issue17339

9 أخبار NEWS Issue 17339 - العدد Tuesday - 2026/5/19 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT السودان يجدد تمسكه بالحل السلمي والتوافق الوطني لإنهاء الحرب مناورات عسكرية منفصلة في شرق ليبيا وغربها جــدّد الـسـودان التأكيد على استعداده للالتزام بإنهاء الأزمة عبر الوسائل السلمية، وبـــنـــاء تـــوافـــق وطــنــي شــامــل يـمـهـد الـطـريـق لانـــتـــخـــابـــات حـــــرة ونـــزيـــهـــة بــنــهــايــة الــفــتــرة الانتقالية، استنادا إلـى مـبـادرة قدمها إلى الأمـــم المـتـحـدة الـعـام المـاضـي رئـيـس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، لتحقيق السلام ووقف الحرب. وقال وزير الخارجية السوداني محيي الدين أحمد سالم، في كلمته أمام المشاركين فـــي المـــنـــتـــدى الـــحـــضـــري الـــثـــالـــث عــشــر الـــذي انعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، إن بـــاده ملتزمة بـمـبـادرة الـبـرهـان، عـــادّا أنها تعكس الــتــزام الـــســـودان بـإنـهـاء الأزمــــة عبر الوسائل السلمية وصولا إلى توافق وطني شـامـل يفضي إلـــى انـتـخـابـات حـــرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية. وأضـــاف الـوزيـر، حسب بيان صحافي صـــادر عــن وزارة الـخـارجـيـة فــي وقـــت مبكر من صباح أمس، أن مبادرة البرهان حظيت بـــدعـــم وتـــأيـــيـــد عــــدد مـــن الــــــدول والمــنــظــمــات الإقليمية والــدولــيــة، كـمـا تضمنت خريطة طـــريـــق مــتــكــامــلــة لإنــــهــــاء الــــنــــزاع وتـحـقـيـق ســــام مـــســـتـــدام، تـشـمـل وقــــف إطــــاق الــنــار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعــم اللاجئين والـنـازحـن، إلى جانب برامج نزع السلاح والتسريح، وإعادة الدمج والمصالحة الوطنية، وإعادة الإعمار. ووصــف وزيــر الخارجية المنتدى بأنه «مـــنـــصـــة دولــــيــــة مـــهـــمـــة» لـــتـــبـــادل الـــخـــبـــرات ومــنــاقــشــة الـــتـــحـــديـــات المــرتــبــطــة بـالـتـنـمـيـة الـــحـــضـــريـــة وبــــنــــاء المــــــدن الآمــــنــــة والـــــقـــــادرة على الـصـمـود، مشيرا إلــى أن شعار الــدورة الـحـالـيـة «إســكــان الـعـالـم: مـــدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود»، يعكس بصورة مباشرة واقع السودان وتطلعات شعبه. وقـــــــــــال إن بـــــــــــاده تــــعــــيــــش ظـــــروفـــــا استثنائية نتيجة الـهـجـمـات الـتـي اتهم قــوات «الـدعـم السريع» بشنها على المـدن والـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة والمـــــرافـــــق الـــحـــيـــويـــة، مضيفا أن الـــســـودان شـهـد دمــــارا واسـعـا شمل المناطق السكنية والمنشآت الصحية وشــبــكــات الـكـهـربـاء والمـــيـــاه والمــؤســســات الـتـعـلـيـمـيـة، مـــا أدى إلــــى نــــزوح المــايــن، وفرض تحديات كبيرة أمام جهود إعادة الإعـمـار واسـتـعـادة الـخـدمـات الأساسية، وإعــــــــــــــادة تــــأهــــيــــل المــــــــــدن والمــــجــــتــــمــــعــــات المتضررة. كما كشف المسؤول السوداني عــــن شــــــروع حــكــومــتــه فــــي تــنــفــيــذ بـــرامـــج وطنية لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية فــــي المــــنــــاطــــق الــــتــــي بـــــــدأت تـــشـــهـــد عــــودة النازحين واللاجئين ضمن برامج العودة الطوعية «بدعم من عدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية العاملة في المجال التنموي». وأعلن كذلك إطــاق خطة لبناء مليون وحـــدة سكنية مخصصة للشباب مـن ذوي الدخل المحدود، ضمن مشروع لتوفير المأوى للمواطنين، رغــم التحديات الـتـي تواجهها الــبــاد، بـهـدف تـعـزيـز الاســتــقــرار المجتمعي وتـــوفـــيـــر الـــســـكـــن المــــائــــم لـــلـــفـــئـــات المـــتـــأثـــرة بالحرب والنزوح. وقـــــدم ســـالـــم شـــرحـــا لــلــمــشــاركــن حــول «مــــبــــادرة الـــســـام الــشــامــلــة» الـــتـــي سلمتها الـــحـــكـــومـــة الـــســـودانـــيـــة إلـــــى الأمــــــم المــتــحــدة ، والــتــي 2025 ومــجــلــس الأمـــــن أواخــــــر عــــام تـــتـــضـــمـــن خــــريــــطــــة طــــريــــق لإنـــــهـــــاء الــــنــــزاع وتـحـقـيـق ســــام مــســتــدام عــبــر وقــــف إطـــاق الـــنـــار، وحــمــايــة المـــدنـــيـــن، وضـــمـــان وصـــول المــــســــاعــــدات الإنــــســــانــــيــــة، ودعـــــــم الـــاجـــئـــن والــنــازحــن، إلــى جـانـب بـرامـج نــزع السلاح والــــتــــســــريــــح وإعـــــــــــادة الـــــدمـــــج والمـــصـــالـــحـــة الوطنية وإعادة الإعمار. وكــان وزيــر الخارجية قـد تــرأس الوفد السوداني إلى المنتدى الحضري الثالث عشر الذي انعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، بتنظيم مـشـتـرك مــع بـرنـامـج الأمـــم المتحدة للمستوطنات البشرية، وبمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات والوزراء وممثلي المنظمات الدولية. وفي نهاية العام الماضي، قدّم البرهان مبادرة سلام إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنــطــونــيــو غــوتــيــريــش، كــشــف عـنـهـا رئـيـس الـــوزراء كامل إدريــس أمـام مجلس الأمـن في ديسمبر (كـانـون الأول)، وقــال إنها تتكامل مع المبادرة الأميركية - السعودية - المصرية - الإماراتية المعروفة بـ«مبادرة الرباعية». ونـــصـــت المـــــبـــــادرة الـــســـودانـــيـــة لإحــــال الــــســــام، الـــتـــي عُــــرفــــت إعـــامـــيـــا بــــ«مـــبـــادرة الـبـرهـان»، على استعداد الـسـودان للدخول فــــي عــمــلــيــة ســيــاســيــة تــنــســحــب بـمـوجـبـهـا قوات «الدعم السريع» من المدن، وتتجمع في مواقع يتم الاتفاق عليها في إقليم دارفــور، قبل الشروع في أي مفاوضات. يــطــلــق المــشــيــر خـلـيـفـة حــفــتــر، الــقــائــد العام لـ«الجيش الوطني» في ليبيا، إشارة الـبـدء، الـيـوم (الـثـاثـاء)، بـإجـراء «مـنـاورات » الـعـسـكـريـة بــشــرق الــبــاد، 2 درع الــكــرامــة تزامنا مع الاحتفالات التي تجريها «القيادة العامة» بذكرى «معركة الكرامة». والمناورة التي يتم التحضير لها منذ الـسـبـت المـــاضـــي فـــي مـنـطـقـة تـسـمـى «رأس العلبة»، وتُوصف بأنها «الأكبر في تاريخ (الــجــيــش الـــوطـــنـــي)»، تــأتــي عــقــب تــوتــرات أمنية، وتـحـركـات عسكرية فـي غــرب ليبيا » مـشـروع 313 تتمثل فــي تنفيذ «الـكـتـيـبـة الرماية الفنية بسلاح المدفعية، بإشراف آمر المنطقة العسكرية الوسطى. والمؤسسة العسكرية الليبية منقسمة بـن «الجيش الوطني» فـي الـشـرق، وقـوات تــابــعــة لــحــكــومــة «الـــــوحـــــدة» بـــرئـــاســـة عبد الـــحـــمـــيـــد الـــدبـــيـــبـــة فــــي غــــــرب الـــــبـــــاد، لـكـن هـنـاك جـهـودا أميركية تُــبـذل لتوحيد هذه المؤسسة، ما يعيد طرح الأسئلة عما تخبئه هــــذه المــــنــــاورات، أو مـــا تــريــد تـوصـيـلـه من رسائل. قـــــــوات حـــكـــومـــة «الــــــوحــــــدة» تــــقــــول إن هــذا المـشـروع يـأتـي فـي إطـــار «خـطـة رئاسة الأركــــان الـعـامـة التابعة لـهـا، والـرامـيـة إلى رفــع الـكـفـاءة القتالية لـلـوحـدات العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الوسطى». ومــنــطــقــة رأس الــعــلــبــة الـــتـــي احـتـشـد ألف جندي وضابط من قوات 25 بها قرابة «الــجــيــش الـــوطـــنـــي»، تـقـع فـــي شــمــال شـرق ليبيا جنوب بلدة العزيات التابعة لبلدية درنة. »، الــتــي 2 و«مــــــنــــــاورات درع الـــكـــرامـــة سـيـحـضـرهـا بـــالإضـــافـــة إلــــى حـفـتـر نـجـاه الــــفــــريــــقــــان صـــــــــدام نـــــائـــــب الــــقــــائــــد الـــــعـــــام، وخـالـد رئـيـس الأركــــان الـعـامـة، دُعـــي إليها دبلوماسيون معتمدون لدى ليبيا. و«مـــعـــركـــة الـــكـــرامـــة» عـمـلـيـة عـسـكـريـة واســـعـــة ســبــق أن شــنّــتــهــا قـــــوات «الـجـيـش ،2014 مــايــو (أيــــــار) عـــام 16 الــوطــنــي» فـــي فـي مـواجـهـة جـمـاعـات إرهـابـيـة، مـن بينها تنظيم «داعش»، بسطت قبضتها على مدن ليبية، من بينها بنغازي ودرنة. وقـــــــال الـــــلـــــواء عـــمـــر مــــراجــــع المـــقـــرحـــي الـــقـــائـــد بـــ«الــجــيــش الـــوطـــنـــي»، إن مـــنـــاورة رأس العلبة «ليست مجرد استعراض قوة، بـــل رســـالـــة واضـــحـــة بــــأن الــجــاهــزيــة واقــــع، وأن الإرادة لا تُكسر، وأن مـن يحمل شرف المـسـؤولـيـة لا يـتـراجـع». وعـــد المـقـرحـي، في تصريح صحافي، هـذه المـنـاورة «تجسيدا لانــــضــــبــــاط وقـــــــوة تُـــبـــنـــى بـــصـــمـــت وتــثــبــت بالفعل، ورسالة لكل من يراهن على ضعف الدولة بأن الجيش حاضر وقادر، وستبقى رأس العلبة علامة فارقة في تاريخ الجيش الليبي الحديث». وتُـــــــجـــــــرى المــــــــنــــــــاورات وســــــــط جـــهـــود أمــيــركــيــة يـبـذلـهـا مـسـعـد بــولــس مستشار الــرئــيــس دونـــالـــد تـــرمـــب لـــشـــؤون أفـريـقـيـا، لـتـعـزيـز الــتــقــارب بــن سـلـطـات غـــرب ليبيا وشرقها، والبحث في احتمال إعادة هيكلة السلطة التنفيذية في البلاد. ومــــن بـــن الـــقـــيـــادات الــعــســكــريــة الـتـي تـشـرف على المـــنـــاورة، الــلــواء عبد الـلـه نور الدين، رئيس هيئة العمليات في الجيش، الذي نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» قـــولـــه إن الـــتـــدريـــبـــات «رســــالــــة لــلــكــل، كيف وكــيــف أصـبـحـنـا الآن في 2014 بـــدأنـــا فـــي . يــعــنــي فـــي الــــذكــــرى الــثــالــثــة عـشـرة 2026 لثورة الكرامة، (المناورات) رسالة للأصدقاء وللأعداء». فـي مقابل ذلــك، تعيش مناطق بغرب ليبيا حالة من التوتر، لا سيما في مدينة الـــزاويـــة، فـضـا عــن تنفيذ قـــوات «الــوحــدة أيـــام 10 الــوطــنــيــة» مــشــروعــا لـلـرمـايـة لمـــدة مــتــواصــلــة، بـــهـــدف رفــــع الـــكـــفـــاءة الـقـتـالـيـة لـــلـــوحـــدات الـــعـــســـكـــريـــة الـــتـــابـــعـــة لـلـمـنـطـقـة العسكرية الوسطى «بما يسهم في تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار». وشمل المشروع، بحسب رئاسة الأركان بـغـرب ليبيا، تـدريـبـات عملية مكثفة على 122 الرماية باستخدام سرايا المدفعية عيار ، بـالإضـافـة إلـــى قــاذفــات الـصـواريـخ، 130 و ضمن بـرنـامـج تـدريـبـي يـهـدف إلــى تطوير الـجـاهـزيـة الـقـتـالـيـة، ورفــــع مـسـتـوى الأداء الميداني للعناصر المشاركة. وشددت رئاسة الأركان على «مواصلة تنفيذ برامج تدريبية ومشروعات ميدانية فــــي عـــــدد مــــن المـــنـــاطـــق الـــعـــســـكـــريـــة، ضـمـن خـــطـــط تــســتــهــدف تـــطـــويـــر الأداء الــقــتــالــي ورفـــــع مــســتــوى الــتــأهــيــل الــفــنــي للعناصر الـــعـــســـكـــريـــة، بـــمـــا يـــعـــزز جـــاهـــزيـــة الـــقـــوات وقـدرتـهـا عـلـى الـتـعـامـل مــع مختلف المـهـام الميدانية». وفي ظل أحاديث عن تقارب بين قيادات عـسـكـريـة وأمـنـيـة مــن شـــرق ليبيا وغـربـهـا لجهة تـوحـيـد الـجـيـش المـنـقـسـم، والـتـوافـق بشأن «مـبـادرة بـولـس»، أبــدى ناصر عمار آمر «قوة الإسناد» بعملية «بركان الغضب» تخوفه ورفضه لما يجري. وتقوم المـبـادرة المنسوبة لبولس على تـولـي صـــدام حفتر رئـاسـة مجلس رئاسي جديد، بدلا من محمد المنفي، والإبقاء على عـبـد الـحـمـيـد الـدبـيـبـة رئـيـسـا لــ«الـحـكـومـة المــوحــدة» المـرتـقـبـة، وهــو الأمـــر الـــذي يعوّل عــلــيــه لــتــوحــيــد الــجــيــش المــنــقــســم. غــيــر أن عملية «بـركـان الغضب» قالت مساء الأحد إنها تتابع مـا سمّته بـ«المساعي الخبيثة والمـــســـتـــمـــرة مــــن بـــعـــض الأطـــــــــراف المـحـلـيـة والإقليمية لجر ليبيا إلـى مربع الفوضى، أو الـــقـــبـــول بـــفـــرض ســـيـــاســـة الأمــــــر الـــواقـــع عبر إعــادة تسويق المشاريع الديكتاتورية المـرفـوضـة شعبيا ودســـتـــوريـــا». و«بــركــان الــغــضــب» عـمـلـيـة عـسـكـريـة أطـلـقـتـهـا قـــوات حـكـومـة «الـــوفـــاق الــوطــنــي» الـسـابـقـة لصد هجوم «الجيش الوطني» على طرابلس في .2019 ) الرابع من أبريل (نيسان كمبالا: أحمد يونس القاهرة: «الشرق الاوسط» ملاحقة عناصر «مافيا دي زاد»... اختبار عسير للتعاون القضائي بين البلدين وزير العدل الفرنسي في الجزائر لترميم الثقة... وملفات ثقيلة على الطاولة أفـــادت مـصـادر إعـامـيـة وسياسية في الجزائر وباريس، بأن الملف المتفجَر المسمى «مافيا دي زاد»، يتصدر الملفات التي يبحثها وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان خلال زيــارتــه إلــى الـجـزائـر الـتـي بــدأهــا، ليل الأحـد - الاثــــنــــن، فـــي خــضــم انــــفــــراج لافــــت تـشـهـده العلاقات بين البلدين بعد أزمة غير مسبوقة استمرت زهاء عامين. وكـــــان فـــي اســتــقــبــال دارمـــــانـــــان بـمـطـار الـــعـــاصـــمـــة الـــجـــزائـــريـــة وزيــــــر الــــعــــدل لـطـفـي بــوجــمــعــة، واكـــتـــفـــت الــــــــوزارة بــبــيــان قصير تضمن خبر الـزيـارة فقط، دون الاشـــارة إلى القضايا التي تتناولها. من جهتها، ذكرت وزارة العدل الفرنسية في بيان، أن زيــارة دارمـانـان «مهمة للغاية، سـنـحـاول مــن خـالـهـا تـجـديـد أواصــــر الثقة مع الجزائر، فأمن فرنسا يمر عبر الجزائر، والعكس صحيح». وترى الوزارة أن الأولوية تـكـمـن فــي إعــــادة تفعيل الــتــعــاون القضائي الذي «شهد تباطؤا شديداً»، وتجاوز «نقص التعاون الذي أملته أسباب دبلوماسية». وانـــطـــلـــقـــت المـــبـــاحـــثـــات بــــن الـــوزيـــريـــن رســـمـــيـــا، الاثــــنــــن، وتــضــمــن جـــــدول الأعـــمـــال ملفات عدة على درجة عالية من الحساسية؛ فـمـن الـجـانـب الــجــزائــري، يـبـرز مـلـف تسليم المـــــطـــــلـــــوبـــــن قـــــضـــــائـــــيـــــا، لا ســــيــــمــــا بـــعـــض المـعـارضـن الـذيـن أدانـهـم القضاء الجزائري بتهم «التخابر مع قوى أجنبية» و«المساس بالوحدة الوطنية». ويشمل شق آخر مدانين في قضايا «إرهاب» ينتمي أغلبهم لما يُعرف بـ«حركة تقرير مصير القبائل» المقيمين في فــرنــســا؛ إذ تـتـهـم الـــجـــزائـــر حــكــومــة بــاريــس بـ«توفير ملاذ آمن لهم»، و«توظيفهم من قبل أجهزتها الأمـنـيـة ضـد المـصـالـح الجزائرية» خلال مدة الأزمة الحادة بين البلدين. مقايضة سياسية يــــهــــتــــم الــــــجــــــانــــــب الـــــــجـــــــزائـــــــري أيــــضــــا باسترجاع «الأمـــوال المنهوبة»، التي تتعلق بــالأصــول غـيـر المـشـروعـة الـتـي تــم تحويلها إلـــــى فـــرنـــســـا، وتـــتـــبـــع لـــوجـــهـــاء مــــن الــنــظــام فــي المـرحـلـة الـسـابـقـة. ويــبــرز فــي هـــذا المـلـف، بـــشـــكـــل خــــــــاص، مـــطـــلـــب تـــجـــمـــيـــد الأرصــــــــدة البنكية لوزير الصناعة الأسبق عبد السلام بـوشـوارب، علما أن القضاء الفرنسي رفض تسليمه للجزائر، العام الماضي. ويـــــرافـــــق جـــيـــرالـــد دارمــــــانــــــان فــــي هـــذه الجولة المدعي العام للنيابة المالية الوطنية الـفـرنـسـيـة، بــاســكــال بـــــراش، فـــي زيـــــارة تعد الأولـــــى مـــن نــوعــهــا، ومــــن شــأنــهــا أن تسمح بـبـحـث بــعــض المــطــالــب الــجــزائــريــة المتعلقة بــــــالأمــــــاك والأصــــــــــــول الــــعــــقــــاريــــة الـــــتـــــي تــم الاستحواذ عليها خلال الحقبة الاستعمارية. بــــالإضــــافــــة إلــــــى هــــــذه المــــلــــفــــات، تـظـهـر الـــجـــزائـــر حـــرصـــا شـــديـــدا عــلــى إنـــهـــاء سجن مــوظــف قـنـصـلـي لـديـهـا بــبــاريــس، مسجون شــــهــــراً، حـيـث 13 عـــلـــى ذمـــــة الــتــحــقــيــق مـــنـــذ يتهمه الادعــــاء الـفـرنـسـي بخطف واحـتـجـاز الــــيــــوتــــيــــوبــــر الــــــجــــــزائــــــري المـــــــعـــــــارض أمـــيـــر بوخرص، الذي يمثل صداعا حادا للسلطات الـجـزائـريـة، والــــذي رفـــض الـقـضـاء الفرنسي » عـن 24 تــســلــيــمــه. ونـــقـــلـــت قــــنــــاة «فـــــرانـــــس وزارة العدل الفرنسية أن الموظف القنصلي المــســجــون، الــــذي لـــم يـعـلـن عـــن اســـمـــه، تمكن من الاستفادة من «حقوق الـزيـارة» في إطار «الاحــــتــــرام الــــصــــارم لاســتــقــالــيــة الـــقـــضـــاء». وفي المقابل، رخصت الجزائر لوفد قنصلي فــــرنــــســــي بــــــزيــــــارة الــــصــــحــــافــــي كـــريـــســـتـــوف غليز، الـذي ظهرت مؤشرات قوية على قرب استفادته من عفو رئاسي. ويفيد مراقبون بأن اللقاءات القضائية والأمـــنـــيـــة وحـــتـــى الــســيــاســيــة الـــجـــاريـــة منذ أسابيع، بـن الجزائر وبـاريـس، تبدو أشبه بــــ«لـــعـــبـــة شـــــد وجـــــــــذب» مـــحـــكـــومـــة بـمـنـطـق المقايضة السياسية؛ حيث يرتبط أي تنازل فـرنـسـي فــي مـلـف بـمـدى اسـتـجـابـة الـجـزائـر في ملف آخــر. بكلام آخــر، بين رغبة باريس فـــي اســـتـــعـــادة مـطـلـوبـيـهـا، ورغـــبـــة الــجــزائــر فــي اســتــرجــاع أمــوالــهــا المـنـهـوبـة، تــبــرز لغة المـصـالـح لـتـرسـم مـعـالـم صـفـقـة تــــوازن قـوى دقـــيـــقـــة. وبــالــنــســبــة لـــبـــاريـــس، تــشــكــل هـــذه الــزيــارة فرصة لإعـــادة إطـــاق، بـل وتأسيس تـــــــعـــــــاون قـــــضـــــائـــــي جــــــديــــــد تــــــضــــــرر بــــشــــدة جـــــراء الأزمــــــة الــثــنــائــيــة، وكـــــذا إثــــــارة قضية الـصـحـافـي كـريـسـتـوف غـلـيـز، الــــذي يقضي سـنـوات بتهمة «الإشـــادة 7 عقوبة بالسجن بــــالإرهــــاب» بــعــد تـوقـيـفـه فـــي أثـــنـــاء إعــــداده استطلاعا حول ما سُمي بـ«المنتخب الكروي القبائلي»، فـضـا عـن مناقشة ملف تسليم DZ( » عـــنـــاصـــر مــــن شــبــكــة «دي زاد مـــافـــيـــا ) الذين يُعتقد أنهم لجأوا إلى الجزائر، Mafia وهـو ملف متفجر ظل في السنوات الأخيرة ضمن التنسيق الاستخباراتي البحت، وأخذ مع زيارة دامانان بعدا سياسياً. ويتعلق ملف بـ«دي زاد مافيا» بعناصر مــصــنــفــن كــشــبــكــة إجــــرامــــيــــة، يــعــتــقــد الأمــــن الفرنسي أن عناصر منها لجأوا إلى الجزائر هروبا من الملاحقة في فرنسا. المـــجـــمـــوعـــة واحــــــــدة مــــن أخــــطــــر وأكـــبـــر الـعـصـابـات الإجــرامــيــة المـنـظـمـة فــي فـرنـسـا، وتـنـشـط بـشـكـل مـكـثـف فــي مـديـنـة مرسيليا وجــنــوب فـرنـسـا، وهـــي مـسـؤولـة عــن حــروب شــــــوارع دمـــويـــة حـــصـــدت أرواح الـــعـــشـــرات، على خلفية صــراع نفوذ مرتبطة بالتهريب وتجارة السلاح والمخدرات أساساً. » مـــســـتـــوحـــى مــــن الـــنـــطـــاق DZ« ورمـــــــز الوطني للجزائر، وهو مرادف لكلمة «دزاير» أي الجزائر، لأن أغلب مؤسسي هذه العصابة وأفـــــرادهـــــا يـــتـــحـــدرون مــــن أصــــــول جـــزائـــريـــة أو مــغــاربــيــة مـــن الــجــيــلــن الـــثـــانـــي والــثــالــث للمهاجرين في فرنسا، لكنها ليست عصابة نشأت في الجزائر، بل هي عصابة فرنسية المنشأ والنشاط. وكـانـت بـاريـس قـد وجـهـت عــدة طلبات للمساعدة القضائية المتبادلة إلى السلطات الجزائرية بهدف تحقيق تقدم في التحقيقات الخاصة بهذه الشبكة. وقــبــل وصــــول دارمــــانــــان، قـطـع الـبـلـدان خــــطــــوات حـــاســـمـــة عـــلـــى مـــســـار الــــعــــودة إلـــى الـــوضـــع الـطـبـيـعـي، وذلـــــك مــنــذ زيـــــارة وزيـــر الداخلية لوران نونيز إلى الجزائر منتصف فبراير (شباط) الماضي، والتي أعادت إطلاق الــتــعــاون الأمـــنـــي وفـــي مــجــال الــهــجــرة، بعد أشهر من الانسداد التام. الجزائر: «الشرق الأوسط» الوفد الفرنسي مع مستقبليه بمقر وزارة العدل الجزائرية (الوزارة الجزائرية) تهتم الجزائر باسترجاع «الأموال المنهوبة» التي تتبع لوجهاء من النظام في المرحلة السابقة خلال تنفيذ مشروع رماية في غرب ليبيا (رئاسة أركان قوات «الوحدة»)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky