سجلت الهجمات الإيرانية على الكويت والـبـحـريـن والأردن، الـسـبـت، تصعيدا خطيرا باستهداف منشآت مدنية وحيوية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، أسفرت عن وقــوع عـدد من الإصابات وأضرار مادية جسيمة، في تصعيد جديد يهدف إلى توسيع رقعة الصراع وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. وأعــلــنــت وزارة الـــدفـــاع الــكــويــتــيــة، فجر الــــســــبــــت، رصــــــد قــــواتــــهــــا المـــســـلـــحـــة صــــواريــــخ بـالـيـسـتـيـة وطــــائــــرات مـــســـيّـــرة مـــعـــاديـــة داخـــل المجال الجوي الكويتي، حيث جرى اعتراضها والتعامل معها. وأوضــــح الـعـقـيـد الــركــن ســعــود الـعـطـوان المتحدث بوزارة الدفاع الكويتية، أن الهجمات اســــتــــهــــدفــــت عــــــــددا مـــــن المــــنــــشــــآت الـــعـــســـكـــريـــة والأمنية، إلـى جانب منشآت حيوية ومدنية، مــمــا أدى إلــــى انــــــدلاع حـــرائـــق ووقــــــوع أضــــرار مادية في عدد من المرافق والمنشآت، من بينها منشآت تابعة لقطاعي النفط والكهرباء والماء. وأفاد بإصابة عدد من رجال قوة الإطفاء الـــعـــام والـــعـــامـــلـــن فـــي الـــقـــطـــاع الــنــفــطــي خــال مباشرتهم عمليات المكافحة والإصلاح، مشيرا إلى أن حالاتهم مستقرة. وأشار إلى أن عمليات الاعتراض أسفرت عن سقوط شظايا في عدد من المواقع والمناطق الــســكــنــيــة، نــتــجــت عــنــهــا أضـــــــرار مــــاديــــة دون تسجيل إصابات بشرية. وكـــانـــت رئـــاســـة الأركــــــان الــعــامــة للجيش الكويتي قد أعلنت تصدي قوات الدفاع الجوي لـــصـــواريـــخ وطــــائــــرات مــســيّــرة مــعــاديــة دخـلـت المجال الجوي للبلاد، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت فـي عـدد مـن المناطق كانت ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف الجوية. حريق بمحطة كهرباء واوضحت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في بيان، أن محطة أخرى لــلــقــوى الــكــهــربــائــيــة وتـقـطـيـر المـــيـــاه تـعـرضـت لـ«هجوم معادٍ» أدى إلى اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة، مما استدعى تنفيذ إجراءات تشغيلية احـتـرازيـة تمثلت فـي فصل عــدد من وحــــدات الـتـولـيـد، حـفـاظـا عـلـى سـامـة المحطة والـعـامـلـن فـيـهـا، وضــمــان اسـتـقـرار المنظومة الكهربائية. وأكـــدت الـــوزارة أن فـرق الـطـوارئ التابعة لها، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات المــعــنــيــة، بـــاشـــرت الــتــعــامــل مـــع الـــحـــريـــق فــور وقـــوعـــه، مــشــيــرة إلــــى أن الــخــطــط التشغيلية وخـطـط الـــطـــوارئ فُــعّــلـت مـبـاشـرة بـمـا يضمن اســـتـــمـــراريـــة واســـتـــقـــرار مـنـظـومـتـي الــكــهــربــاء والمـــــيـــــاه والــــحــــد مــــن أي تـــأثـــيـــر مــحــتــمــل عـلـى الخدمة، مع استمرار الفرق الفنية والتشغيلية في متابعة الموقف على مدار الساعة. ودعـــت الـــــوزارة المـواطـنـن والمـقـيـمـن إلـى تــرشــيــد اســـتـــهـــاك الـــكـــهـــربـــاء، لا سـيـمـا خــال ســاعــات الـــــذروة المـمـتـدة مــن الـسـاعـة الـحـاديـة عشرة صباحا حتى الخامسة مساءً، لتخفيف الأحمال على الشبكة الكهربائية، ودعم جهود الفرق الفنية لاستكمال أعمال الإصلاح وإعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن. كـمـا أعـلـنـت الـخـطـوط الـجـويـة الكويتية إعــــــادة جـــدولـــة مـعـظـم رحــاتــهــا بــعــد الإغــــاق المؤقت للمجال الجوي، مؤكدة أن القرار اتُّخذ بــالــتــنــســيــق مــــع الـــجـــهـــات المــخــتــصــة لــضـمـان ســامــة المــســافــريــن وحـــركـــة الـــطـــيـــران، عـلـى أن تُستأنف العمليات تدريجيا فور زوال المخاطر وصدور التعليمات الرسمية. وفـــــــي تـــــطـــــور لاحـــــــــق، أعــــلــــنــــت مـــؤســـســـة البترول الكويتية تعرض أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي، صباح السبت، لـ«اعتداءات إيرانية غاشمة مـتـكـررة»، أسـفـرت عـن خسائر مـــاديـــة جـسـيـمـة ووقــــــوع عــــدد مـــن الإصـــابـــات، مشيرة إلى أنه جرى إسعاف المصابين وإخلاء المـــوقـــع، فـيـمـا تــتــواصــل عـمـلـيـات الـتـعـامـل مع الأضــــــرار بـالـتـنـسـيـق مـــع الــجــهــات المـعـنـيـة في الدولة. في السياق ذاته، أعلنت قوة الإطفاء العام الكويتية إصابة عـدد من رجـال الإطـفـاء وأحد العاملين في أثناء مباشرتهم إخماد حريقين انـدلـعـا فـي موقعين مختلفين جـــراء الهجمات فرق إطفاء، بمساندة 5 الإيرانية. وأوضحت أن فرق إطفاء القطاع النفطي، تعمل على السيطرة على الحريق في الموقع الأول الذي شهد وقوع فـرق أخـرى التعامل 3 الإصـابـات، فيما تتولى مع الحريق في الموقع الثاني. صفارات إنذار في البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلـى أقــرب مكان آمـن واتـبـاع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة. وفـــي وقـــت لاحـــق، أعـلـنـت الـقـيـادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمـــرت عـــددا مـن الهجمات الجوية الإيرانية، مؤكدة أن جميع الوحدات العسكرية والأسلحة في أعلى درجـات الجاهزية لحماية المملكة. وأوضــــحــــت الـــقـــيـــادة أن وحــــــدة هـنـدسـة المـــيـــدان المـلـكـيـة بــاشــرت الـتـعـامـل مــع مخلفات المــــقــــذوفــــات الــــتــــي جــــــرى اعــــتــــراضــــهــــا، داعــــيــــة المـــواطـــنـــن والمــقــيــمــن إلــــى عــــدم الاقــــتــــراب من أي أجـسـام غريبة أو مشبوهة والإبــــاغ عنها فـوراً. كما عـدّت استهداف المدنيين والممتلكات الـــخـــاصـــة بـــالـــصـــواريـــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة انـتـهـاكـا صــارخــا لـلـقـانـون الـــدولـــي الإنـسـانـي، مـشـيـدة بيقظة وجـاهـزيـة منتسبي قــوة دفـاع البحرين في التصدي للاعتداءات. مسيَّرات 4 صواريخ و 10 اعتراض في الأردن، صرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت طـائـرات مسيّرة دخـلـت أجـــواء المملكة خلال 4 الماضية. 24 الساعات الـ وأعـلـنـت الـــولايـــات المـتـحـدة، مــن جهتها، مقتل اثـنـن مــن جـنـودهـا وفــقــدان ثـالـث خـال التصدي للهجمات الإيرانية في الأردن. وكـانـت الــقــوات المسلحة الأردنــيــة أعلنت صواريخ 10 في وقت سابق اعتراض وإسقاط كـانـت متجهة نحو أجـــواء المملكة، مــؤكــدة أن عمليات الاعتراض لم تسفر عن وقوع إصابات أو تسجيل أضــــرار مــاديــة، فيما بــاشــرت فـرق ســـاح الـهـنـدسـة المـلـكـي الـتـعـامـل مــع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع وتأمينها وفق الإجراءات المعتمدة. في الوقت الذي أكدت السلطات في الدول الثلاث جاهزية قواتها المسلحة للتصدي لأي تهديد قد يستهدف أمنها وسلامة مواطنيها، سواء كان طائرات مسيّرة أم صواريخ، واتخاذ الإجــــــــــراءات الــعــمــلــيــاتــيــة الــــازمــــة لاعـــتـــراضـــه وإحباطه. 2 أخبار NEWS Issue 17400 - العدد Sunday - 2026/7/19 الأحد إصابةرجال إطفاء وأحد العاملين بالكويت ASHARQ AL-AWSAT صاروخا ومسيَّرة في عمّان 14 اعتراض هجمات إيرانية تستهدف منشآت حيوية في الكويت والبحرين والأردن تصاعد الدخان في أحد المواقع بالكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أ.ف.ب) عواصم: «الشرق الأوسط» مبادرة أردنية فتحت الباب لتجاوز أزمة الرحلات إلى صنعاء رسائل يمنية موحدة لإفشال رهانات الحوثيين على الطيران الإيراني بـــعـــثـــت الــــقــــيــــادة الـــيـــمـــنـــيـــة بـــرســـائـــل ســيــاســيــة وعـــســـكـــريـــة، حــمــلــت مـضـمـونـا موحدا يقوم على التمسك بخيار السلام، مـــع الــتــأكــيــد عــلــى أن ذلــــك لـــن يـــكـــون على حساب سيادة الدولة أو مؤسساتها، في وقت تتهم فيه الجماعة الحوثية بمحاولة اســتــغــال الـــتـــطـــورات الإقـلـيـمـيــة الأخـــيـــرة لـــلـــهـــروب مــــن أزمــــاتــــهــــا الــــداخــــلــــيــــة، وجـــر البلاد إلى مواجهة جديدة تخدم الأجندة الإيرانية، بما في ذلك محاولة فتح جسر جوي مع طهران. وجـــــــــاءت الــــرســــائــــل خــــــال اجـــتـــمـــاع مـــوســـع تــــرأســــه رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الرئاسي رشـاد العليمي، وضم محافظي المـــحـــافـــظـــات والـــلـــجـــنـــة الأمــــنــــيــــة الــعــلــيــا، مـن 3 بـــالـــتـــزامـــن مــــع مــــواقــــف مـــتـــقـــاربـــة لــــــ أعـــضـــاء المـــجـــلـــس، عــكــســت وجـــــود تــوافــق داخل القيادة اليمنية بشأن إدارة المرحلة الحالية، التي تشهد تصاعدا في الضغوط الإقليمية المرتبطة بـمـحـاولات الحوثيين فـــــــرض وقـــــائـــــع جـــــديـــــدة فـــــي مــــلــــف مـــطـــار صـنـعـاء، إلــى جـانـب اسـتـمـرار التهديدات الأمنية والعسكرية. وفي الوقت الذي رحبت فيه الحكومة الـيـمـنـيـة بـــالمـــبـــادرة الأردنــــيــــة لاسـتـئـنـاف الــــرحــــات الـــجـــويـــة بـــن عـــمّـــان وصــنــعــاء، بوصفها خطوة إنسانية لتخفيف معاناة المواطنين، شـددت على أن قبول المبادرات الإنسانية لا يعني الاعتراف بأي ترتيبات تنتقص مــن الــســيــادة الـيـمـنـيـة، أو تمنح الجماعة المسلحة مكاسب سياسية خارج إطار الدولة. من جهته، رحّب المبعوث الأممي إلى الـيـمـن هـانـس غــرونــدبــرغ، بــإعــان الأردن اســتــئــنــاف الــــرحــــات الـــجـــويـــة بـــن عــمّــان وصنعاء، معتبرا أن الخطوة تمثل تطورا إيـجـابـيـا مــن شــأنــه تـوسـيـع فـــرص السفر الـجـوي أمــام اليمنيين، وتنسجم مـع أحد أبـرز البنود الإنسانية التي نصت عليها .2022 هدنة عام وفـــي حــن حظيت المـــبـــادرة بترحيب السعودية، أكد المبعوث أن مكتبه يواصل الـتـواصـل مـع جميع الأطــــراف، لضمان أن تسهم المبادرة في التوصل إلى تفاهمات أوســـــع تــحــافــظ عــلــى مـكـتـسـبـات الــهــدنــة، وتلبي الاحتياجات العاجلة وطويلة الأمد للشعب اليمني. في المقابل، حاول الحوثيون توسيع نطاق المبادرة، مطالبين بفتح المطار أمام جميع الوجهات «دون قيد أو شـرط»، في إشارة إلى تسيير رحلات من وإلى إيران، وربـــطـــوا ذلــــك بـمـلـفـات أخـــــرى، مـــن بينها صرف الـرواتـب، معتبرين أن أي ترتيبات جزئية لا تلبي مطالبهم. ويـــــرى مـــراقـــبـــون أن تــبــايــن المـــواقـــف يـعـكـس اســتــمــرار الــخــاف الــجــوهــري بين الـحـكـومـة والـحـوثـيـن حـــول مـفـهـوم إدارة المـلـفـات الإنــســانــيــة؛ إذ تتمسك الحكومة بفصل الجوانب الإنسانية عن أي ترتيبات تـمـس الـــســـيـــادة، بـيـنـمـا تـــحـــاول الـجـمـاعـة تـــحـــويـــل هـــــذه المـــلـــفـــات إلـــــى أوراق تــخــدم الأجندة الإيرانية. تجنب فخ التصعيد ركـز رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشـــاد العليمي فـي كلمته أمـــام الاجتماع المــــشــــتــــرك، عـــلـــى أن الـــحـــكـــومـــة فــــي بــــاده تعاطت مـع التصعيد الحوثي - الإيـرانـي الأخـــيـــر «بـمـنـطـق الـــدولـــة ولــيـــس بمنطق الميليشيات»، موضحا أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية السيادة اليمنية وحشد الــــدعــــمــــن الإقـــلـــيـــمـــي والــــــدولــــــي لـلـقـضـيـة اليمنية، مع تجنب الانجرار إلى مواجهات تـــمـــنـــح الـــحـــوثـــيـــن فــــرصــــة لــــلــــهــــروب مـن أزماتهم المتفاقمة داخلياً. ويــــعــــكــــس هــــــــذا المــــــوقــــــف اســــتــــمــــرار السياسة التي تتبناها الحكومة اليمنية ،2022 منذ إعــان الهدنة الأممية فـي عـام والقائمة على عـدم منح الحوثيين فرصة لـــتـــوســـيـــع دائــــــــرة الــــحــــرب كـــلـــمـــا واجــــهــــوا ضــغــوطــا ســيــاســيــة أو اقـــتـــصـــاديـــة داخـــل مناطق سيطرتهم، مع الحفاظ في الوقت نـفـسـه عـلـى الــجــاهــزيــة الـعـسـكـريـة وقـــدرة القوات المسلحة على الردع. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، أشـــــاد الـعـلـيـمـي بـدور القوات المسلحة في حماية السيادة ومـنـع فـــرض الأمـــر الــواقــع بـالـقـوة، مـؤكـدا أن ضـــبـــط الـــنـــفـــس لا يــعــنــي الــتــخــلــي عـن الأهـــــداف الـوطـنـيـة، وفـــي مقدمتها إنـهـاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة. كما شـــدد عـلـى أن أي مـــبـــادرة إنـسـانـيـة يجب ألا تـتـحـول إلـــى وسـيـلـة لــفــرض تـرتـيـبـات تـــتـــجـــاوز ســلــطــة الــــدولــــة عــلــى مــطــاراتــهــا ومجالها الجوي. ويأتي هـذا الخطاب في ظل تصاعد الاتــــهــــامــــات الـــرســـمـــيـــة لإيــــــــران بــمــحــاولــة استخدام الحوثيين لإعـادة توسيع دائرة الـتـوتـر فـي الـيـمـن، بـالـتـزامـن مـع تـطـورات إقليمية تشهدها المـنـطـقـة، وهـــو مــا تـرى الـــحـــكـــومـــة أنــــــه يـــســـتـــوجـــب إدارة الأزمــــــة بــحــســابــات ســيــاســيــة ودبــلــومــاســيــة إلــى جانب الاعتبارات العسكرية. رسائل موحدة أظـــهـــرت تــصــريــحــات أعـــضـــاء مجلس الــقــيــادة الــرئــاســي قــــدرا كـبـيـرا مــن التناغم السياسي؛ إذ أكد عبد الرحمن المحرّمي أن الشرعية لا تزال تمد يدها إلى سلام «عادل ومشرف»، لكنه ربط ذلك باستعداد القوات المسلحة لخوض معركة حاسمة إذا استمر الحوثيون في رفض الحلول السياسية. واتــهــم المــحــرّمــي الـجـمـاعـة باستغلال التنازلات الإنسانية التي قدمتها الحكومة خـــــــال الـــــســـــنـــــوات المـــــاضـــــيـــــة، مــــشــــيــــرا إلــــى احتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية ومـصـادرة أمـوالـهـا، معتبرا أن ذلـك يعكس افـــتـــقـــار الــجــمــاعــة إلــــى أي الــــتــــزام بـحـمـايـة مـصـالـح المــواطــنــن. كـمـا أكـــد أن أي خطوة إنسانية ينبغي أن تقابل بسلوك مسؤول بعيدا عن الاستغلال السياسي. من جانبه، دعا عضو المجلس الرئاسي عثمان مجلي، مختلف القوى الوطنية، إلى تجاوز الانقسامات التي أطالت أمد الحرب، مـعـتـبـرا أن الــتــجــربــة أثــبــتــت أن الـحـوثـيـن رفضوا جميع المبادرات التي طُرحت لإنهاء الصراع، وهو ما يستوجب توحيد الصف الــوطــنــي اســـتـــعـــدادا لاســـتـــعـــادة مـؤسـسـات الــــدولــــة. وأضـــــاف أن المـجـتـمـعـن الإقـلـيـمـي والـــدولـــي بـاتـا أكـثـر اقـتـنـاعـا بـــأن الجماعة تمثل الطرف الرافض للتسوية السياسية. أمـــــا عـــضـــو المـــجـــلـــس الـــفـــريـــق مـحـمـود الــصــبــيــحــي، فـــقـــدم قـــــــراءة أوســــــع لـطـبـيـعـة الــصــراع، معتبرا أنــه لـم يعد مـجـرد خلاف سـيـاسـي؛ بــل مـواجـهـة بــن مــشــروع الـدولـة الـجـمـهـوريـة ومـــشـــروع طـائـفـي مــدعــوم من إيــران، متهما الحوثيين بتجريف قطاعات الـتـعـلـيـم والإعـــــــام، ومـــواصـــلـــة الاعــتــقــالات والانــــــتــــــهــــــاكــــــات، والـــــعـــــمـــــل عــــلــــى تـــكـــريـــس آيــديــولــوجــيــا مـذهـبـيـة مـرتـبـطـة بـمـشـروع «ولاية الفقيه». كــمــا دعــــا الـصـبـيـحـي أبـــنـــاء المـنـاطـق الــخــاضــعــة لـسـيـطـرة الــحــوثــيــن إلــــى عــدم السماح بـزج أبنائهم فـي مـعـارك وصفها بـأنـهـا تـخـدم المــشــروع الإيـــرانـــي أكـثـر مما تــخــدم الـيـمـنـيـن، مـــؤكـــدا أن الـحـكـومـة ما زالــــــت مــتــمــســكــة بـــالـــحـــل الـــســـيـــاســـي وفـــق المرجعيات الـثـاث، لكنها لن