issue17374

8 أخبار NEWS Issue 17374 - العدد Tuesday - 2026/6/23 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الحرب الأهلية أودت بحياة مئات الآلاف ونزوح الملايين وانتشار المجاعة والأمراض «حملة مكبَّرة» للجيش المصري ضد «بؤر إجرامية» جنوب البلاد أعلن الجيش المصري تنفيذ «حملة مُــكــبَّــرة»، بـالاشـتـراك مـع قـــوات الشرطة، على حـــدود الـبـاد الجنوبية ضـد «بـؤر إجرامية» اتهمها بممارسة أنشطة غير مـــشـــروعـــة، مــنــهــا الاتــــجــــار بـــالمـــخـــدرات، والـــســـاح، والـتـنـقـيـب غـيـر المـــشـــروع عن الذهب، والهجرة غير الشرعية؛ في حين دعــا رئـيـس مجلس الـسـيـادة الانتقالي، الــقــائــد الـــعـــام لـلـجـيـش الـــســـودانـــي، عبد الـــفـــتـــاح الــــبــــرهــــان الـــعـــامـــلـــن فــــي مــجــال التنقيب «الأهلي» عن الذهب إلى الالتزام بـحـدود الـبـاد وعــدم تجاوزها إلـى دول الجوار. جاء ذلك بعد انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر تسلل أفراد داخل حدود مصر الجنوبية مع السودان، وسط معلومات عن تنقيب غــــيــــر مـــــشـــــروع عـــــن الـــــذهـــــب فـــــي مـــصـــر، ومـــنـــاشـــدات لـلـسـلـطـات المــصــريــة اتــخــاذ اللازم حيال ذلك. وقـــال المـتـحـدث العسكري للجيش المـــصـــري، فـــي بـــيـــان، أمـــس الاثـــنـــن، إنـه «فـي إطــار المهام التي تقوم بها القوات المسلحة لحماية الأمن القومي والحفاظ على المـقـدرات والمكتسبات الاقتصادية للوطن، قامت القوات المسلحة بالتعاون مــــع عـــنـــاصـــر وزارة الـــداخـــلـــيـــة بـتـنـفـيـذ حملة مُكبَّرة بقطاع المنطقة الجنوبية العسكرية ضد عدد من البؤر الإجرامية الـتـي تستغلها التنظيمات والشبكات الإجرامية لممارسة أنشطة غير مشروعة منها (الاتجار بالمواد المخدرة والسلاح - الــتــنــقــيــب غـــيـــر المــــشــــروع عــــن الـــذهـــب - الـــهـــجـــرة غــيــر الـــشـــرعـــيـــة)، بــمــا يمثل تـهـديـدا مـبـاشـرا لـأمـن الـقـومـي، فضلا عـن تأثيراتها السلبية على الاستقرار الاقـتـصـادي ومـنـاخ الاستثمار وجهود التنمية المستدامة». وأســـــفـــــرت المــــداهــــمــــات، وفـــــق بــيــان المـــتـــحـــدث، عـــن «ضـــبـــط عــــدد مـــن الأفـــــراد المــــــتــــــورطــــــن فـــــــي تـــــلـــــك الأنـــــشـــــطـــــة غـــيـــر 136 مـصـريـا و 87 المــشــروعــة، مــن بينهم عربة من طــرازات متنوعة، 14 أجنبياً، و وأجهزة اتصال لاسلكية، ومبالغ مالية بالجنيه المــصــري والــعـمــات الأجنبية، بــــالإضــــافــــة إلــــــى كـــمـــيـــات مـــــن الأســـلـــحـــة والذخائر غير المرخصة، ومصادرة أعداد كبيرة من المعدات والأجهزة المستخدمة فــــي عــمــلــيــات الــتــنــقــيــب الـــعـــشـــوائـــي عـن الثروات التعدينية، بالإضافة إلى ضبط عدد من العناصر المتسللة التي لا تحمل مستندات إقامة رسمية بالدولة». وفــــــي أول تــعــلــيــق لـــلـــبـــرهـــان عـلـى قصف جـوي استهدف مناطق للتعدين «الأهــــــلــــــي» لـــلـــذهـــب فـــــي أقــــصــــى شـــمـــال الـــســـودان قـــال: «عـلـى الــنــاس ألا يتعدوا الحدود ويذهبوا هناك حتى لا يجلبوا مشكلات لأنفسهم ومشكلات للدولة». وأضــــاف لـــدى مخاطبته تجمعات أهلية في منطقة الرتج على الحدود مع مـصـر: «نـتـحـقـق ونـتـحـرى فيما حصل، وســـط مــا يــتــردد مــن أحــاديــث متناقضة عن أن هناك بعض الانشقاقيين تجاوزوا الحدود وتم ضربهم». وحــســب إفـــــادات عـــدد مــن العاملين في التعدين «الأهـلـي» بـالـسـودان، سقط عدد من القتلى والجرحى وسط المنقبين، إثـــر قـصـف بــطــائــرات حـربـيـة ومـسـيّــرات اســتــهــدف مـنـطـقـة حـــول جـبـل الـعـقـيـدات فـي أقـصـى شـمـال الـــســـودان، بـالـقـرب من الــــحــــدود مـــع مـــصـــر، الأســــبــــوع المـــاضـــي. وأظـــهـــرت مــقــاطــع فــيــديــو مـــتـــداولـــة على مـــنـــصـــات الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي دوي انــــفــــجــــارات عــنــيــفــة نـــاجـــمـــة عــــن ســقــوط مـــقـــذوفـــات أطــلــقــتــهــا طــــائــــرات مـجـهـولـة الهوية. وتُـــــعـــــد المـــنـــاطـــق فــــي مـــحـــيـــط جـبـل الــعــقــيــدات والــجــبــل الأحـــمـــر فـــي الـــــوادي الـشـمـالـي مــن مــواقــع الـتـعـديـن «الأهــلــي» للذهب في شمال الـسـودان، حيث يعمل آلاف المعدّنين التقليديين. ويشكل التعدين «الأهـلـي» العمود الـفـقـري لقطاع الـذهـب فـي الــبــاد، حيث يــعــمــل فـــيـــه أكـــثـــر مــــن مـــلـــيـــونَـــي شـخـص فـــي المـــائـــة من 80 ويُــســهــم فـيـمـا يـــقـــارب إجـمـالـي إنـتـاج الـذهـب الـسـودانـي، الـذي طنا في العام. 60 يقدر بنحو القاهرة: هشام المياني نيروبي: محمد أمين ياسين مصر تتحضّر لـ«أزمات»... وإثيوبيا ترفض «ادعاءات احتكارية» وســط وعـــود أميركية بالتوصل إلى اتـــفـــاق بـــشـــأن «ســــد الــنــهــضــة» الإثـــيـــوبـــي، تـتـحـضّــر مـصـر لــ«سـيـنـاريـوهـات أزمــــات» لـــلـــتـــعـــامـــل مــــــع أي تــــــداعــــــيــــــات، وتـــجـــنـــب فــيــضــانــات كـتـلـك الـــتـــي تـسـبـبـت فـــي غــرق بـعـض الأراضـــــي الــزراعــيــة الــعــام المــاضــي، في حين جددت إثيوبيا رفضها لما تصفها بــــــ«ادعـــــاءات احـــتـــكـــاريـــة»، فـــي إشـــــارة إلــى تمسك الـقـاهـرة بحقوقها المـائـيـة فــي نهر النيل. وأجـــــرت وزارة المـــــوارد المــائــيــة والـــري المــــصــــريــــة «مـــــحـــــاكـــــاة» لــــ«ســـيـــنـــاريـــوهـــات مختلفة» للتعامل مـع الأزمـــات والـطـوارئ المــتــعــلــقــة بـــــالمـــــوارد المـــائـــيـــة خـــــال المـــوســـم الحالي. وحسب بيان الـوزارة، أمس (الاثنين)، يـــهـــدف الإجـــــــــراء إلـــــى «تـــعـــزيـــز الـــجـــاهـــزيـــة المؤسسية ورفع كفاءة التعامل مع المواقف الـــطـــارئـــة، بـالـتـنـسـيـق مـــع الـهـيـئـة الـقـومـيـة لإدارة الأزمات والكوارث». وأكــــــد وزيــــــر الــــــري هـــانـــي ســـويـــلـــم أن «الاســـتـــعـــداد المـسـبـق والـتـخـطـيـط العلمي لمـواجـهـة الـــطـــوارئ يـمـثـان إحـــدى الـركـائـز الأسـاسـيـة لضمان اسـتـدامـة وكـفـاءة إدارة المـــنـــظـــومـــة المــــائــــيــــة»، مــــشــــددا عـــلـــى أهـمـيـة «الـجـاهـزيـة الـدائـمـة لـكـافـة أجــهــزة الــــوزارة وقدرتها على التعامل السريع والفعال مع مختلف السيناريوهات المحتملة». وتـتـخـوف الـقـاهـرة مـن تـأثـيـرات «سد النهضة» التي تصاعدت حدتها في الآونة الأخيرة. فبعد أيام من تدشين السد رسميا فـي سبتمبر (أيـلـول) المـاضـي، غمرت مياه فيضان نهر النيل عددا من المدن السودانية، كما شـهـدت قــرى مصرية عــدة -خصوصا في محافظتَي البحيرة والمنوفية- ارتفاعا غـيـر مـسـبـوق فــي مـنـسـوب مـيـاه الـنـهـر، ما أدّى إلـــى غـمـر مـسـاحـات مــن أراضــــي طـرح النهر والأراضي الزراعية، فضلا عن تضرر عدد من المنازل. «تأكيد على الجاهزية» وقــــــال عـــضـــو «لـــجـــنـــة الـــــزراعـــــة والـــــري والأمــن الغذائي» بمجلس النواب إبراهيم الديب، إن مصر نفذت محاكاة لجميع الــســيــنــاريــوهــات المـحـتـمـلـة لـتـأثـيـرات «ســــــد الـــنـــهـــضـــة» خــــــال المـــــوســـــم الـــحـــالـــي «تـــجـــنـــبـــا لمــــا حـــــدث الــــعــــام المـــــاضـــــي، حـيـث تسببت الإدارة الإثيوبية المنفردة للسد في غــرق قــرى سـودانـيـة وأراض مصرية على ضفاف النيل». وأضــــاف لـــ«الــشــرق الأوســـــط»: «مصر مستعدة تماما للسيناريوهات والطوارئ، ولديها منظومة مائية قادرة على مواجهة أي تأثيرات لــ(سـد النهضة) خـال الموسم الـــــحـــــالـــــي». واســـــتـــــطـــــرد: «الاســــــتــــــعــــــدادات المصرية ليست مجرد رسالة استعراضية، بـــل تــأكــيــد عــلــى جـــاهـــزيـــة الـــبـــاد لمختلف الـــــســـــيـــــنـــــاريـــــوهـــــات». وتــــشــــهــــد الــــعــــاقــــات المـــصـــريـــة - الإثـــيـــوبـــيـــة تــــوتــــرا مــتــصــاعــدا بسبب «سـد النهضة» الــذي شيدته أديس ، وتطالب دولتا المصبّ، 2011 أبابا في عام مــصــر والـــــســـــودان، بـــاتـــفـــاق قـــانـــونـــي مـلـزم ينظم عمليات تشغيل الـسـد بـمـا لا يضر بمصالحهما المائية. وجــــــدد وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإثـــيـــوبـــي، غيديون تيموثيوس، التأكيد على التزام بلاده بالتعايش السلمي، والانخراط البنّاء مـع جميع جيرانها، بما فـي ذلـك إريتريا. وأكــــــد بــحــســب مــــا أوردتــــــــه وكــــالــــة الأنـــبـــاء الإثيوبية، الأحـــد، رفـض بــاده لمـا وصفها بـ«المقاربات التي تصور التنمية على أنها تهديد»، في إشارة إلى أزمة السد. ودعا الوزير إلى إنهاء ما أطلق عليها «الادعــاءات الاحتكارية والمتجاوزة للواقع الـــتـــاريـــخـــي»، وعــــد أن «ســــد الــنــهــضــة» هو «تجسيد أساسي لحق إثيوبيا في التنمية والاعتماد على الذات». وشهدت الآونة الأخيرة حراكا أميركيا بشأن «سد النهضة». وخلال لقاء الرئيس المــصــري عـبـد الـفـتـاح الـسـيـسـي مــع نظيره الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب عـلـى هـامـش قمة «مـجـمـوعـة الــســبــع» فـــي فــرنــســا، الأســبــوع المــاضــي، أكـــد تـرمـب أنـــه ســـوف يـولـي ملف «ســــد الــنــهــضــة» أولــــويــــة قـــصـــوى مـــن أجــل الـتـوصـل لتسوية عــادلــة. وجـــدد السيسي تأكيده على «الأهمية القصوى لقضية نهر النيل باعتبارها قضية أمن قومي لمصر». الوساطة الأميركية وعــد مدير «مـركـز الأهـــرام للدراسات الـسـيـاسـيـة والاســتــراتــيــجــيــة»، أيــمــن عبد الوهاب، حديث وزير الخارجية الإثيوبي «اســــتــــمــــرارا لـــلـــتـــعـــنـــت»، وقــــــال لــــ«الـــشـــرق الأوسـط» إن «الخطاب الإثيوبي لم يتغير طـــــــوال ســـــنـــــوات؛ إذ يــــقــــوم عـــلـــى الــتــعــنــت واستمرار الإجراءات الأحادية». وفي رأي عبد الوهاب، فإن «الوساطة الأمـــيـــركـــيـــة غــيــر كـــافـــيـــة؛ إذ وصـــلـــت أزمـــة (الـسـد) إلــى طريق مـسـدود، ولا يلوح في الأفـق أي أمـل في محادثات أو مفاوضات خــــال المـــرحـــلـــة المــقــبــلــة»، مــضــيــفــا: «لا بد لمصر أن تكثف الضغوط السياسية على إثيوبيا». وخـــال اسـتـعـراضـه «سـيـنـاريـوهـات الأزمــــــــــــــات»، وجّــــــــه وزيــــــــر الــــــــري المــــصــــري بـــمـــواصـــلـــة «تــــحــــديــــث خـــطـــط الـــــطـــــوارئ، ورفع جاهزية العناصر البشرية والفنية، والـــــتـــــأكـــــد مـــــن تـــــوافـــــر قـــــواعـــــد الـــبـــيـــانـــات والمـعـلـومـات الـازمـة لـدعـم متخذي الـقـرار أثــنــاء الأزمـــــات، مــع الاســتــفــادة مــن نتائج تـــدريـــبـــات المـــحـــاكـــاة فـــي تــطــويــر منظومة إدارة الأزمات بالوزارة، وتحسين إجراءات الاســـــتـــــجـــــابـــــة والـــــتـــــعـــــامـــــل مــــــع الـــــحـــــالات الطارئة». ولخّص أستاذ الجيولوجيا والموارد المـائـيـة بـجـامـعـة الــقــاهــرة عـبـاس شـراقـي، خــطــة الــــطــــوارئ المــصــريــة بــأنــهــا مـــن أجــل «الاســـــتـــــعـــــداد لـــكـــل الاحـــــتـــــمـــــالات»، وقـــــال لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»: «مــــوســــم الأمــــطــــار بالهضبة الإثـيـوبـيـة بـــدأ فــي مـايـو (أيـــار) المــاضــي، وهـــي أمــطــار خفيفة ســـوف تبدأ فـــي الازديــــــــاد إلــــى أن تــصــل إلــــى ذروتـــهـــا فـي أغسطس (آب) وسبتمبر المقبلين، ثم ينخفض منحى قوتها في أكتوبر (تشرين الأول)». وحــــــســــــب شــــــــراقــــــــي، فــــــإنــــــه «تــــرتــــكــــز الاســـــتـــــعـــــدادات المـــصـــريـــة عـــلـــى مــحــوريـــن رئـــيـــســـيـــن: الأول أن تـــزيـــد كــمــيــة الــــــوارد مــن المــيــاه فيتم تصريفها حـتـى لا يتكرر سيناريو الـعـام المـاضـي، والـثـانـي أن يقل الــــــوارد مـــن المـــيـــاه بــمــا يـسـتـوجـب حـسـاب الاســـــتـــــهـــــاك والـــــلـــــجـــــوء إلــــــــى مـــــزيـــــد مــن الترشيد». القاهرة: عصام فضل جانب من اجتماع وزير الري المصري هاني سويلم أمس لاستعراض سيناريوهات الأزمات (وزارة الري المصرية) يستغل الانقسامات العرقية في صفوف خصومه الجيش السوداني يضم قادة منشقين عن «قوات الدعم السريع» مـــنـــحـــت الـــســـلـــطـــات فــــي الـــخـــرطـــوم الشهر الماضي علي رزق الله، وهو قائد سابق في «قــوات الدعم السريع»، رتبة فــــي الـــجـــيـــش الــــــذي خـــــاض ضـــــده قـــتـــالا استمر نحو ثلاث سنوات. ورحــــــــبــــــــت الـــــحـــــكـــــومـــــة المــــرتــــبــــطــــة بــالــجــيــش بــانــشــقــاقــه مـــع قـــــادة آخــريــن وضـمـتـهـم إلــــى صــفــوفــهــا، وهــــو أحـــدث التحولات الكبيرة التي أعــادت تشكيل التحالفات في السودان، وعززت موقف الـجـيـش فــي واحـــد مــن أكـثـر الـصـراعـات دموية هذا القرن. ويُـــعـــتـــقـــد أن الــــحــــرب الأهـــلـــيـــة فـي الــــســــودان أودت بــحــيــاة مـــئـــات الآلاف، وتسببت فـي نـــزوح المـايـن، وأدت إلى انتشار المجاعة، والأمراض منذ الخلاف بــن «قــــوات الــدعــم الــســريــع» والـجـيـش، أبـــريـــل (نــيــســان) 15 وبـــــدء الـــقـــتـــال فـــي .2023 وشهد إقليم دارفور بعضا من أسوأ أعــمــال الـعـنـف، إذ يـعـد مـعـقـا لـــ«قــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع». ووجـــهـــت إلــــى «قــــوات الدعم السريع» اتهامات بارتكاب فظائع خـال هجومها على مدينة الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما تناوله فيلم وثائقي أعدته «رويترز». مدينة الفاشر وقـالـت حليمة، التي تقيم حاليا في بلدة طويلة بدارفور، إنها اضطرت لــلــفــرار مـــــرات عــــدة مـــن غــــــارات «قــــوات الــدعــم الــســريــع» عـلـى الــقــرى المحيطة بـــمـــديـــنـــة الـــــفـــــاشـــــر. وأضــــــافــــــت أنـــهـــا شاهدت اغتصاب نساء أمام عينيها، وتـعـرضـت للجلد على أيـــدي عناصر مـن «قـــوات الـدعـم الـسـريـع». وأضـافـت وهـــي تـــروي عــن آثـــار الـجـلـد الـظـاهـرة عـلـى جـسـدهـا «أنـــا ذراعــــي كـلـه نــدوب لحد رجلي هنا» وهي تشير لساقها. ويـسـود الاسـتـيـاء أيضا فـي منطقة كـــردفـــان المــــجــــاورة، حـيـث قـــال تــاجــر في بــــلــــدة الـــنـــهـــود إنـــــه يـــعـــتـــزم رفـــــع دعــــوى قــــضــــائــــيــــة بـــســـبـــب نــــهــــب مــــســــتــــودعــــات ومخازن كانت تحتوي على أغذية. وأضـــــــــاف بـــعـــد أن طـــلـــب عــــــدم ذكـــر اســمــه لتجنب الاســتــهــداف إن مــا حـدث كــان مسؤولية «قـــوات الـدعـم الـسـريـع)». وقــــــــــال مــــحــــمــــد صــــــــاح الـــــــديـــــــن، عــضــو المجلس التنفيذي في مجموعة «محامو الطوارئ» إن مثل هذه الدعاوى القضائية من غير المرجح أن تحظى بتأييد واسع النطاق في ظل الاضطرابات التي تسود السودان في زمن الحرب. توتر بين العشائر وتابع قائلاً: «لا يمكن معالجة هذه القضية على نحو جزئي، فهي تحتاج إلى عدالة انتقالية». لكن هذا يتناقض قـــضـــيـــة أحــــصــــاهــــا «مـــحـــامـــو 243 مـــــع الــــــــطــــــــوارئ»، وأحــــيــــلــــت لـــلـــقـــضـــاء ضــد مـتـعـاونـن مـفـتـرضـن، وبـتـهـم تــتــراوح بـــــن تـــقـــديـــم مـــعـــلـــومـــات لـــلـــمـــخـــابـــرات، والطهي لمقاتلي «قوات الدعم السريع». وينتمي عدد من كبار قـادة «قوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» إلــــى قـبـيـلـة الـــرزيـــقـــات العربية التي شهدت توترا بين عشائرها المـخـتـلـفـة، لا سـيـمـا بــعــد غـــــارة شنتها «قوات الدعم السريع» على مسقط رأس مـوسـى هــال المــوالــي للجيش فـي وقت سابق من هذا العام. وينتمي هلال إلى عشيرة المحاميد، فيما أشار البعض إلى أن «قـوات الدعم الـــســـريـــع» تـسـتـنـد إلــــى نـــظـــام عـنـصـري وقبلي يفيد على وجــه التحديد عائلة قـــائـــد «قـــــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» مـحـمـد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي. حكر لأسرة واحدة وقـــال هـــؤلاء إن: «(الـــدعـــم الـسـريـع) يـعـنـي هـــو حــكــر لـجـهـة مـعـيـنـة وضـيـق لأســـرة معينة وقـايـم بطريقة عنصرية وطـريــقـة قبلية وطـريـقـة مــحــددة لبيت أو داخل بيت، فنحنا ما بنتكلم في أنه فــان وعـــان، إحـنـا بنتكلم فـي مشروع الـلـي بيبني الـــدولـــة مــا بنفس مـشـروع (الــدعــم الـسـريـع)، المــشــروع الـلـي بيبني الــــدولــــة مــــشــــروع ســــــودانــــــي... مـــشـــروع قومي». وأضـــافـــوا أن الـجـيـش يــأمــل فــي أن يــــؤدي هـــذا الــتــوتــر إلـــى تـــكـــرار الـنـجـاح الــــذي حـقـقـه فـــي ولايــــة الـــجـــزيـــرة، حيث ساعد انشقاق قائد الميليشيا المتحالفة مـــع «قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع» أبـــو عاقلة كيكل في تغيير الأمور لصالحه في عام .2024 قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلا اللواء النور القبة المنشق عن «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة) الخرطوم: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky