كـــــشـــــف رئــــــيــــــس «مـــــجـــــلـــــس الـــــســـــيـــــادة الانتقالي» القائد العام للجيش السوداني، عـبـد الـفـتـاح الــبــرهــان، عــن تـرتـيـبـات جـاريـة لإطــاق حــوار سياسي شامل داخــل البلاد، يــــقــــرر مــــن خــــالــــه إكــــمــــال الانــــتــــقــــال المـــدنـــي الديمقراطي، مؤكدا أن الحكومة ستقدم كل ما يلزم لإنجاحه بمشاركة من أطلق عليهم «أصحاب الوجعة». وجـدد البرهان في خطابه، الـذي ألقاه عشية عيد الأضحى، التأكيد على استمرار القوات المسلحة في القتال «حتى تطهير كل ربوع البلاد» من «قوات الدعم السريع». وقـال البرهان، في بيان نشره مجلس السيادة على «فيسبوك»: «يمر علينا هذا العيد وعـاصـمـة بـــادي تستعيد عافيتها، ومُــــواطــــن بـــــادي يُــثــبــت كـــل يــــوم أنــــه أقـــوى وأشـجـع مـن كـل مـــؤامـــرة»، مشيدا بالشعب الذي قال إنه «اصطف لحماية أرضه ووطنه واسـتـمـسـك بحبل وعــــروة الــوطــن ووحـدتـه وعزته». وتــــــابــــــع: «يـــــجـــــري الــــتــــرتــــيــــب لإطـــــاق حــــــوار ســـيـــاســـي شـــامـــل يـــتـــوافـــق ويـــتـــواثـــق فـيـه الـسـودانـيـون عـلـى وضـــع أســـس للبناء الـوطـنـي ومــبــادئ حـاكـمـة تـوحـد الــســودان، وتـــضـــع حــــدا لأزمـــاتـــه المـــتـــكـــررة، ويُـــقـــرر من خلاله إكمال الانتقال المدني الديمقراطي»، مـــؤكـــدا أن الــحــكــومــة «ســتــقــدم كـــل مـــا يـلـزم لإنــــجــــاح هـــــذا الـــــحـــــوار الـــــــذي ســـيـــتـــم داخــــل الــســودان، ويحضره ويـشـارك فيه أصحاب الوجعة»، في إشارة للمتضررين من الحرب الـتـي انـدلـعـت فـي منتصف أبـريـل (نيسان) .2023 «لا إملاءات» ورفـــــــــض الـــــبـــــرهـــــان أي مـــــؤتـــــمـــــرات أو حلول تُــفـرض مـن الـخـارج، قـائـا إن الشعب الــــســــودانــــي «لـــــن يــقــبــل بـــنـــتـــائـــج مـــؤتـــمـــرات وحوارات العواصم التي تُباع وتشترى، ولن يقبل أن تُفرض عليه حلول أو إمـاءات ذات طوابع عقائدية أو آيديولوجية أو مرتهنة لرغبات دول خارجية». واســـــتـــــرســـــل: «إن حـــكـــومـــة الـــــســـــودان ستقدم الدعوة للقوى الوطنية من غير الذين تلطخت أيــديــهــم بــدمــاء الـشـعـب الــســودانــي وستلتزم بتوفير كل ما يلزم لإنجاح الحوار وتنفيذ مخرجاته». وفـــــي وقـــــت ســــابــــق، أعـــلـــن الـــبـــرهـــان أن الأبواب مشرَّعة للمصالحة الوطنية، مُرحبا بـــكـــل مــــن يـــريـــد أن يــنــضــم إلـــــى الـــــدولـــــة فـي مواجهة «الدعم السريع». ولم يصدر أي رد فعل فوري من القوى السياسية والمدنية المحسوبة على معسكر الجيش، أو من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة المعروف اختصارا بــ«صمود» المناهض لاستمرار الحرب في البلاد. ويــأتــي خـطـاب الــبــرهــان بينما تجري معارك ضارية على محور ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، حيث حشدت «قوات الدعم السريع» الآلاف من قواتها للسيطرة على كامل الإقليم. وعــــــلــــــى الـــــــرغـــــــم مـــــــن تــــــقــــــدم الــــجــــيــــش الـــســـودانـــي عــســكــريــا خــــال الأيــــــام الـقـلـيـلـة المـاضـيـة، واسـتـعـادتـه عـــددا مـن الـبـلـدات في النيل الأزرق، لا تـزال «قـوات الدعم السريع» تسيطر على مدينة الـكـرمـك الاستراتيجية المحاذية للحدود مع إثيوبيا. استمرار المعارك مــــيــــدانــــيــــا، نــــشــــر أفـــــــــــراد مــــــن الـــجـــيـــش الـــســـودانـــي، أمــــس الأربــــعــــاء، مـقـطـع فـيـديـو مـن بـلـدة الـبـركـة فـي النيل الأزرق، يـؤكـدون فيه إحـكـام سيطرتهم الكاملة على المنطقة بعد دحـر «قـــوات الـدعـم السريع» وحلفائها وتـــكـــبـــيـــدهـــم خـــســـائـــر فــــادحــــة فــــي الأرواح، والاستيلاء على عدد من المركبات القتالية. وكانت «الفرقة الرابعة مشاة» قد أفادت بأن الجيش أحرز تقدما على محاور القتال فـي الإقـلـيـم، وبــأن قـواتـه اسـتـردت بـلـدات أب قلة وأم شنقر وأدي، بعد معارك ضارية مع قــــوات تـحـالـف «تــأســيــس»، وأجـبـرتـهـا على التراجع عند حدود الكرمك. وقالت الفرقة في منشور على صفحتها على «فيسبوك»، أمس، إنها تمكنت من صد هجوم عنيف شنته «الدعم السريع» وقوات «الــحــركــة الشعبية لـتـحـريـر الــســودان–تــيــار عبد العزيز الحلو»، بقيادة جوزيف توكا، على منطقة البركة في صباح اليوم الأول من عيد الأضحى. وأضـــافـــت أن المـــواجـــهـــات أســـفـــرت «عـن تكبيد الـقـوات المهاجمة خسائر فـادحـة في الأرواح والــعــتــاد، فـيـمـا تمكنت قـواتـنـا من الاســتــيــاء عـلـى عـــدد مــن الــعــربــات القتالية بـــكـــامـــل تــجــهــيــزاتــهــا وعـــتـــادهـــا الـــحـــربـــي»، إضافة إلى عدد من الدبابات. 8 أخبار NEWS Issue 17348 - العدد Thursday - 2026/5/28 الخميس «الفرقة الرابعة مشاة» تعلن صد هجوم عنيف على منطقة البركة صباح أول أيام العيد ASHARQ AL-AWSAT تطمح لدور أكبر في تأمين الإمدادات العالمية إن إعادة بناء القطاع تتطلّب شراكات واستثمارات دولية قال لـ أكد التزام الحكومة تقديم كل ما يلزم لإنجاحه صومعة مطوَّرة... مصر تسعى للتحول إلى «مركز دولي للحبوب» 70 ميناء و 19 وزير النقل اليمني: نسعى لتطوير ميناءين مطلين على بحر العرب البرهان: ترتيبات لحوار سياسي شامل داخل السودان تدفع تحركات حكومية متواصلة في مصر نحو احتضان مركز عالمي لإمـدادات الــــحــــبــــوب، وســـــط اضــــطــــرابــــات تــواجــهــهــا السلاسل الغذائية مع كل تصعيد بالمنطقة. وتستند تحركات مصر لتدشين ذلك ميناء 19 المركز إلى موقعها المتميز ووجود تـــجـــاريـــا وصــــوامــــع تـــم تــطــويــرهــا وزيـــــادة سعتها مؤخراً، وهو ما يراه خبراء اقتصاد تـــحـــدثـــوا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، «تــوجــهــا مصريا للعب دور أكبر في استقرار الأمن الغذائي بالمنطقة وتأمين إمدادات العالم». وفـــــــي تــــصــــريــــحــــات مـــتـــلـــفـــزة الاثــــنــــن الماضي، قال عضو اتحاد الغرف التجارية بمصر، عمرو عبده، إن توجه الدولة لإنشاء مركز عالمي واستراتيجي لتخزين الحبوب «ضـــــــرورة حــتــمــيــة» فـــي ظـــل الاضـــطـــرابـــات والحروب الإقليمية المتلاحقة، لافتا إلى أن شراكتها الاستراتيجية مع روسيا - أكبر مــورد للحبوب بالعالم - تمنحها خبرات فنية وتقنيات حديثة في التخزين وتقليل الفاقد والرطوبة، إلى جانب تأمين واردات القمح بأسعار تنافسية. ووفــق ما ذكــره وزيــر التموين شريف فاروق في لقاء مع وزيرة الزراعة بالاتحاد الروسي، أوكسانا لـوت، في ختام المنتدى الدولي الخامس للحبوب الذي استضافته مـــايـــو 23 إلــــــى 20 مـــديـــنـــة ســـوتـــشـــي مـــــن (أيـــــــار) الــــجــــاري؛ تــســتــهــدف مــصــر إنــشــاء «مــركــز لوجستي عـالمـي متكامل للحبوب والــــــزيــــــوت الـــصـــالـــحـــة لـــــأكـــــل، بـــاعـــتـــبـــاره أحـــد أهـــم المــشــروعــات الاسـتـراتـيـجـيـة التي تــســتــهــدف تـحـويـلـهـا إلــــى مـــحـــور إقـلـيـمـي وعالمي لتخزين وتداول وتصنيع الحبوب والغذاء». وأكد الوزير أن موقع مصر الجغرافي الاســـتـــراتـــيـــجـــي، ومــــا تــشــهــده مـــن تـطـويـر واســــع فــي المـــوانـــئ والمــنــاطــق الاقـتـصـاديـة وشــــبــــكــــات الــــنــــقــــل، يــــوفــــر فــــرصــــا واعـــــــدة للشركات والمؤسسات الروسية للمشاركة في هذا المشروع، سواء من خلال الاستثمار المـبـاشـر أو نـقـل الـتـكـنـولـوجـيـا والـخـبـرات المـــتـــقـــدمـــة فــــي مــــجــــالات الـــتـــخـــزيـــن والــنــقــل وإدارة الصوامع والخدمات اللوجستية. «نقلة نوعية» صـــومـــعـــة عـلـى 70 تـــضـــم مـــصـــر الآن مـــســـتـــوى مــحــافــظــاتــهــا، مــصــمــمــة بـــأحـــدث الأســــالــــيــــب الـــتـــقـــنـــيـــة، فـــــي إطــــــــار مـــشـــروع قومي يهدف إلـى زيـــادة السعة التخزينية للقمح والحبوب والحفاظ على احتياطي استراتيجي لتأمين احتياجات الدولة، وفق بيانات مجلس الوزراء. ويــــــرى الـــخـــبـــيـــر الاقــــتــــصــــادي وعــضــو اللجنة الاستشارية الاقتصادية في مجلس الـــــــــــوزراء، مـــدحـــت نــــافــــع، أن مـــصـــر تـمـتـلـك إمـــكـــانـــيـــات كـــثـــيـــرة لـتـنـفـيـذ ذلـــــك المــــشــــروع، ميناء 19 مشيرا إلى موقعها المتميز ووجود تجاريا بها وصـوامـع تم تطويرها وزيــادة ســعــتــهــا، بـــخـــاف بــنــيــة تــحــتــيــة لـلـتـخـزيـن وإمكانية أن تكون ترانزيت للتصدير. وأشـــــــار إلـــــى أن تـــحـــويـــل مـــصـــر لمــركــز إقـلـيـمـي يــحــتــاج إنــفــاقــا اســتــثــمــاريــا كـبـيـرا على السعة التخزينية والرقمنة وتطوير شــبــكــات الـــنـــقـــل، وقـــــال إن الـــتـــحـــول «يــبــدو واقعيا فـي ظـل شـراكـة مـع روسـيـا، المصدّر الأكبر للحبوب». بـــــــدوره، قــــال رئـــيـــس مـــركـــز الـعـاصـمـة لـــلـــدراســـات الاقــتــصــاديــة، خــالــد الـشـافـعـي، إن «توجه مصر نحو تأسيس مركز عالمي لـلـحـبـوب مــن شــأنــه أن يـحـقـق لـلـبـاد نقلة نـوعـيـة وحــضــاريــة غـيـر مـسـبـوقـة، لتلعب دورا أكـــبـــر فـــي تـــأمـــن ســـاســـل الإمـــــــدادات عـالمـيـا، فـي ظـل موقعها الـجـغـرافـي المتميز الــــذي يــربــط بــن الــشــرق والـــغـــرب، وكـونـهـا البوابة الرئيسية للقارة الأفريقية». وأكــــد أن «مــصــر تـمـتـلـك كـــل المـقـومـات المؤهلة لتكون أكبر مركز لوجستي عالمي لـتـجـارة الـحـبـوب فــي المـنـطـقـة الاقـتـصـاديـة لـقـنـاة الــســويــس»، الـتـي قـــال إنـهـا مــن أكثر المــــواقــــع مــــاءمــــة وقـــــــدرة عـــلـــى الـــنـــفـــاذ إلـــى مختلف أنحاء العالم. مناقشات مستمرة أبــريــل (نــيــســان) المـــاضـــي، عقد 20 فــي رئـيـس الــــوزراء المـصـري مصطفى مدبولي اجـتـمـاعـا لمـتـابـعـة مـسـتـجـدات إنــشــاء مركز عــالمــي لـتـخـزيـن وتـــوريـــد وتـــجـــارة الـحـبـوب والـــزيـــوت، وســط تأكيد بــأن دراســــات فنية تُعَد لمناقشة الأمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وقـيـادات عـدة دول، بهدف تعزيز الـــتـــعـــاون فــــي هـــــذا المــــجــــال لـتـحـقـيـق الأمــــن الغذائي. أبــــــــريــــــــل، أعـــــلـــــنـــــت الـــهـــيـــئـــة 26 وفـــــــــي الـــبـــحـــريـــة الــــروســــيــــة أن مـــســـاعـــد الــرئــيــس الروسي ورئيس الهيئة البحرية، نيكولاي بــــاتــــروشــــيــــف، نــــاقــــش خــــــال اجــــتــــمــــاع فـي الـــقـــاهـــرة مــــع وزيــــــر الــنــقــل المــــصــــري، كــامــل الوزير، آفاق إنشاء مركز للحبوب والطاقة فـي مـصـر، حسب مـا نقلته شبكة «روسـيـا اليوم» وقتها. وأضــــاف المـــســـؤول الـــروســـي أن بـــاده، بــاعــتــبــارهــا المـــصـــدر الأول لــلــغــذاء عـالمـيـا، تـنـوي توجيه حصة كبيرة مـن صادراتها نحو جـنـوب آسـيـا وأفريقيا عبر الأراضـــي المصرية. ويـؤكـد نـافـع أهمية ضـخ استثمارات أجــنــبــيــة كـــبـــيـــرة مــــن دول عــــديــــدة فــــي هـــذا المشروع باعتبارها ستكون مستفيدة منه، متوقعا عــوائــد مـالـيـة كـبـيـرة تقلل فـاتـورة الاســــتــــيــــراد المــــصــــري واضــــطــــرابــــات الأمــــن الغذائي بالعالم. وقــــــال الـــشـــافـــعـــي إن المــــشــــروع «واعـــــد لــلــغــايــة فـــي حــــال تـــوفـــرت الــنــيــة الــصــادقــة والتعاون المشترك لتفعيله، والعمل بشكل مستمر وفعال لتأسيسه وتوقيع الاتفاقيات الـازمـة مع الــدول المنتجة للحبوب»، لافتا إلــى أن الـحـبـوب فـي الـوقـت الــراهــن تتطلب مناطق وملاذات آمنة لتخزينها وتداولها. تـــراهـــن الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة عــلــى إعــــادة بناء قطاع النقل بوصفه أحد مفاتيح إنعاش الاقتصاد، بعد أكثر من عقد من الحرب التي ألـحـقـت أضـــــرارا واســـعـــة بـــالمـــطـــارات والمـــوانـــئ والـــطـــرق، وقــــال وزيــــر الـنـقـل الـيـمـنـي محسن الــــعــــمــــري، لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط»، إن إعــــــادة بـــنـــاء الـــقـــطـــاع «تـــتـــطـــلّـــب مـــــــوارد وإمـــكـــانـــيـــات واســتــثــمــارات وشـــراكـــات فـاعـلـة مــع المـانـحـن والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص». وأكـــــد الـــعـــمـــري أن وزارة الــنــقــل «تـعـمـل وفق رؤيـة مرحلية تهدف إلى توسيع القدرة الــتــشــغــيــلــيــة لـــلـــمـــطـــارات وربـــــــط المـــحـــافـــظـــات الــيــمــنــيــة بـــالمـــحـــيـــطَـــن الإقـــلـــيـــمـــي والـــــدولـــــي»، و«تطوير ميناءين على بحر العرب، لتحسين الخدمات اللوجستية ودعم التجارة البحرية وربـــط المـنـاطـق الساحلية بـمـسـارات التجارة الإقليمية والدولية»، في حين تكتفي الجماعة الحوثية بتقدير خسائر القطاع دون الاعتراف بمسؤوليتها. وأشار إلى أن الخسائر التي تعرّض لها قـطـاع الـنـقـل مـنـذ بــدايــة الــحــرب، وحـتـى الآن، كبيرة، وشملت جميع قطاعات النقل المختلفة الجوية والبحرية والبرية، وقال: «لا نستطيع تحديد أي أرقام بهذا الشأن في الوقت الراهن، ولا شك أن إعــادة بناء قطاع النقل في اليمن تتطلّب مــــوارد وإمـكـانـيـات واســتــثــمــارات مع القطاع الخاص». وأشاد الوزير اليمني بالدعم السعودي الدائم والمستمر في مختلف المجالات ومنها قطاعات النقل، الذي تنعكس أهميته ونتائجه على تحسّن الخدمات. وكــانــت الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة قــد أصـــدرت، مــنــذ أيـــــام، تــقــريــرا اسـتـعـرضـتـه فـــي فـعـالـيـة، تحدث فيها عدد من قادتها، وقدرت فيه حجم الأضــــــرار والــخــســائــر الـتـراكـمـيـة الــتــي لحقت 23.2 بقطاعات النقل المختلفة بسبب الحرب، بـ مليار دولار، وزعـمـت قـدرتـهـا على استعادة الجاهزية التشغيلية للمرافق المـتـضـررة في مناطق سيطرتها، خلال أسابيع قليلة، دون الحديث عن أي استراتيجية. ربط اليمن بالعالم تكشف التحركات الأخيرة لوزارة النقل الـيـمـنـيـة عـــن تـــوجـــه حــكــومــي واســـــع لإعــــادة تأهيل البنية التحتية للمطارات والمـوانـئ، وتوسيع القدرة التشغيلية للمنافذ الجوية والبحرية، ضمن رؤيــة تقول الحكومة إنها تــســتــهــدف تــحــويــل الــيــمــن إلــــى مـــركـــز يـربـط المــــمــــرات الــتــجــاريــة الـــدولـــيـــة، مـسـتـفـيـدة من موقعه الجغرافي الاستراتيجي. وفـــي هـــذا الــســيــاق، أوضــــح الــعــمــري أن الـــــوزارة تعمل عـلـى خـطـة مـرحـلـيـة لتحويل عدد من المطارات المحلية إلى مطارات دولية، تشمل مـطـارات الغيضة فـي محافظة المهرة (شــــرق) وعـتـق فــي محافظة شـبـوة (وســـط)، والمــــخــــا فــــي مــحــافــظــة تـــعـــز (جــــنــــوب غـــــرب)، إلــى جـانـب تطوير مــطــارات سيئون (شــرق) وسقطرى (جنوب)، بهدف «ربط المحافظات اليمنية بالمحيط الإقليمي والدولي». كما تسعى الحكومة إلى تنشيط قطاع النقل البحري عبر مشاريع مـوانـئ جديدة، أبــــرزهــــا مـــيـــنـــاءا قـــرمـــة فـــي جـــزيـــرة سـقـطـرى الـــواقـــعـــة فــــي المـــحـــيـــط الـــهـــنـــدي، وبـــــــروم فـي حضرموت (شـــرق)، الـلـذان وصفهما الوزير بأنهما مـن «المـشـاريـع الاستراتيجية» التي سـتُــسـهـم فــي تخفيف الـضـغـط عـلـى المــوانــئ الرئيسية، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتنشيط الـتـجـارة الـبـحـريـة، وربـــط المناطق الــســاحــلــيــة بـــمـــســـارات الـــتـــجـــارة الإقــلــيــمــيــة والدولية. وبــن الـوزيـر اليمني أن وزارتـــه تعتمد فـــي تــحــديــد أولــــويــــات مـــشـــاريـــع الــنــقــل على عــــدد مـــن المــعــايــيــر الأســـاســـيـــة، مــثــل الـكـثـافـة السكانية، والأهمية الاقتصادية للمشروع، وحـجـم الأثـــر التنموي والـخـدمـي، وإسهامه فـــــي تـــســـهـــيـــل حــــركــــة المــــواطــــنــــن والــــتــــجــــارة والإغـــاثـــة، بــالإضــافــة إلـــى جـاهـزيـة المــشــروع وإمكانية تمويله، مع الحرص على تحقيق توازن تنموي بين المحافظات وتوجيه الموارد بحسب الأولوية. وخـال الأسابيع الماضية، كثفت وزارة الــنــقــل الـيـمـنـيـة تــحــركــاتــهــا الــخــارجــيــة عبر مــبــاحــثــات واتـــفـــاقـــيـــات تـــعـــاون مـــع الاتـــحـــاد الأوروبـــــي ومنظمة الـطـيـران المــدنــي الـدولـي ) والمـــــــغـــــــرب ومــــــصــــــر، فــــــي مــســعــى ICAO( لــلــحــصــول عــلــى دعــــم فــنــي وتــقــنــي لـتـطـويـر المطارات والموانئ وتأهيل الكوادر وتحديث أنظمة الملاحة الجوية. وطــبــقــا لــحــديــث الــــوزيــــر الـــعـــمـــري، فــإن الـحـكـومـة لا تـنـظـر إلـــى تـطـويـر قــطــاع النقل باعتباره مشروع خدمات فقط، بل بوصفه جـــزءا مــن خـطـة أوســـع لاسـتـعـادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها الاقتصادي. تنصل حوثي تـــتـــوقـــع الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة أن تــــؤدي استراتيجياتها التنموية فـي هــذا القطاع، لتحويل الـيـمـن مــن بـلـد أنهكته الــحــرب إلـى مـــركـــز يـــربـــط المـــــمـــــرات الـــتـــجـــاريـــة الـــدولـــيـــة، مستفيدة من موقعه الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، وأن تنجح فــي خـفـض تكاليف الـنـقـل والـتـأمـن، وتــنــشــيــط الـــتـــجـــارة، وجـــــذب الاســـتـــثـــمـــارات الــــخــــاصــــة، وتـــعـــزيـــز قـــــــدرة الاقــــتــــصــــاد عـلـى التعافي. وفــــــي الـــجـــهـــة المـــقـــابـــلـــة تـــكـــشـــف مـــزاعـــم الجماعة الحوثية وتقديرات الخسائر التي أعــلــنــتــهــا عــــن حـــجـــم الـــتـــدهـــور الــــــذي أصــــاب أحــــد أهــــم الـــقـــطـــاعـــات الــحــيــويــة فـــي مـنـاطـق سيطرتها، سواء بفعل استخدامها للمرافق والمنشآت بوصفها قواعد وثكنات عسكرية، أو نتيجة الهجمات المرتبطة بالتصعيد في البحر الأحمر وضد إسرائيل. القاهرة: محمد محمود عدن: وضاح الجليل نيروبي: محمد أمين ياسين مصلون يستمعون لخطبة صلاة عيد الأضحى بأحد مساجد الخرطوم أمس (أ.ب)... وفي الأطار عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky