يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17417 - العدد Wednesday - 2026/8/5 األربعاء إن السياسة تقيّد حرية الكاتب في اختيار موضوعاته قال لـ شكري أنيس فاخوري... تكريم لمسيرة صنعت الدراما اللبنانية يُـــعـــد شـــكـــري أنـــيـــس فــــاخــــوري مـــن أبـــرز كتَّاب الدراما التلفزيونية اللبنانية، وقد ترك فيها بصمة واضحة، وارتبط اسمه باكتشاف مـواهـب تمثيلية، فـي مقدمتها نـاديـن نسيب نجيم التي قدَّمها للمرة األولـــى فـي مسلسل . وبــــــن الـــكـــتـــابـــة 2009 «خـــــطـــــوة حــــــب» عــــــام والــتــدريــس الـجـامـعـي، حــافــظ فـــاخـــوري على حضوره في املشهد الفني، وإن كان يقف اليوم على مسافة تتيح له مراقبته بعي الناقد. مؤخرًا، كرَّمت جامعة الكفاءات فاخوري تقديرًا ملسيرته فـي األدب والــدرامــا، فأطلقت اسـمـه عـلـى قـسـم املــرئــي واملــســمــوع، بموجب مرسوم رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية. وخالل حفل أُقيم للمناسبة، أُزيحت الستارة عن لوحة تحمل اسمه عند مدخل القسم. وفــي حـديـث لــ«الـشـرق األوســــط»، يُبدي فــاخــوري اعـــتـــزازه بـهـذا الـتـكـريـم، قــائــ ً: «مـن الجميل أن يُكرَّم الشخص في حياته، ال سيما إذا جـاءت هذه اللفتة من صرح جامعي بارز كجامعة الـكـفـاءات. لكنني أُعــد تفاعل الناس عامًا 35 مـع األعـمـال التي قدَّمتها على مــدى أفـــضـــل وأجـــمـــل تــكــريــم تـلـقـيـتـه فـــي مـــشـــواري املهني». ويرى فاخوري أن املشهد الدرامي يسير في اتجاه إيجابي، ويقول: «تشهد اإلنتاجات تطورًا ملحوظًا، كما أغناها حضور مخرجي من الجيل الشاب ومواهب تمثيلية واعدة. وال شــك فــي أن اإلنــتــاجــات املـشـتـركـة أسـهـمـت في انتشار املمثلي واملؤلفي اللبنانيي عربيًا، وهو أمر إيجابي». لكن هذه الصورة ال تخلو، في رأيـه، من مالحظات؛ إذ تتصدر األعمال املُعرَّبة املشهد الــيــوم، فـي حـن يجد املمثل اللبناني نفسه، في ظل شـح اإلنتاجات املحلية، مضطرًا إلى التعامل معها بوصفها «باب فرج». ويضيف: «كنا نتمنى وجود دعم يمكّن الدراما املحلية مـن االسـتـمـرار، فهي وحـدهـا تستطيع تأمي فـــرص أوســــع ملـمـثـلـن لـبـنـانـيـن ال تُـــتـــاح لهم املشاركة في األعمال املعرَّبة». ويـعــتـــقـــد فـــــاخـــــوري أن مـــوجـــة األعـــمـــال املـــعـــرّبـــة لـــن تـنـحـسـر ســريــعـ ، مــشـبّــهــ إيــاهــا بــمــراحــل ســابــقــة تـــصـــدّرت فـيـهـا املـسـلـسـ ت املكسيكية واإلسبانية الشاشة العربية، لكنه يتوقع تراجعها تدريجيًا مع مرور الوقت. أمـــــا الــــقــــول إن تــــقــــدُّم املـــمـــثـــل فــــي الــســن يــحــد مــن فــرصـه، فـيـرفـضـه فـــاخـــوري، مـؤكـدًا أن «صـــ حـــيـــة املــمــثــل ال تـنـتـهـي إطــــ قــــ ، بل تتغير طبيعة أدواره بما يتناسب مع عمره». ويـضـيـف: «مـمـثـ ت مـثـل سـيـريـن عـبـد الـنـور ونادين نسيب نجيم ونادين الراسي ال يزلن يتمتعن بــقــدرات تمثيلية كـبـيـرة، وقــد ملسنا ذلك في أعمال حديثة لهن. لقد أثبنت امتالكهن خـــبـــرات مـــتـــراكـــمـــة، وهــــو مـــا تـــأخـــذه شــركــات اإلنتاج اليوم في الحسبان». ويـــشـــيـــد أيــــضــــ بــــأســــمــــاء رجــــالــــيــــة، مـن بينها طـ ل الجردي وعمار شلق وبديع أبو شــقــرا وبـــاســـم مـغـنـيـة، قـــائـــ ً: «لــديــنــا نـجـوم رائعون ومحترفون من النساء والرجال، لكن هيمنة األعــمــال املـشـتـركـة قـلّــصـت حضورهم فــــي اإلنــــتــــاجــــات املـــحـــلـــيـــة. وحـــــن يـــشـــاركـــون فــي بعضها، قــد تـأتـي أسـمـاؤهـم بـعـد املمثل املصري أو السوري، وفق القاعدة التي تتبعها شركات اإلنتاج». وال تـقـتـصـر مـشـكـلـة الـــفـــرص، فـــي رأيـــه، عـــلـــى املـــمـــثـــلـــن، بـــــل تـــشـــمـــل أيــــضــــ أصـــحـــاب األقـــ م الـجـديـدة. ويلفت فــاخــوري إلــى كتّاب لبنانيي نجحوا فـي تثبيت حـضـورهـم، من بينهم نادين جابر وكلوديا مرشيليان وكلود صليبا. وعن القول إن الدراما اللبنانية تفتقد أقـ مـ جـديـدة، يحسم موقفه: «ال أعتقد ذلك إطالقًا. األقالم موجودة، لكن الفرصة ال تتاح لها كي تبرز وتقدّم ما لديها؛ فشركات اإلنتاج تفضّل الـتـعـاون مـع أسـمـاء مـعـروفـة، وهــو ما ينعكس سلبًا على املواهب الصاعدة». ومــــن واقـــــع قــــراءتــــه لـلـمـشـهـد الــــدرامــــي، ينتقل فاخوري إلى املوضوعات التي ال تزال غائبة عن الشاشة اللبنانية، معتبرًا أن الكاتب لم يعد حرًا تمامًا في اختيار أفكاره. ويشرح: «عـنـد التفكير فـي أي مــوضــوع، يصبح على الـكـاتـب أن يـأخـذ فـي الحسبان الحساسيات السياسية واالجتماعية املحيطة به؛ فعندما فكرت في كتابة مسلسل عن الجنوب ومعاناة أهـلـه جـــراء الــحــرب، علمت أن عـلـي الحصول على مـوافـقـة جـهـات سياسية، بـل طُــلـب مني إخضاع النص إلشــراف إحـدى هـذه الجهات. فــرفــضــت، إذ لـــم يـسـبـق ألحـــد أن أشــــرف على كتاباتي أو قيّد قلمي». ومــــن هـــنـــا، يـفـتـح فـــاخـــوري الـــبـــاب أمـــام مــلــفــات لــبــنــانــيــة لـــم تــجــد طــريــقــهــا بــعــد إلــى الشاشة، متسائال عن سبب عدم تناول الدراما أحـــداثـــ مـفـصـلـيـة، فــي مـقـدمـهـا انــفــجــار مرفأ بـــيـــروت. ويـــقـــول: «لــديــنــا مــوضــوعــات كثيرة يستطيع الكتّاب تناولها، مثل الفقر، وسرقة املـصـارف أمـــوال اللبنانيي، ومـعـانـاة الناس مع الهجرة، وغيرها». ومـــن الـــدرامـــا إلـــى الـــذكـــاء االصـطـنـاعـي، الذي بدأ يجد لنفسه مكانًا في عملية الكتابة، يـقـول فــاخــوري: «يتمتع الــذكــاء االصطناعي اليوم بفاعلية كبيرة وتأثير واضح، نظرًا إلى غــــزارة إنــتــاجــه، فيكفي تـــزويـــده بـفـكـرة أولـيـة ليقدِّم سيناريو دراميًا خالل لحظات. واملقلق أننا ال نستطيع أحيانًا التمييز بي نصوصه وتلك التي تكتبها أقـ م بشرية. وهـو يسهّل مهمة الكاتب الـذي ينتقي منه ما يرغب فيه، ويترك ما ال يستسيغه». ويـــضـــيـــف مـــتـــســـائـــ ً: «لــــكــــن هــــل هــنــاك شـــــركـــــات إنـــــتـــــاج تـــشـــجّـــع الـــكـــتـــابـــة بـــالـــذكـــاء االصطناعي أو تقبل بها؟ ال أعلم». وفـي سياق حديثه عن الكتابة، يتوقف فاخوري عند تراجع الكوميديا، خصوصًا أن اللبنانيي يفتقدون هــذا الـنـوع مـن األعـمـال. ويــــقــــول: «صـــنـــاعـــة الـــــدرامـــــا الـــكـــومـــيـــديـــة فـي تراجع مستمر، وأعتقد أننا نفتقد النصوص الكوميدية الحقيقية واملضحكة. فإما أن تكون مقتبسة مـــن هـنـا وهـــنـــاك، وإمــــا أن تستعيد أفكارًا قديمة، فتبدو شبيهة بما سبقها». ويتابع: «ال أذيــع سـرًا إذا قلت إن كتابة الـكـومـيـديـا صـعـبـة جــــدًا، فـلـيـس كــل مــن حمل قلمًا قــادرًا على تقديم حبكة كوميدية، مهما بــــرع فـــي الــــدرامــــا االجـــتـــمـــاعـــيـــة. وشـخـصـيـ ، عندما كتبت فيلم (زفافيان)، واجهت صعوبة كبيرة، واضطررت إلى تعديل النص أكثر من مرات حتى اقتنعت به». 6 ورغــــم ابــتــعــاده فـــي الــفــتــرة األخـــيـــرة عن التأليف الدرامي، لم يهجر فاخوري الكتابة، إذ يكشف لـ«الشرق األوسط» عن فكرة مسلسل اجــتــمــاعــي يــعــكــف عــلــى تـــطـــويـــرهـــا، ويـــقـــول: «يتيح لنا هذا النوع من األعمال تقديم قصة تـــتـــفـــرع مــنــهــا تـــفـــاصـــيـــل ومــــوضــــوعــــات آنــيــة كثيرة». بيروت: فيفيان حداد أثناء تكريمه في جامعة الكفاءات وإلقائه كلمة بالمناسبة (فيسبوك) ... اجتماعات سرية وحملة استمرت سنوات 2027 وراء تكريمه في ميت غاال كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء؟ ال يــــتــــوقــــف حــــفــــل املــــتــــروبــــولــــيــــتــــان الــســنــوي عـــن إثـــــارة الـــجـــدل فـــي الـسـنـوات األخـــيـــرة. فـفـي الــعــام املــاضــي كـــان الـجـدل بـسـبـب رعــايــة املــلــيــارديــر جـيـف بــيــزوس، مؤسس شركة «أمــازون»، وزوجته لورين ســانــشــيــز لـلـحـفـل فــيــمــا اعـــتـــبـــره الـبـعـض اخــــتــــراقــــ لــــلــــذوق الــــرفــــيــــع مــــن قـــبـــل املــــال «الحديث». لكن ذلك الجدل يبدو اآلن نارًا بـردًا وسالمًا مقارنة بالنار التي أشعلها إعالن متحف املتروبوليتان في نيويورك أن معرض العام املقبل سيقام تحت عنوان «جون غاليانو: آفاق». ال يــخــتــلــف اثــــنــــان عـــلـــى أن املــصــمــم البريطاني أحد أبرز املصممي، وأكثرهم تـــأثـــيـــرًا فــــي تــــاريــــخ املــــوضــــة املـــعـــاصـــرة، وهــنــاك إجــمــاع عـلـى عبقريته اإلبـداعـيـة، إال أن الطريقة التي أنهت مسيرته في دار «ديــور» ال تـزال تُلقي بظاللها عليه حتى حي ظهر في 2011 اليوم. كان ذلك في عام تسجيل مصور له في أحد مقاهي باريس وهـــــو فــــي حـــالـــة ســـكـــر، ويــــوجــــه إهـــانـــات معادية للسامية إلى زبائن آخرين. أدانته مـحـكـمـة فــرنــســيــة الحـــقـــ بـتـهـمـة ارتـــكـــاب جريمة كراهية، وقضت بتغريمه، وإلزامه بدفع الرسوم القضائية. اعتذر غاليانو، مبرِّرًا أنـه كـان يعاني آنــذاك من إدمـان شـــديـــد عــلــى الـــكـــحـــول، واملــــخــــدرات، وأنــــــــه ال يـــتـــذكـــر مـــــا حــــــــدث. لـكـن اعــتــذاره لـم يشفع لــه، وأقـيـل من دار «ديـــــور». تـوقـع كـثـيـرون أن تكون هـذه النهاية، وأن اسمه سيختفي نهائيًا مـن مشهد املوضة. لـكـن لحسن حـظـه أن لوبيًا آخــر يـؤمـن بعبقريته اإلبداعية كــــان يــــرى أنــــه يـسـتـحـق فـرصـة ثــــانــــيــــة، مـــــن بـــيـــنـــهـــم نــجــمــات وعــــــارضــــــات أزيـــــــــاء واصــــلــــوا دعـمـه. الـعـارضـة البريطانية كــايــت مـــوس مــثــ طـلـبـت منه في نفس العام وفي ذروة األزمة تــصــمــيــم فـــســـتـــان زفــــافــــهــــا. كـمـا ظــهــرت زيــنــدايــا وكــيــم كــارداشــيــان وغيرهما بتصاميمه الحـقـ فـي أكثر من مناسبة بما فيها حفالت امليت غاال. هـذا التكرار اعتبره كثيرون مؤشرًا على محاوالت إلعادته لدائرة الضوء. وكـانـت آنــا ويـنـتـور، املــديــرة العاملية لــلــمــحــتــوى فــــي مــــجــــ ت «فــــــــوغ» وعــضــو مجلس أمناء متحف املتروبوليتان، من أبــــرز الـــداعـــمـــن لـــعـــودتـــه. فــهــي لـــم تُــخــف يـومـ إعـجـابـهـا بـمـوهـبـتـه، وكــانــت تـرى أنه أحد أكثر املبدعي استحقاقًا ملعرض اســــتــــعــــادي بــــهــــذا الـــحـــجـــم، مـــعـــتـــبـــرة أن أعماله -سواء في «جيفنشي» أو «ديور» أو «ميزون مارجيال»، إلى جانب عالمته الــــخــــاصــــة- تُـــمـــثّـــل مـــزيـــجـــ بــــن الــثــقــافــة واإلبداع. دعم وشجاعة آنا وينتور تـــصـــريـــحـــاتـــهـــا اإليــــجــــابــــيــــة تــجــاهــه جـــعـــلـــت الـــبـــعـــض يــــربــــط اســـمـــهـــا بـــعـــودة غاليانو للعمل لفترة مؤقتة مع «أوسكار دي ال رنتا»، ثم انتقاله الحقًا إلى «ميزون مارجيال». عُرض 2023 ) وفي سبتمبر (أيلول لـلـمـرة األولــــى فــي مـهـرجـان تيلورايد High السينمائي الفيلم الـوثـائـقـي &. كـــان من Low—John Galliano إخراج كيفن ماكدونالد، وإنتاج بالتعاون . الفيلم Condé Nast Entertainment مـــع الذي يتطرق لحياته ومسيرته الفنية بكل حلوها ومرها نجح منذ عرضه في إثارة موجة من التعاطف معه، وإرسال إشارات إلى أن هناك مسارًا تدريجيًا إلعادة تقديم املصمم املغضوب عليه من جهات معيّنة إلى عشاق إبداعاته. طبعًا لم يغب دور آنا وينتور هنا أيضًا، فقد تـردّد أنها أمضت ســنــوات تسعى إلـــى إخــــراج هـــذا املـشـروع لـــلـــنـــور، وأن أكـــثـــر مـــن مـــخـــرج اعـــتـــذر عن توليه. لم يقف األمر عند هذا الحد، ففي عام تــردد أن اسمه اقـتُــرح ليكون محور 2024 مــعــرض مـعـهـد األزيـــــاء وحــفــل مـيـت غـاال، إال أن املــشــروع أُرجــــئ بسبب الــحــرب بي إسرائيل وغزة، وما رافقها من احتجاجات مـــؤيـــدة لـلـفـلـسـطـيـنـيـن، األمــــر الــــذي أعـــاد للذاكرة الحادثة املشؤومة التي أدّت إلى بتهمة 2011 توقيفه ومحاكمته فـي عــام مـعـاداة السامية. وربـمـا كــان هــذا مـا دفع منظمي املعرض إلى اتخاذ خطوات جادة هذه املـرة لتفادي الحساسية التي تحيط باسمه قبل اإلعالن الرسمي. مباركة حاخامات للمشروع كـــــشـــــف تـــــقـــــريـــــر نـــــشـــــرتـــــه صـــحـــيـــفـــة «نــيــويــورك تـايـمـز» أن ويـنـتـور وغاليانو وأندرو بولتون، أمي املتحف، عقدوا على مـــــدار الـــعـــام املـــاضـــي سـلـسـلـة لـــقـــاءات مع «حــاخــامــات بـــارزيـــن، وقــــادة فــي املجتمع الــــيــــهــــودي» بـــمـــديـــنـــة نــــيــــويــــورك، بــهــدف االســـتـــمـــاع إلــــى آرائـــهـــم بــشـــأن الـتـحـديـات التي قد يثيرها تخصيص معرض ألعمال غـــالـــيـــانـــو، وربــــمــــا أيـــضـــ لــلــحــصــول عـلـى دعمهم، أو مباركتهم للمشروع. ويتضمن تـقـريـر «نــيــويــورك تايمز» تصريحًا للحاخام ريك جاكوبس، رئيس اتــحــاد الـيـهـوديـة اإلصــ حــيــة فــي أمـيـركـا الشمالية، قال فيه: «كان هناك قلق حقيقي من أن يواجه املعرض معارضة واسعة، ال تقتصر على التشكيك، بل تمتد إلى شعور بأن إقامة هذا املعرض أمر غير صائب». وأضـــاف أنــه خــرج بانطباع إيجابي عن غاليانو بعد اللقاءات، قائالً: «الكلمة الـتـي أعـــود إليها هـي (الـــصـــدق). لقد كان منفتحًا، ينظر إلينا مـبـاشـرة، ويتحدث بوضوح، ال كما لو كان يردد عبارات أُعدت له مسبقًا». من جانبه، قال جوناثان غرينبالت، الــــرئــــيــــس الـــتـــنـــفـــيـــذي لـــــــرابـــطـــة مــكــافــحــة )، إن الرابطة قبلت اعتذار ADL( التشهير غاليانو منذ سنوات، وإنها ترى أنه بذل جــهــدًا حـقـيـقـيـ لـفـهـم مـــا حـــــدث، وإصــــ ح الضرر الذي تسبب فيه، وأن تلك الجهود تستحق التقدير. الــــــــ فــــــــت فــــــــي هــــــــــذه االجـــــتـــــمـــــاعـــــات والـــتـــصـــريـــحـــات أن تـــكـــريـــم غـــالـــيـــانـــو لـم يكن مجرد قــرار فني، بـل كـان أيضًا قـرارًا سياسيًا، وأخـ قـيـ، ألن القضية لـم تعد تــتــعــلــق بــمــصــمــم مــــوهــــوب ارتــــكــــب خـطـأ واعــتــذر عـنـه، بـل بكيفية تعامل مؤسسة ثقافية بحجم متحف املـتـروبـولـيـتـان مع إرث فني يرافقه ماض مثير للجدل. ولهذا لم يكن كافيًا االحتفاء بعبقريته اإلبداعية، بل كان ال بد أيضًا من بناء توافق، أو على األقــــــل تــخــفــيــف حـــــدة االعــــتــــراضــــات، قـبـل املضي في املشروع. جون غاليانو... آفاق John( » معرض «جون غاليانو: آفـاق 2027 ) املـرتـقـب لـعـام Galliano: Horizons سيحتفي بتأثير املصمم البريطاني في تاريخ املوضة، من دون أن يتجاهل الجدل .2011 الذي رافق مسيرته منذ أحداث عام وهـــــذا مـــا أكـــــده أمــــن مـعـهـد األزيــــــاء، أنـــــــدرو بــــولــــتــــون، بـــقـــولـــه إن املــــعــــرض لـن يـــتـــجـــاهـــل الــــجــــانــــب املــــظــــلــــم مـــــن مـــســـيـــرة غاليانو، بل سيتناول أيضًا ما ترتب عليه من تأثيرات على إرثه الفني، وكيف يُنظر إليه اليوم. فالواضح من التصريحات واللقاءات التي سبقت اتخاذ القرار ونالت القبول أن الجهود تتمحور حول تقديم جون غاليانو باعتباره فنانًا جرى «إنصافه» أخيرًا بعد ســـنـــوات مـــن اإلقــــصــــاء، ومــــن دون تـجـاهـل . بل يمكن القول إن 2011 ما حـدث في عـام جعل تلك الحادثة جزءًا من سردية املعرض نــفــســهــا كـــــان رســــالــــة ضــــروريــــة وواضـــحـــة تفيد بأن اإلنجاز الفني ال يُلغي املسؤولية األخالقية، لكنه أيضًا ال يمحو أثر املوهبة في تاريخ املوضة. (أ.ف.ب) 2024 زيندايا بفستان صممه جون غاليانو لدار «ميزون مارجيال» في حفل متحف المتروبوليتان لندن: جميلة حلفيشي جون غاليانو وهو في ذروة نجاحه كان يميل إلى االستعراض (أ.ف.ب) يتطرق المعرض إلى فكرة أن اإلنجاز الفني ال يُلغي المسؤولية األخالقية كما ال يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==