أعـــــلـــــن الـــــرئـــــيـــــس الأمــــــيــــــركــــــي، أمــــس الجمعة، رفـع الحصار عن مضيق هرمز، مشددا على ضــرورة رفـع الألغام البحرية «إن وجدت». وقـال ترمب الجمعة في منشور على منصة التواصل الاجتماعي التابعة له، إن على إيران الموافقة على عدم امتلاك سلاح نووي أو قنبلة نووية. وأضــاف أن الـولايـات المتحدة «أزالــت عبر التفجير كثيرا من الألغام باستخدام كــاســحــات ألـــغـــام بــحــريــة مـــتـــطـــورة»، وأن إيران ستستكمل إزالة أو تفجير أي ألغام متبقية. وقـــال تـرمـب أيـضـا إن السفن العالقة فـي المضيق بسبب مـا وصفه بـ«الحصار الـــبـــحـــري المــــذهــــل وغـــيـــر المـــســـبـــوق» الــــذي «ســـيـــتـــم رفـــعـــه الآن»، يـمـكـنـهـا الــــبــــدء فـي العودة إلى أوطانها. وفــيــمــا يـتـعـلـق بــالــبــرنــامــج الـــنـــووي الإيــــرانــــي، قـــال تــرمــب إن المـــــادة المخصبة المــدفــونــة «فـــي أعـــمـــاق الأرض فـــوق جـبـال مـــنـــهـــارة تـــقـــريـــبـــا» نــتــيــجــة هـــجـــوم نـفـذتـه شهراً، ستُستخرج 11 قاذفات أميركية قبل مـــن قــبــل الــــولايــــات المـــتـــحـــدة «بـالـتـنـسـيـق الوثيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية»، ثم تدمر. وأضاف أن «أي أموال لن يتم تبادلها حــتــى إشـــعـــار آخــــــر»، مــشــيــرا إلــــى أنــــه تم الاتــــفــــاق عـــلـــى «بــــنــــود أخــــــرى أقـــــل أهـمـيـة بكثير». وكــــــــان مـــــقـــــررا أن يـــجـــتـــمـــع الـــرئـــيـــس الــعــمــلــيــات بـالـبـيـت الأمـــيـــركـــي فــــي غـــرفـــة الأبـــيـــض، لاتـــخـــاذ الـــقـــرار الــنــهــائــي بـشـأن الاتفاق مع إيران. وفـــــــي وقـــــــت لاحـــــــــق، نـــقـــلـــت «وكـــــالـــــة أنـــبـــاء فـــــارس» الإيـــرانـــيـــة عـــن مـــصـــادر، أن تــصــريــحــات تـــرمـــب الأخــــيــــرة «عــــاريــــة عن الــــصــــحــــة». وقــــالــــت إن «أي بـــنـــد يـتـعـلـق بتدمير مــواد إيــران النووية غير موجود في مذكرة التفاهم». وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر إيـــــرانـــــيـــــة لـــوكـــالـــة «فـــارس» إن «تصريحات ترمب مزيج من الحقيقة والكذب ومحاولة لإظهار انتصار مــصــطــنــع»، مـضـيـفـة انــــه «زعـــــم أن إيــــران ستفكك أو تـدمـر مـوادهـا الـنـوويـة لـم يرد في مذكرة التفاهم». كـمـا أشــــارت المــصــادر إلـــى أن «تـرمـب مليار 12 لــم يـشـر لـشـرط الــدفــع الـــفـــوري لــــ دولار من أموالنا المجمدة المنصوص عليه بمذكرة التفاهم». وقـالـت المــصــادر، إن «مـذكـرة التفاهم تنص على إقــرار وقـف كامل لإطـاق النار فـي لـبـنـان»، مـؤكـدة أن «طــهــران لـن تدخل المرحلة التالية بشأن العقوبات والنووي قبل تسوية القضايا المـذكـورة فـي مذكرة التفاهم». ونقلت وكـالـة «رويــتــرز» عـن مسؤول إيـــــرانـــــي إنــــــه «تــــــم الــــتــــوصــــل إلــــــى تــفــاهــم سياسي بين إيران وأميركا لكن لم توضع لمساته الأخيرة بعد». وقــــال المـــســـؤول، إن «مـــذكـــرة التفاهم المحتملة بين طهران وواشنطن لا تتضمن أي قضايا متعلقة بالبرنامج النووي». وبـــحـــســـب وكـــــالـــــة تـــســـنـــيـــم الـــتـــابـــعـــة لــــــ«الـــــحـــــرس الــــــــثــــــــوري»، فـــــــإن مـــســـؤولـــن إيـرانـيـن اكـــدوا عــدم «الـتـوصـل إلــى اتفاق مــع الـــولايـــات المــتــحــدة»، مـشـيـريـن إلـــى أن إصرار ترمب على عدم الإفراج عن الأصول المجمدة يزيد شكوك طهران بشأن جدية واشنطن». وفـي وقـت لاحــق، قـال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن «إيــــران تـركـز فــي هــذه المـرحـلـة عـلـى إنـهـاء الــــحــــرب ولا نـــتـــفـــاوض بـــشـــأن الــبــرنــامــج النووي». عرض من كازاخستان مــــن جـــهـــتـــه، قــــــال رافــــائــــيــــل غـــروســـي لـلـطـاقـة المــــديــــر الــــعــــام لـــلـــوكـــالـــة الــــدولــــيــــة الـــذريـــة، لـصـحـيـفـة «فــايــنــانــشــال تـايـمـز»، إن كـازاخـسـتـان أبـــدت اسـتـعـدادهـا لتسلم مـــخـــزون إيـــــران مـــن الـــيـــورانـــيـــوم المخصب التخصيب بمستويات قريبة من مستوى إذا تــوصــلــت ، الأســــلــــحــــة لـــصـــنـــع الـــــــــازم المتحدة إلى اتفاق مع إيران بشأن الولايات برنامجها النووي. وأضـاف المدير العام للوكالة الدولية الدولة الواقعة أن ، للطاقة الذرية، الجمعة لفكرة الوسطى أعربت عن تقبلها في آسيا الاحــتــفــاظ بــالمــخــزون خـــال لـقـاء رئيسها قاسم جومارت توكاييف مع غروسي في آستانة هذا الأسبوع. وتــــســــتــــضــــيــــف كـــــازاخـــــســـــتـــــان بــنــكــا لليورانيوم منخفض التخصيب يخضع لـــرقـــابـــة دولــــيــــة، وذلــــــك لـــضـــمــان إمـــــــدادات الوقود لمحطات الطاقة في الدول الأعضاء بالوكالة، ولمنع انتشار الأسلحة النووية. وكــان مـسـؤول أميركي مطلع ذكـر أن مـفـاوضـن أميركيين وإيـرانـيـن توصّلوا إلـــى اتـــفـــاق مـبـدئـي يـقـضـي بـتـمـديـد وقـف 3 إطـــــاق الـــنـــار فـــي الــــنــــزاع المــســتــمــر مــنــذ يــومــا، وبـــدء جـولـة جـديـدة 60 أشـهـر لمـــدة مـــن المـــحـــادثـــات بــشــأن الــبــرنــامــج الــنــووي الإيراني. وفي واشنطن، وصل وزير الخارجية الباكستاني إسـحـق دار الجمعة، لإجــراء مـــحـــادثـــات مـــع نــظــيــره الأمـــيـــركـــي مــاركــو روبيو، يُتوقع أن تتناول أحدث التطورات فـي المـفـاوضـات الرامية إلـى إنـهـاء الحرب مع إيران. وكــــانــــت جـــولـــة أولــــــى مــــن مـــحـــادثـــات الـــســـام قـــد عــقــدت فـــي بـاكـسـتـان مـــن دون التوصل إلى اتفاق، غير أن تقارير إعلامية أمــــيــــركــــيــــة تــــحــــدثــــت عـــــن تــــفــــاهــــم مـــبـــدئـــي يتضمن استمرار وقـف إطـاق النار الذي أُعـــلـــن فـــي أبـــريـــل (نـــيـــســـان)، ورفــــع الـقـيـود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز. ويـــشـــغـــل دار أيــــضــــا مـــنـــصـــب نـــائـــب رئيس الـــوزراء الباكستاني، غير أن قائد الجيش عـاصـم منير يـقـود جـهـود إسـام آبـــاد للتوسط فـي الــنــزاع مـع إيــــران، الـذي تـسـبـب فــي مـقـتـل آلاف الأشـــخـــاص وأزمـــة اقـتـصـاديـة عـالمـيـة نتيجة ارتـــفـــاع أسـعـار الطاقة. وكــــان تــرمــب قـــد أشــــاد بـمـنـيـر، وقـــال مـــــــرارا مـــنـــذ مــنــتــصــف مــــــارس (آذار)، إن نهاية الحرب باتت قريبة، رغم عدم ظهور مـــؤشـــرات عـلـنـيـة حــتــى الآن عــلــى اقــتــراب واشنطن وطهران من تسوية نهائية. شكوك فانس فـــي وقـــت ســابــق الـخـمـيـس، قـــال نـائـب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الاتفاق لا يزال في مرحلة الصياغة، مضيفا أنه «من الصعب القول متى، أو ما إذا كـان الرئيس دونالد ترمب سيوقع» عليه. وأوضـــــــــــــح فــــــانــــــس لــــلــــصــــحــــافــــيــــن أن المـــفـــاوضـــن «يــتــبــادلــون الــصــيــاغــات بـشـأن بـــعـــض الـــنـــقـــاط الـــلـــغـــويـــة»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن نــقــاط الـــخـــاف تـتـعـلـق بــمــخــزون إيـــــران من اليورانيوم عالي التخصيب، وكذلك بمسألة التخصيب نفسها. وأضـــاف أن المفاوضين يـــســـعـــون إلــــــى وضــــــع شـــــــروط عــــامــــة بــشــأن اليورانيوم عالي التخصيب ضمن الاتفاق المؤقت، على أن تُبحث التفاصيل لاحقاً. وقــــال فــانــس إن واشــنــطــن تـسـعـى إلـى «تـأخـيـر الـبـرنـامـج الــنــووي الإيـــرانـــي؛ ليس فقط خلال ولاية الرئيس الحالي، ولكن على المــــدى الــبــعــيــد»، مـعـتـبـرا أن ذلـــك «أمــــر جيد للشعب الأميركي». وفي السياق نفسه، قال رئيس البرلمان الإيــرانــي محمد بـاقـر قاليباف، الـــذي يقود فريق الـتـفـاوض الإيــرانــي، فـي منشور على مـــنـــصـــة «إكـــــــــــس»: «نــــحــــن لا نـــحـــصـــل عـلـى الامـــتـــيـــازات عـبـر الـــحـــوار؛ بــل بـالـصـواريـخ، وفـــي المــفــاوضــات فـقـط نُــفـهـم الــطــرف الآخــر بها». وأضاف أن إيران «لا تثق بأي ضمانات أو تصريحات»، وأنها تعتمد «على الأفعال فـقـط»، مـؤكـدا أنــه «لــن يتم اتـخـاذ أي إجــراء قبل أن يقوم الطرف الآخر بخطوة مقابلة». كـمـا اعـتـبـر أن «المـنـتـصـر فــي أي اتــفــاق هو من يكون مستعدا للحرب بشكل أفضل في اليوم التالي له». بــــــدوره، قــــال إمــــام جـمـعـة مــديــنــة كــرج الإيـرانـيـة محمد مـهـدي حسيني همداني، إن «الــصــواريــخ ليست وسـيـلـة دفـــاع فقط؛ بل مقدمة للإعمار وإيجاد الأمـن والبناء»، مضيفا أن «توفير أرضـيـة التنمية مرتبط بها». ودعـــا هـمـدانـي إلـــى اعـتـمـاد «الــشــروط الـــعـــشـــرة» الــتــي طــرحــهــا مـجـتـبـى خامنئي بوصفها مرجعية للمفاوضات، قائلا إنها «لا تتضمن أي إشــارة إلـى الملف الـنـووي»، ولـــذلـــك «لا يـنـبـغـي الــحــديــث عـــن المــوضــوع الــــــنــــــووي». كـــمـــا رأى أن قـــــــــرارات الـــبـــرلمـــان الإيــــرانــــي «يـــجـــب أن تُـــصـــاغ بـطـريـقـة تـزيـد تــكــلــفــة الــــحــــرب عـــلـــى الـــــعـــــدو»، مــضــيــفــا أن مضيق هرمز يمثل «أداة قـوة» لإيــران «ولا ينبغي التخلي عنه بسهولة». اتفاق أو مواجهة فـــي تــصــريــحــات مـــن ســـنـــغـــافـــورة، قــال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال زيـارة إلى القوات الأميركية المتمركزة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس بوكسر»، إن على إيـران «القبول بالاتفاق أو مواجهة هذه القوات». وأضـــــــــــاف، فـــــي إشـــــــــارة إلــــــى اجـــتـــمـــاع لمـجـلـس الـــــــوزراء الأمـــيـــركـــي، أن تـــرمـــب قــال إن على إيـــران «إمـــا قـبـول الـعـرض المـطـروح بـالـطـريـقـة الـصـحـيـحـة، أو مـواجـهـة الـرجـل الموجود على يساري»، موضحا أن المقصود كان وزير الدفاع، «لكن في الحقيقة المقصود هو القوات الأميركية». وفي إطار التحركات الدبلوماسية، قال وزيـــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي عـبـاس عراقجي الجمعة، إنـه بحث مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، مستقبل إدارة مضيق هرمز «فـي إطــار المسؤوليات السيادية والقانون الدولي»، مضيفا أنه عبّر أيضا عن تضامن إيـــــران مـــع سـلـطـنـة عُـــمـــان «فـــي مــواجــهــة أي تهديد». وجــــــــاءت تـــصـــريـــحـــات عــــراقــــجــــي بـعـد تحذير أطلقه وزير الخزانة الأميركي سكوت بـيـسـنـت الــخــمــيــس، قــــال فــيــه إن واشــنــطــن ستستهدف «بــقــوة» أي جهة تسهّل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز. مـــــن جـــهـــتـــه، قــــــال الــــرئــــيــــس الإيـــــرانـــــي مـسـعـود بـزشـكـيـان، بـحـسـب وســائــل إعــام إيـــرانـــيـــة، إن بـــــاده تــطــالــب بـــإنـــشـــاء «آلــيــة مـالـيـة مستقلة» لمـواجـهـة الـعـقـوبـات، وذلــك خلال مشاركته في اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد الاقتصادي الأوراسي. كــمــا قــــال نـــائـــب أمــــن المــجــلــس الأعــلــى لـأمـن الـقـومـي الإيـــرانـــي عـلـي بــاقــري كني، عــلــى هـــامـــش مــؤتــمــر مــوســكــو الأمــــنــــي، إن الـهـجـمـات الأخـــيـــرة الــتــي شـنـتـهـا الـــولايـــات المتحدة وإسرائيل تستوجب «إطـارا جديدا للسلام والاستقرار في المنطقة». وأضـــاف أن هــذا الـطـرح «لاقــى ترحيبا مـن الـــدول المـشـاركـة»، معتبرا أن «اتفاقيات أبــــراهــــام» لـيـسـت ضــامــنــة لــاســتــقــرار، وأن المنطقة لـن تشهد سلاما مـا دامــت مشاريع مثل «الشرق الأوســط الكبير» أو «إسرائيل الكبرى» مطروحة. وأكـــــد بـــاقـــري كــنــي أن أي آلـــيـــة أمـنـيـة جـــديـــدة «يـــجـــب أن تـتـشـكـل بــمــشــاركــة دول المنطقة، ومـن دون تدخل الـولايـات المتحدة أو نفوذ إسرائيل». مؤشرات هرمز تطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن أصولها الخارجية المجمدة وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، فيما تطالب الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة بــتــفــكــيــك الـــبـــرنـــامـــج الـــنـــووي الإيـــرانـــي الــــذي تــؤكــد طـــهـــران أن أغراضه سلمية. وتـــبـــقـــى قــضــيــة المــــاحــــة فــــي مـضـيـق هـرمـز مـن أبـــرز الملفات العالقة، نـظـرا إلى أهمية المضيق الـــذي كــان يمر عـبـره نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع النزاع. وأظـــهـــرت بــيــانــات «مـــاريـــن تــرافــيــك» الجمعة، عبور ناقلة سيارات ترفع العلم الـصـيـنـي عـبـر المــضــيــق، بـعـد ســاعــات من ساعة، 24 توقف حركة ناقلات النفط خلال علما بــأن المنصة لا تسجل ســوى السفن التي تسمح بتتبع مواقعها. كما عبرت خلال الأسبوع الحالي عدة ناقلات نفط عملاقة وناقلات غاز طبيعي 24 مـــســـال. وقــــال الـتـلـفـزيـون الإيـــرانـــي إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الـ الماضية، مجددا التأكيد على عدم السماح بمرور أي سفينة من دون موافقة الحرس الثوري الإيراني. 3 حرب إيران NEWS Issue 17350 - العدد Saturday - 2026/5/30 السبت قاليباف قال إن إيران «تحصل على التنازلات بفضل الصواريخ وليس عبر التفاوض» ASHARQ AL-AWSAT قاليباف وهيغسيث يتبادلان التهديدات... وإسحق دار يلتقي روبيو في واشنطن ترمب يعلن رفع حصار هرمز... واشنطن وطهران قريبتان من التفاهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) مستقبلا نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في واشنطن أمس الجمعة (غيتي) لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» مصادر تحدثت عن تشغيل خطوط إنتاج المسيّرات تقارير: إيران استعادت جزءا من منشآتها الصاروخية أظـــهـــرت صـــور أقـــمـــار اصـطـنـاعـيـة، وفـق تحليل أجـرتـه شبكة «سـي إن إن» بالاعتماد Airbus Defence and« عــلــى بــيــانــات شـــركـــة »، أن إيـــران قـد تكون شرعت فـي إعـادة Space تشغيل جزء واسع من منشآتها الصاروخية تحت الأرض، في تطور يثير تـسـاؤلات حول حجم الأضـــرار التي لحقت بترسانتها خلال الـــحـــرب الأخـــيـــرة، وحـــــدود فـاعـلـيـة الـضـربـات الأميركية – الإسرائيلية. وبحسب التحليل، أعـادت إيـران فتح ما نقطة وصول كانت مغلقة سابقا 50 لا يقل عن موقعا صاروخيا تحت الأرض، يُعتقد 18 في أنها كانت قد سُدّت خلال العمليات العسكرية التي استهدفت ما يُعرف بـ«مدن الصواريخ». وتـشـيـر الــصــور إلـــى اســتــخــدام جــرافــات ومــــــعــــــدات ثـــقـــيـــلـــة لإزالــــــــــة الـــــعـــــوائـــــق وإعــــــــادة فـتـح المـــداخـــل المـــؤديـــة إلـــى مـنـشـآت الـتـخـزيـن والإطلاق. وتـتـعـارض هــذه المــؤشــرات الميدانية مع تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد تــرمــب، الــــذي قـــال إن الـتـرسـانـة الـصـاروخـيـة الإيرانية تعرضت لتدمير شبه كامل. غير أن المعطيات الجديدة توحي بـأن جــزءا مـن هذه القدرات لم يُدمّر بقدر ما تم «تحييده مؤقتاً» عبر إغلاق المداخل وإحكام العزل عليها. أبــريــل 10 وتـــوضـــح صــــور الــتــقــطــت فـــي (نــيــســان) أعــمــال إزالــــة ركـــام عـنـد مـدخـل نفق فـي قـاعـدة صـاروخـيـة رئيسية جنوب مدينة تـبـريـز، إلـــى جـانـب نـشـاط مـمـاثـل فــي منشأة بمدينة خـمّــن، حيث رصــدت شاحنات تقوم بـــإزالـــة الأنـــقـــاض مـــن مـــداخـــل أنـــفــاق تعرضت لــلــقــصــف، وســــط وجـــــود آلـــيـــات إضـــافـــيـــة في الموقع. فــــي الــــســــيــــاق نـــفـــســـه، تـــشـــيـــر تــقــيــيــمــات اســتــخــبــاراتــيــة نـقـلـتـهـا صـحـيـفـة «إســـرائـــيـــل هيوم» إلـى أن إيــران استأنفت بالفعل بعض خـطـوط إنـتـاج الـطـائـرات المـسـيّــرة خــال فترة الـــهـــدنـــة الـــتـــي اســـتـــمـــرت ســـتـــة أســــابــــيــــع، مـع تقديرات تفيد بأن وتيرة التعافي تتجاوز ما كانت تتوقعه أجهزة الاستخبارات الأميركية. ونقل أحد المسؤولين الأميركيين عن هذه التقييمات قوله إن «الإيـرانـيـن تــجــاوزوا كل الجداول الزمنية الموضوعة لسرعة التعافي»، مـضـيـفـا أن الـــتـــقـــديـــرات الــحــالــيــة تــشــيــر إلــى إمـكـانـيـة اسـتـعـادة قــــدرات الــطــائــرات المـسـيّــرة أشهر. 6 بشكل كامل خلال نحو دعم الصين وروسيا يُــعـزى هــذا التعافي الـسـريـع، كما تصفه «إسرائيل هيوم»، إلى استمرار حصول طهران عـــلـــى مـــكـــونـــات ودعــــــم تــقــنــي ولـــوجـــســـتـــي مـن روسيا والصين، إضافة إلى أن حجم الأضـرار الــفــعــلــي الـــنـــاتـــج عــــن الـــضـــربـــات كـــــان أقـــــل مـن التقديرات الأولية لدى واشنطن وتل أبيب. وتـشـيـر المـعـطـيـات إلـــى أن إعــــادة تشغيل هذه المنشآت قد تعيد تشكيل ميزان التهديدات الإقــلــيــمــيــة، خــصــوصــا تـــجـــاه إســـرائـــيـــل ودول الخليج، في ظل مخاوف من احتمال استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في أي تصعيد مستقبلي. وفي المقابل، تؤكد وزارة الحرب الأميركية (الـبـنـتـاغـون) أن الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة حققت أهـــدافـــهـــا الـــرئـــيـــســـيـــة، وأن تــقــيــيــمــات مــــا بـعـد الضربات لا تزال قيد المراجعة. وبـيـنـمـا تـتـواصـل أعــمــال إعــــادة التأهيل داخـل المواقع المحصنة، يبقى المشهد مفتوحا عـلـى مـرحـلـة جــديـــدة مــن إعـــــادة بــنــاء الـــقــدرات الـعـسـكـريـة الإيـــرانـــيـــة، فـــي ظـــل هـــدنـــة تـوصـف بــأنــهــا هـــشـــة، وتـــرقـــب إقـلـيـمـي لأي تـــحـــول في مسار المواجهة. وخـــال الــحــرب الاخـــيـــرة، تمكنت طـهـران 500 مـنـذ انــــدلاع الـــحـــرب، مــن إطــــاق أكــثــر مــن صـــاروخ بـاتـجـاه إسـرائـيـل وأهــــداف أخـــرى في منطقة الخليج العربي، رغـم اعـتـراض العديد مــنــهــا، إلا أن وتـــيـــرة الــهــجــمــات الــصــاروخــيــة الـكـبـيـرة تـراجـعـت مـنـذ الأيــــام الأولــــى لـلـحـرب، في إشارة إلى تقويض الضربات لقدرة طهران على الرد. لندن: «الشرق الأوسط» صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky