issue17425

لـــم تـــصـــدر مـــن مــجــلــة «مـــتـــاحـــف» ســوى أربعة أعداد حتى اآلن، لكنها نجحت في فتح نـــافـــذة واســـعـــة عـلـى عــالــم املــتــاحــف الـعـربـيـة، مقدمة للقارئ خريطة ثقافية تتجاوز الحدود الجغرافية لكل بلد، نحو رؤيـة عربية شاملة لـــلـــمـــؤســـســـات املــتــحــفــيــة ودورهـــــــــا فــــي حـفـظ الذاكرة وصناعة املستقبل. أسـسـت اللبنانية ميشيل عنبر املجلة، . وأشــرفــت 2025 ) فــي أكـتـوبـر (تـشـريـن األول مــنــذ ذلــــك الـــحـــن عــلــى إصــــــدار أربـــعـــة أعـــــداد، خصص كل منها ملفًا رئيسيًا ملتاحف دولة عـــربـــيـــة بــعــيــنــهــا؛ فـــمـــن لـــبـــنـــان إلـــــى أبــوظــبــي والـــســـعـــوديـــة ثـــم مـــصـــر، رصـــــدت املــجــلــة أبـــرز الـــتـــجـــارب املــتــحــفــيــة فــــي املـــنـــطـــقـــة، مــــن خـــال مـــقـــاالت وتــحــلــيــات ومـــقـــابـــات متخصصة، تفتح آفـاقـ جـديـدة للتفكير فـي الـواقـع الفني والثقافي العربي. وبمشاركة نخبة من الكتّاب والباحثي، وإسهام بـارز من السعودية منى Editor( خـــزنـــدار بـصـفـتـهـا كــبــيــرة املـــحـــرريـــن )، تــســعــى «مـــتـــاحـــف» إلـــــى تـوثـيـق at Large الــحــراك الـثـقـافـي الـعـربـي وربــطــه بالسياقات العاملية، مـع التركيز على املتاحف بوصفها مؤسسات حية تتجاوز دورهــا التقليدي في حفظ املقتنيات. ويتنوع محتوى املجلة بي التقارير والتحقيقات واملقابلت والدراسات الـنـقـديـة؛ فـفـي عــددهــا األخــيــر مــثــاً، يتجاور مقال عـن املتحف املـصـري الكبير مـع تحقيق حـــول آثـــار جـنـوب لـبـنـان املـــهـــددة، وحــــوار مع الـرئـيـسـة الــجــديــدة ملـعـهـد الـعـالـم الـعـربـي في باريس، فضل عن زيارة إلى متحف إل غريكو فــي طليطلة، وغـيـرهـا مــن املــوضــوعــات التي تربط بي التراث والفن املعاصر. كــــمــــا تـــخـــصـــص املــــجــــلــــة زاويـــــــــــة ثـــابـــتـــة ملراجعات الكتب الفنية الحديثة؛ ما يضيف بُــــعــــد ًا مـــعـــرفـــيـــ مــهــمــ لــلــبــاحــثــن واملــهــتــمــن بـمـتـابـعـة أحــــدث اإلصـــــــدارات فـــي مــجــال الـفـن واملــتــاحــف. الـتـقـت «الـــشـــرق األوســـــط» رئيسة تحرير «متاحف» ميشيل عنبر للحديث عن واقــع املتاحف العربية، وتحديات الصحافة الثقافية املتخصصة. البداية نـطـلـق حـــوارنـــا مـعـهـا عــن مــراحــل إطــاق املجلة وأهــدافــهــا، ولـنـعـرف منها رأيـهـا حول تأثير الفنون والثقافة واستمراريتها، في ظل تغيرات تكنولوجية واجتماعية وسياسية. نبدأ من نقطة الصفر، كيف جـاءت فكرة إنـــشـــاء مـجـلـة مـتـخـصـصـة فـــي عــالــم املـتـاحـف والـفـنـون؟ تـعـود بنا عنبر إلــى الـعـام املاضي حي اتخذت قرار إصدار املجلة، بعد أن عملت سنوات في مجاالت فنية مختلفة تذكر منها متحف لبنان للفن الحديث وعملها في فريق بــــرامــــج الــتــنــمــيــة بــمــتــحــف مـــســـك لـــلـــتـــراث فـي الدرعية. فكرة إصدار مجلة متخصصة في الفن قد تكون جاذبة في مضمونها، ولكن التحديات أمـــام أي إصــــدار صـحـافـي جـديـد تـظـل قائمة، مع تراجع املؤسسات الصحافية عن الطباعة الــورقــيــة، وأيــضــ بسبب ثـقـافـة «الـديـجـيـتـال» التي سحبت البساط من تحت أقـدام كثير من املــطــبــوعــات، وتـوجـهـت إلـــى الـــقـــراء بمضمون مـخـتـصـر وســـريـــع يــنــافــس عــلــى عـــن الـــقـــارئ بقصص مـصـورة تختصر آالف الكلمات في صـور ومقاطع سريعة؛ فما الـذي أرادت عنبر تحقيقه وكيف استعدت له؟ تشير مبدئيًا إلى أن فكرة إصدار مجلة تُعنى باملتاحف والفنون كـــانـــت جــــاذبــــة جـــــدًا لـــهـــا، وتـــضـــيـــف: «تـــوجـــد الــيــوم مـجـات عــن املـتـاحـف قــد تـكـون صـــادرة عن مؤسسات أكاديمية أو مسرحية، ولكنها كلها بلغات أجنبية ولم أجد مثلها عندنا. ما نحتاج إليه هو مطبوعة تتحدث عن املتاحف العربية والنهضة الفنية التي تعيشها بلدنا اليوم». تـــرى أن وظـيـفـة املـجـلـة تـتـجـاوز الجانب الــخــبــري: «تـسـتـحـق املـتـاحـف الـعـربـيـة وجــود مجلة عنها تـكـون متخصصة تقيم الجسور بي املمارسي والعاملي في الثقافة». وفي وقت تواجه فيه املطبوعات الورقية قــــــرارات وجـــوديـــة حــاســمــة تـفـرضـهـا التكلفة املـــرتـــفـــعـــة، أصـــبـــح اإلنـــتـــرنـــت مــــجــــاال لـلـنـشـر، وأصبح العالم الرقمي هو املـاذ للمطبوعات عــــمــــومــــ . مـــجـــلـــة «مــــتــــاحــــف» أســــســــت لــلــعــالــم الرقمي، ولكنها وجدت طريقها للنشر الورقي بــأعـــداد مـــحـــدودة، بـغـرض اإلهـــــداء والـتـوثـيـق واالقــــتــــنــــاء: «كـــثـــيـــرون يــحــبــون أن يـحـتـفـظـوا بـنـسـخ ورقــيــة لـلـرجـوع إلـيـهـا مـتـى أحـــبـــوا. ال يمكننا إال أن نطبع ورقيًا، ألن الناس يحبون قراءة الورقي، وأنا من ضمنهم». النشر اإللكتروني تـــــرى فــــي الـــعـــالـــم الـــرقـــمـــي مــــزايــــا تـتـيـح للمجلة أن تصل إلى القراء من أنحاء العالم، وترصد دائمًا دخول القراء على املوقع من بلد مختلفة، خاصة أن موقع املجلة يقدم فرصة لتصفح كل األعداد باملجان. ميزة ثانية، وهي املـجـال الـواسـع للنشر: «على املـوقـع ال توجد حـــدود للمحتوى بعكس الــورقــي؛ فاملحتوى يزيد ألن هناك الكثير للحديث عنه، حتى إننا زدنا عدد الصفحات ألن هناك مضمونًا مهمًا جدًا، ويجب أن يجد طريقه للنشر». واملضمون هنا متنوع؛ فاملجلة تضم أقسامًا عن املتاحف وعن إدارتها وعن تنسيق املعارض والترميم واالقـتـنـاء، وأيـضـ عـن الكتب: «كــل مـا يتعلق باملتاحف موجود باملجلة». تـتـوجـه املـجـلـة لـقـرائـهـا بـأكـثـر مــن لغة؛ فـهـنـاك مــوضــوعــات بـاإلنـجـلـيـزيـة إلـــى جانب الـعـربـيـة، وأحـيـانـ الفرنسية، وهــو مـا يدعو للتساؤل حـول سبب ذلــك. تجيبنا عنبر بأن بــعــض املـــوضـــوعـــات تـــكـــون بــلــغــة مـعـيـنـة ثم تترجم للعربية، ولكن األمر أيضا يتوقف على «الشخصية التي نحاورها؛ فعلى سبيل املثال نشرنا مقابلة مـع آن كلير لـوجـانـدر، املـديـرة الجديدة لـ(معهد العالم العربي) بالفرنسية». تــــنــــأى عـــنـــبـــر بـــاملـــجـــلـــة عـــــن فــــكــــرة أنـــهـــا تـــخـــص قـــطـــاعـــ مـــعـــيـــنـــ مـــــن املـــثـــقـــفـــن فـــقـــط، وتــشــيــر إلــــى تـــنـــوُّع جــمــهــور قـــرائـــهـــا، وتــنــوع املحتوى املنشور: «املـوضـوعـات ليست كلها متخصصة، بل هناك مقاالت تحكي قصصًا مــعــيــنــة؛ مـــثـــا نــشــرنــا مـــوضـــوعـــ عـــن الــفــنــان الـلـبـنـانـي عــبــد الــــقــــادري وتــجــربــة الــعــمــل مع األطـفـال الـنـازحـن، بعنوان: (كيف حــوّل عبد الــقــادري الـكـارثـة إلــى عمل إصـــاح جماعي)، ومـوضـوع شامل عـن املتاحف فـي السعودية بعنوان (بناء الزمن الطويل... املشهد املتحول لـلـمـتـاحـف فـــي املـمـلـكـة الـعـربـيـة الــســعــوديــة)، وهناك تحقيق آخر حول ترميم الكتب الناجية من الحرب في مكتبة املسجد العمري بغزة». المتاحف العربية بــمــا أن املــجــلــة تـــقـــدّم لـــلـــقـــارئ املــتــاحــف مــن جـمـيـع أنــحــاء الــعــالــم، يـتـجـه الـــســـؤال إلـى املـــتـــاحـــف الـــعـــربـــيـــة، فــاعــلــيــتــهــا ودورهــــــــا فـي املـــجـــتـــمـــع. تــــقــــول: «أعــــتــــقــــد بـــشـــكـــل مــــا فــكــرة املـــتـــاحـــف فـــي بـــادنـــا ال تـــــزال فـــي بــدايــاتــهــا، صحيح لدينا مـتـاحـف، ولكنها تختلف عن املتاحف العاملية؛ ففي لـنـدن أو بـاريـس على سبيل املثال تزور الناس املتاحف باستمرار، ألن املــتــاحــف تـعـتـبـر «أجــــــواء مـــوثـــوق بــهــا»، بحسب دراســـة حديثة، يحب الـنـاس الذهاب لـلـمـتـحـف حــيــث يــحــســون بــــاألمــــان، نـــريـــد أن يكون لدينا نفس التفكير». تستكمل: «أعتقد أنــنــا يـجـب أن نـسـعـى لــجــذب أعـــــداد أكــبــر من الـجـمـهـور لـــزيـــارة مـتـاحـفـنـا، بـحـيـث ال تكون للنخبة فقط، املتحف يجب أن يكون للجميع، وأال يكون مقتصرًا على التراث». ترى املتاحف أيضًا مـن زاويـــة االقتصاد القومي؛ فاملتحف يوفر دخل للبلد: «أحلم بأن تصبح املتاحف لدينا وجهات للسفر». ما سيبقى فـــي كلمتها االفـتـتـاحـيـة لـلـعـدد الـــرابـــع، استخدمت عنبر عنوان «ما سيبقى»، أسألها: «هل هذا تساؤل أو تقرير واقع؟ ألننا في وقت الـحـضـارة والـــتـــراث فـيـه مــهــددان بشكل كبير ألكـــثـــر مـــن ســـبـــب، هـــل تــســاؤلــك يـعـكـس نـبـرة تفاؤل أم العكس؟». «مـسـؤولـيـة كــل مَـــن يعمل بـالـثـقـافـة هي أن يعمل للحفاظ عليها. نشرنا موضوعات عــن الـــتـــراث املـــهـــدَّد، وعـــن مـــحـــاوالت للتوثيق وأيضًا للتسجيل». تتحدث عن بلدها لبنان والـتـهـديـدات الـتـي يواجهها وعــن مجهودات وزيــر الثقافة املكثفة مـع منظمة اليونيسكو لـحـمـايـة الـــتـــراث الـلـبـنـانـي املـــعـــرض للخطر، شــمــلــت طــلــبــات إلدراج مـــواقـــع أثـــريـــة وقـــاع تاريخية على الئـحـة الــتــراث الـعـاملـي وقائمة الــتــراث املــهــدد. «أعـتـقـد أنــه هـنـاك الكثير مما يمكننا عمله بالتعاون مع بعضنا، فالثقافة تجمعنا، وهي ما سيبقى». يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17425 - العدد Thursday - 2026/8/13 اخلميس حين يصبح الليل وقت الحصاد... مزارعو أوروبا في مواجهة الحر لـم تعد مـوجـات الحر فـي أوروبـــا مجرد ظاهرة مناخية عابرة بالنسبة إلى املزارعي، بل تحوّلت إلى عامل يفرض إعادة تنظيم يوم العمل الزراعي وتغيير أساليب اإلنتاج التي اسـتـقـرت عليها املَـــــزارع لـعـقـود. ومـــع ارتـفـاع درجــات الـحـرارة إلـى مستويات تجعل العمل خلل ساعات النهار شاقًا أو مستحيلً، يجد مزارعون أنفسهم مضطرين إلى بدء الحصاد فــي منتصف الـلـيـل أو قـبـل شــــروق الـشـمـس، فيما يلجأ آخرون إلى تبريد حظائر املاشية، وتغطية املحاصيل بشبكات التظليل، وإعادة النظر في مواعيد الزراعة والحصاد. وفــــي بــعــض املـــنـــاطـــق، لـــم تــعــد املـشـكـلـة تقتصر على سلمة العمال أو راحتهم، وإنما بـــاتـــت تـــؤثـــر مـــبـــاشـــرة فـــي جـــــودة املـحـاصـيـل وكمياتها وتكاليف إنـتـاجـهـا. وفيما تتكرر مـــوجـــات الـــحـــر والـــجـــفـــاف بـــوتـــيـــرة مـــتـــزايـــدة، تتسع قائمة اإلجراءات التي يضطر املزارعون إلــى اتـخـاذهـا للتكيف مـع ظــروف مناخية لم تعد تُشبه تلك التي اعتادوا عليها. وقد بدأت انــعــكــاســات ذلـــك تـظـهـر بـالـفـعـل فـــي تـوقـعـات اإلنتاج الزراعي في عدد من الدول األوروبية. الحصاد ليال لتجنب الحرارة وحماية المحاصيل فــــي تــــمــــام الــــســــاعــــة الـــثـــانـــيـــة صـــبـــاحـــ ، تُـــــضـــــيء األضــــــــــــواء الــــكــــاشــــفــــة اآلالت الـــتـــي تـتـحـرك فــي مــزرعــة عـائـلـة إلـيـانـور جيلبرت فـي بيركشاير البريطانية. وتـقـوم الشابة، عامًا، بحصاد املحصول 24 البالغة من العمر فــي الــظــام اللـتـقـاط قــطــرات الــنــدى الخفيفة التي تتساقط على بـذور اللفت طـوال الليل، إذ تُــمــثــل هــــذه الــطــريــقــة الــوســيــلــة الــوحــيــدة لرفع نسبة رطوبة البذور إلى مستوى يكفي لقبولها من املشترين، حسب تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز». وبـــحـــلـــول الـــســـاعـــة الــــعــــاشــــرة صــبــاحــ تقريبًا، تنتقل إليانور جيلبرت إلـى حصاد الـقـمـح وتـــواصـــل الـعـمـل طــــوال الـــيـــوم. وبعد ســاعــتــن أو ثــــاث ســـاعـــات فــقــط مـــن الـــنـــوم، تـــعـــود املـــــزارعـــــة -الــــتــــي تــنــتــمــي إلـــــى الـجـيــل السادس من عائلتها العاملة في الزراعة- إلى الحقول وتبدأ دورة العمل من جديد. وتقول إلــيــانــور جـيـلـبـرت: «األمــــر أشــبــه بـاضـطـراب الرحلت الجوية الطويلة. ال يمكنك النوم في منتصف النهار، إنه أمر غير طبيعي». وتـــجـــبـــر مــــوجــــات الـــحـــر املـــــزارعـــــن فـي أنــحــاء أوروبـــــا عـلـى تـعـديـل أسـالـيـب عملهم ومـواعـيـدهـا، بـــدءًا مـن الـحـصـاد لـيـاً، مــرورًا بتغطية الحقول بشبكات التظليل وتبريد حــــظــــائــــر املـــــاشـــــيـــــة، وصــــــــــوال إلـــــــى الـــتـــخـــلـــي عـــن جــــــداول الــــزراعــــة الـــتـــي جــــرى تـطـويـرهـا وتحسينها على مدى عقود. وبدأت آثار هذه التغيرات تظهر بالفعل فـي تــوقــعــات املـحـاصـيـل. فـقـد أعـلـنـت وزارة الـــزراعـــة الـفـرنـسـيـة، يـــوم الـجـمـعـة، أن إنـتـاج الذرة الصفراء من املتوقع أن ينخفض بنسبة فـي املـائـة مقارنة بالعام املـاضـي، ليصل 35 مـــايـــن طــــن، وهــــو أدنـــــى مــســتــوى له 9 إلــــى على األقل، نتيجة موجة الحر 1980 منذ عام والجفاف التي أثرت على موسم النمو. وال يـــخـــتـــلـــف الـــــوضـــــع بـــالـــنـــســـبـــة إلــــى مــــــزارعــــــي املــــحــــاصــــيــــل األخـــــــــــرى، فــــمــــزارعــــو الـــبـــطـــاطـــس فــــي املـــنـــاطـــق املــحــيــطــة بــمــدريــد يـقـطـفـون محاصيلهم بـعـد غـــروب الشمس، ألن اقتلع البطاطس من التربة الساخنة قد يضر بجودتها. وفـــــــي جـــــنـــــوب إيــــطــــالــــيــــا، بـــــــدأ بـــيـــتـــرو سـيـفـاريـلـي، وهـــو مــــزارع مـخـضـرم يبلغ من عامًا، ويـزرع الحبوب والبقوليات 60 العمر بالقرب من ألتامورا في منطقة بوليا، العمل 11 تحت ضوء النجوم. ويقول: «من الساعة صباحًا حتى السادسة أو السابعة مساءً، ال يمكنك فعل أي شيء. إذا ملست قطعة معدنية فستحرق يديك حرفيًا». ويــشــيــر ســيــفــاريــلــي إلــــى أن مـحـصـول الحمص األسـود األملس يجب حصاده بعد أن يبرد طوال الليل. ففي أثناء النهار، تصبح قـــرونـــه جـــافـــة وهـــشّـــة إلــــى درجـــــة أن الـــبـــذور تــتــنــاثــر بــمــجــرد ملـــس الـــنـــبـــاتـــات، مـــا يجعل الـــحـــصـــاد فــــي ســــاعــــات الـــلـــيـــل أكـــثـــر مـــاءمـــة للحفاظ على املحصول. وفي بيركشاير، كانت الرطوبة الزائدة تُــشـكـل فـي الــســابــق مـشـكـلـة لـعـائـلـة إلـيـانـور جـيـلـبـرت، الـتـي اعــتــادت انـتـظـار تبخر نـدى الـصـبـاح قـبـل حــصــاد بــــذور الـلـفـت الـزيـتـيـة، لكن هذا العام، أصبح املحصول جافًا للغاية خــال الـنـهـار. وتـوضـح إلـيـانـور جيلبرت أن املشترين يستطيعون رفض الشحنات التي في املائة، في حي 6 تقل نسبة رطوبتها عن يسمح الحصاد في الساعة الثانية صباحًا لـنـدى الـلـيـل بـرفـع نسبة الــرطــوبــة إلـــى نحو فـــي املـــائـــة، بـمـا يـجـعـل املــحــصــول صالحًا 7 للبيع. وال تقتصر فائدة الحصاد الليلي على الــحــفــاظ عــلــى جـــــودة املــحــاصــيــل، إذ يُــسـهـم أيضًا في تقليل خطر اشتعال الحقول الجافة بــســبــب اآلالت. وتــســتــخــدم عــائــلــة إلــيــانــور جـيـلـبـرت اآلن صــهــاريــج مــيــاه فـــي الـحـقـول، كــمــا تُــبــقــي مـــحـــراثـــ قــريــبــ الســـتـــخـــدامـــه في إنــشــاء حـاجــز نــــاري عـنـد الـــضـــرورة. وخــال حريق اندلع مؤخرًا، اجتاحت النيران بقايا املـحـاصـيـل فــي غـضـون ثــــوانٍ، ولـــم يفصلهم عــن الــحــريــق ســـوى أمــتــار قليلة حــن كـانـوا يحاولون إنقاذ املحصول قبل وصول رجال اإلطفاء. وتـــقـــول إلـــيـــانـــور جـيـلـبـرت إن الـجـفـاف خفّض إنتاجية مزرعة عائلتها إلى ما يقارب نصف مستواها فـي الـعـام الـسـابـق، مـا أدى إلــــى ارتـــفـــاع تـكـلـفـة إنـــتـــاج طـــن الــحــبــوب من جنيهًا إسـتـرلـيـنـيـ فــي الـسـنـوات 150 نـحـو جنيه، ونتيجة ذلك، 200 الجيدة إلـى قرابة بدأت العائلة التفكير فيما إذا كان ال يزال من املمكن تبرير امـتـاك حـصـادة تبلغ قيمتها ألف جنيه إسترليني، أو ما إذا كان 500 نحو من األفضل مشاركة اآلالت مع أحـد الجيران لتقليل التكاليف. لندن: «الشرق األوسط» رجل يرتدي مصباحا رأسيا يجمع العنب قبل الفجر للعمل في درجات حرارة مقبولة في إسبانيا (رويترز) عامل يحصد أوراق التبغ ليال مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير في شمال مقدونيا (رويترز) مقابلة مع الفنانة السعودية منال الضويان متاحف مصر نجمة غالف العدد الرابع من «متاحف» : الثقافة تجمعنا وهي ما سيبقى ميشيل عنبر رئيسة تحرير «متاحف» لـ حكاية مجلة عربية تحرس ذاكرة المتاحف لندن: عبير مشخص ميشيل عنبر (خاص) تقرير عن المتاحف في السعودية نظرة معمقة لمتاحف لبنان

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==