issue17348

أحــــرز الـجـيـش الإســرائــيــلــي، الأربـــعـــاء، تـقـدمـا مـيـدانـيـا فــي مـحـيـط مـديـنـة النبطية في جنوب لبنان، ونقل توغلاته إلـى شمال نهر الليطاني، وتحديدا إلى المنطقة المدرجة ضمن «الخط الأصـفـر»، بينما وسّــع الحزام كيلومترا من الحدود، 20 الناري إلى مسافة أدت إلـــى إخــــاء بــلــدات بـالـكـامـل فــي محيط النبطية. وتمثل الاندفاعة الإسرائيلية بالتوغل في العمق اللبناني، أحدث تصعيد عسكري مــنــذ دخــــول اتـــفـــاق وقــــف إطــــاق الـــنـــار حـيّــز التنفيذ، وجـــاءت بعد تـهـديـدات إسرائيلية بــــالــــتــــوســــع إلـــــــى مـــــا بــــعــــد الــــخــــط الأصــــفــــر، بـالـتـزامـن مــع تـدمـيـر واســــع ومـمـنـهـج، أدى آلاف مبنى فـي قرى 10 إلـى تدمير أكثر مـن الـجـنـوب الـلـبـنـانـي، حسبما أفــــادت «الـقـنـاة » الإسرائيلية، مشيرة إلــى أن ذلــك يمثل 14 فـي المـائـة مـن المـبـانـي الـتـي تخطط 70 نحو إسـرائـيـل لتدميرها فـي المنطقة الـحـدوديـة. وقـال رئيس أركـان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء: «نوسّع عملياتنا في لبنان لتعميق حجم الـضـرر الــذي نلحقه بـ(حزب الله)». توغل جديد شمال النهر وتــــوغــــلــــت الــــــقــــــوات الإســــرائــــيــــلــــيــــة فـي بـلـدة زوطـــر الـشـرقـيـة، الــواقــعــة عـلـى الضفة الشمالية لنهر الليطاني، حيث أحرزت تقدما في أطرافها، في مسعى للوصول إلـى قلعة الشقيف الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، وتـشـرف مـن الجهة الشرقية على بلدات لبنانية خاضعة للاحتلال، فضلا عن أنها تشرف على المستوطنات الشمالية من كيلومترات. وأدرجـت 10 مسافة لا تتجاوز إسـرائـيـل القلعة، كما بـلـدات زوطـــر وأرنـــون ويحمر الشقيف، ضمن نطاق الخط الأصفر، رغم أنها تقع شمال الليطاني. وقالت مصادر محلية في جنوب لبنان لــ«الـشـرق الأوســــط» إن الــقــوات الإسرائيلية أرسلت آليات مسيرة إلى العمق الغربي في منطقة قريبة مـن مـيـفـدون، وذلـــك لتحسس الـــــدفـــــاعـــــات والاســـــتـــــطـــــاعـــــات، مـــضـــيـــفـــة أن ذلـــــك يــحــمــل إشـــــــارة إلـــــى مــــحــــاولات الــتــقــدم إلــــى المــرتــفــعــات المـحـيـطـة بـمـديـنـة الـنـبـطـيـة مـــن الــجــهــة الــجــنــوبــيــة، خــصــوصــا مـيـفـدون وشوكين، وذلـك لعزل المدينة التي تعرضت لإنـــذار إخــاء كـامـل، الأربــعــاء، لليوم الثاني عـلـى الــتــوالــي. وقــالــت المـــصـــادر إن الــغــارات الجوية تكثفت على قلعة الشقيف ومحيطها في يحمر وكفرتبنيت وأرنون، وهي مناطق مشرفة على النبطية من جهة الشرق. في المقابل، لم يدل الجيش الإسرائيلي بــمــعــلــومــات حــــول مــجــريــات المــــعــــارك. وقـــال الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي فـــي بـــيـــان أرســـلـــه ردا على سؤال من وكالة «الصحافة الفرنسية»، ونــســبــه إلــــى مـــســـؤول عــســكــري إنــــه «يـعـمـل بـشـكـل مــوجّــه مــا بـعـد خــط الـــدفـــاع الأمــامــي بـــهـــدف الــقــضــاء عــلــى الـــتـــهـــديـــدات المــبــاشــرة الـــتـــي تـخـيـم عــلــى مـــواطـــنـــي دولـــــة إســرائــيــل وعـــلـــى الــجــنــود (...) وفـــقـــا لــتــوجــيــهــات من الـقـيـادة السياسية». وأضـــاف المــســؤول: «لا يمكن تقديم تفاصيل مـحـددة بشأن مواقع الجنود». اشتباكات من «مسافة صفر» وقال «حزب الله» في بيان، الأربعاء، إن مقاتليه «اشتبكوا مع قوّات العدو من مسافة صفر» فـي بلدة زوطــر الشرقية «بالأسلحة الخفيفة والمـتـوسّــطـة، وأجــبــروا الــعــدو على الــتــراجــع لـيـعـمـد بـعـدهـا إلـــى تـنـفـيـذ أحـزمـة نـاريّــة فـي المنطقة».