issue17370

9 مغاربيات NEWS Issue 17370 - العدد Friday - 2026/6/19 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT «هجرة رقمية» خالل األسبوع األول من الحملة لتعويض غياب الجماهير في التجمعات الجزائر: المرشحون لـ«التشريعية» أمام تحدي إقناع الناخبين بجدوى التصويت مـــع بـــدايـــة األســـبـــوع الــثــانــي مـــن حملة انـتـخـابـات الـبـرملـان الــجــزائــريــة، املــقــررة في الــثــانــي مـــن يـولـيـو (تـــمـــوز) املــقــبــل، وجـهـت «الـسـلـطـة الـوطـنـيـة املستقلة لـانـتـخـابـات» مــا يـشـبـه تــحــذيــرًا إلـــى املـتـرشـحـن، يخص مـخـلـفـات قـانـونـيـة مـحـتـمـلـة قـــد تــــؤدي إلـى عـقـوبـات قضائية تصل إلــى إسـقـاط قائمة الـتـرشـيـحـات، أو املـتـابـعـة الـجـزائـيـة بتهمة «تـــبـــديـــد أمــــــــوال عـــمـــومـــيـــة» أو «اســـتـــغـــال النفوذ». طالبت الهيئة املكلفة بتنظيم العملية االنـتـخـابـيـة، األربـــعـــاء عـبـر بــيــان، منشطي الـــحـــمـــات الـــدعـــائـــيـــة فـــي املــــيــــدان ووســـائـــل اإلعــــــــام بـــالـــتـــقـــيـــد بـــــ«قــــواعــــد األخــــاقــــيــــات الــســيــاســيــة واالنـــتـــخـــابـــيـــة»، مــــشــــددة عـلـى «احــــــــتــــــــرام املـــــــبـــــــادئ األســــــاســــــيــــــة لـــلـــنـــظـــام االنتخابي، واآلداب وأخلقيات املمارسات االنتخابية، وضمان السير الحسن للعملية االنـتـخـابـيـة» خـــال الحملة وفــتــرة الصمت االنــتــخــابــي. كـمـا حـثـت الـطـامـحـن لـدخـول الـبـرملـان على «االمـتـنـاع عـن اسـتـخـدام دور الــــعــــبــــادة ووســـــائـــــل الـــــدولـــــة، والـــجـــمـــاعـــات املحلية، واملؤسسات العمومية، أو استغلل أمـاكـن العمل ألغـــراض الحملة االنتخابية، واالبـــــــتـــــــعـــــــاد عـــــــن اســــــتــــــغــــــال مـــنـــاصـــبـــهـــم ووظـائـفـهـم للتأثير بــأي شكل مـن األشـكـال على الخيار الحر للناخبي». موجة استبعادات تخلط األوراق ال يُــــعــــرف بــالــتــحــديــد األســــبــــاب الــتــي دفــــعــــت «ســــلــــطــــة االنـــــتـــــخـــــابـــــات» إلـــــــى هــــذا التحذير، لكن يُفهم أنها مبادرة استباقية لـثـنـي املــتــرشــحــن عـــن تــــجــــاوزات محتملة يشملها قانون االنتخابات بالردع. ومــــــع اقـــــتـــــراب مــــوعــــد اخــــتــــتــــام حـمـلـة مــــن الــشــهــر 28 االنــــتــــخــــابــــات، املــــحــــدد فــــي الحالي، وجدت عدة أحزاب سياسية نفسها خــــارج الــســبــاق االنــتــخــابــي فـــي اثـنـتـن من كبرى واليات البلد. ففي سطيف بالشرق، أُســـقـــطـــت قــــوائــــم «حــــركــــة مــجــتــمــع الــســلــم» اإلسلمية و«التجمع الوطني الديمقراطي» (مـــــــــــواالة)، و«حـــــــزب الــــعــــمــــال» (مـــعـــارضـــة) بشكل نهائي، في حي رُفضت في الجزائر العاصمة قـوائـم «التجمع مـن أجــل الثقافة والديمقراطية»، (معارضة)، و«حركة البناء الوطني»، (مواالة)، عقب استنفاد الطعون، مما أشعل الجدل مجددًا حول عملية فحص ملفات الترشح. وتــخــص هـــذه االســـتـــبـــعـــادات دائــرتــن انتخابيتي تملكان رهانًا سياسيًا كبيرًا؛ مقعدًا للتنافس، وتظل 31 إذ تضم العاصمة الــــدائــــرة الــكــبــرى فـــي الـــبـــاد، بـيـنـمـا تـحـوز مقعدًا. ويشكل هذا الغياب قبل 17 سطيف أيــــام مـــعـــدودة مــن االقـــتـــراع ضــربــة موجعة لألحزاب املعنية، وذلك بحرمانها من خزان مهم مـن املقاعد املحتملة، ويكتسي وضع «مجتمع السلم» أهمية خاصة، إذ حصدت خمسة مقاعد 2021 » الحركة في «تشريعية بـواليـة سطيف، مما جعلها أحــد معاقلها االنـتـخـابـيـة الـرئـيـسـيـة، لـيـحـرمـهـا إسـقـاط القائمة من الدفاع عن مكتسباتها في والية سجلت فيها سابقًا نتائج قوية. رهائن التعبئة للصندوق في امليدان يبذل املترشحون مجهودًا مــضــنــيــ لــــجــــذب اهـــتـــمـــام الـــنـــاخـــبـــن إلـــى حملتهم الــدعــائــيــة، فــي ظــل بــــرودة الفتة حــــيــــال االنــــتــــخــــابــــات. وتـــتـــقـــاطـــع مـــواقـــف األحـــــــــزاب وقـــــوائـــــم املـــســـتـــقـــلـــن فــــي نـقـطـة جـــوهـــريـــة تــتــعــدى مـــجـــرد الــتــنــافــس على حصص الـبـرملـان، وهـي الهاجس املرتبط بـــمـــعـــدل وعـــــــاء املــــشــــاركــــة الـــشـــعـــبـــيـــة يـــوم االقتراع. وبـــــقـــــدر مـــــا تـــــأثـــــرت أجـــــــــواء الــحــمــلــة ومـــشـــاركـــة 2026 بـــمـــونـــديـــال كـــــرة الــــقــــدم املـنـتـخـب الــوطــنــي فـــيــه، بــقـــدر مـــا عكست خــــطــــابــــات املــــتــــرشــــحــــن وعــــيــــ بـــالـــظـــرف الدولي اإلقليمي؛ إذ برز إجماع الفت على «حتمية تمتي الجبهة الداخلية، وترسيخ ديمقراطية املمارسة كصمام أمان ملواجهة أي ارتدادات خارجية». وتجلت هذه املقاربة في خطاب أمي عام «التجمع الوطني الديمقراطي» منذر بودن بإيليزي (أقصى الجنوب الشرقي)، الــــــذي ربـــــط بــــن بـــنـــاء مـــؤســـســـات الـــدولـــة واملـسـؤولـيـة الجماعية للمواطني. وهو الــطــرح الـــذي تـقـاطـع مـعـه محمد دويـبـي، أمــــن عــــام «حـــركـــة الــنــهــضــة» اإلســـامـــيـــة، مـن قسنطينة (شـــرق)، بتأكيده أن الكتلة الــــنــــاخــــبــــة، واملـــــشـــــاركـــــة الـــــواســـــعـــــة، هــمــا الـضـامـنـان األســاســيــان لـبـنـاء مـؤسـسـات قوية، قادرة على رفع التحديات الكبرى. وعلى النقيض من الحشود التقليدية، شـــهـــدت الـــحـــمـــلـــة «هــــجــــرة تــكــنــولــوجــيــة» نـحـو الــفــضــاء االفـــتـــراضـــي، الــــذي أضحى الحاضنة البديلة للزخم االنتخابي؛ حيث وظَّفت القوائم املتنافسة األدوات الرقمية، وذهب بعضها نحو استثمار طفرة الذكاء االصـــطـــنـــاعـــي لـــتـــطـــويـــر قــــوالــــب الـــدعـــايـــة وصناعة املحتوى. وهذا الحضور الرقمي واكـــبـــه تــفــاعــل شـعـبـي نــســبــي، صــنــع فيه النشطاء الحدث بإعادة تدوير تصريحات الــســيــاســيــن، وإبــــــراز الـــجـــوانـــب الـطـريـفـة واملواقف الساخرة التنافسية لبعض قادة األحـــــــزاب، خــصــوصــ مــنــذر بـــــودن، وعـبـد القادر بن قرينة رئيس «حركة البناء». الجزائر: «الشرق األوسط» حذرت من تهديد المكاسب الهشة بسبب الفساد والشلل المؤسسي تيتيه تبدي «تفاؤال حذراً» بتجدد العملية السياسية في ليبيا عــــبّــــرت رئـــيـــســـة بــعــثــة األمــــــم املــتــحــدة للدعم في ليبيا (أنسميل)، املمثلة الخاصة لألمي العام، هانا تيتيه، عن «تفاؤل حذر» بــأن «هـــذا البلد العربي األفـريـقـي يمكن أن يـعـبـر بـنـجـاح مـــن مـفـتـرق طـــرق حــاســم مع تجدد العملية السياسية والجهود إلجراء انتخابات». غير أنها حذرت من أن املكاسب الــهــشــة بـــاتـــت مـــهـــددة بـشـكـل كـبـيـر بسبب الـــشـــلـــل املـــؤســـســـي والــــفــــســــاد االقـــتـــصـــادي وتجدد العنف. وكـانـت املبعوثة األممية تقدم إحاطة ألعـــــضـــــاء مـــجـــلـــس األمـــــــــن الـــــــدولـــــــي، أمــــس الـخـمـيـس، أكــــدت فـيـهـا أن الـــزخـــم عـــاد إلـى الـعـمـلـيـة الـسـيـاسـيـة فـــي لـيـبـيـا بـعـد أشـهـر من املـشـاورات، التي قادتها األمـم املتحدة، لكنها حـذّرت من أن هذه الفرصة قد تنهار مــــا لــــم يــتــخــذ الــــقــــادة الــلــيــبــيــون إجـــــــراءات عــــاجــــلــــة. وقـــــالـــــت: «يــــجــــب أال نــــفــــوّت هـــذه الفرصة املتاحة أمامنا». وجــاءت تصريحات تيتيه في وقـت ال تـزال فيه ليبيا تعاني انقسامات سياسية عميقة بعد مضي نحو خمس سنوات على فـشـل املــحــاولــة األخـــيـــرة إلجــــراء انـتـخـابـات وطـــنـــيـــة. وأكــــــدت أن هـــنـــاك خــريــطــة طـريـق سياسية تكتسب زخــمــ، علمًا بـــأن أحــدث جـهـود لـ مـم املـتـحـدة حــول «حـــوار منظم» 2025 ) أُطـــلـــق مـنـذ ديـسـمـبـر (كـــانـــون األول برعاية بعثة (أنسميل)، بهدف كسر الجمود املؤسسي الذي استمر لسنوات. وأوضحت تــيــتــيــه أن الــعــمــلــيــة الـــتـــي اســـتـــمـــرت سـتـة أشـهـر اخـتُــتـمـت مطلع هـــذا الـشـهـر، بعدما ليبيًا من مختلف أطياف 120 جمعت نحو املشهد السياسي واالجتماعي واإلقليمي 600 فـــي الـــبـــاد. وأفــــــرزت املـــحـــادثـــات نـحـو توصية، شملت الحوكمة واألمن واإلصلح االقتصادي واملصالحة وحقوق اإلنسان، ما يجعلها واحدة من أوسع عمليات التشاور في ليبيا خلل السنوات األخيرة. وأضـــــــــــافـــــــــــت تـــــيـــــتـــــيـــــه مــــــوضــــــحــــــة أن «الــــتــــوصــــيــــات واضـــــحـــــة، فـــهـــي تــــدعــــو إلـــى مـؤسـسـات دولـــة مــوحــدة وفـعّــالـة وشرعية وخـاضـعـة لـلـمـسـاءلـة»، مــبــرزة أن النتائج توفر «أساسًا ليبيًا موثوقًا» للمضي نحو انـــتـــخـــابـــات وطـــنـــيـــة. لـكـنـهـا حــــــذّرت مـــن أن التقدم ال يزال غير مكتمل. ومـع ذلـك، ال تـزال الخلفات الرئيسية حــــول قـــوانـــن االنـــتـــخـــابـــات عـــالـــقـــة. وقــالــت تيتيه بهذا الخصوص: «ال ينبغي أن يبقى حـــق الــشــعــب الــلــيــبــي فـــي اخـــتـــيـــار ممثليه محجوبًا إلى أجل غير مسمى بسبب الشلل املؤسسي». من جهة ثانية، خصّت تيتيه اهتمامًا كـــبـــيـــرًا ملـــــا وصـــفـــتـــه بـــمـــوجـــة خـــطـــيـــرة مـن التضليل تستهدف اللجئي واملهاجرين، واملـــنـــظـــمـــات اإلنـــســـانـــيـــة واألمــــــــم املـــتـــحـــدة نـــفـــســـهـــا. وأشـــــــــارت إلـــــى تــــحــــوّل الـتـضـلـيـل بالفعل إلى أعمال عنف. كــــمــــا أكــــــــدت أن املـــــســـــار االقــــتــــصــــادي فـــي لـيـبـيـا ال يـــــزال يُـــشـــكّـــل تـــهـــديـــدًا خـطـيـرًا لـــاســـتـــقـــرار الــــوطــــنــــي. مــــبــــرزة أن ارتــــفــــاع األســــــعــــــار والــــتــــضــــخــــم، وتــــــراجــــــع الـــــقـــــدرة الشرائية، يضغطان على األسر بشكل كبير، بينما يستمر الفساد وضعف الحوكمة في استنزاف املوارد العامة، وكشفت عن تقارير تتحدث عن فساد خطير في قطاع األدوية، بما في ذلك استفادة مسؤولي ذوي نفوذ سياسي من أنظمة الشراء. وبـــخـــصـــوص الــــوضــــع األمــــنــــي لـفـتـت متقلب ًا ​ تيتيه إلى أن الوضع األمني ال يزال عــلــى الـــرغـــم مـــن بــعــض الـــتـــقـــدم املـــحـــرز في الــــحــــوار الـــســـيـــاســـي. وأشــــــــارت إلـــــى تــجــدد الـقـتـال فـي مدينة الــزاويــة (غـــرب) فـي مايو (أيــــار) املــاضــي، حيث أسـفـرت االشتباكات بي الجماعات املسلحة املتنافسة عن مقتل شخصًا على األقل، بينهم مدنيون. 13 وفــــي مـــعـــرض حــديــثــهــا عـــن الــقــضــاء، نبهت تيتيه إلى أن القضاء الليبي ال يزال مـنـقـسـمـ بـــشـــدة، حــيــث تــصــدر املــؤســســات الـقـضـائـيـة املـتـنـافـسـة فـــي الـــشـــرق والــغــرب أحكامًا متضاربة. ورأت أن ليبيا، في غياب الـتـوحـيـد، تُــخـاطـر بنشوء أنظمة قانونية مـوازيـة، مـن شأنها أن تُــقـوّض ثقة الشعب في االنتخابات وسيادة القانون. وحضت القادة الليبيي على تسريع الجهود الرامية إلى توحيد املؤسسات القضائية. واخــــتــــتــــمــــت تـــيـــتـــيـــه بـــتـــحـــذيـــر شـــديـــد الـلـهـجـة: «أمـــــام لـيـبـيـا اآلن مــســار سياسي أوضـــح لـلـمُــضـي قــدمــ ، لـكـن الــوقــت ينفد». مشيرة إلــى أنــه «إذا لـم تتحرك املؤسسات الليبية، فقد تُضطر األمم املتحدة إلى تقديم مقترحات بديلة لـدفـع العملية السياسية قُدمًا. االتجاه معروف، واألدوات متوفرة». لـكـن «املــطــلــوب اآلن هــو اإلرادة السياسية لتحقيق ذلك». واشنطن: علي بردى »6 + 6« المنفي وصالح وتكالة اتفقوا على إجراء االنتخابات في موعد أقصاه فبراير بموجب قوانين «خريطة طريق» جديدة تخلط أوراق األزمة الليبية فــــاجــــأ رؤســــــــاء املــــجــــالــــس الــــثــــاثــــة فـي ليبيا، «الرئاسي» الذي يرأسه محمد املنفي، و«الــنــواب» بقيادة عقيلة صـالـح، و«األعـلـى لــلــدولــة» الــــذي يـــرأســـه مـحـمـد تــكــالــة، الـــرأي العام الليبي بـ«خريطة طريق» جديدة، قالوا إنها تهدف إلى «إنهاء املرحلة التمهيدية». وجــــاء اإلعــــان عــن الـخـريـطـة الـجـديـدة ليقطع الـطـريـق عـلـى «املـــبـــادرة األمـيـركـيـة»، وقبيل سـاعـات مـن إعـــان املبعوثة األممية هانا تيتيه عن إحاطتها إلى مجلس األمن، مـــســـاء الـــثـــاثـــاء، فـــي خـــطـــوة وصـــفـــت بـأنـهـا «تخلط أوراق األزمــة» املعقدة أصـاً، وإبقاء الــكــرة فــي ملعب الــقــوى املحلية املتصارعة على السلطة. وفــــــــي الــــخــــريــــطــــة الـــــتـــــي أعـــــلـــــن عــنــهــا مـــكـــتـــب املـــنـــفـــي صــــبــــاح الـــــثـــــاثـــــاء، وصــــــدّر بـيـانـه بـمـا ســـمّـــاه «وثــيــقــة مـــبـــادئ»، تمسّك رؤســـــــــــاء املـــــجـــــالـــــس الـــــثـــــاثـــــة بــــ«مـــرجـــعـــيـــة اإلعـــان الـدسـتـوري وتعديلته»، و«االتـفـاق السياسي»، وأيضًا بما صدر عن االجتماع الـثـاثـي األول فــي الــقــاهــرة بـرعـايـة جامعة الــــدول الـعـربـيـة، مـؤكـديـن «املــضــي قُــدمــ في وضــع مـخـرجـات االجـتـمـاع مـوضـع التنفيذ مع التعديلت الـازمـة، بموجب التطورات، واســتــجــابــة لــلــمــبــادرات الــوطــنــيــة؛ لـضـمـان إجـــــراء االنــتـــخـــابـــات الــرئــاســيــة والـبـرملـانـيـة املتزامنة، تحت إشراف لجنة سيادية عليا». انتخابات عامة في فبراير وإلضــــفــــاء مـــزيـــد مـــن املـــفـــاجـــأة، اتـفـق املــــنــــفــــي وصــــــالــــــح وتـــــكـــــالـــــة عــــلــــى إجــــــــراء االنـتـخـابـات الـرئـاسـيـة والـبـرملـانـيـة بشكل فبراير (شباط) 17 متزامن في موعد أقصاه املقبل، وبموجب القواني االنتخابية التي » املــفــعــلــة حــالــيــ، 6 + 6« تــنــجــزهــا لــجــنــة واملُـــشـــكّـــلـــة بــمــوجــب الــتــعــديــل الـــدســـتـــوري الــــثــــالــــث عــــشــــر، ويـــــأتـــــي ذلــــــك اســــتــــرشــــادًا بــــتــــوصــــيــــات «الــــلــــجــــنــــة االســـــتـــــشـــــاريـــــة»، ومــــســــارات «الــــحــــوار املــجــتــمــعــي»، عــلــى أن تـــحـــال ملـجـلـس الـــنـــواب إلصـــــدار الــقــوانــن. كــمــا عـــــدّوا «اتـــفـــاق بـــوزنـــيـــقـــة»، الـــــذي وُقّــــع املـرجـع 2024 ) فــي ديـسـمـبـر (كـــانـــون األول لـتـسـمـيـة «املـــنـــاصـــب الـــســـيـــاديـــة» وإعــــــادة توحيدها. وأرجــــع رؤســــاء املـجـالـس الـثـاثـة هـذا االتفاق، الذي انتهى إليه اجتماع عقد عبر تقنية «الزوم»، إلى استشعارهم بـ«املخاطر املحدقة باألمن القومي الليبي، واستقراره املــــالــــي، وســـيـــادتـــه عـــلـــى مــــــــوارده ووحـــــدة أراضيه، في ظل مهددات التدخل الخارجي واملتغيرات الدولية واإلقليمية». وكأنه حجر أُلقي في مياه راكدة، أثار إعـــان املـنـفـي وصــالــح وتـكـالـة عــن خريطة جـديـدة ردود فعل واسـعـة لجهة تحركهم «حـــفـــاظـــ عــلــى مــنــاصــبــهــم»، قـبـيـل تفعيل مـبـادرة مسعد بــولــس، مـسـتـشـار الرئيس األميركي للشؤون العربية واألفريقية، التي تعمل على تقاسم السلطة في ليبيا في حل لألزمة املستعصية. والـــلـــجـــنـــة «الـــســـيـــاديـــة الـــعـــلـــيـــا» الــتــي سـيـنـوط بـهـا تنفيذ مــا صـــدر عــن اجتماع الــــقــــاهــــرة الــــثــــاثــــي هــــي مـــحـــافـــظ مــصــرف ليبيا املـــركـــزي، ورئــيــس املـفـوضـيـة العليا »5 + 5« للنتخابات، وعـضـوان عـن لجنة العسكرية املشتركة، وممثلن عـن القطاع األمني املكلف تأمي املسار االنتخابي عن املنطقتي الشرقية والغربية. وسبق أن التقى املنفي وصالح وتكالة في الجامعة العربية في مارس (آذار) ومايو ، واتفقوا في بيان ختامي 2024 (أيـار) عام عــلــى عــــدد مـــن الـــبـــنـــود؛ مـــن بـيـنـهـا وجـــوب تشكيل «حـكـومـة مــوحّــدة» جـديـدة تشرف عـلـى االنـــتـــخـــابـــات الـــتـــي طـــــال انـتـظـارهـا. بنود بقصد كسر حالة 7 كما اتفقوا على الجمود السياسي، من بينها تشكيل لجنة فنية خــال فترة زمنية مـحـددة للنظر في التعديلت املناسبة للقواني االنتخابية، »، وحسم 6 + 6« الـتـي انتهت إليها لجنة األمـــــــور الـعـالــقـة حـــيـــال الـــنـــقـــاط الـخـافـيـة حسب التشريعات النافذة. كما اتفقوا على «وجوب» تشكيل حكومة موحّدة، مهمتها اإلشــــــراف عـلـى الـعـمـلـيـة االنــتــخــابــيــة، لكن منذ ذلك التاريخ ال يزال الجمود السياسي يراوح مكانه. وفــيــمــا يـتـعـلـق بـــاملـــســـار االقـــتـــصـــادي واالســــتــــقــــرار املــــالــــي، قــــال املــنــفــي وصــالــح وتــكــالــة إنــــه «تــــم الـــتـــوافـــق عــلــى حـــزمـــة من اإلصــاحــات»، مـن بينها «الـرفـض القاطع لــــفــــك الـــتـــجـــمـــيـــد عـــــن األمــــــــــــوال واألصـــــــــول املجمدة، تحت أي حجة أو اعتبار إلى حي انتخاب رئيس من الشعب»، واالتفاق على إطـــار قانوني جـديـد يضمن رقـابـة شاملة ومشتركة، وإشرافًا ومتابعة لقطاع النفط والغاز واملياه واملعادن، وضمان الحوكمة والـــشـــفـــافـــيـــة واإلفــــــصــــــاح، وصــــــون حــقــوق األجيال املقبلة. كما أكدوا «حصرية املؤسسة الوطنية لـــلـــنـــفـــط فـــــي الــــتــــســــويــــق عــــبــــر الــــعــــطــــاءات الــقــانـونـيـة الــشــفــافــة، وحــصــريــة تحصيل الـــعـــوائـــد لـلـمـصـرف املـــركـــزي والـــخـــارجـــي، وفـق اآلليات القانونية املعتمدة قبل سنة »، وأعلنوا االتفاق أيضًا على «تشكيل 2023 لجنة فنية مشتركة إلعداد مشروع ميزانية على أن تحال 2027 دستورية موحدة لسنة إلى مجلس النواب إلقرارها». التشكيالت المسلحة بخصوص تحديد موعد للنتخابات الـلـيـبـيـة، اسـتـغـربـت الـكـاتـبـة الليبية عفاف الـــفـــرجـــانـــي هـــــذه الـــخـــطـــوة، فــــي ظــــل وجــــود تـــعـــقـــيـــدات كـــثـــيـــرة، وقــــالــــت إن مــــا سـمـتـهـم بـ«ثلثي األزمة يتحدث اليوم عن االنتخابات وكأنها العصا السحرية، التي ستنقذ البلد مــن بــراثــن الــفــســاد والــفــوضــى واالنــقــســام». ورأت «أنــــه ال أحـــد مـنـهـم تــجــرأ عـلـى تقديم إجــابــة تتعلق بالتشكيلت املـسـلـحـة، التي تفرض نفوذها على األرض»، متسائلة: «أي انتخابات ستُجرى في ظل هذا الواقع؟ وفي ظـــل تـــدويـــر األزمـــــة، وإغـــــراق الـــنـــاس بـوعـود انتخابية ال تنتهي». وانـتـهـت الـفـرجـانـي فــي تعليقها على بـيـان املجالس الثلثة إلــى أنــه «كـــان عليهم االشـــتـــغـــال بــجــديــة عــلــى تــوحــيــد املــؤســســة العسكرية، وإنـهـاء حالة تعدد مـراكـز القوة والــــســــاح؛ فــاالنــتــخــابــات فـــي ظـــل االنــقــســام العسكري، ووجـــود التشكيلت املسلحة لن تنتج دولة مستقرة، بل قد تعيد إنتاج األزمة بأسماء ووجوه جديدة». وذهـب الـرؤسـاء الثلثة املوقّعون على االتفاق إلى «إجراء تعديل دستوري توافقي رابـــــع عــشــر وفــــق االتــــفــــاق الـــســـيـــاســـي، يـلـزم الرئيس املنتخب بدعوة الهيئة التأسيسية للدستور بالعمل على حــوار وطني موسع على مشروعها املنجز، وصـوال إلى دستور دائـــم لـلـبـاد». وانـتـهـوا إلــى ضـــرورة إضافة املــؤســســة الــوطــنــيــة لـلـنـفـط واالســـتـــثـــمـــارات الـلـيـبـيـة الــخــارجــيــة إلــــى قــائــمــة املــؤســســات مؤسسات؛ «ضمانًا 7 السيادية، التي تضم لوحدتها واستقلليتها وحيادها وصونًا لـ صـول واملــــوارد»؛ وذلــك «تحقيقًا ملقاصد من االتفاق السياسي لسنة 15 وأهداف املادة ، الذي وُقِّع في الصخيرات املغربية». 2015 القاهرة: جمال جوهر (مجلس الدولة) 2024 أحمد أبو الغيط يتوسط صالح والمنفي وتكالة في اجتماع سابق بمقر الجامعة العربية في القاهرة مارس جاء اإلعالن عن الخريطة الجديدة ليقطع الطريق على «المبادرة األميركية»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==