تتراجع عن هدف استعادة مؤسسات الدولة. عدن: علي ربيع السعودية ترفض الهجمات الإيرانية على البنى التحتية بيان خليجي يصف اعتداءات طهران بـ«جرائم حرب» نــدَّدت دول خليجية وعربية، السبت، بـــــالاعـــــتـــــداءات الإيــــرانــــيــــة الـــتـــي اســتــهــدفــت الكويت والبحرين والأردن. وشــدَّد مجلس الــــتــــعــــاون الـــخـــلـــيـــجـــي عـــلـــى أن اســـتـــهـــداف النظام الإيــرانــي البنية التحتية والمنشآت المدنية يُعد جرائم حرب تستوجب المساءلة الــــدولــــيــــة الــــفــــوريــــة، وســـــط تـــضـــامـــن واســــع مــع الــــدول الــثــاث، ودعـــم كــل مــا تـتـخـذه من إجــــراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة، بأشد العبارات، اســـتـــمـــرار الــــعــــدوان الإيــــرانــــي الــغــاشــم على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة وقوفها التام مع الـدول الثلاث في كل ما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية المخالفة للقانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار. وجــــــــــــــــــدَّد بــــــــيــــــــان عـــــــــن «الــــــخــــــارجــــــيــــــة الـسـعـوديـة»، «رفـــض المملكة الــتــام لمــا تقوم بـــه إيـــــران مـــن هــجــمــات ســـافـــرة عــلــى البنية الــتــحــتــيــة والمــــنــــشــــآت المـــدنـــيـــة والـــحـــيـــويـــة، بـــمـــا فــــي ذلـــــك مــحــطــة مــــن مـــحـــطـــات الـــقـــوى الكهربائية وتقطير المياه في دولة الكويت»، مـــشـــددة عــلــى «أهــمــيــة الـــوقـــف الـــفـــوري لكل أشكال التصعيد العسكري، بما يحفظ أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها». تصعيد... وانتهاك قانوني أدان جـــاســـم الـــبـــديـــوي، الأمـــــن الــعــام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، بأشد الـعـبـارات الهجمات الإيـرانـيـة الــغــادرة التي أسفرت عن إصابة عدد من العاملين المدنيِّين في الكويت. وأكــــــد الــــبــــديــــوي أن مــــا أقــــدمــــت عـلـيـه إيـران يُعد تصعيدا بالغ الخطورة، ويشكِّل انـتـهـاكـا جسيما لـلـقـانـون الـــدولـــي وميثاق الأمــــــم المـــتـــحـــدة، وجــــرائــــم حـــــرب تـسـتـوجـب المـــســـاءلـــة والمــحــاســبــة الـــدولـــيـــة، لمـــا انــطــوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المـــدنـــيـــة، فـــي انـــتـــهـــاك صـــــارخ لــكــل الأعـــــراف والمـواثـيـق الـدولـيـة، وإمـعـان فـي زعـزعـة أمن المنطقة واستقرارها. وشـــدَّد على أن مجلس الـتـعـاون يقف صفا واحـدا مع البحرين والكويت والأردن، ويــــؤيــــد جــمــيــع الإجــــــــــراءات الـــتـــي تـتـخـذهـا لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، معربا عـن تمنياته للمصابين فـي الكويت بالشفاء العاجل. كـمـا أدانــــت الــكــويــت، فــي بــيــان لــــوزارة خـــارجـــيـــتـــهـــا، الـــهـــجـــمـــات الإيـــــرانـــــيـــــة الـــتـــي اســـتـــهـــدفـــت