وكان الـحـزب أعـلـن، منذ فجر الـثـاثـاء، استهدافه لـقـوات إسرائيلية حـــــاولـــــت الــــتــــوغــــل فـــــي الــــبــــلــــدة بـــالـــقـــذائـــف الـصـاروخـيـة والمــســيّــرات المفخخة. كما قال في بيانات لاحقة إن قواته أطلقت الصواريخ والمسيرات باتجاه القوات الإسرائيلية على أطـــراف الـبـلـدة، وعـلـى مدخلها قــرب مجرى النهر. وأفــــــادت قــنــاة «المــــنــــار» الــنــاطــقــة بـاسـم «حـــــــزب الـــــلـــــه»، بــــــأن الـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة مـــحـــاور عــنــد أطــــــراف بـلـدة 3 تـــتـــحـــرّك عــبــر زوطــــــر الـــشـــرقـــيـــة مــــن جـــهـــة الــــحــــمــــرا، لافــتــة نـقـاط»، نافية 3 إلـى «اشتباكات تــدور عند وصـــــول الــــقــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة إلــــى المــديــنــة الكشفية أو أي تقدّم باتجاه ميفدون أو إلى أحـيـاء البلدة الداخلية فـي زوطــر الشرقية. وتــكــتــســب الـــبـــلـــدة الــــواقــــعــــة شـــمـــال مــجــرى الليطاني أهمية استراتيجية، لقربها من مدينة النبطية، كبرى مدن الجنوب. والبلدة ملاصقة للخط الأصفر الـذي حـدده الجيش الإســـرائـــيـــلـــي، الــشــهــر المــــاضــــي، فـــي جـنـوب كيلومترات 10 لبنان، لفصل منطقة بعمق عــــن الـــــحـــــدود، يــمــنــع ســكــانــهــا مــــن الـــعـــودة إليها، عن بقية أجزاء الجنوب. وتزامن تقدم الـــقـــوات الإســرائــيــلــيــة إلـــى الــبــلــدة مـــع إعـــان الـجـيـش الإســرائــيــلــي، الــثــاثــاء، أنـــه «يعمل بـشـكـل مــوجّــه مــا بـعـد خــط الـــدفـــاع الأمــامــي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تـخـيـم عـلـى مــواطــنــي دولــــة إســرائــيــل وعلى الجنود». إفراغ محيط النبطية وبــــــمــــــوازاة مـــــحـــــاولات الــــتــــقــــدم، تـعـمـل الـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة عـــلـــى عـــــزل الـنـبـطـيـة ومـحـيـطـهـا، عــبــر تــوســعــة المـنـطـقـة الــعــازلــة كيلومترا عن 20 بالنار إلى مسافة تقارب الــ الحدود. وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسـط» إن خط النار الذي أُفرغ من سكانه وصل إلى بلدة الدوير، حيث لـــم يـعـد بــإمــكــان أحـــد الـــوصـــول إلـــى الـبـلـدة، حتى سـيـارات الإسـعـاف التي باتت تحتاج إلـى إذن من لجنة (الميكانيزم) للدخول إلى الـبـلـدة. وقـالـت إن مـروحـة التفريغ «شملت الـــــــدويـــــــر وحـــــــــــــاروف وجــــبــــشــــيــــت وزبـــــديـــــن وتــــول وكــفــرجــوز وديــــر الــزهــرانــي وحـبـوش وكفررمان ووميفدون وشوكين»، كما شملت بـــلـــدات شــمــال الـنـهـر الــواقــعــة جــنــوب غـربـي النبطية المطلة على ضفة نهر الليطاني. وجاءت تلك التطورات بعد ساعات على قرية 50 إنذارات إخلاء شملت، الثلاثاء، نحو وبـلـدة لبنانية، تشمل جميع بـلـدات أقضية بنت جبيل ومـرجـعـيـون وصـــور، إضـافـة إلى جـزء كبير مـن قضاء النبطية. ونفذ الجيش غـــارة جـويـة، الثلاثاء، 150 الإسـرائـيـلـي نحو شخصاً، حسب بيانات 31 أسفرت عن مقتل 40 وزارة الـــصـــحـــة الــلــبــنــانــيــة، كـــمـــا أوقــــعــــت شخصاً 14 جريحاً». ولفت البيان إلـى مقتل في برج الشمالي قرب صور. والأربعاء، توسع الـــقـــصـــف إلـــــى قـــضـــاء الــــزهــــرانــــي بــاســتــهــداف بلدة تفاحتا، إضافة إلـى قسم كبير من قرى مـديـنـة النبطية. وأوردت «الــوكــالــة الوطنية لـــإعـــام» الــرســمــيــة الـلـبـنـانـيـة بــــأن غــــارة في محيط مستشفى نبيه بري الحكومي أدت إلى «إحداث أضرار كبيرة بأقسام المستشفى». 5 لبنان NEWS Issue 17348 - العدد Thursday - 2026/5/28 الخميس نقل الجيش الإسرائيلي توغلاته إلى شمال نهر ًالليطاني ووسّع الحزام كيلومترا 20 الناري إلى ASHARQ AL-AWSAT مواطنون يتحدثون عن «موت نفسي بطيء» الحرب تسرق بهجة عيد الأضحى في لبنان تتغيّر مـامـح عيد الأضـحـى لــدى كثير من اللبنانيين مع استمرار الحرب وما يرافقها من تصعيد وإنذارات وقلق يومي، إذ تشوش الـتـطـورات الأمـنـيـة الناتجة عـن الــحــرب، على لقاءات عائلية باتت أكثر محدودية، ويتفاقم الـخـوف والـقـلـق، رغــم مـحـاولات الحفاظ على ما تبقى من عادات متصلة بالعيد. ويتحدث اللبنانيون عما يشبه «الموت النفسي» البطيء جــراء الـتـطـورات، وهـو شعور لا يقتصر على النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، بل يشمل لبنانيين أكثر من مختلف المناطق. خوف متواصل تـــقـــول رامـــيـــة ســلــمــان إن عــيــد الأضــحــى المـــاضـــي والــعــيــد الــحــالــي لـــم يـــعـــودا يـحـمـان المـعـانـي نفسها المـرتـبـطـة بـالـفـرح لـــدى كثير مــــن الـــلـــبـــنـــانـــيـــن، بـــعـــدمـــا أصـــبـــحـــت الأجــــــواء مرتبطة بالخوف أكثر من ارتباطها بالبهجة الـتـي كـانـت تـرافـق هــذه المـنـاسـبـات. وتضيف لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»: «قـــبـــل الــعــيــد بــيــومــن، والـــتـــصـــعـــيـــد الـــــــذي شــــهــــده الــــبــــقــــاع الـــغـــربـــي تحديداً، شعرنا بخوف كبير من فكرة العيد نــفــســهــا. بــــــدلا مــــن انـــتـــظـــار المـــنـــاســـبـــة بـــفـــرح، أصبحنا نتمنى فقط أن تمر هذه الأيـام على خــيــر. لــم يـعـد الــهــم كـيـف سـنـقـضـي الـعـيـد أو كيف سنحتفل، بـل أصبح كيف سنمرر هذه المرحلة بأمان». وترى أن تقاليد ليلة العيد نفسها تبدلت بــصــورة واضـــحـــة، قـائـلـة: «لـيـلـة الـعـيـد كانت دائــمــا مـسـاحـة لـلـفـرح، للحركة فــي الأســــواق، للاجتماعات العائلية، وللشعور بــأن هناك مـــنـــاســـبـــة يــنــتــظــرهــا الـــجـــمـــيـــع. الــــيــــوم تــبــدل المشهد كثيراً. تحولت اللقاءات من اجتماعات مـرتـبـطـة بـالـفـرح إلـــى لـــقـــاءات يسيطر عليها القلق والخوف والأسئلة». وتـضـيـف: «أحــيــانــا نـشـعـر كـــأن الجيش الإســــرائــــيــــلــــي يـــتـــاعـــب بـــجـــهـــازنـــا الــعــصــبــي بصورة مستمرة. ليست القضية مرتبطة فقط بالغارات أو الاستهدافات المباشرة، بل بحالة الانتظار الدائمة التي تُفرض على الناس». معاني العيد بدورها، تقول زينب طهماز، إن الأعياد بــدأت تفقد جــزءا من عاداتها خـال السنوات الأخــــيــــرة، لــكــن الـــحـــرب ســـرعـــت هــــذا الـتـحـول بـــصـــورة أكـــبـــر. وتــــرى فـــي تـصـريـح لـــ«الــشــرق الأوسط» أنه «من عيد الأضحى الماضي كانت الأجـــــواء شـبـه مــعــدومــة». وتـسـتـعـيـد مشاهد العام الماضي قائلة: «وقتها حصلت الإنذارات وشــــاهــــدنــــا كـــيـــف أُخــــلــــيَــــت مـــنـــاطـــق كـــثـــيـــرة، خصوصا في الضاحية. حيث كان ذلك دليلا على أن الناس لم تعد تملك الرغبة بالخروج أو حتى الذهاب إلى قراها». وتـــتـــابـــع: «كـــــان لــديــنــا شــــيء مـــن رائــحــة العيد، الضيعة، وبيت جدنا، وتجمّع العائلة. هذه كانت من البديهيات بالنسبة إلينا. أما هــــذه الــســنــة، فـحـتـى هــــذه الأشـــيـــاء أصـبـحـنـا محرومين منها ». الخوف بدّل وجهة العيد مــــن جـــهـــتـــه، يـــقـــول عـــلـــي الــحــســيــنــي، إن التصعيد لم يغيّر فقط أجـواء العيد، بل غيّر أيضا قـــرارات شخصية وعائلية كانت تبدو محسومة. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أنـــوي تمضية الـعـيـد مــع الـعـائـلـة فــي الـبـقـاع، وكانت الفكرة مرتبطة بشيء من العودة إلى الأجواء التي اعتدنا عليها سابقاً»، لافتا إلى أن «التصعيد الذي شهدته الأيام التي سبقت العيد ترك أثرا نفسيا معاكسا تماماً، فبدلا من أن يدفعنا إلـى التفكير بالعيد، خلق شعورا بالخوف والقلق». ويـــقـــول: «قــــــررت الــبــقــاء مـــع أولادي في مــكــان نـزوحـنـا فــي جـبـل لـبـنـان خــوفــا مــن أي تصعيد جديد أو إنذارات جديدة، وخشية أن تتدحرج الأمــور بطريقة تمنعني من العودة إلى بيروت لتلقي علاجي». مساحة أمان أمـــا سـعـيـد شــهــاب، فــيــرى أن الــحــرب لم تسلب الناس تفاصيل العيد فقط، بل دفعتهم إلى إعادة النظر حتى في الأشياء التي كانت تـبـدو بديهية فــي الـسـابـق. ويــقــول لــ«الـشـرق الأوسط»: «في مثل هذه الظروف أصبح العيد مفقوداً، سواء كان هناك إنذار أم لا»، مضيفاً: «أصبح الإنسان يتمسك بأبسط الأمور ويقول الحمد لله إن لـديـه بيتا يستطيع أن يجلس فـيـه، وإن هـــذا الـبـيـت لــم يُــدمّــر ومـــا زال قـــادرا على البقاء فيه». ويتابع: «فوق شعورك بأنك محروم من أشياء كثيرة، تأتيك أخبار تتحدث عــــن احـــتـــمـــال اســــتــــهــــداف المــنــطــقــة الـــتـــي أنـــت موجود فيها، فتشعر بـأن حتى آخـر مساحة أمان تتمسك بها يمكن أن تُنتزع منك». بيروت: صبحي أمهز سلام يتعهّد النهوض بلبنان عبر «بناء دولة قوية وعادلة» تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سـام «ببناء دولـة قوية وعـادلـة للنهوض بـلـبـنـان»، عـلـى وقـــع تصعيد عـسـكـري في الجنوب، وإصــرار «حـزب الله» على القتال طالما أن إسرائيل تحتل أراضـي في لبنان، فـيـمـا تـمـضـي الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة فــي مسار الـــتـــفـــاوض المـــبـــاشـــر مـــع إســـرائـــيـــل، لإنــهــاء الـــحـــرب الــقــائــمــة وتــثــبــيــت الاســـتـــقـــرار في الــجــنــوب وتـطـبـيـق تـعـهـداتـهـا بــ«حـصـريـة السلاح». وقــــال ســـام فـــي تــغــريــدة عـبـر منصة «إكـــــــــــس» هـــــنّـــــأ فـــيـــهـــا الـــلـــبـــنـــانـــيـــن بــعــيــد الأضحى: «يأتي العيد هذا العام ولبنان ما زال يمر بأصعب الظروف، من حرب ودمار ومــآسٍ. لكن يبقى العيد مناسبة للتمسّك بالأمل والثقة بقدرتنا على تحقيق هدفنا ببناء دولة قوية وعادلة للنهوض بلبنان». مفاوضات أمنية وغـادر الوفد العسكري اللبناني إلى واشنطن، الثلاثاء، استعدادا لعقد جلسة مـبـاحـثـات أمـنـيـة مــع الـجـانـب الإسـرائـيـلـي في مبنى البنتاغون في الولايات المتحدة، يــوم الجمعة المـقـبـل. وقـالـت وسـائـل إعـام لبنانية إن الوفد غادر، بعدما التقى رئيس الجمهورية جـوزيـف عــون وقـائـد الجيش العماد رودولف هيكل وتزوّد بالتوجيهات الـــــازمـــــة، عـــلـــى أن يــلــتــقــي وفــــــدا أمــيــركــيــا تحضيرا لاجتماعات الجمعة. ويـــــواجـــــه «حـــــــزب الــــلــــه» هــــــذا المـــســـار بـــإصـــراره عـلـى الــقــتــال، بـمـعـزل عــن المـسـار الدبلوماسي الذي تتبعه الدولة اللبنانية. وقــال عضو المجلس السياسي فـي «حـزب الـلـه» الــوزيــر الـسـابـق محمود قماطي في تــصــريــح إن «وقــــف إطــــاق الـــنـــار لا يمكن أن يتحقق أو أن يلتزم به (حــزب الله) في حال جرى تكريس الاحتلال في الجنوب»، مضيفاً: «دخلنا في هـذه المعركة من أجل أن نحقق التحرير، ووقف العدوان، وعودة الأســــــــرى، وعـــــــودة الـــنـــازحـــن إلـــــى قـــراهـــم، وإعادة الإعمار». وأضاف قماطي: «رئيس الجمهورية أو غيره بأغلبية حكومية يـريـدون ضرب المـــقـــاومـــة فـــي هــــذا الــعــهــد، وبــالــتــالــي على هـــؤلاء أن يعلموا أنـهـم جـهـة عــابــرة تأتي وتـــذهـــب، فـيـمـا نــحــن المـــتـــجـــذّرون فـــي هــذا الـــبـــلـــد، سـنـبـقـى الـــعـــزة والـــكـــرامـــة والـــقـــوة والحرية والتحرير لهذا الوطن». وجدد قماطي تمسك حزبه بسلاحه، وقـــال: «لا يحلمن أحــد فـي هــذا الـبـلـد، ولا في خارجه، ولا في العالم، أنه يستطيع أن يقضي على هذه المقاومة، أو أنه يستطيع أن ينزع سلاحها الذي يحمي الوطن كله لا أبناء مذهب معيّ»، مضيفاً: «لن نقبل على الإطـــاق أن نسلّم الــســاح، ولــن نسمح أن يتحوّل لبنان تحت الوصاية الأميركية إلى ورقة بيد الأميركي ومن خلفه الإسرائيلي وآخرون، يلعب بها ويحركها كيف شاء». خطبة عيد الأضحى وحـــضـــر دعــــم الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة في خــطــبــة عــيــد الأضـــحـــى الـــتـــي ألـــقـــاهـــا أمــن الـفـتـوى فـي الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي، قائلاً: «يأتي العيد والعدوان مستمر على لبنان، وعلى فلسطين، قصف وتـدمـيـر وتفجير لـلـقـرى، وقـتـل لـأبـريـاء، و للطواقم الإسعافية والصحية، وتدمير بلا أي هـــوادة»، وتـابـع: «أمــام هـذا التغول لــلــعــدو الـصـهـيـونـي عــلــى بـــادنـــا بـــل على أمتنا، نحن في لبنان ملاذنا اليوم أكثر من أي وقت مضى مشروع الدولة التي تجمع كـــل الــلــبــنــانــيــن، الـــدولـــة الـــعـــادلـــة الــقــويــة. الــدولــة الـعـادلـة الـتـي لا تبقي مظلوما في سجن ولا تؤخر عفواً، الدولة القوية التي يـحـتـمـي بــهــا أبـــنـــاؤهـــا وشــعــبــهــا. الـــدولـــة الـــقـــويـــة بـجـيـشـهـا الـــقـــوي الـــــذي هـــو مــاذ الـلـبـنـانـيـن جـمـيـعـا، يـــدافـــع عــنــهــم، و عن أرضهم، يحرر قراهم». بيروت: «الشرق الأوسط» جيشها تقدّم ميدانيا في زوطر الشرقية ساعيا لاستكمال احتلال قرى «الخط الأصفر» إسرائيل تختبر دفاعات النبطية بجنوب لبنان وتعزلها عن محيطها بيروت: «الشرق الأوسط» مسعفون يبحثون عن ضحايا في ركام مبنى سكني استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة البرج الشمالي في مدينة صور (أ.ف.ب) طفل يقود خروفا داخل سوق الماشية في بيروت قبيل حلول عيد الأضحى (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky