issue17322

4 حرب إيران NEWS Issue 17322 - العدد Saturday - 2026/5/2 السبت ASHARQ AL-AWSATً يوما 60 طهران تتصدى لطائرات استطلاع مسيّرة عشية انتهاء مهلة الـ حرب إيران... بين التصعيد وطاولة التفاوض أعـلـن الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد ترمب أنــــه «غــيــر راضٍ» عـــن أحــــدث مــقــتــرح قـدمـتـه إيـــران، أمــس، ضمن المـفـاوضـات الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين. وقال ترمب في تصريحات للصحافيين: «نـتـفـاوض مـع إيـــران فـي الـوقـت الــراهــن عبر الـــهـــاتـــف، وأحــــرزنــــا تــقــدمــا فـــي المـــحـــادثـــات، لكنني لست متأكدا مـن أننا سنتوصل إلى اتفاق. هم (الإيرانيون) يريدون التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما الذي سيحدث... سأدمرهم أو سأبرم معهم اتفاقاً». وكـــــانـــــت إيـــــــــران قــــدمــــت إلــــــى الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، عـــبـــر بـــاكـــســـتـــان، مــقــتــرحــا جـــديـــدا لـلـتـفـاوض بــشــأن وضـــع حــد نـهـائـي للحرب فـي الـشـرق الأوســـط، بحسب مـا أفــاد الإعـام الـــرســـمـــي فــــي طــــهــــران، يـــــوم الـــجـــمـــعـــة، فـيـمـا يـــتـــواصـــل الــتــصــعــيــد عـــلـــى الأرض فــــي ظـل الـــحـــشـــود الــعــســكــريــة واســــتــــمــــرار الــحــصــار البحري وإغلاق مضيق هرمز. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنــــــــا): «قــــدّمــــت إيــــــران أحـــــدث مـقـتـرحـاتـهـا للتفاوض إلـى باكستان، بصفتها الوسيط فــي المـبـاحـثـات مــع الـــولايـــات المـتـحـدة، مساء الخميس»، من دون تفاصيل إضافية، وفق مــــا نــقــلــتــه «وكــــالــــة الـــصـــحـــافـــة الــفــرنــســيــة». كــمــا أشــــــارت مـــصـــادر إلــــى وجـــــود مـــؤشـــرات عـلـى تــقــدم المـــفـــاوضـــات رغـــم اســتــمــرار حـالـة الغموض. وأفـــــــاد مـــوقـــع «أكــــســــيــــوس» بـــــأن إيـــــران سلّمت الوسطاء في باكستان مقترحا جديدا لعرضه على واشنطن. كما نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصادر باكستانية، أن إيران قدّمت مقترحا معدلا للسلام، موضحة أن الــــوســــطــــاء الـــبـــاكـــســـتـــانـــيـــن طـــلـــبـــوا مـن إيـــران مقترحا جـديـدا بعدما رفــض الرئيس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب المـــقـــتـــرح الــســابــق الذي ركّز على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الـحـصـار الـبـحـري، وتـأجـيـل قضية الـنـووي إلى مرحلة لاحقة. مـــن جــانــبــهــا، أكـــــدت وزارة الــخــارجــيــة الإيــــرانــــيــــة أن بـــاكـــســـتـــان ســتــبــقــى الــوســيــط الــرســمــي لـلـمـحـادثـات مـــع أمــيــركــا. وأضـــاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بــقــائــي أنــــه مـــن غــيــر الـــواقـــعـــي تـــوقـــع نـتـائـج سريعة من المحادثات، مشيرا إلى أن طهران تـسـعـى إلــــى الـــوصـــول إلــــى مـــســـار يـمـكـن من خــالــه «الــتــأكــيــد عـلـى انــتــهــاء خــطـر الـحــرب ًبشكل كامل». ترمب: إيران تريد اتفاقا وفـــي واشــنــطــن، أكـــد الـرئـيـس الأمـيـركـي أن «إيــــران تـرغـب بـشـدة فـي إبـــرام اتــفــاق» مع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، مــعــتــبــرا أن «الإيـــرانـــيـــن يـتـفـاوضـون مــن مـوقـف ضـعـف، وأن الـقـيـادة الإيرانية في وضع سيئ للغاية». وقال ترمب لصحافيين فـي البيت الأبـيـض إن «الحصار على إيران يخنقها... فهي لا تجني أي أموال مـــن الـنـفـط نـتـيـجـة الــحــصــار، وإن الاقـتـصـاد الإيراني ينهار». وأضــــاف تــرمــب: «لـديـنـا مشكلة لأنـــه لا أحـــد يـعـرف مــن هــم الــقــادة فــي إيـــــران... نحن نـتـعـامـل مــع الــصــف الــثــالــث فــي طــهــران بعد مقتل قـادة الصفين الأول والثاني. أنا وعدد قليل من يعلم تفاصيل المحادثات مع إيران». وفــــي مــقــابــلــة مـــع «نـــيـــوز مــــاكــــس»، أكــد تـرمـب أن بـــاده انـتـصـرت بالفعل فـي إيـــران، لكنها تريد الفوز بفارق كبير، لافتا في الوقت ذاتـــه إلـــى أن المـكـاسـب العسكرية غـيـر كافية وحدها، وأنـه يجب الحصول على ضمانات مــن طــهــران بــعــدم امــتــاك الـــنـــووي أبــــداً. كما جدد الرئيس الأميركي التأكيد على أن إيران بـاتـت ضعيفة للغاية عسكريا واقـتـصـاديـا، عاما لإعادة البناء. 20 وستحتاج نحو خطط عسكرية طموحة وبــــــالمــــــوازاة، قــــال مــــســــؤولان أمــيــركــيــان لموقع «أكسيوس» إن الرئيس الأميركي تلقى إحـــاطـــة حــــول خــطــط عــســكــريــة جـــديـــدة ضد إيـــــران. وأوضــــح المـــســـؤولان أن قـائـد الـقـيـادة المركزية الأميركية بـراد كوبر، ورئيس هيئة دقيقة، 45 الأركـان المشتركة قدّما لترمب لمدة تـــفـــاصـــيـــل عــــن الـــخـــطـــط الــــجــــديــــدة المـحـتـمـلـة لعمليات في إيران. ومــــع انــتــهــاء مـهـلـة الــســتــن يـــومـــا الـتـي حددها البيت الأبيض، كشفت تقارير مطلعة عن عزم إدارة الرئيس ترمب المضي قدما في خطة عسكرية واقتصادية طموحة لتوسيع نطاق الحصار البحري فـي منطقة الخليج، في خطوة تهدف إلى ممارسة «الألم الأقصى» لإجبار طهران على قبول شروط وقف إطلاق النار، وفقا لشبكة «سي إن إن» الأميركية. وتـــتـــمـــحـــور الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الـــجـــديـــدة حـــول تـحـويـل «الاعـــتـــراض الــجــزئــي» للسفن إلـى إغـاق تـام ومستدام «لمضيق هرمز أمام المــاحــة الإيــرانــيــة، مــع الـتـركـيـز عـلـى توسيع نـطـاق الـحـظـر الـــذي لــن يقتصر عـلـى نـاقـات الــنــفــط فــحــســب، بـــل تـشـيـر الــخــطــط إلــــى نية واشـــنـــطـــن اعــــتــــراض كـــافـــة الــســفــن الــتــجــاريــة المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها، لضمان قطع شريان الإمدادات بالكامل. مـــن جــهــة أخــــــرى، أعـــلـــن رئـــيـــس الـسـلـطـة الــقــضــائــيــة الإيــــرانــــيــــة غـــــام حـــســـن مـحـسـنـي إيجئي، يوم الجمعة، أن طهران لا تزال منفتحة عـلـى إجــــراء مـحـادثـات مــع الـــولايـــات المـتـحـدة، لكنها لــن تـقـبـل أن «تـمـلـى» عليها سـيـاسـات تحت التهديد. وقـال إيجئي في مقطع فيديو نشره موقع ميزان، التابع للسلطة القضائية: «لــــم تــتــهــرب الــجــمــهــوريــة الإســـامـــيـــة قـــط من المفاوضات... لكننا قطعا لا نقبل الإمـاءات». وأضـــــــاف: «نـــحـــن لا نـــريـــد الـــحـــرب بــــأي شكل مـــــن الأشـــــــكـــــــال. لا نــــريــــد الــــــحــــــرب، ولا نـــريـــد استمرارها»، لكنه شدّد على أن إيران «ليست مستعدة عـلـى الإطــــاق للتخلي عــن مبادئها وقيمها فــي مـواجـهـة هـــذا الــعــدو الخبيث من أجل تجنب الحرب أو منع استمرارها». وشـــــــــــــدّد مــــحــــســــنــــي إيـــــجـــــئـــــي عـــــلـــــى أن الـولايـات المتحدة لم تحقق «أي شـيء» خلال الــحــرب، مضيفا أن طـهـران لـن «تـتـنـازل» في المــــفــــاوضــــات. وأتــــــى مـــوقـــف رئـــيـــس الـسـلـطـة القضائية غــداة الـرسـالـة التي كتبها المرشد مجتبى خامنئي، التي قال فيها إن الولايات المتحدة تكبدت «هزيمة مخزية» في الحرب. وأضــــــــاف خـــامـــنـــئـــي أن الــــــقــــــدرات «الـــنـــوويـــة والصاروخية» للجمهورية الإسلامية تشكل «ثروة وطنية يجب حمايتها». التخلي عن «الشروط العشرية» وتـــــراهـــــن واشــــنــــطــــن عـــلـــى أن تــوســيــع الـــحـــصـــار ســــيــــؤدي إلــــــى انـــهـــيـــار مــــا تـبـقـى مـــن الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة الـــتـــجـــاريـــة الإيـــرانـــيـــة، خاصة في ظل انقطاع الاتصالات والأزمـات الاقـتـصـاديـة الـداخـلـيـة، مــا سيجعل طـهـران مضطرة للتخلي عـن شروطها فـي «الخطة الـعـشـريـة» الــتــي قـدّمـتـهـا إلـــى واشــنــطــن في جولة المـفـاوضـات السابقة، وقـبـول المطالب الأمـــيـــركـــيـــة المــتــعــلــقــة بـــالـــبـــرنـــامـــج الـــنـــووي والنشاط الإقليمي. ويـدخـل الــصــراع فـي المنطقة «منعطفا حرجاً» مع إعـان الإدارة الأميركية تحركَين دبــــلــــومــــاســــيــــا وعــــســــكــــريــــا واســــــعَــــــن لــكــســر الـــجـــمـــود فــــي مــضــيــق هــــرمــــز، عـــبـــر تــدشــن تـحـالـف «آلــيــة حــريــة المـــاحـــة». وتــأتــي هـذه الــخــطــوة، الــتــي كـشـف عـنـهـا مــســؤولــون في وزارة الخارجية الأميركية، في وقت يواجه فيه العالم تـداعـيـات اقتصادية حــادة جـراء اسـتـمـرار إغـــاق المـمـر المـائـي الـحـيـوي، الـذي في المائة من إمــدادات 20 يتدفق عبره نحو الطاقة العالمية. وفـــــي حــــن تــــواصــــل الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـــيـــركـــيـــة (ســـنـــتـــكـــوم) تـــشـــديـــد قـبـضـتـهـا البحرية عبر حاملة الطائرات «يـو إس إس جـيـرالـد آر فــــورد»، بـــرزت نـبـرة تـحـد جديدة مـــــن طـــــهـــــران، إذ وصــــــف المـــــرشـــــد الإيـــــرانـــــي مجتبى خامنئي التحركات الأميركية بأنَّها «محكومة بالفشل»، عــادّا أن المنطقة دخلت «فصلا جديداً» منذ اندلاع المواجهة المباشرة فبراير (شباط) الماضي. 28 في فـي ​ فــــي الأثـــــنـــــاء، أعـــلـــن مــــســــؤول كــبــيــر إدارة الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب، في الأعمال ‌ أن ​ ، الخميس ‌ وقت متأخر من مساء الولايات المتحدة وإيــران، التي ​ القتالية بين بدأت في فبراير قد «انتهت»، وذلك لأسباب الــــحــــرب. وقـــال ‌ صـــاحـــيـــات ‌ تـتـعـلـق بـــقـــانـــون المـسـؤول، شارحا وجهة نظر الإدارة: «فيما يــتــعــلــق بـــقـــانـــون صـــاحـــيـــات الـــــحـــــرب، فـــإن 28 بــدأت يـوم السبت ‌ القتالية التي ‌ الأعـمـال انتهت». ​ فبراير قد مسيّرات فوق إيران قـــالـــت الــســلــطــات الإيـــرانـــيـــة إن أنـظـمـة دفـــاعـــهـــا الــــجــــوي تــــصــــدّت، فـــــوق الــعــاصــمــة طـهـران، مساء الخميس لمـسـيّــرات وطـائـرات صغيرة لم يُعلن عن مصدرها، وذلك عشية انـــتـــهـــاء مـهـلـة الــســتــن يـــومـــا الـــتـــي يـتـوجّــب بـعـدهـا نـظـريـا أن يطلب الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـــــالـــــد تــــرمــــب تـــفـــويـــضـــا مــــن الـــكـــونـــغـــرس لمواصلة الحرب. وقــــــــال وكــــالــــتــــا «تـــســـنـــيـــم» و«فـــــــــارس» الإيـــرانـــيـــتـــان إن «أصــــــــوات الــــدفــــاع الـــجـــوي دقــيــقــة مـــن الـتـصـدي 20 تــوقــفــت بــعــد نــحــو لأجسام جوية صغيرة». مـن جهة أخـــرى، أفـــاد مـسـؤول أميركي ومـــصـــادر مـطـلـعـة بـــأن إيـــــران تـسـتـغـل وقـف إطــــاق الــنــار مــع الـــولايـــات المـتـحـدة لإخـــراج أســـلـــحـــتـــهـــا المــــخــــبــــأة. وذكــــــــرت المـــــصـــــادر أن النظام كثّف جهوده لاستخراج الصواريخ والــــذخــــائــــر الأخـــــــرى الـــتـــي كـــــان قــــد أخــفــاهــا تـــحـــت الأرض، أو تـــلـــك الـــتـــي طـــمـــرت تـحـت الأنقاض جـراء الضربات الجوية الأميركية والإســرائــيــلــيــة، وفــقــا لمـــا ذكــــرت شـبـكـة «إيـــه بي سي نيوز» الأميركية. وتعتقد الولايات المتحدة أن النظام يسعى لإعادة بناء قدراته فـــي مــجــال الـــطـــائـــرات المــســيــرة والـــصـــواريـــخ سـريـعـا، لـيـكـون مـسـتـعـدا لـشـن هـجـمـات في أنحاء الشرق الأوسـط في حال قـرّر الرئيس ترمب استئناف العمليات العسكرية. (أ.ب) 2026 أبريل 27 سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران أبريل (رويترز) 25 شهباز شريف التقى عباس عراقجي في إسلام آباد يوم عواصم: «الشرق الأوسط» ترمب: نتفاوض مع إيران في الوقت الراهن عبر الهاتف لكنني لست راضيا عن مقترحهم الأخير إيران تدرس استخدام دلافين ملغمة لاستهداف السفن في حال عودة الحرب أميركا تستعين بشركة ذكاء اصطناعي لمواجهة ألغام «هرمز» أظــــهــــر عـــقـــد مـــمـــنـــوح لـــشـــركـــة ذكـــــاء اصــــطــــنــــاعــــي، فـــــي الآونــــــــــة الأخـــــــيـــــــرة، أن «الـبـحـريـة» الأمـيـركـيـة تـعـزز قـدراتـهـا في هـذا المجال لرصد الألـغـام التي وضعتها إيـران في مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات الملاحية في العالم. وقـــــــال الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد ترمب، إن «البحرية» الأميركية تعمل على إزالة الألغام من المضيق الذي يهدد إغلاقُه الاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي بــشــكــل مـــتـــزايـــد. وقــد تستغرق عمليات إزالـــة الألـغـام مـن تحت الماء شهوراً، رغم وقف إطلاق النار الهش بـن الــولايــات المتحدة وإيــــران، بعد حرب استمرت أسابيع. وقد يسهم العقد مع شركة «دومينو داتــــا لاب» لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي فــي سـان 100 فرنسيسكو، والذي تقترب قيمته من مليون دولار، في تسريع هذه العملية، من خـــال بـرنـامـج يمكنه تعليم الـغـواصـات المُسيّرة تحديد أنــواع جديدة من الألغام في غضون أيام. وقــــال تـــومـــاس روبـــنـــســـون، المــســؤول عـــن الــعــمــلــيــات بـــالـــشـــركـــة، خــــال مـقـابـلـة مـع «رويــتــرز»: «كـانـت مهمة رصـد وإزالــة الألغام من اختصاص السفن في السابق، أمـــــا الآن فـــقـــد أصـــبـــحـــت مــــن اخــتــصــاص الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي. وتـــدفـــع (الـبـحـريـة) ثمن البرنامج الـذي يمكّنها من التدريب عــلــى هــــذا الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي وإدارتــــــه وتوزيعه بالسرعة المطلوبة في المياه التي تُعرقل الصراعات فيها التجارة العالمية وتُعرّض البحارة للخطر». ومـــنـــحـــت «الــــبــــحــــريــــة» الأمـــيـــركـــيـــة، الأســــــبــــــوع المــــــاضــــــي، شــــركــــة «دومــــيــــنــــو» مليون 99.7 العقد الـذي تصل قيمته إلى دولار، لتوسيع دورهـــا وتصبح العمود الفقري فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي لمــــشــــروع الــتــعــلــم الآلــــــي المـــعـــجّـــل مــــن أجـــل العمليات البحرية، وهــو برنامج يجعل رصد الألغام تحت المـاء أسـرع وأدق وأقل اعتمادا على البحارة البشريين. ويُــدمــج الـبـرنـامـج الـبـيـانـات الـــواردة من أنواع متعددة من أجهزة الاستشعار، ويــســمــح لـلـبـحـريـة بــمــراقــبــة مــــدى جـــودة أداء مختلف نــمــاذج الـكـشـف الـتـي تعمل بالذكاء الاصطناعي في الميدان، وبتحديد الإخفاقات وبالتصحيح لتحسين الأداء. وكـــــان أســـــاس الـــعـــرض الـــــذي قـدّمـتـه شــــركــــة «دومــــيــــنــــو» هــــو الــــســــرعــــة، وكــــان تحديث نماذج الذكاء الاصطناعي، التي تشغل مركبات البحرية المُسيّرة تحت الماء لــرصــد الألـــغـــام الــجــديــدة أو غـيـر المـرئـيـة، يـسـتـغـرق مـــا يـصـل إلـــى سـتـة أشــهــر قبل انضمام الشركة التي قالت إنها اختصرت هذه المدة إلى أيام. وأوضـح روبنسون أهمية ذلك لأزمة الــشــرق الأوســــط، قــائــاً: «إذا كـانـت هناك مركبات مُسيّرة تحت الماء تعمل في بحر الـبـلـطـيـق مـــدرَّبـــة عـلـى الألـــغـــام الــروســيــة، فمن الـضـروري نشرها في مضيق هرمز لـرصـد الألــغــام الإيــرانــيــة، وبـفـضـل تقنية دومينو، يمكن للبحرية أن تكون جاهزة في غضون أسبوع بدلا من عام». مـــــــن جـــــهـــــة أخـــــــــــــرى، تـــــــــــدرس إيـــــــــران إمكانية اسـتـخـدام دلافـــن مجهّزة بحمل ألغام لتفجير وفتح مضيق هرمز، الذي يـخـضـع، مـنـذ أسـابـيـع، لـحـصـار عسكري أمــيــركــي مـــرهِـــق اقـــتـــصـــاديـــا، وفــــق تـقـريـر صحافي. وبــيــنــمــا لا يـــــزال وقــــف إطـــــاق الــنــار الـهـش مــع الـــولايـــات المـتـحـدة قـائـمـا، يـرى عـــدد مـتـزايـد مــن المـتـشـدديـن فــي إيــــران أن الأزمـــة المـالـيـة الناتجة عـن منع واشنطن صادرات النفط الإيرانية تُعد بمثابة عمل حربي، وقد دعوا إلى استئناف العمليات العسكرية. ووفـــــــق مــــســــؤولــــن إيــــرانــــيــــن نـقـلـت عـنـهـم صحيفة «وول سـتـريـت جــورنــال» الأمــــيــــركــــيــــة، فــــــإن أي تــصــعــيــد عــســكــري مـــحـــتـــمـــل قـــــد يـــشـــمـــل اســــتــــخــــدام أســلــحــة لـــم تُــسـتـعـمـل ســابــقــا لاســـتـــهـــداف الـسـفـن الحربية الأميركية المنتشرة في المنطقة، ومن بينها دلافين مزوَّدة بحمل ألغام. كما أشارت التقارير إلى أن طهران قد تلجأ إلى إرسال غواصات إلى الممر المائي، في حين هدد «الحرس الثوري» الإيراني، بــــالــــفــــعــــل، بــــقــــطــــع كــــــابــــــات الاتــــــصــــــالات الـــرئـــيـــســـيـــة المـــــــــارّة عـــبـــر المـــضـــيـــق، مــــا قـد يـــؤدي إلـــى تعطيل واســـع فــي الاتــصــالات والإنترنت عالمياً، ويزيد من حدة التوتر. وقــــال حـمـيـد رضـــا عـــزيـــزي، الـبـاحـث الـــــزائـــــر المـــتـــخـــصـــص فــــي شـــــــؤون الـــشـــرق الأوسط بمعهد «إس دبليو بي» في برلين، لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «يُنظر إلــى الـحـصـار، بشكل مـتـزايـد، فـي طهران ليس على أنــه بـديـل عـن الــحــرب، بـل أحد أشكالها». وأضـــاف: «وبـالـتـالـي، قـد يرى صانعو القرار في إيــران قريبا أن العودة إلــى الــصــراع أقــل كلفة مـن الاسـتـمـرار في تحمُّل حصار طويل الأمد». لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky