issue17355

نـجـح بينالي الـفـنـون الإسـامـيـة في جدة في ترسيخ مكانة مميزة في العالم، ليس فقط بـاعـتـبـاره أول بينالي للفنون الإسلامية في العالم، بل أيضا الوحيد من نوعه، ويحسب للبينالي الجمع الرائد بين الفنون الإسلامية التقليدية والفن المعاصر فـــي تــولــيــفــة مــمــيـــزة، ونـــاجـــحـــة. وشــهــدت أقسامه المختلفة، مثل «المـدار» و«المقنني» و«جائزة المصلى»، تجاوبا من الـزوار، ما أدى لتحويل بعضها لمنصات تعمل على مدار العام، مثل قسم «المدار» الذي يستمر في التعاون مع متاحف مختلفة في جهود الـتـرمـيـم فــي خــــارج أوقــــات الـبـيـنـالـي. أمـا «جـائـزة المـصـلـى»، فقد قـدمـت تصميمات مــــعــــاصــــرة، وتــــــصــــــورات لـــفـــكـــرة المــســجــد المتنقل، وبالفعل تنقل المصلى لأكثر من مـكـان، فعرض فـي فينيسيا، وفــي الــدورة الافتتاحية لبينالي بخارى. «جـائـزة المصلى» فـي دورتـهـا الأولـى اسـتـقـطـبـت أفـــكـــارا وتــصــمــيــمــات مـبـتـكـرة ومستدامة مـن حـول العالم، تجسدت في بناء مبدع مستمد من الثقافة السعودية، حـــيـــث صـــنـــع الـــبـــنـــاء الـــحـــديـــث مــــن بــقــايــا الـنـخـيـل، وبــفــكــرة مـسـتـوحـاة مـــن تقاليد حياكة النسيج. وتدور فكرة المصلى عامة حول استغلال مساحة الفناء الداخلي في أمــاكــن الــعــبــادة، وتـقـديـم رؤى مستقبلية للمساحات المخصصة للصلاة. واسـتـعـدادا لموعد الـــدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، وعــودة جائزة المصلى، أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن أسماء المكاتب المعمارية الأربعة التي وصـلـت إلـــى المـرحـلـة الـنـهـائـيـة مــن جـائـزة . وشجّعت المسابقة المكاتب 2027 المصلى المـــرشـــحـــة عـــلـــى تـــقـــديـــم تــــصــــوّر مــعــمــاري موحّد لمصلى، وقابل للتكيّف بسهولة في موقعين مختلفين؛ الأول مفتوح، وواسـع تحت مظلات صالة الحجاج الغربية في جــــدة، فـــي حـــن يــحــوي الــثــانــي مـسـاحـات صــــنــــاعــــيــــة مــــتــــداخــــلــــة فــــــي حــــــي جـــاكـــس بالدرعية. وبـحـسـب بـيـان المـؤسـسـة، فـقـد جـرى اختيار المكاتب الأربعة نظرا لقدرتها على المـوازنـة بين البُعد الإيماني والابتكارات المـــســـتـــدامـــة، حــيــث يـــقـــدم كـــل مـكـتـب رؤيـــة مـــخـــتـــلـــفـــة حــــــــول الـــــتـــــحـــــديـــــات الــــخــــاصــــة بـتـصـمـيـم مـــســـاحـــات الــــصــــاة. والمــكــاتــب المــعــمــاريــة المـــخـــتـــارة هــــي: مـكـتـب الــجــواد بايك (المملكة المـتـحـدة)، ومكتب العمارة المـــدنـــيـــة (الــــبــــحــــريــــن/الــــكــــويــــت)، ومــكــتــب مــــايــــن (الـــــــولايـــــــات المـــــتـــــحـــــدة)، ومــكــتــب نــيــوســاوث (فــرنــســا). ويـتـمـيـز كــل مكتب مـــشـــارك بــالــتــركــيــز عــلــى جـــانـــب مــهــم من الــعــمــارة المـــعـــاصـــرة، حـيـث يُـــعـــرف مكتب الــــجــــواد بـــايـــك بـمـنـهـجـيـتـه الــقــائــمــة على البحث والتصميم، واسـتـخـدامـه الدقيق لـلـمـواد، مــع الـتـركـيـز عـلـى الطبيعة التي تــمــيــز كــــل مــــوقــــع، بــيــنــمــا يــنــطــلــق مـكـتـب الــــعــــمــــارة المــــدنــــيــــة مـــــن قـــــــــراءة تـــاريـــخـــيـــة واجـــتـــمـــاعـــيـــة لمــنــطــقــة الــــشــــرق الأوســـــــط، مـــع اهــتــمــام واضـــــح بـــإعـــادة الـتـفـكـيـر في الـــــدور المـــدنـــي لـلـعـمـارة فـــي زمـــن الـعـولمـة. أمـا مكتب ملايين، فهو استوديو متعدد الـــتـــخـــصـــصـــات مــــقــــره لـــــــوس أنـــجـــلـــيـــس، ويــعــتــمــد عــلــى الــعــمــل الــبــحــثــي المـتـعـمـق فـي الـتـاريـخ والجغرافيا مـن أجــل تطوير مـــشـــاريـــع ذات صـــلـــة وثـــيـــقـــة بـــكـــل مــوقــع وســـيـــاقـــه الـــثـــقـــافـــي، وبـــشـــكـــل يـــســـهـــم فـي توسيع دائرة الحوار المعماري عالمياً، في حين يقدم مكتب نيوساوث، بقيادة فريق يـجـمـع بـــن الــعــمــارة والأنــثــروبــولــوجــيــا، رؤية نقدية تتقاطع فيها قضايا التاريخ الإنساني مع أسئلة التراث المعاصر. وتشهد الـــدورة الثانية مـن الجائزة تــــحــــديــــا رئــــيــــســــا يـــخـــتـــلـــف عــــــن الــــــــــدورة الأولــــى الــتــي تطلبت أن يــكــون التصميم لـ«مصلى متنقل» قابل للتفكيك، وإعـادة التركيب بسهولة، وهــو مـا سهل عرضه فـــــي فـــيـــنـــيـــســـيـــا، وبــــــخــــــارى. أمــــــا الــــــــدورة الــثــانــيــة فـتـتـطـلـب مـــن المـــكـــاتـــب المــشــاركــة تقديم تصميم يصلح لموقعين وسياقين مـخـتـلـفـن، حــيــث ســـيُـــعـــرض فـــي الــبــدايــة ضمن بينالي الفنون الإسلامية في صالة الحجاج الغربية بجدة، ثم ينتقل بعد ذلك ليستقر في حي جاكس بالدرعية. وسـتــقــوم لـجـنـة تحكيم متخصصة -بـــرئـــاســـة الأمـــيـــر نـــــواف بـــن عــبــد الـعـزيـز بـن عـيـاف، وعضوية خـبـراء فـي العمارة، والاستدامة، وتاريخ العمارة الإسلامية- بــتــحــكــيــم الـــتـــصـــامـــيـــم المـــقـــدمـــة لاخـــتـــيـــار المشروع الفائز. ومن جانبه، علق الأمير نواف بن عبد العزيز بن عياف بقوله: «ما نبحث عنه في لجنة التحكيم ليس مجرد تصميم متقن، وإنما مشروع يقدّم فهما حقيقيا لرمزية مساحات الصلاة، ويضيف منظورا جديدا إلــى الـحـوار العالمي حــول الـعـمـارة، والفن الإســـامـــي المــعــاصــر الــــذي حــقــق حــضــورا وتأثيرا كبيرا على الساحة الدولية». وتشترط الجائزة أن يراعي التصميم احـــتـــيـــاجـــات الــــصــــاة، والمـــصـــلـــن، ضـمـن متراً، وبارتفاع 20×20 مساحة لا تتجاوز مـــتـــراً، وأن يـــكـــون قــابــا 12 أقـــصـــى يـبـلـغ للتفكيك، وإعـادة التركيب بشكل دائم في حــي جـاكـس بـالـدرعـيـة بـعـد انـتـهـاء فترة البينالي الممتدة لأربعة أشهر. وسيُعلن عن التصميم الفائز بجائزة ، عـلـى أن 2027 ) المـصـلـى فــي مـــارس (آذار يُفتتح المصلى بالتزامن مع افتتاح الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية. المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية) يوميات الشرق «جائزة المصلى» قدمت تصميمات معاصرة، وتصورات لفكرة المسجد المتنقل ASHARQ DAILY 22 Issue 17355 - العدد Thursday - 2026/6/4 الخميس فنانة عراقية شابة تمثل وتكتب نصوصا تعبر عن ذات منشطرة بين ثقافتين تمارا السعدي تكبر بين منافي الهوية ومسارح فرنسا هــم أبــنــاء الـجـيـل الـثـانـي مــن المهاجرين الـــعـــرب. شــبــان وشـــابـــات وُلــــــدوا فـــي فـرنـسـا، أو وصـــلـــوا إلــيــهــا صـــغـــارا مـــع آبـــــاء غـــــادروا بـــادهـــم لأســـبـــاب مــخــتــلــفــة، أغــلــبــهــا لـــلـــرزق، ولطلب معيشة آمـنـة. تسمية كانت مرتبطة بأبناء المهاجرين المغاربيين، وقـد بــرزت من صــفــوفــهــم عـــشـــرات الأســــمــــاء الـــتـــي لمــعــت في المــوســيــقــى، والأدب، والـتـمـثـيـل، والــريــاضــة. والـيـوم تتّسع التسمية لتشمل أبـنـاء الجيل الثاني مـن العراقيين الـذيـن كـانـت هجراتهم حديثة نسبياً. من هؤلاء فنانة ذات موهبة تلفت النظر، هـــي تـــمـــارا الـــســـعـــدي. شـــابـــة عـــراقـــيـــة تـكـتـب، وتُــــخــــرج، وتُـــمـــثّـــل نــصــوصــا مـسـرحـيـة تـعـبّــر فيها عن ذات منشطرة بين ثقافتين، وتعكس حمولة سياسية للظروف التي مر بها بلدها الأم. وبـفـضـل موهبتها، كـانـت حــاضــرة بين مــــئــــات الـــفـــنـــانـــن فــــي مـــهـــرجـــان «أفـــيـــنـــيـــون» الفرنسي، أكبر ملتقى عالمي للمسرح. وُلدت تمارا في بيت لم تغب عنه اللوحة، والـــنـــبـــتـــة، والـــنـــغـــمـــة. أمـــهـــا فــنــانــة تشكيلية كانت من خريجات الــدورة الأولــى لأكاديمية الفنون الجميلة في بغداد، ووالدها مهندس، ومــــؤسِّــــس مـــشـــروعـــات غـــذائـــيـــة، ومــــن أســـرة تتوارث النَقْش على الفضة. تفتَّحت حواسها على رائحة الألوان الزيتية في مرسم والدتها فـــي بـــغـــداد، ولــــم تــكــن قـــد بـلـغـت الـــرابـــعـــة من عمرها بـعـد. أحـبّــت تلك الـرائـحـة الـتـي يبدو أنــهــا أسـهـمـت فــي تحفيز مـوهـبـتـهـا الـفـنّــيـة. بـــــدأت تـــرســـم عــلــى أمــــل إرضــــــاء أمـــهـــا إلــــى أن فـــرضـــت الــــظــــروف عـــلـــى الأســـــــرة الإقــــامــــة فـي فرنسا. في المدرسة، في باريس، كانوا يلتقطون ســــنــــويــــا صـــــــــورة جــــمــــاعــــيــــة لـــــكـــــل صــــــف مــن الــصــفــوف. تُــمـسـك تـــمـــارا الـــصـــورة، وتـتـولـى تــعــريــف شـقـيـقـتـهـا الـــكـــبـــرى بـــكـــل تـلـمـيـذ من الـــتـــامـــيـــذ مــــن خـــــال تــقــلــيــد حـــركـــاتـــه. بــــدأت التمثيل بعد الرسم. وكانت أختها جمهورها الأول. تضحك على حركاتها، وتشجعها على دراســــة الـتـمـثـيـل. وفـــي ســـن الـتـاسـعـة دخلت مــســرحــا لــلــمــرة الأولــــــى لـتـتـفـرج عــلــى عــرض لـأطـفـال. تململت فـي مقعدها، لأنـهـا كانت تتمنّى أن تكون على الخشبة بين الممثلين. فيما بعد، في مرحلة الدراسة الإعدادية، كـثـر تــردّدهــا عـلـى المــســرح. واكـتـشـفـت ميلها إلى الكتابة بفضل موضوعات الإنشاء التي كـانـت تُطلب مـن الــطــاب. وكلما تـقـدَّمـت في المـطـالـعـة زادت رغـبـتـهـا فـــي ســـرد الـقـصـص. وتلك كانت البداية لمسيرة فنّية واعدة. لـــــم يـــكـــن أصـــلـــهـــا الــــعــــراقــــي مـــــؤثـــــرا فـي أعمالها بقدر ما كان مصدرا لأفكارها. وعن ذلـــك تــقــول: «وُلــــــدت فــي بــغــداد خـــال الـحـرب العراقية-الإيرانية. وكـان والــدي في السجن. وبسبب ظروف لا أحب الخوض فيها انتقلنا للعيش في فرنسا. لم يكن أحـد منا يتحدّث الفرنسية. لكن القلق المرتبط بوطني لازمني. وكذلك الضيق الذي كنت أشعر به من معاناة والدي مع العنصرية. لم أكن أفهم في المدرسة كـــلـــمـــة مــــمّــــا تـــقـــولـــه المـــعـــلـــمـــة، والــــتــــامــــيــــذ. لا تفارقني صــورة الكبار منهم وهـم يهزونني ليوقفوا بكائي. نشأت في ظل قيود خانقة. يا للأسف، كنت أشعر بالخجل من أصولي. لم أفهم أهمية نقل المعرفة بين الأمم». لم ينس الوالدان والإخوة الكبار العراق. كــــان مــحــفــوظــا فـــي الـــــذاكـــــرة، وفــــي الأطــعــمــة، والأغـــــنـــــيـــــات. لـــكـــن الـــبـــنـــت ذات الــحــســاســيــة العالية شعرت بأن هناك صمتاً، وربما كسلاً، يـقـف حــاجــزا أمــــام مـعـرفـتـهـا بــتــراث وطـنـهـا. تقول: «لـم يتحدّث والـــداي إلا بعد وفاتهما. نـمـت كـلـمـاتـي الـفـرنـسـيـة مـعـي، بينما بقيت كـلـمـاتـي الـعـربـيـة حبيسة الـطـفـولـة. اتّسعت الهوة بيني وبينهما، وازداد معها شعوري بـالـخـزي. لـم أكــن فرنسية بـدرجـة كافية، ولا عراقية سوى في الأوراق الرسمية، وفي نظرة بعض العنصريين. كبرت على مقعد انتظار بطاقة الإقامة، وهو مثل مقاعد الطيارين عند الـحـوادث، قابل للانفصال عن جسم الطائرة المحترقة». قد تبدو حالة تمارا غريبة لكنها ليست فريدة. فقدت والديها مبكراً، وأصبحت يتيمة فـــي بــلــد غـــريـــب. تــشــعــر بـــالـــوحـــدة حــتــى مع المقربين منها، وتجد في الكتابة سلواها. ومن تلك الغيابات مجتمعة، أي الفقد، والغضب، قــــــرَّرت أن تـسـتـعـيـد هــويــتــهــا امـــــــرأة عــراقــيــة قـادرة على الإبـداع. وكان شوقها إلى المعرفة هـــو الــــــدرب الأمــــثــــل. حــصــلــت عــلــى الــثــانــويــة العامة، ودرست التاريخ، والعلوم السياسية، والـتـمـثـيـل. هـوايـة تـحـوّلـت إلــى مهنة بسبب وضـــع مــؤلــم. فـهـي كــانــت طـالـبـة مـتـفـوّقـة في العلوم السياسية حـن فقدت والـدهـا فجأة. امتزج لديها الحزن بالصدمة، وبالانعتاق. أصــبــحــت شـــابـــة مـــن دون غـــطـــاء، ومــســؤولــة عـــن نــفــســهــا. ومــــع حــاجــتــهــا إلــــى الـــتـــواصـــل، وجدت في المسرح وسيلة استثنائية للتفاعل مـــع المــجــتــمــع. تـــقـــول فـــي حـــــوار مـــع «الـــشـــرق الأوســط»، وبلغتها ذات الإضــاءات الشعرية: «المسرح هو الفن الوحيد القادر على تلوين الصمت، وكشف أسراره». هل اختارت الطريق الصحيح؟ يبدو أنها ، عند نهاية 2017 استدلت على دربها. ففي عام الــعــرض الأول لمسرحيتها «مـــكـــان» وانـطـفـاء متفرجا وقفة واحـــدة وهم 350 الـضـوء، وقــف يصفقون، ويهتفون بكلمات التشجيع. وبعد ذلـــك اخــتــيــرت المـسـرحـيـة لـلـعـرض الافـتـتـاحـي لمهرجان المسرح الأوروبي في بيروت، وشكّلت مفاجأة للجمهور، لأنها مسرحية فرنسية من تـألـيـف كـاتـبـة ومـخـرجـة عـراقـيـة شــابــة، تــدور حـــول قـضـايـا الــهــويــة، والاغــــتــــراب، والمــنــافــي، وغيرها من هموم وطنها. فـــي «أفـــيـــنـــيـــون»، أكــبــر تـجـمـع مـسـرحـي ســـنـــوي فـــي الـــعـــالـــم، تــلــقّــت تـــمـــارا الــســعــدي، فـي المـوسـم المــاضــي، دعـــوة لتقديم مسرحية «مــــكــــان». ولـــبَّـــت الــــدعــــوة مــســتــنــدة إلــــى ثقة فــريــق عملها المـــرافـــق لــهــا، وعــدَّتــهــا تتويجا لجهودها. فهي كانت قد فازت بجائزة لجنة الـتـحـكـيـم فـــي مـــهـــرجـــان «أمـــبـــاســـيـــانـــس» عن تلك المسرحية، وانطلقت لتقديم مسرحيات أخـــرى. والــعــام المــاضــي، قـدَّمـت «ســكــوت» في صالة «فابريكا» الشهيرة. وهو عمل يتقاطع مـــع مــســرحــيــة «أنـــتـــيـــغـــونـــا» لــلــفــرنــســي جــان آنــــوي، ويـعـيـد كـتـابـتـهـا، ملقيا الــضــوء على انــتــهــاكــات الاحـــتـــال الإســـرائـــيـــلـــي، ومــعــانــاة الطفولة المحطَّمة في فلسطين. فـــي أول نــشــأتــهــا، كـــانـــت تـــمـــارا تعشق الأفــام المصرية. لكن شغفها تـراجـع، وبـدأت تهتم بالسينما الفلسطينية والعراقية. وهي تـشـتـغـل حـالـيـا عـلـى مـــشـــروع يــتــنــاول تأثير اليمين المتطرف في أوروبـــا على الشباب من الـطـبـقـة الــعــامــلــة. هــكــذا تـنـحَّــت أعـمـالـهـا في طـريـق غـيـر مـمـهَّــد لأمـثـالـهـا، لكنها تجتهد، وتــواصــل، وتـجـد فـي المـخـرج البريطاني كِن لوتش مثالا مُلهماً. باريس: «الشرق الأوسط» تمارا السعدي تروي انشطار الهوية بين بغداد وباريس (كريستوف رينو دولاج) ابنة المنفى العراقي التي صعدت إلى مسارح فرنسا (ما تيو بونشيل) استعدادا للدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية في جدة 2027 الإعلان عن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى لندن: عبير مشخص المصلى لدى عرضه في بينالي بخارى للفن المعاصر (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky