توقعت أن تخرق االتفاق اإلطاري عبر وكالئها في لبنان إسرائيل واثقة من وقوع حرب جديدة مع إيران فـــــــي الـــــــوقـــــــت الـــــــــــذي يــــنــــشــــغــــل فـيـه اإلســـرائـــيـــلـــيـــون بـــاالتـــفـــاق اإلطــــــاري بني الــــواليــــات املــتــحــدة وإيـــــــران، وســــط رأي سائد بأنه سيئ إلسرائيل وللمصالح الغربية عمومًا، واإلقليمية خصوصًا، كشف النقاب عن اتجاه يسود في قيادة الجيش اإلسـرائـيـلـي وغـيـره مـن أجهزة األمن في تل أبيب لإلعداد لجولة حربية مـقـبـلـة حـتـمـ مـــع إيـــــران. لـــذلـــك، يستعد الجيش اإلسرائيلي بكل قوته ملواجهة الخطر وخوض املعركة املقبلة املتوقعة. وحسب مـا يجري مـن مـــداوالت في أروقة دائرة التخطيط االستراتيجي في الجيش اإلسرائيلي، فـإن اإلسرائيليني يرون أن: «القادة اإليرانيني ال يحترمون االتفاقيات، كما ظهر في الحرب األخيرة عـــدة مــــرات، وال يــؤمــنــون حـقـ بتعاليم اإلسالم الذي يوصي حتى بسابع جار، وال يكترثون للثمن الذي يدفعه الشعب اإليراني، لذلك فإنهم سيخرقون االتفاق في أول مناسبة». فـــاألحـــداث األخـــيـــرة، عـنـدمـا بلغت املـــفـــاوضـــات ذروتـــهـــا لــوقــف الـــنـــار وبـــدا أن الــــرئــــيــــس األمـــــيـــــركـــــي مـــصـــمـــم عــلــى إنـــهـــاء الـــحـــرب، تـــعـــززت الـثـقـة بـالـنـفـس، الزائدة أصال لدى اإلسرائيليني، وبدأوا يـــعـــدون لـلـحـرب املـقـبـلـة. ويُــتــوقــع أنـهـم سيستغلون فـتـرة املـفـاوضـات ملواصلة مشاريعهم الحربية. «تصحيح شروط االتفاق» وبغض النظر عما يدور في األروقة الـــســـيـــاســـيـــة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة ومــــحــــاوالت رئيس الوزراء بنيامني نتنياهو التأثير على اإلدارة األميركية لتصحيح شروط مـــــذكـــــرة الـــتـــفـــاهـــم املــــوقــــعــــة مـــــع إيــــــــران، يــتــضــح مــــن تـــلـــك املـــــــــداوالت أن الـجـيـش اإلسـرائـيـلـي يتصرف كما لـو أن الحرب مستمرة، ويضع إيران هدفًا استراتيجيًا ملخططاته. ومـــــــــن مـــــظـــــاهـــــر هـــــــــذا الـــــســـــلـــــوك أن الــجــيــش اإلســـرائـــيـــلـــي ضـــاعـــف الـجـهـود االســـتـــخـــبـــاريـــة ملـــتـــابـــعـــة مــــا يـــجـــري فـي طـهـران، خصوصًا مـا تفعله طـهـران من تــرمــيــم قـــدراتـــهـــا الـعـسـكـريـة الــتــي تلقت ضربات قاسية خالل الحرب. وتبدو تل أبيب واثقة من أن إيران ستخرق االتفاق عن طريق وكالئها في لبنان. وتـــــــكـــــــشـــــــف مـــــــــــــــــــــــداوالت الـــــجـــــيـــــش اإلســـرائـــيـــلـــي عـــن أنــــه بــمــجــرد أن تـخـرق إيـران االتفاق في لبنان سيتم استئناف الــــحــــرب بـــشـــكـــل أفــــضــــل؛ ألن الــجــيــشــ الـــشـــريـــكـــ ، األمــــيــــركــــي واإلســــرائــــيــــلــــي، ســـيـــكـــونـــان قــــد اســــتــــفــــادا مــــن الــتــجــربــة السابقة لتوجيه ضربات أقسى إليران. املـــــــــعـــــــــروف أن قـــــســـــم الـــتـــخـــطـــيـــط االستراتيجي في الجيش اإلسرائيلي هو الجهة املكلفة برصد الـتـطـورات املؤثرة على إسرائيل ووضع الخطط ملواجهتها في السنوات املقبلة، على املديني القريب والـبـعـيـد. وهـــو يعمل بـغـض الـنـظـر عن التحركات السياسية وااللـتـزامـات التي يفرضها الـتـعـاون الـوثـيـق مـع الـواليـات املتحدة، مع أنه يهتم بإشراك األميركيني في تقديراته وخططه. إيران هدف مركزي وعندما يضع الجيش اإلسرائيلي إيران هـدفـ مــركــزيــ، تعمل ماكينته الـضـخـمـة على مـتـابـعـة كـــل حــــراك داخــــل إيــــــران. ويــتــضــح من املداوالت أن الجيش اإلسرائيلي يرى أن طهران لم تتخل عن أهدافها ضد إسرائيل، بما في ذلك «تدميرها». كما يــرى أن إيـــران ال تخفي هــذا الـهـدف، حتى وهــي فـي عـز املـفـاوضـات مـع األميركيني لــلــتــوصــل إلـــــى اتــــفــــاق ســـــ م شــــامــــل. فـــالـــدولـــة العبرية خارج حسابات السالم اإليرانية. واملعروف كذلك أن الحكومة اإلسرائيلية، وألســـــبـــــاب ســـيـــاســـيـــة داخــــلــــيــــة، تـــتـــعـــامـــل مـع التفاهمات األميركية - اإليرانية بنظرة سلبية. وتعارض أي مفاوضات مع طهران، وتقول إن أي اتفاق نجم وينجم عنها سيكون سيئًا ألن مجرد الـحـوار مـع «الـحـرس الــثــوري» اإليـرانـي يـــقـــويـــه. وتـــجـــد تـــل أبـــيـــب فـــي مـــذكـــرة الـتـفـاهـم «تــــنــــازالت أمــيــركــيــة غــيــر مـــفـــهـــومـــة»، لــكــن في خـطـابـهـا الـرسـمـي ال تنتقد االتـــفـــاق وتــحــاول االمتناع عن إغضاب الرئيس ترمب. وكما قال نـتـنـيـاهـو لـــوزرائـــه، بـعـد الـكـشـف عــن االتــفــاق: «أستطيع مط الحبل وشده ولكنني ال أريد أن أقطعه». فـــي املــقــابــل، يـعـمـل الـجـيـش اإلسـرائـيـلـي بـــهـــدوء كـمـا لـــو أنـــه ال يــوجــد اتـــفـــاق. ومـــع أنـه يفضل أن تـكـون الـحـرب املقبلة أيـضـ بشراكة كــامــلــة مـــع الــجــيــش األمـــيـــركـــي، فـــإنـــه يستعد أيــضــ لــخــوض الـــحـــرب املـقـبـلـة وحـــــده، وربـمـا بدعم أميركي ولو من بعيد، مثل املساهمة في اعـــتـــراض الــصــواريــخ اإليــرانــيــة قـبـل وصـولـهـا إلــى إسـرائـيـل، وتــزويــد املـقـاتـ ت اإلسرائيلية بالوقود في الجو، وتزويد تل أبيب باملعلومات االســتــخــبــاريــة وبـيـعـهـا أســلــحــة حــديــثــة، مثل القنابل الذكية وغيرها. وفي ضوء التقديرات في دائرة التخطيط االستراتيجي، يتم إشراك الصناعات الحربية اإلسـرائـيـلـيـة بـاملـعـطـيـات حـتـى تهتم بتطوير األسلحة الحديثة وسد النقص الـذي يمكن أن ينجم عن تجنب واشنطن املشاركة في الحرب. إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة إلسرائيل في طهران (رويترز) تل أبيب: نظير مجلي واشنطن مستعجلة... وطهران تمسك بورقة الحل سباق غربي نحو «هرمز»... وبرلين تطالب بضمانات يتضمن االتفاق املوقع بني الواليات املـتـحـدة وإيــــران بـنـديـن يـتـنـاوالن مضيق هــــرمــــز. يـــنـــص الـــبـــنـــد الــــرابــــع عـــلـــى تـعـهـد أميركي برفع الحصار البحري املفروض عــــلــــى إيــــــــــران «فـــــــــــــورًا»، وســــحــــب الــــقــــوات يومًا. 30 األميركية خالل ويـــنـــص الــبــنــد الــخــامــس عــلــى تعهد إيـرانـي بــ«ضـمـان املـــرور اآلمــن واملجاني» يــومــ 60 لــلــســفــن الـــتـــجـــاريـــة خـــــ ل فـــتـــرة «فـــقـــط»، عـلـى أن تُــسـتـأنـف حــركــة املـ حـة يـومـ ، 30 بـانـتـظـام خـــ ل مـــدة ال تـتـجـاوز وذلـــــك نـــظـــرًا إلــــى حـــاجـــة إيــــــران إلــــى إزالــــة األلغام التي زرعتها. أما مستقبل املضيق، فمتروك لحوار إيــــرانــــي - عــمــانــي «بـــالـــتـــشـــاور» مـــع دول الــخــلــيــج، مـــن أجــــل «تـــحـــديـــد آلـــيـــة اإلدارة املستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز»، ما يترك الباب مفتوحًا أمام إيران لفرض رسوم مرور تحت اسم «الخدمات». وتختلف لهجة االتــفــاق اإلطــــار عما ورد فـــي بـــيـــان «قـــمـــة الـــســـبـــع» فـــي مـديـنـة إيـفـيـان حـــول مستقبل مـضـيـق هــرمــز، إذ جـــاء فــيــه: «ونـــؤكـــد مــجــددًا أن حــق املـــرور العابر من دون قيود أو رسوم يشكل ركيزة أساسية للتجارة الدولية. ونتفق على أن املـــبـــادرة مــتــعــددة الـجـنـسـيـات واملـسـتـقـلـة والـدفـاعـيـة الـتـي تقودها فرنسا واململكة املــتــحــدة يـمـكـن أن تـــــؤدي دورًا مـهـمـ في تسهيل استئناف حركة املـ حـة البحرية في مضيق هرمز، من خالل حماية السفن التجارية، وطمأنة شركات الشحن، ودعم التحقق من إزالة جميع األلغام». ما بين بيان «السبع» ومضمون االتفاق يـــتـــضـــمـــن بـــــيـــــان قــــــــــادة «مـــجـــمـــوعـــة السبع»، بصرف النظر عن مسألة شروط اإلبـــحـــار فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، نـقـطـة مهمة تتعلق بــــ«املـــبـــادرة مـتـعـددة الجنسيات» الــتــي أطـلـقـتـهـا بـــاريـــس ولـــنـــدن فـــي أبـريـل (نـيـسـان) املـاضـي لضمان «املــــرور اآلمــن» في املضيق. وتشير هــذه النقطة إلــى أن الرئيس األميركي دونالد ترمب، الذي كان مستاء من إحجام الدول األوروبية واألطلسية عن مـسـانـدة الـــقـــوات األمـيـركـيـة فــي جهودها لتأمني حرية املالحة وسالمتها في هرمز بعد إغـ قـه مـن جـانـب «الـحـرس الـثـوري» مــنــذ األيــــــام األولــــــى لــلــحــرب األمـــيـــركـــيـــة - اإلسرائيلية على إيــران التي اندلعت ليل فبراير (شباط)، بات أكثر انفتاحًا على 28 الدور األوروبي. وعـــــنـــــدمـــــا سُـــــئـــــل تـــــرمـــــب فــــــي األيــــــــام األولــــى مــن األزمــــة عــن الــعــرض األوروبــــي املتعلق بـهـرمـز، أجـــاب بنبرة فوقية بأنه «لـن يحتاج إلـى ذلــك». لكن تعاطي القادة األوروبــيــ مـعـه، وفــي مقدمتهم الرئيس الـفـرنـسـي إيـمـانـويـل مـــاكـــرون، إلـــى جانب الــحــاجــة املــلــحــة إلــــى إعـــــادة فــتــح املـضـيـق فــــي أســــــرع وقـــــت مـــمـــكـــن، واالعــــتــــقــــاد بـــأن اإليرانيني قد ال يمتلكون القدرات الكافية إلزالة األلغام التي زُرعت في مياهه، دفعه إلـى تعديل مقاربته، وهـو مـا انعكس في البيان الختامي لقمة «السبع». وتــــــنــــــاول تـــــرمـــــب الــــــــــدور األوروبــــــــــي بـــــاإلشـــــارة إلـــــى أهـــمـــيـــة إزالـــــــة األلــــغــــام مـن املضيق لجعله آمنًا أمــام املـ حـة مجددًا، وتشجيع شركات الشحن على استخدامه، وخـــفـــض تـــكـــالـــيـــف الـــتـــأمـــ عـــلـــى الــســفــن العابرة. ولـــيـــس ســـــرًا أن األوروبــــــيــــــ ، الـــذيـــن اســـتُـــبـــعـــدوا مـــن املـــفـــاوضـــات األمــيــركــيــة - اإليـــرانـــيـــة، يـنـظـرون إلـــى الـخـلـيـج الـعـربـي بـــوصـــفـــه الــــبــــوابــــة الـــتـــي قــــد تــمــكّــنــهــم مـن العودة إلـى امللف اإليـرانـي. وكـان ماكرون قـــد اسـتـبـق انـــطـــ ق قـمـة إيــفــيــان بـالـقـول، فـي مقابلة تلفزيونية بُــثـت يــوم االثـنـ ، إن املـهـمـة الـبـحـريـة الــتــي تـقـودهـا فرنسا وبريطانيا «يمكن نشرها خالل يومني أو ثالثة أيام». وتـسـعــى بـــاريـــس ولـــنـــدن إلــــى إنـشــاء «مهمة مستقلة عن الواليات املتحدة، ذات طابع دفاعي ومحايد»، بما يسهّل قبولها مـن مختلف األطــــراف. وفــي الـوقـت نفسه، تريد العاصمتان أن تشكل هـذه املشاركة وسيلة إلعادة التقارب مع واشنطن، فضال عن حماية املصالح األوروبـيـة في منطقة الخليج. شروط برلين للمشاركة رغـــم تـأكـيـد مــصــادر رئـاسـيـة فرنسية دولـة جاهزة للمشاركة 12 أن ما ال يقل عن في هذه املهمة، فإن الحقيقة مختلفة بعض الـــشـــيء حـيـث إن جــهــات لـصـيـقـة بــاملــبــادرة أكدت أن خمس دول على األكثر قادرة عمليًا عـــلـــى املـــشـــاركـــة وهــــــي، إلـــــى جـــانـــب فـرنـسـا وبريطانيا، أملانيا وإيطاليا وهولندا. وكـــــانـــــت بـــــاريـــــس قـــــد وجــــهــــت حــامــلــة الطائرات «شــارل ديغول» والقطع البحرية املــــرافــــقــــة لـــهـــا إلــــــى بـــحـــر الـــــعـــــرب. وكــشــفــت وزيـــرة الـدفـاع الفرنسية كاترين فـوتـران أن كـاسـحـتـي ألـــغـــام فـرنـسـيـتـ غـــادرتـــا مـرفـأ طولون املتوسطي وأبحرتا باتجاه الخليج. واتخذت أملانيا خطوة مماثلة، فيما جمعت بــريــطــانــيــا عـــــددًا مـــن قـطـعـهـا الــبــحــريــة في املــنــطــقــة تــحــســبــ النـــتـــشـــار ســــريــــع. ووفــــق الـرؤيـة الفرنسية، يتعني نشر قطع بحرية لحماية كاسحات األلغام إذا ساءت األمور. وخالل وجوده في بروكسل للمشاركة فـــــي اجــــتــــمــــاع وزراء دفـــــــــاع حــــلــــف شـــمـــال األطـلـسـي، قــال وزيــر الـحـرب األمـيـركـي بيت هــيــغــســيــث إن دوال أوروبــــــيــــــة «مــســتــعــدة للمشاركة» فـي الـجـهـود الـخـاصـة بمضيق هرمز، من دون أن يغفل اإلشارة إلى أن كثيرًا من حلفاء واشنطن «خذلوها» عندما طلبت مساعدتهم. وكـــــشـــــف نــــظــــيــــره األملـــــــانـــــــي بــــوريــــس بـــيـــســـتـــوريـــوس، فــــي املـــنـــاســـبـــة نــفــســهــا، أن كاسحتي ألــغــام أملـانـيـتـ تـبـحـران باتجاه البحر األحمر مصحوبتني بقدرات عسكرية متنوعة وقوات حماية. لكنه أضاف أن مهمة إزالة األلغام «ما زالت أمرًا مفتوحًا»، مؤكدًا الــحــاجــة إلــــى تـــوافـــر «إطــــــار قــانــونــي دولـــي واضح» إلطالقها. وفــــــــي الـــــســـــيـــــاق نــــفــــســــه، ربــــــــط وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة األملـــــانـــــي مـــشـــاركـــة بــــــــ ده، فـي حديث لصحيفة «راينيشه بوست»، بتوافر «مجموعة من الشروط»، منها وقف األعمال الـــقـــتـــالـــيـــة، وتــــوافــــق جــمــيــع األطــــــــراف عـلـى إعــادة فتح املضيق، وتلقي أملانيا «تكليفًا رسـمـيـ »، فـضـ عــن مـوافـقـة الـبـونـدسـتـاغ، البرملان األملاني. أما الغطاء الدولي، فيمكن أن يأتي عبر األمــم املتحدة، مضيفًا أنـه «يجب أن يكون واضحًا أن كـ من إيــران وسلطنة عمان ال تـرفـضـان انـتـشـار سفننا فــي مـيـاهـهـمـا. ال يمكننا وال نريد تعريض قواتنا املسلحة ألي مخاطر غير ضرورية». ونبه بيستوريوس إلى أن أمورًا كثيرة ستتوقف على مسار املفاوضات بني إيران والــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة خـــــ ل الـــســـتـــ يــومــ املقبلة. لكنه قال إن برلني «إذا حان الوقت، فستكون مستعدة». غموض الموقف اإليراني حتى اآلن، لم يصدر أي موقف رسمي مــن مـسـقـط، ســـواء كـان ترحيبًا أو رفضًا للمبادرة. لكن املؤكد أن الحكومة العمانية لن تعارض مقترحًا يحظى بدعم أميركي وغربي واسع. غـيـر أن الـعـقـدة األســاســيــة تـبـقـى في املوقف اإليـرانـي، إذ لم يكشف املسؤولون اإليرانيون خالل األيام األخيرة عن موقف واضـح من املبادرة. وقـال وزيـر الخارجية الـفـرنـسـي جـــان نــويــل بـــــارو، االثـــنـــ ، إنـه «أثار» هذا امللف مع نظيره اإليراني عباس عراقجي، من دون أن يكشف عن مضمون املحادثات. في املقابل، أفاد مصدر رئاسي فرنسي بأن إيران «لم تقل نعم ولم تقل ال». لكن املتحدث باسم وزارة الخارجية اإليرانية إسماعيل بقائي قال الخميس إن إعــادة فتح مضيق هرمز تُعد «مسؤولية إيرانية» بموجب مذكرة التفاهم، مشيرًا إلــى رفــض طـهـران أي مـزاعـم أو مـحـاوالت للتدخل األجنبي في هذا امللف. وفــــــــــي جــــمــــيــــع األحـــــــــــــــــــوال، يـــصـــعـــب فــصــل تـفـعـيـل مـهـمـة إزالــــــة األلــــغــــام، الـتـي تــدفــع بـاتـجـاهـهـا مـخـتـلـف األطــــــراف وفـي مـقـدمـتـهـا الــــواليــــات املـــتـــحـــدة، عـــن مـسـار الجولة الجديدة من املفاوضات األميركية - اإليــــرانــــيــــة املــــقــــرر أن تــنــطــلــق الــجــمــعــة فــــي ســـويـــســـرا عـــلـــى مـــســـتـــوى رفــــيــــع. كـمـا يـربـط األوروبـــيـــون املـضـي فـي هــذه املهمة بـالـحـصـول عـلـى مـوافـقـة إيــرانــيــة رسمية وعـلـنـيـة، مــا يـجـعـل مــوقــف طــهــران عـامـ حاسمًا في تحديد مصيرها. وكـــانـــت وكـــالـــة «رويـــــتـــــرز» قـــد نقلت االثـــنـــ عـــن مـــســـؤول إيـــرانـــي قــولــه إن أي وجــــــود لــــقــــوات أجـــنـــبـــيـــة، ســــــواء لـحـمـايـة املالحة أو إلزالة األلغام، «أمر غير مقبول... فهذه مجرد حيلة لجلب قوات بحرية إلى املضيق، ولن يتم قبولها». كما نقلت عـن مـسـؤول أمـنـي إيـرانـي قــولــه إن طـــهـــران «ال تـثـق إطـــ قـــ بــالــدول األجـــنـــبـــيـــة»، مــضــيــفــ أن الـــســـيـــطـــرة عـلـى املضيق تعود إليران، وإلى حد ما لسلطنة عمان. وبصورة أكثر وضوحًا، تخشى إيران أن يــؤدي قبولها بانتشار قــوات أوروبية في املضيق تحت عنوان إزالـة األلغام إلى تحول هذا الوجود إلى أمر دائم أو طويل األمد، وهو ما ال ترغب فيه. وهـكـذا تتبدى مـ مـح مسألة معقدة تـمـسـك طـــهـــران بــأحــد أطــرافــهــا وتـــريـــد أن تجعلها ورقـــة رابـحـة بـ يديها فـي هذه املرحلة الجديدة من عملية شد الحبال مع واشنطن. الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واألميركي دونالد ترمب في «قاعة المرايا» بقصر فرساي التاريخي (رويترز) باريس: ميشال أبو نجم 4 حرب إيران NEWS Issue 17370 - العدد Friday - 2026/6/19 اجلمعة تختلف لهجة االتفاق اإلطاري عما ورد في بيان «قمة السبع» حول مستقبل مضيق هرمز ASHARQ AL-AWSAT
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==