issue17417

2 أخبار NEWS Issue 17417 - العدد Wednesday - 2026/8/5 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT سنوات 4 للفترة الثامنة ولمدة السعودية: أمر سام بتعيين 13 أعضاء مجالس المناطق الـ صدر أمر سـام في السعودية، أمس الـــثــاثـــاء، يـقـضـي بـاملــوافــقــة عـلـى تعيني في 13 أعضاء مجالس مناطق اململكة الـــ سنوات. 4 فترتها الثامنة ملدة ورفــع األمـيـر عبد العزيز بـن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، الشكر لخادم الحرمني الشريفني امللك سلمان بن عبد الـعـزيـز، ولألمير محمد بـن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الــوزراء، بمناسبة صـدور األمـر السامي، مــؤكــدًا أنـــه يجسد مــا تـولـيـه الـقـيـادة من اهتمام ودعم مستمرين ملجالس املناطق، وتـــعـــزيـــز دورهــــــــا فــــي اإلســـــهـــــام بـتـنـمـيـة مـنـاطـق املـمـلـكـة، ودعــــم مـسـيـرة التنمية الشاملة، بما يـواكـب مستهدفات «رؤيـة .»2030 السعودية وأشـــــــار إلـــــى أن مـــجـــالـــس املـــنـــاطـــق، عــلــى مــــدى نــحــو ثـــاثـــ عـــامـــا، أسـهـمـت في دعم التنمية املحلية وتعزيز التكامل بــــ الـــجـــهـــات الــحــكــومــيــة فــــي املـــنـــاطـــق، بمتابعة أمـراء املناطق، مؤكدًا أن الفترة الــــثــــامــــنــــة ســــتــــواصــــل هـــــــذا الــــنــــهــــج، مــن خـــال االســتــفــادة مــن الــكــفــاءات الوطنية واإلسـهـام فـي االرتـقـاء بـجـودة الخدمات املــقــدمــة لـلـمـواطـنـ واملــقــيــمــ ، مبتهل بالدعاء أن يوفق األعضاء املعينني، وأن يـعـيـنـهـم عــلــى أداء مــســؤولــيــاتــهــم، بما يحقق تطلعات القيادة، ويخدم التنمية في جميع مناطق اململكة. وتـــمـــثـــل مـــجـــالـــس املــــنــــاطــــق إحـــــدى الـــركـــائـــز الـــداعـــمـــة لـلـتـنـمـيـة فـــي مـنـاطـق املـــمـــلـــكـــة، مـــــن خــــــال إســـــهـــــام الــــكــــفــــاءات الوطنية من أبناء الوطن في دعم مسيرة التنمية املحلية، وذلــك منذ نحو ثلثني عاما، بإشراف وزيـر الداخلية، ومتابعة أمـــــراء املـــنـــاطـــق، بــمــا يــعــزز الــتــكــامــل بني الجهات الحكومية وتحقيق مستهدفات الـتـنـمـيـة الــشــامــلــة فـــي مـخـتـلـف مـنـاطـق اململكة. الرياض: «الشرق األوسط» ترجيحات بمسؤولية الحوثيين عن االعتداء القوات اليمنية تنقذ طاقم سفينة تعرضت لهجوم في البحر األحمر أنقذت القوات البحرية اليمنية طاقم سـفـيـنـة شـحـن هـنـديـة غــرقــت فـــي البحر األحــــمــــر، أمــــس الـــثـــاثـــاء، إثــــر تـعـرضـهـا لــهــجــوم بــــــزورق مــفــخــخ، وهــــو مـــا يعيد تسليط الـضـوء على تصاعد التحديات األمـــنـــيـــة فــــي أحـــــد أهـــــم املـــــمـــــرات املــائــيــة الــــدولــــيــــة، وســــــط تـــرجـــيـــحـــات بـــارتـــبـــاط الــــهــــجــــوم بــــالــــتــــهــــديــــدات الــــتــــي تـطـلـقـهـا الجماعة الحوثية ضد حركة السفن، رغم أن الـجـمـاعـة لــم تعلن مسؤوليتها على الفور. ونقل اإلعلم العسكري التابع لقوات املــقــاومــة الـوطـنـيـة الـيـمـنـيـة عـــن مـصـادر ملحية قولها إن سفينة الشحن الهندية «فـــايـــزي نــــوري أولـــيـــا» تـعـرضـت لهجوم بـــــزورق مـفـخـخ فـــي أثـــنـــاء إبــحــارهــا على مـــيـــا بــحــريــا جـــنـــوب مـديـنـة 13 مــســافــة الحديدة؛ ما أدى إلى غرقها، قبل أن تنفذ قــوات خفر الـسـواحـل والبحرية اليمنية عملية مشتركة نجحت في إنقاذ جميع أفراد الطاقم. 14 وضــم الطاقم الــذي جــرى إنـقـاذه هنديا وبـحـارًا يمنيا، 13 بـحـارًا، بينهم ونقلوا جميعا إلى مكان آمن، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللزمة، من دون تسجيل أي خسائر بشرية. ولــــم تــشــر إلــــى الـــحـــادثـــة أي هـيـئـات بحرية دولية، كما لم تصدر أية بيانات على الفور عن الجهات الرسمية الهندية. ويــــأتــــي الــــحــــادث فــــي ظــــل اســـتـــمـــرار الـــتـــوتـــر فـــي الــبــحــر األحــــمــــر، حــيــث تــرى الحكومة اليمنية أن التهديدات املتكررة لـــلـــمـــاحـــة تـــســـتـــوجـــب تــــعــــزيــــز الــــرقــــابــــة البحرية، ليس فقط ملواجهة الهجمات، وإنــــمــــا أيــــضــــا لـقـطـع خــــطــــوط الــتــهــريــب التي تقول إنها تمد الحوثيني باملعدات واملواد ذات االستخدام العسكري. ومــــنــــذ نـــوفـــمـــبـــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) 4 أدت الهجمات الحوثية إلى غرق 2023 سفن في البحر األحمر وقرصنة سفينة خامسة إضافة إلى إصابة عشرات السفن التجارية بأضرار متفاوتة، ومقتل أكثر بحارًا. 11 من جهود متوسعة خــــــــال األشــــــهــــــر األخــــــــيــــــــرة، وســـعـــت مـصـلـحـة خــفــر الـــســـواحـــل الـيـمـنـيـة نـطـاق عملياتها البحرية، لتشمل حماية خطوط املـــــاحـــــة، واعــــــتــــــراض الـــســـفـــن والـــــقـــــوارب املشتبه بتورطها في أنشطة تهريب، إلى جـــانـــب مــكــافــحــة الـــهـــجـــرة غــيــر الـنـظـامـيـة وتـــهـــريـــب املـــــخـــــدرات واألســــلــــحــــة واملــــــواد ثنائية االستخدام، بالتنسيق مع القوات البحرية واألجهزة األمنية. وتـــعـــد عـمـلـيـة إنـــقـــاذ طـــاقـــم الـسـفـيـنـة أحــــــدث املــــهــــام اإلنـــســـانـــيـــة الـــتـــي نـفـذتـهـا القوات، إلى جانب دورها األمني في تأمني املياه اإلقليمية، ومساندة الجهود الدولية الـــرامـــيـــة إلـــــى حـــمـــايـــة املــــاحــــة فــــي الـبـحـر األحمر وباب املندب. وكـــــانـــــت مـــصـــلـــحـــة خــــفــــر الــــســــواحــــل أعلنت، األسبوع املاضي، اعتراض وضبط »1 الـسـفـيـنـة الـشـراعـيـة الـتـجـاريـة «تــوكــل فـــي مـنـطـقـة بـــاب املـــنـــدب، بـعـد إخـضـاعـهـا للمراقبة والرصد إثر االشتباه بارتباطها بأنشطة بحرية غير اعتيادية. وقـــالـــت املـصـلـحـة إن الـسـفـيـنـة كـانـت طــــــن مــــــن األســــــمــــــدة، 500 تــــحــــمــــل نــــحــــو إضــــــافــــــة إلــــــــى مــــــعــــــدات تـــصـــنـــيـــع ومــــــــواد ثــــنــــائــــيــــة االســــــتــــــخــــــدام، بـــيـــنـــمـــا تــخــضــع حـالـيـا للتحقيقات السـتـكـمـال اإلجــــراءات الـقـانـونـيـة، وســـط مـعـلـومـات عــن ارتــبــاط مشغليها بشبكة تهريب محلية وإقليمية تنشط بني إيران والقرن األفريقي واليمن. وأكــــــدت أن الـعـمـلـيـة تـــأتـــي فـــي إطـــار الــجــهــود الـــرامـــيـــة إلــــى مـكـافـحـة الـتـهـريـب املـنـظـم، وتـعـزيـز األمـــن الـبـحـري، وحماية املياه اإلقليمية، وتأمني أحد أكثر املمرات البحرية حساسية على مستوى العالم. وتـقـول الحكومة اليمنية إن تشديد الـرقـابـة البحرية أصـبـح ضـــرورة تتجاوز حماية السواحل املحلية، ليرتبط مباشرة بــأمــن الــتــجــارة الــدولــيــة واســتــقــرار حركة املــاحــة فــي الـبـحـر األحــمــر وبــــاب املــنــدب، خصوصا مع استمرار محاوالت استغلل املمرات البحرية في أنشطة التهريب. عنصر من القوات البحرية اليمنية خالل دورية في البحر األحمر (أ.ف.ب) عدن: «الشرق األوسط» مئات المجندين انسحبوا والجماعة تالحقهم فرار المقاتلين يربك تصعيد الحوثيين ضد القوات الحكومية محافظات 6 شهدت خطوط التماس في يـــمـــنـــيـــة خــــــال األيـــــــــام األخــــــيــــــرة، انـــســـحـــابـــات جماعية لعناصر تابعني للجماعة الحوثية، عقب فشل محاوالت تسلل وهجمات ميدانية نــفــذتــهــا الـــجـــمـــاعـــة، وتــــصــــدي قــــــوات الـجـيـش اليمني لها بهجمات معاكسة، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية ومحلية. وتـــحـــدثـــت املــــصــــادر عـــن خــســائــر بـشـريـة ومـــيـــدانـــيـــة تــكــبــدتــهــا الـــجـــمـــاعـــة، تـــرافـــقـــت مـع تصاعد حاالت الفرار من خطوط املواجهة، في مؤشر إلى تنامي الضغوط التي تواجهها في أكثر من محور قتالي. وبــــحــــســــب املــــــــصــــــــادر، سُــــجــــلــــت حــــــاالت االنـسـحـاب فــي جـبـهـات بمحافظات البيضاء والـضـالـع وتـعـز والــحــديــدة ومــــأرب والــجــوف، بعدما أخفقت مـحـاوالت التقدم الـتـي نفذتها الـــجـــمـــاعـــة، واســــتــــعــــادت قــــــوات الـــجـــيـــش زمــــام املبادرة في عدد من املواقع. وقــالــت املــصــادر إن أحـــدث حـــاالت الـفـرار سُــجــلــت فـــي جـبـهـتـي مـــــأرب والــــجــــوف، حيث غـادر العشرات من مقاتلي الجماعة مواقعهم خـــال األيـــــام املــاضــيــة، بــالــتــزامــن مـــع تصاعد االشتباكات وتـكـرار الخروقات امليدانية التي نفذها الحوثيون. وذكــــــــرت مــــصــــادر يــمــنــيــة أن الــعــنــاصــر الــفــاريــن يــنــحــدرون مــن مــديــريــة أرحــــب شمال صنعاء، وأنهم غادروا جبهات القتال في مأرب والـــجـــوف بــصــورة فــرديــة وجـمـاعـيـة دون علم القيادات امليدانية، رغم أنهم كانوا قد أُرسلوا ضمن تعزيزات دفعت بها قيادات حوثية في املديرية يتقدمها القيادي فارس الحباري. وفــــــي الــــســــيــــاق نـــفـــســـه، كـــشـــفـــت مـــصـــادر مـطـلـعـة فـــي صــنــعــاء لــــ«الـــشـــرق األوســـــــط»، أن وتــيــرة الـــفـــرار اتـسـعـت خـــال الــفــتــرة األخــيــرة، عنصر تمكنوا مـن الـعـودة إلى 400 وأن نحو مناطقهم في ريف صنعاء وريمة وإب وذمار، من دون تنسيق مسبق مع القيادات العسكرية، أو الــحــصــول عـلـى الــتــصــاريــح الــتــي تفرضها الجماعة عند مغادرة الجبهات. وأرجــــــعــــــت املــــــصــــــادر هــــــذا الــــتــــطــــور إلـــى الضربات املتتالية التي تعرضت لها الجماعة في عدد من الجبهات، وما خلفته من خسائر بشرية ومـاديـة، األمــر الــذي أسهم في تصاعد حالة االرتـبـاك داخــل صفوفها، ورفــع معدالت الـــفـــرار، بـمـا فــي ذلـــك مــغــادرة بـعـض العناصر مواقعهم وهم يحملون أسلحتهم. كما أكد أقارب عدد من املجندين الفارين أن أبناءهم غـــادروا مـواقـع القتال خـال األيـام املـــاضـــيـــة بـــطـــرق مــخــتــلــفــة، مـــشـــيـــريـــن إلـــــى أن تــصــاعــد املـــواجـــهـــات والـــخـــســـائـــر كــــان الـــدافـــع الرئيسي وراء قرارهم تـرك الجبهات والعودة إلى مناطقهم. ويــــــــــــرى مــــــراقــــــبــــــون أن تـــــــزايـــــــد حـــــــاالت االنـسـحـاب يعكس حجم الضغوط العسكرية الـــتـــي تــواجــهــهــا الـــجـــمـــاعـــة، فـــي ظـــل اســتــمــرار االستنزاف البشري، وهو ما قد ينعكس على قدرتها في الدفع بتعزيزات جديدة إلى محاور القتال املختلفة. تــــزامــــنــــا مـــــع هــــــذه الـــــتـــــطـــــورات، تــحــدثــت املصادر عن استعدادات داخل الجماعة لتنفيذ تــوجــيــهــات مـــن زعــيــمــهــا عــبــد املـــلـــك الــحــوثــي، تقضي بتشكيل فـرق ميدانية تابعة لجهازي «األمــن الوقائي» و«األمــن واملخابرات» لتعقب العناصر الفارة، ال سيما في جبهات الضالع وتعز والجوف ومأرب. ووفـــــق املــــصــــادر، لـــن تـقـتـصـر مـــهـــام تلك الفرق على ملحقة الفارين، بل ستشمل أيضا الـتـحـقـيـق مـــع املـــشـــرفـــ املـــيـــدانـــيـــ الـــذيـــن لم يبلغوا عـن حــاالت الـفـرار، أو اتهموا بتسهيل مغادرة املقاتلني من مواقع املواجهات. وتشير املصادر إلى أن الجماعة سبق أن شكلت خــال الـسـنـوات املـاضـيـة، فـرقـا مماثلة لتعقب آالف العناصر الذين غادروا الجبهات، فـي إطـــار إجــــراءات هـدفـت إلــى الـحـد مـن تكرار حاالت الفرار، غير أن الظاهرة عادت للتساع مع احتدام املواجهات في أكثر من محافظة. تستعيد هـــذه الــتــطــورات وقــائــع سابقة شـهـدتـهـا الــجــبــهــات الــحــوثــيــة عــنــدمــا وجـهـت الجماعة إنــــذارات إلــى عـائـات مجندين قُصّر فــــــروا مــــن املـــــعـــــارك فــــي جـــنـــوب مــــــأرب وشــــرق الجوف، للضغط عليهم وإعادتهم إلى مواقع القتال، في وقت تحدثت فيه مصادر آنذاك عن مغادرة مئات املقاتلني مواقعهم بعد انكشافها أمام القوات الحكومية. كما أسـفـرت حـمـات نفذتها أجـهـزة أمن الـــجـــمـــاعـــة خـــــال فــــتــــرات ســـابـــقـــة، عــــن اعــتــقــال عـنـصـرًا حـوثـيـا فــي مـحـافـظـات حجة 48 نـحـو وذمــار وريـف صنعاء، بعدما تركوا الجبهات وعــــادوا إلـــى مناطقهم، وقــالــت مــصــادر آنـــذاك إن بعضهم برر مغادرته بما وصفه بالتمييز الـــذي تـعـرض لـه داخـــل صـفـوف الجماعة وفي خطوط املواجهة. صنعاء: «الشرق األوسط» مشاركة اليمن تعزز حماية باب المندب «تحالف الدفاع» بقيادة السعودية يعيد هندسة األمن البحري تــــــــؤســــــــس املــــــــــــبــــــــــــادرة الـــــســـــعـــــوديـــــة إلنــشــاء «تـحـالـف الـــدفـــاع الـبـحـري متعدد الـــجـــنـــســـيـــات» ملـــعـــادلـــة إقــلــيــمــيــة جـــديـــدة إلجـــهـــاض تـــهـــديـــدات الــجــمــاعــة الـحـوثـيـة للملحة الدولية، وإغلق املمرات البحرية أمــــام مـــحـــاوالت إيـــــران ووكــائــهــا تحويل البحر األحمر وخليج عـدن ومضيق باب املــــنــــدب إلـــــى أدوات لـــابـــتـــزاز الــســيــاســي والضغط الجيوسياسي. وخــلــصــت دراســـــة صـــــادرة عـــن مـركـز الـــبـــحـــر األحـــــمـــــر لـــــلـــــدراســـــات الــســيــاســيــة واألمـنـيـة، إلـى أن املـبـادرة ال تمثل ترتيبا عسكريا مؤقتا ملواجهة التصعيد الراهن، بل تمثل مشروعا إلعادة هندسة منظومة األمـــــن الـــبـــحـــري، واالنـــتـــقـــال مـــن الـتـعـامـل مـع الهجمات بعد وقوعها إلـى بناء ردع جماعي تقوده دول املنطقة لحماية السفن التجارية وخطوط الطاقة العاملية. كبح الذراع اإليرانية تـــربـــط الــــدراســــة الـــتـــي أعـــدهـــا محمد الــولـــص بـحـيـبـح، مــؤســس ورئــيـــس مـركـز الـــبـــحـــر األحـــــمـــــر لـــــلـــــدراســـــات الــســيــاســيــة واألمـــنـــيـــة ومـــقـــره مـــــأرب، أهــمــيــة املـــبـــادرة بـاسـتـخـدام إيــــران الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة في اليمن لتهديد السفن التجارية ونـاقـات النفط، وتحويل أمن املمرات البحرية إلى أداة لـــابـــتـــزاز الــســيــاســي واملـــســـاومـــة في ملفات تتجاوز حدود األزمة اليمنية. وبـــحـــســـب الــــــدراســــــة، فـــــإن الــتــحــالــف يــــســــعــــى إلــــــــى إغــــــــــاق املــــــســــــاحــــــات الـــتـــي اسـتـغـلـتـهـا الـــقـــوى اإلقـلـيـمـيـة والـفـاعـلـون مـــــن غـــيـــر الـــــــــدول لـــتـــهـــديـــد املـــــاحـــــة، عـبـر رفــــع مــســتــوى الـتـنـسـيـق االســتــخــبــاراتــي والـعـمـلـيـاتـي، وتـعـزيـز الـــقـــدرات البحرية، وبناء معادلة ردع ترفع تكلفة أي هجمات حوثية جديدة. وتشير إلـى أن وجـود موقف إقليمي مـوحـد مــن شـأنـه تـقـويـض الـخـطـاب الــذي تـسـتـخـدمـه الــجــمــاعــة لــتــبــريــر اســتــهــداف الــســفــن؛ إذ لــن يــعــود أي اعـــتـــداء مـواجـهـة مع دولة منفردة، وإنما تحد إلرادة أمنية جماعية تمتلك قدرات الردع واالستجابة. انتقال سعودي من االحتواء إلى المبادرة تــــرى الــــدراســــة أن الــتــحــالــف يعكس تــحــوال فــي املـقـاربـة الـسـعـوديـة، مــن إدارة األزمـــات واحـتـواء تداعياتها إلـى صناعة ترتيبات أمنية استباقية وأكثر استدامة، اســتــنــادًا إلـــى مـبـدأ أن أمـــن الـبـحـر األحـمـر مسؤولية جماعية لدوله. ويــتــكــون اإلطـــــار، وفـــق الــــدراســــة، من دولــــــة عـــربـــيـــة وإســــامــــيــــة، مــــن بـيـنـهـا 14 الــســعــوديـــة ومـــصـــر وتـــركـــيـــا وبــاكــســتــان، إلى جانب الحكومة اليمنية املعترف بها دوليا، على أن تكون الرياض مقرًا لقيادته. وتـــعـــد الــــدراســــة جـــمـــع دول تـتـبـايـن أولـــــويـــــاتـــــهـــــا الــــســــيــــاســــيــــة ومـــصـــالـــحـــهـــا اإلقــلــيــمــيــة تـــحـــت هـــــدف حـــمـــايـــة املـــاحـــة، يعكس قدرة السعودية على بناء توافقات أمنية واسعة، ويعزز موقعها في صياغة مــســتــقــبــل األمــــــــن الـــجـــمـــاعـــي فـــــي الـــشـــرق األوسط. اليمن شريك في حماية الممرات تــــولــــي الــــــدراســــــة أهـــمـــيـــة خـــاصـــة النضمام الحكومة اليمنية الشرعية املعترف بها دوليا، باعتبار أن سواحل البلد تطل على البحر األحمر وخليج عدن، فيما يتحكم مضيق باب املندب في أحد أهم خطوط التجارة وإمدادات الطاقة عامليا. وتــــــــــرى أن مـــــشـــــاركـــــة الـــحـــكـــومـــة تــمــنــحــهــا فــــرصــــة لـــتـــطـــويـــر قـــدراتـــهـــا الــــــــبــــــــحــــــــريــــــــة واالســــــــتــــــــخــــــــبــــــــاراتــــــــيــــــــة والــعــمــلــيــاتــيــة، ورفــــــع كــــفــــاءة حـمـايـة السواحل واملياه اإلقليمية، كما تعيد تـثـبـيـت مـوقـعـهـا شـريـكـا مـــســـؤوال في منظومة األمن اإلقليمي والدولي. قاعدة مشتركة في ميون تـقـتـرح الـــدراســـة أن يــكــون إنـشـاء قـــاعـــدة عـسـكـريـة مـشـتـركـة فـــي جـزيـرة مـــــيـــــون الـــيـــمـــنـــيـــة مـــــن بـــــ أولـــــويـــــات التحالف مستقبلً، مستندة إلى موقع الجزيرة االستراتيجي في قلب مضيق باب املندب. وتخلص إلــى أن نـجـاح التحالف سيعني تدشني مرحلة جديدة عنوانها «الـــــردع الـبـحـري اإلقــلــيــمــي»، وإرســــال رسـالـة إلــى الحوثيني وداعـمـيـهـم بأن أمن التجارة الدولية وإمـدادات الطاقة لـم يعد مـجـاال مفتوحا للمساومة أو فرض الوقائع بالقوة. الرياض: عبد الهادي حبتور رهان يمني على الحزم الدولي لمواجهة التهديد الحوثي للمالحة تراهن الحكومة اليمنية، ضمن تحركاتها ​ السياسية والدبلوماسية، على مـواقـف دولية أكــــثــــر حــــزمــــا إزاء الــــتــــهــــديــــدات الــــتــــي تـشـكـلـهـا الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة ألمـــن الـبـحـر األحـــمـــر وبـــاب املندب، وترى أن أي مقاربة تقتصر على احتواء الهجمات البحرية لن تكون كافية ما لم تُعالَج جذور األزمة، عبر دعم الدولة اليمنية الستعادة سيادتها على كامل أراضيها وسواحلها. جـــاء ذلـــك بــالــتــزامــن مـــع تــأكــيــدات رسمية على أن الجماعة، بدعم وإشـراف إيراني، تعمل على تحويل املـمـرات البحرية إلــى ورقــة ضغط سياسي ومصدر تمويل ألنشطتها العسكرية، فــي وقـــت كـثـفـت فـيـه وزارة الـخـارجـيـة اليمنية اتصاالتها مـع بعثاتها الدبلوماسية لتوحيد الــــخــــطــــاب الـــســـيـــاســـي وحــــشــــد الـــــدعـــــم الــــدولــــي للحكومة. وقال وزير اإلعلم اليمني، معمر اإلرياني، إن املــجــتــمــع الــــدولــــي مــطــالــب بـــعـــدم االنـــخـــداع بحالة التهدئة املؤقتة؛ مشيرًا إلى أن التطورات األخيرة تؤكد -حسب تعبيره- أن إيران تستخدم الــــجــــمــــاعــــة الــــحــــوثــــيــــة أداة لــــفــــرض الـــضـــغـــوط واالبــــــتــــــزاز، وتـــســـعـــى إلـــــى اســـتـــنـــســـاخ نـــمـــوذج مضيق هـرمـز فـي البحر األحـمـر وبـــاب املـنـدب، بـمـا يجعل املــاحــة الـدولـيـة والــتــجــارة العاملية رهينة لحساباتها السياسية والعسكرية. وأضـــاف اإلريــانــي أن املعلومات املتوفرة لـــــدى الـــحـــكـــومـــة تــشــيــر إلـــــى قـــيـــام الـــحـــوثـــيـــ ، بتوجيه وإشراف مباشر من إيران، بإنشاء آلية منظمة لـفـرض إتــــاوات على السفن التجارية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من مشروع أوســــع يــهــدف إلـــى تـحـويـل الـبـحـر األحـــمـــر إلـى مـــصـــدر دائــــــم لــتــمــويــل الـــعـــمـــلـــيـــات الــعــســكــريــة للجماعة، إلى جانب استخدامه وسيلة البتزاز املجتمع الدولي، وتهديد املصالح االقتصادية العاملية. وربـــــط الـــوزيـــر الـيـمـنـي بـــ أمــــن املــاحــة الــدولــيــة واســتــعــادة الـحـكـومـة الـسـيـطـرة على املناطق الساحلية، مؤكدًا أن حماية باب املندب ال يـمـكـن أن تـتـحـقـق عـبـر الــــدوريــــات الـبـحـريـة وحــدهــا، وال مــن خـــال الـتـعـامـل مــع الهجمات بعد وقوعها، وإنما عبر تمكني الدولة اليمنية مــــن بـــســـط ســـيـــادتـــهـــا عـــلـــى جـــمـــيـــع أراضـــيـــهـــا وموانئها وسواحلها، باعتبار ذلـك الضمانة األساسية الستقرار أحد أهم املمرات البحرية في العالم. وأكـــــد اإلريــــانــــي فـــي تــصــريــحــات رسـمـيـة، أن اسـتـمـرار سيطرة الحوثيني على أجـــزاء من الساحل اليمني، بالتوازي مع مواصلة تطوير قدراتهم الصاروخية والطائرات املُسيَّرة، يُبقي البحر األحمر عرضة ملزيد من التهديدات، الفتا إلــى أن خـبـراء وضـبـاطـا مـن «الــحــرس الـثـوري» اإليراني يواصلون -وفـق ما قـال- دعم الجماعة فــي إعــــادة تنظيم قـدراتـهـا وتـعـزيـز تموضعها العسكري. وحذَّر املسؤول اليمني من أن أي تأخير في اتخاذ موقف دولي أكثر حزما سيمنح الجماعة مزيدًا من الوقت إلعادة بناء قدراتها العسكرية، واســتــقــدام مـزيـد مــن األسـلـحـة والـتـقـنـيـات، بما يؤدي إلى توسيع نطاق التهديد الذي يستهدف امللحة الدولية وأمن املنطقة. وأشار اإلرياني إلى تصريحات ملسؤولني عسكريني إيـرانـيـ ، قــال إنها تضمنت اعترافا بــاســتــغــال فـــتـــرات وقــــف إطـــــاق الـــنـــار إلعــــادة التسليح وتعزيز الـقـدرات القتالية، معتبرًا أن ذلك يؤكد أن طهران تتعامل مع الهُدَن بوصفها فرصة للستعداد لجوالت جديدة من املواجهة، وليس بوصفها مدخل دائما لتحقيق السلم. وجــــدد الـتـأكـيـد عـلـى أن اســتــعــادة الــدولــة اليمنية سيادتها الكاملة لـم تعد تمثل مطلبا داخـلـيــا فــحــســب، وإنـــمـــا أصــبــحــت -وفـــــق رؤيـــة الحكومة- ضـــرورة استراتيجية لحماية األمـن اإلقـــلـــيـــمـــي، وضـــمـــان حـــريـــة املـــاحـــة والـــتـــجـــارة الـدولـيـة، ومـنـع اسـتـخـدام البحر األحـمـر وبـاب املندب كورقة ضغط سياسية. عدن: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==