دأبـــــــت إســــرائــــيــــل عـــلـــى الــــحــــديــــث عـن الـقـضـاء عـلـى حــركــة «حـــمـــاس»، وأنــهــا لن تكون جزءًا من مستقبل قطاع غزة سلطويًا وسياسيًا وأمـنـيـ، إال أن هــذا الـهـدف إلى جانب أهداف أخرى يبدو بعيد املنال. وعلمت «الشرق األوسط»، من مصادر فـــي «حــــمــــاس» وفـــصـــائـــل فـلـسـطـيـنـيـة، أن مـفـاوضـات الـقـاهـرة الـتـي جــرت على مـدار أشـــهـــر، وخـــاصـــة خـــال األيـــــام واألســابــيــع الـقـلـيـلـة املــاضــيــة، حـمـلـت فـــي مضامينها تـــــأكـــــيـــــدات وتــــطــــمــــيــــنــــات نـــقـــلـــت لـــلـــحـــركـــة والفصائل بأنه لن يكون هناك أي مشكلة بــالــعــمــل الـــســـيـــاســـي لـــهـــا داخــــــل األراضــــــي الفلسطينية. وقـــــال مـــصـــدر مـــن «حــــمــــاس» مــوجــود بـــالـــخـــارج لــــ«الـــشـــرق األوســـــــط»، إنــــه يمكن وصـــــف مــــا نـــقـــل لــلــحــركــة بـــأنـــهـــا ضــمــانــات مــن أطــــراف عـــدة، منهم الــوســطــاء واإلدارة األميركية، بأنه ال مساس بالشأن السياسي لــلــفــصــائــل الــفــلــســطــيــنــيــة، وأن مــــن حـقـهـا ممارسة حقوقها السياسية وفـق القوانني الفلسطينية، وأال تــعــدي عـلـى عناصرها ونـشـطـائـهـا أو مـاحـقـتـهـم تـحـت أي سبب لنشاطاتهم السياسية أو األمنية السابقة. وقـــال مـصـدر قــيــادي آخـــر، إنـــه منذ بـــدايـــة املـــفـــاوضـــات حـــ طــرحــت مــبــادرة الــرئــيــس األمـــيـــركـــي، دونـــالـــد تـــرمـــب، في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين األول) ، كـــانـــت هـــنـــاك تــــأكــــيــــدات مــــن قـبـل 2025 الفريق املفاوض على أنه ال يمكن القبول بــمــا كـــانـــت تـــحـــاول فـــرضـــه إســـرائـــيـــل من تفكيك الحركة بشكل كامل وعدم السماح لها بأن تكون جزءًا من الحالة السياسية الفلسطينية، كـمـا تــم رفـــض محاوالتها إبعاد قادة الحركة. وبــــ املـــصـــدر، أنـــه مـنـذ ذلـــك االتــفــاق كانت الصورة واضحة، وأن ما جرى خلل املفاوضات األخيرة هو تأكيد على ذلك في ظل موافقة «حـمـاس» على حصر السلح وتخزينه، مشيرًا إلـى أن بعض الفصائل أثـــــارت هـــذا األمــــر وأبـــــدت مـــخـــاوف مـــن أن تستغل بعض األطراف الوضع املستقبلي لـشـن حــمــات غـيـر مـــبـــررة ضـــد نشطائها بسبب انتمائهم أو نشاطاتهم السياسية، خاصة بعد إتمام عملية حصر السلح. ويشير مصدر من فصيل فلسطيني شــارك فـي مفاوضات الـقـاهـرة، إن خريطة الــطــريــق الــتــي تــم الــتــوصــل إلـــى تـفـاهـمـات واضـــحـــة بـشـأنـهـا ال تـشـيـر إلـــى ذلـــك أبـــدًا، مؤكدًا أنـه ال يوجد ما يمنع الفصائل من ممارسة نشاطاتها بشكل طبيعي. وجــــــــاءت مــــخــــاوف بـــعـــض الــفــصــائــل الــــفــــلــــســــطــــيــــنــــيــــة، مـــــــع تـــــحـــــديـــــد الــــرئــــيــــس الـــفـــلـــســـطـــيـــنــي، مـــحـــمـــود عــــبــــاس، الـــثـــامـــن والـعـشـريـن مــن نـوفـمـبـر (تـشـريـن الـثـانـي) مـوعـدًا للنتخابات التشريعية، ومـن بني ذلك إجراؤها في بعض مناطق قطاع غزة التي يمكن أن تجري فيه وتحديدًا وسط القطاع. وكـــانـــت مـــصـــادر فـلـسـطـيـنـيـة كشفت لـــ«الــشــرق األوســـــط»، مـنـذ أكــثــر مــن شهر، عــــن أن دوال عـــربـــيـــة وإســـامـــيـــة وجـــهـــات أخــــــــرى تـــعـــمـــل لـــتـــقـــريـــب وجـــــهـــــات الــنــظــر الداخلية بني الفصائل والسلطة، من أجل أن تكون االنتخابات ضمن تـوافـق وطني واسع تماشيًا مع املرحلة الجديدة للواقع الفلسطيني الداخلي. ودعـــــــت حــــركــــة «حـــــمـــــاس» فـــــي بـــيـــان لــهــا، أمــــس، الـفـلـسـطـيـنـيـ إلــــى املــســارعــة فــــي الــتــســجــيــل وتـــحـــديـــث بـــيـــانـــاتـــهـــم فـي الـــســـجـــل االنـــتـــخـــابـــي، بـــمـــا يــضــمــن حـقـهـم في املشاركة في االنتخابات الفلسطينية املـقـبـلـة. عــــــادَّة أن «الـتـسـجـيـل فـــي السجل االنتخابي يمثل املدخل األسـاس ملمارسة الــحــق فـــي االخــتــيــار واملـــشـــاركـــة فـــي صنع الــقــرار الـوطـنـي، وانـتـخـاب ممثلي شعبنا فـــي مـؤسـسـاتـه الــرســمــيــة، وفـــي مقدمتها املـــجـــلـــس الــتــشــريــعــي واملـــجـــلـــس الــوطــنــي الفلسطيني، بما يعزز املشاركة الشعبية ويـــكـــرس إرادة شـعـبـنـا مـــصـــدرًا لـشـرعـيـة مؤسساته الوطنية». وبـالـعـودة ملفاوضات الـقـاهـرة، نقلت فيه صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر مــطــلــعــة عـــلـــى املـــــفـــــاوضـــــات، أن «مــجــلــس السلم» حـذف بنودًا من اتفاق غـزة ينص بشكل صريح على عــدم امـتـاك «حماس» لألسلحة. وأشـارت املصادر إلى أن هذا التغيير جــاء بعد أشـهـر مـن قـيـام ممثلي «مجلس الـــســـام» بــمــراجــعــة صــيــاغــة االتــــفــــاق، في محادثات مع قادة «حماس». وينص االتفاق النهائي على أن تعمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية على «حصر وتخزين» األسلحة الثقيلة التي تمتلكها حركة «حماس» وفصائل فلسطينية، وذلك بإشراف ودعم من قوة االستقرار الدولية، والدول الوسيطة والواليات املتحدة. وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق األوسـط»، إن الحركة طالبت املمثل األعلى لــــغــــزة فـــــي «مــــجــــلــــس الــــــســــــام» نـــيـــكـــوالي ملدينوف، بضرورة أن تكون تصريحاته اإلعلمية متوازنة بشأن سلح الفصائل، وأن يـركـز عـلـى الــتــزام الـطـرفـ بـاالتـفـاق، مـــــحـــــذرة مــــن أن تـــصـــريـــحـــاتـــه حــــــول هـــذه القضية تسبب تشويشًا. وكــــان مــاديــنــوف قــد قـــال فــي مقابلة » الــعــبــريــة إن املــفــاوضــات 12 مـــع «الـــقـــنـــاة مـسـتـمـرة بـــهـــدف إخـــــراج جـمـيـع األسـلـحـة فـــي غـــزة مـــن الــخــدمــة بـشـكـل كـــامـــل، ســـواء املــــوجــــودة لــــدى الـــشـــرطـــة أو الــفــصــائــل أو امليليشيات، وبما في ذلك األسلحة الثقيلة والخفيفة ومـنـشـآت إنـتـاجـهـا، مـعـربـ عن أمـــلـــه فـــي الـــتـــوصـــل إلــــى نـتـيـجـة إيـجـابـيـة للجميع قريبًا. 8 أخبار NEWS Issue 17424 - العدد Wednesday - 2026/8/12 األربعاء دعت «حماس» الفلسطينيين إلى المسارعة في التسجيل وتحديث بياناتهم لضمان حقهم في المشاركة باالنتخابات المقبلة ASHARQ AL-AWSAT إسرائيل ضغطت لتفكيك الحركة وعدم السماح لها بأن تكون جزءا من الحالة السياسية الفلسطينية «حماس» تتحدث عن تطمينات بحق العمل السياسي بعد حصر السالح أرشيفية لعناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (رويترز) غزة: «الشرق األوسط» سموتريتش يتحدث عن «تصحيح لخطأ ثالثين عاما من الفوضى» «السالم اآلن» تتهم حكومة إسرائيل بتفكيك «السلطة» و«أوسلو» حذرت حركة «السلم اآلن» اإلسرائيلية، مـــن أن الــســيــاســة الـــتـــي تـنـتـهـجـهـا الـحـكـومـة اإلســرائــيــلــيــة فـــي الــضــفــة الــغــربــيــة تستهدف إضــعــاف الـسـلـطـة الفلسطينية، وصــــوال إلـى إسقاطها، وإلـغـاء اتفاقيات أوسـلـو، املوقعة عامًا. 33 بني الجانبني قبل واتهمت «السلم اآلن»، في تقرير شامل تناولته صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، حــكــومــة بـنـيـامـ نـتـنـيـاهـو بــاتــبــاع سـيـاسـة مــمــنــهــجــة إلضــــعــــاف الـــســـلـــطـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة اقتصاديًا وسياسيًا وجغرافيًا وأمنيًا، عبر خـرق االتفاقات املوقعة في أوسلو، من خلل توسيع االستيطان من جهة، ونقل صلحيات فــــي مـــنـــاطـــق مــصــنــفــة «أ» و«ب» فــــي الـضـفـة الغربية إلــى اإلدارة املدنية اإلسرائيلية، من جـهـة ثــانــيــة، مـــحـــذرة مــن أن هـــذه املــمــارســات تمثل عملية ضم غير معلن لألراضي. وقـــــالـــــت «الــــــســــــام اآلن» إن «حـــكـــومـــة نتنياهو تلعب بالنار، وتتجاهل التزاماتها الـدولـيـة، وتـعـرض أمــن إسـرائـيـل للخطر، كل ذلك من أجل السيطرة على املزيد من األراضي في الضفة الغربية». ووصــــف الـتـقـريـر «تــصــرفــات الحكومة اإلسـرائـيـلـيـة فــي املنطقتني (أ) و(ب)» بأنها «لـيـسـت حــــوادث مــعــزولــة»، بــل «هـــي جـــزء من سياسة ممنهجة تهدف في نهاية املطاف إلى إســقــاط السلطة الفلسطينية وخـلـق فوضى تُــمـكّــنـهـا مـــن تـوسـيـع املـسـتـوطـنـات فـــي املـــدن والقرى الواقعة في عمق الضفة الغربية». وقسمت اتفاقية أوسلو الضفة الغربية إلى ثلث مناطق: «أ» و «ب»، اللتان تشكلن فـــي املـــائـــة مـــن مــســاحــة الـضـفـة 40 مــعــ نــحــو 60 الغربية، واملنطقة «ج»، التي تشكل نحو فـي املـائـة مـن مساحة الـضـفـة، وهــي خاضعة لــلــســيــطــرة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة الـــكـــامـــلـــة، وكـــــان من املـفـتـرض أن يـكـون هـــذا الـتـرتـيـب مـؤقـتـ ، إلـى حني توقيع اتفاقية دائمة. ومـنـذ االنـتـفـاضـة الـثـانـيـة، بــدأ الجيش اإلسرائيلي بالفعل بالعمل داخل املنطقة «أ»، التابعة كليًا للسلطة، خلفًا لــروح االتفاقية األصلية، لكن التقرير يشير إلى أن هذا األمر شــهــد تـعـمـقـ مـلـحـوظـ خــــال الـــعـــام املــاضــي: ليس فقط في األنشطة األمنية، بل في تولي سلطات مدنية حقيقية. وبـحـسـب الـتـقـريـر، يُــعــد تجميد «أمـــوال التخليص الجمركي» وهي ضرائب االستيراد والـــوقـــود والـسـجـائـر الـتـي تجبيها إسـرائـيـل لــصــالــح الــســلــطــة الـفـلـسـطـيـنـيـة عــنــد املـعـابـر الحدودية، وفقًا لبروتوكول باريس، من أهم األدوات إلضعاف السلطة الفلسطينية. ويبلغ مليار شيكل سنويًا، وهو 11 هذا املبلغ نحو في املائة من ميزانية 60 ما كان يُمثّل أكثر من السلطة الفلسطينية. ويـــشـــيـــر الـــتـــقـــريـــر إلـــــى أنـــــه خـــــال فــتــرة الــحــكــومــة الــحــالــيــة، لـــم يُـــحـــوّل ســــوى نصف األموال املستحقة للسلطة الفلسطينية تقريبًا ، ومنذ 2025 خلل السنوات الثلث حتى عام ، لـم يُــحــوّل أي شيكل 2025 ) يونيو (حـــزيــران واحد. كــمــا يـشـيـر الــتــقــريــر إلــــى قـــــرار املـجـلـس الوزاري السياسي األمني في شباط (فبراير) السماح لإلدارة املدنية بإنفاذ ومراقبة املاضي املنطقتني (أ) و(ب) فيما يتعلق بقضايا البيئة واملـيـاه واآلثــــار، بحجة منع املخاطر البيئية وإلـــحـــاق الـــضـــرر بـــاملـــواقـــع الــتــراثــيــة. ويــحــذر الــتــقــريــر مـــن أن هــــذه الــتــعــريــفــات ذات نـطـاق تفسيري واســـع للغاية، يفتح املـجـال واسعًا للتدخل اإلسـرائـيـلـي فــي الـبـنـاء الفلسطيني في كل مكان تقريبًا. واعتبر التقرير أن قرارات قــائــد الـجـيـش فــي الـضـفـة فــي يـولـيـو (تــمــوز) املاضي باالستيلء على أراض داخل املنطقة (أ)، غير مسبوقة. وأضـاف: «كانت املرة األولـى منذ توقيع اتـفـاقـيـات أوسـلـو الـتـي تُستخدم فيها أوامــر االستيلء العسكرية داخل املنطقة (أ) لغرض استيطاني مدني مُحدد، وليس لغرض أمني مؤقت». وبــحــســب رصــــد حـــركـــة «الــــســــام اآلن» بـــــــؤرة اســـتـــيـــطـــانـــيـــة عـــلـــى األقــــل 23 أُنـــشـــئـــت فــــي املــنــطــقــة «ب» خـــــال الـــعـــامـــ والــنــصــف املـاضـيـ ، مــع تـوثـيـق سـبـع بـــؤر استيطانية ، وذلك للمرة األولى 2024 جديدة بنهاية عام مــنــذ اتــفــاقــيــة أوســـلـــو. وحـــتـــى عــنــدمــا تُــخـلـي اإلدارة املـدنـيـة الــبــؤر االسـتـيـطـانـيـة مــن حني آلخــــر، يُـــعـــاد إنـــشـــاؤهـــا، بـــل وتُــــوسّــــع لتشمل مباني دائمة ذات أساسات خرسانية، ومعابد يهودية، وحتى عربات قهوة. ويترافق إنشاء هــذه الـبـؤر مـع شــق الــطــرق، واالسـتـيـاء على مصادر املياه، وتشريد الرعاة الفلسطينيني. إلــــــــى جـــــانـــــب الــــــبــــــؤر االســــتــــيــــطــــانــــيــــة، يـــــوثـــــق الــــتــــقــــريــــر عــــــشــــــرات الـــــــحـــــــاالت ملــــبــــان سـكـنـيـة فلسطينية مــهــجــورة نـتـيـجـة لعنف املستوطنني وضغوطهم املستمرة في كل من املنطقتني (ب) و(ج). كـــمـــا يــــتــــنــــاول الـــتـــقـــريـــر قـــــــرار املــجــلــس األعـلـى للتخطيط الـتـابـع لــــ دارة املـدنـيـة في يونيو املاضي باالستيلء بشكل شامل على سلطات التخطيط والبناء من بلدية الخليل الفلسطينية. وقـــالـــت «الـــســـام اآلن» إن الــحــكــومــة ال تعلن رسميًا إلغاء اتفاقيات أوسلو وال تروج لـتـشـريـعـات رسـمـيـة لـضـم أو تفكيك السلطة الفلسطينية، لكنها عمليًا تنفذ عملية ضم غير معلنة. ورد الــوزيــر فـي وزارة الــدفــاع بتسلئيل سموتريتش على التقرير، قائل إنه «شهادة عـــلـــى إنـــــجـــــازات الـــحـــكـــومـــة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة. مـا يسمونه (تقويض أوسلو) نسميه تصحيحًا لخطأ ثلثني عامًا من الفوضى. ما يسمونه (ضــــمــــ فـــعـــلـــيـــ ) نــســمــيــه إقــــامــــة قــــطــــاع األمــــن اإلسرائيلي. أنا فخور بثورة االستيطان التي قُدتها ملنع قيام دولة فلسطينية إرهابية في قلب البلد. هذه مجرد البداية». هدم منزل من جهة أخرى، فجّر الجيش اإلسرائيلي، صـبـاح الـثـاثـاء، مـنـزل فلسطيني قُــتـل خلل اشتباك مع مستوطنني إسرائيليني في قرية تِل في شمال الضفة الغربية املحتلة في يوليو املاضي، وفقًا لرئيس مجلس القرية والجيش. وقال رئيس مجلس قرية تِل وليد زيدان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «فجّر الجيش اإلسرائيلي الشقة السكنية التي كان يقطنها الـشـهـيـد فـــــاروق رمـــضـــان مـــع زوجـــتـــه وبـنـاتـه الخمس». وتـــســـبـــبـــت مــــواجــــهــــة بــــ فـلـسـطـيـنـيـ مــــن قـــريـــة تِــــــل ومـــســـتـــوطـــنـــ ، وقـــعـــت أواخـــــر يوليو، بمقتل رمضان وثلثة من أقاربه؛ هم الـشـقـيـقـان إبــراهــيــم وجـــــواد حـسـ رمــضــان، وعمران أحمد رمضان، وإسرائيليَني اثنني. رام هللا: «الشرق األوسط» أكد أنه «سيضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس باألمن القومي» الجيش المصري يحبط تهريب أسلحة وذخائر من الحدود الجنوبية نفذ الجيش املصري عملية جديدة في جـنـوب الــبــاد، أســفــرت عــن إحــبــاط أنشطة شبكة تهريب ذخائر وسـاح على الحدود الـجـنـوبـيـة، فـــي تـــواصـــل لـنـشـاط عملياتي واســـع ضـد عناصر التنقيب غير املـشـروع عن الذهب. وتأتي هـذه الضربة لتلحق بعمليات مـــســـتـــمـــرة لــلــجــيــش املــــصــــري مـــنـــذ يــونــيــو (حــزيــران) املـاضـي فـي جنوب الـبـاد، وهي تـحـمـل داللـــــة كــبــيــرة تـــؤكـــد أن «الـعـمـلـيـات االســتــبــاقــيــة ألي تــهــديــد تــنــفــذ عــلــى أكـمـل وجـــه فـــي تــأمــ الـــحـــدود، وال تـتـعـلـق فقط بــمــنــع اخــــتــــراق الــــحــــدود، بـــل بــمــنــع تـحـول املناطق الحدودية والصحراوية إلى ممرات القتصاد الجريمة املنظمة»، حسب خبير عسكري تحدث لـ«الشرق األوسط». وأفـاد الجيش املصري في بيان، أمس الثلثاء، بـأن «الـقـوات املسلحة تمكنت من إحـــبـــاط أنــشــطــة إحـــــدى شــبــكــات الـجـريـمـة املنظمة العابرة للحدود، العاملة في مجال تـــهـــريـــب وبــــيــــع األســـلـــحـــة والــــذخــــائــــر عـبـر االتـــجـــاه االســتــراتــيــجــي الــجـــنـــوبـــي». الفـتـ إلى ورود معلومات مؤكدة «تفيد باعتزام هـــذه الـشـبـكـة تـهـريـب كـمـيـات مــن األسـلـحـة والــذخــائــر عـبـر الــحــدود الجنوبية للبلد، بــغــرض تـرويـجـهـا وبـيـعـهـا فــي محافظات العمق املصري، وتزويد العناصر اإلجرامية العاملة في مجال التنقيب غير املشروع عن خام الذهب». وتـم إحباط «عمليتي تهريب لشحنة أســـلـــحـــة وذخـــــائـــــر بــالــظــهــيــر الـــصـــحـــراوي قطعة 24 ملحافظة أسوان (جنوب)، وضبط سلح مختلفة األنــواع، وكمية من الذخائر طـلـقـة مـخـتـلـفـة األعـــيـــرة، 49211 بـإجـمـالـي والــعــثــور عـلـى عـــدد مـــن األوراق الـثـبـوتـيـة لبعض العناصر األجنبية»، وفق البيان. ويــــــــجــــــــري مـــــاحـــــقـــــة بـــــــاقـــــــي أطــــــــــراف هــــذه الــشــبــكــة، تـمـهـيـدًا لـضـبـطـهـم واتـــخـــاذ اإلجــــــــراءات الــقــانــونــيــة الـــحـــازمـــة حـيـالـهـم، حسب بيان الجيش املصري، الـذي أكـد أنه «سيضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه املساس باألمن القومي املصري». ويــــــــــــــــــــــرى الــــــــخــــــــبــــــــيــــــــر الـــــــعـــــــســـــــكـــــــري واالســتــراتــيــجــي، الـــلـــواء عــــادل الــعــمــدة، أن الــعــمــلــيــة األخـــــيـــــرة الـــتـــي نـــفـــذتـــهـــا الـــقـــوات املـــســـلـــحـــة عــــلــــى االتــــــجــــــاه االســـتـــراتـــيـــجـــي الجنوبي تحمل داللة تتجاوز مجرد إحباط شـحـنـة ســــاح؛ ألن بــيــان الـــقـــوات املسلحة تــحــدث صـــراحـــة عـــن إحـــبـــاط نــشــاط شبكة جريمة منظمة عـابـرة لـلـحـدود، وليس عن واقعة تهريب منفردة، وطبيعة املضبوطات تشير إلـــى أن األمـــر يتعلق بـخـط إمــــداد له قـــدرة لوجستية وتسويقية، ولـيـس مجرد حيازة فردية. وهـــنـــا تــظــهــر أهـــمـــيـــة تـــأمـــ الـــحـــدود الـجـنـوبـيـة، فـاملـسـألـة ال تتعلق فـقـط بمنع اخــــــتــــــراق الـــــــحـــــــدود، وإنـــــمـــــا بـــمـــنـــع تـــحـــول املناطق الحدودية والصحراوية إلى ممرات القتصاد الجريمة املنظمة، حسب العمدة، الـذي لفت إلى أن «العلقة هنا منطقية من الناحية االقتصادية واألمنية، فالذهب غير املشروع يولد عائدات مالية، والسلح يوفر الـحـمـايـة وفــــرض الــنــفــوذ، وتــأمــ مناطق النشاط غير القانوني». ويواصل الجيش املصري منذ يونيو املـــاضـــي ضــربــاتــه ملــواجــهــة الـــخـــارجـــ عن الـقـانـون، وعمليات التنقيب غير املـشـروع 22 عـن الــذهــب. وكـــان الجيش قـد أعـلـن فـي يونيو املـاضـي ضبط قطع ســاح وذخـائـر ووقـائـع تنقيب عشوائي عن الـذهـب، وذلك بعد سـاعـات مـن إعـانـه عـن تنفيذ «حملة مُكبرة»، باالشتراك مع قـوات الشرطة على حدود البلد الجنوبية ضد «بؤر إجرامية»، اتهمها بممارسة أنشطة غير مشروعة. وكانت محافظة البحر األحمر (جنوب شــــرقــــي) قــــد شــــهــــدت فــــي األول مــــن مــايــو (أيـار) املاضي واقعة دامية، بعدما تحولت رحـلـة تنقيب غير مـشـروع عـن خــام الذهب 8 إلـى مشاجرة مسلحة، أسـفـرت عـن مقتل أشـــخـــاص، وإصـــابـــة آخـــر بـسـبـب نــــزاع بني املنقبني، وفق بيان رسمي صدر عن وزارة الداخلية. القاهرة: محمد محمود
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==