[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17423 - السنة التاسعة واألربعون - العدد 2026 ) أغسطس (آب 11 - 1448 صفر 28 الثالثاء London - Tuesday - 11 August 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17423 يُثير ضجة... الحجم تقلّص والجدل كبر 1991 لوح «مارس» من عام عامًا، 35 أثار لوح شوكوالته «مارس» عمره عُثر عليه خالل إفراغ منزل في بريطانيا، ضجة واسعة على منصات التواصل االجتماعي، بعدما رأى مـتـابـعــون أن املــقــارنـــة بـيـنـه وبــــن النسخة الحالية تُسلِّط الـضـوء على ظـاهـرة «االنكماش التضخمي». وعُـــثـــر عـلـى الـــلـــوح، املـــــدون عـلـيـه أن تـاريــخ ، خـ ل 1991 اسـتـهـ كـه املـفـضَّــل يــعــود إلـــى عـــام إخالء منزل في مدينة سكانثورب البريطانية. ونـــشـــرت فــيــكــتــوريــا غــــــــوردون، الـــتـــي تـديـر شـركـة لـخـدمـات التنظيف، صـــورة لـلـوح القديم غـرام، إلى جانب لوح «مـارس» 62.5 البالغ وزنـه غرامًا. 40 متداول حاليًا ال يتجاوز وزنه وقالت غوردون إن حجم اللوح القديم هو ما جذب انتباهها، مضيفة: «كان بطول يدي تقريبًا، ولهذا السبب الحظته». وأوضحت، في حديث إلى إذاعة «بي بي سي راديـــو لينكولنشاير»: «كنا نفرغ منزل شخص اعتاد تكديس األغراض، وكان كل ما نبحث بينه يعود إلى عقود مضت». وتابعت: «لفتني لوح مـارس، ألنني عندما حملته وجدته يمتد تقريبًا على طول يدي. فقلت بدهشة: انظروا إلى حجمه!». مـــــن جــــانــــبــــه، قـــــــال مــــتــــحــــدث بــــاســــم شـــركـــة املاضية 35 «مـــــارس»: «أدخـلـنـا خـــ ل األعــــوام الـــــ عددًا من التعديالت على أحجام ألواح الشوكوالته وأشكال عبواتها، بما يعكس طلب املستهلكي، إلــى جـانـب مــراعــاة عـوامـل خـارجـيـة أوســـع، مثل تكاليف التصنيع وأسعار الكاكاو». ولـــــم تــحــســم غــــــــــوردون، الـــتـــي تـــديـــر شــركــة «بوكيت روكتس»، ما ستفعله بلوح الشوكوالته، لـكـنـهـا تـعـتـقـد أنـــهـــا ربـــمـــا تــجـلــس عــلــى «مـنـجـم ذهب». وقــالــت: «أنـشـر أحـيـانـ مقاطع مـصـورة عن املنازل املكتظة باألغراض، لكن لم يسبق أن حظي أي منها بهذا االنتشار الواسع. من املثير معرفة ما يجذب اهتمام الناس». وأضـافـت غـــوردون مـازحـة: «كـــدت ألقيه في حــاويــة الـنـفـايـات، لكنني قــد أصطحبه اآلن في جولة عبر اململكة املتحدة». لندن: «الشرق األوسط» الممثلة األميركية جيني غارث خالل العرض العالمي األول لفيلم «ذي أيند أوف أوك ستريت» في كاليفورنيا (أ.ف.ب) إلى جانب نسخته الحالية 1991 صورة متداولة نشرتها عاملة تنظيف تُظهر لوح شوكوالته «مارس» من عام مليون إسترليني 430 معجبو «هاري بوتر» يغيّرون مسار كابل بحري بقيمة دفــعــت اعــتــراضــات معجبي سلسلة «هــــاري بـوتـر» القائمي على مشروع كابل كهربائي بحري، تبلغ تكلفته مليون جنيه إسترليني ويربط بريطانيا بآيرلندا، 430 إلــى تغيير مـسـاره تجنبًا لـلـمـرور عبر مـوقـع يُــعـرف بي محبي السلسلة بأنه «قبر دوبي». ودُفـنـت شخصية «دوبــــي»، الـقـزم املنزلي الخيالي، عــــلــــى شـــــاطـــــئ «فــــــريــــــش ووتــــــــــر ويــــــســــــت» فــــــي مـــقـــاطـــعـــة بيمبروكشاير بـويـلـز، ضـمـن أحــــداث فيلم «هــــاري بوتر ومقدسات املوت». ومـــنـــذ ذلــــك الـــحـــن، وفــــق «الـــــغـــــارديـــــان»، يــتــوافــد معجبو السلسلة إلى املكان ويتركون حجارة منقوشًا عــلــيــهــا «هـــنـــا يـــرقـــد دوبــــــــي»، رغـــــم مــطــالــبــة مــؤســســة «ناشيونال تراست»، املالكة للموقع، باالمتناع عن ذلك بسبب حساسية الشاطئ البيئية. وكــان مـقـررًا فـي البداية أن يمر كابل «غـريـن لينك»، الذي يصل شبكة الكهرباء الوطنية البريطانية بآيرلندا، عبر املوقع املفترض لـ«القبر»، وفق ما كشفه مدير املشروع سايمون لودالم في بودكاست «إنرجي ريفولوشن». وانتبه املعجبون إلـى املخطط بعدما أشــار لــودالم، خالل مقابلة مع هيئة اإلذاعـة البريطانية «بي بي سي»، إلــى النقطة الـتـي سيدخل عندها الـكـابـل، املمتد ملسافة كيلومتر) وصـوال إلى مقاطعة وكسفورد 200( ً ميال 125 اآليرلندية، تحت األرض في شاطئ «فريش ووتر ويست». وقال: «صوَّرنا املقابلة، ومن ثَم عدت إلى لندن. وبعد بثِّها بأسبوعي تلقَّينا مئات االتصاالت، وأعني بالفعل مئات االتصاالت». وأوضح لودالم أنه لم يكن يعرف شخصية «دوبي»، وشعر بالحيرة إزاء املكاملات، إلى أن أخبره أحد زمالئه: «يبدو أن مسارنا سيمر مباشرة عبر قبر دوبي». وأضـــــــاف: «قـــلـــت لــــه: مَــــن هـــو دوبــــــي؟ ال أعــــرفــــه. إنــه شخصية خيالية فـي كتاب خيالي، وكــل األمــر مـن نسج الــخــيــال، فــعــم تــتــحــدث؟». لـكـن زمـيـلـه أكـــد لــه أن القضية «جدية جدًا» بالنسبة إلى املعجبي. وعـلـى أثــر االعــتــراضــات، استعانت الـشـركـة بخبراء تخطيط لرسم مسار بديل يتجنب املـوقـع. وقــال لــودالم: «أسعد ذلك كثيرين، واملشروع يمضي اآلن قدمًا، ودوبي سعيد أيضًا». لكن تغيير املسار أفضى إلى مفارقة الفتة؛ إذ اقترب الكابل من آثار بشرية حقيقية تعود إلى العصر البرونزي، من بينها جرار جنائزية مرتبطة بعمليات دفن. واختصر لــودالم املفارقة بقوله: «مررنا بالقرب من بـعـض اآلثــــار الحقيقية الــعــائــدة إلـــى الـعـصـر الــبــرونــزي، لكننا تجنبنا قبر دوبي». لندن: «الشرق األوسط» دوبي في فيلم «هاري بوتر ومقدسات الموت» (رويترز) الوالدة الذهبية أوطان أم مِلل ونِحل؟! في حملته الكبرى على الهجرة إلى أمــيــركــا، ألــغــى الــرئــيــس دونـــالـــد تـرمـب حــقــ مـــن حـــقـــوق (الـــنـــعـــيـــم)! حــتــى اآلن كان في إمكان أي أم تملك ثمن التذكرة إلـــــى الـــــواليـــــات املـــتـــحـــدة أن تــحــمــل فـي بــ دهــا، وأن تـلـد فــي أمـيـركـا ويحصل املـولـود الجديد تلقائيًا على الجنسية األمـــــيـــــركـــــيـــــة. مـــــئـــــات اآلالف مـــــن آالف األجــنــاس أفــــادوا مــن الــــوالدة الذهبية. مــعــظــم اآلبـــــــاء كــــانــــوا يـــســـبـــون أمــيــركــا ويتظاهرون ضدها ويحرقون علمها، ثـــم يــرســلــون نــســاءهــم الـــحـــامـــ ت لكي يكون البكاء األول حامال أهم جواز سفر مع «غرين كارد». كــــثــــيــــرون أخـــــــــذوا حــــقــــوق الــــــــوالدة مـــن دون أن يـمـتـعـوا الـنـفـس بــاإلقــامــة. تـرمـب أراد أن يـضـع حـــدًا لـهـذا الـتـدلـل: ال جـنـسـيـة مـــن دون شــروطــهــا كـامـلـة. فــعــصــر املـــهـــاجـــريـــن املـــذهـــبـــن انــتــهــى. ولكي تصبح أميركيًا ال يكفي أن تصل املستشفى قبل شهر. في السنوات املاضية عدلت قواني الهجرة في كل مكان. وتحولت الهجرة الشرعية إلـى تجارة كبرى من تجارات الـــــعـــــالـــــم. وصــــــــــارت الــــــــــدول الـــصـــغـــيـــرة املستقرة تبيع اإلقامات كما تبيع أوراق اليانصيب. لكن أحـدًا لم يحول املسألة إلـى حـرب كما فعل ترمب الخائف على الهوية األميركية وصور أميركا برمتها. فــــي املـــقـــابـــل يـــريـــد تـــرمـــب أن يـضـم بلدانًا بأكملها مثل كندا وغرينالند إلى أميركا. من مكان إلى مكان. فريق يلحق الرغيف وفريق يلحق الشمس وثالث يلحق أي مكان. واليمي متهم بالعنصرية وأوروبــــا تخشى أن يعود بها إلى أيام الفاشية والنازية. ثمة خـوف من ضيق الصدور ومن شــح الـــدخـــول. الــعــالــم لـيـس كـلـه إيـلـون مـاسـك. هناك األلـــوف ينافسون القطط على عشاء القمامة. املـــفـــارقـــة أنّـــــه مـــع انـــســـيـــاح الــبــشــر بـعـضـهـم عــلــى بــعــض عــلــى أوانــــي «السوشيال ميديا»، وما يفترضه ذلك من ذوبان الفوارق، وتعارف الناس على بعضهم، وزوال األوهـام والقولبات النمطية عن بعض، فإن الحاصل عكس ذلـك تمامًا؛ زادت النزعات الطائفية، واستفحلت النزغات اإلثنية، وتعاظمت عناصر التفريق على جوامع االتـفـاق، بسبب من «السوشيال ميديا» نفسها، ليصبح األليق بهذه الوسيلة اسم «التفاصل االجتماعي»، وليس «التواصل االجتماعي»! يعني - على ســوء بعض املـاضـي - لـم يكن اليمنيون يـومـ فـي حالة احـتـقـان واسـتـحـضـار ألسـبـاب الـفـرقـة أكـثـر منهم الــيــوم، لـدرجـة استدعاء شـخـصـيـات مـــن الـــزمـــن الـسـحـيـق قــبــل اإلســــــ م بـــقـــرون كــثــيــرة، مـــن طــرف القوميي اليمنيي، وتحضير شخصيات دينية وخياالت أئمة من بطون القرون اإلسالمية الغابرة. في العراق، في سوريا، في لبنان، في السودان، في ليبيا... الهيمنة هي لقادة الخصوصيات املتوتّرة، والتحنّث في محرابها. في «تهارش» نشطاء «السوشيال ميديا» العرب، تجد هجائيات النبذ والنبز باأللقاب والنهش في أصول معنوية أدبية للشعوب العربية كلها، من الغناء لألزياء للطعام للعِمارة... لكل شيء؛ الكل ينهش في الكل. صدق األستاذ حازم صاغية حي سأل - هنا: هل نحن أوطان؟ واندهش متأمّال ومتأملًا: «السنوات القليلة املاضية فُتح الباب واسعًا إلعادات نظر في املشرق العربي كلّه، ال في لبنان وحـده. ولئن كان من الصعب التكهّن راهنًا بمآل إعادات النظر تلك، فاملؤكّد أنّها لن تدور حول الثنائيّات القديمة كالوطنيّة والـ وطـنـيّــة، أو املـقـاومـة واالسـتـسـ م، وغـيـر ذلـــك. فاملوضوع الصاعد هو انفجار االنشقاقات في بيئات أقنعها ارتفاع أكـ ف املطالب اإلسرائيليّة بعد (طـوفـان األقـصـى) بأنّها مِــلـل ونِــحـل أكـثـر منها شعوبًا وأوطان ًا». هــل مــن اإلنـــصـــاف واالعـــتـــدال الــقــول إن ذلـــك مــن صـنـاعـة «الـسـوشـيـال ميديا»، أو أن «السوشيال ميديا» رفعت مسرحًا ونصبت سيركًا لكل من يريد إظهار سوء ظنونه ويقينياته الفارغة عن اآلخر؟ نحن اليوم نصارع أمواج الفتنة العاتية، ونعيد تاريخ «الفتنة الكبرى» بصفة أخطر وصــورة أكبر؛ لذلك تكون الحاجة حيوية والطلب وجوديًا، لتثبيت الروح الوطنية والرواية الجامعة، وبناء إجماع اجتماعي يكون هو حجر األساس في تماسك الذات الجماعية أمام األخطار. هذه املنطقة املشتركة الحيوية ال تعني - أو يُفترض بها ذلك - الجور عـلـى الـهـوامــش األخــــرى، وإعــــدام الــخــ فــات الطبيعية؛ ألن هـــذا يعني أن تتسرّب هذه االختالفات إلى املسارب املُظلمة، وفي الظُّلمة تتضخّم األشياء بتشوّه! وبعد هذا كلّه، يجب ويجب - أُكرّرها مرّتي - الكف عن هذا «التدروش» الجماعي في خلوات «السوشيال ميديا»؛ فإن عاقبة ذلك الفناء الحضاري. وأول من يجب عليه الكف قادة اإلعـ م وتدبير وإدارة الـرأي العام... والله غالب على أمره.
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==