5 لبنان NEWS Issue 17382 - العدد Wednesday - 2026/7/1 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT مسؤولا فيه 16 كيانات و 5 «الخزانة» فرضتها على أوسع عقوبات أميركية تضرب مؤسسات «حزب الله» المالية أعـــلـــنـــت وزارة الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــيـــة، كـيـانـات 5 الــثــاثــاء، فـــرض عـقـوبـات عـلـى مسؤولا وشخصية على صلة 16 مالية، و بالبنية المـالـيـة لـــ«حــزب الــلــه»، فـي خطوة تــــأتــــي ضـــمـــن تــصــعــيــد واســـــــع يـسـتـهـدف شــل مـصـادر التمويل التي يعتمد عليها «الحزب». وشملت العقوبات جمعية «الـقـرض الحسن» و«بيت المـــال»، وهما مؤسستان مركزيتان في البنية المالية لـ«حزب الله». ووصــفــت «الـــخـــزانـــة» الأمـيـركـيـة مؤسسة «الـــقـــرض الـحـسـن» بـأنـهـا مـؤسـسـة تعمل تحت غطاء جمعية غير حكومية؛ «لكنها تـــقـــدم خـــدمـــات مــالــيــة مــمــاثــلــة لـلـخـدمـات المصرفية، وتتلقى الأمـــوال عبر حسابات شــكــلــيــة ووســـــطـــــاء، وتـــســـتـــخـــدم الأمـــــــوال لتسهيل أنـشـطـة (حــــزب الـــلـــه) العسكرية والسياسية». أمـــــا «بـــيـــت المــــــــال»، فــتــصــفــه الـــــــوزارة بأنه الخزانة غير الرسمية لـ«حزب الله»، «حـيـث يـديـر أصـــول (الـــحـــزب)، ويستثمر أمواله، ويعمل حلقة وصل بين (حزب الله) والمـصـارف التقليدية». وتخضع عمليات «بـــيـــت المـــــــال» المـــالـــيـــة لـــــإشـــــراف المــبــاشــر مــــن الأمــــــن الــــعــــام لــــــ«الـــــحـــــزب». واتــهــمــت وزارة الخزانة الأميركية هـذه المؤسسات بـ«امتصاص النقد الأجنبي من الاقتصاد اللبناني؛ بما يفاقم أزمة السيولة ويحول ما تحتاجه البلاد إلى دعم مباشر لشبكة (الحزب)». الأفراد المستهدفون وذكـــــر بـــيـــان وزارة الـــخـــزانـــة تـوقـيـع مسؤولاً؛ بينهم أسماء 16 العقوبات على بارزة، مثل إبراهيم علي ضاهر، الذي يدير وحدة التمويل المركزية في «الحزب»، وهي الوحدة التي تشرف على الميزانية العامة لـــ«الــحــزب» ونـفـقـاتـه، بما فـي ذلــك تمويل الجماعة عملياتها الإرهابية داخل لبنان وخارجه. وتتلقى الوحدة المالية المركزية إيــــــــرادات «حـــــزب الـــلـــه» مـــن جــمــيــع أنــحــاء العالم، وتتولى مسؤولية إدارة وتدقيق مـيـزانـيـات كـل وحـــدات وأقــســام «الــحــزب»، بما في ذلك تنسيق دفع المستحقات المالية لجميع أعضاء «حزب الله». وامــــتــــدت الـــعـــقـــوبـــات الأمـــيـــركـــيـــة إلــى مسؤولين في «القرض الحسن»، مثل عادل محمد منصور، المدير التنفيذي لمؤسسة «الــقــرض الـحـسـن»، وأحــمــد محمد يـزبـك، إلـــى جــانــب كــل مـــن: عــبــاس حـسـن غـريـب، ومـصـطـفـى حـبـيـب حــــرب، وعــــزت يـوسـف عَــــكَــــر، وحـــســـن شـــحـــاتـــة عـــثـــمـــان، وســـامـــر حسن فــواز، وعلي محمد كرنيب، ونعمة أحـــمـــد جـــمـــيـــل، وعـــيـــســـى حـــســـن قــصــيــر، إضافة إلى مسؤولين في «بيت المال» نفذوا تــحــويــات بـمـئـات المـــايـــن داخــــل الـنـظـام المـــالـــي الـــرســـمـــي، واســتــخــدمــوا حـسـابـات مشتركة فـي مـصـارف لبنانية ومـصـارف 500 أميركية؛ مما سمح بتحريك أكثر من مليون دولار على مدى أكثر من عقد رغم العقوبات الأميركية السابقة. تعطيل أساليب الالتفاف وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن العقوبات لا تقتصر على تجميد أصول الكيانات والأشخاص المستهدفين داخل الولايات المتحدة فقط؛ بل تمتد إلى تـعـطـيـل الــقــنــوات الــتــي دأب «حــــزب الـلـه» عـلـى اسـتـخـدامـهـا لـالـتـفـاف عـلـى النظام المـــالـــي الــرســمــي، «خــصــوصــا عـبـر مـراكـز الــصــرافــة والـــذهـــب والــشــبــكــات الـتـجـاريـة غـيـر الـرسـمـيـة الـتـي وفـــرت لـــ(حــزب الـلـه) طيلة السنوات الماضية متنفسا ماليا في ظل العقوبات». ويــــأتــــي هــــــذا الإجــــــــــراء بـــعـــد سـلـسـلـة مـــن الـــخـــطــوات الأمــيــركــيــة المــشــابــهــة الـتـي استهدفت أفــرادا وشبكات تابعة لـ«حزب الله» تعمل «تحت غطاء تجاري أو تحت غطاء القيام بأعمال خيرية»، فـي خطوة تـــصـــفـــهـــا واشــــنــــطــــن بـــــ«قــــطــــع الأكـــســـجـــن المالي» عن «الحزب». وتـكـتـسـب هــــذه الــعــقــوبــات الــجــديــدة وزنـــا سياسياً؛ حيث تـأتـي بعد «الاتـفـاق الإطــــــاري» الــــذي جـــرى الــتــوصــل إلــيــه بين إسرائيل ولبنان، والــذي يستهدف وضع مسار لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح «حزب الله»، وتفكيك بنيته التحتية. وقد أشـــار مـسـؤولـو الإدارة الأمـيـركـيـة إلـــى أن حماية الاتفاق «تتطلب ليس فقط ترتيبات أمنية على الأرض؛ بل اتباع استراتيجية مزدوجة؛ تعتمد على الجانب الأمني، إلى جــانــب تــشــديــد الــضــغــوط عــلــى الـشـبـكـات التي توجه الأمـــوال وتستخدم الواجهات المدنية لإعادة تمكين (الحزب) أو محاولة تعطيل تنفيذ الاتفاق». وأشــــــار مـــصـــدر مـــســـؤول فـــي الإدارة الأمــيــركــيــة لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»؛ تعليقا على هذه العقوبات الجديدة، إلى أن «هذه العقوبات تـرسـل رسـالـة قـويـة إلــى (حـزب الـــلـــه) بــــأن زمــــن الاســـتـــفـــادة مـــن الـتـمـويـل غـيـر الــرســمــي قــد ولــــي، كـمـا تــرســل أيضا رسالة أخـرى إلى السلطات اللبنانية بأن أي تـــهـــاون مـــع الــشــبــكــات المــالــيــة المـــوازيـــة سيقابل بضغوط أميركية أشد قوة». واشنطن: هبة القدسي (الشرق الأوسط) 2024 أرشيفية لاستهداف إسرائيل «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت أكتوبر تنسيق غير مباشر ترعاه واشنطن بمراقبين يوجدون في لبنان تراجع إسرائيل عن التزاماتها يعرقل مهام الجيش اللبناني في «التجريبية» عـــــرقـــــل تــــــراجــــــع إســـــرائـــــيـــــل عــن الـتـزامـاتـهـا بـالانـسـحـاب مــن إحــدى الــــــقــــــرى المـــــــدرجـــــــة ضــــمــــن المـــنـــطـــقـــة الـتـجـريـبـيـة فـــي جــنــوب لــبــنــان، بـدء الجيش اللبناني في تنفيذ التزامات الدولة اللبنانية ضمن اتفاق الإطار المــــوقــــع مــــع إســـرائـــيـــل فــــي الأســـبـــوع المــــــاضــــــي، رغـــــــم جــــهــــوزيــــة الـــجـــيـــش للانتشار وتنفيذ مهامه، بتنسيق مع السلطة السياسية التي لا تتسم علاقتها بـأي تباينات مع المؤسسة العسكرية. ويـنـسـق الـجـيـش الـلـبـنـانـي مع الــســلــطــة الـــســـيـــاســـيـــة بــشــكــل فــعــال ووثـــــيـــــق، خــــافــــا لـــكـــل الـــتـــقـــديـــرات عـن اخـتـافـات بـوجـهـات الـنـظـر؛ إذ أكـــدت مــصــادر مـقـربـة مــن الـرئـاسـة اللبنانية ومصادر أمنية لـ«الشرق الأوســـــــــــــط» أنــــــــه «لا خــــــافــــــات ولا تـبـايـنـات مــع السلطة السياسية»، شـارحـة أن مـهـام الجيش اللبناني «مــــــــحــــــــصــــــــورة بــــــالــــــشــــــق المــــتــــصــــل بـالـتـرتـيـبـات الأمــنــيــة الــتــي تــواكــب اتفاق الإطــار»، مجددة تأكيدها أن الــحــديــث عـــن خـــافـــات أو تـبـايـنـات «غير صحيحة بتاتاً». واشنطن ــ بيروت ــ تل أبيب وتـــأتـــي هــــذه الــــتــــطــــورات، غـــداة مـــبـــاحـــثـــات أجـــــراهـــــا قــــائــــد المــنــطــقــة الــــوســــطــــى فـــــي الـــجـــيـــش الأمـــيـــركـــي الأدميرال براد كوبر في بيروت، مع الــرئــيــس الـلـبـنـانـي وقـــائـــد الـجـيـش، تــــركــــزت عـــلـــى الـــتـــرتـــيـــبـــات الأمـــنـــيـــة الــــتــــي ســـتـــنـــفـــذ بــــمــــوجــــب الاتـــــفـــــاق، والملحق الأمني وأهمية نجاحه في مـرحـلـة مليئة بـالـتـحـديـات الأمـنـيـة والعسكرية والسياسية. وأكـــــــــــــــــــدت مــــــــــصــــــــــادر وزاريــــــــــــــــة لـــ«الــشــرق الأوســــط» أن زيــــارة كوبر كـانـت مخصصة للتنسيق وإجـــراء تــــرتــــيــــبــــات عــــمــــانــــيــــة، حــــيــــث اطـــلـــع على اســتــعــدادات الجيش اللبناني لـــانـــتـــشـــار والــــبــــدء بـتـنـفـيـذ المـــهـــام، ويـسـتـكـمـل الاتـــصـــالات مـــع الـجـانـب الإســـرائـــيـــلـــي لـتـحـضـيـر الـتـرتـيـبـات الـازمـة للبدء بتنفيذ الشق الأمني في اتفاق الإطار. مجموعة تنسيق بديلة عن «الميكانيزم» ولــــــــم تــــكــــن زيـــــــــــارة كـــــوبـــــر إلــــى بيروت معدة لتذليل عقبات تحول دون الــــبــــدء بـــالـــعـــمـــل فــــي المـــنـــاطـــق الــتــجــريــبــيــة، بـــقـــدر مـــا كـــانـــت مـعـدة لبحث الترتيبات الأمنية، واثمرت إعــــــانــــــا عــــــن تـــشـــكـــيـــل «مـــجـــمـــوعـــة الـتـنـسـيـق الــعــســكــري لأجـــل لـبـنـان» الـــــــتـــــــي ســـــتـــــحـــــل مــــكــــان MCG4L «الميكانيزم» التي أنشئت فـي وقت سـابـق بـمـوجـب اتــفــاق وقـــف إطــاق الـنـار فـي نوفمبر (تـشـريـن الثاني) ، وفـــــقـــــا لمـــــا أكـــــــــدت المـــــصـــــادر 2024 العسكرية، وستكون هذه المجموعة الجهة التي تنسق بين الطرفين في المرحلة المقبلة. ونص الاتفاق على أن مجموعة تـــــنـــــســـــيـــــق، بـــــمـــــشـــــاركـــــة الـــــــولايـــــــات المـــتـــحـــدة، ســتــشــرف عــلــى الـتـنـفـيـذ. وقالت المصادر العسكرية لـ«الشرق الأوســـــــــط» إن الــتــنــســيــق لــــن يــكــون مـــبـــاشـــرا بــــن الـــجـــيـــشـــن الــلــبــنــانــي والإســــــرائــــــيــــــلــــــي، بــــــل عــــبــــر الـــلـــجـــنـــة الأميركية. وبحث كوبر في بيروت جانبا مـــــن هــــــذا الأمـــــــــر، وقـــــالـــــت المــــصــــادر الـــــــوزاريـــــــة إن هــــنــــاك مــــراقــــبــــن مــن الــجــيــش الأمـــيـــركـــي ســيــكــونــون فـي بــــيــــروت لـــــإشـــــراف عـــلـــى الــتــنــفــيــذ، ويـــــضـــــطـــــلـــــعـــــون بـــــمـــــهـــــام مـــــراقـــــبـــــة الانـــســـحـــاب الإســـرائـــيـــلـــي وانــتــشــار الـجـيـش الـلـبـنـانـي، ويـتـدخـل هـؤلاء لـتـسـهـيـل الـعـمـلـيـة وتــنــســيــق مـهـام الانــــســــحــــاب والانـــــتـــــشـــــار. ولـــــم يـتـم تحديد عـدد القوة بعد، وهـي أمور لا تزال قيد الدراسة. الجيش اللبناني جاهز وأكـد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوســط» أن الجيش «على جهوزية تـــــامـــــة لــــانــــتــــشــــار وتــــنــــفــــيــــذ المــــهــــام المــــوكــــلــــة إلـــــيـــــه»، مــــؤكــــدا «أن هــنــاك ألـويـة وأفــواجــا عسكرية تنتشر في الجنوب، وجاهزة للبدء بعملياتها في المناطق التجريبية عندما يحين الوقت». لــكــن الانـــتـــشـــار والـــبـــدء بتنفيذ المـهـام «تعرقلهما إسـرائـيـل التي لم تـنـسـحـب مــن المـــواقـــع الــتــي يفترض أن تنسحب منها بموجب الاتـفـاق، وقــالــت إنــهــا سـتـؤجـل الانــســحــاب»، وفقا لما قال المصدر نفسه. وأكـد المصدر أن تأخير الجانب الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته «أخّــر الــــبــــدء بــتــنــفــيــذ الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي لــــلــــمــــهــــام المـــــوكـــــلـــــة إلــــــيــــــه بـــمـــوجـــب الاتـــــفـــــاق»، خــصــوصــا وأن الـجـيـش الإسرائيلي أجّل الانسحاب لأسباب غير معروفة. بيروت: نذير رضا ممثل لـ«حزب الله» في لجنة وقف النار... وحكاية «المنطقة التجريبية» من «علي الطاهر» إلى زوطر وفرون عون متفائل باتفاق «أفضل الممكن»... وتعويل على الدور الأميركي بعبارة واحـــدة، يـرد الرئيس اللبناني جـــوزيـــف عـــون عـلـى مـنـتـقـدي اتـــفـــاق الإطـــار الذي وقعه لبنان وإسرائيل، نهاية الأسبوع المـاضـي، الــذي يعترف بأنه «ليس مثالياً»، وهــــي: «أعــطــونــي الـــبـــديـــل». فـلـبـنـان يعاني سنوات من مفاعيل جولات 3 منذ أكثر من حـروب الإسـنـاد التي خاضها «حـزب الله»؛ ، ومن 2023 أولا لإسناد غـزة في نهاية عـام ثم لإسناد إيران في الثاني من مارس (آذار) المــاضــي بـعـد الــحــرب مــع الـــولايـــات المتحدة وإســــرائــــيــــل. ومـــــع هـــــذا فـــــإن زوار الــرئــيــس يــــخــــرجــــون بـــانـــطـــبـــاع واضـــــــح عــــن تـــفـــاؤلـــه بالمسار الذي انطلق مع توقيع الاتفاق. ويقول مصدر لبناني رفيع إن الواقع الذي أفرزته جولات الحرب يزيد من العبء على لبنان، الذي كان يفاوض على انسحاب إســــرائــــيــــل مــــن خـــمـــســـة تــــــال احــتــلــتــهــا فـي الجولة الأولـــى، إلــى مـفـاوضـات تحت النار والاحتلال الذي توسع ليبلغ تخوم مدينتي النبطية فــي الــشــرق وصـــور عـلـى الـسـاحـل، وابتلع مدينة بنت جبيل في المنتصف. ويــرمــي المــصــدر بـالمـسـؤولـيـة المـبـاشـرة على انـــدلاع الـحـرب على «حـــزب الـلـه» الـذي «لــــولا صــواريــخــه الـسـتـة (الــتــي أطـلـقـهـا في مارس الماضي) لما كنا اليوم في هذا الموقع. ويقول المصدر إن هذا الاتفاق هو ثمرة أمر واقع فرضه الميدان ووضع لبنان الذي ينوء تحت خسائر بشرية ومادية متعاظمة، من دون أي أفق للحلول. اتفاق إطاري للتوجهات العامة مع هذا، يؤكد المصدر أن الاتفاق «ليس سيئاً، وبالمعنى الأدق، لم يصبح اتفاقا بعد. هـو اتـفـاق إطـــاري يضع التوجهات العامة، بــانــتــظــار الــتــفــاصــيــل الــدقــيــقــة الـــتـــي سيتم التفاوض حولها تباعاً، والتي يراهن لبنان عــلــى الاســـتـــفـــادة مـــن الــديــنــامــيــة الأمـيـركـيـة الجديدة للضغط على الإسرائيليين لتقديم التنازلات بخصوصها». ولعل أهـم ما يوحي بـأن الاتـفـاق ليس سيئاً، «هـو الـرفـض الإسرائيلي الشديد له فــي الــبــدايــة، والــــذي لــم يـتـحـول إلـــى موافقة لـولا الضغط الأميركي الكبير الـذي مورس فـــي الــســاعــات الأخـــيـــرة قـبـل الــتــوقــيــع». أمـا الإشـــــــــارة الـــثـــانـــيـــة، فـــهـــي مـــســـارعـــة الــــقــــادة الإسـرائـيـلـيـن إلـــى نـسـج روايـتـهـم الخاصة للاتفاق، «والتي لا تمت إلى الحقيقة بِصلة». في المائة 90 ويخلص المصدر إلى القول: «إن مـمـا صـــرح بــه (رئــيــس الـــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين) نتنياهو ليس صحيحاً». الدعم الأميركي ويـــــــــرى لــــبــــنــــان أن الـــــدعـــــم الأمــــيــــركــــي الـواضـح، هـو سلاحه الأمـضـى فـي مواجهة عـدم الرغبة الإسرائيلية بالحل، والجنوح نــحــو الـتـصـعـيـد الــــدائــــم. ولـــعـــل أبـــــرز دلائـــل هذا الدعم، هو أن الرئيس الأميركي دونالد تـــرمـــب اتـــصـــل مـــرتـــن حــتــى الآن بـالـرئـيـس عــــــون. وكـــلـــتـــا المـــكـــالمـــتـــان، كـــانـــت إيــجــابــيــة للغاية. تماما كما مكالمات القادة الأميركيين الآخرين، الذين اتصلوا بالرئيس عون أكثر مـــن مــــرة كــنــائــب الـــرئـــيـــس جـــي دي فــانــس، ووزيـــر الخارجية مـاركـو روبـيـو الـــذي بقي عـــلـــى تــــواصــــل مــســتــمــر مــــع عـــــــون. ويـــقـــول المــصــدر: هـل مـن الـجـائـز أن نخاطر بفقدان الـــــدعـــــم الأمـــــيـــــركـــــي، فـــــي حـــــن أن الـــقـــاصـــي والداني يعلم أن الأميركي هو الوحيد القادر على الضغط الفعلي على الإسرائيليين؟ ويــقــول المــصــدر إن الـرئـيـس الأمـيـركـي فـــي اتــصــالــه الأخـــيـــر مـــع عـــون كـــان واضـحـا جدا لجهة تبني مطالب لبنان بالانسحاب الإســـرائـــيـــلـــي الـــكـــامـــل «رغــــــم المـــشـــاغـــبـــات». وأوضح أن ترمب أبدى استعداده للمساعدة في إعادة إنعاش لبنان ووضعه على المسار الـصـحـيـح الــــذي يـتـضـمـن إعـــــادة الــنــازحــن والإعـــــمـــــار وبـــســـط ســلــطــة الـــــدولـــــة بــقــواهــا الــذاتــيــة عـلـى كــامــل أراضــيــهــا، وهـــو مطلب لبناني قبل أن يكون مطلبا لأي أحد آخر. خلية الدوحة... ممثل لـ«حزب الله» ويـــتـــابـــع الأمـــيـــركـــيـــون بـــدقـــة تـــطـــورات الــوضــع الـلـبـنـانـي عــن كــثــب. ورغــــم فصلها المـــســـارات بــن مــا يــجــري الــتــوافــق عـلـيـه في المـــســـار الــبــاكــســتــانــي عـــن المـــســـار الـلـبـنـانـي - الإســـرائـــيـــلـــي، فــإنــهــا تــعــمــل تــــوازيــــا على هــذا المـلـف، لجهة إنـشـاء الخلية الـتـي نص عليها التفاهم الأميركي - الإيـرانـي لمراقبة وقـــف الــنــار فــي لـبـنـان. وكــشــف المــصــدر عن أن الـلـجـنـة سـتـعـمـل مـــن نـقـطـة ارتـــبـــاط في العاصمة القطرية الدوحة، وستضم ممثلين لـــلـــولايـــات المــتــحــدة ولــبــنــان وقــطــر وإيـــــران، بالإضافة إلى ممثل لـ«حزب الله» يرجح أن يكون ممثل الحزب في طهران. علي الطاهر... عقدة أمنية وسياسية عــنــد بــــدء المـــفـــاوضـــات الــعــمــلــيــة حــول الانـــســـحـــاب، طـــرح الــرئــيــس عـــون فــكــرة بـدء الانـــســـحـــاب مـــن مـنـطـقـة كـفـرتـبـنـيـت وقـلـعـة الشقيف الأثـريـة التي كانت آخـر ما توغلت فيه القوات الإسرائيلية. كان الهدف الأساس مـــن هـــذا الاقـــتـــراح هـــو إبـــعـــاد الإسـرائـيـلـيـن عــــن مـــديـــنـــة الــنــبــطــيــة بـــعـــد أن بــــاتــــوا عـلـى تخومها. لكن هذه الفكرة اصطدمت برغبة الإســـرائـــيـــلـــيـــن الـــجـــامـــحـــة بــــالــــوصــــول إلـــى مــرتــفــعــات عــلــي الــطــاهــر الــتــي يـعـتـقـد أنـهـا تـحـتـوي فــي باطنها عـلـى مـنـشـأة عسكرية ضخمة لـ«حزب الله». واتصل الرئيس عون بوزير الخارجية الأمــيــركــي مـــاركـــو روبـــيـــو مـقـتـرحـا عـلـيـه أن يـدخـل الجيش اللبناني إلــى المنطقة، على أن يـنـسـحـب الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي إلــــى ما بــعــد نــهــر الــلــيــطــانــي. وتـــواصـــل روبـــيـــو مع الإســــرائــــيــــلــــيــــن، فـــيـــمـــا تــــواصــــل عــــــون عـبـر وســـطـــاء مـــع «حـــــزب الــــلــــه». وأتـــــى الـــجـــواب الإسرائيلي بالموافقة، فيما أتـى من الحزب جـــوابـــان مــتــنــاقــضــان؛ أولــهــمــا يـــوافـــق على انتشار الجيش من دون دخوله إلى المنشأة، والثاني رافـض للفكرة تماماً. لاحقا أصبح جــــــواب الــــحــــزب واحــــــــداً: الأمــــــر غـــيـــر مـقـبـول إطلاقاً، فسقطت الفكرة. وتـعـود أهمية المنطقة، خـافـا لوجود منشأة الحزب، إلى أن تمركز الإسرائيليين فـيـهـا يـعـنـي إشــرافــهــم المـبـاشـر عـلـى مدينة الـنـبـطـيـة، فـيـمـا تــشــرف مـــن الـجـهـة الأخـــرى عـــلـــى المـــســـتـــوطـــنـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة وأهــمــهــا المطلة التي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن مدينة النبطية. وطويت صفحة الانسحاب من المنطقة لـــصـــالـــح انــــســــحــــاب آخــــــر مـــــن قــــريــــة زوطـــــر الــغــربــيــة والـــبـــدء بـالمـنـطـقـة الـتـجـريـبـيـة في زوطـــر الغربية وبـلـدتـي فـــرون والـغـنـدوريـة فــــي الـــقـــطـــاع الأوســــــــط، كـــحـــل وســــطــــي؛ لأن مــســألــة الانـــســـحـــاب مـــن خـــط الـــســـاحـــل تقع تـحـت المــعــادلــة نفسها لـقـربـهـا مــن الــحــدود الـجـنـوبـيـة، وبـالـتـالـي حساسيتها العالية لدى الإسرائيليين. الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ب) بيروت: ثائر عباس عون ردا على منتقدي اتفاق الإطار الذي وقعه لبنان وإسرائيل: «ليس مثاليا لكن أعطوني البديل»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky