issue17370

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17370 - العدد Friday - 2026/6/19 اجلمعة يتضمَّن لوحات تشكيلية تروي حكايات نسجتها ريشة حرّة «بدايات جديدة»... لقاء الروح بالحب في معرض ترايسي شمعون بــريــشــة تــحــلّــق فـــي فـــضـــاءات الـحـب والــــحــــريــــة والــــحــــدائــــق املـــعـــلّـــقـــة، تــتــرجــم ترايسي شمعون مشاعرها تجاه اإلنسان وصـــلـــتـــه بـــالـــطـــبـــيـــعـــة. وتـــــعـــــرض، تـحـت عــنــوان «بـــدايـــات جـــديـــدة»، مجموعة من لوحاتها املنفّذة باألكريليك في غاليري «آرت ميشن» في شارع مار مخايل. وتـــرايـــســـي، الـــتـــي اخـــتـــارت أن تقيم وســــــــط غـــــابـــــة فــــــي بـــــلـــــدة بــــيــــت الـــــديـــــن، وجــــدت فـــي أحـــضـــان الـطـبـيـعـة السكينة والــــطــــمــــأنــــيــــنــــة. هـــــنـــــاك نـــســـجـــت عـــاقـــة اسـتـثـنـائـيـة مـــع األشـــجـــار والــحــيــوانــات، فكلما اقتربت منها ازدادت فهمًا للغتها الخفية. ومن هذا القرب وُلد تناغم عميق بينها وبـن الغابة، حتى باتت تتحاور معها بطريقتها الخاصة، وتنصت إلى همساتها وأسرارها. وأنت تتجوَّل في املعرض، تستوقفك لــــــوحــــــات تـــــرايـــــســـــي شــــمــــعــــون املـــشـــبـــعـــة بــمــشــاعــر دفـــيـــنـــة، أرادت لــهــا أن تبصر النور تحت عنوان «بدايات جديدة». وفي أسـلـوبـهـا التشكيلي تــمــزج الـفـنـانـة بي األلــوان الذهبية وتـدرّجـات دافئة أخـرى، فــا تغيب األلــــوان الـحـمـراء والبرتقالية والــخــضــراء والــصــفــراء عــن أعـمـالـهـا، في حــــن يــحــتــفــظ األزرق بـــحـــضـــور رمــــزي يطغى على سواه. وتــــــــقــــــــول فــــــــي حــــــديــــــث لـــــــ«الــــــشــــــرق األوسط»: «األلوان هي أداتي للتعبير عن تنوُّع املوضوعات التي أتناولها. أتعامل معها كـبـاقـة مــن الــــورود ال أستغني عن أي زهــــرة فــيــهــا. أمــــا الـشـخـصـيـات الـتـي تظهر في لوحاتي فهي انعكاس ملا أراه في مرآة خيالي. ولذلك قد يشعر املتأمل بـــأن بـعـض الــنــســاء املـــرســـومـــات يحملن شيئًا من ملمحي. فالرسّام يستعير من الواقع صوره األولى، ثم يعيد صياغتها عبر مخيِّلته الخاصة». تـــســـتـــغـــرق لـــوحـــاتـــهـــا وقــــتــــ طـــويـــا إلنــــجــــازهــــا، وقـــــد يـــتـــجـــاوز الـــعـــمـــل عـلـى ساعة. فهي تحب أن تغوص 80 بعضها بريشتها كمن يغوص في أعماق املحيط، وتـنـهـل مـنـهـا كــل األفـــكـــار والـــصـــور التي تــراودهــا. «أستطيع عبر لوحتي القيام بـرحـات طويلة بـن الـكـواكـب والنجوم، كــمــا بـــن الـطـبـيـعـة وأشـــجـــارهـــا الكثيفة واملــــثــــمــــرة. جــمــيــع هـــــذه الــــصــــور ال شـك أنـــهـــا تـسـكـنـنـي مـــنـــذ والدتــــــــي، ال سـيـمـا أنني عشت حياتي على مستويات عدة. أمــزج بي يومياتي والحلم، مما يسمح لـــي بـالـتـخـلـص مـــن هـــواجـــس وأفــــكــــار ال أحــــبــــذهــــا. ومــــــع فــــرشــــاة الــــرســــم أقـــتـــرب أكثر من الجمال والحلم والخيال. وهي وسيلة أغـــذي بها روحـــي وتشفيني من أوجاعي». في إحدى لوحاتها املعنونة «سحر الـثـعـلـب»، تــقــدِّم تــرايــســي شـمـعـون عاملًا أقــــرب إلــــى حــكــايــات «ألــــف لـيـلـة ولــيــلــة». وهـــــي لـــوحـــة تـــزخـــر بـــرســـائـــل وإشـــــــارات خـــفـــيـــة تــــدفــــع الــــنــــاظــــر إلـــــــى االكــــتــــشــــاف والـــتـــأمـــل، يـــبـــرز فـيـهـا ثـعـلـبـان يــحــدّقــان باملشاهد بعيون زجاجية المعة، بينما تطل خلفهما امـرأة جميلة بشعر أحمر، وكأنها تحرسهما في قلب غابة كثيفة. تــوضــح الـفـنـانـة الـتـشـكـيـلـيـة: «هـــذه الـــلـــوحـــة عـــزيـــزة جــــدًا عــلــى قــلــبــي، ألنـهـا تـخـتـصـر اآلفــــــاق الــرحــبــة الـــتـــي فتحتها أمامي الغابة التي أسكنها. ففي الليالي الهادئة أسمع أصوات الثعالب وأستأنس بها، وكثيرًا ما أخرج إلطعامها بيدي. إن هـذا العالم الساحر، املؤلف من الطبيعة والـــحـــيـــوان، يمنحني الـــــدفء ويـغـمـرنـي باإللهام». أمـــــــــا لــــــوحــــــة «ســــــــاتــــــــورنــــــــا»، الــــتــــي تـتـصـدرهـا امــــرأة يـغـطـي وجـهـهـا نسيج يشبه شباك الحياة، فلها حكاية خاصة ترويها ترايسي قائلة: «رأيـت هذه املرأة في املنام، وكانت بشرتها الرمادية تبعث فـــي نــفــســي شــيــئــ مـــن الـــرهـــبـــة. وعــنــدمــا سألتها عن اسمها أجابت: ساتورنا. وفي الـيـوم الـتـالـي بحثت عـن االســـم ألكتشف أنــــهــــا شـــخـــصـــيـــة مـــرتـــبـــطـــة بـــاألســـاطـــيـــر الـرومـانـيـة، وتـظـهـر رمـــزًا للطبيعة التي تستعيد عافيتها بعد الحروب والدمار. لذلك رسمتها كما تــراءت لي في الحلم، وأحطتها بالورود والزهور والثمار، في مشهد يحتفي بالحياة وتجددها». وفي لوحات أخرى، تتناول ترايسي شـــمـــعـــون مـــوضـــوعـــات أكـــثـــر جــــديــــة، مـن بينها لـوحـة «لـحـظـة الـــبـــراءة األخــيــرة». وتُــصــوّر فيها فتاة صغيرة مـن الخلف، تحدّق في البحر فيما تلتف حول جسدها مـنـشـفـة زرقــــــاء. وتـــشـــرح الــفــنــانــة قـائـلـة: «تــعــكــس هــــذه الــلــوحــة مــعــانــاة ضـحـايـا الـعـنـف الـجـسـدي، وقـــد استوحيتها من الــــجــــرائــــم املـــرتـــبـــطـــة بـجـيـفـري إبــســتــن. أردتها تحية إلى الطفولة املعذّبة. أحطت الطفلة بزهور األقـحـوان، وجعلت اآلفاق املمتدة أمامها مفعمة باأللوان، في إشارة إلى رموز ذلك العمر الجميل وما يحمله من براءة وأمل. كما نثرت اللون األبيض في أنحاء اللوحة ليجسِّد األحلم التي ال تزال تراودها رغم كل شيء». وتكمل جولتك في املعرض فتطالعك لوحتا «سيتوس» و«بـوالريـس». األولى كلمة التينية مشتقة من اليونانية تعني «وحـــــش الـــبـــحـــر»، فـيـمـا تــرتــبــط الـثـانـيـة بعلم الفلك وتشير إلى «النجم القطبي». وتستحضرهما تـرايـسـي شـمـعـون عبر وجـــــــوه نـــســـائـــيـــة ودوائــــــــــر مـــتـــشـــابـــكـــة ال تنتهي، تزينها زخـرفـات شرقية تضفي على املشهد مزيدًا من الغموض والسحر. ومع لوحات «ملذ بعيد» و«حديقة مـــعـــلّـــقـــة» و«قــــــــرن الـــــوفـــــرة» و«الــــلــــبــــوة»، تأخذنا شمعون في رحلة بصرية غنية بـاأللـوان والــرمــوز، فتتنقّل بـن الطبيعة بـوصـفـهـا مــســاحــة لـلـسـكـيـنـة، والـــهـــروب بوصفه رحلة للبحث عن الذات. وفي كل لوحة تفتح نافذة على عاملها الداخلي، حــــيــــث تـــتـــقـــاطـــع األحـــــــــــام مــــــع الــــــواقــــــع. وتتحوّل األلــوان إلى لغة تـروي حكايات عن الحرية والجمال والتجدّد. بيروت: فيفيان حداد يونيو الحالي (الشرق األوسط) 27 معرض «بدايات جديدة» يستمر لغاية الفنانة أمام إحدى لوحاتها (الشرق األوسط) اللوحة التحية للطفولة المعذبة (الشرق األوسط) أميرة ويلز حضرت اليوم الثاني باألصفر الزاهي اللون األحمر يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت في اليوم الثالث من سباق أسكوت، املـــــعـــــروف بــــــ«يـــــوم الــــســــيــــدات»، تــتــنــافــس زائـــــــــرات مـــضـــمـــار الــــســــبــــاق فــــي مــقــاطــعــة بـيـركـشـيـر عـلـى اخــتــيــار الـقـبـعـات املـزيـنـة واملــــزخــــرفــــة والـــغـــريـــبـــة فــــي تــصــامــيــمــهــا، وكلما كــان التصميم أكـثـر لفتًا لألنظار، ازدادت فرص صاحبته في جذب عدسات املصورين. ووفـــقـــ ملـــقـــال نــشــرتــه مــجــلــة «هـــالـــو» الــبــريــطــانــيــة، تـتــبــارى الـــســـيـــدات فـــي هــذا اليوم لتجسيد صورة إليزا دوليتل، بطلة فــيــلــم «ســـيـــدتـــي الــجــمــيــلــة». فــفــي الـفـيـلـم، تـظـهـر الـنـجـمـة أودري هــيــبــورن بـإطـالـة الفـتـة بـاألبـيـض واألســـــود، مـعـتـمـرة قبعة فخمة تزينها الريش والـورود والدانتيل. وفــي «يـــوم الــســيــدات»، تــحــاول كــل واحــدة مـــن الـــحـــاضـــرات تــقــمّــص شـخـصـيـة إلــيــزا دولــيــتــل بـطـريـقـتـهـا الـــخـــاصـــة؛ فبعضهن يـنـجـحـن إلـــى حـــد مـــا، لـكـن صــــورة أودري هيبورن بزيّها وقبعتها تبقى، في الغالب، الــنــمــوذج األبـــــرز لــ نــاقــة اإلنـجـلـيـزيـة في سباق أسكوت. يوم السيدات فـي الـيـوم الثالث يُــقـام حـدثـان مـن أبـرز فـــعـــالـــيـــات أســــكــــوت: «كــــــأس الـــــذهـــــب»، أقــــدم سباقات أسكوت، و«يوم السيدات». تاريخيًا يعود أصل هذا املصطلح إلى ، عندما وصف شاعر مجهول يوم 1823 عام الخميس في أسكوت بأنه «يـوم السيدات... حــيــث تـــبـــدو الـــنـــســـاء، كـــاملـــائـــكـــة، فـــي غـايـة الجمال والروعة». وتشير صحيفة «ذا صن» إلى أن العادة جـــرت فــي الـسـابـق عـلـى مـنـح الـنـسـاء تـذاكـر مجانية أو مخفضة في «يوم السيدات»، في حــن كـانـت هـــذه االمــتــيــازات مـقـصـورة على الـــرجـــال فـــي األيـــــام األخـــــرى. ورغــــم أن نـظـام الــتــذاكــر الــقــائــم عـلـى الـــنـــوع االجــتــمــاعــي لم يعد معموال به، فإن «يوم السيدات» في عدد من سباقات الخيل باململكة املتحدة ال يزال يُعد مرادفًا ملسابقات األناقة واملوضة. ففي مـضـمـار كـيـلـسـو، عـلـى سبيل املـــثـــال، تُمنح جــوائــز لـفـئـات مـثـل «أكــثــر الـسـيـدات أنــاقــة»، و«أكـثـر زوجـن أنـاقـة»، و«أفـضـل قبعة». أما فـي أســكــوت، فـالـوضـع مختلف؛ إذ إنــه رغم شيوع استخدام مصطلح «يــوم السيدات»، وبــقــاء املـنـاسـبـة الــحــدث األبــــرز عـلـى صعيد املـوضـة خــال أسـبـوع الـسـبـاقـات، فــإن إدارة أسكوت ال تعتمد هذه التسمية رسميًا. ويـــعـــكـــس املــــوقــــع اإللـــكـــتـــرونـــي لـسـبـاق «رويـــــــــال أســـــكـــــوت» الـــســـمـــعـــة الــــتــــي يـحـظـى بـهـا هـــذا الــيــوم بـوصـفـه مـنـاسـبـة للحتفاء بــاألنــاقــة، إذ يـصـف «يــــوم الـــســـيـــدات»، وهـو اليوم الثالث من السباق، بأنه «يـوم نابض بـــالـــحـــيـــاة، احــتــفــالــي وعـــريـــق فـــي تــقــالــيــده، ويشكّل مناسبة للظهور والتألق»، مضيفًا أنـــه «حـــدث اسـتـثـنـائـي تـتـصـدر فـيـه األزيـــاء الراقية وقبعات السيدات املشهد». العائلة المالكة في سباق أسكوت وكــانــت املـلـكـة إلـيـزابـيـث مــن الـحـضـور الدائمي للسباق، خاصة ملا عرف عنها من حــب الـخـيـل والــســبــاقــات املـخـتـلـفـة، ويظهر أعضاء العائلة بشكل دائم في أيام السباق، وهـذا العام ظهر أمير وأميرة ويلز بإطللة أنيقة على مضمار سباق رويال أسكوت في اليوم الثاني، برفقة امللك وامللكة. وبـيـنـمـا انـــصـــب االهـــتـــمـــام عــلــى إطــالــة كيت الجريئة بفستان أصفر زاه وقبعة كبيرة مـتـنـاسـقـة، كـــاد تـفـصـيـل مـهـم فـــي زي األمـيـر ويليام يمر مـرور الكرام. بدا أمير ويلز أنيقًا قــطــع وقــبــعــة ســـــــوداء عـالـيـة 3 فـــي بـــدلـــة مـــن يــوم األربــعــاء، ملتزمًا تمامًا بقواعد اللباس الرسمية لسباق رويــال أسكوت. وبينما كان يلوّح للحضور لدى وصوله في عربة تجرها الخيول، كان يضع زهرة نرجس صفراء مثبتة على طية سترته. لم تكن هذه الزهرة الزاهية مـتـنـاسـقـة مـــع لــــون زي زوجـــتـــه فــحــســب، بل كانت أيضًا بمثابة تحية رقيقة ودعم لويلز. ويُعتبر النرجس الزهرة الوطنية لويلز. لون الطماطم وأضـــفـــى دلـــيـــل األزيـــــــاء الـــرســـمـــي لـهـذا الـــعـــام، الـــــذي أشـــــرف عـلـيـه املـــديـــر اإلبـــداعـــي دانـــيـــال فـلـيـتـشـر، ملـــســـة جـــديـــدة عــلــى أزيــــاء يوم السباق، مُبرزًا لون «الطماطم الزاهية» بوصفه لونًا مميزًا لهذا املوسم؛ لذا ظهرت الـسـيـدات بــأزيــاء اسـتـوحـت درجــــات األحـمـر الــنــابــضــة بــالــحــيــاة. وبـيـنـمـا بــقــيَــت قــواعــد الـــلـــبـــاس الـــصـــارمـــة الــشــهــيــرة لــلــحــدث دون تغيير، يشجع الدليل الضيوف على التعبير عـن شخصياتهم ضمن الـقـواعـد، مـن خلل تــجــربــة األلــــــوان واألنــــمــــاط واإلكـــســـســـوارات اللفتة، مع الحفاظ على تقاليد أسكوت في عالم األزياء. أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب) لندن: «الشرق األوسط» األحمر الزاهي على قبعة إحدى زائرات سباق أسكوت الملكي (إ.ب.أ) قبعة مميزة في يوم السيدات (إ.ب.أ) «يوم السيدات» هو يوم نابض بالحياة واحتفالي عريق كما أنه مناسبة للظهور والتألق «يوم السيدات» مناسبة لالحتفاء باألناقة (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==