أراضــــيــــهــــا، مــــؤكــــدة أن تـــكـــرار استهداف المنشآت الحيوية يمثِّل تصعيدا خـطـيـرا وانـتـهـاكـا لـلـقـانـون الـــدولـــي، معربة عــن إدانــتــهــا واسـتـنـكـارهـا بــأشــد الـعـبـارات الـــعـــدوان الإيـــرانـــي الـــذي طـــال محطة أخــرى مـــن مــحــطــات الـــقـــوى الــكــهــربــائــيــة وتـقـطـيـر المياه، ومنشآت تابعة لقطاع النفط، وعددا مـن المنشآت الحيوية؛ مما أدى إلــى انــدلاع حــرائــق وإلــحــاق أضــــرار جسيمة بالمنشآت الــــحــــيــــويــــة، والمـــــــرافـــــــق المـــــدنـــــيـــــة، والمــــبــــانــــي السكنية. وأكدت «الخارجية الكويتية» أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يكشف عن نهج عــدوانــي ممنهج يستهدف الأعــيــان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويُعرِّض حياة المـــدنـــيِّـــن وســامــتــهــم لــلــخــطــر، فـــي انـتـهـاك صـــارخ للقانون الــدولــي، والـقـانـون الـدولـي الإنـــســـانـــي، ومــيــثــاق الأمــــم المـــتـــحـــدة، وقــــرار .»2817« مجلس الأمن رقم مطالب بوقف الهجمات حـمَّــلـت «الــخــارجــيــة الـكـويـتـيـة» إيـــران «كامل المسؤولية» عن الهجوم وتداعياته، مطالبة إياها بالوقف الفوري لاعتداءاتها على الأراضي الكويتية. وشــــــــــدَّدت الـــــــــــوزارة عـــلـــى أن الـــكـــويـــت تـحـتـفـظ بـحـقـهـا الــكــامــل فـــي اتـــخـــاذ جميع الإجـراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضـيـهـا ومنشآتها الحيوية فـي مواجهة أي عـــــدوان أو تــهــديــد، اســـتـــنـــادا إلــــى حقها الأصــيــل فــي الـــدفـــاع عــن الـنـفـس وفـــق المـــادة » مــــن مـــيـــثـــاق الأمــــــم المـــتـــحـــدة وقـــواعـــد 51« القانون الدولي. كذلك، أدانــت الإمـــارات بأشد العبارات تـجـدُّد الهجمات الإيـرانـيـة الـعـدوانـيـة التي اســـتـــهـــدفـــت الـــبـــحـــريـــن والــــكــــويــــت والأردن بالصواريخ والطائرات المسيرة. كــمــا أدان الأردن تـــجـــدُّد الاعــــتــــداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت، وعـــــدَّهـــــا انـــتـــهـــاكـــا ســــافــــرا لـــســـيـــادة الــــــدول، وتــــهــــديــــدا لأمـــنـــهـــا واســــتــــقــــرارهــــا وســـامـــة أراضيها، وتصعيدا خطيراً، وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما أدانت مصر الاعتداءات الإيرانية، وعـــــدَّتـــــهـــــا تــــصــــعــــيــــدا خــــطــــيــــرا يــــــهــــــدِّد أمــــن واســــتــــقــــرار مــنــطــقــة الـــخـــلـــيـــج، ويــــزيــــد حـــدة التوتر الإقليمي. وفي السياق ذاته، حذَّرت جامعة الدول الـعـربـيـة مــن خــطــورة الاعـــتـــداءات الإيـرانـيـة التي استهدفت عددا من الدول، لا سيما في منطقة الخليج، مؤكدة أنها تمثِّل تصعيدا خـطـيـرا يـهـدف إلـــى تـوسـيـع رقـعـة الــصــراع، وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. الرياض: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky