3 إيران NEWS Issue 17393 - العدد Sunday - 2026/7/12 الأحد طهران ترفض العودة إلى نظام الملاحة الذي كان قائما في الممر المائي الحيوي قبل اندلاع الحرب ASHARQ AL-AWSAT واشنطن تطالب بتعهد مكتوب وعلني حول أمن المضيق إيران وعُمان تبحثان تأمين «ممر هرمز الأوسط» تــبــلــورت أمـــس مــامــح لـتـأمـن مسار آمـــن لمــاحــة الـسـفـن الـتـجـاريـة فــي مضيق هـرمـز، وذلـــك تمشيا مـع جـهـود الوساطة الأخــــيــــرة الـــتـــي أدت إلــــى عـــــودة واشـنـطــن وطهران إلى التفاوض في أعقاب التصعيد العسكري الذي ساد خلال الأيام الماضية. وذكـــرت وسـائـل إعـــام رسمية إيـرانـيـة أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يـــبـــحـــث فـــــي ســـلـــطـــنـــة عــــمــــان الـــتـــرتـــيـــبـــات المــتــعــلــقــة بـــضـــمـــان المــــــــرور الآمــــــن لـلـسـفـن عـبـر مـضـيـق هــرمــز، فــي وقـــت تـسـعـى فيه واشنطن إلى الحصول على تعهد مكتوب وعلني بحرية الملاحة وتأمين عبور الممر المائي الحيوي. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بــــــاده وإيــــــــران اتــفــقــتــا عــلـــى مــواصــلــة المحادثات على الرغم من تصاعد الأعمال القتالية في الأيــام الماضية، لكنه أعلن أن وقــف إطـــاق الـنـار الـــذي تـم الـتـوصـل إليه بين الجانبَين الشهر الماضي انتهى، رغم أن الـهـجـمـات المــتــبــادلــة قـــد تـوقـفـت خـال اليومين الماضيين. وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إنه تم الاتفاق على إجراء مكالمة هاتفية بين إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان، وإن الـوسـطـاء يـحـاولـون ترتيبها لتكون مع عراقجي أثناء وجوده في عُمان. وأفـــــادت شـبـكـة «ســـي بــي إس نـيـوز» وهيئة الإذاعـــة البريطانية (بــي بـي سي) بـــــأن نـــائـــب الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي جــــي دي فــانــس، ووزيــــر الـخـارجـيـة مــاركــو روبـيـو، والمــــبــــعــــوث الـــــخـــــاص ســـتـــيـــف ويـــتـــكـــوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب؛ من المتوقع أن يقودوا المحادثات مع عراقجي. لـــكـــن «وكـــــالـــــة أنـــــبـــــاء فـــــــــارس» نـقـلـت عـــن مــصــدر قــولــه إنــــه لـــن تــكــون هــنــاك أي مفاوضات ما لم تتراجع الولايات المتحدة عن مواقفها. «الممر الأوسط» من جانبه، كشف موقع «أكسيوس» الإخــــبــــاري الأمـــيـــركـــي، أمــــس الــســبــت، عن مـــنـــاقـــشـــات بـــــن إيـــــــــران وســـلـــطـــنـــة عُـــمـــان لـــإعـــان عـــن ضـــمـــان حـــركـــة كــامــلــة وحـــرة للملاحة فــي المـمـر الأوســــط بـهـرمـز. وقــال «أكـــســـيـــوس» إن إيـــــران وعُـــمـــان تـنـاقـشـان بـيـانــا يـتـعـلـق بـفـتـح «المـــمـــر الأوســــــط» في مــضــيــق هـــرمـــز أمـــــام الـــســـفـــن، مــشــيــرا إلــى مشاركة مفاوضين قطريين في المحادثات في مسقط. واجتمع عراقجي مع وزير الخارجية الــــعُــــمــــانــــي، بـــــــدر الــــبــــوســــعــــيــــدي، لــبــحــث تــطــورات ملف مضيق هـرمـز، الـــذي يمثل إحــــــدى أبــــــرز نـــقـــاط الــــخــــاف بــــن طـــهـــران وواشنطن. وذكــرت وسائل إعــام رسمية إيـرانـيـة أن عـراقـجـي سيبحث الترتيبات المتعلقة بضمان المــرور الآمــن للسفن عبر مضيق هرمز. وفــــي الأثــــنــــاء، تـــواصـــل إيــــــران فــرض قيود على حركة الملاحة في المضيق، حيث تـسـمـح بـــمـــرور الــســفــن عــبــر مــمــر مـاحـي واحــــد بــمــحــاذاة سـواحـلـهـا، بـعـدمـا كانت قـد أغلقته خــال الــحــرب. وخـــال الـحـرب، أبقت إيـــران المضيق فـي حكم المغلق، مما أدى إلــــى احـــتـــدام الـــصـــدام مـــع أقـــــوى قــوة عسكرية في العالم. ورغم أن اتفاقية الأمم المـتـحـدة لـقـانـون الـبـحـار تكفل حـق المــرور العابر في المضائق الدولية، ومنها مضيق هرمز، فإن طهران ترفض العودة إلى نظام الملاحة الذي كان قائما قبل اندلاع الحرب. «جهة غير منضبطة» وكـانـت ثــاث نـاقـات تجارية قطرية وســـــعـــــوديـــــة قــــــد تـــــعـــــرّضـــــت لإطـــــــــاق نــــار الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، مـــمـــا دفــــــع الــــولايــــات المــتــحــدة إلــــى اســـتـــهـــداف مـــواقـــع إيــرانــيــة، فـــي حــــال ردت إيـــــران بــشــن ضـــربـــات على مواقع عسكرية أميركية في دول خليجية. واتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقـف إطـاق النار، وذلـك بعد إلغاء واشـنـطـن، يــوم الـثـاثـاء، الترخيص الـذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تـعـرض السفن لهجمات. وكـتـب عراقجي على «إكس» قائلاً: «لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل». ورغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عـــن الـهـجـمـات عـلـى الــســفــن، فـــإن محللين يــرون أنها تلجأ إلـى مثل هـذه التحركات لتعزيز وضعها في التفاوض. وقـــــــال مــــســــؤولــــون أمـــيـــركـــيـــون كــبــار للصحافيين، إن إيــــران أبـلـغـت مسؤولين أمــيــركــيــن بــــأن الــهــجــمــات الأخــــيــــرة على حـــركـــة المــــاحــــة فــــي المـــضـــيـــق صــــــدرت عـن «جهة غير منضبطة داخــل منظومتها»، فــي تـصـريـحـات بـــدت وكــأنــهــا تــهــدف إلـى تهدئة التوتر. المسار الدبلوماسي وأثـــــــار الــتــصــعــيــد مــــزيــــدا مــــن الــشــكــوك بـشـأن مستقبل الاتــفــاق المــؤقــت الــرامــي إلـى إنــــهــــاء الــــــصــــــراع، كـــمـــا دفــــــع أســــعــــار الــنــفــط إلـــى الارتــــفــــاع، وهـــي قـضـيـة ذات حساسية سياسية بالنسبة إلى ترمب قبيل انتخابات «الــكــونــغــرس» المــقــررة فــي نـوفـمـبـر (تشرين الثاني). وتكثف الدول التي تتولى دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة جهودها لإعادة الـــطـــرفـــن إلـــــى المــــســــار الـــدبـــلـــومـــاســـي، بـعـد أن تــعــرضــت الــتــهــدئــة لانــتــكــاســة مـــع تـجـدد المــواجــهــات الـعـسـكـريـة وتــبــادل الـتـهـديـدات، رغــم مـذكـرة التفاهم الـتـي وقعها الجانبان يونيو (حــزيــران) المـاضـي. كما دعت 17 فـي بـــاكـــســـتـــان، الـــتـــي تـــشـــارك أيـــضـــا فـــي جـهـود الوساطة، إيران إلى الحفاظ على مكتسبات السلام التي تحققت بصعوبة، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف. تحذير إيراني وحــــذرت إيــــران مــن أنّــهــا لــن تـلـتـزم بعد الـيـوم بمذكرة التفاهم الموقعة مـع الـولايـات المتحدة إذا استمرت الأخيرة في انتهاكاتها، وذلك بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي عن المـــنـــدوب الإيـــرانـــي لـــدى الأمــــم المــتــحــدة أمـيـر سعيد إيرواني، أمس السبت. ووفـــــــــــق بــــــيــــــان بــــثــــتــــه هــــيــــئــــة الإذاعـــــــــــة والــتــلــفــزيــون الإيــــرانــــيــــة، قــــال إيــــروانــــي «إذا اســــتــــمــــرت الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة فـــــي انـــتـــهـــاك التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم (...) فإن إيــــران لــن تعتبر نفسها مـلـزمـة بتعّهداتها بـــمـــوجـــب هـــــذا الـــتـــفـــاهـــم»، وذلــــــك فــــي إشـــــارة إلــى مـذكـرة التفاهم الـتـي تـم الـتـوصـل إليها بوساطة باكستانية. وجــــــــاءت مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم بــــن إيــــــران والـــولايـــات المـتـحـدة بـعـد وقـــف لإطـــاق الـنـار في أبريل (نيسان)، لكن الجانبين تبادلا في الأيام الأخيرة ضربات في مضيق هرمز، ما يهدّد مصير المحادثات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الرامية إلى إيجاد حل نهائي للحرب. وقــال مـنـدوب إيـــران لـدى الأمــم المتحدة فـي تصريحات للصحافيين، يــوم الجمعة، إن واشــنــطــن «انــتــهــكــت الــتــزامــاتــهــا بشنّها ومـــواصـــلـــتـــهـــا هـــجـــمـــات عـــســـكـــريـــة واســـعـــة النطاق ضد سيادة إيران ووحدة أراضيها». وأضاف أن «إيران ملتزمة تنفيذ مذكرة التفاهم بأمانة شريطة أن تلتزم بها الولايات المتحدة بالكامل وبأمانة». وزارة الصحة الإيرانية أسفرت الـغـارات الجوية والصاروخية مـــدن إيـرانـيـة 6 الأمــيــركــيــة الــتــي اسـتـهـدفـت يوليو (تموز) الحالي عن مقتل 9 و 8 يومي آخـــريـــن، وفـــق ما 115 شـخـصـا وإصـــابـــة 17 نقلته وكــالــة «تـسـنـيـم» الـتـابـعـة لــ«الـحـرس الثوري» عن وزارة الصحة الإيرانية. ووفــقــا لمــا صــرَّحــت بــه إدارة الـعـاقـات الـعـامـة بــــوزارة الـصـحـة، فقد أُجــريــت حتى 102 عــمــلــيــة جــــراحــــيــــة، وتــــمــــاثــــل 14 الآن شخص للشفاء وغـادروا المستشفى، بينما مــن المــواطــنــن، كــانــت مــن بينهم 17 تــوفــي سيدة واحــدة. وكانت الـولايـات المتحدة قد شنت هجمات على إيران ردا على استهداف طـهـران نـاقـات نفط فـي مضيق هرمز يوم الثلاثاء الماضي. وفـــــي تـــطـــور آخــــــر، قـــتـــل عـــنـــصـــران مـن قوات الأمن الإيرانية في هجوم وقع بمدينة مشهد، حيث ووري الخميس جثمان المرشد الإيـرانـي السابق علي خامنئي، بحسب ما نـقـلـت وكـــالـــة «تـسـنـيـم» الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري»، أمـــس الـسـبـت. ولـــم تـذكـر الـوكـالـة تاريخ وقوع الهجوم أو هوية منفذيه. وقالت إن القتيلين ينتميان إلـى «قـــوات الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني. وأوضحت أن العنصرين قتلا فيما كانا «يقومان بدورية في مدينة مشهد على بعد كلم مـن مـقـام» الإمـــام الـرضـا، حيث 15 نحو ووري علي خامنئي في وقت مبكر الجمعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». ولفتت أيضا إلـى «إصـابـة أحـد المـــارة ونقله إلى المستشفى». مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز) عواصم: «الشرق الأوسط» أرشيفية لعراقجي والبوسعيدي في جنيف (الخارجية الإيرانية) «الحرس الثوري» يحوّل مؤثرين غربيين إلى «أدوات» في يده أثناء أيام التشييع مجتبى خامنئي يهدد بـ «الثأر لا محالة» لدماء والده لـــــــــــوّح المـــــــرشـــــــد الإيـــــــــرانـــــــــي مـــجـــتـــبـــى خامنئي، أمس السبت، بالثأر لدماء والده وسلفه علي خامنئي الـذي قتل في اليوم الأول من الهجمات الأميركية الإسرائيلية فـبـرايـر (شــبــاط) على إيــــران. وقـال 28 فـي مجتبى في رسالة موقعة بتاريخ الجمعة ونـــشـــرت نـصـهـا وكـــالـــة الأنـــبـــاء الـرسـمـيـة (إرنـــــــا)، أمــــس الــســبــت: «نــقــطــع عــهــدا بــأن نأخذ بثأر دمك الطاهر (...) هذا الثأر هو إرادة أمتنا، وهو حاصل لا محالة». كما توعّد بالثأر لدماء قتلی هاتين الـحـربـن جميعهم، مـن «القتلة المجرمين المَــــخــــزيــــن»، مــضــيــفــا: «هـــــذا الـــثـــأر مطلب شـعـبـنـا» حسبما نقلت وکــالــة الصحافة الفرنسية. وكــــتــــب: «هــــــــؤلاء المــــجــــرمــــون، الـــذيـــن توجد قائمة كاملة بأسمائهم مـن أوّلهم إلــــــــى آخـــــــرهـــــــم، ســـيـــحـــمـــلـــون مـــعـــهـــم إلــــى قبورهم أمنية أن يموتوا موتا هانئا على فراشهم». وتـــــابـــــع خـــامـــنـــئـــي الـــــــذي لـــــم يـــشـــارك فـي مـراسـم تشييع والـــده ولا يـــزال غيابه يـثـيـر تـــســـاؤلات بـــشـــأن وضـــعـــه الـصـحـي، أن «هــذا الأمــر لا يتوقّف على وجـــودي أو وجود سائر المسؤولين. فنحن، سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريبا سيؤدي أفراد من أحرار العالم، كل منهم، جزءا من هذه المهمة الإلهية». وقال أيــضــا فـــي رســالــتــه: «نــعــاهــدك أن نـصـون مدرستك، وأن نسلك بثبات ذلـك الصراط المستقيم الذي رسمته، وأل نهاب مشقّات هذا الطريق». ودفن جثمان علي خامنئي الثرى فجر الجمعة في مدينة مشهد، في ختام مراسم استمرت ستة أيـام وشهدت مواكب جنائزية في عتبات شيعية بارزة في إيران والعراق. الحرب السياسية الرقمية وفي الوقت الذي كانت فيه المقاتلات الأمـــيـــركـــيـــة تــســتــأنــف ضـــربـــاتـــهـــا المـــركـــزة ضـد الأصـــول البحرية التابعة لـ«الحرس الــــــثــــــوري» فــــي مـــضـــيـــق هــــرمــــز لـــتـــدمـــر مـا تبقى من الهدنة المؤقتة، كانت العاصمة الإيـرانـيـة طـهـران تشهد فـصـا جـديـدا من فصول الحرب السياسية الرقمية. فتحت طهران ذراعيها لاستقبال نحو مدون ومؤثر أجنبي، جُيِّشوا بعناية 400 فائقة لغسل سمعة النظام، وإعـادة إنتاج روايـــتـــه الــرسـمــيــة أمــــام مــايــن المـتـابـعـن فــــي الــــغــــرب حـــســـب مــــا نـــشـــرتـــه صـحـيـفـتـا «الإندبندنت» و «التايمز» البريطانيتان. هـــــــــذا الـــــتـــــوظـــــيـــــف لـــــ«دبــــلــــومــــاســــيــــة المـؤثـريـن» الغربيين حـــوّل مـراسـم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي إلى منصة «بــــروبــــاغــــنــــدا» مـــفـــتـــوحـــة لـــلـــهـــجـــوم عـلـى الـــولايـــات المـتـحـدة وإســـرائـــيـــل. وأثــــار هـذا المـــشـــهـــد غـــضـــبـــا ســـيـــاســـيـــا غـــيـــر مــســبــوق فـــي واشـــنـــطـــن، وســــط اتـــهـــامـــات صـريـحـة للمشاركين بلعب دور «الطابور الخامس» والــتــرويــج لـكـيـانـات مصنفة إرهــابــيــا في تـوقـيـت عـسـكـري بــالــغ الـــحـــرج. وتـحـولـت الـــجـــنـــازة المـــمـــتـــدة لـــعـــدة أيـــــام إلــــى منصة إيرانية لشن «حرب روايات» رقمية تهدف إلــــى إظـــهـــار تـمـاســك الــنــظــام والــــدفــــاع عن موقفه في مواجهة واشنطن وتل أبيب. استراتيجية مدروسة وممنهجة وفــي خـطـوة عكست توظيف طهران لــــوســــائــــل الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي كــــــأداة سياسية، لكسر العزلة الدولية المفروضة عـلـيـهـا والـــتـــرويـــج لـخـطـابـهـا الـسـيـاسـي. كشفت كواليس الحشد الإعلامي الإيراني عـــن اســتــراتــيــجــيــة مــــدروســــة ومـمـنـهـجـة. أكــــد رئــيــس «مـنـظـمـة الــثــقــافــة والــعــاقــات الإســـــامـــــيـــــة الإيــــــرانــــــيــــــة، مـــحـــمـــد مـــهـــدي إيماني بور، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم» التابعة لــ«الـحـرس الــثــوري» أن طـــهـــران تــعــمــدت تـــجـــاوز وســـائـــل الإعــــام التقليدية لصالح من وصفهم بـ«المؤثرين والمدونين المستقلين». ويرى خبراء معهد الدراسات الأمنية ) أن هــــذه الـــخـــطـــوة تعد INSS( الــقــومــيــة مؤشرا واضحا على إدراك النظام لعزلته وشعبيته المتآكلة فـي الــداخــل، فـبـدلا من لــفــت الأنـــظـــار إلــــى حـــمـــات الــقــمــع الأمــنــي وقطع الإنترنت التي طالت المحتجين في أوقــــات سـابـقـة، حــاولــت طــهــران اسـتـخـدام هــؤلاء «الـسُّــذج» من الغرب لالتقاط زوايـا تـصـويـر مــحــددة تـوحـي بـتـمـاسـك النظام والتفاف الجماهير حوله في معركته ضد واشنطن حسب «ذا جيروزاليم بوست». الحضور الأميركي في الجنازة ولــــم يــكــن الـــحـــضـــور الأمـــيـــركـــي في الـــجـــنـــازة عــفــويــا، إذ بــــرز اســــم الـنـاشـط السياسي المثير للجدل جاكسون هينكل عــامــا، والــــذي كـان 26 الـبـالـغ مــن الـعـمـر يُــصــنــف ســابــقــا كـــأحـــد نــشــطــاء الـبـيـئـة، تحول إلـى الترويج لتيار هجين يُعرف بــــ«شـــيـــوعـــيـــة مــــاغــــا» الـــــداعـــــم لــلــرئــيــس الصيني شي جين بينغ. وظهر هينكل في تسجيلات بثتها شــبــكــة «آر تـــــي» الــــروســــيــــة مــــن ســاحــة «انــــقــــاب» بــطــهــران وهــــو يـــقـــود جـمـوع المــشــيــعــن بــهــتــافــات حــمــاســيــة بـالـلـغـة الإنـجـلـيـزيـة تـطـالـب بـسـقـوط الـــولايـــات المتحدة والصهيونية، رافعا راية حمراء تعبر عــن الانــتــقــام، كـمـا نـشـر ذلـــك على حـسـابـه عـلـى مـنـصـة «إكـــــس». ويــواجــه هـيـنـكـل، الــــذي يـقـيـم فـــي مـوسـكـو هـربـا مــــن المـــاحـــقـــات الـــقـــانـــونـــيـــة، انـــتـــقـــادات حـــــادة لاســتــغــالــه مـنـصـتـه الـــتـــي تضم مليون متابع على «إكس» للترويج 3.8 لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، ومـهـاجـمـة إدارة دونالد ترمب. ولم يكن هينكل الممثل الوحيد لهذا التيار. شاركه في قيادة الهتافات شريكه في تأسيس ما يُسمى «الحزب الشيوعي الأميركي» الجديد، كريستوفر هيلالي الـــــذي يــشــغــل رســمــيــا مــنــصــب مــســؤول مـحـلـي ومـنـتـخـب فـــي ولايــــة فـيـرمـونـت، ويمتد نشاطه التدريسي إلى الدراسات الاجتماعية، دافــع بصراحة فـي مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عن إرث خامنئي. لوحة تظهر صورتي المرشدين الأب علي خامنئي والابن مجتبى في طهران (أ.ف.ب) طهران - لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky