issue17439

5 لبنان NEWS Issue 17439 - العدد Thursday - 2026/8/27 الخميس السفير األميركي: على «حزب هللا» تقديم شيء في حال كان مستعدا للتفاوض ASHARQ AL-AWSAT الرئيس اللبناني جدد التمسك بالمفاوضات مع إسرائيل ألنها «أفضل من الحرب» نافذة أميركية للتواصل مع «حزب هللا» مشروطة بتسليم سالحه فـــتـــحـــت واشــــنــــطــــن نــــــافــــــذة مـــشـــروطـــة لـــلـــتـــواصـــل مـــــع «حــــــــزب الـــــلـــــه»، تـــتـــمـــثـــل فـي مطالبته بـ«تقديم شيء في حال كان مستعدًا للتفاوض»، فـي إشـــارة إلـى تسليم سالحه، فــي وقـــت تـمـضـي فـيـه الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة في مـــســـار مــــفــــاوضــــات مـــبـــاشـــرة مــــع إســـرائـــيـــل بــرعــايــة أمــيــركــيــة، وهـــو مــســار يـتـمـسـك فيه لبنان كبديل عن الحرب. وجـدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تـمـسـكـه بـــاملـــفـــاوضـــات، قـــائـــ فـــي تـصـريـح، األربــعــاء: «اتخذنا قــرار املـفـاوضـات لتفادي الــــويــــ ت واملــــآســــي الـــتـــي سـبـبـتـهـا الـــحـــرب، صحيح أنها ليست سهلة وسريعة وهناك عــراقــيــل وصـــعـــوبـــات، ولـكـنـهـا تـبـقـى أفـضـل بكثير من الحرب». وتابع عون: «نحن نلتقي على األهداف نفسها: تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع األسرى وعودة األهالي وإعــــــــادة األعـــــمـــــار، وهــــــذا ال يــمــكــن تـحـقـيـقـه بالحرب وفق ما تبيّ، فال خيار بالتالي إال التفاوض». السفير األميركي وأعـــــرب الـسـفـيـر األمــيــركــي لـــدى لبنان ميشال عيسى، األربعاء، عن استعداد بالده لـلـتـفـاوض مــع «حــــزب الـــلـــه»، «إذا كـــان لديه شـيء ليقدمه». وأوضـــح عيسى، بعد لقائه مـفـتـي الــجــمــهــوريــة الـلـبـنـانـيـة الــشــيــخ عبد الـلـطـيـف دريــــــان، أنــــه بــحــث مــعــه «مستقبل لبنان وأهميّة العيش املشترك، وقلت له إن الـــواليـــات املـتـحـدة تـقـف إلـــى جــانــب الشعب اللبناني، وتريد لبنان بلدًا آمنًا ومستقالً». وردًا على سؤال حول إمكانية التفاوض بـن أمـيـركـا و«حـــزب الــلــه»، قــال عيسى: «لم نقل بتاتًا إنـنـا سنتفاوض مـع الــحــزب. إذا كـان الـحـزب مستعدّا للتفاوض معه، أو إذا كان عنده شيء ما يقدم لنا، فممكن، أما أن يكون التفاوض عبارة عن زيارات واحتساء قهوة، فهو أمر غير متاح». وأعـــــلـــــن أن «املـــــفـــــاوضـــــات بـــــن لــبــنــان وإســـرائـــيـــل لـــم تــتــوقــف، واملـــفـــاوضـــات الـتـي تـــجـــري فــــي رومــــــا هــــي مــــفــــاوضــــات تـقـنـيـة، وليست لها مواعيد محدّدة». وأكـــد أن «املـنـاطـق التجريبية تتقدَّم»، الفتًا إلى أن «كل ما يُحضّر على ورق يأخذ وقتًا للتنفيذ على األرض». وردًا على سؤال عن استمرار االعتداءات اإلسرائيلية، قـال: «االعــتــداءات اإلسرائيلية لــم تـتـوقـف، وتــجــري مبدئيًا خـــارج املنطقة الــتــجــريــبــيــة، ونـــحـــن لـــم نــتــفــق مــعــهــم حتى اآلن عــلــى وقــــف االعـــــتـــــداءات، ألنَّــــه يــجــب أن يــكــون واضــحــ أن هـــذه االعــــتــــداءات سببها (حـزب الله) الـذي لم يلتزم من جانبه بوقف النار. ويؤكد شرطه دائمًا أنـه سيبقى على سـ حـه مـا بقيت إسـرائـيـل تفعل ذلـــك، وكل ما يطلبونه أن تنسحب إسرائيل من جنوب لـبـنـان مــن دون أن يـتـعـهَّــد بتسليم سالحه للجيش». وأضــاف عيسى متوجهًا للصحافيي: «كــــل مـــا تـطـلـبـونـه هـــو أن تــخــرج إســرائــيــل، فـــلـــمـــاذا ال تـــطـــلـــبـــون مــــن الــــحــــزب أن يــســلّــم سالحه؟». ال تغيير في الموقف األميركي وال يـنـظـر خـــصـــوم «حـــــزب الـــلـــه» إلــى الــتــلــمــيــحــات األمـــيـــركـــيـــة حـــــول الـــتـــواصـــل املـبـاشـر مــع الـــحـــزب، عـلـى أنـهـا تغيير في املــــوقــــف األمــــيــــركــــي، وال قـــفـــز فـــــوق مــســار التفاوض املباشر مع إسرائيل الذي تمضي به الدولة بوساطة أميركية. وقــــال الــنــائــب فـــي كـتـلـة «الـجـمـهـوريـة الـــقـــويـــة»، غــســان حــاصــبــانــي، إن «املــوقــف األميركي واضـح من التفاوض عبر الدولة الــلــبــنــانــيــة ومــــع الـــــدولـــــة»، مــشــيــرًا إلــــى أن «الـــتـــقـــدم الـــــذي حــصــل فـــي الـــوقـــت الـــراهـــن أن الـــدولـــة تــقــوم بـمـفـاوضـات مـبـاشـرة مع إسرائيل على مستويات مختلفة ملحاولة إيجاد حلول» لألزمة القائمة. وأكــــــــــــد حــــــاصــــــبــــــانــــــي، فـــــــي تــــصــــريــــح لـــ«الــشــرق األوســـــط»، أن «أي كـــ م أميركي حـــول أن عـلـى (حـــزب الــلــه) أن يـقـدم شيئًا، يُــفــهــم عــلــى أنــــه مــطــالــبــة لــلــحــزب بتسليم سالحه، وهو املطلوب أساسًا من الحزب»، مــضــيــفــ أن «أي كــــــ م آخــــــر عــــن تـــفـــاوض غير مسألة الـسـ ح، لـن يكون واقعيًا ألنه سيكون كالمًا لـشـراء الـوقـت، فيما املوقف األمــيــركــي الـــواضـــح والــصــريــح يـتـمـثـل في مطالبة الحزب بالتخلي عن سالحه». ويــــــــــرفــــــــــض حـــــــاصـــــــبـــــــانـــــــي اعــــــتــــــبــــــار الـتـصـريـحـات األمـيـركـيـة حـــول تــواصــل مع الحزب، قفزًا فوق املوقف اللبناني. وأكد أن السفير عيسى «هو من عرّابي املفاوضات التي تخوضها الـدولـة برعاية أمـــيـــركـــيـــة، ومـــــن أشـــــد الـــداعـــمـــن لــلــســيــادة اللبنانية»، مـؤكـدًا أن عيسى «يـركـز دائمًا عـلـى دور الـــدولـــة. ويــــرى أن الــكــ م عــن أن الـحـزب ال يـقـدم شيئًا، «يـرتـبـط بموضوع ســـ حـــه؛ ألن هـــذا املــلــف هـــو أبــــرز املـطـالـب الــتــي يـوجـهـهـا لـبـنـان والـــواليـــات املـتـحـدة لـ(حزب الله)». إشارات متكررة ولـــيـــســـت هــــــذه الــــنــــافــــذة، هــــي األولــــــى التي يحاول األميركيون فتحها مع «حزب الــــلــــه»؛ إذ تــتــكــرر اإلشــــــــارات عــلــى الــوتــيــرة نـفـسـهـا، وتــأتــي «بـلـغـة مـخـتـلـفـة»، حسبما تــقــول مـــصـــادر مـطـلـعـة عـلـى حــركــة الـحـزب واتصاالته. وتـشـيـر املـــصـــادر لــــ«الـــشـــرق األوســــط» إلى أن الحزب «لم يتفاعل معها، ولم يفتح الطريق بعدما بعث الجانب األميركي أكثر مــــن رســــالــــة، ومـــــن بــيــنــهــا حـــديـــث الــرئــيــس األمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب عـــن تـــواصـــل مع الـحـزب، أو إشـارتـه إلــى اسـتـعـداد واشنطن للتواصل عندما استقبل الرئيس عـون، إذا طلب منه نظيره اللبناني ذلك». وترى املصادر أن تلك اإلشارات ناتجة عن التعثر في تحقيق تقدم في املفاوضات مـــع الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة، وتــضــيــف: «وصــلـت واشنطن إلـى قناعة بـأن االتـفـاق مع الدولة اللبنانية (اتــفــاق اإلطــــار)، ورغـــم الـتـنـازالت فيه لصالح إسرائيل، لم يستطع أن يحرك واقع امليدان، وهو ما دفع واشنطن ملحاولة ًفتح نافذة مع الحزب». «حزب هللا» ال يتجاوب ويشترط أيضا ولـــــــم يـــــــرد الـــــحـــــزب عــــلــــى املــــــبــــــادرات األمــــــيــــــركــــــيــــــة، ويـــــــقـــــــول مــــــصــــــدر مـــــواكـــــب التــصــاالت الـحـزب إنــه «لــم يفتح الطريق إلـــــى تـــــواصـــــل»، مـــوضـــحـــ أن هـــــذا املــلــف «دخـــل فــي الـنـقـاش الــداخــلــي فــي الـحـزب، لـكـن الـنـقـاشـات لــم تــفــض إلـــى تغيير في موقفه لجهة تلقف أي مـبـادرة تواصلية مع الجانب األميركي». وأوضــــح املــصــدر أن الــحــزب «يشترط أن يغيّر الجانب األميركي من سلوكه تجاه الـــحـــزب عــمــلــيــ »، شـــارحـــ أن «شـخـصـيـات أميركية تفتح أبـواب تواصل، وفي املقابل تــــزداد الـعـقـوبـات عـلـى الــحــزب، إلـــى حــدود اعــتــبــاره فـصـيـ غـيـر لـبـنـانـي، فــضــ عن تغطية واشنطن لـ عـتـداءات اإلسرائيلية واملــوقــف اإلسـرائـيـلـي فـي لـبـنـان، وتبنيها موافقة على عملية عسكرية للسيطرة على مرتفعات (عـلـي الـطـاهـر) تحت سقف عدم االنزالق إلى حرب واسعة». وقـــال املـصـدر: «إذا لـم يتغير السلوك األمـــيـــركـــي تــجــاه الـــحـــزب بـــاألفـــعـــال ولـيـس باألقوال، فلن يتغير موقف الحزب الرافض للتواصل مع الجانب األميركي». وأضاف املصدر: «كالم السفير عيسى ال يـقـدم وال يــؤخــر؛ ألن الــحــزب ينظر إليه على أنــه نــوع مـن املـــنـــاورة، ولــن يحقق أي تـقـدم مــا لــم تـكـن هـنـاك أي خــطــوات عملية تجاه املوقف من الحزب». الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري في جنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: نذير رضا بماذا يعود عضو كتلة «حزب هللا» من طهران؟ ال تكمن داللة زيارة عضو كتلة «حزب الـلـه»، النائب اللبناني حسن فضل الله، األخيرة إلى طهران في حدوثها، خصوصًا أن العالقة بي «حزب الله» وإيران معروفة ومعلنة، وإنما تكمن في توقيتها وطريقة اإلعالن عنها. فقد جاءت الزيارة التي أعلنت عنها وزارة الـــخـــارجـــيـــة اإليــــرانــــيــــة فــــي مـرحـلـة تحاول فيها الدولة اللبنانية تثبيت مسار سياسي مستقل عن التجاذبات اإلقليمية، وتـؤكـد أن الـقـرار املتعلق بلبنان يجب أن يمر عبر مؤسسات الدولة. بيان «الخارجية» اإليرانية وكانت وزارة الخارجية اإليرانية قد أعــلــنــت، قـبـل يـــومـــن، أن عــبــاس عـراقـجـي استقبل في طهران النائب حسن فضل الله، بحضور ممثل «حزب الله» في إيران عبد الله صفي الدين. وقالت إن البحث تناول آخــــر الـــتـــطـــورات فـــي لــبــنــان واالعــــتــــداءات اإلســـرائـــيـــلـــيـــة، فــيــمــا أكـــــد عـــراقـــجـــي دعـــم بـ ده للبنان و«الـدفـاع عن وحـدة أراضيه وكرامته وسيادته الوطنية». مـن جهته، أشـــاد فضل الـلـه باملوقف اإليراني وبما وصفها بأنها دبلوماسية إيـرانـيـة قـويـة، داعـيـ إلــى مـوقـف إسالمي موحد في مواجهة إسرائيل. مصادر وزارية: «المهم ما ستنتجه الزيارة» وتـــــرى مـــصـــادر وزاريــــــة أن «الــعــ قــة بـــن الـــحـــزب وإيـــــــران لــيــســت بــحــاجــة إلــى اجتهاد، فهي جـزء من تحالف يفتخر به الطرفان، وفي وقت يعمل فيه املسؤولون اللبنانيون على فصل املسارين، تأتي هذه الزيارة لتطرح مجددًا مدى مراعاة الحزب لدور الدولة ومواقف مسؤوليها». وتـقـول املـصـادر لــ«الـشـرق األوســـط»: «ال شــــك أنـــهـــا لــيــســت املــــــرة األولـــــــى الــتــي يزور فيها مسؤول في (حزب الله) طهران ولــــن تـــكـــون األخــــيــــرة، وإنـــمـــا تـــكـــاد تـكـون املــرة األولـــى التي يتم اإلعـــ ن عنها بهذه الــطــريــقــة، مـــن خـــ ل بــيــان رســمــي لــــوزارة الخارجية اإليـرانـيـة، بما يعطي انطباعًا بـــأن الـلـقـاء يـأخـذ طـابـعـ رسـمـيـ يتجاوز كـونـه لـقـاء مـع نـائـب لبناني بـل كـأنـه بي مسؤولي في دولتي». ورغـــم ذلــك تــرى املــصــادر أن «املسألة األسـاسـيـة الــيــوم هــي فــي نـتـائـج الــزيــارة، وما إذا كانت ستساهم في تسهيل املسار الـــقـــائـــم أو ســـتـــزيـــده تـــعـــقـــيـــدًا، خـصـوصـ أن فـضـل الــلــه هــو املـكـلـف بـالـتـفـاوض مع الرئاسة اللبنانية». وتسأل: «هل يتعاون (حــــزب الـــلـــه) مـــع الـــدولـــة فـــي املـــســـار الـــذي تديره، وال سيما فيما يتعلق بالتفاوض مـــــع إســـــرائـــــيـــــل، أم ســيــســتــمــر فـــــي رفـــض الـــــــقـــــــرارات الــــتــــي تـــتـــخـــذهـــا مـــؤســـســاتـــهـــا ويذهب إلى التصعيد أكثر؟». وتضيف: «هــذا الـسـؤال يصبح أكثر حساسية فـي ظـل التعثر فـي املـفـاوضـات اإليــــــرانــــــيــــــة األمـــــيـــــركـــــيـــــة، ومـــــــا يـــمـــكـــن أن يـتـركـه ذلـــك مــن انـعـكـاسـات عـلـى الـسـاحـة اللبنانية». اتصاالت مقطوعة وعـن التواصل بـن الرئاسة و«حـزب الــلــه»، تـؤكـد املــصــادر أن «االتـــصـــاالت بي الرئيس عـون و(حــزب الله) مقطوعة، ولم يــســجــل فـــي الـــفـــتـــرة األخــــيــــرة أي تــواصــل بــاســتــثــنــاء الـــتـــواصـــل الـــقـــائـــم مــــع رئــيــس مجلس النواب نبيه بري، حليف الحزب». وتأتي الزيارة بعد أيام من العقوبات األمـــيـــركـــيـــة الـــجـــديـــدة عــلــى «حـــــزب الـــلـــه»، الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت عــــشــــرة أفـــــــــراد وشــبــكــة اتـهـمـتـهـا واشـــنـــطـــن بــتــحــويــل أمــــــوال بي «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» اإليـــرانـــي والـــحـــزب. وكـــان الــحــزب قــد أكــد، ردًا على الـعـقـوبـات، اعــتــزازه بعالقته مع الجمهورية اإلسـ مـيـة وتمسكه بـ«خيار املـــقـــاومـــة». بـيـنـمـا قــــال كـبـيـر مـسـتـشـاري الــــرئــــيــــس األمــــيــــركــــي لــــلــــشــــؤون الـــعـــربـــيـــة واألفــــريــــقــــيــــة، مــســعــد بــــولــــس، إن «إيــــــران تـسـتـخـدم (حــــزب الــلــه) لـبـث الـفـوضـى في جميع أنـحـاء الـشـرق األوســــط، وتقويض سيادة لبنان». الحاج: يتحدّون الدولة كل يوم مــــــن جــــهــــتــــه، أوضـــــــــح عــــضــــو كــتــلــة حـــزب «الـــقـــوات اللبنانية» الـنـائـب رازي الــحــاج أن زيــــارة فـضـل الــلــه إلـــى طـهـران «ليست غريبة»، عــادًّا أن «حـزب الله» لم يمر عليه يوم إال واعتبر إيـران األساس فــي املــعــادلــة، وهـــو يـعـتـرض عـلـى مسار الـــدولـــة، وكـــان يـريـد وضـــع لـبـنـان ضمن مـــســـار الـــتـــفـــاوض اإليــــرانــــي-األمــــيــــركــــي. ورأى أن مـا حصل «ليس تحديًا جديدًا للدولة، ألنهم يتحدونها كل يوم، سواء من خالل مواقفهم أو من خالل إصرارهم عـــلـــى إبــــقــــاء الـــــقـــــرار الـــلـــبـــنـــانـــي مـرتـبـطـ بالخارج»، وأشار إلى أن «املطلوب اليوم أن يدركوا أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وأن هناك مسارًا بدأته الدولة وال يمكن التراجع عنه». وقال الحاج لـ«الشرق األوسـط»: «هم يأخذون القرار بنحر لبنان، ونحن موقفنا سيبقى ثـابـتـ، ولـــن نـتـراجـع عــن مطلبنا بأن تبقى الدولة هي صاحبة القرار، وأن تستمر على املـسـار الـــذي بــدأتــه». وأشــار فـي الـوقـت عينه إلــى ضـــرورة أن «تتشدد السلطة التنفيذية فـي تطبيق قـراراتـهـا، ألن املــرحــلــة تتطلب مــن الـــدولـــة أن تثبت قدرتها على فرض سلطتها وحماية لبنان مـن أي محاولة إلبقائه ساحة لصراعات ًاآلخرين». القرار اللبناني أوال وتأتي زيارة فضل الله في ظل مواقف واضــحــة لـلـرئـيـس جــوزيــف عـــون ورئـيـس الحكومة نواف سالم بشأن ضرورة إبقاء لبنان خارج صراعات اآلخرين. وكــــان عــــون قـــد قــــال ســابــقــ إن إيــــران «تستخدم لبنان بوصفه ورقة ضغط» في مفاوضاتها مع الـواليـات املتحدة، مؤكدًا أنـــــه يــعــمــل عـــلـــى «تــنــفــيــذ ســـيـــاســـة الـــنـــأي بـلـبـنـان عـــن الـــصـــراعـــات اإلقــلــيــمــيــة»، وأن الــقــرارات املتعلقة بـسـيـادة الـبـ د وأمنها يجب أن تكون حصرًا بيد الدولة اللبنانية. أمـا ســ م، فكان قـد قـال إن «الجنوب وأهـــــلـــــه يــــدفــــعــــون مـــــجـــــددًا ثــــمــــن قــــــــرارات لــــم يـــتـــخـــذوهـــا وحــــــرب لــيــســت حـــربـــهـــم»، متوجهًا إلــى إيـــران بـالـقـول: «إذا كــان من رســـالـــة تُــــوجَّــــه إلــــى إيــــــران فــهــي أن تـرحـم جـــنـــوب لــبــنــان وأن تــتــوقــف عـــن الـتـعـامـل مـــعـــه ومـــــع أهـــلـــه كـــــــأداة لــتــحــســن شــــروط مفاوضاتها». وأكــد أن لبنان «يـرفـض أن يتحول إلـى ساحة لصراعات اآلخـريـن أو صندوق بريد لرسائلهم، أو ميدان مفتوح لـحـروبـهـم»، مـشـددًا على أن «لـبـنـان ليس ورقــــة عــلــى طـــاولـــة أحــــد، والــجــنـــوب ليس جبهة احتياطية ألحد». مناصرون لـ«حزب هللا» يشاركون في وقفة احتجاجية وسط بيروت (إ.ب.أ) بيروت: كارولين عاكوم التواصل بين رئيس ًالجمهورية و«حزب هللا» ال يزال مقطوعا (إرنا) 2026 أغسطس 23 عراقجي مستقبال فضل هللا يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==