issue17428

8 السودان NEWS Issue 17428 - العدد Sunday - 2026/8/16 الأحد ASHARQ AL-AWSAT الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة » صينية الصنع، في مدينة جبرة 95 – FH« معادية من طراز الشيخ بولاية شمال كـردفـان، التي تشهد تصاعدا في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع». وقـال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الـدفـاعـات الجوية تمكنت مــن إســقــاط طــائــرة مـسـيّــرة اسـتـراتـيـجـيـة مـعـاديـة من » فـي سـمـاء مدينة جـبـرة الـشـيـخ. ونـشـر جنود 95-FH« طـــراز من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الـدعـم السريع» على إعلان الجيش. وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوما عربة قتالية على مدينة 250 بريا لــ«الدعم السريع» بأكثر من جبرة الشيخ، التي استعادها خـال المـعـارك الأخـيـرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عـرد»، الواقعة شـــمـــال مــديــنــة الأُبــــيّــــض عــاصــمــة ولايـــــة شـــمـــال كــــردفــــان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة. وفــقــا لمـفـوضـيـة الـــعـــون الإنــســانــي بـشـمـال كـــردفـــان، قُــتـل وجـرح العشرات من المدنيين في البلدة جـراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة. وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلا كبيراً، بعدما أحــــرزت «قــــوات الــدعــم الــســريــع» تـقـدمـا لافــتــا نـهـايـة الأســبــوع المــاضــي، بـعـدمـا سـيـطـرة عـلـى مدينتي الـكـرمـك وقـيـسـان، في إقـلـيـم الـنـيـل الأزرق جــنــوب شــرقــي الـــبـــاد، عـلـى الـــحـــدود مع أثيوبيا. وفــي بـيـان ثـــانٍ، قـالـت «الـدعـم الـسـريـع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين. ومنذ اندلاع الحرب في السودان في ، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة 2023 ) أبريل (نيسان من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدنا بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة. نيروبي: محمد أمين ياسين ضمانات وحصانات للمشاركين... و«صمود» يرفض الحوار تحت دوي المدافع البرهان يفتح باب الحوار ويتمسك بدحر «الدعم السريع» أعــلــن رئــيــس مـجـلـس الــســيــادة الانــتــقــالــي، قائد الـجـيـش الـــســـودانـــي، عـبـد الـفـتـاح الــبــرهــان، موافقته رســـمـــيـــا عـــلـــى مـــــبـــــادرة تـــقـــدمـــت بـــهـــا مـــجـــمـــوعـــة مـن الـــســـودانـــيـــن لإطـــــاق حـــــوار ســـودانـــي خـــالـــص داخـــل الـبـاد، يستوعب جميع الـقـوى السياسية والمدنية، متعهداً، في الوقت نفسه، بمواصلة القتال حتى دحر تمرد «قوات الدعم السريع» من جميع أنحاء البلاد. وقـــال الـبـرهـان، فـي كلمة ألـقـاهـا مـسـاء الجمعة عـامـا على سـودنـة الـجـيـش: «في 72 بمناسبة مـــرور ظــل هـــذا الــواقــع الـسـيـاسـي المـــــأزوم، بــــادرت مجموعة مـن السودانيين بطرح رؤيتها للعمل بوصفها آلية وطنية مستقلة تهيئ لحوار سوداني شامل، بهدف الــوصــول إلــى تـوافـق وطـنـي جـامـع يضع الـبـاد على طــريــق الاســـتـــقـــرار». وأضـــــاف أنـــه وافــــق عـلـى طلبهم توفير الضمانات الضرورية لانعقاد الحوار، وتيسير مشاركة أطرافه، وحماية سلامتهم. وأكــــد الــبــرهــان اســتــعــداد الـــدولـــة لـتـوفـيـر الـدعـم الــلــوجــســتــي والـــضـــمـــانـــات الـــقـــانـــونـــيـــة والــســيــاســيــة والأمنية اللازمة، من دون أن تكون هي الجهة المنظمة للحوار. وأشار إلى أن توفير هذه الضمانات لا يعني أن الــدولــة تهيمن على الــحــوار، أو تـحـدد أطــرافــه، أو ترسم أجندته، أو تتحكم فـي مخرجاته، أو توفر له رعاية سياسية. وأوضح البرهان أن «الإجراء الذي تتخذه الدولة في مواجهة أي من المشاركين في الحوار لا يُعد عفواً، وإنما يعني وقف الإجـــراءات الجنائية التي سبق أن اتخذتها الدولة في مواجهته». وفي هذا الصدد، قال البرهان إن هذه الإجراءات تـمـثّــل «حــصــانــة مــؤقــتــة» تقتضيها ضـــــرورة تهيئة الــظــروف المـائـمـة لضمان مـشـاركـة الأطــــراف مـن دون مــاحــقــة قـــانـــونـــيـــة، لـكـنـهـا لا تــســقــط الـــحـــق الــخــاص المترتب على أي مـن المـشـاركـن فـي الــحــوار. لكنه أكد أيــضــا مـنـح حـصـانـة قـانـونـيـة كـامـلـة ودائـــمـــة لــــآراء والمواقف التي يطرحها المشاركون خلال الحوار، بما يحول دون اتـخـاذ أي إجـــراءات جنائية أو مدنية أو إداريـة ضد أي مشارك، بموجب أي قانون، بسبب ما يطرحه من آراء ومواقف داخل جلسات الحوار. وقــال رئـيـس مجلس الـسـيـادة إن نـجـاح الـحـوار الــوطــنــي يـقـتـضـي تـهـيـئـة مــنــاخ مـــن الـــحـــريـــات، يتيح للمواطنين والـقـوى السياسية والمجتمعية التعبير بــحــريــة تـــامـــة عـــن آرائــــهــــم ومـــواقـــفـــهـــم إزاء الـقـضـايـا المطروحة للنقاش، ونقدها أو تأييدها، من دون خوف أو تضييق. وشــدد البرهان على عـدم القبول بسلام مـنـقـوص يـعـيـد «قــــوات الــدعــم الــســريــع» ومسانديها إلـى السلطة، أو يسمح لهم بالمشاركة فيها. وقـال إن الطريق إلـى السلام يبدأ بإلقاء هـذه الـقـوات السلاح، وتجميع عناصرها في مناطق محددة، على أن يُنظر، بعد ذلك، في أوضاع المقاتلين الذين لم يرتكبوا جرائم. وجـدّد البرهان تأكيده أن الجيش سيظل يؤدي واجــبــه الــدســتــوري فــي حـمـايـة الأمـــة الـسـودانـيـة، من دون مـــــوالاة أي جـهـة أو الــخــضــوع لأي إرادة سـوى إرادة الشعب. وأشـار، خلال كلمته، إلى أنه بدأ إجراء مشاورات مع القوى الوطنية والفئوية التي ساندت الجيش فـي الـحـرب الــدائــرة حاليا فـي الــبــاد، بهدف إشراكها في مؤسسات الحكم. وفي السياق نفسه، رحّب المتحدث الرسمي باسم «الـكـتـلـة الـديـمـقـراطـيـة»، مـحـمـد زكـــريـــا، بـدعـم رئيس مجلس السيادة لإطلاق حوار سوداني شامل وتهيئة المناخ الملائم لانعقاده، لافتا إلى أن ذلك يمثّل خطوة مهمة لمعالجة الأزمة عبر مسار سياسي وطني. وقــال زكـريـا، فـي بيان صحافي السبت: «ندعو جــمــيــع الــــقــــوى الــســيــاســيــة والمـــدنـــيـــة إلـــــى الانــــخــــراط الــــجــــاد فــــي الــــحــــوار الـــوطـــنـــي، عـــلـــى أن تـــكـــون إدارة العملية سودانية خالصة، وأن يقتصر الدور الدولي والإقـلـيـمـي عـلـى التيسير والـــدعـــم، مــن دون التدخل فــي تـحـديـد المـشـاركـن أو فـــرض أجــنــدة أو مخرجات على الحوار». وأضاف أن نجاح الحوار يتطلّب إرادة سياسية حقيقية، إلى جانب توسيع قاعدة المشاركة، وصــــولا إلـــى تــوافــق وطـنـي يـؤسـس لمـرحـلـة انتقالية مستقرة. ويــضــم تـحـالـف «الـكـتـلـة الـديـمـقـراطـيـة» المــوالــي للجيش عددا من الكيانات السياسية، أبرزها «الحزب الاتحادي الديمقراطي»، بقيادة جناح جعفر الميرغني، إلى جانب حركات دارفورية مسلحة، من بينها «حركة تحرير الـسـودان» بقيادة مني أركـو مناوي، و«حركة العدل والمـسـاواة» بزعامة جبريل إبراهيم، فضلا عن قوى مدنية وسياسية أخرى. وفـــي وقـــت ســابــق، تـحـدثـت تـقـاريـر إعـامـيـة عن أن رئــيــس مـجـلـس الــســيــادة الانــتــقــالــي، عـبـد الـفـتـاح البرهان، بصدد إجراء مشاورات مع تحالف «صمود» بـــشـــأن الـــتـــرتـــيـــب لإطــــــاق حــــــوار ســــودانــــي-ســــودانــــي داخــل الـبـاد، تـشـارك فيه مختلف الـقـوى السياسية، باستثناء حزب «المؤتمر الوطني» المحلول و«تحالف تـــأســـيـــس» بـــقـــيـــادة «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع». غــيــر أن «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة - صمود»، بــقــيــادة رئـــيـــس الـــــــوزراء الــســابــق عــبــد الـــلـــه حـــمـــدوك، استبق المبادرة بإعلانه رفضا قاطعا للمشاركة في أي حـوار يُعقد تحت دوي المـدافـع. وشـدد التحالف على أن أي عملية سياسية ينبغي أن تـكـون مستقلة عن هيمنة أي مـن طرفي الـحـرب، فـي إشـــارة إلـى الجيش و«قوات الدعم السريع». نيروبي: محمد أمين ياسين البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة) البرهان: «الحصانة» ليست عفوا وإنما وقف مؤقت للإجراءات الجنائية بحق بعض المشاركين

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky