7 أخبار NEWS Issue 17366 - العدد Monday - 2026/6/15 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الزيدي يلغي مشروعا لتطوير «مطار بغداد» بسبب شبهات فساد ألغى رئيس الحكومة العراقية الــجــديــدة، عـلـي الـــزيـــدي، مـشـروعـا مـلـيـون دولار، 764 تـنـاهـز قـيـمـتـه وهــــــدفــــــه تــــطــــويــــر «مــــــطــــــار بــــغــــداد الــــدولــــي»، وذلــــك بـسـبـب «شـبـهـات فـــــــســـــــاد»، وفـــــــق مــــــا أفـــــــــاد الإعـــــــام الرسمي، الأحد. وكــانــت حـكـومـة سـلـفـه محمّد شـــيـــاع الــــســــودانــــي قــــد أقـــــــــرّت، فـي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول)، مشروعا لتطوير المطار فاز بتنفيذه ائتلاف شركتَي «أمـــواج الـدولـيـة» ومقرّها الـــعـــراق، و«كــوربــورســيــون أمـيـركـا Corporacion America( » للطيران ) الأرجنتينية. Airports S.A وكـان العرض الـذي تقدّمت به الــشــركــتــان يـــنـــص عــلــى «أل تنفق الحكومة دولارا واحــدا طيلة فترة عقد الامتياز»، وعلى «بناء صالة حـــديـــثـــة لــلــمــســافــريــن (...) تـصـل مـــلـــيـــون مــســافــر 15 ســعــتــهــا إلــــــى سنوياً»، و«تأهيل المــدارج والبنى التحتية لـلـمـطـار»، حسبما قالت حكومة السوداني. ونــــــقــــــلــــــت «وكــــــــــالــــــــــة الأنـــــــبـــــــاء الـــــعـــــراقـــــيـــــة»، الأحــــــــــد، عـــــن مـــصـــدر حــكــومــي قــــولــــه، إن الــــزيــــدي «قـــــرّر إلغاء مشروع تطوير مطار بغداد الدولي الذي أثيرت بشأنه شبهات فساد خلال الفترة الماضية». وتــــأمــــل الـــســـلـــطـــات الـــعـــراقـــيـــة فـــــي جــــــذب اســــتــــثــــمــــارات بــمــايــن الـــــــــدولارات إلــــى الـــقـــطـــاعـــات كــافــة، لا ســيــمــا الـــنـــقـــل والــــنــــفــــط. وأعـــلـــن «البنك الـدولـي» الأسـبـوع الماضي، مـلـيـون دولار 900 تــمــويــا بقيمة «لتحسين البنية التحتية للطرقات في العراق، وربط عاصمته بتركيا وسوريا والأردن». بغداد: «الشرق الأوسط» استعدادا لزيارة الزيدي إلى واشنطن وعشية وصول برَّاك لبغداد العراق يُسرّع الخطى لإنهاء ملف «الفصائل المسلحة» فـــي وقــــت تـسـتـعـد بـــغـــداد لــانــتــهــاء من وضع اللمسات الأخيرة على الجدول المقترح لـزيـارة رئـيـس الــــوزراء الـعـراقـي علي الـزيـدي إلـى الـولايـات المتحدة الأميركية، بالتنسيق مــع واشـنـطـن، طبقا لمــا ذكـــره مـصـدر رسمي عــــراقــــي لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، فـــــإن الــــزيــــارة الوشيكة التي من المقرر أن يقوم بها المبعوث الأميركي إلى العراق توم برَّاك، سوف «تُحدد الــــجــــدول الـــنـــهـــائـــي لــــلــــزيــــارة ومـــلـــفـــاتـــهـــا فـي مختلف المجالات والميادين». وأوضح المصدر نفسه أنه «يجري العمل على تهيئة كـل المـلـفـات والقضايا الثنائية، سواء المتفق عليها كي تتحول إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم، أو تلك التي لا تزال موضع نقاش، وفي المقدمة منها تفاصيل نزع سلاح الـــفـــصـــائـــل، والــفــيــتــو الأمـــيـــركـــي عــلــى بعض القوى السياسية المسلحة، بشأن مشاركتها فـي الحكومة، رغـم إعلانها استعدادها نزع سلاحها وتسليمه إلى الدولة». وردّا عـلـى ســــؤال عــمّــا إذا كــانــت زيـــارة بــــرَّاك إلـــى بــغــداد هــي لمـنـاقـشـة جــــدول أعـمـال زيــــارة رئـيـس الـــــوزراء إلـــى واشــنــطــن، أم هي زيـارة مقررة سلفاً؟ قال المصدر الرسمي، إن «تـــوم بــــرَّاك هــو منسق الــعــاقــات بــن بـغـداد وواشـــنـــطـــن، وبــالــتــالــي فــإنــه يــقــوم بـــن فـتـرة وأخــــرى بــزيــارة بــغــداد لـهـذا الــغــرض، فضلا عن البحث في الملفات العالقة بين الحكومة الاتـــحـــاديـــة وحــكــومــة إقـلـيـم كــردســتــان الـتـي تهتم بإنهائها الإدارة الأميركية، خصوصا الملف النفطي منها»، مؤكدا أن «زيـــارة بـرَّاك الوشيكة تـنـدرج فـي هـذا الإطـــار؛ لأنـه سوف يزور أربيل أيضاً، وبالتالي فإن باقي الملفات العالقة، وبالذات الملف النفطي، سوف تكون حاضرة لأنها جزء من الملفات التي يحملها الوفد العراقي معه إلى واشنطن». وبـــشـــأن اسـتـكـمـال الـتـشـكـيـلـة الـــوزاريـــة وزارات، قــال 9 الـــتـــي لا تـــــزال نــاقــصــة نــحــو المـصـدر الـرسـمـي، إن «رئـيـس الــــوزراء يجري اتصالات مع القوى السياسية لهذا الغرض، آمـــــا فـــي أن تـسـتـكـمـل الــكــابــيــنــة الـحـكـومـيـة قبيل زيـارة واشنطن، وهو ما سوف يبحثه بــرَّاك في بغداد، لا سيما أن بعض الحقائب الـــوزاريـــة يجب أن تمنح إلــى قــوى سياسية حازت مقاعد نيابية كثيرة في البرلمان، بما يؤهلها للحصول على أكثر من وزارة، وهو الأمر الذي يتطلب بحثه مع الجانب الأميركي لـــرفـــع الــفــيــتــو عــنــهــا بـــعـــد أن قــــــررت تـسـلـيـم سلاحها للدولة». وعـــــن المـــلـــفـــات الـــعـــالـــقـــة مــــع كـــردســـتـــان، أوضـــــح المـــصـــدر الـــحـــكـــومـــي: «هـــنـــاك نــوعــان مـــن المــلــفــات مـــع أربـــيـــل: نــــوع قــديــم ويـتـجـدد باستمرار، وهذا له علاقة بالدستور، وليس من المتوقع أن يحسم أو يكون حاضرا خلال زيـــــارة بـــــرَّاك إلـــى بـــغـــداد وأربـــيـــل، أمـــا الـنـوع الثاني فيقع في سياق الخلافات الطبيعية، ســواء مـا يتعلق بتصدير النفط عبر منافذ الإقـــلـــيـــم، أو حــصــص الإقـــلـــيـــم مـــن الـــــــوزارات الاتحادية، فضلا عن القضايا الخلافية بين الـحـزبـن الــكــرديــن الـرئـيـسـيـن وانـعـكـاسـهـا على العلاقة مع بغداد». وفـــي مــــوازاة ذلـــك، طـالـب رئـيـس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، الأحد، القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، علي الــزيــدي، «بنقل معسكرات الحشد إلى خارج المدن». وقــــال الــفــيــاض، فــي كـلـمـة ألـقـاهـا خـال الـــحـــفـــل الـــرســـمـــي المــــركــــزي لإحــــيــــاء الـــذكـــرى الثانية عشرة لتأسيس الهيئة، إن «الحشد يقف ضد الطائفية، وأسهم في بناء شراكة وطـنـيـة يـقـاتـل فـــي خـنـدقـهـا أبـــنـــاء المـكـونـات والأديان كافة، على عكس ما يروجه الآخرون بأنه مشروع طائفي»، مشددا على أن الحشد «يـــمـــثـــل الـــعـــراقـــيـــن جــمــيــعــا، وأتـــــــاح المـــجـــال للأقليات للدفاع عن مناطقها». ودعـــا الـحـكـومـة والــجــهــات المـعـنـيـة إلـى «توفير المعسكرات البديلة والـائـقـة بقوات (الـــحـــشـــد الــشــعــبــي)، بــمــا يـضـمـن اسـتـكـمـال وجـــوده وانـتـشـاره بشكل كامل خــارج مراكز المدن والمحافظات». مــن جـهـتـه، يـــرى عـضـو لجنة الـعـاقـات الـــخـــارجـــيـــة فــــي الـــبـــرلمـــان الــــعــــراقــــي، مـخـتـار الموسوي، أن ملف سلاح الفصائل في العراق لا يتعلق بعملية «تسليم مباشر»، بل يدخل ضـــمـــن تـــــوازنـــــات إقــلــيــمــيــة ودولــــيــــة أوســـــع، مشيرا إلى «أن الإدارة الأميركية تدرك طبيعة الــلــعــبــة كـــمـــا تـــدركـــهـــا الـــفـــصـــائـــل المــســلــحــة». وكشف الموسوي في تصريح صحافي عن أن «هناك انقساما داخـل تركيبة (هيئة الحشد الـشـعـبـي)، وأن الفصائل ليست مـوحـدة في مـــوقـــفـــهـــا، إذ إن بــعــضــهــا أعـــلـــن الاســـتـــعـــداد للتسليم أو فـــك الارتــــبــــاط، فـــي حـــن يـرفـض آخرون ذلك بشكل قاطع». وأوضــــــــح أن «المــــشــــهــــد الـــســـيـــاســـي فـي الــــعــــراق مـــرتـــبـــط بــشــكــل وثـــيـــق بـــالـــتـــطـــورات الإقـلـيـمـيـة»، مبينا أن «الـسـيـاسـة الخارجية الــعــراقــيــة غــيــر مــســتــقــرة، وفــــي هــــذه المـرحـلـة تحديدا نـرى أن مسار التفاهمات بين إيـران والــــولايــــات المــتــحــدة بـــات يـقـتـرب مـــن اتــفــاق، وإذا مـا جـرى توقيعه فسيكون هناك مسار مختلف تماما للتعامل مع ملف السلاح في الــــعــــراق». وأشـــــار المـــوســـوي، وهـــو نــائــب عن كتلة «بــدر» المشمولة بنزع سلاحها، إلـى أن «الـعـراق ليس صاحب الـقـرار الكامل في هذا الملف، بل إن جـزءا كبيرا من التفاهمات يُدار فـي واشـنـطـن وطــهــران، وأن ســاح الفصائل مـرتـبـط بشكل مـبـاشـر بـمـخـرجـات أي اتـفـاق أميركي - إيراني محتمل». كما شدد على أن «ما يجري حاليا هو تـوازنـات سياسية مؤقتة، وأن ملف السلاح قد يُعاد طرحه بشكل مختلف بعد توقيع أي اتفاق بين الطرفين». إلـى ذلــك، قدمت بـغـداد ضمانات أمنية إلــى أربـيـل بـشـأن حماية حـقـول نفط الإقليم ضــــد الـــهـــجـــمـــات الـــتـــي تـــقـــوم بـــهـــا الــفــصــائــل المـسـلـحـة بـــن فــتــرة وأخــــــرى. وطــبــقــا لمـصـدر سياسي كشف تفاصيل زيــارة وفـد عسكري بــرئــاســة رئــيــس أركـــــان الـجـيـش الــفــريــق أول قـــــــوات خــــاصــــة، الــــركــــن عـــبـــد الأمــــيــــر رشــيــد يـــارالـــلـــه إلــــى مــديــنــة أربـــيـــل (عـــاصـــمـــة إقـلـيـم كردستان)، فإن «الوفد أجرى سلسلة لقاءات وزيـــــارات مـيـدانـيـة شملت عـــددا مــن الحقول الــنــفــطــيــة، بـــهـــدف تـقـيـيـم الأوضـــــــاع الأمــنــيــة ومناقشة الإجراءات الكفيلة بحماية المنشآت والعاملين فيها». وأضـاف أن «الوفد قدم ضمانات أمنية مباشرة للشركات النفطية العاملة في الإقليم تؤكد عـدم تكرار الاعـتـداءات التي استهدفت بعض المواقع النفطية خلال الفترة الماضية». واســـــتـــــقـــــبـــــل رئــــــيــــــس حـــــكـــــومـــــة إقــــلــــيــــم كـــردســـتـــان، مـــســـرور بــــارزانــــي، الـــوفـــد، حيث قــــدّم رئــيــســه، حـسـب بــيــان رســـمـــي، «إيـــجـــازا بـــشـــأن أهــــــداف زيــــــارة الـــوفـــد الــعــســكــري إلــى إقـــلـــيـــم كــــردســــتــــان، الــــتــــي تــــأتــــي بــــنــــاء عـلـى توجيهات رئيس مجلس الـــوزراء الاتـحـادي لمتابعة جـهـود حفظ الأمـــن والاســتــقــرار، ولا سيما حماية الشركات النفطية ووضـع حد لاستهدافها». مــــن جــــانــــبــــه، أعـــــــرب رئــــيــــس الــحــكــومــة عــن شـكـره وتـقـديـره لـلـزيـدي عـلـى متابعاته وتأكيداته بشأن حفظ أمن الإقليم واستقراره، مــــؤكــــدا دعـــــم حـــكـــومـــة الإقـــلـــيـــم الـــكـــامـــل لــهــذه الــخــطــوات. كـمـا جـــدّد تـأكـيـد ضــــرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين «قــوات البيشمركة» والــجــيــش لمــواجــهــة الـتـحـديـات والـتـهـديـدات الأمنية والعسكرية المشتركة. أرشيفية لدورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي) بغداد: حمزة مصطفى مصادر محلية رجّحت مسؤولية «قوات الدعم السريع» قتلى وجرحى بهجوم مسيّرات على إقليم كردفان في السودان هاجمت طائرات مسيّرة قتالية مدينة الأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان، وكذلك مــديــنــة الـــرهـــد أبــــو دكـــنـــة، الــثــالــثــة حجما فـي ولايـــة شـمـال الإقـلـيـم، وذلـــك فـي أحـدث الهجمات التي ظلت تتعرض لها المنطقة مـــنـــذ شــــهــــور، مــــا أدى إلـــــى ســـقـــوط قـتـلـى وجــــرحــــى، وتـــدمـــيـــر مــحــطــات وشــاحــنــات وقــــــود، مــمــا فـــاقـــم أزمـــــة الــــوقــــود وارتـــفـــاع أسعار النقل. ورجـــحـــت مـــصـــادر مـحـلـيـة أن تـكـون المـسـيّــرات تابعة لــ«قـوات الـدعـم السريع» سنوات. 3 التي تقاتل الجيش منذ أكثر من شــهــود لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن 3 وقــــال الــهــجــمــات الأخــــيــــرة اســتــهــدفــت مـنـشـآت وقوافل داخل مدينة الأُبيّض وفي الطريق الوحيد المؤدي إليها. وذكر سائق شاحنة أن المسيّرات تحلق بكثافة فـوق الطريق، وأنه شاهد استهداف ثلاثة خزانات وقود متحركة قـرب بلدة أم روابـــة، ما أدى إلى تدميرها، واندلاع حرائق كبيرة شوهدت من مسافات بعيدة. وفي مدينة الأُبيّض ، الأكبر في إقليم كـردفـان وإحـــدى أهـم المــدن الاستراتيجية فــــي الـــــبـــــاد، قـــــال شـــاهـــد آخـــــر لــــ«الـــشـــرق الأوسـط»، إن المسيّرات استهدفت، صباح يــــوم الأحــــــد، أربـــــع مــحــطــات وقـــــود داخـــل المـــديـــنـــة، أثـــنـــاء تــفــريــغ شـحـنـة وقــــــود، ما أدى لمــقــتــل عــــدد مـــن المـــواطـــنـــن وإصـــابـــة آخرين، فيما ظلت أعمدة الدخان تتصاعد لــســاعــات طـويـلـة فـــوق أجـــــزاء واســـعـــة من المدينة. وأفــاد شاهد ثالث بـأن مدينة الرهد فـي ولايــة شمال كــردفــان، تعرضت أيضا لقصف بالمسيّرات، وأن قذيفة سقطت على منزل أحد المواطنين، وتسببت في أضرار مادية وحالة من الذعر وسط السكان. المسيّرات مشهد يومي أصبحت المسيّرات القتالية جـزءا من المشهد اليومي في الأُبيّض، حيث تواصل التحليق في سماء المدينة، وأجزاء واسعة مـن كــردفــان لـسـاعـات طـويـلـة، فيما تتكرر الـــهـــجـــمـــات بــــصــــورة شـــبـــه مــنــتــظــمــة مـنـذ أكثر من شهر. ويقول السكان إن الشعور السائد لم يعد الخوف وحـده، بل الغضب أيضاً، مع ازدياد أعداد الضحايا المدنيين، واستمرار استهداف المرافق الخدمية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من المواطنين. ولــــــم يــــصــــدر أي تــعــلــيــق رســــمــــي مـن الـجـيـش أو «قــــوات الــدعــم الــســريــع» بشأن الهجمات الأخيرة، وهما عادة ما يلتزمان الصمت حيال كثير من العمليات العسكرية أو يقدمان روايات متباينة حولها. ورغـــم الـصـمـت الـرسـمـي، فـقـد ضجت مــنــصــات الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي بـمـقـاطـع مصورة وصـور وتعليقات حـول القصف، بــيــنــمــا واصـــــــل أنــــصــــار كــــل طـــــرف وصـــف الهجمات التي شنها بالإنجاز العسكري في تجاهل لمعاناة المدنيين الذين يتحملون تكلفة الحرب. ولقي الأسبوع الماضي، أكثر مـــن عــشــرة أشـــخـــاص مـصـرعـهـم، وأصـيـب آخرون جراء هجوم بطائرة مسيّرة يرجح أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع». وفــــاقــــمــــت الـــهـــجـــمـــات الأخـــــيـــــرة أزمــــة الوقود التي تعاني منها مدينة الأُبيّض، بعد استهداف محطات الوقود والخزانات. وقـــال أحــد الـسـكـان لــ«الـشـرق الأوســــط» إن الحصول على الوقود أصبح أكثر صعوبة خلال الأيام الأخيرة، مما أدى إلى قلة عدد المــركــبــات الــعــامــة، وتــراجــعــت حـركـة النقل بصورة كبيرة، فضلا عن ارتفاع تكلفته. التحولات الديمغرافية وتــــــزداد خـــطـــورة هــــذه الأزمـــــة بسبب الـــتـــحـــولات الـــديـــمـــغـــرافـــيـــة الـــتـــي شـهـدتـهـا مــديــنــة الأُبــــيّــــض مــنــذ انــــــدلاع الـــحـــرب بين الجيش و«قـوات الدعم السريع» في أبريل ، إذ تـــحـــولـــت إلــــــى مـــاذ 2023 ) (نــــيــــســــان رئيسي لعشرات الآلاف من الأسر الفارة من المعارك في القرى والمدن المحيطة. ويقدر سكان محليون أن عدد سكان المـــديـــنـــة تـــضـــاعـــف أكـــثـــر مــــن ثـــاثـــة مــــرات مـــقـــارنـــة بــمــا كـــــان عــلــيــه قــبــل الــــحــــرب، مـا أدى إلــــى ضـــغـــوط هــائــلــة عــلــى الــخــدمــات الأسـاسـيـة والبنية التحتية، بما فـي ذلك الأساسية مثل المياه والكهرباء والصحة والــنــقــل. وتــعــد الأُبـــيّـــض واحـــــدة مـــن أكـثـر المـــدن أهـمـيـة فــي الـــســـودان مــن الناحيتين الـــعـــســـكـــريـــة والاقــــتــــصــــاديــــة، فـــهـــي تـمـثـل مـركـزا رئيسيا للزراعة والـتـجـارة والنقل، وتُشكل بوابة تربط وسط السودان بغربه، خصوصا إقليم دارفور. ومـــنـــذ عــــدة أشـــهـــر، تــحــاصــر «قــــوات الــدعــم الــســريــع» المـديـنـة مــن ثـــاث جـهـات، بـــيـــنـــمـــا يـــســـيـــطـــر الــــجــــيــــش عــــلــــى المـــديـــنـــة والطريق البري الرابط بينها وبين مدينة كـــوســـتـــي فــــي ولايـــــــة الـــنـــيـــل الأُبــــــيّــــــض، مـا جعلها إحدى أهم نقاط التماس في الحرب المستمرة بين الطرفين. ويــــــرى مـــراقـــبـــون أن الـــســـيـــطـــرة عـلـى الأُبــيّــض أو إضـعـاف قـدراتـهـا اللوجستية يـمـثـل هــدفــا اسـتـراتـيـجـيـا لــــ«قـــوات الـدعـم الــســريــع»؛ نــظــرا لـــدورهـــا بـوصـفـهـا مـركـزا لـــإمـــدادات والــتــجــارة، وارتـبـاطـهـا بشبكة الطرق التي تربط إقليمي كردفان ودارفور بـبـقـيـة أنـــحـــاء الـــبـــاد، إضـــافـــة إلــــى تـمـركـز أعداد كبيرة من الجيش في تلك المنطقة. منظومة دفاع جوي يُذكر أن «قوات الدعم السريع» أعلنت في وقت سابق، أنها دمرت منظومة دفاع جــــوي تــركــيــة الــصــنــع مـــضـــادة لــلــطــائــرات المـسـيّــرة كـانـت تـؤمـن المـديـنـة، دون تعليق من الجيش، وهو ما عدّه كثير من المراقبين تــطــورا خـطـيـرا فــي مـعـركـة الـسـيـطـرة على الأجواء فوق كردفان. وتـــعـــكـــس الـــهـــجـــمـــات المـــســـتـــمـــرة عـلـى الأُبــــيّــــض تـــحـــولات أوســـــع ســـــادت الــحــرب الــــســــودانــــيــــة خــــــال الــــعــــامــــن الأخــــيــــريــــن، إذ بـعـد أشــهــر طـويـلـة مـــن المـــعـــارك الـبـريـة الواسعة التي اتسمت بالسيطرة على المدن والأحياء والتقدم الميداني المباشر، أخذت الحرب تتجه بصورة كبيرة نحو الاعتماد على الضربات بعيدة المدى، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة. ويـــقـــول خـــبـــراء عــســكــريــون إن طـرفـي الــحــرب يسعيان إلـــى اسـتـنـزاف بعضهما بـــعـــضـــا، عـــبـــر اســــتــــهــــداف مــــراكــــز الـــقـــيـــادة والإمــــداد والبنية التحتية الحيوية، بـدلا مــن الاعــتــمــاد فـقـط عـلـى الـعـمـلـيـات البرية المكلفة بشريا ولوجستياً. أرشيفية لشابة وطفل أصيبا إثر هجوم بمسيّرة في مدينة الأُبيّض (رويترز) كمبالا: أحمد يونس قصف مخازن الوقود فاقم أزمة النقل والحركة في الإقليم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky