issue17424

4 حوار INTERVIEW Issue 17424 - العدد Wednesday - 2026/8/12 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT : دول المنطقة مضطرة إلى تحمّل مسؤولية أمنها واستقرارها إردوغان لـ فـــخـــامـــة الـــرئـــيـــس، كـــيـــف نـــشـــأت فــكــرة > «اتفاقية مكة الثالثية»، وما أبرز التطورات التي قادت إليها؟ - جــــــــاءت فــــكــــرة «اتــــفــــاقــــيــــة مــكــة لــلــدفــاع املـــشـــتـــرك» نـتـيـجـة لـــأوضـــاع الجديدة التي فرضتها التطورات التي شهدتها منطقتنا، وانطالقًا من وعي الدول الثالث بمسؤولياتها املشتركة. لقد كنا دائمًا نعتقد أن قضايا املنطقة يجب أن تُحل من قِبل دولها، وقد كنا دائـــمـــ نــدعــم مـــحـــاوالت إيـــجـــاد حـلـول لها؛ وكان هذا على الدوام هو األساس الــذي تنبني عليه مقاربتنا للوضع. فقضايا املنطقة ينبغي أن تصل إلى الـحـلـول مـن قِــبـل الفاعلني اإلقليميني بـهـا؛ فنعتبر أنـنـا بـهـذا الـعـمـل نكون قد أقدمنا على خطوة أولى في سبيل تــحــقــيــق ذلــــــك. وقـــــد أثـــبـــتـــت األحــــــداث األخــــــيــــــرة؛ األهــــمــــيــــة الــــقــــصــــوى الـــتـــي تكتسيها جــهــود الـــتـــآزر والـتـضـامـن بني الدول الشقيقة والصديقة. فنحن فـــي تــركــيــا كــنــا وال نــــزال عــلــى الــــدوام نـــدعـــو إلـــــى الــــحــــوار وتـــعـــزيـــز قـــنـــوات الـتـشـاور بـــدال مـن تعميق الـخـ فـات؛ ألننا نعلم أن السالم الدائم ال يتحقق من خالل وضع حد للنزاعات فحسب، بل من خالل مد جسور الثقة املتبادلة واإلرادة الـسـيـاسـيـة الــقــويــة والــرؤيــة املــســتــقــبــلــيــة املـــشـــتـــركـــة. وبـــالـــتـــالـــي، فـ«اتفاقية مكة للدفاع املـشـتـرك» هي ثمرة لهذا الفهم، فهي تتعدى كونها توافقًا بـ الـــدول الـثـ ث إلــى مبادرة لــتــحــمّــلــنــا لـــلـــمـــســـؤولـــيـــة الــتــاريــخــيـــة الـــجـــســـيـــمـــة فـــــي تـــحـــقـــيـــق االســــتــــقــــرار للمنطقة وتـمـكـ شعوبها الشقيقة والـصـديـقـة مــن األمــــن واألمـــــان. وهنا أريد أن أؤكد على شيء بالغ األهمية، وهــو أن هــذه االتفاقية مفتوحة أمـام جميع الــدول الشقيقة التي ترغب في السالم واالستقرار. إننا في تركيا اليوم وكما كنا في املـــاضـــي وسـنـبـقـى عـلـى الـــــدوام نـدعـم السالم واالستقرار وتعزيز األخوة مع أشقائنا. فنحن نعتبر «اتفاقية مكة للدفاع املشترك» تجسيدًا عمليًا لهذه اإلرادة القوية، وليس لنا أي اعتراض حــــول انـــضـــمـــام دول أخـــــرى إلــــى هــذه االتفاقية. إننا - بحول الـلـه: سنكون نحن تركيا والسعودية وباكستان قد فتحنا الـبـاب أمــام مرحلة جـديـدة من التعاون والعمل املشترك في منطقتنا. فبلدنا يملك اإلرادة القوية فـي إبقاء هــــذا الـــبـــاب مـفـتـوحـ عــلــى مـصـراعـيـه على الــــدوام؛ واملساهمة بكل قــوة في جهود تعزيز الـسـ م واالسـتـقـرار في املنطقة. هـــل لــ تــفــاقــيــة؛ عـ قــة بــمــســار الـتـوتـر > املحتدم بني الواليات املتحدة وإيـران، أم أن فكرة التنسيق الثالثي كانت مطروحة في السابق؟ - ال شــك أن الرتــفــاع حـــدة التوتر بني الواليات املتحدة وإيران خطورته على التطورات التي تعرفها املنطقة. لكن مـن الخطأ اخـتـزال «اتفاقية مكة للدفاع املشترك» في اعتبارها مجرد انــــعــــكــــاس ظــــرفــــي لــــهــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد؛ فـذلـك ســيــؤدي إلـــى فـهـم غـيـر صحيح لــلــســيــاســات والــــنــــوايــــا املـــعـــتـــمـــدة فـي بلدنا. فهذه االتفاقية جـاءت للتأكيد على حـق الـدفـاع املنصوص عليه في مـــن مــيــثــاق األمـــــم املــتــحــدة، 51 املـــــادة وأنها ال تستهدف أي دولة من الدول، فقد جاءت من أجل العمل على تعزيز األمـــــــن والــــرفــــاهــــيــــة واالســـــتـــــقـــــرار فـي املـنـطـقـة، وهــــي مـفـتـوحـة أمــــام جميع الــدول الشقيقة الراغبة في االنضمام إليها. ذلك أن رؤيتنا فيها ال تقتصر على الدول الثالث، بل نطمح أن تكبر، بل ولربما تتوفر الظروف املناسبة في يوم ما فتجتمع تحت سقفها كل دول املنطقة، فذلك سيكون الخطوة املثلى فـــي سـبـيـل تـحـقـيـق االســـتـــقـــرار الــدائــم فـي كـل ربـــوع املنطقة. فـهـذه الخطوة التي أقدمنا عليها اليوم لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت االتفاقية مطروحة منذ زمــن طـويـل؛ أثـنـاء مباحثاتنا و لـقـاءاتـنـا املـتـكـررة مـع الـشـركـاء الذين وقَّــعــنــا مـعـهـم االتــفــاقــيــة، ومــــع سـائـر دول املنطقة. لقد كنا دائمًا وأبدًا نؤكد ومنذ سنوات طويلة أن تعزيز السالم واألمن في منطقتنا يتطلب مشاورات منتظمة عـلـى صعيد الــــدول املعنية، وكـــــانـــــت جــــهــــودنــــا تـــنـــصـــب عـــلـــى مـا يخدم ذلك. ألن حلحلة قضايا املنطقة ينبغي أن تـقـام بـعـيـدًا عــن الـوصـفـات املـفـروضـة مــن الـــخـــارج؛ فنحن نعرف جــــيــــدًا تـــلـــك الـــحـــلـــول املــــســــتــــوردة مـن الخارج إنما تجلب الكوارث. لهذا؛ فقد عملنا فـي تركيا باستمرار ملتزمني بـاملـضـي عـلـى ضـــوء الـسـيـاسـات التي تعتمد اإلرادة الذاتية والعقل املشترك لــــــدول املـــنـــطـــقـــة. وبـــالـــتـــالـــي، فـــإنـــنـــا ال نــنــظــر لــآلــيــة الــثــ ثــيــة املــنــبــثــقــة عن «اتــفــاقــيــة مــكــة» بـاعـتـبـارهـا ردة فعل آنية في مقابل وضع دولـي معني، بل نراها خطوة جبارة قمنا بها انطالقًا مـــن إرادة اسـتـراتـيـجـيـة فـــي مـواجـهـة املـــســـتـــجـــدات الـــتـــي تــعــرفــهــا املـنـطـقـة. إننا فـي تركيا نقف دائـمـ إلـى جانب الحلول الدبلوماسية ال مع التصعيد، ومع الحوار ال الصراع، ومع التعاون اإلقــــلــــيــــمــــي وتــــعــــزيــــز روابــــــــــط الـــعـــمـــل املـــشـــتـــرك ال مـــع االنـــقـــســـام. نــحــن بلد قادر على التحدث مع جميع األطراف، وعلى تحمّل املسؤولية فـي القضايا الصعبة، وسـنـواصـل دورنـــا مـن أجل تحقيق السالم واالستقرار الدائم في كل املنطقة. الردع الجماعي مع أن االتفاقية تحمل الصبغة الدفاعية، > فـإن نصها يطالعنا بعبارة تقول إن أي اعتداء على أي طرف فيها يُعتبر اعتداء على األطـراف الثالثة. هل هذا صحيح؟ - نعم، فكما يفهم من اسمها إنها «اتـفـاقـيـة مـكـة لـلـدفـاع املـشـتـرك» فهي تـقـوم عـلـى أســـاس الـــدفـــاع الـجـمـاعـي. كما أن توقيعها فـي مكة املكرمة بني دول شــقــيــقــة يــضــفــي عــلــيــهــا رمـــزيـــة خـــاصـــة. وهــــذا مــصــدر ســـعـــادة بالغة لنا. فـ«اتفاقية مكة للدفاع املشترك» قبل كل شيء قائمة على أساس الردع الجماعي؛ اتفاقية تسعى إلـى تعزيز مـــجـــاالت الــتــعــاون األمـــنـــي والــدفــاعــي وتفسح الـبـاب أمـــام تطوير املشاريع املــــشــــتــــركــــة فــــــي مـــــجـــــال الــــصــــنــــاعــــات الـــدفـــاعـــيـــة. ودعــــــم الـــجـــهـــود املـــبـــذولـــة في مكافحة اإلرهـــاب. فهذه االتفاقية ال تـــســـتـــهـــدف أي طـــــــرف، بــــل الـــغـــايـــة منها هي تحقيق السالم واالستقرار والرفاهية لشعوبنا. واملـــواد الـــواردة فــــي نــصــهــا واضـــــحـــــة؛ ال لـــبـــس فـيـهـا على اإلطالق. فاألساس الذي تعتمده هــو أن أي تـهـديـد ألمـــن أحـــد األطـــراف ينظر إليه على اعتباره تهديدًا أمنيًا لباقي األطــراف املوقّعة عليها. لكن ال يـنـبـغـي الـنـظـر إلـــى األمــــر بـاالقـتـصـار على البعد العسكري؛ ذلـك أن الهدف األساسي من هذه االتفاقية هو تعزيز بــــعــــده الـــــــردعـــــــي، وتــــحــــصــــ الــــــــوازع األمني لـدى األطـــراف من خـ ل تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية االستقرار اإلقليمي. لقد حققت تركيا إنــــجــــازات عـظـيـمـة فـــي مـــجـــال الـــدفـــاع واألمــــن، ونـالــت تـقـديـر وإعــجــاب الكل في هذا الصدد. وعبر هذه االتفاقيات مـع الـــدول الشقيقة والصديقة، فإننا نـمـنـح هـــذه اإلنــــجــــازات بــعــدًا إقليميًا داعمًا للسالم. وفي الوقت نفسه، فإن الدول املوقّعة على هذا االتفاقية تؤكد عـلـى تـعـهـدهـا أال تــكــون مـحـل عنصر تهديد فيما بينها، بل على النقيض مــن ذلـــك ستسعى إلـــى الـقـيـام بـكـل ما مـن شأنه أن يـقـوّي مظاهر التضامن فــيــمــا بــيــنــهــا. فـــالـــرســـالـــة الـــتـــي تــريــد األطـــــراف املــوقّــعــة عـلـى «اتـفـاقـيـة مكة لـــلـــدفـــاع املـــشـــتـــرك» إبـــ غـــهـــا واضــحــة ال لبس فيها: وهــي أن أمننا يتحقق من خالل ما يضمن األمن لنا جميعًا، وأننا على يقني تام أنه في حالة ما إذا طبقنا هذا النهج الشامل سنكون قد حققنا الـسـ م واالسـتـقـرار واالزدهـــار لنا جميعًا. هل يمكن القول إن القوى اإلقليمية في > الـشـرق األوســـط قـــرَّرت تحمّل مسؤولية األمـن واالستقرار، الشيء الذي كان يُعتبر في السابق من اختصاص القوى العظمى؟ - الـــــــيـــــــوم بــــــاتــــــت دول املـــنـــطـــقـــة مضطرة أكثر مـن أي وقـت مضى إلى تحمّل مسؤولية أمنها واسـتـقـرارهـا ومستقبلها بنفسها. وهـذا هو املبدأ الــذي كنا نـدافـع عنه على الــــدوام: فال أحـــــد يـــعـــرف قـــضـــايـــا املــنــطــقــة أفــضــل مـــــــن دولـــــــهـــــــا وشـــــعـــــوبـــــهـــــا. صـــحـــيـــح أن الــــتــــطــــورات اإلقـــلـــيـــمـــيـــة قــــد تــكــون لــهــا انـــعـــكـــاســـات دولــــيــــة، لــكــن تـعـزيـز السيادة اإلقليمية والتضامن املشترك واإلرادة الجماعية سيسهِم في تعزيز االســتــقــرار الــعــاملــي. فنحن فــي تركيا نعتقد أن بناء آليات اكثر متانة بشكل متضافر بني دول املنطقة لتأمني األمن واالســـتـــقـــرار أمــــر بــالــغ األهـــمـــيـــة. ذلــك أننا ما فتئنا نقيم عالقات جيدة مع معظم دول املنطقة، وندرك أن تحويل هـــــــذه الـــــعـــــ قـــــات تــــعــــاونــــ مــؤســســيــ دائـــمـــ أمــــر مــفــيــد جـــــدًا. لـــذلـــك؛ نـؤمـن بضرورة أن تضمن دول املنطقة أمنها واستقرارها االقتصادي عبر عالقات مؤسسية فيما بينها. فاملشهد القائم فـي الـوضـع الـراهـن يؤكد أن مستقبل املنطقة ال يمكن أن يُــرسَــم بمعزل عن إرادة دولــــهــــا. وال يــنــبــغــي أن يــكــون هدفنا هو تشكيل تكتالت إقصائية، بل أن يكون بناء نظام تعاون إقليمي قـــائـــم عــلــى احـــتـــرام الـــســـيـــادة ووحــــدة األراضــــي، والثقة املتبادلة واملصالح املشتركة. ستواصل تركيا العمل وفق هـذا النهج، وستتحمل مسؤولياتها مـــتـــى دعــــــت الــــــضــــــرورة، وســـتـــواصـــل جهودها الدبلوماسية لتعزيز السالم واألمن واالستقرار في املنطقة. أمن إمدادات الطاقة هــل تـــرون أن «اتـفـاقـيـة مـكـة» ستُسهِم > في تعزيز األمـن في منطقة الخليج، التي تتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة لالقتصاد العاملي؟ - بالطبع، أرى ذلك، ونرى ذلك. وكما أكـدت منذ البداية، فقد وقّعنا اتفاقية من شأنها أن تخدم ازدهــار املنطقة ورفاهها وسالمتها وأمنها. إن أمن منطقة الخليج ال يـكـتـسـب أهــمــيــة كــبــيــرة بــالــنــســبــة إلــى دول املــنــطــقــة فــحــســب، بـــل يـحـظـى أيـضـ بــأهــمــيــة بــالــغــة بـالـنـسـبـة إلــــى االقــتــصــاد العاملي والتجارة الدولية. ترتبط الكثير مـن امللفات ارتـبـاطـ مباشرًا بأمن وسـ م هــــــذه املـــنـــطـــقـــة، بــــــــدءًا مـــــن أمــــــن إمـــــــــدادات الــطــاقــة وحــتــى ســ مــة املـــمـــرات الـبـحـريـة، ومــــن اســتــمــراريــة حــركــة الـــتـــجـــارة وحـتـى االســــتــــقــــرار االقــــتــــصــــادي الــــعــــاملــــي. وهــــذا ليس مجرد طـرح نـظـري؛ فقد أظـهـرت لنا الـتـطـورات الـتـي شهدتها األشـهـر القليلة املاضية ذلك بوضوح. لذلك؛ فإننا نرى أن كل خطوة تهدف إلـــى تـعـزيـز األمـــن واالســتــقــرار فــي منطقة الخليج تكتسب قيمة وأهمية ليس على الصعيد اإلقليمي فحسب، بـل أيـضـ من منظور السالم واالزدهار العامليني. ونحن نـــرى أن «اتــفــاقــيــة مـكـة لــلــدفــاع املـشـتـرك» ستُسهِم إسهامًا كبيرًا في ترسيخ مفهوم األمـــــن املــشــتــرك والــتــضــامــن فـــي املـنـطـقـة، وســــتُــــحــــدث تـــغـــيـــيـــرًا فــــي الـــنـــهـــج الـــســـائـــد فيها. وال يمكن النظر إلى األمن والتنمية االقــتــصــاديــة بـمـعـزل أحــدهــمــا عــن اآلخـــر. وقــد أكـــدت مـــرارًا أن االسـتـقـرار السياسي والتنمية االقتصادية يسيران جنبًا إلى جنب. بعد أن مرت أوروبا بحروب كبرى، وصلت أوال إلى تحقيق االستقرار واألمن مـن خــ ل العمل املـشـتـرك، ثـم انتقلت إلى التكامل االقتصادي واالزدهـــار. ويمكننا أن نصل معًا إلى هذه املرحلة من دون أن نمر بكل هذه اآلالم واملعاناة. فال يمكن أن تـكـون الـتـجـارة واالسـتـثـمـارات واالزدهــــار مـسـتـدامـة فــي غـيـاب الــســ م واالســتــقــرار. كــمــا أن اســـتـــقـــرار مـنـطـقـة الـخـلـيـج يـمـثـل، في الوقت ذاتـه، مسألة استراتيجية فيما يتعلق بأمن الروابط االقتصادية بني آسيا وأوروبــــــا وأفــريــقــيــا. ونــحــن ال نـنـظـر إلـى السالم واالستقرار في الخليج بمعزل عن رؤيتنا ألمننا والسالم اإلقليمي. ولذلك؛ ســـنـــواصـــل االضــــطــــ ع بــكــل املــســؤولــيــات املـلـقـاة عـلـى عـاتـقـنـا، ونـسـتـمـر بجهودنا الدبلوماسية البناءة. مضيق هرمز * هل تتوقعون أن تعود األوضــــــــاع فــــي مــضــيــق هــرمــز إلى مسارها الذي كانت عليه الرئيس التركيرجب طيب إردوغان خالل توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الجمعة (واس) أكـــد الـرئـيـس الـتـركـي رجـــب طـيـب إردوغـــــان أن عــ قــات بـــ ده مــع املـمـلـكـة العربية السعودية هي «عالقة استراتيجية»، كاشفًا أن املرحلة املقبلة ستشهد خطوات من شأنها «االرتقاء بالعالقات بني البلدين إلى مستويات أعلى بكثير». وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايني الحيوية لالقتصاد العاملي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع». وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق األوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع املشترك» مع ولي العهد رئيس مجلس الــوزراء السعودي األمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة املكرمة األسبوع املاضي. وقال الرئيس التركي في أجوبته إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع املشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بني الواليات املتحدة وإيران، موضحًا أنه «ال ينبغي النظر إلى األمر باالقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف األسـاسـي مـن هـذه االتفاقية هـو تعزيز بعدها الـردعـي، وتحصني الـــوازع األمـنـي لدى األطراف من خالل تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية االستقرار اإلقليمي». وطالب إردوغان بضرورة أن «تتوقف على وجه السرعة الهجمات اإلسرائيلية على لبنان»، معتبرًا أن سوريا باتت «أمام مرحلة جديدة» و«أهم تطلعاتنا هو أن تُمهد هذه املرحلة الطريق أمام سالم دائم واستقرار وإعادة إعمار سوريا». وفيما يأتي نص أجوبة الرئيس التركي: أكد أن «اتفاقية مكة» ال تستهدف أي دولة... وشدد على «العالقة االستراتيجية» مع السعودية الرياض: غسان شربل «اتفاقية مكة» تتعدى كونها توافقا بين الدول الثالث إلى مبادرة لتحمّلنا مسؤولية تحقيق االستقرار للمنطقة

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==