــرت الـــقـــول إنــــه ال يـــوجـــد مـــوعـــد مـحـدد التخاذ القرار بشأن الطلب اإلسباني، لكن املفوضية ستعمل على إجراء تقييم سريع واتخاذ القرار. ويــتــضــمــن طـــلـــب إســـبـــانـــيـــا إجـــــــراءات لتحسني حماية الحدود والبنية التحتية املرتبطة بـاألمـن، وتكوين قــدرات استقبال مــنــاســبــة، خـــاصـــة الســتــضــافــة املـهـاجـريـن غير الشرعيني من األطفال غير املصحوبني بذويهم. يذكر أن عشرات اآلالف من املهاجرين غير الشرعيني اقتحموا حدود جيب سبتة، الــذي تحتله إسبانيا شمال املغرب الشهر املاضي، في محاولة للهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا. وأوضــــحــــت املــفــوضــيــة األوروبـــــيـــــة أن تــقــيــيــم الـــطـــلـــب اإلســــبــــانــــي يــمــثــل «مــســألــة ذات أولـــويـــة»، وأنــهــا ستعمل عـلـى اتـخـاذ قــرار «بـأسـرع مـا يمكن». لكن املفوضية لم تحدد مبلغًا نهائيًا أو موعدًا للقرار، بينما سـتـجـري مــع الـسـلـطـات اإلسـبـانـيـة تقييمًا للحتياجات لتحديد حجم التمويل املمكن. وتــــنــــدرج املـــســـاعـــدة املـــطـــلـــوبـــة ضـمـن »، الــتــابــعــة EMAS« مـــســـاعـــدة الـــــطـــــوارئ لـــصـــنـــدوق الـــلـــجـــوء والـــهـــجـــرة واالنــــدمــــاج ». ووفق املعطيات املنشورة، يتيح FAMI« هــــذا الــنــظــام «تـــمـــويـــا مـسـبـقـ » يــصــل إلــى فـي املـائـة مـن األمــــوال املـطـلـوبـة، بحيث 80 تـسـتـطـيـع الـــدولـــة اســتــخــدام مــــواردهــــا، ثم الــحــصــول عــلــى تــعــويــض أوروبــــــي الحــقــ . ومـــنـــذ بـــدايـــة األزمــــــة، كـــانـــت املــفــوضــيــة قد عـــرضـــت عـــلـــى إســـبـــانـــيـــا اســـتـــخـــدام أمـــــوال » لـتـمـويـل اسـتـقـبـال FAMI« مـــن صـــنـــدوق ومساعدة املهاجرين املوجودين في سبتة. غير أن تفعيل املساعدة كان يتطلب تقديم الحكومة اإلسبانية «طلبًا رسميًا»، وهو ما أغسطس (آب) الحالي. 24 تم في وكــــانــــت وزيــــــــرة اإلدمــــــــــاج والـــضـــمـــان االجتماعي والهجرة اإلسبانية، إملا سايز، أغـــســـطـــس إن إســبــانــيــا 18 قــــد قــــالــــت فــــي طلبت بالفعل هذه األمــوال، لكن املفوضية أوضـحـت آنـــذاك أن مـا تلقته لـم يكن سوى «اتـــــصـــــاالت غـــيـــر رســــمــــيــــة». بــيــنــمــا قــالــت بــروكــســل إنــهــا سـتـعـطـي األولـــويـــة لتقييم االحـــــتـــــيـــــاجـــــات بــــمــــجــــرد وصـــــــــول الـــطـــلـــب الرسمي. بروكسل: «الشرق األوسط» األمين خليفة فحيمة... قصة الليبي الذي نجا من مقصلة قضية لوكربي في الخامس والعشرين من أغسطس ، وفي زاوية هادئة من العاصمة 2026 ) (آب الليبية طـرابـلـس، انـطـفـأت بــهــدوء شمعة حياة املواطن الليبي األمني خليفة فحيمة عامًا. 70 عن عمر ناهز وبــوفــاتــه، تُــطــوى رسـمـيـ واحــــدة من أكثر الصفحات غموضًا وإثـارة في تاريخ الــــصــــراع الـــدبـــلـــومـــاســـي واالســـتـــخـــبـــاراتـــي بـــ الـــشـــرق والــــغــــرب، وتُــغــلــق حـلـقـة حية مــــن فـــصـــول قــضــيــة تــفــجــيــر طــــائــــرة «بــــان املتجهة من فرانكفورت 103 أميركان» رقم إلى نيويورك عبر لندن فوق بلدة لوكربي ، الــحــادثــة التي 1988 اإلسـكـوتـلـنـديـة عـــام غيرت مجرى السياسة الدولية لعقود. طـوال عقد كامل من الزمان، كان اسم هذا الرجل، الذي بدأ حياته موظفًا بسيطًا فــــي خـــطـــوط الــــطــــيــــران، يــــتــــردد فــــي أروقـــــة مجلس األمـــن الـــدولـــي، وتـتـصـدر صـورتـه شاشات التلفزة العاملية وصحف العقود املاضية بصفته «املتهم الثاني» في أبشع عمل إرهابي جوي شهده القرن العشرون. لــقــد كــــان فـحـيـمـة شــريــكــ رغـــمـــ عنه فـي ملحمة قانونية وسياسية فـريـدة من نـــوعـــهـــا، تـــحـــولـــت فــيــهــا تــفــاصــيــل حـيـاتـه الــيــومــيــة فـــي جـــزيـــرة مــالــطــا مــحــور اتــهــام دولي كاد أن يعصف بدولة بأكملها، قبل أن يقف بثبات خلف زجـاج «محكمة معسكر زايـــســـت» الــتــاريــخــيــة فـــي هــولــنــدا ليسمع بـأذنـيـه كـلـمـة «بـــــريء» تـنـطـق بـهـا الـعـدالـة االســكــوتــلــنــديــة مــطــلــع األلـــفـــيـــة الـــجـــديـــدة، ليعود إلى بلده حامل صك براءة عجزت السياسة عن منحه إياه لسنوات. وجــــــــاء رحــــيــــلــــه لـــيـــعـــيـــد فــــتــــح دفــــاتــــر الذكريات الساخنة لحقبة الحصار الخانق والـعـقـوبـات الـدولـيـة، مـذكـرًا الـعـالـم بقصة رجـــل عـــاش فــي قـلـب الـعـاصـفـة، ومــــات في ســـكـــون الـــعـــزلـــة الـــتـــامـــة بــعــيــدًا عـــن صخب السياسة التي كادت أن تبتلعه. البدايات المنسية: من طرابلس إلى مطار لوقا في 1956 وُلِد األمني خليفة فحيمة عام منطقة سوق الجمعة بضواحي العاصمة الــلــيــبــيــة طـــرابـــلـــس. وتـــــــدرج فــــي مـسـيـرتـه املــهــنــيــة حـــتـــى الـــتـــحـــق بـــشـــركـــة الــخــطــوط الــجــويــة الـعـربـيـة الـلـيـبـيـة. وفـــي منتصف الثمانينات، أُرسل للعمل مسؤوال ومرحل جويًا ومديرًا ملحطة الشركة في مطار لوقا بــدولــة مــالــطــا. كــانــت هـــذه الـوظـيـفـة تبدو روتينية للموظف الــشــاب، لــوال تقاطعها مـع الـصـراع االستخباراتي املحموم الـذي كـــــان يــــــدور عـــلـــى ضـــفـــاف الـــبـــحـــر األبـــيـــض املــــتــــوســــط بــــ الــــنــــظــــام الـــلـــيـــبـــي الـــســـابـــق والواليات املتحدة وحلفائها الغربيني. ولــــــم يـــكـــن يـــعـــلـــم فــحــيــمــة حــيــنــهــا أن توقيعه على مستندات الشحن ومواعيد نوباته في هذا املطار املتوسطي ستتحول الحقًا املادة األساسية، التي استندت إليها الئحة االتـهـام الـدولـيـة التي صاغها كبار املحققني في واشنطن ولندن. ليلة سقوط الطائرة وبداية العاصفة الدولية فـي الـحـادي والعشرين مـن ديسمبر ، انشقت السماء فوق 1988 ) (كانون األول بـلـدة لـوكـربـي االسكوتلندية إثــر انفجار » التابعة لشركة «بان 747 طائرة «بوينغ ) وهي في طريقها 103 أميركان» (الرحلة من فرانكفورت إلى نيويورك؛ ما أسفر عن شخصًا. 270 مقتل وبـعـد ثــاث سـنـوات مـن التحقيقات املـشـتـركـة املـعـقـدة بــ مكتب التحقيقات ) والـــشـــرطـــة FBI( الـــفـــيـــدرالـــي األمـــيـــركـــي االســكــوتــلــنــديــة، وُجـــهـــت أصـــابـــع االتــهــام رســـمـــيـــ فــــي نـــوفـــمـــبـــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) إلى عنصرين ليبيني: عبد الباسط 1991 املـقـرحـي، واألمـــ خليفة فحيمة. وعــدَّت الــتــحــقــيــقــات الــغــربــيــة وقــتــهــا أن فحيمة استغل منصبه وعلقاته في مطار مالطا لتسهيل تمرير حقيبة سامسونيت البنية امللغومة، التي حوت قنبلة موقوتة مخبأة داخــــل جــهــاز تـسـجـيـل، لــتــدخــل عــلــى منت رحـــلـــة تــابــعــة لـلـخـطـوط الـلـيـبـيـة متجهة إلـــى فـرانـكـفـورت ومـنـهـا إلـــى طــائــرة «بــان أميركان» املنكوبة. تسليم تاريخي ومحاكمة في أرض محايدة رفـضـت طـرابـلـس فــي الـبـدايـة تسليم مـواطـنـيـهـا؛ مــا أدخـــل الــبــاد تـحـت طائلة عـــقـــوبـــات دولـــيـــة صـــارمـــة وحـــصـــار جــوي واقــتــصــادي فـرضـه مجلس األمـــن الـدولـي .1992 عام وعـــــاشـــــت لـــيـــبـــيـــا عــــقــــدًا مـــــن الـــعـــزلـــة الشديدة والشلل االقتصادي، حتى أثمرت الجهود الدبلوماسية الشاقة التي قادتها أطــــــــراف عـــربـــيـــة وأفــــريــــقــــيــــة، عــــن صــيــاغــة تسوية قانونية وتاريخية فريدة. تمثلت هذه التسوية في موافقة ليبيا 1999 بموجبها على تسليم املتهمني عام ملـحـاكـمـتـهـمـا أمــــام مـحـكـمـة اسـكـوتـلـنـديـة خــــاصــــة، ولـــكـــن عـــلـــى أرض مـــحـــايـــدة فـي «مـــعـــســـكـــر زايــــــســــــت» (قــــــاعــــــدة عـــســـكـــريـــة أميركية سابقة) بالقرب من أوتـرخـت في هــولــنــدا، وتـحـت مظلة الــقــانــون الجنائي االسكوتلندي. فــــي الـــــحـــــادي والــــثــــاثــــ مــــن يــنــايــر ، حبس العالم 2001 (كـانـون الـثـانـي) عــام أنفاسه مـع نطق القضاة االسكوتلنديني بالحكم الـــذي انـتـظـره املــايــ . وفــي حني أُدين رفيقه عبد الباسط املقرحي بالسجن املؤبد، قضت املحكمة بـبراءة األمني خليفة فحيمة قطعيًّا مـن جميع التهم املنسوبة إليه، وأمرت بإطلق سراحه فورًا من خلف القفص الزجاجي املضاد للرصاص. واستند القضاة في تبرئته إلى عدم كفاية األدلــة، ووجـود ثغرات جوهرية في روايــــة الـشـهـود (وال سيما تـاجـر املـابـس املالطي توني غوتشي)، فضل عن إثبات الــــدفــــاع بــشــكــل قـــاطـــع أن فـحـيـمـة لـــم يكن مـــوجـــودًا فــي مـالـطـا، بــل كـــان فــي الـسـويـد برحلة عمل وقت شحن الحقيبة املفخخة. العزلة االختيارية حتى الرمق األخير عــــاد فـحـيـمـة عــقــب تــبــرئــتــه مـبـاشـرة إلــــى لــيــبــيــا، حــيــث اســتُــقــبــل فـــي طـرابـلـس استقبال األبطال على املستويني الرسمي والشعبي، بصفته دليل حيًا قدمه القضاء الغربي نفسه على براءة الدولة الليبية من الرواية األميركية الكاملة. إال أن الـــرجـــل، الــــذي أرهـقـتـه سـنـوات الـــــخـــــوف والـــــتـــــرقـــــب واالعــــــتــــــقــــــال، اخــــتــــار وبشكل قاطع االبتعاد التام عن األضــواء والــســيــاســة وعــــاش بـقـيـة حــيــاتــه مـواطـنـ عـــاديـــ بـــ أســـرتـــه فـــي طـــرابـــلـــس، رافــضــ اإلدالء بــمــقــابــات صــحــافــيــة تــكــشــف عن أسرار تلك الحقبة، حتى جاء إعلن وفاته ونــعــيــه رســمــيــ لـيـنـهـي فـــصـــا كـــامـــا من كتاب الصراع الليبي - الغربي املرير. لندن: كوثر وكيل تزامنا مع تأجيل محاكمة المريمي ليبيا:رحيل فحيمة يطوي صفحة من ملف «لوكربي» المفتوح عـــامـــ عــلــى تفجير 38 بــعــد نــحــو » فوق بلدة لوكربي 103 طائرة «بان آم االسكوتلندية، ال تزال القضية تحتفظ بقدرتها على فتح أسئلة جديدة، حتى مـع رحـيـل شخصيات كـانـت فـي صلب مسارها القضائي. ومــــع وفـــــاة الـلـيـبـي األمـــــ خليفة فحيمة، الـذي بـرَّأتـه املحكمة قبل نحو ربــــع قــــرن مـــن املـــشـــاركـــة فـــي الـتـفـجـيـر، تـطـوى صفحة شخصية مـن القضية، من دون أن يعني ذلك إغلق امللف الذي شخصًا في ديسمبر 270 أودى بحياة .1988 ) (كانون األول فـــــحـــــيـــــمـــــة، الـــــــــــــذي نـــــعـــــتـــــه شــــركــــة «الــــخــــطــــوط الـــجـــويـــة الـــلـــيـــبـــيـــة» مــســاء الــثــاثــاء بــعــدّه أحـــد عـامـلـيـهـا، لــم يكن مدانًا هاربًا أو متهمًا ينتظر حكمًا؛ إذ خلصت املـحـكـمـة االسـكـوتـلـنـديـة التي انعقدت في كامب زيست بهولندا عام إلى عدم كفاية األدلة إلدانته. 2001 فـــــــــي املــــــــقــــــــابــــــــل، أدان الـــــقـــــضـــــاء االسكوتلندي شريكه فـي االتـهـام عبد الـبـاسـط املــقــرحــي، الــــذي ظــل الشخص الوحيد الذي صدر بحقه حكم باإلدانة فـــي الــقــضــيــة، وأفــــرجــــت عــنــه إسـبـانـيـا قبل أن يتوفى 2009 بعفو إنساني عام .2012 في وبـــــخـــــروج فــحــيــمــة مــــن املــحــاكــمــة بـــريـــئـــ، بــعــد أن ارتـــبـــط اســـمـــه بقضية لوكربي طـوال العقود التالية، لكن من دون أن تنتهي حـيـاتـه بحكم قضائي يحمّله مسؤولية التفجير. أمــا اليوم، فتأتي وفاته في حني ال تــزال الواليات املـــتـــحـــدة تـــمـــضـــي فــــي مــــســــار قــضــائــي منفصل ضد الليبي أبو عقيلة مسعود املــريـمــي، الــــذي تـتـهـمـه بـصـنـع الـعـبـوة الناسفة املستخدمة في تفجير الطائرة. وكـــان مــن املــقــرر أن تـبـدأ إجــــراءات اخـــتـــيـــار هــيــئــة املــحــلــفــ فـــي مـحـاكـمـة املريمي أمام محكمة اتحادية أميركية، قبل أن تقرر املحكمة تأجيلها، وتحدد األول من سبتمبر (أيلول) املقبل موعدًا لجلسة لـبـحـث الــخــطــوات الـتـالـيـة، من دون إعلن موعد جديد لبدء املحاكمة. ويـــعـــيـــد تـــأجـــيـــل املــــحــــاكــــمــــة، إلـــى جــانــب وفــــاة فـحـيـمـة، تـسـلـيـط الــضــوء عــلــى ســـــؤال ظـــل يـــرافـــق الــقــضــيــة منذ صدور الحكم بحق املقرحي: هل كشفت املــحــاكــمــة األصـــلـــيـــة عـــن كـــل مـابـسـات التفجير، أم أن بعض حلقاته ال تـزال تنتظر الحسم؟ وال يـــــرى املـــحـــلـــل املــتــخــصــص فـي الــشــؤون الليبية، جـــال حـــرشـــاوي، أن الـتـطـورات األخــيــرة فـي قضية املريمي تمثل تحوال جوهريًا في مسار القضية فــــي الــــوقــــت الـــــراهـــــن. وقـــــــال لــــ«الـــشـــرق األوسط» إن ما يجري «مجرد تأخير»، مــوضــحــ أن مــحــامــي الـــدفـــاع يــقــول إن لديه أدلة إضافية وجديدة تحتاج إلى بحثها. وال تـــتـــعـــامـــل الــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة مــع مـحـاكـمـة املـريـمـي بـوصـفـهـا إعـــادة ملحاكمة املقرحي، بل تنسب إليه دورًا مختلفًا ومـــحـــددًا، يتمثل فــي تصنيع العبوة الـتـي استخدمت فـي التفجير. وتستند القضية األميركية، في جانب مـهـم مـنـهـا، إلـــى إفــــادة قـــال االدعـــــاء إن ،2012 املريمي أدلـى بها في ليبيا عـام في حني يطعن الدفاع في صحتها وفي الــــظــــروف الـــتـــي جــــرى فــيــهــا الــحــصــول عليها. وتــــكــــتــــســــب وفـــــــــاة فـــحـــيـــمـــة داللــــــة تتجاوز الجانب الشخصي؛ إذ لم يعد الـــرجـــل الــــذي خـــرج مـــن مـحـكـمـة كـامـب بريئًا متاحًا لإلجابة 2001 زيست عام عــــن أي أســـئــلــة قــــد تــثــيــرهــا املــحــاكــمــة األميركية الجديدة. وينطبق األمر ذاته 2012 عـلـى املــقــرحــي، الـــذي تـوفـي عـــام بـــعـــدمـــا ظــــل لـــســـنـــوات مــــحــــورًا لـلـجـدل بشأن األدلة التي أدت إلى إدانته. وفـي املقابل، يبقى املريمي املتهم الوحيد في قضية لوكربي، الذي يمكن أن يخضع ملحاكمة جديدة، إذا تجاوز االدعــــــاء والــــدفــــاع الــعــقــبــات اإلجــرائــيــة والقانونية التي أدت إلى تأجيلها. ولـــــم يـــضـــع مــــــرور الــــســــنــــوات حـــدًا للجدل بـشـأن الحكم على املـقـرحـي؛ إذ ظـلـت عـنـاصـر رئـيـسـيـة فــي األدلـــــة، من بـيـنـهـا قـطـعـة مــؤقــت الـتـفـجـيـر ومـسـار الحقيبة التي قيل إنها حملت القنبلة، موضع نقاش قانوني وسياسي. كما ال يـــــزال خـــبـــراء ومـــحـــامـــون منقسمني بـشـأن مـا إذا كـانـت األدلـــة الـتـي استند إليها الحكم كافية، أو أنها تركت أسئلة جوهرية من دون إجابة. وفــــــــي قــــــــــــراءة لـــيـــبـــيـــة لــــتــــطــــورات الـقـضـيـة، يـــرى عـبـد الـبـاسـط الـقـاضـي، مستشار الـشـؤون األوروبــيــة بمجلس األمــــــــن الــــقــــومــــي الــــلــــيــــبــــي، أن تـــأجـــيـــل مـــحـــاكـــمـــة املــــريــــمــــي بـــعـــد ظــــهــــور أدلـــــة جــديــدة ال ينبغي الـنـظـر إلــيــه بصفته مجرد تأخير إجرائي. وحــــــســــــب الــــــقــــــاضــــــي لـــــــ«الــــــشــــــرق األوســـــــــط»، فـــــإن «الــــهــــدف الــحــقــيــقــي»، يتمثل فــي حــصــول الـــواليـــات املـتـحـدة عـــلـــى حـــكـــم بـــــاإلدانـــــة يــمــكــن أن يـشـكـل الحــقــ غـــطـــاء قــانــونــيــ لـلـتـحـرك بـشـأن األموال، واألصول الليبية املجمدة على خلفية قضية لــوكــربــي. وتـعـكـس هـذه الـــقـــراءة، الــتــي ال تـتـبـنـاهـا بــالــضــرورة الــروايــة القضائية األمـيـركـيـة، اعتقادًا لدى بعض األوساط الليبية بأن قضية لـوكـربـي لــم تُــغـلـق سـيـاسـيـ وقـانـونـيـ بــصــورة كـامـلـة، رغـــم مـــرور عـقـود على التفجير وتـسـويـة جـانـب أســاســي من تداعياته. وكــــــانــــــت لـــيـــبـــيـــا قــــــد أعــــلــــنــــت فــي قـبـولـهـا «مــســؤولــيــة أفــعــال 2003 عــــام مــســؤولــيــهــا» املــرتــبــطــة بـتـفـجـيـر «بـــان »، وتـعـهـدت بـدفـع التعويضات 103 آم والـــتـــعـــاون فـــي الــتــحــقــيــق، فـــي خـطـوة ساعدت على إنهاء العقوبات الدولية الـــتـــي كـــانـــت مـــفـــروضـــة عــلــيــهــا بـسـبـب القضية. الطائرة بعد سقوطها في بلدة لوكربي االسكوتلندية (أ.ف.ب)... وفي اإلطار المتهم في تفجير لوكربي األمين خليفة فحيمة (غيتي ) القاهرة: خالد محمود عاماً 38 بعد نحو على تفجير طائرة «بان » ال تزال القضية 103 آم تحتفظ بقدرتها على فتح أسئلة جديدة صورة تجمع معمر القذافي وإلى جواره األمين خليفة فحيمة فور وصول األخير إلى طرابلس غداة تبرئته من قضية تفجير الطائرة (غيتي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==