issue17329

13 حــصــاد األســبـوع ANALYSIS Issue 17329 - العدد Saturday - 2026/5/9 السبت الفرص والتحديات أمام رئيس الحكومة العراقية العتيد لم يتأخر الرد اإليراني على ما صدر عن الرئيس األميركي دونـــالـــد تــرمــب بــشــأن تكليف عـلـي الـــزيـــدي بتشكيل الحكومة العراقية املقبلة. وللعلم، من املقرر أن ينال الزيدي، هذا األسبوع، تـأكـيـدات راسـخـة مـن الـبـرملـان الـعـراقـي حـيـال تـــرؤس الحكومة .2003 العراقية التاسعة بعد عام هــذا، وفــي حـن أقـــرّت الــواليــات املـتـحـدة، ومعها حليفتها بريطانيا، بعد مــرور أقـل من شهر على غـزو الـعـراق واحتالله ، بأنهما «قوتا احتالل» وفق القانون 2003 ) أبريل (نيسان 9 يوم الدولي، تغير الحال؛ إذ بعد ذلك، فرغت إيران من ترتيب أوراقها في العراق، وأحكمت سيطرتها على جميع مفاصل السلطة عن طريق قوى املعارضة - الشيعية، بالذات - التي تسلّمت السلطة. وسرعان ما بات يطلق على الوجود األميركي في العراق مسمى «احتالل» يتطلب املقاومة إلخراجه. في ضـوء ذلـك، تشكلت «قـوى الـسـ ح»، التي ال تـزال ترفع شعار املقاومة رغم تغير الحكومات وخـروج القوات األميركية بـطـلـب من 2014 ، ثـــم عــودتــهــا إلـــى عـــام 2011 مـــن الـــعـــراق عـــام الحكومة العراقية بعد احـتـ ل تنظيم «داعـــش» ثلث األراضــي العراقية. وعـلـى الـرغـم مـن اسـتـمـرار الـجـدل والــخــ ف بـن واشنطن وطـهـران في شـأن الـعـراق، وانقسام القوى السياسية العراقية بي مؤيد بالكامل إليـران، وهي «قوى السالح» وعدد كبير من القوى الشيعية، فـإن الكرد والسنّة ما زالــوا في مرحلة انعدام الــــوزن نتيجة عـجـزهـم عــن املـــوازنـــة فــي الـعـ قـة بــن واشـنـطـن وطهران مرة، وبغداد مرة ثالثة، حتى اليوم. ولكن الـواضـح أنــه بــدأت مالمح عالقة جـديـدة تترسم في األفـــق عـلـى صعيد الـعـ قـة بــن واشـنـطـن وطــهــران بـعـد حربي والحرب الراهنة مع الوقف الهش إلطالق 2025 يومًا» عام 12 «الـ الـــنـــار. فـلـلـمـرة األولــــى تــلــوح فــي األفــــق مــ مــح «حــالــة جــديــدة» تتشكل داخل العراق... جوهرها تراجع النفوذ اإليراني لصالح واشنطن في عهد دونالد ترمب. ويتمثل هـــذا مــن نـاحـيـة فــي رجــحــان كـفـة الــحــرب الـراهـنـة لصالح واشنطن على أذرع طهران في املنطقة - ومنها «قوى الـسـ ح» فـي الـعـراق - الـتـي بـــدأت تتلقى ضـربـات عنيفة، ومن ناحية ثانية فـي عجز الـقـوى الشيعية القريبة مـن طـهـران من تشكيل حكومة عراقية على هواها أو هوى العاصمة اإليرانية... وبـخـاصـة بـعـد «الـفـيـتـو» الـــذي فـرضـه الـرئـيـس األمـيـركـي على نوري املالكي لتشكيل الحكومة. بالتالي، في حي بدا وصول شاب في األربعينات من عمره، أي الزيدي، إلى منصب رئيس الوزراء - أهم منصب تنفيذي في وإلى اليوم القيادات 2003 العراق، وهو الذي احتكرته منذ عام الشيعية - أمـــرًا مـفـاجـئـ، فـــإن األمــــور ال تـــزال قليلة الــوضــوح. فالزيدي، وفق مراقبي، في حالة من انعدام الوزن تتمثل بكون تكليفه «فرصة» له للنجاح بسبب خلفيته االقتصادية، وبكون التكليف «تـحـدّيـ » تــؤكّــده الـرسـائـل املـوجّــهـة إلـيـه مـن الرئيس ترمب ونظيره اإليراني مسعود بزشكيان. طهران، كما يبدو، اختارت خوض «معركة دبلوماسية» مع واشنطن عبر بغداد برسائل «شديدة االنفجار»، بعدما كشفت الـرئـاسـة اإليـرانـيـة عـن مضمون املكاملة الهاتفية الـتـي أجـراهـا بزشكيان مع الزيدي بعد نحو أسبوعي على ترشيحه. وبينما ســـارع تـرمـب إلــى تهنئة الــزيــدي بعد أيـــام قليلة على تكليفه، فــإن بزشكيان لـم يكتف بتهنئة الــزيــدي، بـل كتب فـي تدوينة على منصة «إكـس» عبارة «نحن املسلمي قد خضعنا سابقًا؛ خضعنا للقدير املتعال، وال أحد غيره يستطيع أن يُخضعنا». وأضـــاف فـي حـديـث هاتفي مـع الــزيــدي، «شــــددت على ضــرورة نـصـح املــســؤولــن األمـيـركـيـن بـسـحـب الـتـهـديـد الـعـسـكـري من منطقتنا؛ ألنه ال يمكن إخضاع أتباع املذهب الشيعي». بعد «الفيتو» األميركي على تولي المالكي رئاسة الحكومة عجزت القوى السياسية الشيعية عن اإلتيان ببديل من داخلها ما مهّد الطريق لـ«اإلزاحة الجيلية» كــان منظر اقـتـ ع التمثال مدهشًا ســـواء للموالي لصدام حسي، الذين شاهدوا سقوط نظامه السريع بينما ال يزال البديل مجهوالً، أو ملعارضيه. يومذاك كان املعارضون ينقسمون إلى «معارضات» حسب الدول التي أقاموا فيها بي الشرق والغرب. أيضًا لم يكن لبعضهم أي وزن سياسي بعد ما عرف مرة بـ«السقوط» ومرة بـ«التحرير» وثالثة بـ«االحتالل»، وهو الوصف الذي اتفق عليه ألول مرة مع اختالف املنطلقات واألهداف مؤيدو صدام ومعارضوه. طالب الصفوف الثانوية بي املؤيدين واملعارضي، لم يكن الشاب علي الزيدي في عام قـد أكمل الــدراســة الثانوية بعد. وكـذلـك مـا كــان قـد تشكل 2003 طموحه السياسي فـي ظـل فوضى «املحاصصة»، التي سرعان ، وذلـــك عن 2003 مـا دمـغـت الـنـظـام السياسي املتشكل بعد عــام طريق طبقة سياسية لم تكن من الناحية العملية بمثابة «آبـاء مؤسسي» لهذا النظام. وهذا، مع أنه يجري تداول هذا املصطلح على مستوى التوارث السياسي للسلطة بي األجيال. وحقًا، لم تكن ثمة فرصة لألجيال الجديدة في تولي السلطة في الـعـراق، بعدما احتكرتها طبقة الجيل األول من السياسيي العراقيي. وكان هؤالء قد انتظموا أول األمر فيما عُرف بـ«مجلس قياديًا سياسيًا، طبقًا للمحاصصة 25 الحكم»، الـذي تألف من العرقية والطائفية والـديـنـيـة واملـذهـبـيـة بـقـيـادة الـحـاكـم املدني األميركي بول بريمر. لــذلــك اتــجــه عـلـي الـــزيـــدي ومــعــه عـــدد كـبـيـر مــن «مـجـايـلـيـه» الشبان بعد إكمال دراساتهم األولية والجامعية إلـى عالم املال واألعمال. الدولة «مدينة» له! ونجح الزيدي في عالم املال واالقتصاد والتجارة أيّما نجاح؛ إذ غدا، بمساعدة عائلته، من كبار األثرياء في البالد، وهذا إلى الحد الذي وجد معه أن الدولة التي يحتل املنصب التنفيذي األول فيها - أي منصب «رئيس مجلس الــوزراء» - مدينة له شخصيًا بنحو ملياري دوالر أميركي. مـــع ذلــــك، حـــرص الـــزيـــدي عـلـى إكـــمـــال تـحـصـيـلـه الـــدراســـي، فحصل على درجــة املاجستير في تخصّص املالية واملصرفية، في أعقاب إنهائه املرحلة الجامعية األولى بحصوله على درجتي بكالوريوس في املجال ذاته، إلى جانب اإلجازة في القانون. ومنذ ذلك الحي عرف علي الزيدي بخبرته املهنية التي شملت تدرّجه فــي عـــدد مــن املـنـاصـب اإلداريـــــة والــقــيــاديــة، منها تـولّــيـه رئـاسـة مـجـالـس إدارة كـــل مــن «الـشـركـة الـوطـنـيـة الـقـابـضـة»، و«جـامـعـة الشعب»، و«معهد عشتار الطبي»، إضافة إلى «مصرف الجنوب». الزيدي... الشاب الذي اقتحم الحلبة لقد وقف نـوري املالكي، رئيس الــوزراء األسبق وأحـد أبناء ،2003 «الجيل األول» من السياسيي العراقيي في حقبة ما بعد - وهـي 2003 وهـــو يـنـظـر إلـــى عـلـي الـــزيـــدي، الــــذي لـــم يـكـن عـــام حقبة ما بعد سقوط صـدام حسي ونظامه - قد بلغ سن الرشد السياسي بعد. بــيــد أنــــه الـــيـــوم، وبــحــضــور املــالــكــي ومــــن مــعــه مـــن قـــيـــادات الصف األول، يقف مكلّفًا بتشكيل حكومة عراقية هي التاسعة ، بموجب مـرسـوم جـمـهـوري مـن رئيس 2003 بعد التغيير عــام الجمهورية نزار آميدي. في هذا السياق، الجميع يعرف أن إسقاط صدام حسي ما كـان ليحصل لـوال الـواليـات املتحدة األميركية، التي - مع هـذا - لـم يستمر «شـهـر عسلها» مـع الـقـوى السياسية الـتـي سلمتها 5000 واشنطن السلطة على طبق مـن فضة بعد مقتل أكثر مـن آالف جندي أميركي وإنفاق عدة تريليونات من الدوالرات. ذلك أن هذه القوى سرعان ما قلبت ظهر املِجَن لواشنطن، وبدأت عملية تــداول «سلمي» وغريب للسلطة... تُــدار عبر انتخابات يقتصر االعـتـراف بنتائجها على تقاسم الـــوزارات، بينما يجري توزيع باقي املناصب طبقًا للمحاصصة العرقية والطائفية. ولـلـعـلـم، طــــوال الـعـقـديـن املــاضــيــن مـــن الـــزمـــن، بـــدت الكفة اإليـرانـيـة التي تؤيد الطبقة السياسية الشيعية التقليدية هي األكثر أرجحية مقابل «هزيمة» لألميركيي! بطبيعة الــحــال، هــذه املـعـادلـة لــم تـــرض الـرئـيـس األمـيـركـي الـــحـــالـــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب، الـــــــذي رفـــــض تـــرشـــيـــح قـــــوى «اإلطـــــــار الـتـنـسـيـقـي» الـشـيـعـيـة لــنــوري املــالــكــي، الــــذي سـبـق لــه أن تــرأس الحكومة العراقية لدورتي، بينما لم ينجح في نيل الثالثة بسبب «فيتو» املرجعية آنذاك، ثم واجه هذه املرة «فيتو» ترمب. دور «فيتو» ترمب في ترئيس الزيدي ترمب، فرض «الفيتو» أخيرًا؛ ألنه أعرب دائمًا عن ضيقه مـــن الـخـسـائـر األمــيــركــيــة الــتــي تــرتّــبــت عـلـى إســـقـــاط صـــدام، وأيـضـ غضبه مـن إحـجـام الـقـيـادات السياسية العراقية - ال سيما الشيعية منها - عـن تقديم الشكر لواشنطن على ما يعدّه ترمب «عمال كبيرًا» قامت به الـقـوات املسلحة، وكذلك املؤسسات السياسية في الواليات املتحدة، لصالحها. وبالتالي، فإنه بعد «الفيتو» على تولي املالكي رئاسة الحكومة، عجزت القوى السياسية الشيعية عن اإلتيان ببديل من داخلها، األمر الذي مهّد الطريق أمــام مـا بـات يسمى فـي الـعـراق بـــ«اإلزاحــة الجيلية»، الذي تقدَّمه هذه املرة رجل املال واألعمال علي الزيدي، الذي بات يحظى بقبول أميركي واسع النطاق، بينما تحاول إيران مُرغمة على الترحيب به. وفي الحقيقة، الزيدي ليس فقط من خارج توليفة «الجيل األول»، الذي يضم إلى جانب املالكي أشخاصًا كــإيــاد عــــ وي، وإبــراهــيــم الـجـعـفـري، وحــيــدر الــعــبــادي، وعادل عبد املهدي. بل، هو أيضًا ليس حتى من «الجيل» الـــــذي تـــ هـــم، ومـــنـــه مـصـطـفـى الــكــاظــمــي ومــحــمــد شـيـاع السوداني. إال أنه يصطف مع الجيل األول الذي تعامل مع مُرسي النظام السياسي الحالي؛ أي الحاكم األميركي بول بريمر. أكبر من إزاحة جيلية مهما يكن من أمر، اقتحم علي الزيدي الحلبة متسلّحًا برؤية اقتصادية ومالية هي أهم ما يحتاج إليه العراق اآلن، وال سيما في أعقاب فشل ما يمكن تسميته تجاوزًا «جيل التأسيس» في بـنـاء دولـــة قـــادرة على مـواجـهـة التحديات االقـتـصـاديـة واملالية والتنموية. إذ إن العراق لم يتمكن بعد من الخروج من «عنق زجاجة» املماحكات السياسية التي أثقلته باملديونية، وبماليي املوظفي الذين يعتمدون على مبيعات النفط فقط. مع ذلـك، فإن الزيدي، الذي اقتحم الحلبة بصورة مفاجئة، ال يبدو «طارئًا» على الجسم الـسـيـاسـي، وبــاألخــص بـعـد كــل املــبــاركــات الـداخـلـيـة واإلقليمية والدولية التي حصل عليها. وال يـبـدو هـــذا الـتـبـادل للسلطة قـسـريـ مــن الـظـاهـر، بــل كل شــيء جــرى أمــام كـامـيـرات التلفزيون وســط تـبـادل لالبتسامات والـــنـــظـــرات، وربـــمـــا الــحــســرات املُـــضـــمـــرة، الــتــي لـــم تـكـشـف عنها «فالشات» التصوير التي تطايرت أضواؤها في تلك اللحظة عند أول انتقال سلمي للسلطة، وهـي التي لم يتداولها منذ عقدين ونــيــف مــن الــزمــن ســـوى مـؤسـسـي اآليــديــولــوجــيــات الـحـزبـيـة... ببُعديها السياسي القومي والديني. كسر القواعد والسياقات بـ شــك، هـنـاك مـن يــرى أن مـا حصل تـحـوّل كبير كسر كل القواعد والسياقات، بل أيضًا القوالب التي بدت صامدة وصلدة سنة من عمر هذا النظام السياسي. 23 ومحمية، طوال وطبقًا للنتائج واملعطيات، فإن ما حصل النتقال السلطة، وبهذه الطريقة من صراع بي كبار آيديولوجيّي ومؤدلجي هذه السلطة بزعاماتها التاريخية والجغرافية والطبقية واملناطقية، بدا مفاجئًا. لكنه جاء أيضًا سلسًا إلى جيل األبناء، وإن كان هذه املرة من خارج «النموذج» السياسي. ليس هــذا فـقـط. بــل هـنـاك مـا هـو الفــت أكـثــر؛ فمن املـعـروف أن واشنطن هي التي جـاءت بـ«الجيل األول» - أو «جيل اآلبـاء» - مــن الطبقة السياسية الـتـي أخـفـقـت فــي تـأسـيـس نـظـام خــارج «املـــحـــاصـــصـــة» وتــــوزيــــع املـــغـــانـــم. ولـــكـــن الـــرئـــيـــس تـــرمـــب، الـــذي لديه مالحظات على طريقة «تـحـريـر» الـعـراق أيــام كانت مفردة «التحرير» تحتل كل القواميس، أو «احتالل» العراق التي باتت هي املفردة األكثر تــداوال فيما بعد، يرى أن التغيير الحالي من «جيل اآلباء إلى جيل األبناء إنما تحقق بمساعدته أيضًا». مـاذا يعني هـذا؟ إنـه يعني أكبر من مجرد «إزاحــة جيلية»، بل يثبت أن واشنطن... هي الالعب األساسي في تقرير من يحكم الــعــراق. أنـهـا، كما جــاءت بـ«الجيل األول» هـا هـي نفسها تأتي بـ«جيل األبناء»، وهذه املرة خروجًا من خارج دهاليز السياسة... إلى قلب مصالح املال واألعمال. علي الزيدي... الشاب العراقي الذي أزاح جيل «اآلباء» غير «المؤسّسين» ًواشنطن أكدت أنها القوة األكثر تأثيرا عندما اقتلعت دبابة أميركية ضخمة يوم تمثاال ضخمًا 2003 أبريل (نيسان) عام 9 للرئيس العراقي األسبق صدام حسني، كان يتوسّط «ساحة الفردوس» لم يكن علي الزيدي قد بلغ سن «الرشد السياسي» آنذاك. إال أن ذلك الشاب تحوّل فيما بعد إلى واحد من كبار أغنياء رجال املال واألعمال في «عراق ما بعد »، مع أن سجل والدته يشير إلى أنه 2003 عام ولد في إحدى قرى محافظة ذي قار بجنوب . منظر تلك الدبابة 1985/5/1 العراق يوم األميركية «استفز» قائد «القيادة الوسطى األميركية» - آنذاك - الجنرال تومي فرانكس، الذي كان يراقب املشهد من قاعدة العُديد في قطر، بعدما شاهد جنديًا أميركيًا يلف سارية العلم العراقي بالعلم األميركي. وهذا تصرّف رفضه فرانكس فورًا، فأمر بإنزال العلم األميركي وتعويضه بالعلم العراقي الذي ال يزال حتى اآلن مُختلفًا عليه مع أنه ال يزال يحمل عبارة «الله أكبر» التي كتبت بخط يد صدام حسني. بغداد: حمزة مصطفى ASHARQ AL-AWSAT بغداد: «الشرق األوسط» ترمب (أ.ب) بزشكيان (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==